الشجار بين الأبناء.
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: الشجار بين الأبناء.

  1. #1
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي الشجار بين الأبناء.

    السؤال:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,

    لَديَّ ثلاثُ بناتٍ في أعمار متقاربةٍ جدًّا، والشِّجَارُ بينهنَّ دائمٌ في البيت، حاولتُ حِرْمَانهنَّ من أشياءَ محبَّبةٍ لديهن - كما نُصِحتُ - ولكن دون جَدْوَى، بل تتكرَّر المعاركُ على أقلِّ الأشياء!
    أمَّا عقابهنَّ بالضرْبِ، فقد ضربتُهنَّ حتى اعتَدْنَ الضربَ، فما الحل؟ وقد بات بيتُنا صراخًا وبكاءً مُستمرًّا لآخر لحظة قبل النوم؟




    الجواب:

    وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته.

    تتشرَّف الألوكةُ بمراسلتِكم، وتعتزُّ حقًّا بثقتِكم، وتسعدُ بكم مستشِيرينا الكرام، واللهَ أرجو أن يوفِّقنا دائمًا للردِّ على استفساراتكم، وإزالة بعض همومكم، ومدِّ يدِ العون لكم في كلِّ مكان ووقت.

    قد تبدو مشكلتُكِ هيِّنةً لأوَّلِ وَهْلَةٍ، وقد يبدو الحال أيسرَ مما هو عليه؛ إذ صراخُ الأطفالِ وشجارُهم ظاهرةٌ طبيعية، وحالةٌ صحية، تدلُّ على سلامتهم نفسيًّا، ونموِّهم اجتماعيًّا، لكني - أيتها الأم المبارَكة - أَشعُر بكِ، وأتفهَّم معاناتِكِ جيدًا؛ لذا أودُّ لفتَ انتباهِكِ الكريم لعدة نقاط، أرجو أن يجعلَ اللهُ لكِ فيها الفرَجَ، ولبيتكِ السكينةَ والهناء.

    أولًا: الاعتدال:

    عَلَيْكَ بِأَوْسَاطِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ****** نَجَاةٌ وَلَا تَرْكَبْ ذَلُولًا وَلَا صَعْبَا

    في التوسُّط والاعتدال خيرٌ ونجاةٌ مِن كثيرٍ مِن المشكلات، وتجنُّب الآفات، وأعني هنا: التوسُّط في التربية، فلا إفراطَ بالتدليل، ولا تفريطَ بالقسوة، ولا أُخفِي عليكِ ما أراه مِن مُغالاةٍ من الوالدين في كلا الجانبَيْنِ؛ فالطفلُ في أول عامين يُدَلَّل تدليلًا زائدًا حتى يَحسَب نفسه كالأمير؛ فله الكلمةُ النافذةُ، والأمرُ المُطاع، إن أخطأ فلا يُلَام، وإن سبَّ أحدَ إخوانه يَضْحَكُ الكبارُ! حتى إذا بدأ يشبُّ على ذلك، ويَعِيه بشكلٍ تدريجي؛ أُخِذ على حين غِرَّة، ونُعِتَ بالوَقَاحة ونقْصِ الأدب، وما هو إلا مِن صُنْعِ أيديهما، وهما لا يدريان!
    فلتحذرْ كلُّ أمٍّ مِن الوقوعِ في فخِّ السعادةِ بالصغير، والتلَهِّي عن تقويمه باعتدالٍ قبل أن يشتدَّ العود، ويقوَى الفَرْع، وتقسو الأغصان، حتى تتقوَّس؛ فيصعب تقويمُها.

    ثانيًا: حالة الطِّفل النفسية وسلوكه الاجتماعي، قد يكونُ انعكاسًا لحالتِه الجسَدية؛ فالطفلُ المريضُ يَتُوقُ للشعورِ بالأمان أكثر مِن أيِّ وقتٍ آخرَ، وأكثر مِن غيره من الأطفال، وقد يَتَمارَض بعضُ الأطفال لاستجلابِ المشاعِر الدافئةِ من أمٍّ مشغولة بأعمالِ البيت، وأبٍ مُنخَرِطٍ بأشغالِ عملِه، وحين لا يجدُ ما ينشد من حنانٍ، يَلْجَأ إلى العدوانِ كحيلةٍ نفسيةٍ دفاعية؛ لتعويضِ ذلك النقْصِ.
    فتأمَّلي أطفالكِ، وتفقَّدي مشاعرَكِ تُجَاهَهم، وكم مِن أمٍّ قد امتلأ قلبُها بالحنان والشفَقة على أبنائها، بَيْدَ أنها لا تُظهِر مِن ذلك إلا القليل؛ خشيةَ تدليلِهم، وقد قُرِنَ لدينا الحنان بالطفل المدلَّل، وهذا غير صحيح؛ فإشباعُ حاجاتِ الطفل العاطفية بصورةٍ مُعتدلة يُنمِّي لديه مشاعر العطف على غيره، ويجعله أكثرَ تعاونًا، وأقلَّ حِدَّة، وأكثر تفهمًا وطاعةً.

    ثالثًا: حَاوِلي تَفَهُّم طبيعةِ كلٍّ واحد مِن أبنائكِ، وتجنَّبي إلزامَهم بأعمالٍ واحدةٍ دون الأخذِ في الاعتبار بالفروق الفردية بينهم، فلا يُلزَم الطفلُ بما يُلزَم به غيره، ولا يُجبر على ما قد يكون هيِّنًا على غيره؛ بحجَّة أن أخاه يُجِيد ذلك، وعدم مراعاة ذلك في التعامل معهم يُولد مِن مشاعرِ الحزن والضيق - وربما الكراهية - ما قد يَظهَرُ في صورةِ شجارٍ دائمٍ، أو نزاعٍ لا ينقطع؛ لأنَّ الدافعَ له مستمرٌّ، والمقارنة معقودة.
    المقصودُ أن تَجعَلِي تعاملَكِ معهم أو معهن أكثر مرونةً، وأبعد عن الصلابة التي تَهدِم ولا تَبنِي.

    رابعًا: قد تُحمِّلين طفلَكِ أكثر مما يُطِيق، وفي ظنِّكِ أنَّ هذا يُنمِّي الشعورَ بالمسؤولية لديه، ويُعزِّز ثقتَه بنفسِه، وقد تكونين على صوابٍ في ذلك، إلا أنَّ المبالغةَ - والتي نغفلها في سلوكنا مع أطفالِنا - تَسِيرُ بهم في اتجاهٍ معاكسٍ؛ فتُصِيبهم بالإحباط، وخيبة الأمل، وفقدان الثقة بالنفس؛ فعلى سبيل المثال: تأمرُ الأم طفلتَها البالغة مِن العمر خمسَ سنوات بغسيلِ صحونِ الإفطار، وتلزمها بترتيب الغرفة كلَّ صباح، وفي ظنِّها أنها تَزرَعُ فيها حُبَّ النظام والقدرة على الترتيب، وهذا حقيقي، إلا أنها تزرع أيضًا فيها استشعارَ قدرٍ زائد مِن المسؤولية لا تُطِيقه الطفلة، وقد يبدو الأمرُ هينًا بقيام الصغيرة بالعمل على وجهٍ حسَن يُرضِي الأم، في حين أنه شاقٌّ على الصغيرة، ومجرد ترتيب ألعابها الخاصة وملابسها فقط كافٍ في تلك المرحلة العمرية، وإن بَدَتِ الطفلةُ سعيدةً بالعملِ فلا يعني هذا أنها مؤهَّلة له، بل الأفضل ألَّا تُلزَم بترتيبِ أغراضِ غيرِها إلا في مرحلةٍ أكبر مِن ذلك، كما قد تَعقِد الطفلةُ بعقلِها الصغير مقارنةً بينها وبين أختها الصغرى: لِمَ أكلَّف أنا وهي لا؟ بالطبع لن تُفكِّر في أنها لم تؤمَر بذلك وهي في عمر أختها، ومَن منَّا يُفَكِّر بهذه العقلانية حتى يُحسِنها صغارنا؟

    خامسًا: أَنصَحُ كلَّ أمٍّ تشكو سلوكَ أبنائها أن تضعَ نفسها وزوجَها تحت المجهر ليوم أو أكثر؛ فتنظر أفعالَها، وتُسجِّل كلامَها، وتدوِّن كل حركاتها؛ فنحن لا نُدرِك خطورةَ سلوكنا معهم، ونفترض في أطفالنا القدرةَ على التمييزِ بين ما يُسمَح لهم بتقليده، وما لا ينبغي لهم فِعْلُه، وهذا حُسْن ظنٍّ بأطفالنا، وكم مِن مرة سمعتُ فيها طفلًا يقول لأمه حين تنهاه عن فِعْلٍ: لكنكِ تفعلينه!
    الطفلُ أصغرُ من أن يَعِي هذا، وليس أمامه إلا نماذج للتقليد والمحاكاة فقط؛ فيأخذ كلَّ ما يُعرَض أمامه دون فَلْتَرة أو تَنْقِية؛ فقد يَسبِقكِ لسانُكِ بلفظةٍ لا يستطيع طفلُك التخلص منها؛ فتكون بدايةَ شررٍ بينه وبين أقرانِه، وتُشعل نارًا يَصعُب السيطرة عليها؛ ولن يقابله أخوه إلا بمثلِ ما فَعَل، وهكذا نَدخُل في دوَّامة مِن السباب والعراك، أشعلنا فتيلَها، وبدأنا حربها، وقاسينا مرارتها.
    لطفًا - أيتها الأم الفاضلة - جرِّبي أن تُسجِّلي لمدةَ ثلاثةِ أيامٍ فقط كلماتكِ معهم، وردودَ أفعالكِ لما يرتكبونَ من أخطاءٍ، ثم تَنَاسي الأمرَ، وانظري في يوم جديد لما تمَّ تدوينه متخيِّلةً أن الفاعلةَ غيرُكِ؛ فسيدهشك الأمر!

    سادسًا: يُحذِّر المختصون النفسيون من ضربِ الأطفال دون السابعة أشدَّ التحذير؛ ولنأخذ مثالًا على سلوكِ الضرب ولنتأمَّل عواقبَه بهدوء:
    أخذتْ طفلتُكِ قلمَ أختِها أو لُعْبتها الخاصة، قامتْ صاحبةُ القلم لتأخُذَ قلَمها، فامتنعت الأولى ورفضتْ، فأصرَّتْ صاحبة القلم وضربتْ أختها، والتي ردَّتْ بدورها الضربةَ بمثلها، تقدمت الأم لتضرب الطفلتين كحلٍّ عمليٍّ للمشكلة! ما الذي انطبع في ذهنِهما من ذلك الموقف؟
    الطفلة الأولى:
    • لن تفكِّر في أنها أخطأتْ بأخْذِ ما ليس لها، ولن ترى أنها السبب فيما حدَث، مستحيل!
    • ستفكِّر في أن المجتمع شديدُ القسوة، والأم ظالمة، وأختها غير متعاونة، والجميع ضدها، وستكره القلم، والأم، والأخت، وستترسب في ذهنِها صورةٌ سيئة للموقف كله، ولن تتعلَّم ألَّا تكرِّر ذلك مرة أخرى!
    • ستَكتَسِب صفةً جديدةً وهي الشعور بالدونيةِ، والاحتِقار، وفقدان الأمن في البيت، وتزعزع الثقة بالنفس! نعم كلُّ هذا سيَحدُث بسببِ الضرب الذي نالتْه مِن أمرٍ يسيرٍ فعلتْه، ترى أنها غير مخطئة فيه.
    الطفلة الثانية:
    • لن تفكِّر في أن استردادَ الحقوق لا يكون بهذه الطريقة، ولن يأكلها الندَم لضَرْب أختها؛ فهي لم تفعلْ ذلك - في ظنِّها - إلا لأن لها كاملَ الحق في استردادِ ما أُخِذ منها، بصرف النظر عن الطريقة.
    • ستشعر بثورةٍ داخلية على الظُّلم الذي وقَع عليها؛ حيث أُخِذ حقُّها، وعُوقِبتْ لمجرد أنها استردَّتْه!
    • ربما تُصِرُّ على استرداد حقِّها بنفس الطريقة مِن باب المعانَدة، وفي غالب الأحوال ستتشرَّب نفسُها شعورًا بالقهر والبُغض لأختِها ولك، وللموقف بشكلٍ عام.

    أخيتي الفاضلة، أنا أُفكِّر فيما تُفكِّر فيه طفلتك، وأرجو أن تتخيَّلي معي أن عقلَها الصغير لا يستوعب - بشكلٍ كافٍ - معنى الواجبات، والآداب، والسلوك القويم، والحقوق، وغيرها مِن الأمور التي لم تتفهَّمها بشكل صحيح.
    ماذا عليكِ فعله في مثل هذا الموقف؟
    إن كنتِ ترجين صلاحَ أبنائك، فعليك أن تَعمَلِي على ضبطِ أعصابك، وأن تتجنَّبي الضربَ بشكلٍ نهائيٍّ، لا بدَّ أن نتَّفِق على ذلك إن كنتِ تسعين حقًّا لتربيتهم على الاستقامة والصلاح؛ مُتذكِّرة أن الضربَ يربِّي طفلًا عدوانيًّا غير واقعي، غير واثق من نفسه أو العكس!
    وأنصحُك - في مثلِ هذا الموقف الذي ضربتُه لك - بأن تتحلي ببعضِ الصبر، وتذهبي لكل واحدة منهنَّ، وتُجرِي معها حوارًا عقلانيًّا، قد تُحبِطك النتيجةُ في البداية، أو تُغضِبك ردَّة فعلهنَّ، أو عدم اقتناعهنَّ بشيء مما ستقولين، لكن عليك بالصبر، وتيَّقني أن تَكرار ذلك سيُثمِر ما ترجينه.
    يكون الحوار للأولى بتوضيحِ ما ارتكبتْ مِن خطأ بتعدِّيها على حقِّ أختها، وعدم الاستئذان في أخْذِ ما يخصُّها، وبتوضيح كيفية اتباع السلوك الصحيح للحُصُول على ما تريده، وأن ما تملكُه أختُها حقٌّ خاصٌّ لها، لا ينبغي الحُصول عليه بالقوة، كما أن لها حقَّ التصرُّف فيما تملك.
    وللثانية بتوضيحِ أهمية وكيفية التواصي بالحقِّ بين المسلمين بشكل عامٍّ، والأهلِ بشكل خاص، وأنها متى ما أرادت الاحتفاظَ بما تريد فلا يكون بهذا الردِّ القاسي، الذي لا يتناسَب مع فتاة مهذَّبة مثلها، وكيف أنها لو شَكَتْ لك بهدوءٍ لحصلتْ على ما تريد.
    لعل الحوارات مع الأطفال مملَّةٌ، ولعلنا غيرُ مستعدِّين لها في كل وقت، لكن تذكَّري أن هذا حقُّهم علينا، وواجبنا نحوهم، كما وأن الحوار مع الطفل - وإن لم يقتنعْ به - سيُكسِبه شعورًا بالمحبة والقبول، والثقة والأمان، وسيكسر في نفسه روح العدوانية.
    سابعًا: "حكاية قبل النوم" لها عجيبُ الأثر على الطفل؛ ولن أُطِيل في هذا، بل سأكتفي بتذكيرك بأن غالبَ ما نَعجَز عن إلزام أطفالنا به وتوضيحه لهم، تقوم به "حكاية قبل النوم" بكلِّ سهولة؛ خاصة مع جودةِ العرْضِ، وسلاسة الأسلوب، والسماح لهم ببعض الاستفسارات، وتجنُّب اللمز والهمز، أو إشعارهم بأنهم المَعْنِيُّون بذلك.
    كما أنها تُقرِّب الأطفالَ نفسيًّا من والدتهم، ومن بعضهم، وتشعرهم بالدِّفء والحنان.

    ثامنًا: هناك فكرةٌ عملية يُمكن تطبيقُها؛ حيث تعلِّقين بدايةَ كلِّ أسبوع لوحةً كبيرة على باب غرفتِهم، وتكتبين فيها أسماءهم، ثم تقومين بوَضْع أو رسْمِ نجمة أمام اسم مَن يتصرَّف بشكلٍ لائقٍ، أو يتجنَّب ضرب أخيه أو أخته، أو غيرها مِن حسان الأفعال وجميل الأقوال، وفي نهاية الأسبوع يُنظر أيهم صاحب أكبرِ عددٍ من النجوم ليتمَّ تكريمُه أو تكريمها بإطلاق لقب: (أمير الأسبوع)، وتُقدَّم له هدية رمزية، مع تشجيع بقية الأبناء، والثناء عليهم، وعدم احتقارهم؛ ثبتَ عمليًّا شدةُ تأثيرِ ذلك على الأطفال، والبنات بشكل خاصٍّ.

    أخيرًا:
    تذكَّري - أيتها الأم - أنك ووالدُهم قدوةٌ في كلِّ شيء، تذكَّري أنكما إناءانِ يَشْرَبان منه في صُبحِهم ومسائِهم، تذكري أنك مصدرُ التلقِّي الأوَّل لديهم؛ فراقبي أفعالَك، واحفظي لسانك، وجاهِدي نفسك، وتجنَّبي الغضبَ ما استطعتِ إليه سبيلًا، واعلمي أنه لن يأتي بخيرٍ؛ ذهب رجلٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: أَوْصِني، قال: ((لا تغضبْ))، فردَّد مِرارًا: ((لا تغضبْ)).
    أقرَّ الله عينيك بهم، ونفع الإسلام بهم، وجَعَلَهم ذرية طيِّبة صالحة، وأرشدك لما فيه الخير.
    والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل



    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Fatawa_Counsel...#ixzz2LL2Zl9W1
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الدولة
    لن ألبَثَ كثيرًا حتّى أكونَ تحتَ التُّراب.
    المشاركات
    612

    افتراضي رد: الشجار بين الأبناء.

    السّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه

    تبارَكَ الله!
    نصائحُ نافعة، جزاكُمُ اللهُ خيرًا ووفّقَكُم لكُلِّ خير()
    .
    .
    والأطفال الّذينَ يتشاجرُونَ أنفُسَهُم ماذا تقولِينَ لهُم؟
    >>ليَ أخٌ لا أكُفُّ عن مُعانَدَتِهِ ولا يكُفُّ عن إغاظَتي وقد أبدَأُ أنا...لستُ أكبُرُه إلّا بخَمسٍ^^!
    >> أعيبٌ هذا يا أُستاذة؟: )
    إن وعدْتُ بعودةٍ أو مُشاركةٍ ولم أعُد، أو كانَ لأختٍ حقٌّ عليّ فلتُحلّلني، أستودعُكُنّ الله .

  3. #3
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي رد: الشجار بين الأبناء.

    جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
    يقول المثل قاضي العيال اشتكى ^_^

    سابعًا: "حكاية قبل النوم" لها عجيبُ الأثر على الطفل؛ ولن أُطِيل في هذا، بل سأكتفي بتذكيرك بأن غالبَ ما نَعجَز عن إلزام أطفالنا به وتوضيحه لهم، تقوم به "حكاية قبل النوم" بكلِّ سهولة؛ خاصة مع جودةِ العرْضِ، وسلاسة الأسلوب، والسماح لهم ببعض الاستفسارات، وتجنُّب اللمز والهمز، أو إشعارهم بأنهم المَعْنِيُّون بذلك.
    كما أنها تُقرِّب الأطفالَ نفسيًّا من والدتهم، ومن بعضهم، وتشعرهم بالدِّفء والحنان.


    بمناسبة حكايات الأطفال

    أخت تقول:
    "قرأتُ ذات مرة أن من وسائل تعليم الطفل أن نقص عليه قصة شبيهة بما يفعله لتقف الأم وولدها حكما بين شخصيات القصة ويحكم الطفل على السلوك السيء بنفسه

    فقلتُ أجربها مع أولادي وكانوا وقتها صغارا لم يدخلوا المدرسة
    وكان يريبني ابتسامة عجيبة من طفلتي أول ما أبدأ القصة ^_^

    ثم وجدتها ممسكة بأخيها الصغير بعد أن ضايقها في شيء ما، تقول له: سأقص عليك قصة ثم قصت عليه قصة الولد الشرير الذي يضايق أخته وراحت تقص فعله

    وقتها أصابتني صدمة وتوقفتُ عن طريقتي بما أن الاولاد اكتشفوا لعبتي بل ويستخدموها (ومش بعيد ألاقيهم جايين يحكولي قصة الأم الشريرة التي فعلت وفعلت مع أولادها >_<)" اهــــ قصة الأخت

    تعليقي:
    تذكرتُ هذه القصة مع لفتات أستاذتنا الحبيبة فبدا لي أن الذي حدث هو ببساطة انتقال طريقة تعامل الأم مع الأطفال إلى تعاملهم مع بعضهم البعض

    بمعنى آخر إذا ضربت سيضربون بعضهم
    وإذا وجهت بقصة سيوجهون بعضهم بعضا بقصة أيضا ^_^


    الله المستعان


    لكن السؤال أليست مشاجرات الأبناء شيء عادي
    يعني أتوقع أنه مهما بذلنا لن ننجح سوى في تقليل المرض وتقليل أعراض الحقد والجفاء
    لكن وجوده أظن طبيعي يعني عدمه هو الذي ينبغي أن يعتبر غير طبيعيا
    "
    (مثل صاحبتنا اللي بتتشاجر مع أخيها ^_^)
    "
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  4. #4
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: الشجار بين الأبناء.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمة الفقيرة إلى الله مشاهدة المشاركة
    السّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه


    والأطفال الّذينَ يتشاجرُونَ أنفُسَهُم ماذا تقولِينَ لهُم؟
    >>ليَ أخٌ لا أكُفُّ عن مُعانَدَتِهِ ولا يكُفُّ عن إغاظَتي وقد أبدَأُ أنا...لستُ أكبُرُه إلّا بخَمسٍ^^!
    >> أعيبٌ هذا يا أُستاذة؟: )
    وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته,,

    ليس عيبًا, بل هو من لوازم الحياة كما أضافت سارة, ولا أراه إلا كالبهارات التي لا يكون للطعام بدونها نكهة, في حالة لم يتعد الأمر حدَّه, ويُعلم ذلك بمواقف الجِد التي يظهر معها الحب الأخوي الحقيقي, ولن تلبث أن تصبح ذكرى عطِرة مع مرور الأيام والانفصال في بيوت مُستقلة - بإذن الله.

    بارك الله فيكما وحفظكما من شر كل ذي شر.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  5. #5
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: الشجار بين الأبناء.

    : )

    عليها أن تتعامل بذكاء ولا تجعل حكاياها مُباشرة ومفضوحة, لهذا نصحت الأم ألا تُشعرهم أنهم المعنيون بها؛ فمن الأمهات من تسرد أحداث اليوم في تلك القصص وتحسب أن أطفالها من السذاجة بمكان!
    وأفضل القصص ما يؤخذ من السيرة النبوية أو قصص الأنبياء؛ كقصة نبي الله يوسف مع إخوته, ففيها من الفوائد والعبر ما يكفي.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

    لكن السؤال أليست مشاجرات الأبناء شيء عادي
    يعني أتوقع أنه مهما بذلنا لن ننجح سوى في تقليل المرض وتقليل أعراض الحقد والجفاء
    لكن وجوده أظن طبيعي يعني عدمه هو الذي ينبغي أن يعتبر غير طبيعيا
    "
    (مثل صاحبتنا اللي بتتشاجر مع أخيها ^_^)
    "
    بالطبع أستاذتي الفاضلة, أحسن الله إليكِ

    قد تبدو مشكلتُكِ هيِّنةً لأوَّلِ وَهْلَةٍ، وقد يبدو الحال أيسرَ مما هو عليه؛ إذ صراخُ الأطفالِ وشجارُهم ظاهرةٌ طبيعية، وحالةٌ صحية، تدلُّ على سلامتهم نفسيًّا، ونموِّهم اجتماعيًّا
    لكن هناك حالات تزيد فيها المشكلة إلى حدٍّ يُنبئ بالخطر الفعلي؛ فيتولد لدى الإخوة نوع من العداء الحقيقي الذي يكبر معهم ويزيل كل محبة كانت باقية في قلوبهم, وعلى الأم أن تُدرك ذلك فتُبادر إلى علاجه إن زاد عن حدِّه, أو تتغاضى عنه وتكتفي بتوجيه حفيف إن ظلَّ في إطاره الطبيعي.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,738

    افتراضي رد: الشجار بين الأبناء.

    مشاجرات الأبناء أمر طبيعي ! ، إذن الكلام ليس على مشاجرات الأبناء وإنما على أسلوب تصرف الوالدين أثناء المشاجرات وبعدها ؟ ودائما الحل وان اختلفت أساليبه لابد من طابع الحنان لأنهم أطفال وأنت الأم ،، أطفالي الصغار حفظهم الله ورعاهم ، أقول لهم القصص وقت النوم ، وذات مرة شعرت بحاجه إلى الحنان حيث كثرة الضغوطات علي ، فكان عقابهم أن يقولوا لي قصة وقت الذهاب للنوم ، قالوا لي قصصا لا نهاية لها !! ومن هنا اكتشفت أني أنا المعاقبة لا هم !!! - ابتسامة -
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  7. #7
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي رد: الشجار بين الأبناء.

    سبحان الله
    الحنان هو الشعور الوحيد الذي يشبه عطاءه أخذه

    الخلاصة: عندما تحتاجين إلى الحنان احتضنيهم بقوة ودلليهم وغني لهم وقبليهم سيفيض عليك ذلك شعورا بالحنان جميل جدا

    لكن من الواضح أنك لم تكوني بحاجة للحنان ....أنت كنت بحاجة للنوم وللراحة ^_^
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,738

    افتراضي رد: الشجار بين الأبناء.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة

    لكن من الواضح أنك لم تكوني بحاجة للحنان ....أنت كنت بحاجة للنوم وللراحة ^_^
    فعلا ، حيث كان عقابي قصصا لا نهاية لها من قبل الأطفال - ابتسامة -
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  9. #9
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي رد: الشجار بين الأبناء.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مروة عاشور مشاهدة المشاركة
    : )

    عليها أن تتعامل بذكاء ولا تجعل حكاياها مُباشرة ومفضوحة, لهذا نصحت الأم ألا تُشعرهم أنهم المعنيون بها؛ فمن الأمهات من تسرد أحداث اليوم في تلك القصص وتحسب أن أطفالها من السذاجة بمكان!
    وأفضل القصص ما يؤخذ من السيرة النبوية أو قصص الأنبياء؛ كقصة نبي الله يوسف مع إخوته, ففيها من الفوائد والعبر ما يكفي.
    لكن هناك حالات تزيد فيها المشكلة إلى حدٍّ يُنبئ بالخطر الفعلي؛ فيتولد لدى الإخوة نوع من العداء الحقيقي الذي يكبر معهم ويزيل كل محبة كانت باقية في قلوبهم, وعلى الأم أن تُدرك ذلك فتُبادر إلى علاجه إن زاد عن حدِّه, أو تتغاضى عنه وتكتفي بتوجيه حفيف إن ظلَّ في إطاره الطبيعي.
    يا أستاذتنا أنا بس بعمل أكشن عشان نحط سطر تحت الكلام المهم في الاستشارة المتميزة دي ^_^

    طيب بالنسبة للقصص
    تشكو بعض الأمهات من أمرين:
    الطفل الذي يستبق القصة
    الطفل الذي يقاطع القصة سائلا عن حدث مستقبلي في القصة أو عن تفاصيل دقيقة (مستفزة)

    غالبا تنتهي الجلسة مع هؤلاء بالعودة إلى السلاح الأول : الشبشب الطائر ^_^


    بالمناسبة تعليق لطيف قراته من أيام
    ان الأطفال في أوربا إذا ضربتهم أمهاتهم احتاجوا لطبيب نفسي
    أما الأطفال في مصر فإذا ضربتهم أمهاتهم (ضرب عادي على الطريقة اليومية) ضحكوا بصوت عال وقالوا لها: موجعتناش على فكرة وذلك مع إخراج اللسان والجري والقفز

    تعليقي: أنا أوافق أن العقوبات البدنية لابد أن تكون متوافقة مع الشرع لا شك في ذلك
    لكن لنحذر من استيراد مشاكل القوم بالمبالغة في التحسس مع الأطفال بل والكبار على طريقة علم النفس الغربي...الدنيا عندنا زي الفل ^_^

    موافقاني يا أستاذة ولا لا؟؟
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,738

    افتراضي رد: الشجار بين الأبناء.

    اشتقنا لتواجدك أختنا مروة
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة

    طيب بالنسبة للقصص
    تشكو بعض الأمهات من أمرين:
    الطفل الذي يستبق القصة
    الطفل الذي يقاطع القصة سائلا عن حدث مستقبلي في القصة أو عن تفاصيل دقيقة (مستفزة)

    غالبا تنتهي الجلسة مع هؤلاء بالعودة إلى السلاح الأول : الشبشب الطائر ^_^
    نعم نحتاج لحلول لمثل هذه الحالات ، ولكن دون أسلحة - ابتسامه -
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •