اهمية الفقه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: اهمية الفقه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    3

    Post اهمية الفقه

    مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيراً يُفَقِهْهُ فِي الدِّينِ
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
    يقول سبحانه { يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ } (1) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله { يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ } (2) يعني المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله ، وروى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا : « الحكمة القرآن » - يعني تفسيره قال ابن عباس : فإنه قد قرأه البر والفاجر . رواه ابن مردويه وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد يعني بالحكمة الإصابة في القول ، وقال ليث بن أبي سليم عن مجاهد { يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ } (1) ليست بالنبوة ولكنه العلم والفقه والقرآن ، وقال أبو العاليه : الحكمة خشية الله فإن خشية الله رأس كل حكمة ، وقد روى ابن مردويه من طريق بقية عن عثمان بن زفر الجهني عن أبي عمار الأسدي عن ابن مسعود مرفوعا « رأس الحكمة مخافة الله » وقال أبو العالية في رواية عنه الحكمة الكتاب والفهم ، وقال إبراهيم النخعي : الحكمة الفهم ، وقال أبو مالك : الحكمة السنة ، وقال وهب عن مالك قال زيد بن أسلم : الحكمة العقل ، قال مالك :( إنه ليقع في قلبي أن الحكمة هي الفقه في دين الله وأمر يدخله الله في القلوب من رحمته وفضله ، ومما يبين ذلك أنك تجد الرجل عاقلا في أمر الدنيا إذا نظر فيها وتجد آخر ضعيفا في أمر دنياه عالما بأمر دينه بصيرا به يؤتيه الله إياه ويحرمه هذا فالحكمة الفقه في دين الله) ا هـ . . . ولكي ندرك أهمية الفقه في دين الله وأنه نور لحامله والعامل به في الدنيا والآخرة ولكي ندرك أهميته وجدواه نجد النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: « من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين » (2) متفق عليه ، ويقول عليه الصلاة والسلام : « مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا وأصاب طائفة أخرى منها إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله تعالى ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به » (3) رواه البخاري ومسلم . . ويقول - صلى الله عليه وسلم - « لا حسد إلا في اثنتين رجل أتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها » (4) رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه من طرق متعددة عن إسماعيل بن أبي خالد به .ولقد برز حبر الأمة وترجمان القرآن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - في معرفة الدين فقها وتفسيرا ، وتوسع بعلوم الشريعة ووعاها ببركة دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له: « اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل » (5) إنها دعوة مباركة من رجل مبارك تقبلها الله من نبيه ، ونعمة أنعم الله بها على ابن عباس - رضي الله عنه وأرضاه - وبرز في عهده وبعده أئمة أفذاذ في أصول الدين وفروعه ، يحملون أمانة التبليغ والدعوة ويؤدونها أحسن ما يكون الأداء ، ويبصرون الناس بدين الإسلام سواء في حلقات الدرس والمذاكرة والإرشاد المنتشرة في بيوت الله أو فيما خلفوه من تراث علمي ومؤلفات قيمة في شتى فروع العلم الشرعي وغيره من العلوم الأخرى التي تخدم الشريعة وتربط بها ، وهيأ الله ولاة صالحين يبذلون بسخاء في سبيل نشر العلم وتشجيع العلماء وطلاب العلم .__________(1) سورة البقرة الآية 269(2) سورة البقرة الآية 269(3) سورة البقرة الآية 269(4) صحيح البخاري العلم (71),صحيح مسلم الإمارة (1037),سنن ابن ماجه المقدمة (221),مسند أحمد بن حنبل (4/93),موطأ مالك الجامع (1667),سنن الدارمي المقدمة (226).(5) صحيح البخاري العلم (79),صحيح مسلم الفضائل (2282),مسند أحمد بن حنبل (4/399).(6) صحيح البخاري العلم (73),صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (816),سنن ابن ماجه الزهد (4208),مسند أحمد بن حنبل (1/432).(7) مسند أحمد بن حنبل (1/266).أهمية الفقه الإسلامي ومذاهبه(1)إن الأصول العامة لا يتطرق إليها خطأ في وصفها، ولا قصور في كفايتها وصلاحيتها لكل زمان، لأنها من وضع الخبير الذي أحاط بكل شيء علمًا، وإنما يقع الخطأ والقصور في الاستنباط منها والبناء عليها؛ لأنها من عمل العقول والأفهام، فقد يقع الخطأ في الطريق إلى ذلك لخفاء بعض حلقات الاستنباط والاستدلال أو فقدانها، وقد يقع القصور في تطبيقها للجهل أو للجمود وضيق الأفق في الفهم والتفكير.وقد صدعوا بعد التفرقة بين عملية الاستنباط المعتد بها والمعتمد عليها، وبين عملية الاستنباط الناقصة الخاطئة، بأن المجتهد لا يجوز له قطعًا أن يعتمد الرأي الذي تستحسنه العقول دون رجوع إلى دلالة ما نزل به الكتاب، وجاءت به السنَّة، فإن ذلك ليس من التشريع الإلهي ولا مما تحتاجه الأمة المسلمة، وهو مرفوض، قال تعالى: { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ } [الأنعام: 57]، وقال جل وعلا: { ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [الممتحنة: 10].ورغم ما تواضع عليه فقهاء المسلمين من ذلك في كل عصر، فإنا نجد أصحاب الاتجاه المعادي للفقه الإسلامي يحادون المذاهب الفقهية، ويهاجمونها مدعين أنها لم تكن تعبر إلا عن وجهات نظر أصحابها، وهي تترجم عن آراء شخصية، خاضعة في جملتها لبيئات خاصة وعصور معينة، وهذا وإن صح بالنسبة إلى جزئيات الأقوال والآراء المتصلة بالحوادث اليومية مما لا نص فيه، فإنه غير صحيح بالنسبة إلى مجموع الفقه الإسلامي الذي يمثل ثروة تشريعية ضخمة، شاركت في إنشائها وتنميتها شوامخ العقول الإسلامية ابتداء من عصر الصحابة، ومن بعدهم على توالي القرون، مهتدية بالقرآن الكريم والسُّنَّة النبوية المطهرة.أما دعواهم الأخرى التي تبرز فيما بين تلك المذاهب من تفارق واختلاف في الأحكام، مما لا تقره وحدة الإسلام ولا شريعته الغراء، فمردود لأن المذاهب الفقهية بريئة من ذلك. ومعلوم أن كل إمام من أئمة الحق له في بحر النبوة ورد وله منه شرب، ومما وقفنا عليه من ذلك قول ابن خلدون:" إن الفقه المستنبط من الأدلة الشرعية كثر فيه الخلاف بين المجتهدين باختلاف مداركهم وأنظارهم، خلافًا لابد من وقوعه، واتسع في الملة اتساعًا عظيمًا، وكان للمقلدين أن يقلدوا من شاءوا:فكلُّهم من رسول الله ملتمسٌ غرفًا من البحر أو رشفًا من الديمواختلاف المجتهدين ليس تفرقًا في الدِّين ، ولا تجريح فيه للمختلفين، وإنما هو أمر طبيعي فطري يمليه تفاوت الأفهام، كما أنه أثر لاختلاف مناهج البحث وطرق الاستدلال، وهذا لا يجري بينهم في القطعيات التي هي أساس التشريع ومحوره، وما يحدد اتجاه الإسلام وأهدافه، وإنما تظهر فقط فيما دون ذلك من أحكام ونظم.قال أحد العلماء: فقد يكون في بعض المذاهب الاجتهادية من التيسير ما ليس في البعض الآخر، وكثيرًا ما تتفاوت المذاهب الفقهية شدة ويسرًا، وإن كانت في مجموعها لا تخرج عن دائرة الأصول الشرعية التي بنيت عليها. ومن الصور الفقهية الناطقة بذلك ما نجده بين الأئمة من اختلاف في الأحكام والفتاوى. وهذا في ذاته مصدر ثروة تشريعية ونظريات فقهية متعددة....وعلى هذا تكون كتب المذاهب المختلفة، وفي مقدمتها كتب الخلاف، وكتب السنن والآثار، والفقه المقارن، قد سجلت القواعد والأحكام الأساسية المقررة في الكتاب والسُّنَّة، ووضعت الركيزة لمن يروم الاجتهاد اليوم، فهو يواصل السير ولا يبدأه __________(1) - مجلة مجمع الفقه الإسلامي - (ج 2 / ص 21775) فما بعدها من فراغ، ولكنه في عمله الاجتهادي، ينطلق من تلك الثروة الهائلة من الاجتهادات السابقة التي تعتبر الأساس القوي الذي لا يستهان به، ولا يمكن بحال لمجتهد الاستغناء عنه.ونحن لا نشك بأن في عودتنا لفقهنا وشريعة ربنا وأصالة تراثنا ما يفتح الآفاق الواسعة لإنقاذنا من التبعية الشائنة، ويحررنا من القوانين الأجنبية الوضعية التي لا تتماشى مع طبيعتنا ولا تتجاوب معنا، كما أن في ذلك تحقيقًا لأمانينا وبلوغًا لحاجاتنا. مذ أن بدأ القرآن الكريم بالنزول بدأت أكمام الفقه بالتَّفتح لتجلو حقائق ومعاني القرآن، فالفقه هو الجانب العملي الذي يكمل الشريعة، فهي تفسَّرُ به، فكان ظهور الفقه منذ عصر الصحابة- رضي الله عنهم - في حياة النبي ? حيث كان الناسُ بحاجة ماسة لفهم الأحكام الهامة، وتنظيم علاقاتهم، ومعرفة الحقوق العائدة لهم، والواجبات المترتبة عليهم من هنا تأتي أهمية الفقه لما له من خصائص تكمن فيما يلي:- الوحي الإلهي هو أساس للفقه: فالفقه يمتاز بسمات تميزه عن القوانين الوضعية وذلك من حيث مصدره، فمصدره القرآن الكريم الذي هو كلام الله ووحيه والسنة النبوية الشريفة، فكل فقيه مجتهد لا بد له من استنباط أحكامه الخاصة بالشريعة من هذين المصدرين، بل هو مقيد بهما وبما يتفرع عنهما مباشرةً وما ترشد إليه روح الشريعة وقواعدها وكافة مبادئها الكلية، فكانت نشأة الفقه كاملة، سوية البنية، وطيدة الأركان وذلك تبعاً لاكتمال مبادئه، وتمام قواعده، ولأن أصوله رست راسخة في زمن الرسالة، وأثناء نزول الوحي على الهادي الأمين ?. قال عز وجل في محكم التنزيل ?الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا? [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 3 ]وبهذا ينتقل الفقه إلى طور التطبيق، و بمواكبة مصالح البشرية وانسجامها مع ما ترمي إليه الشريعة.2- شمول الفقه لكافة متطلبات الحياة: فالفقه الإسلامي يختلف عن القوانين بميزة مميزة له وهي تناوله علاقات الإنسان الثلاث.فأما الأولى: فعلاقته بربه، وأما الثانية: فعلاقته بنفسه، وأما الثالثة: فعلاقته بمجتمعه؛لأنه للدنيا والآخرة، ولأنه دين ودولة وعام للبشرية وخالد حتى قيام الساعة، فأحكام الفقه متآزرة ففيها تكمن العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق كل ذلك لتتحقق غاية الرضا والإيمان والسعادة والراحة والطمأنينة وتنظيم سير الحياة الخاصة والعامة لتحلَّ السعادة في العالم أجمع.ومن هنا نلمح أهمية للفقه تكمن في أحكامه المتعلقة بكل ما يصدر عن المكلف وتنطوي تحت نوعين:الأول: أحكام العبادة وما يندرج تحتها من طهارة وصلاة وصيام وحج وزكاة ويمين ونذر، وكل ما يقصد به تنظيم علاقة الإنسان بربه وقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم قرابة /140/ آية تتناول العبادات.لثاني: أحكام المعاملات: أي كل ما ينظم علاقات الناس بعضهم ببعض من عقود وعقوبات وجنايات وضمانات.3- تأتي أهمية الفقه أيضاً من كونه يتصف بالصفة الدينية حلاً وحرمة، فالفقه يختلف عن القانون في أن كل فعل أو تصرف مدني في المعاملات يتصف بوجود فكرة الحلال والحرام.4- ارتباط الفقه بالأخلاق: الفقه يتأثر بقواعد الأخلاق وهذا يميزه عن القانون الذي لا هدف له إلا المحافظة على النظام، والعمل على إرساء الاستقرار في المجتمع حتى ولو أهدر شيئا من أولويات الأخلاق، أو حتى الدين بينما الفقه دائم الحرص على الاعتناء بأسس الفضيلة وإحياء المثل العليا والأخلاق القويمة السليمة.فعلى سبيل المثال يمنع الفقه من الغش ويحرمه في العقود وأكل مال الآخرين بالجور والباطل وإفساد العقود كل هذا من أجل إشاعة المحبة وتوفير الثقة ومنع المشاحنات والبغضاء بين الناس واحترام حقوقهم.وبهذا نرى أن الدين إذا تآزر والخلقَ في التعامل يتحقق الصلاح للفرد وللمجتمع، ويرسم ذلك أيضاً طريق الخلود والنعيم في الآخرة فغاية الفقه هي تحقيق السعادة للإنسان.5- تأتي أهمية أخرى للفقه من كونه يحاسب على الخطأ في الدنيا والآخرة، وبالتالي فهو يردع أكثر من القانون فالقانون يحاسب على الإساءة ويعاقب عليها في الدنيا، أما الفقه فإنه ينهى على الرذائل من جهة، ومن باب آخر ترى الفقه يعد بالإثابة على الفعل الحسن ويعاقب على الفعل السيئ بتطبيق الحد وفي الآخرة يتوعد الله المسيء بعذاب أليم والفقه أيضاً يشرح هذا كله حيث أن الله يتوعد المسيء بالعذاب مع إمكانية العفو والمغفرة فيحيا الإنسان على الأمل بعد التوبة في حين أنه يَعِدُ بالجزاء الحسن للمؤمنين وكان وعده مفعولا كل هذه الأمور الفقه يشرحها.6- الفقه يراعي مصالح الجميع، فهو يراعي مصلحة الفرد والجماعة ويقدم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد إذا ما تعارضتِ المصلحتان.ومصلح الجماعة تراعى من خلال إنشاء كافة الخدمات من مشاريع كالمشافي والمساجد والمقابر وغير ذلك. ( ( ) من مقدمة كتاب الفقه الإسلامي وأصوله للدكتور وهبة الزحيلي ص/ 18وما بعد / بتصرف.)وهكذا نرى أن الفقه يسبر الطريق أمام الحياة المثالية المتكاملة إذا ما طبق بالشكل الصحيح، فالفقه وكما رأيناه أرخى بظلاله على كافة نواحي الحياة فرسم ما لها وما عليها ليكون الإنسان على جادة الصواب مهما صنع إن كان متمسكاً بحبال الفقه، وبالتالي يكون العمل بالفقه واجباً إلزامياً، فالمجتهد على سبيل المثال عليه أن يعمل بما أداه إليه الاجتهاد فهذا هو حكم الله تعالى وعلى باقي الناس أن يعملوا بفتوى المجتهد، فلا طريق أمامهم لمعرفة الحكم الشرعي سوى ما أفتى به ذلك المجتهد

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,556

    افتراضي رد: اهمية الفقه

    جزاكم الله خيرا
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •