قصيدة الشوكانى فى رثاء شيخ الإسلام رحمهما الله (رائعة)
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قصيدة الشوكانى فى رثاء شيخ الإسلام رحمهما الله (رائعة)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    45

    Lightbulb قصيدة الشوكانى فى رثاء شيخ الإسلام رحمهما الله (رائعة)



    بلغنى أن البعض يطعن فى دين العلامة الفقية الأصولى فريد زمانه
    الشيخ الإمام محمد بن على
    الشوكانى ويقول بأنه كان معاديا لشيخ
    الإسلام قدوة الأنام مجدد دعوة التوحيد الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب
    رحمهما الله تعالى واسكنهما فسيح جناته ...فأفجت قلبى مقالتهم الفجة
    وآلمتنى افتراءاتهم وحقدهم على الرجل الإمام
    وما وجدت أفضل من هذه القصيدة فى الرد عليهم.

    ...
    قصيدة الإمام العلامة الفقية الأصولى
    محمد بن على
    الشوكاني


    في رثاء الإمام
    شيخ الإسلام

    محمد بن عبد الوهاب

    مصاب دهى قلبي فأذكى غلائلي ***** وأحمى بسهم الافتجاع مقاتلي

    وخطب به أعشار الحشى صدعت **** فأمست بفرط الوجد أي ثواكل
    ورزء تقاضاني صفاء معيشتي **** وأنهلني قسرا أمر المناهل
    مصاب به قامت علي قيامة *****ومن كرب ما لاقيت أعظم هائل
    مصاب به ذابت حشاشة مهجتي ***** وعن حمله قد كل متني وكاهل
    رميت به عن قوس أبرح لوعة*****بها نجم روحي كان أسرع آفل
    به هد ركن الدين وانبت حبله***** وشد بناء الغي مع كل باطل
    وقام على الإسلام جهرا وأهله ***** نعيق غراب بالمذلة هائل
    وسيم منار الاتباع لأحمد ***** هوان انهدام جاء من كل جاهل
    وهبت لنار الابتداع سمائم ***** بسم لنفس الدين صرد وقاتل
    فيا مهجتي ذوبي أسى وتأسفا ***** ويا كبدي انقشي بحزن مواصل
    ويا مقلتي غنى الكرى عنك جانبا ***** وجودي بدمع دائم السكب هاطل
    فقد مات طود العلم قطب رحى العلا****ومركز أدوار الفحول الأفاضل
    وماتت علوم الدين طرا بموته*****وغيب وجه الحق تحت الجنادل
    إمام الهدى ماحي الردى قامع العدى** ** ومروي العدى من فيض علم ونائل
    جمال الورى رحب الذرى شامخ الذرى **** وجم القرى صدر الصدور الأوائل
    عظيم الوفا كنز الشفا معدن الصفا *** جلي الخفا عن مشكلات المسائل
    بهي السنا عذب طيب الثنا ***** منيل المنى من سيبه كل آمل
    إمام الورى علامة العصر قدوتي****** وشيخ الشيوخ الحبر فرد الفضائل
    (محمد) ذو المجد الذي عز دركه******* وجل مقاماً عن لحوقه المطاول
    إلى (عبد الوهاب) يعزى وإنه ******سلالة أنجاب زكي الخصائل
    عليه من الرحمن أعظم رحمة***** تبل قراه بالضمى والأحائل
    لقد أشرقت نجد بنور ضيائه ***** وقام مقامات الهدى بالدلائل
    إمام له شأن كبير ورتبة *****من الفضل تثني عزة المتطاول
    فريد كمال في العلوم فهل ترى ***** له في تقادير لها من مماثل
    وقلب سليم للمهيمن خاشع ***** ضبيب وعن مولاه ليس بغافل
    وجنب تجافيه المضاجع في الدجى ***** وجفن بهتان المدامع ليس بغافل
    وعن ذكر رب العرش في السر دائحا ***** وفي الجهر طول الدهر ليس بغافل
    عفو عن الجاني صفوح وحلمه ***** إلى الشيخ يعزى ليس يهفو لعاجل
    ويأمر بالمعروف في كل حالة ***** وعن منكر ينهى وليس بقابل
    يجازي بإحسان إساءة غيره ***** وبالجاه عن مستوجب غير باخل
    ومن شأنه قمع الضلالة ونصره ***** لمن كان مظلوما وليس بخاذل
    وكم كان في الدين الحنيفي مجاهدا***** بماضي سنان دافع للأباطل
    وكم ذب عن سامي حماه وذاد من ***** مضل وبدعي ومغو وفائل
    ففيم استباح أهل الضلال لعرضه ***** وما نكست أعلامه بالأراذل
    وليس له شيء عن الله شاغل ***** ولا عن وصال الاعتبار بغافل
    فلولاه لم تحرز رحى الدين مركزا ***** ولا اشتد للإسلام ركن المعاقل
    ولا كان للتوحيد واضح لاحب ***** يقيم اعوجاج السير من كل عادل
    فما هو إلا قائم في زمانه ***** مقام نبي في إماتة باطل
    ستبكيه أجفاني حياتي وإن أمت ***** سيبكيه عني جفن طل ووابل
    وتبكيه أقلامي أسى ومحابري ***** ويبكيه طرسي دائما وأناملي
    عجبت لقبر ضمه كيف لم يكن ****** يميد ببر فائض العلم سائل
    ومن نعش كان حامل جسمه ***** هنيئا له إذ كان أشرف حامل
    ولا غرو أن يبكي الزمان لفقده ***** فقد كان غيث الجود كهف الأرامل
    فآها على ذاك المحيا وحسنه ***** وآها على تلك العلوم الجلائل
    وآها علة تحقيقه في دروسه ***** وتوضيحه للمعضلات المشاكل
    فمن للبخاري بعده ولمسلم ***** بين المخبا منهما للمحاول
    ومن ذا لتفسير الكتاب ومن ترى ***** لأحكام فقه الدين من للرسائل
    ومن لمسانيد سمت ومعاجم ***** وكشف لثامي الحكم عند النوازل
    ومن للمعاني والبيان ومنطق ***** وردع أخي الجهل الغوي المجادل
    ومن لك بالأصلين واللغة التي ***** بها أنزل القرآن أشرف نازل
    ومن بعده للصدع بالحق قائم ***** بجد ولا يخشى ملامة عازل
    أفق يا معيب الشيخ من ذا تعيبه ***** لقد عبت حقا وارتحلت بباطل
    نعم ذنبه التقليد قد جذ حبله ***** وثل التعصب بالسيوف الصياقل
    ولما دعا لله في الخلق صارخا***** صرختم له بالقذف مثل الزواجل
    دعا لكتاب الله والسنة التي ****** أتانا بها طه النبي خير قائل
    فوا أسفى ووالهف قلبي وحسرتي ***** عليه ويا حزني لأكرم راحل
    ويا ندمي لو كان يجدي من القضا***** ولكن قضاء الله أغلب حائل
    ولو كان من ريب المنية مخلص ***** لكنت له بالجهد أي محاول


    رحم الله الشيخين الإمامين الكبيرين الجليلين رحمه واسعه
    واسكنهما فسيح جناته.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    69

    افتراضي رد: قصيدة الشوكانى فى رثاء شيخ الإسلام رحمهما الله (رائعة)

    لا شك إن الإمام العلامة الشوكاني رحمه الله من أشد العلماء محاربة للشرك و البدع و الخرافات و أحد الأئمَّة الكبار الداعين إلى الاجتهاد وعدم العكوف على الموروث من آراء المشايخ وغيرهم من أهل البدع والتخريف لكن هذه القصيدة التي نشرها الشيخ حامد الفقي في مجلة "الإصلاح" - التي كان يُصدرها في مكَّة - في الجزء الذي صَدر في شهر المحرَّم سنة 1349هـ في رثاء الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - لم يذكر لها مصدر و قد ذكر ذلك حمد الجاسر رحمه الله في مجلة الدرعية مجلة الدرعية، السنة الثالثة، العدد العاشر، ربيع الآخر 1421هـ، يوليو2000م و مما قاله (( وقد تحدَّثت بِأَخَرَةٍ إلى الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد الضبيب عن القصيدة، وأنَّني سبق أن قرأتُ ما فهمت منه بأنَّها قيلتْ في رثاء أحد مناوئي دعوة الشيخ، ووالد الدكتور - وهو من أصدقائي - الشيخ محمد بن حسن الضبيب، من المثقَّفين الواسعي الاطِّلاع والعناية بكلِّ ما يتعلَّق بتاريخ هذه البلاد وعلمائها، فما كان من الدكتور أحمد حين أكرمني بالزِّيارة بأن قَدَّم لي صورةَ أوراق، كتَبَها والدُه حولَ هذه القصيدة جاء في أولها: "لا يَخفى أنَّ هذه القصيدةَ ذُكرت في "الإصلاح" للإمام محمد بن علي الشوكاني يَرثي بها شيخَ الإسلام الشيخَ محمَّد بن عبدالوهاب، والصحيح أنَّها مرثيَّة في ابن فيروز، رَثَاه بها أحدُ تلاميذه، كما أخبرني بذلك شيخُنا الشيخ عبدالله بن خلف الدُّحَيَّان الساكن في الكويت، ونائب قُضاتها اليوم، وأشار إلى مجموعةٍ نقل عنها، وقال: "وهي الآن تحت تصرُّفه، ثم قارن بين القصيدتَين، وذكر الاختلاف بينهما، وما في مجلة "الإصلاح" من تغيير، تحدَّث عنه بتوسُّع، ونَقَل قصائدَ في رثاء الشيخ ابن فيروز، وأنَّه توفي سنة 1216هـ، ثم ذكر أنَّ في هذه المراثي قصيدةً نظمها الشيخ محمد بن أحمد بن عبدالرحمن بن عبداللطيف الشافعي، وذكر مطلعها:
    مُصَابٌ دَهَى قَلْبِي فَأَذْكَى غَلاَئِلِي وَأَصْمَى بِسَهْمِ الاجْتِمَاعِ مَقَاتِلِي


    وأورد أبياتًا أخرى منها، وآخِرها:
    وَخَاطَبَهُ التَّارِيخُ فَأْلاً بِقَوْلِهِ تَبَوَّأْتَ عَنْ عَدْنٍ............."


    انتهى ما لخصته ممَّا كتبَه الشيخ محمد الحسن الضبيب، ومنه يتضح أنَّ ما نُشر في مجلة "الإصلاح" أقلُّ ما يُوصف به أنَّه لا يُطابق الحقيقة.
    ثم بعدَ كتابة ما تقدَّم اطلعتُ في مجلة "الدِّرعية" في ترجمة الخطاط عبدالله بن إبراهيم الربيعي: "أنَّ مِن ضِمن ما نسخ قصيدةً في رثاء الشيخ محمد بن عبدالوهاب للشوكاني محمد بن عبدالله 1250هـ، والنسخ 1336هـ" انتهى، وهذا يدلُّ على أنَّ نسبة القصيدة متقدِّم على زمن نشْر الشيخ حامد الفقي لها في مجلة "الإصلاح"، الذي نقل عنه أحمد عبدالغفور عطَّار ومَن بعده، وهذا يدلُّ على أنَّ القصيدة منسوبة للشوكاني قبلَ الشيخ حامد الفقي )) أهــ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •