هل صحيح ما قرأته في بعض المواقع من أن علماء من أهل السنة مثل البخاري يقولون إن ابن مسعود ينكر المعوذتين ويقول إنهما ليستا من القرآن...خصوصا أن معظم تلك المواقع شيعية ويستشهدون من كتب السنة ويستدلون بذلك على أننا "السنة" ننكر من القرآن ما هو ثابت وأيضا قرأت أن ابن تيمية يخالف أهل السنة في عقيدة التوحيد وأنه غير وبدل في عقيدة الطحاوي وفسرها على هواه وأن الإمام الذهبي كان معجبا به في البداية ثم هاجمه في رسالة موجودة في كتاب للسخاوي
الرجاء توضيح هذه الأمور بشكل واضح ومستفيض لأن المصيبة الكبرى أن بعض النصارى يستدلون بما يقولون لمهاجمة القرآن و مهاجمة ابن تيمية.
وجزاكم الله خيرا.


الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق الجواب على ما جاء عن ابن مسعود في المعوذتين في الفتوى رقم: 33429.
أما شيخ الإسلام ابن تيمية فهو علم الأمة وعالمها ومن أئمتها العاملين المشهود له بالعلم والاستقامة وسلامة المعتقد، وقد أفنى حياته العامرة في الدفاع عن عقيدة أهل السنة ونقد الفرق المنحرفة بأداة قوية وبيان ناصع، ورد على النصارى في الجواب الصحيح وغيرهم من أهل الزيغ والكفران، وراجع الفتويين: 59815، 7022 ، وهو ما دفع أعداء الدين وأعداء السنة للنيل منه بالباطل والبهتان. وكل ما يحكى عنه من تغيير العقيدة أو القول بأقوال باطل فلا أصل له من الصحة، وراجع الفتوى رقم: 53961.
أما الإمام الذهبي فقد بالغ في الثناء عليه وترجم له في تاريخ الإسلام ترجمة منيرة، وقال في معجم شيوخه: هو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي، فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني ما رأيت مثله، وأنه ما رأى مثل نفسه. اهـ.
وقال أيضا: كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث أهـ.
أما الرسالة المنسوبة للإمام الذهبي والتي تسمى بيان زغل العلم والطلب أو الرسالة الذهبية فلا تصح نسبتها إليه، وراجع الفتوى رقم: 30511.
والله أعلم.