إلى مرتادات الحرم اتقين الله
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: إلى مرتادات الحرم اتقين الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    20

    افتراضي إلى مرتادات الحرم اتقين الله

    أعظم بقعة وجدت على وجه الأرض
    وأجلها وأطهرها ، إضاءاتها غير الإضاءات
    وبنيانها غير الأبنية ، ساحاتها تشرح القلب ، ونسيمها عليل يسعد الفؤاد
    بلاطها منير لامع تسعد الأقدام وطأته ،وإن كان من تصميم البشر
    إلا أن الخالق ألهمهم الإبداع فكان كل مافيه من صروح مشيدة
    تمتع بالهيبة والإجلال

    أظن كل مسلم يوافقني ذلك إنه بيت الله الحرام ، الذي تهفو إليه النفوس
    وتذوب فيه القلوب ، فكلما دخلته ، ينتابك شعور جديد مفعم بالحب والتعظيم
    فيه ترى العبادة بجميع أنواعها مابين ساجد وراكع وطائف
    وتاليا لكتاب ربه وداع وباكيا وخاضعا

    كل هذا ، ومع هذا تنتابك الحيرة من قلوب كثير من النساء التي لايطرقها الخوف والإجلال في هذا المكان المحرم
    تراها كأنها في سوق أو في مناسبة مابين عباءة مزركشة ضيقة
    ومابين أعين مرسومة بكحل يجذب أنظار الرجال ، وحواجب كأنها حد السيف
    ووجوه مكشوفة لامعة ، ومشيات متسكعة ، وكأنها في صالة عرض للأزياء

    ماذا نقول لقد ضاقت الحروف ، وذابت الكلمات
    يا أخية اشغلتي الطائفين والعباد من الرجال
    فأنت تظنين الرجال بلا شعور لأنك ربما لاتشعرين
    لقد فطر الرجل على الانجذاب للمرأة ، وانت تريدين أن تغيري الفطرة
    تريدين منه أن يكون ميت القلب لامشاعر له ولا أحاسيس
    فيسير ينظر إلى قدميه .

    ياأخية إن الرجال في بيت الله الحرام يستنجدون بربهم منك ومن فتنتك
    الرجل على مسمع مني يقول والله فتنت بنساء الحرم ، ياويلك من رب العباد
    أتيت للعبادة أو للفتنة ، اتقي الله في نفسك ، وفي رجالنا المؤمنين
    اتق الله في بيته المعظم ، فإما أن تحتشمي وخاصة هنا
    وإلا فالزمي بيتك حتي لاتحملي وزرك ووزر غيرك .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    375

    افتراضي رد: إلى مرتادات الحرم اتقين الله

    **إن الشرع الحنيف قد سدَّ منافذ الشر، وأغلق أبواب الفتن، ومن أهم تلك الأبواب التي أغلقها باب الاختلاط، حيث هو من أعظم أبواب الفتن قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: ((إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)) رواه مسلم (2742)؛ لذا تجده يحرص على تحريم الاختلاط بين الجنسين، ومنه النظر واللمس لغير المحارم؛ لما في ذلك من الفساد العريض، ولأنهما ذريعة للوقوع في الإثم.
    ثم إن الشارع الحنيف لم يبح الاختلاط حتى في مواطن العبادة التي من شأنها أن تؤمِّن الفتن، بل استمر الحكم كما هو عليه فعن أسيد الأنصاري رضي الله عنه أن الرجال اختلطوا مع النساء في الطريق وهم خارجون من المسجد فقال صلى الله عليه وسلم لِلنساء: ((اسْتَأْخِرْنَ؛ فإنه ليس لَكُنَّ أن تَحْقُقْنَ الطريقَ، عليكُنَّ بحافَّات الطريق)) فكانت المرأة تلتَصق بالجدار حتى إن ثوبهَا ليتعلق بالجدار من لصوقها به، وهذا التحريم إنما هو حرصاً على التوقي من مواطن الهلكة.
    والمتأمل لمنهج القرآن في التحريم يجد أنه قد يحرِّم الشيء ويحرِّم الخطوات المؤدية إليه أيضاً لئلا تكون سبباً في الوقوع فيه؛ ومن هذا قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} (الإسراء:32) فإن الله عز وجل لم يقل فيه: ولا تزنوا، وإنما قال: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى} (الإسراء:32) لبيان أن الزنا تكون له مقدماته بالعين واليد كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كل ابن آدم أصاب من الزنا لا مَحَالَة، فالعين زناها النظر، واليد زناها اللمس، والنفس تهوى وتحدث، ويصدِّق ذلك ويكذبه الفرجُ)).
    وإذا ما اقترن الشيء المحرم بوقوعه في مكان معظم كبلد الله الحرام، أو زمن معظم كشهر الصيام، فإن الإثم يكون أدهى وأعظم؛ لذا قال تعالى عن بيته المعظم: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} (الحج:25) أي: من يَهُمُّ فيه بأمر فظيع من المعاصي الكبار، وقوله: {بِظُلْمٍ} أي: عامداً قاصداً أنه ظلم ليس بمتأول كما ورد عن ابن عباس: هو التعمد، وقال العَوْفي: عن ابن عباس: بِظُلْمٍ: هو أن تَستحلَّ من الحرم ما حَرّم الله عليك من لسان أو قتل، فتظلم من لا يظلمك، وتقتل من لا يقتلك، فإذا فَعَلَ ذلك فقد وجب له العذاب الأليم، وقال مجاهد: بِظُلْمٍ: يعمل فيه عملاً سيئاً، وهذا من خصوصية الحرم أنه يعاقَبُ البادي فيه الشرَّ إذا كان عازماً عليه؛ وإن لم يوقعه".
    لذا كانت خطورة الاختلاط وعدم الحشمة في بلد الله الحرام من جانبين: لذاته، ولما يتعلق به.
    وعليه فإن الأمر إذن بحاجة إلى حذر ووقاية شديدين؛ لئلا يكون هذا سبباً إلى الفاحشة، ومن ثم التعرض لعذاب الله تعالى.
    ونحن إذ نحذر جميع المسلمين من أن يقعوا في أي عمل يغضب الله تعالى في جميع الأزمان والأماكن والأحوال؛ فإننا نخص منهم من كانوا في بلده الحرام؛ وهذا الزمن الفاضل (أشهر الحج)؛ وهذا الفعل الفاضل (الحج وما يتبعه من أعمال).

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    الديار المقدسه
    المشاركات
    50

    افتراضي رد: إلى مرتادات الحرم اتقين الله

    جزاك الله خير فعلاً أرى كثير من هذه المناظر
    نسأل الله الهدايه لنا ولهم ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: إلى مرتادات الحرم اتقين الله

    صدقتِ أخية !
    شكر الله غيرتك أيتها المباركة

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الدولة
    لن ألبَثَ كثيرًا حتّى أكونَ تحتَ التُّراب.
    المشاركات
    612

    افتراضي رد: إلى مرتادات الحرم اتقين الله

    جزاكِ اللهُ خيرًا وبارَكَ فيكِ أُختَنا الفاضلة...
    إن وعدْتُ بعودةٍ أو مُشاركةٍ ولم أعُد، أو كانَ لأختٍ حقٌّ عليّ فلتُحلّلني، أستودعُكُنّ الله .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,333

    افتراضي

    اللهم نسألك الهداية لنساء المسلمين .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •