أهمية تعلم العلوم الدنيوية في الاسلام !!
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أهمية تعلم العلوم الدنيوية في الاسلام !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    22

    افتراضي أهمية تعلم العلوم الدنيوية في الاسلام !!

    أهمية تعلم العلوم الدنيوية في الاسلام !!الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ؛ أما بعد :-
    لعل من أسباب عزوف الشباب عن طلب العلوم الدنيوية فقدان الشعور بالأهمية الشرعية الاسلامية كدافع لهم في تحصيلها وبلوغ الغاية فيها ، وهذا غير صحيح وهو نتيجة جهل بالإسلام أو سوء فهم للشريعة !!
    ولقد جاءت النصوص من الكتاب والسنة متتابعة ومستفيضة في الدلالة على اهمية طلب العلوم الدنيوية اذا كانت تعود على الأمة بالنفع والقوة والتمكين للدين ورفعته !
    وهل خلق الله تعالى الدنيا الا من أجل القيام بعبوديته ، قال تعالى ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) ومن النصوص التي تدل على اهمية تعلم العلوم الدنيوية قوله تعالى ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ ••••) قال الشيخ عبدالرحمن السعدي { وَأَعِدُّوا } لأعدائكم الكفار الساعين في هلاككم وإبطال دينكم. { مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ } أي: كل ما تقدرون عليه من القوة العقلية والبدنية وأنواع الأسلحة ونحو ذلك مما يعين على قتالهم، فدخل في ذلك أنواع الصناعات التي تعمل فيها أصناف الأسلحة والآلات من المدافع والرشاشات، والبنادق، والطيارات الجوية، والمراكب البرية والبحرية، والحصون والقلاع والخنادق، وآلات الدفاع، والرأْي: والسياسة التي بها يتقدم المسلمون ويندفع عنهم به شر أعدائهم، وتَعَلُّم الرَّمْيِ، والشجاعة والتدبير.
    ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: { ألا إن القوة الرَّمْيُ } ومن ذلك: الاستعداد بالمراكب المحتاج إليها عند القتال،ولهذا قال تعالى: { وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } وهذه العلة موجودة فيها في ذلك الزمان، وهي إرهاب الأعداء، والحكم يدور مع علته.
    فإذا كان شيء موجود أكثر إرهابا منها، كالسيارات البرية والهوائية، المعدة للقتال التي تكون النكاية فيها أشد، كانت مأمورا بالاستعداد بها، والسعي لتحصيلها،حتى إنها إذا لم توجد إلا بتعلُّم الصناعة، وجب ذلك، لأن ما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب) { تيسير الكريم الرحمن ص324}
    وقال تعالى ( وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ ) قال الشيخ عبدالرحمن السعدي { " وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ " أي: علم الله داود عليه السلام, صنعة الدروع.
    فهو أول من صنعها وعلمها وسرت صناعته إلى من بعده.
    فألان الله له الحديد, وعلمه كيف يسردها والفائدة فيها كبيرة.
    " لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ " أي: هي وقاية لكم, وحفظ عند الحرب, واشتداد البأس.
    " فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ " نعمة الله عليكم, حيث أجراها على يد عبده داود.
    كما قال تعالى: " وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ " يحتمل أن تعليم الله لداود صنعة الدروع وإلانتها أمر خارق للعادة.
    وأن يكون - كما قاله المفسرون-: إن الله ألان له الحديد, حتى كان يعمله كالعجين والطين, من دون إذابة له على النار.
    ويحتمل أن تعليم الله له, على جاري العادة, وأن إلانة الحديد له, بما علمه الله من الأسباب المعروفة الآن, لإذابتها.
    وهذا هو الظاهر, لأن الله امتن على العباد وأمر بشكرها.
    ولولا أن صنعته من الأمور التي جعلها الله مقدورة للعباد, لم يمتن عليهم بذلك, ويذكر فائدتها, لأن الدروع التي صنع داود عليه السلام, متعذر أن يكون المراد أعينها, وإنما المنة بالجنس.
    والاحتمال الذي ذكره المفسرون, لا دليل عليه إلا قوله " وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ " .
    وليس فيه أن الإلانة من دون سبب, والله أعلم بذلك } ( تيسير الكريم الرحمن ص528)
    وقصة ذي القرنين في سورة الكهف تعد منهجاً عظيماً في الاستفادة من الأسباب الكونية التي خلقها الله لنا لنستكشفها ونسخرها لنفع المسلمين ديناً ودنياً وهي تحتاج الى كلمة مستقلة مفردة ...
    وليست دراسة العلوم الدنيوية منافية للتفقه في الدين، والإسلام يدعو إلى الوسطية والاعتدال، فلا تترك العلوم الدنيوية بالانشغال في الدين، ولا تترك العلوم الشرعية بالانهماك في الدنيا، وكان في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ما يشير إلى هذه الوسطية يقول: اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي... (رواه مسلم)
    ولقد تتابعت كلمة أهل العلم في بيان اهمية ومنزلة العلوم الدنيوية في الاسلام فهاك بعض هذه الأقوال :-
    كان الامام الشافعي رحمه الله يتلهف على ما ضيع المسلمون من الطب ( ويقول: ضيعوا ثلث العلم ووكلوه إلى اليهود والنصارى .
    وقال أيضاً: لا أعلم علماً بعد الحلال والحرام أنبل من الطب، إلا أن أهل الكتاب قد غلبونا عليه)
    قال الغزالي رحمه الله { " بيان العلم الذي هو فرض كفاية : اعلم أن الفرض لا يتميز عن غيره إلا بذكر أقسام العلوم ، والعلوم بالإضافة إلى الغرض الذي نحن بصدده تنقسم إلى شرعية وغير شرعية ، وأعني بالشرعية ما استفيد من الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه ، ولا يرشد العقل إليه مثل الحساب ، ولا التجربة مثل الطب ، ولا السماع مثل اللغة .
    فالعلوم التي ليست بشرعية : تنقسم إلى ما هو محمود ، وإلى ما هو مذموم ، وإلى ما هو مباح ؛ فالمحمود ما يرتبط به مصالح أمور الدنيا كالطب والحساب . وذلك ينقسم إلى ما هو فرض كفاية ، وإلى ما هو فضيلة وليس بفريضة ؛ أما فرض الكفاية فهو علمٌ لا يُستغنى عنه في قوام أمور الدنيا ، كالطب ؛ إذ هو ضروري في حاجة بقاء الأبدان . وكالحساب ؛ فإنه ضروري في المعاملات وقسمة الوصايا والمواريث وغيرهما . وهذه هي العلوم التي لو خلا البلد عمن يقوم بها حرج أهل البلد وإذا قام بها واحد كفى وسقط الفرض عن الآخرين .


    فلا يُتعجب من قولنا : إن الطب والحساب من فروض الكفايات ؛ فإن أصول الصناعات أيضا من فروض الكفايات ، كالفلاحة والحياكة والسياسة ، بل الحجامة والخياطة ؛ فإنه لو خلا البلد من الحجام تسارع الهلاك إليهم ، وحَرِجوا بتعريضهم أنفسهم للهلاك " انتهى ."إحياء علوم الدين" (1/16) .
    وقال النووي رحمه الله:(وأما العلوم العقلية فمنها ما هو فرض كفاية كالطب والحساب المحتاج إليه)
    وقال العز ابن عبد السلام رحمه الله:( فإن الطب كالشرع وضع لجلب مصالح السلامة والعافية، ولدرء مفاسد المعاطب والأسقام ...والذي وضع الشرع هو الذي وضع الطب، فإن كل واحد منهما موضوع لجلب مصالح العباد ودرء مفاسدهم)


    وقالت اللجنة الدائمة { كل علم ديني مع وسائله التي تعين على إدراكه ، داخل فيما يرفع الله - من علمه وعمل به، مخلصا له - عنده درجات ، وأنه مقصود بالقصد الأول . وكل علم دنيوي تحتاجه الأمة ، وتتوقف عليه حياتها ، كالطب والزراعة والصناعة ونحوها ، داخل أيضا إذا حسنت النية ، وأراد به متعلمه والعامل به نفع الأمة الإسلامية ودعمها ، ورفع شأنها ، وإغنائها عن دول الكفر والضلال ، لكن بالقصد الثاني التابع ، ودرجات كل متفاوتة تبعا لمنزلة ذلك من الدين ، وقوته في النفع ودفع الحاجة " انتهى .
    "فتاوى اللجنة الدائمة" (12 / 77)
    وقال الشيخ ابن باز رحمه الله { الحمد لله
    والعلوم ( غير العلوم الشرعية ) أي من استخراج المعادن وشؤون الزراعة والفلاحة وسائر العلوم النافعة ، قد يجب منها ما يحتاجه المسلمون ، ويكون فرض كفاية ، ولولي الأمر فيها أن يأمر بما يحتاجه المسلمون ، ويساعد أهلها في ذلك ، أي بما يعينهم على نفع المسلمين ، والإعداد لعدوهم ، وعلى حسب نية العبد تكون أعماله : عبادة لله عز وجل متى صلحت النية ، وخلصت لله ، وإذا فعلها بدون نية تكون من المباحات : أعني أنواع الصناعات المباحة ، واستخراج المعادن والزراعة والفلاحة ، وغير ذلك .
    وكلها أمور مطلوبة ومع صلاح النية تكون عبادة ، ومع خلوها من ذلك تكون أموراً مباحة ، وقد تكون فرض كفاية في بعض الأحيان إذا دعت الحاجة إليها ، ووجب على ولي الأمر أن يلزم بذلك من هو أهل لها ، فهي أمور لها شأنها ، ولها أحوالها الدّاعية إليها ، وتختلف بحسب النية ، وبحسب الحاجة }
    (من كتاب العلم وأخلاق أهله ص 15)
    وقال ابن عثيمين رحمه الله في في شرح رياض الصالحين {العلوم تنقسم إلى قسمين:
    قسم يراد به وجه الله: وهو العلوم الشرعية.
    وقسم آخر ـ علم الدنيا: كعلم الهندسة والبناء والميكانيكا وما أشبه ذلك.
    فأما الثاني ـ علم الدنيا ـ فلا بأس أن يطلب الإنسان به عرض الدنيا يتعلم الهندسة ليكون مهندسا يأخذ راتبا وأجرة، ويتعلم الميكانيكا من أجل أن يكون ميكانيكيا يعمل ويكدح وينوي الدنيا، هذا لا حرج عليه أن ينوي في تعلمه الدنيا، لكن لو نوى نفع المسلمين بما تعلم لكان ذلك خيرا له وينال بذلك الدين والدنيا}
    وقال أيضاً { لا شك أن لهم –أي الأطباء- أجراً بحسب نيتهم وعملهم لأن الطب نفسه ليس مقصوداً لذاته ولكنه مقصود لغيره، لهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أن تعلم الطب "فرض كفاية"، لا بد للمسلمين أن يكون فيهم أطباء ، فألحقوه بفرض الكفاية ، لأن هذا مما تحتاجه الأمة، فإذا قصد الإنسان بعمله هذا القيام بهذا الفرض والإحسان إلى الخلق فسينال أجراً كثيراً) [ارشادات للطبيب المسلم]
    وقال أيضاً { ولهذا أنبه الإخوان الذين يدرسون مثل هذه العلوم أن يكون قصدهم بتعلم هذه العلوم نفع إخوانهم المسلمين ورفع أمتهم الإسلامية، فالأمة الإسلامية الآن ملايين، لو أنها استغلت مثل هذه العلوم فيما ينفع المسلمين لكان في ذلك خير كثير، ولا ما احتجنا إلى الكفار في تحصيل كمالياتنا، بل وفي تحصيل ضرورياتنا أحيانًا، فهذه العلوم إذا قصد بها الإنسان القيام بمصالح العباد صارت مما يقرب إلى الله، لا لذاتها ولكن لما قصد بها) [مجموع فتاوى ابن عثيمين، 26/50]
    نستفيد من النقولات السابقة عن أهل العلم فوائد جليلة في ضبط تعلم العلوم الدنيوية ومن تلك الفوائد :-
    1- أن الأصل في العلوم الدنيوية النافعة التي تحتاجها الامة انها فرض كفاية وقد تتحول الى فرض عين بحسب الحاجة ...
    2- أن العلوم الدنيوية النافعة لا يشترط فيها النية فيجوز طلبها من اجل الشهادة او الوظيفة ولكن ان قصد بها النفع العام او نصرة الملة والدين فيكون مأجوراً على هذه النية لأن القاعدة ( للوسائل أحكام المقاصد )...
    3- أن الأمة الاسلامية محتاجة في نهضتها الى التكامل بين اهل التخصصات الشرعية والتخصصات الدنيوية وذلك بالتعاون بينهما من أجل التمكين للأمة ديناً ودنياً بين الامم ...
    4- تخصصات دنيوية يمكن أن يتوصل بها إلى أمور شرعية .
    مثل تعلم الحساب اللازم لعلم الفرائض ، ولعد الأذكار الشرعية الواردة في الأحاديث .
    وكذلك تستخدم الرياضيات في أمور الحرب والقتال وفي تحديد القبلة ونحو ذلك .
    وكذلك اللغة الإنجليزية تستخدم للدعوة إلى الله ، ومعرفة مخططات الكفار ونحو ذلك.
    وكذلك تستخدم الفيزياء في تصنيع أدوات الحرب ، والبناء والصناعات اللازمة لأمن الناس ومعايشهم ونحو ذلك....
    5- عدم الزهد بالعلوم الدنيوية لاعتقاد البعض أنها لا علاقة لها بالشرع وقد تبين لنا ان هذا غلط على الشريعة ...
    6- من وجد في نفسه رغبة وفهماً وقوة في تخصص دنيوي فلا يرغب عنه بحجة التخصص الشرعي الذي لا يجد فيه تلك الرغبة والقوة ( قد علم كل أُناس مشربهم ) فليجتهد في ما يتقنه ويفهمه ويرغبه وهو في ذلك على ثغرة من ثغور الاسلام وإذا نوى وجه الله صار الطلب في حقه مأجوراً عليه كما أسلفتُ ..
    والحديث ذو شجون ولكنني آثرت الاختصار بلا إخلال ولا إملال والله هو الكبير المتعال ..
    والله الموفق لا رب سواه ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    975

    افتراضي رد: أهمية تعلم العلوم الدنيوية في الاسلام !!

    بارك الله فيك أخي
    أرجو أن تطلع على موضوعي هذا لو سمحت
    http://majles.alukah.net/showthread....=#.UWoswssgGK0

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •