لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، وفي الشريعة عصمة ووجاء...
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، وفي الشريعة عصمة ووجاء...

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، وفي الشريعة عصمة ووجاء...

    عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ....

    يكثر الحديث عن هذه المسألة هذه الأيام على خلفية اقتراب موسم الحج...وفي وسط خضم اطلاعي على استدلالات الفريقين تذكرت هذا الخبر..

    عن الهيثم بن عدي قال: قدمت امرأة من كَلبٍ شريفة مكة للحج-وكانت من أجمل النساء- فرآها عمر بن أبي ربيعة،فجعل يكلمها ويتبعها كل يوم،فتقول له: إليك عني! فإنك في حرم الله وفي أيام عظيمة الحرمة؛فألح عليها،فخافت الفضيحة فقالت لزوجها ذات يوم :إني أحب أن أتوكأ عليك إذا رحت المسجد،فراحت متوكأة على زوجها،فلما أبصرها عمر ولى،فقالت على رسلك يا فتى:

    تعدو الذئاب على من لا كلاب له ........ وتتقي مَربِضَ المُستَثفِرِ الحامي
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  2. #2
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,775

    افتراضي


    صدقت يا أبا فهر
    تعدو الذئاب على من لا كلاب له *** وتتقي مَربِضَ المُستَثفِـرِ الحامي

    ومع كثرة الحوادث التي تقع بسبب التساهل في الخلوة أو السفر إلا أنَّ الفتاوى المرخِّصة تزداد
    وكان الواجب أن تسير الأمور على العكس
    فاستصلاح الناس أمرٌ ينبغي على المفتي مراعاته، كيف وظواهر جملة من النصوص تدلُّ على التشديد في هذا الباب






  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    343

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحمادي


    ومع كثرة الحوادث التي تقع بسبب التساهل في الخلوة أو السفر إلا أنَّ الفتاوى المرخِّصة تزداد
    صدقت أخي الكريم

    ويتعلق أصحاب هذه الفتاوى بالمتشابه ، ولا يردونه للمحكم .
    وياليت أن يقوم أحد طلبة العلم بتأليف رسالة في هذا المسألة شاملة لجميع ما يتعلق بها ،
    من ناحية: المفاسد التي حصلت ولا تزال من خلال الاحصائيات لهيئات الامر بالمعروف ونحوها،
    وكذلك الكلام على هذه المسألة من الناحية الشرعية بتجلية هذه المسألة وتفنيد الشبه التي تحوم حولها .
    وهكذا

    وهذا ملخص لكلام أحد من يفتي بجواز السفر للمرأة دون المحرم
    يستدل بالحديث الذي في صحيح البخاري
    أن النبي – صلى الله عليه وسلم- أخبر عدي بن حاتم – رضي الله عنه-: "يا عدي: هل رأيت الحيرة؟".
    قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها.
    قال: "فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله"
    يقول عدي: قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعَّار طيء، ... فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله.

    يقول
    استدل به بعض أهل العلم على أن النهي عن سفر المرأة بغير محرم مخصص بالطريق المخوف، فإذا كان آمناً تأمن فيه المرأة على نفسها وعرضها أن يغتصبها مغتصب أو يغصب مالها ونحو ذلك فإنه يجوز لها أن تخرج بلا محرم، لكن مع نساء ثقات واستدلوا بهذا الحديث .

    فكون هذا يقع ولا يظهر إنكاره من علماء المسلمين وعامتهم دليلٌ على أن النهي منوط بالخوف على نفس المرأة وعرضها، ومالها أن يعتدى عليه معتدٍ، ولو كان فعلها هذا حراماً لما ساقه النبي – صلى الله عليه وسلم- في حديثه إخباراً عن تمام النعمة بظهور منارات الإسلام واستتباب الأمن، فإن المنكر لا يناسب أن يُساق في هذا الباب،
    فالذين استدلوا بهذا الحديث لم يستدلوا به؛ لأنه إخبار مجرد، بل كان استدلالهم بما يُشعر به هذا الخبر من جواز هذا الذي سيقع؛ لأنه مسوق في سياق الإخبار عن تمام النعمة باستتباب الأمن وظهور منارات الإسلام في أراضيه الواسعة،

    وقد أجاب عن الاستدلال بهذا الحديث القائلون بعموم النهي عن سفر المرأة بدون محرم بأن هذا إخبار لا بيان حكم،

    ويجاب عن هذا بأنه وإن كان خبراً لكنه يحمل معنى جواز ما سيقع؛ لأنه في سياق التذكير بنعمة الله بشيوع الأمن بعد الخوف وظهور راية الإسلام في الأرض المتباعدة.

  4. #4
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,775

    افتراضي


    وفقك الله أخي الراية
    والأمر -كما ذكرت- بحاجة إلى عناية، وجمع للأدلة ومناقشتها
    وإن شئتم فتحنا موضوعاً تجمع فيه أدلة المنع -وهي ظاهرة- ثم تذكر الأدلة التي يستدل بها على الجواز مع مناقشة كل دليل، فلا نخرج من دليل إلا بعد إتمام مناقشته

    فما رأيكم؟

    وبالنسبة للدليل الذي ذكرتموه فهو من أدلتهم، ومن أجوبته:
    أدلة المنع صريحة، وهي مسوقةٌ لبيان الحكم
    بينما هذا الدليل لم يُسق لبيان حكم سفر المرأة بلا محرم
    وقد ذكر جمع من أهل العلم أنَّ الحديث المساق لبيان الحكم لا يُعارض بما لم يسق لبيان الحكم

    فقد ذكر الحنفية ضمن استدلالهم على دخول وقت العصر بمصير ظل الشيء مثليه حديثَ عمل اليهود والنصارى إلى آخر النهار
    وخالفوا ما جاء من أحاديثَ مساقة لبيان المواقيت، كحديث عبدالله بن عمرو وغيره.

    وهل يمكن أن يقال في مثل هذا الاختلاف:
    الجمع أولى من الترجيح!

    بل الترجيح أولى من الجمع
    بل يقال أيضاً: الاختلاف غير موجود أصلاً.



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي

    بارك الله فيكم

    قال الحافظ ابن رجب في فتح الباري 6/156:
    وهذه قاعدة مطردة وهي : أنا إذا وجدنا حديثاً صحيحاً صريحاً فِي حكم من الأحكام ، فإنه لا يرد باستنباط من نَصَّ آخر لَمْ يسق لذلك المعنى بالكلية ، فلا ترد أحاديث تحريم صيد المدينة بما يستنبط من حَدِيْث النغير ، ولا أحاديث توقيت صلاة العصر الصريحة بحديث : « مثلكم فيما خلا قبلكم من الأمم كمثل رَجُل استأجر أجراء » - الحَدِيْث ، ولا أحاديث: « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة » بقوله: « فيما سقت السماء العشر » .
    وقد ذكر الشَّافِعِيّ أن هَذَا لَمْ يسق لبيان قدر مَا يجب مِنْهُ الزَّكَاةِ ، بل لبيان قدر الزَّكَاةِ ، وما أشبه هَذَا .اهـ

    ومن أعظم ما يدندن حوله من يفتي بالجواز النظر إلى مقصد المحرم وأنه لحماية المرأة فإذا كانت المرأة مع نساء من قريباتها أو غيرهن = أمن عليها ... إلخ .

    وهذا فيه نظر :
    فهو معارض للنصوص المحكمة الكثيرة في الباب التي ذكرت مطلق المنع مع أن وجود النساء في الأسفار السابقة كثير، ومع ذلك لم يوله الشارع أي اعتبار .
    ولا يسلم أيضا بأن جماعة النساء يفين بمهام المحرم فالمرأة ضعيفة وبجهدها حماية نفسها وقيامها على حاجاتها ، فماذا لو مرضت المرأة أو تعبت وأغمي عليها فسقطت أو ... الخ = من سيساعدها ويقوم عليها ؟!


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    343

    افتراضي

    جزاكم الله خير

    وهذا جاوب لسماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
    من البرنامج الإذاعي (نور على الدرب)

    السؤال: تقول بالنسبة يا فضيلة الشيخ لسفر المرأة مع طفل عمره السابعة أو الثامنة في الطائرة هل يعتبر هذا الطفل محرم؟
    فأجاب رحمه الله تعالى :
    يقول العلماء رحمهم الله إنه يشترط في المحرم أن يكون بالغاً عاقلاً لأن هذا هو الذي يمكنه صيانة المرأة وحمايتها والمدافعة عنها وهو الذي يوجب هيبتها عند الناس
    أما الطفل الصغير فإنه لا يغني المرأة شيئاً ولهذا لا يجوز للمرأة أن تسافر مع محرمٍ صغير بل عليها أن تختار محرماً بالغاً عاقلا كما قال ذلك أهل العلم رحمهم الله

    والعجب أن بعض النساء اليوم يتهاون بالسفر في الطائرة بحجة أن الطائرة مملوءة بالركاب وأن المسافة قريبة وأنها سوف تشيع من البلد الذي سافرت منه وتستقبل في البلد الذي توجهت إليه ولكن هذا تهاون وتساهل في حدود الله عز وجل وذلك لأن هذه المرأة سوف يودعها من يشيعها من المطار إذا دخلت صالة الاجتماع فإذا دخلت صالة الاجتماع فقد تتأخر الطائرة عن السفر في الموعد المحدد وربما تلغى الرحلة للأحوال الجوية أو لعطلٍ فني أو لما أشبه ذلك فمن الذي يردها إلى أهلها ثم إذا قدرنا أن الطائرة أقلعت فهل نضمن مائة بالمائة أن تهبط في المطار الذي قصدته ربما يعتريها خلل فني ترجع الطائرة من أثناء الطريق أو تذهب إلى مطارٍ أقرب من المطار الذي قصدته وربما تحدث أحوالاً جوية تمنع الطائرة من الهبوط في المطار الذي قصدته

    وإذا قدرنا أن هذا قد انتفى وأنها هبطت الطائرة في المطار المعين المقصود فهذا المحرم الذي كان بصدد أن يقابلها هل نحن نضمن أن تتم المقابلة مائة بالمائة ربما يصيب هذا المحرم مرض لا يستطيع معه الحضور إلى المطار ربما ينام ربما تتعطل السيارة في أثناء الطريق ربما يحصل زحام في الطريق وأشياء كثيرة يحتمل أن تقع وتمنع وصوله إلى المطار ثم إذا قدرنا أن كل هذا انتفى فمن الذي يكون إلى جانبها في الطائرة قد يكون إلى جانبها رجلٌ غير مأمون

    فالمسألة خطيرة وإذا قدرنا أن مثل هذا لا يقع إلا واحد في العشرة يعني عشرة في المائة فإن الشرع له نظرٌ بعيد في حماية الأعراض واجتناب الأخطار لا سيما في مثل هذه الأمور التي تعتبر فتنة

    فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (ما تركت بعدي فتنةً أضر على الرجال من النساء) (وأخبر أن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)
    وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا وفتنة الكفار في النساء وفتنة بعض المسلمين كذلك في النساء فالمسألة خطيرة وإنني أحذر أخواتي وأولياء أمورهن من التهاون بهذا الأمر العظيم وأقول وإن رخص بعض العلماء في مثل ذلك فالمرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد (خطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبة قال فيها لا تسافر امرأةٌ إلا مع ذي محرم فقام رجلٌ فقال يا رسول الله إني اكتتبت في غزوة كذا وكذا وإن امرأتي خرجت حاجة قال انطلق فحج مع امرأتك) هكذا أعلن ولم يستثن شيئاً فإن قال قائل إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعلم حدوث مثل هذه الوسائل في المواصلات السريعة التي أمنها كثير قلنا إن قدرنا أنه لم يعلم بذلك فإن الله تعالى قد علم به ولم ينزل على رسوله صلى الله عليه وسلم وحياً يستثني مثل هذه الحالات على أن قول الله تعالى (والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلف ما لا تعلمون) توحي بأن هناك أشياء ستحدث لا نعلمها تركب وهذا هو الواقع فإذا كنا نحن نفهم هذا الفهم من كلام الله فرسول الله صلى الله عليه وسلم أقوى منا فهماً وأشد.

  7. #7
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    557

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحمادي مشاهدة المشاركة

    وإن شئتم فتحنا موضوعاً تجمع فيه أدلة المنع -وهي ظاهرة- ثم تذكر الأدلة التي يستدل بها على الجواز مع مناقشة كل دليل، فلا نخرج من دليل إلا بعد إتمام مناقشته
    فما رأيكم؟
    لمَ لا يكون هذا المقال نواة لذلك، وتكمل مباحثه هنا؟.

    إن رأيتم ذلك، نفع الله بكم، وأحسن إليكم.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، وفي الشريعة عصمة ووجاء...

    بارك الله فيكم ..
    طيب إذا كان السفر مع مجموعة نساء ومعهن محارمهن سوى واحدة ... فما الحكم في ذلك ..
    يعني مثل سفر المرأة مع عماتها وأولادهن وبناتهن ؟
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    220

    افتراضي رد: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، وفي الشريعة عصمة ووجاء...

    فوائد جزاكم الله خيرا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    362

    افتراضي رد: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، وفي الشريعة عصمة ووجاء...

    لو سافرت أمرأة بمحرم مقعد أعمى . لصح عند الجميع سفرها ومن المعلوم عقلا أنه لا يستطيع توفير الحماية والأمن لها .

    القائل بالجواز هم ثلة من أئمة أهل العلم والورع ولا ينبغي رميهم بالتساهل

    . وحكى ابن حزم إجماع الصحابة على جواز سفر المرأة بغير محرم للحج ، وذكر انه قول ابن عمر وعائشية ، وليس لهما مخالف من الصحابة , ونقل ابن حجر إجماع الصحابة في عهد عمر على الجواز .

    وقد رأيت بعض الفضلاء هنا يعمل بقاعدة ( اعتقد ثم استدل )

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •