ســـــــــــؤال لاصحاب الهمم؟
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ســـــــــــؤال لاصحاب الهمم؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي ســـــــــــؤال لاصحاب الهمم؟


    لماذا قال عيسى عليه السلام :{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}[المائدة: 118].


    ولم يقل الغفور الرحيم؟

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: ســـــــــــؤال لاصحاب الهمم؟

    قال القرطبي رحمه الله في تفسيره :
    " وقال : فإنك أنت العزيز الحكيم ولم يقل : فإنك أنت الغفور الرحيم على ما تقتضيه القصة من التسليم لأمره ، والتفويض لحكمه . ولو قال : فإنك أنت الغفور الرحيم لأوهم الدعاء بالمغفرة لمن مات على شركه وذلك مستحيل ; فالتقدير إن تبقهم على كفرهم حتى يموتوا وتعذبهم فإنهم عبادك ، وإن تهدهم إلى توحيدك وطاعتك فتغفر لهم فإنك أنت العزيز الذي لا يمتنع عليك ما تريده ; الحكيم فيما تفعله ; تضل من تشاء وتهدي من تشاء .."
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,194

    افتراضي رد: ســـــــــــؤال لاصحاب الهمم؟

    قال ابن عثيمين رحمه الله في تفسيره :فإن قال قائل: الإنسان إذا قرأ هذه الآية يتوقع أن يكون ختامها: فإنك أنت الغفور الرحيم؛ لأن قوله: {{فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}}، جواب «إِن تَغْفِرْ لَهُمْ»، والمناسب أن يقول: إنك أنت الغفور الرحيم، فما الجواب؟
    قيل: إن الجواب: أن الآية وإن كانت مركبة من شرطيتين فهما بمعنىً واحد، الآن الآية فيها شرطيتان: {{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ} } وجوابها، {{فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} }، {{وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} } جوابها: {{فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} } لكنها في الحقيقة كشرط واحد، فيكون تعذيب الظالمين بظلمهم والمغفرة للذين يستحقون المغفرة مبنياً على العزة التي بها يعذب الكافرين، وعلى الحكمة التي بها يغفر لمن يستحقون المغفرة هذا من وجه، ومن وجه آخر: تقسيم الناس إلى هذا اقتضته العزة والحكمة، فكان هذا هو المناسب، هذا أقرب ما يكون والله أعلم بمراده.تفسير المائدة ابن عثيمين
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: ســـــــــــؤال لاصحاب الهمم؟

    بارك الله فيكما وجزاكما الله خيراً.
    وتتميماً للفائدة :

    قال العلامة ابن القيم_رحمه الله تعالى_:" وَمِنْ هَاهُنَا كَانَ قَوْلُ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118]. أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يَقُولَ: وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، أَيْ إِنْ غَفَرْتَ لَهُمْ كَانَ مَصْدَرُ مَغْفِرَتِكَ عَنْ عِزَّةٍ، وَهِيَ كَمَالُ الْقُدْرَةِ، وَعَنْ حِكْمَةٍ، وَهِيَ كَمَالُ الْعِلْمِ، فَمَنْ غَفَرَ عَنْ عَجْزٍ وَجَهْلٍ بِجُرْمِ الْجَانِي، فَأَنْتَ لَا تَغْفِرُ إِلَّا عَنْ قُدْرَةٍ تَامَّةٍ، وَعِلْمٍ تَامٍّ، وَحِكْمَةٍ تَضَعُ بِهَا الْأَشْيَاءَ مَوَاضِعَهَا، فَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذِكْرِ الْغَفُورِ الرَّحِيمِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، الدَّالِّ ذِكْرُهُ عَلَى التَّعْرِيضِ بِطَلَبِ الْمَغْفِرَةِ فِي غَيْرِ حِينِهَا، وَقَدْ فَاتَتْ، فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، كَانَ فِي هَذَا مِنَ الِاسْتِعْطَافِ وَالتَّعْرِيضِ بِطَلَبِ الْمَغْفِرَةِ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا مَا يُنَزَّهُ عَنْهُ مَنْصِبُ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
    لَا سِيَّمَا وَالْمَوْقِفُ مَوْقِفُ عَظَمَةٍ وَجَلَالٍ، وَمَوْقِفُ انْتِقَامٍ مِمَّنْ جَعَلَ لِلَّهِ وَلَدًا، وَاتَّخَذَهُ إِلَهًا مِنْ دُونِهِ، فَذِكْرُ الْعِزَّةِ وَالْحِكْمَةِ فِيهِ أَلْيَقُ مِنْ ذِكْرِ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ، وَهَذَا بِخِلَافِ قَوْلِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:{وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 35].
    وَلَمْ يَقِلْ: فَإِنَّكَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ اسْتِعْطَافٍ وَتَعْرِيضٍ بِالدُّعَاءِ، أَيْ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ وَتَرْحَمْهُمْ، بِأَنْ تُوَفِّقَهُمْ لِلرُّجُوعِ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ، وَمِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ».


    وَفِي هَذَا أَظْهَرُ الدِّلَالَةِ عَلَى أَنَّ أَسْمَاءَ الرَّبِّ تَعَالَى مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَوْصَافٍ وَمَعَانٍ قَامَتْ بِهِ، وَأَنَّ كُلَّ اسْمٍ يُنَاسِبُ مَا ذُكِرَ مَعَهُ، وَاقْتَرَنَ بِهِ، مِنْ فِعْلِهِ وَأَمْرِهِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ" .



    مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين : (ج1_ص95).

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •