بعض الأسئلة عن الكعبة المشرفة !
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: بعض الأسئلة عن الكعبة المشرفة !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    973

    افتراضي بعض الأسئلة عن الكعبة المشرفة !

    لدي عدة أسئلة عن الكعبة المشرفة ، وأرجو أن تكون الإجابات مدعمة بالدليل بارك الله فيكم وبعلمكم
    ==================
    1- من أول من بناها هل هو إبراهيم عليه السلام أم آدم عليه السلام ؟
    2- هل مازالت قواعد أبينا إبراهيم عليه السلام موجودة ؟!
    3- متى آخر مرة أعيد بناؤها ؟ ومن قبل من ؟! وكم عمر البناء الموجود الآن ؟
    4- بعد أن ظهر الإسلام واستتب لماذا لا تُعمل على مراد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، بأن يدخل الحطيم ويُجعل لها بابين ملاصقين للأرض ؟!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: بعض الأسئلة عن الكعبة المشرفة !

    إجابة السؤال الأول:
    أقوال العلماء فيمن بنى الكعبة والمسجد الأقصى أولاً ، وذِكر الراجح منها

    السؤال: نحن نعمل في مجال الدعوة ، ويطرح علينا سؤال : يقول الله تعالى ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة ) هل وضع البيت كان أثناء مراحل خلق الله للأرض ودحيها وقبل السماء ؟ أم بعد فراغ الله من خلق الكون كله ؟ وكيف كان الوضع ؟ هل كان بناء ؟ أم قواعد على الرمل ؟ ومن كان الواضع ؟ هل هو الله ؟ . ويقول الله تعالى ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ) أي القواعد والأركان كانت موجودة من قبل إبراهيم ؟ ومن بنى البناء الأول ؟ . أفيدونا جزاكم الله خيراً بإجابة نستطيع الرد على المتسائلين .


    الجواب :
    الحمد لله
    أولاً:
    نشكر لكم عملكم في الدعوة إلى الله ، ونسأل الله تعالى أن يثيبكم على ذلك أجراً جزيلاً ، فالقيام بعمل الرسل الكرام وظيفة جليلة ، وواجب شرعي ، يستحق من يقوم أن يُثنى على جهده ، ويُعان بالمستطاع .
    واعلموا أنه ليس على كل سؤال جواب ، فبعض الناس يسأل عن شيءٍ غيبي لم يرد نص من الشرع ببيانه ، كما أن بعض الناس يسأل أسئلة تهكمية أو تعجيزية لا يريد من ورائها إلا تضييع أوقات الدعاة وطلبة العلم ، وفي النهاية لا يوجد إجابة على مسائله ، فخير ما يُفعل معه أن تُذكر قواعد الشرع ومهماته ، ويوكَل علم ما لا نعلم إلى الله سبحانه وتعالى .

    ثانياً:
    وضع البيت الحرام في الأرض لم يكن – فيما يظهر لنا – مع خلق الأرض ، ولا بعد دحيها ، وليس هو من وضع الله تعالى مباشرة ، بل كان الرب تعالى هو الآمر ببنائه ، وهو المقدِّر أزلاً أن يكون ذلك البيت في تلك البقعة ، وقد جعل الله تعالى مكة بلداً حراماً يوم خلق السموات والأرض ، وقِدَم تحريم البلدة لا يعني وجود البناء في ذلك اليوم .
    عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ ( لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا فَإِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ... ) . رواه البخاري ( 1737 ) ومسلم ( 1353 ) .
    قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
    " ولا معارضة بين هذا وبين قوله الآتي - في الجهاد وغيره - من حديث أنس أن ( إبراهيم حرَّم مكة ) ؛ لأن المعنى : أن إبراهيم حرَّم مكة بأمر الله تعالى لا باجتهاده ، أو أن الله قضى يوم خلق السماوات والأرض أن إبراهيم سيحرِّم مكة ، أو المعنى : أن إبراهيم أول من أظهر تحريمها بين الناس وكانت قبل ذلك عند الله حراماً ، أو أول من أظهره بعد الطوفان" .
    " فتح الباري " ( 4 / 43 ) .
    وقد رويت أحاديث وآثار تبين أن الكعبة كانت صخرة في الماء ، وأن دحي الأرض كان من تحتها ، وأنها مخلوقة قبل الأرض بألفي سنة ، وكل ذلك لا يخلو من ضعف ، وما صح منه فمأخوذ عن بني إسرائيل ، وانظر هذه الأحاديث والآثار في جواب السؤال ( 102590 ) ؛ فلا يدرى على وجه اليقين : كيف كان حال بيت الله الحرام أول ما وضع .

    ثالثاً:
    أما معنى " الوضع " في قوله تعالى : ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ) آل عمران/ 96 فهو بمعنى التأسيس ، وتدل تلك الكلمة على تقريب البيت ودنوه لانتفاع الناس به في الطاعة والعبادة ، وجاءت كلمة " الرفع " في فعل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام تشريفاً لهما .
    قال الشيخ الطاهر بن عاشور – رحمه الله - :
    ومعنى ( وُضع ) أسّسَ وأثْبِتَ ، ومنه سمّي المكان موضعاً ، وأصل الوضع : أنَّه الحطّ ، ضدّ الرفع ، ولمَّا كان الشيءُ المرفوع بعيداً عن التناول : كان الموضوع هو قريب التناول ، فأطلق الوضع لمعنى الإدناء للمتناول ، والتَّهيئة للانتفاع .
    " التحرير والتنوير " ( 4 / 12 ) .
    والكلام عن الأولية في الآية – ( أول بيتٍ ) - هو عن أول بيت بني لعبادة الناس وهدايتهم ، وليس أول بيت بناه الناس مطلقا .
    ويدل على ذلك حديث أبي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ ؟ قَالَ : ( الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ) .
    رواه البخاري ( 3186 ) ومسلم ( 520 ) .
    فالبناء هو المسجد ، والظاهر أنه هو القبلة – كما سيأتي - .
    قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله - :
    وهذا الحديث يفسر المراد بقوله تعالى ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة ) ويدل على أن المراد بالبيت بيت العبادة لا مطلق البيوت ، وقد ورد ذلك صريحاً عن علي أخرجه إسحاق بن راهويه وابن أبي حاتم وغيرهما بإسناد صحيح عنه ، قال : " كانت البيوت قبله ولكنه كان أول بيت وضع لعبادة الله " . " فتح الباري " ( 6 / 408 ) .

    رابعاً:
    اختلف العلماء فيمن بنى البيت أولاً على أقوال ، أشهرها :
    1. أن منهم من قال : إنهم الملائكة – وهو قول أبي جعفر الباقر - .
    2. ومنهم من قال : إنه آدم عليه السلام – وهو قول عطاء وسعيد بن المسيب ، وممن قال به : ابن الجوزي وابن حجر ، ويرجحه الشيخ الأمين الشنقيطي - .
    3. وذهبت طائفة إلى أنه إبراهيم عليه السلام – وهو قول ابن تيمية وابن القيم وابن كثير ويرجحه الشيخ العثيمين - .
    والذي يترجح لنا : هو القول الثاني ، وأن باني البيت هو آدم عليه السلام ، والذي كان من إبراهيم عليه السلام هو تجديد بنائه ورفعه بعد أن تهدم بالطوفان أو بغيره ، ومما يدل على ذلك :
    1. قوله تعالى ( وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ ) البقرة/ 125 ، ولا يُعهد إليهما بتطهير البيت إلا وهو موجود قبلهما .
    قال الأستاذ عبد الكريم الخطيب :
    آدم هو الذي أنشأه وأقامه ، فهو أقدم من إبراهيم بأزمان بعيدة ، وفى هذا يقول اللّه تعالى ( وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ ) البقرة/ 125 ، ففى قوله تعالى ( وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ ) إشارة إلى أنه كان بيتا للّه قبل أن يعهد اللّه إلى إبراهيم وإسماعيل بتطهيره من الأوثان التي عبدها العابدون فيه .
    " التفسير القرآني للقرآن " ( 2 / 534 ) .
    2. قوله تعالى ( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ ) البقرة/ 127 ، وذِكر رفع إبراهيم عليه السلام للقواعد يدل على أنها موجودة قبله ، وإنما عمله الكشف عنها ورفعها ، والبناء عليها .
    قال الأستاذ عبد الكريم الخطيب :
    وفى هذا إشارة أخرى إلى أن البيت كان قائما على قواعد ، وأنها كانت إلى عهد إبراهيم وإسماعيل قد تهدمت .. فكان عمل إبراهيم وإسماعيل فيها هو إقامتها على أصولها التي كانت عليها.
    " التفسير القرآني للقرآن " ( 2 / 534 ) .
    3. قوله تعالى ( رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) .
    4. قوله تعالى ( وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) .
    فظاهر الآيتين يدل على وجود البيت قبل إبراهيم عليه السلام ، بل وعلى لسانه .
    قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله - :
    فقوله ( وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ ) أي : هيأناه له ، وعرَّفناه إياه ؛ ليبنيه بأمرنا على قواعده الأصلية المندرسة ، حين أمرْنا ببنائه ، كما يُهيأ المكان لمن يريد النزول فيه .
    ... .
    وغاية ما دل عليه القرآن : أن الله بوأ مكانه لإبراهيم ، فهيأه له ، وعرفه إياه ؛ ليبنيه في محله ، وذهبت جماعة من أهل العلم إلى أن أول من بناه إبراهيم ولم يُبن قبله ، وظاهر قوله : حين ترك إسماعيل ، وهاجر في مكة ( رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) يدل على أنه كان مبنيّاً واندرس ، كما يدل عليه قوله هنا ( مَكَانَ الْبَيْتِ ) ؛ لأنه يدل على أن له مكاناً سابقاً كان معروفاً ، والله أعلم . انتهى من " أضواء البيان " ( 4 / 296 ) .
    5. كون الكعبة قِبلة الأنبياء قبل إبراهيم عليه السلام .
    قال ابن عادل الحنبلي – رحمه الله - :
    فدلت هذه الأقوال المتقدمة على أن الكعبة كانت موجودةً في زمان آدم عليه السلام ، ويؤيده أن الصلوات كانت لازمةً في جميع أديان الأنبياء ؛ لقوله : ( أولئك الذين أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَآ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَانِ خَرُّواْ سُجَّداً وَبُكِيّاً ) مريم/ 58 .
    ولما كانوا يسجدون لله : فالسجود لا بد له من قِبْلَةٍ ، فلو كانت قبلة شيث وإدريس ونوح موضعاً آخر سوى القبلة : لبطل قوله : ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ ) ، فدلَّ ذلك على أن قبلةَ أولئك الأنبياء هي الكعبةُ .
    " اللباب في علوم الكتاب " ( 5 / 401 ) .
    6. استقبال إبراهيم عليه السلام مكان الكعبة من أجل الدعاء قبل بنائه لها ، وتسميته للبيت ووصفه بأنه محرَّم .
    جاء في حديث ابن عباس المشهور : " ... فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَتْ : يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ ؟ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ : أَاللَّهُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : إِذَنْ لَا يُضَيِّعُنَا ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَبِّ ( إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) حَتَّى بَلَغَ ( يَشْكُرُونَ ) ... .
    رواه البخاري ( 3184 ) .
    والثنيَّة " مكان مرتفع .
    وهذا الحديث نصٌّ في أن دعاء إبراهيم عليه السلام هذا إنما كان قبل بناء البيت ؛ خلافا لمن ذهب إلى أن هذا الدعاء منه عليه السلام كان بعد بنائه البيت ، كما قاله ابن كثير رحمه الله في " تفسيره " ( 4 / 513 ) .
    7. إخبار الملَك لهاجر أم إسماعيل بوجود مكان البيت وأنه يبنيه زوجها وولدها .
    قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ أَوْ قَالَ لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنْ الْمَاءِ لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا قَالَ فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ لَا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ فَإِنَّ هَا هُنَا بَيْتَ اللَّهِ يَبْنِي هَذَا الْغُلَامُ وَأَبُوهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَهْلَهُ وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنْ الْأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ تَأْتِيهِ السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ... .
    رواه البخاري ( 3184 ) .
    والخلاصة :
    أن الذي ترجح عندنا هو أن آدم عليه السلام باني الكعبة المشرفة ، والمسألة ليست من القطعيات ، بل الأقوال فيها محتملة ؛ ولا مما ينبني عليها شيء من العمل ؛ فنرى ألا تكون مثارا للقيل والقال ، وكثرة الأخذ والجدال .
    والله أعلم .


    الإسلام سؤال وجواب

    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: بعض الأسئلة عن الكعبة المشرفة !

    إجابة السؤال الثالث: البيت بعد إبراهيم عليه السلام :صارت الكعبة بيد إياد بن نزار ، ثم انتصرت عليها مضر ، فدفنت إياد الحجر الأسود في زمزم ، فجاءت امرأة من جرهم ، فأخبرت قومها بالموضع ، فأخرجوه مقابل إشرافهم على البيت [1] .ثم بنت قبيلة جرهم الكعبة بعد سيل هدم الكعبة ، فبنتها على بناء إبراهيم ، ووضعوا لها باباً له مفتاح [2] ، واستمرت جرهم في الإشراف على الكعبة لمدة 300 عام حتى لهوا وطغوا وأخذوا المكوس ، فغلبهم بنو إسماعيل على الكعبة فأشرفوا عليها [3] ، فقال زعيمهم مضاض بن عمرو – الذي كان إسماعيل عليه السلام متزوجاً ابنته [4]- :كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا *** أنيسٌ ولم يسمر بمكة سـامرُبل نحن كنا أهلها فأبادنــــا *** صروف الليالي والجدود العواثروكنا لإسماعيل صهراً ووصــلةً *** ولما تدر فيها علينا الدوائــروكنا ولاة البيت من بعد نـابتٍ *** نطوف بذاك البيت والخير ظاهرفبدّلنا ربي بها دار غــــربةٍ *** بها الذئب يعوي والعدوّ المحاصر، فخرجت جرهم من مكة بعد غلبة خزاعة عليها ، فنزلوا في وادي إضم فهلكوا [5].، وحاول تبع الأول هدم الكعبة ، فهزمته قريش ، وكذلك تبع الثاني ، وقدم تبع الثالث وهو تبع الحميري لهدمها فتعرض لعاصفة ثم مرض مرضاً شديداً فتاب ، وأقام بمكة ستة أيام وكسى الكعبة وحلق رأسه [6] ، وجعل للكعبة باباً ثانياً [7] ، وكانت هناك محاولات لهدم الكعبة غير ذلك تصدّت لها قريش [8].وقيل : إن تبعاً لم يرد غزو الكعبة ، وإنما أشار عليه بعضهم بسرقتها ، فأبى وجاء البيت فطافه [9] .، واستمرت خزاعة في الإشراف على البيت حتى نفى قصيّ ( أول من سمي القرشي ) خزاعة = ورئيسهم أبو غبشان = واشترى منه مفتاح الكعبة بزقّ خمر [10] ، ثم لما تولى بمكة أطعم الحجاج بعد أن جمع المال من قومه وذبح البهائم ، فدانت له العرب [11] ، وقام بإخراج الحجر الأسود من زمزم بعد أن دفنته خزاعة فوضعه للناس قبل بناء قريش للكعبة [12]، وسقف الكعبة بالجريد [13].وتوزعت قريش الوظائف : فالسقاية لبني المطلب = المطلب بن عبدمناف بن قصيّ ، والرئاسة لبني عبد مناف ، والرفادة إطعام الطعام - لبني أسد بن عبدالعزى ، والحجابة ودار الندوة لبني عبدالدار بن قصيّ [14]، ثم ضمّ عبدالمطلب بن هاشم الرفادة إليه بعد عمه المطلب [15].وكانت قريش تفتح الكعبة يوما الاثنين والجمعة [16].بناء قريش للكعبة شرفها الله في 606 م [17] : سببه احتراق الكعبة بجمر البخور وتصدعها بسبب السيول [18] ، فبدأ الهدم الوليد بن المغيرة [19]، فظهرت القواعد واضحة صخور متصلة متماسكة كأسنمة الجمال [20] ، وشارك النبي صلى الله عليه وسلموالعباس في حمل الحجارة [21]، وكان سنّ النبي صلى الله عليه وسلم 35 سنة [22]، فرفعوا الباب ليدخلوا من شاؤوا ، واستعملوا الخشب للسقف من سفينة انكسرت بجدة [23]، ووضعوا صور الأنبياء والملائكة ، ولعل السبب أن الباني نصراني اسمه باقوم [24] = عدد الصور 60 صورة و360 صنماً [25] = وعملوا سداً يصرف الماء عن الكعبة [26]، وبلغ ارتفاعها 18 ذراعاً [27]، ويعادل 8,64 م [28]بناء عبدالله بن الزبير رضي الله عنه [29]: حوصر ابن الزبير من قبل حصين بن نمير ، زمن يزيد بن معاوية ، ولما مات يزيد في ربيع الآخر سنة 64 هـ توقف الحصار ، فشرع ابن الزبير في بناء الكعبة ، بعد ثمانين سنة من بناء قريش أي سنة 64 هـ / 683 م ، واختلف في الشهر ، وسببه احتراق الكعبة بالمنجنيق وتخلخل بنائها بسبب الضرب ، وقيل سهم فيه نار ، وقيل إيقاد أحد أصحاب ابن الزبير في خيمته ، مع أن ابن الزبير وضع خشباً يحمي الكعبة من المنجنيق . فشاور الناس في بناء الكعبة ، ثم جعل مكان الكعبة بناء من خشب عليه ستور يطوف الناس حوله وجعل الحجر الأسود في صندوق في دار الندوة ، ووضع هدايا الكعبة في دار شيبة بن عثمان ، ثم شرع في هدمها عن طريق حبشيٍّ بدأ ذلك ، فخرج بعض أهل مكة إلى منى مخافة العذاب ، فلما ظهرت لهم قواعد إبراهيم عليه السلام خضراء متماسكة أشهد عليها الناس وبنى عليها ، وجعل ارتفاعها 28 ذراعاً يعادل 12,95 م وهو ارتفاعها الآن ( قصة التوسعة : 75 ) - وشد بناءها بالرصاص المخلوط بالورس ، وأرسل إلى صنعاء يشتري منها مادة يمسك بها الحجر بأربعمائة دينار ، واختلف فيمن وضع الحجر الأسود ، وشدّه بالفضة ، وجعل في الكعبة ميزاباً يصب في الحجر ، ورواشن للضوء ، وعطّرها وكساها بالديباج ، وما زاد من الحجر فرش به المطاف ، وفرش الكعبة وما حولها بالحجارة ، والبقية رمل ، وكان الرمل يرشّ بماء زمزم حتى لا يتناثر ، وفي الصيف كذلك ليبرد [30].ثم اعتمر هو وأصحابه من التنعيم ماشياً ، وأهدى مائة بدنة ، وأهدى أهل مكة المئات من الأنعام ، ولما طاف استلم الأركان الأربعة جميعاً . وهذه قصة بناء عبدالله بن الزبير للكعبة شرفها الله :روى مسلم في صحيحه عن عطاء قال : لما احترق البيت في زمن يزيد بن معاوية حين غزاه أهل الشام ، فكان من أمره ما كان ، تركه ابن الزبير حتى قدم الناس الموسم ، يريد أن يجرئهم ويحزبهم على أهل الشام ، فلما صدر الناس ،قال : يا أيها الناس ، أشيروا عليّ في الكعبة أنقضها ثم أبني بناءها ، أو أصلح ما وهى منها ؟ قال ابن عباس : فإني قد فرق لي رأي فيها ، أرى أن تصلح ما وهى منها وتدع بيتاً أسلم الناس عليه ، وأحجاراً أسلم الناس عليها ، وبعث عليها النبي صلى الله عليه وسلّم . فقال ابن الزبير : لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجدد ، فكيف ببيت ربكم ؟ إني مستخير ربي ثلاثاً ، ثما عازم على أمري . فلما مضت الثلاث أجمع رأيه على أن ينقضها . فتحامه الناس أن ينزل بأول الناس يصعد فيه أمر من السماء ، حتى صعده رجل فألقى منه حجارة ، فلما لم يره الناس أصابه شيء تتابعوا فنقضوه ،حتى بلغوا به الأرض ، فجعل ابن الزبير أعمدة فستر عليها الستور حتى ارتفع بناؤه . وقال ابن الزبير :إني سمعت عائشة تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لولا الناس حديث عهد بكفر وليس عندي من النفقة ما يقويني على بنائه ،لكنت أدخلت فيه من الحجر خمسة أذرع ، ولجعلت فيه من الحجر خمسة أذرع ، ولجعلت لها باباً يدخل الناس منه وباباً يخرجون منه " قال : فأنا اليوم أجد ما أنفق ، ولست أخاف الناس . قال :فزاد فيه خمس أذرع من الحجر ، حتى أبدى أساً نظر الناس إليه ، فبنى عليه البناء ، وكان نطول الكعبة ثمانية عشر ذراعاً ، فلما زاد فيه استقصره ، فزاد في طوله عشرة أذرع ، وجعل له بابين أحدهما يدخل منه ،والآخر يخرج منه [31].بناء الحجاج :ولما قتل ابن الزبير من قبل الحجاج سنة 74 هـ / 693 م [32]وقيل في 14 جمادى الأولى 73 هـ ( خربوطلي : 166 ) - اقترح الحجاج على عبدالملك بن مروان إعادة بناء الكعبة على بناء قريش [33]، فأعاد بناء جدار الحجر ، وأغلق الباب المقابل لباب الكعبة [34]، وما بقي أبقاه على بناء ابن الزبير [35]، ثم ندم عبدالملك وتمنى لو أبقاها كما كانت [36].وهذه قصة بناء الحجاج للكعبة شرفها الله :روى مسلم في صحيحه عن عطاء قال : فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبدالملك بن مروان ، يخبره بذلك ، ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أسٍّ نظر إليه العدول من أهل مكة . فكتب إليه عبدالملك : إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء ، أما ما زاد في طوله فأقره ، وأما مازاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه ، وسدّ الباب الذي فتحه . فنقضه وأعاده إلى بنائه . وروى مسلم أيضاً عن عبدالله بن عبيد : وفد الحارث بن عبد الله على عبدالملك بن مروان في خلافته ، فقال عبدالملك : ما أظن أبا خبيب – ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها. قال الحارث : بلى أنا سمعته منها . قال : سمعتها تقول ماذا ؟ قال : قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن قومك استقصروا من بنيان البيت ، ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه ، ولجعلت لها بابين موضوعين في الأرض شرقياً وغربياً ، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها ؟ " قالت : لا . قال : " تعززاً أن لا يدخلها إلا من أرادوا ،فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه فسقط ، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه ، فهلمي لأريك ما تركوا منه " فأراها قريباً من سبعة أذرع .قال : أنت سمعتها تقول هذا ؟ قال : نعم . فنكث ساعة بعصاه ، ثم قال :وددت أني تركته وما تحمّل .وفي رواية : قال : لو كنت سمعت قبل أن أهدمه ، لتركته على ما بنى ابن الزبير [37].، ثم استشار هارون الرشيد الإمام مالكاً في بناء الكعبة فمنعه [38].
    [1] ( خربوطلي : 29 )
    [2]
    [3] ( خربوطلي : 28 )
    [4] ( خربوطلي : 27 )
    [5] ( الفاكهي : 5 / 140 ، 154 )
    [6] ( مصنع كسوة الكعبة : 12 ، ودراسات تاريخية من القرآن الكريم : 211 )
    [7] ( تاريخ الكعبة لباسلامة : 42 )
    [8] ( دراسات تاريخية من القرآن الكريم : 215 ، 216 )
    [9] ( تاريخ عمارة الحرم المكي الشريف : 78 )
    [10] ( الفاكهي : 5 /171 ، 172 ) وقيل في هذا المثل : أخسر من صفقة أبي غبشان
    [11] ( الفاكهي : 5 / 172 )
    [12] ( الفاكهي : 5 / 174 )
    [13] ( تاريخ الكعبة لباسلامة : 47 )
    [14] ( خربوطلي : 45 )
    [15] ( خربوطلي : 117 )
    [16] ( الفاكهي : 5 / 233 )
    [17] دراسات تاريخية من القرآن الكريم : 224 )
    [18] ( تاريخ الكعبة لباسلامة : 51 )
    [19] = = = = : 54
    [20] = = = = :( 54 ، 71 )
    [21] = = = : 50
    [22] = = = : 51
    [23] = = = : 59
    [24] (= = = : 66 ، ودراسات تاريخية من القرآن الكريم : 232 )
    [25] ( دراسات تاريخية من القرآن الكريم :231 )
    [26] ت الكعبة لباسلامة : 66
    [27] = = = = : 57
    [28] ( قصة التوسعة : 75 )
    [29] ( انظر : تاريخ الكعبة لباسلامة : 69 - 84 )
    [30] ( الفاكهي : 1 /331 )
    [31]
    [32] ت الكعبة لباسلامة : 86
    [33] = = = : 87
    [34] = = = : 89
    [35] = = = : 91
    [36] = = = : 88
    [37]
    [38] = = = : 90
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: بعض الأسئلة عن الكعبة المشرفة !

    بناء السلطان مراد :ثم بناها السلطان مراد الرابع العثماني ( 1018 – 1049 ) سنة 1040 هـ / 1630 م [1] ، وسببه سيل عظيم يوم الأربعاء 19 شعبان 1039 هـ ، وصل نصف جدار الكعبة ، وأخرج أمتعة أهل مكة ومات نحو ألف شخص ، ففتحت سراديب باب إبراهيم لخروج الماء ، وفي آخر نهار يوم الخميس سقط الجدار الشامي وبعض الجدارين الشرقي والغربي ، وسقط طوق الحجر الأسود ، فأخرجت القناديل العشرين من الكعبة ، وهي مذهبة ومرصّعة باللؤلؤ ، وبعض المعادن والميزاب ووضعت عند محمد الشيبي ، وفي يوم الجمعة بعد تنظيف المسجد رفعت الحجارة الساقطة ووضعت في أنحاء الحرم ، وفي يوم السبت اتفق العلماء على أن تعمر الكعبة من مالها ، وأخذ من جدة 1000 دينار من العشور لأجور العمال ، وأدخلت الأبقار للمسجد لحمل الطين ، وانتهى التنظيف في 10 رمضان 1039 هـ ، وعمل خشب حول الكعبة لسترها وكان لاصقاً بالكعبة ، وستر بكسوة خضراء في 23 شوال ، ثم عمل سياج آخر من الخشب يبعد عن الكعبة ستة أذرع من جميع الجهات في 22 ربيع ثاني 1040 هـ وفي يوم الاثنين 27 ربيع ثاني سقط مطر فوقعت بعض الحجارة من الكعبة ، ثم جيء بالأحجار الكبار من جبل الكعبة في مدخل حارة الباب من جهة جرول على اليمين = يسمى الجبل مقلع الكعبة ، وهو الجبل المشرف على ريع الرسام في منتهى حارة الباب ، وهو في المسفلة : الأزرقي : 1 / 223 = وفي 19 جمادى الأولى اتفق العلماء على هدم بقية الجدارين الشرقي والغربي ، وفي 25 منه وضعت الكسوة في مقام إبراهيم والباب في بيت قاضي مكة ، وفي آخر جمادى الأولى شرعوا في هدم الجدارين وإزالة أخشاب السقف والميزاب ، وفي 2 جمادى الثانية هدم الجدار اليماني ، وفي 3 منه قلعت العتبة الشريفة والركن اليماني والشاذروان ، وفي 4 منه نقض السقف ووضع الخشب والرخام والرصاص في سقاية العباس ، وفي 23 منه وضع أساس الجدارين الشامي والغربي من قبل الأعيان ، ووضعت العتبة ، ثم ذبحت القرابين ، وفي 1 رجب وضع الركن اليماني ، وفي 4 منه وضعت العتبة الشريفة ، وفيها نقب لخروج الماء ، وفي 9 منه ستر الحجر الأسود بخشب ، وبدئ بإزالة الطوق الفضي ، فانكسر بعض الحجر الأسود ، فتوقفوا ، واكتفوا بإصلاحه ومساواته بباقي الجدار ، وذلك بحضور الأعيان والأشراف ، وكان لون الحجر الأسود من الداخل أبيض ، وعدد قطعه 13 قطعة أربعة منها كبار ، وأعيد ما تكسَّر بخليط عطري ، ثم ذاب ، فعمل خليط آخر من القلفونية والاسبيذاج = رماد الرصاص = والسندروس = صمغ = والمسك والعنبر والفحم ، وألصق في 10 رجب ، وفي 11 منه تم تمويه الحجر الأسود بالفضة ، وفي 22 منه وضع مصراعا الباب المصفح بالفضة المعمولان من قبل السلطان سليمان ، وفي 23 منه وضع الباب الشريف المصنوع من قبل السلطان بيبرس ، وفي 1 شعبان رفعت الستاير الخشبية حول البيت ، وفي 8 منه وضعت قواعد الأعمدة الداخلية في الكعبة التي جيء بها من الشام ، وفي 11 ، 12 منه نصبوا الأعمدة على قواعد من الحجارة مطوقة بالحديد ومخلوطة بالرصاص ، وفي 18 منه دهنت الأعمدة بالجير والزعفران وصمغ الجلود ، وفي 28 منه عمل السقف الأول ، وفي 25 شعبان عمل السقف الثاني ، وفي 29 منه ركب الميزاب الذي صنعه السلطان أحمد خان ، وفي غرة رمضان كسيت الكعبة ، وأهدى الأمير لبسةً للفقراء ، وفي 2 منه وضع رخام سقف الكعبة ، وفي 3 منه تم عمل الشاذروان بعد ثلاثة أسابيع من بدئه ، وفي 9 منه نصب الدرج الداخلي للكعبة ، وفي 10 منه عمل جدار الحِجر ، وفي 20 منه وضع الباب الحديد للدرج الداخلي للكعبة ، وفي 21 منه أحضر خليط آخر للحجر الأسود ، وفي 8 شوال رخّم وجه جدار الحجر ، وأصلح الرخام المتكسِّر في المطاف وأصلح مقام إبراهيم وأبواب المسجد عموماً ، وفي 6 ذي القعدة كتب تاريخ العمارة على لوح رخام داخل الكعبة على الجدار الغربي ، وهو أواخر شهر رمضان 1040 هـ في عهد السلطان مراد خان بن أحمد خان بن محمد خان ، وفي 22 منه علقت قناديل الكعبة ، وفي 2 ذي الحجة انتهى البناء والإصلاح بحمد الله بعد ستة أشهر ونصف من ابتدائه ، وتكلف بناؤها 16000 جنيه ذهب [2]وعدد صفوف الحجارة التي بنيت بها الكعبة ( المداميك ) 25 صفاً [3]، وسمكها بين 13 و24 قيراطاً طولياً ، وكلما ارتفع البناء نقص السمك . وبين السقفين ستة صفوف من الحجارة . ما جرى على البيت من بناء بعد إبراهيم عليه السلام :بعد بناء إبراهيم عليه السلام هدم البيت فبنته العماليق ، ثم جرهم ، ثم قريش [4] ، ثم ابن الزبير ، ثم الحجاج زمن عبدالملك بن مروان = بنى بعضه = ، ثم السلطان مراد [5] .

    [1] = = = : 92 121
    [2] ( خربوطلي : 174 )
    [3] ( ت الكعبة لباسلامة : 114 )
    [4] ( الفاكهي : 5 / 138 )
    [5] ( تاريخ الكعبة لباسلامة : 14 ، 18 )
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: بعض الأسئلة عن الكعبة المشرفة !

    إصلاحات الكعبة شرفها الله في العصر الحديث :رممت الكعبة في عهد الملك سعود في 18 رجب 1377 هـ حيث غيِّر السقف الأعلى الذي تآكل بسبب الغسيل ونحوه [1].، وصنع سلم دائري من الألمنيوم داخل الكعبة بدل السلم الخشبي سنة 1397 هـ في عهد الملك خالد [2]. ، ورممت الكعبة في عهد الملك فهد في 15 رجب 1403 هـ حيث غيِّر البلاط داخل لكعبة ووضع الرخام بني اللون ، واستبدل الإطار الحديدي تحت الطوق الفضي [3].والترميم الثاني لجدران الكعبة في عهد الملك فهد في 10 محرم 1417 هـ ، وكان على النحو التالي [4] : · بناء ستار خشبي حول الكعبة عدا موضع الحجر الأسود· إزالة اللوحات على جدران الكعبة · إزالة السقف والأعمدة الحاملة له · إزالة بلاط جدران الكعبة ، وإزالة الأحجار المكوِّنة للجسم الداخلي للجدران بعد ترقيمها ، وهذه الأحجار وضعت لسدّ ثغرات البناء الأصلي للكعبة من الداخل · غلفت الحجارة الداخلية للكعبة بمواد لاصقة قوية ، ثم ألصقت بمواد إسمنتية خاصة وغرست بينها قطع معدنية خاصة لتربط الأحجار الداخلية بالأحجار الخارجية· تم رش مبيدات حشرية طويلة المدى جداً في الخلطة· حفر أرض الكعبة بعمق 2,2 م· ترميم الجزء الداخلي السفلي للكعبة كالعلو· معاينة الأساسات أسفل الكعبة وتبين أن : أسفل الكعبة ثلاثة إلى أربعة صفوف من الحجارة ، وليس بينها مواد لاصقة ، وتبرز عن مستوى بناء الجدار فوقها ، ولم يتم المساس بالأساس نظراً لمتانتها · استجلبت 137 شجرة من شجر التيك من بورما الموطن الأصلي اختير منها 49 قطعة للسقف والأعمدة· جففت الأعمدة والخشب لمدة ستة أشهر ، ثم أدخلت أفران خاصة· وضعت أخشاب السقف مع عازل وميول· تم استبدال الميزاب القديم بآخر جديد بنفس المقاسات· وضعت قواعد خرسانية مسلحة للأعمدة مع مواد عازلة· غيِّر الشاذروان برخام جديد بنفس اللون والنوعية· عمل مصطبة لحراس الحجر الأسوداستبدال رخام حجر إسماعيل

    [1] ( الحرمان الشريفان : 85 )
    [2] ( الحرمان الشريفان : 98 )
    [3] ( الحرمان الشريفان : 87 )
    [4] ( الحرمان الشريفان : 88 94 )
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: بعض الأسئلة عن الكعبة المشرفة !

    بارك الله فيك أخي ! دعني أستوضح
    هل بناء الكعبة الآن هو من عهد السلطان العثماني مراد !؟ والباقي ترميمات .
    وهل قواعد إبراهيم عليه السلام موجودة الآن لو حفر تحت الكعبة ؟!

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: بعض الأسئلة عن الكعبة المشرفة !

    نعم أخي دحية بارك الله فيك؛ كان آخر بناء للكعبة في عصر السلطان العثماني مراد، وأما وجود قواعد إبراهيم الآن فالله أعلم بذلك، ولعل من عنده علم بذلك يفيدنا.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: بعض الأسئلة عن الكعبة المشرفة !

    جزاك الله خيراً

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: بعض الأسئلة عن الكعبة المشرفة !

    وجزاك مثله أخي الكريم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •