مما كتبت منذ قرابة عام:
رسالة إلى المجاهِدة العفيفة:
هند أحماس*
"هِنْدُ ... اثْبُتِي"


هِنْدُ اثْبُتي ... فَلأَنْتِ رَمْزُ شَجاعَةِ الحُرِّ الأَبيِّ
لا تَحْني رَأسَكِ عِندَ أَعتابِ ذا الحُكْمِ الشَّقيِّ
لا تَخْضَعي لأَوامِر الطَّاغين وَالعاتِي الغَبيِّ
*****
هِندُ اثْبُتي .... فَلأَنْتِ فَخرُ نِسائنا في كلِّ وادْ
وَلأَنْتِ مَعنًى لِلبُطولَةِ وَالبَسالَةِ وَالجِهادْ
سَيُسَجِّلُ التَّاريخُ عَنكُم مَوقِفًا دَهَشَ العِبادْ
وَجِلادَكُمْ ضِدَّ الطُّغاةِ وَضِدَّ مَن فَقَدَ الرَّشادْ
*****
هِندُ اثْبُتي ... لا تَحزني ... لا تَنزِعي عَنكِ الحِجابْ
ودَعي سَفاهتَهُمْ ؛ فإنَّ سَفاهَة الشَّاني سَرابْ
لا تَنزِلي مِن بُرجِ عَلياءِ الهُدى نَحو الذُّبابْ
فبُدُورِ مَجْدِكِ قَدْ أَضاءتْ لَيْلَنا رَغْمَ السَّحابْ
*****
هِندُ اثْبُتي ... لا تَحزَني يا هِندُ مِن خِذلانِنا
فاللهُ ناصِرُكُمْ، ورَبِّي حَسْبُكم، وإليه نَشكو ضَعفَنا
واللهُ صارِفُ عَنكُمُ كَيدَ الطُّغاةِ وَكَيدَ ضُلَّال الدُّنا
فهو المُهيمِنُ والعَزيز ، وذو المحامد والسَّنا


محمود العيسوي
أبو مصعب



* هند أحماس البالغة من العمر 32 سنة التي ترتدي النقاب منذ 13 سنة، امرأة ترتدي النقاب وتعيش في فرنسا التي قامت بمنع السيدة التي تحمل الجنسية الفرنسية والتي من المفترض أن يكون لها كل حقوق المواطن الفرنسي وممارسة شعائر دينها بكل حريه بما لا يؤذي غيرها، إلا أن الحكومة الفرنسية قامت بالتضيق على كل المنتقبات المسلمات كان أول التضييق في المدارس والجامعات؛ حيث منعوا ارتداء الحجاب فضلاً عن النقاب في هذه المؤسسات التعليمية، وفي الشركات أيضًا، وضيقوا على المنتقبات لأبعد مدى فمنعتهن الحكومة من التجول حتى في الشارع بالنقاب ولكن المناضلة هند أحماس أبت إلا أن تتجول في فرنسا بنقابها خارج قصر الإليزيه يوم 11 أبريل الماضي، وحكم عليها بخضوعها لـ "دورة مواطنة" لمدة 15 يومًا، وعلى الرغم من أنها أحد أطراف القضية لم يُسمح لها بدخول محكمة (مي) الجنائية في إحدى ضواحي باريس لسماع أقوالها بسبب رفضها خلع النقاب عند دخول المحكمة، وأوضح القضاة لمحاميها جيل ديفيز أن هند تواجه عقوبة السجن لمدة عامين، وغرامة تصل إلى 27 ألف جنيه إسترليني، ونقلت الصحيفة عن هند قولها: "لا مكان للحديث عن خلع النقاب، أنا لن أخلعه، والقاضي هو من يحتاج إلى التدريب على المواطنة"، والجدير بالذكر هنا أن هند أحماس أول مسلمة تواجه السجن بسبب النقاب، وكالعادة شباب الفيس بوك المدافع عن الحريات أقام صفحات لدعم هند أحماس، والبعض يقول: إن المرشحة المحتملة - سابقًا - لرئاسة فرنسا "كينزا دريدر" هي هند أحماس، وقد قررت الترشح لرئاسة الجمهورية في هذا البلد كخطوة رمزية قالت: إنها تهدف إلى الدفاع عن حرية النساء في ارتداء اللباس الذي يرغبن فيه، ومع أنها تعلم أن المنتقبات غير مرغوب فيهنَّ في زمن الحريات المزعومة، ولكنها اتخذت خطوة ترشُّحها لتلفت نظر العالم عن سقوط أقنعة الحرية التي يدعيها العلمانيون والليبراليون مما أدى إلى عداوة مسلمي فرنسا بداء كره معظم المظاهر الإسلامية وأكثرها النقاب.