هل أثنى على السعودية من حيث أراد ان يقدح؟..... انظرو الى الكلمات باللون الاحمر .




الشرق الاوسط السعودي :

نشرت صحيفة "المصري اليوم" في زاويتها اليومية "يوم ويوم" مقالا بالعنوان اعلاه بقلم الكاتب "خالد صلاح"
جاء فيه ما يلي:

أنت وأنا نشاهد القنوات الفضائية علي توقيت السعودية،
ونزور البيت الحرام حسب رؤية الأهلة بالمعايير السعودية،
وإن تصادف وخالفنا المملكة في استطلاع هلال رمضان نعود إجبارا في أيام الحج وقبل استعداد زوار مكة المكرمة لطواف الوداع إلي ضبط المواقيت علي ساعة السعودية.

ثم تضبط شركات الطيران جداول الحركة لأساطيلها الجوية علي توقيت عودة الحجيج من الأراضي المقدسة في السعودية،
ثم تضبطها مرة أخري علي مواعيد الإجازات في الهيئات الرسمية في مناطق المملكة، استعدادا لنهاية موسم عمل المصريين في الوظائف السعودية، وتضع شركات الصرافة صورة الريال في موقع الصدارة في مداخلها، لتكون في خدمة المصريين الذين يستعدون إلي العمرة في السعودية.
وأنت وأنا نصبر علي خطط الحكومة الاقتصادية ونتحمل مشكلات التحديث وإعادة الهيكلة، لتكون بلادنا مؤهلة لاجتذاب الاستثمارات السعودية، وندعم مشروعات التنمية والإعمار في توشكي، لتلائم الأموال التي يدفعها مستثمرون من السعودية، ونبيع أفلام السينما المصرية للشيخ صالح كامل والأمير الوليد بن طلال، مليارديرات الإعلام العربي في السعودية، ونشجع السينما النظيفة لتكون ملائمة للعرض علي القنوات التليفزيونية السعودية، ونخطط أعمالنا الدرامية علي المزاج العام لمحتكري سوق الإعلانات الفضائية في السعودية، ونستمع إلي مطربينا وفق المواعيد التي تسمح بها شركات الإنتاج السعودية،

ونقرأ في الصحف اللندنية عن القواعد الأمريكية في كل مكان في العالم فيما عدا القواعد المرابطة علي أرض السعودية، ثم أخيرا، وياللعجب.

لا أحد من المناضلين الكبار يجرؤ علي اتهام المشاركين في مؤتمر أنابوليس بالخيانة. إنها المرة الأولي التي يتأدب فيها المناضلون المعارضون للتسوية إلي هذه الدرجة من الاتزان والعقل والفضيلة، لا لشئ إلا لأن الحاضرين هذه المرة علي رأسهم المملكة العربية السعودية.

إذا كانت مصر، بكل جلالها، صارت سعودية بامتياز إلى هذه الدرجة، ومن ورائها الشرق الأوسط بكامله، فمن الذي يلوم إسرائيل علي بهجتها المطلقة بإعلان سعود الفيصل مشاركة بلاده في أنابوليس. إسرائيل أيضا تريد أن تضبط ساعتها علي المواقيت السعودية.

فالمملكة لديها مفاتيح حركة حماس في الأرض المحتلة، ومفاتيح الرواتب في حركة فتح، ونافذة بالرأي والمشورة والتأثير لدي سوريا، وتمسك بأوراق اللعب لفصائل السنة في بيروت، وقادرة علي دور مماثل لدي جماعات السنة في العراق، وواثقة الخطي في علاقاتها الدبلوماسية مع إيران،

فلا هي مصالحة كاملة، ولا هي قطيعة قاسية مع طهران، ويخضع لسحرها الديني المقدس المسلمون في آسيا الوسطي، وتعرف دهاليز الحكومة والمعارضة علي حد سواء في باكستان، وعندها كل خيوط اللعبة في القرن الأفريقي، وتدين لها نصف الحركات الصومالية بالولاء، سنيا وماليا،

ولا صوت يعلو علي صوت صحفها العربية والدولية من لندن إلي الخرطوم، ولا قوة إعلامية أقوي من فضائياتها من المحيط إلي الخليج، ولا شركة سلاح في العالم تتردد ولو قليلا في مغازلة ود المملكة وأمرائها ونبلائها، ولا شركة نفط عالمية في ربوع الدنيا تستعصي علي نفوذها القوي.
حلم إسرائيل يتحقق في ميريلاند، فإن كان لا حرب دون مصر، ولا سلام دون سوريا، فإنه لم يعد هناك حرب أو سلام دون السعودية.