أخت تطلب استشاراتكنّ...شا كي بكلمة / بدعاء
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أخت تطلب استشاراتكنّ...شا كي بكلمة / بدعاء

  1. #1
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي أخت تطلب استشاراتكنّ...شا كي بكلمة / بدعاء

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هذه الرسالة وصلتني على الخاص

    أرجو التفاعل مع الأخت


    أم جزاها الله عن أبنائها خير الجزاء حرصت على الصلاة بسننها الرواتب والصوم وتعليم أينائها إياهما وتعويدهم عليها صغارا في الخامسة والسادسة تقريبا مع الفرق بين الصلاة والصوم، وتحث الذكور على أدائها في المسجد، وتغضب لغير ذلك. هذا رغم أنها ليست على قدر من الالتزام وتشاهد المسلسلات، ولا تسمع الغناء في بيتها لكنها قد تتساهل بترديد ما قد حفظته قديما أو ما سمعته في عرس من الأعراس التي تذهب إليها، وغير ذلك من الأمور التي يتساهل فيها الناس والله المستعان... أسأل الله أن يهدينا وإياها والمسلمين جميعا.

    أبناء هذه الأم –بفضل الله- نشئوا على أداء الصلاة، والصوم، إلا أن هناك من تحوّل عن الصلاة كبيرا وما عاد يلتفت إليها، ولا يتورع عن سماع الغناء، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات، وإسماعها والدعوة إليها وغيرها من الأمور المحزن ذكرها.

    وفي ذلك البيت أخت كان سبب التزامها خارج نطاق الأسرة، ومن يوم التزمت تسعى لأن تكون من أهل الخير والصلاح ما استطاعت.
    لديهم صغير في التاسعة من عمره، رأت فيه من الخير الكثير ما تفتقده فيمن حولها، صام صغيرا كما إخوته، لكنه كان يرفض الفطر مع وجود أطفالٍ في مثل سنه وأكبر وأصغر يفطرون بكثرة هذه الأيام.
    التزم الصلاة صغيرا كذلك، لكن من دون إخوته جميعا كان يصليها من الفجر إلى العشاء في المسجد ويأبى غير ذلك.
    شجاع يتوق إلى الجهاد والاستشهاد، ويتساءل عن ثواب ذلك، ويسأل عن الحسنات وتعدادها، والسيئات ويفكر كيف يتخلص منها.
    قلبه طيب ورقيق المشاعر.
    يحب الرياضة، متفوق في دراسته جدا... إلخ بارك الله فيه وله وعليه.

    يوم أن لاحظت تلك الأخت بذور الخير في نفس أخيها صممت أن تحافظ عليها، واستشعرت الأمانة تجاهه وتجاه بقية إخوتها الّذين يمكن تداركهم قبل أن تتخطفهم المعاصي والشهوات.

    ومرت عليها فترة –خاصّة رمضان الماضي وقبله بقليل وبعده حتى الشتاء- كانت تعتبر فترة شِرّةٍ في العناية بأخيها وتعاهُدِه بالقول الطيب والحفز والهدية، هو ومن يكبره بقليل، ونجحت نجاحًا جميلا رغم التثبيط الذي واجهت.

    لكن للأسف الشديد شأن هذا الفعل شأن جميع الطاعات تحرمُ منها المعاصي ويحرمُ منها الكسل، وتظن أنها حرمت فعلا الخير الكثير الذي كان يتحقق على يديها بفضل الله.
    فأهملت النصح والتوجيه وانشغلت بنفسها فترة كانت كفيلة بإضعاف همة الصغير، فمن أم وأب مشفقين من برد الشتاء على صغير نائم، إلى فتن يعج بها البيت ليل نهار، وقدواتٍ يعلم الله بحالهم...

    أثر ذلك على التزام الصغير صلاة المسجد خاصةً الفجر مع أنه محافظ على أدائها لكن بعد خروج الوقت وبقية إخوته ولا أحد يهتم، شابت فطرته بعض الشوائب إلا أنها متفائلة بكونها سهلة التدارك بإذن الله.
    أختنا نادمة أشد الندم على تقصيرها في حق نفسها وحق أهلها وذاك الصغير بالذات، ولا تريد أن تلقي بالتبعات على غيرها، وتريد أن تعود للعمل بهمة وعزم لتنشئة أخيها تنشئة طيبةً ليكون من أهل الطاعة والجهاد بإذن الله، لكن من الإنصاف أن نذكر بعض المعوقات التي تواجهها في سعيها,
    من هذه المعوقات:

    * لا تشجيع ولا اهتمام إلا نادرًا:
    مثال: قد تكون مهتمة لأمر أشد الاهتمام لضرورته، وتطلب من أبيها مجرد كلمة تعزيزية سرا أو أمام الطفل بأسلوب معين، وتتحدث ظانةً به وبمقاله خيرا كثيرا لتجد: "لازال صغيرا، واقتناعًا بنظرية: "مصيره يكبر ويفهم الصح من الخطأ"!
    فلا هي انتفعت بكلماته، ولا سلمت من ضررها وعاقبتها السيئة على نفس الطفل إن كان يستمع وعلى قلبها كذلك.
    لا تستسلم، وتقول يا أبتِ إنك ترى بعينيك كيف يتحول أهل الطاعة عن طاعتهم في زماننا هذا، وكيف تغضب لسلوك إخوتي الكبار، فكيف ترجو ممن يُتركون للزمان يتصرف بهم؟
    فيضحك أو يتعلل بالاشنغال والتعب ولا شيء آخر.

    * ليست وحدها في الميدان، فما قد تبنيه يهدمه غيرها عن قصد أو غير قصد.
    مثلا: يجلس الصغير مع أخيه الأكبر يلعبان على جهاز الحاسب لعبة مشتركة، ويؤذن المؤذن للصلاة ويقيمها، وهناك متعة استشعرها في لعبه مع هذا الأخ كثير المزاح والمداعبة، ومتعة مؤجلة هلي الجنة، يلزمها وضوء وذهاب وإياب فماذا يترك لماذ؟إضافة إلى قدوة إلى جانبه أذنيه لا يصلهما صوت المؤذن؟!
    ومع اللعبة يحب الأخ الأكبر-هم أكثر من واحد- أن يشغل الأغاني، ومع الأغاني تمايل وهتاف وتراقص و...!!!

    ومثال آخر: خلق الحياء؛ فقد كانت فطرة هذا الطفل جدا جميلة، هو الذي منع أخته أن تقبله، فقد قال لها وهو في سن السابعة تقريبا: يكفي يا فلانة صرت كبيرا بصوت خجول.
    وعززت هي هذا الخلق فيه، وامتنعت عن تقبيله رغم شعورها بأنه كابنها تماما لا أخيها ورغبتها الدائمة في احتضانه ومداعبته.
    واستغلت هذا الجانب في تعليمه ما هي عورة الرجل، وأنه لا يجب أن يظهر منه شيء من سرته إلى ركبته، ودونما إكراه وجدته التزم هذا، وكف عن لبس البنطال القصير فوق الركبة من تلقاء نفسه، ولربما نسي أو تناسى يوما فلم تكرهّه على شيء غير أن تقول: سامحك الله لم تركتني أرى هذا بنبرة فيها بعض الانزعاج البسيط إلى أن لم يعد محتاجا لتعليقاتها تلك، بل صار يصف لها بعض المشاهد على شاطئ البحر وهي تبين له الخطأ، وتحثه على التزام الخير.

    لكن للأسف بعد أن أهملته وهو لازال مهتما لا يرتدي ثيابا قصيرة إلا أن أمه اشترت له مؤخرًا بدلة الرياضة التي طلبها، وبنطالها قصير، ولعلمها أنه لا يحب أن يرتديه اشترت له معه بنطالًا بديلًا يصل لمنتصف ساقه، لكنهم لازالوا به حتى مال للبس القصير وإن كان يتحرج قليلا لما تراه أخته، ولما بدأت أخته بالحديث لاموها، وتنازل الطفل وارتدى ما رأى أن أمه لا ترى فيه عيبا.


    المشكلة أن الطفل يقتنع بالخير بمجرد كلمات طيبة وينفذ عن حب ورغبة، والأخت معه لطيفة وله محبة وفيه الخير راجية إلا أن الأهل لا يتركونه إلا ويقنعونه بالخلاف تساهلا، أوحنانا بشكله المقلوب....إلخ!!

    وجديرٌ بالذكر: أن تلك الأخت التزمت الصدق مع أخيها حتى حين يسألها: هل أثِمت؟ هل كتب علي الملك سيئات؟
    لم تكن تقول نعم، بل اكتفت بتعليمه أن من يعتد شيئا وهو صغير يظل مرافقا له حين يكبر، ولو تعود فعل السيئات يبقى كذلك وتذكر له أمثلة يشاهدها دائما، وكانت في الصدق منجاة سبحان الله فقد كان يقتنع بسهولة، ولما يرى الخطأ ومن يتعلل بـ "لا يُكتب عليّ" يكرر مقالها ببراءة فترد عليه هي بـ"صح".

    خبروا أختكم كيف تحافظ على نعمة كهاته بين يديها، وكيف تحافظ على الصغير من موجات الفتن العاتية في بيته وخارجه.
    ومع ذلك كيف تحافظ على هدوء قلبها.
    وهل من وسائل تبعث الهمة في نفوس الصغار، وتبعدهم عن السوء حتى وإن فعله الكبار من أم وأب وإخوة، ويكون ذلك سواء عندهم في حضورها وغيابها.
    وهل من أفكار لمتع بالحلال بعيدا عن الحرام؟
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    58

    افتراضي رد: أخت تطلب استشاراتكنّ...شا كي بكلمة / بدعاء

    أسأل الله يثبتها ويبارك فيها وفي أخيها واهلها اجمعين
    احب أقول لأختنا الغالية
    بارك الله فيك على حرصك على دعوتك أهلك واني لأراها من اصعب مجالات الدعوة هي دعوة الأهل. لكن بالرغم من دلك فيها لدة وحلاوة تنسينا مرارة الصعوبات.
    علقي قلبك بالله وحده ، استعيني بالله وحده ، خدي بالأسباب لكن دائما تدكري الأمر ليس بيديك ولا بيد أي احد وليس لأحد فضل او منة. الأمر كله لله و ماشاء الله كان و مالم يشأ لم يكن.
    أخاك مازلا صغيرا لكنه يعيش حالت شتات بين طاعة والديك الداني هما بالنسب للطفل القدوة وهما من يجب طاعتهما لاغيرهما وبينك وبين حبه لطريق الهداية الدي تحثيه انت عليه.
    وازني بين الأمرين اختي لا تلعبي دور الأم كثيرا بل العبي درو الصديقة حتى لا يصل اخاك الى مرحلة يريد ان يتحرر من الجميع.
    اخشى ان تصبحي بالنسبة له صلاة وضوء حرام حلال حتى انه يتحرج منك إن فعل شيء خطأ. نريد ان تكوني أيضا الجانب الاخر شاركيه الامور التي يحبها الاطفال اللعب ،المزاح حتى يرى فيك الجانبين فهو كطفل يميل اكثر للجانب الاخر من عائلتك.

    اتمنى ان يفيدك هدا الموضوع اكثر فيه حوار رائع

    http://majles.alukah.net/showthread....1#.UYEfcaLxo9Z

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: أخت تطلب استشاراتكنّ...شا كي بكلمة / بدعاء

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    مررت قدرًا من هنا ووجدت هذا الموضوع وكأن الله ساقني إليه
    وشعرت بترابط مع صاحبة الاستشارة فلم أشأ الرحيل بدون أن أرد

    أريدك يا حبيبة أن تضعي نصب عينيك دائما "أنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء"
    ولتعلمي وتوقني أن الله ما بَعَثَ محمدًا إلا رسولا ومبلغًا ولم يبعثه مغيرا ما في قلوب العباد فما بالك بنا نحن العباد ؟؟ فالقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيفما شاء

    فعليكِ بالدعاء واتخذيه سلاحك لتواجهي به الصعاب
    فالدعاء من أعظم العبادات كما أنه على حسب قوته قد يرد البلاء والقدر

    وبعد أن تضعي كل ما سبق نصب عينيك، فلنتحدث الآن فيما يجب عليك أن تفعليه مع أخيك؟

    1. عليكِ ان تستمري في دعوته بدون كلل ولا ملل حتى لو لم تري الثمار، فزراعة النخل بالصحراء تستغرق سنوات وسنوات حتى تنمو وتُخرج ثمارها

    2. لا تطلبي من أحد أن يثني عليه أو يشجعهُ لأنهم لن يتفهموا الموقف وقد يفسدوه بتثبيطك وتشتيت اخيك اكثر وأكثر وقد رأيتِ ذلك وجربتيهِ بنفسكِ، بل اجعلي عملك سرًا

    3. لا تطارديه في كل موقف، فبالتأكيد كثير من تلك المواقف قد تحدثتم عن حكمها، فقط وجهيه في المواقف المستحدثة، وأما المواقف التي سبق وأن نصحتيه فيها ووجدتيه يخالف نصحك، فإذا رأيتيه في ذلك الموقف مجددًا، فعليكِ بالصمت والدعاء واستغلي أوقات إجابة الدعاء

    4. حثيه دائما على الصلاة بالمسجد ولا تلحي عليه، بل فقط ذكريه مع دعوة يسمعها، كأن تقولي:
    - لقد أُذن للصلاة، جعلها الله قرة عين لكِ
    - لقد أُذن للصلاة، رزقك الله خشوعا ولذة بين يدي الرحمن
    أو أي كلام مما يحببه فيها ويمس قلبه، فإن قام للصلاة بالمسجد فلله الحمد والشكر، وإن لم يصلِ، فلقد قمتِ بدورك وأبلغتيه

    5. حاولي أن تقوي علاقة أخيك بالله عز وجل، ولتؤلفي بين قلبه وبين شرع الله، وليس هناك أفضل من قصص الأنبياء والسيرة النبوية
    فقصص الأنبياء عليهم السلام تعلمه توحيد الله عز وجل وتستشعره بوجوده دائما معه وبقوته وعظمته، والسيرة النبوية تعرفه على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وتاريخ الإسلام
    وكذلك قصص الخلفاء الراشدين والصحابة رضي الله عنهم أجمعين
    وهنا ستجدي مجموعة من القصص والكتب بإسلوب سلس ومشوق للداعية محمود المصري... كتب وحكايات عمو محمود

    6.حدثيه عن الجنة ونعيمها وعن ما فيها وشوقيه ورغبيه فيها، حدثيه عن الله عز وجل وحبه ولذة التقرب إليه
    وعرفيه (ولا ترهبيه) من النار وما فيها ومصير من يدخلها

    من الواضح أن أخيك فطرته سليمة وسيعود لفطرته عاجلا او آجلا، وكل ما سيتعلمه منك سيظل محفورا في ذهنه ويتذكره وهو يكبر حتى لو لم يطبقه

    أعرف أختًا مرت بجو مشابه لذلك حيث عاشت في جو بعيد عن الإلتزام وسهل عليها معصية الله عز وجل وكان الشخص الوحيد الملتزم بالأسرة هو خالها، وكانت لا إراديا تجد نفسها تحبها وتحب الجلوس معه وسؤاله في الشرع رغم أنها لا تطبق أي شيء منه ولا حتى المواظبة على الصلاة، لكنها فقط كانت تحب الاستماع له ولحديثه عن الإسلام
    ثم سافر ولم تعد تراه إلا كل عدة سنوات مرة، وعندما دخلت الجامعة وتغير مسار حياتها وبعدت عن الله أكثر وأكثر، أصبحت تتهرب منه حتى لا يحدثها عن البنطال التي صارت ترتديه ومرت السنوات والتزمت ومازالت تتذكر بعض مما قاله لها

    وأما سؤاله لكِ هل يؤثم أم لا؟
    فأخبريه: نعم أعلم أنك لست مكلف الآن ولن يحاسبك الله على أفعالك
    لكن تخيل لو أتتك المنية وأنت على ذاك الحال، أتحب أن تلقى ربك وكتابك خالي من الحسنات؟
    أم تريد أن تلقى ربك بكتاب مليء بالحسنات وتقول له يا رب لقد أحببتك وسعيت إليك رغم أني لم اصل لسن التكليف بعد فلا تردني عن جنتك ورؤية وجهك الكريم

    أسأل الله يعينك ويلهمك الحكمة والصواب في التعامل معه خصوصًا أنه على أبواب سن حرج والله المستعان

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •