الرقيب والعتيد وصفان لكل من الملكين الذين يحفظان أعمال العباد
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الرقيب والعتيد وصفان لكل من الملكين الذين يحفظان أعمال العباد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,076

    افتراضي الرقيب والعتيد وصفان لكل من الملكين الذين يحفظان أعمال العباد

    الرقيب والعتيد وصفان لكل من الملكين الذين يحفظان أعمال العباد






    السؤال: هل الرقيب والعتيد ملكان ، وما وظيفتهما ، وهل إذا دخل الإنسان المرحاض يدخلان معه ؟ جزاكم الله خيرا .


    الجواب : الحمد لله أولا : هذان الوصفان للملائكة التي وُكِّلت بكتابة كل ما يعمله ابن آدم من خير أو شر ، وهما وصفان صادقان على كل منهما ، فالملك الذي عن اليمين صفته أنه رقيب وعتيد ، والملك الذي عن الشمال صفته أنه رقيب وعتيد . يقول الله عز وجل : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ . إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَا نِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ . مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) سورة ق/16-18. يقول الإمام القرطبي رحمه الله : " في الرقيب ثلاثة أوجه : أحدها : أنه المتتبع للأمور . الثاني : أنه الحافظ ، قاله السدي . الثالث : أنه الشاهد ، قاله الضحاك . وفي العتيد وجهان : أحدهما : أنه الحاضر الذي لا يغيب . الثاني : أنه الحافظ المُعَد ، إما للحفظ ، وإما للشهادة " انتهى. " الجامع لأحكام القرآن " (17/11) ويقول الحافظ ابن كثير رحمه الله : " ( إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَا نِ ) يعني : الملكين اللذين يكتبان عمل الإنسان ، ( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ) أي : مترصد . ( مَا يَلْفِظُ ) أي : ابن آدم ( مِنْ قَوْلٍ ) أي : ما يتكلم بكلمة ( إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) أي : إلا ولها من يراقبها معتد لذلك يكتبها ، لا يترك كلمة ولا حركة ، كما قال تعالى : ( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ) الانفطار/10-12 " انتهى. " تفسير القرآن العظيم " (7/398) ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " ( رقيب ) مراقب ليلاً ونهاراً ، لا ينفك عن الإنسان . ( عتيد ) حاضر ، لا يمكن أن يغيب ويوكل غيره ، فهو قاعد مراقب حاضر ، لا يفوته شيء " انتهى. " تفسير سورة ق " وأما القول بأن أحد الملكين اسمه رقيب ، والآخر اسمه عتيد : فهو مخالف لظاهر الآية الكريمة. يقول الدكتور عمر سليمان الأشقر حفظه الله : " يذكر بعض العلماء أن من الملائكة من اسمه رقيب وعتيد ، استدلالاً بقوله تعالى : ( ما يلفظ من قولٍ إلاَّ لديه رقيب عتيدٌ ) وما ذكروه غير صحيح ، فالرقيب والعتيد هنا وصفان للملكين اللذين يسجلان أعمال العباد ، ومعنى رقيب وعتيد ؛ أي : ملكان حاضران شاهدان ، لا يغيبان عن العبد ، وليس المراد أنهما اسمان للملكين " انتهى. " عالم الملائكة الأبرار " (ص/12) وانظر في موقعنا جواب السؤال رقم : (6523) ثانيا : وأما هل يدخل الملائكة الحفظة مع الإنسان إلى الخلاء ، فقد سبق التوسع في شرح هذه المسألة في جواب السؤال رقم : (147161) ، وتبين فيه أن الثابت في الكتاب والسنة أن كل عبد موكل به ملكان ، يراقبان حركاته وسكناته ، ويكتبان أفعاله ، ويحصيان عليه كل ما يصدر منه ، سواء كان عمل خير أو عمل معصية ، وسواء كان في محل كريم أو مكان مهين . ولكن لم يرد في الكتاب ولا في السنة تفسير لكيفية هذا الإحصاء ، وهل يستلزم دخول الملائكة مع العبد كل مكان يدخل إليه ، وبقاءهم معه في تفاصيل كل عمل يعمله ، أو أن الله خلق فيهما من القدرة ما تمكنهما من معرفة الأعمال وكتابتها من غير حاجة إلى مصاحبة العبد في كل مكان يدخل إليه ، والواجب هو الوقوف عند الوارد ، وتفويض علم ما لم يرد إلى الله عز وجل ، وكما قال سعيد بن جبير رحمه الله : " قد أحسن من انتهى إلى ما سمع ". والله أعلم .

    الإسلام سؤال وجواب
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,076

    افتراضي رد: الرقيب والعتيد وصفان لكل من الملكين الذين يحفظان أعمال العباد

    تفسير ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )

    السؤال:
    ما معنى تفسير قول الله تعالى ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فيقول الشوكاني رحمه الله في تفسيره لهذه الآية وهي قول الحق سبحانه: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (قّ:18)، أي ما يتكلم من كلام فيلفظه ويرميه من فيه إلا لديه، أي ذلك اللافظ، رقيب، أي ملك يرقب قوله ويكتبه، والرقيب الحافظ المتتبع لأمور الإنسان الذي يكتب ما يقوله من خير وشر، فكاتب الخير هو ملك اليمين، وكاتب الشر ملك الشمال. انتهى.
    وليست هذه الكتابة خاصة بالقول فقط، وإنما شاملة للفعل أيضاً، قال ابن كثير في قوله تعالى: إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (قّ:18): أي إلا ولها من يرقبها معد لذلك ليكتبها، لا يترك كلمة ولا حركة كما قال تعالى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ*كِ َاماً كَاتِبِينَ*يَعْ َمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (الإنفطار:10-12). انتهى.
    واختلف العلماء هل يكتب الملك كل شيء من الكلام أم أنه لا يكتب إلا ما فيه عقاب وثواب؟ قال القرطبي في تفسيره: قال ابن الجوزاء ومجاهد يكتب على الإنسان كل شيء حتى الأنين في مرضه، وقال عكرمة لا يكتب إلا ما يؤجر به أو يؤزر عليه، وقيل يكتب عليه كل ما يتكلم به، فإذا كان آخر النهار محا عنه ما كان مباحاً نحو انطلق اقعد كل مما لا يتعلق به أجر أو وزر.
    وذكر ابن كثير أن ظاهر الآية العموم. والله أعلم.
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=44491
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,173

    افتراضي رد: الرقيب والعتيد وصفان لكل من الملكين الذين يحفظان أعمال العباد

    نفع الله بك أبا أسماء .
    قال شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى 7 / 49 : وَقَدْ اخْتَلَفَ " أَهْلُ التَّفْسِيرِ " هَلْ يُكْتَبُ جَمِيعُ أَقْوَالِهِ ؟ فَقَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ : يَكْتُبَانِ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَنِينَهُ فِي مَرَضِهِ . وَقَالَ عِكْرِمَةُ لَا يَكْتُبَانِ إلَّا مَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ أَوْ يُؤْزَرُ . وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا يَكْتُبَانِ الْجَمِيعَ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ } نَكِرَةٌ فِي الشَّرْطِ مُؤَكَّدَةٌ بِحَرْفِ " مِنْ " ؛ فَهَذَا يَعُمُّ كُلَّ قَوْلِهِ . وَأَيْضًا فَكَوْنُهُ يُؤْجَرُ عَلَى قَوْلٍ مُعَيَّنٍ أَوْ يُؤْزَرُ ؛ يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَعْرِفَ الْكَاتِبُ مَا أُمِرَ بِهِ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ ؛ فَلَا بُدَّ فِي إثْبَاتِ مَعْرِفَةِ الْكَاتِبِ بِهِ إلَى نَقْلٍ . وَأَيْضًا فَهُوَ مَأْمُورٌ إمَّا بِقَوْلِ الْخَيْرِ وَإِمَّا بِالصُّمَاتِ . فَإِذَا عَدَلَ عَمَّا أُمِرَ بِهِ مِنْ الصُّمَاتِ إلَى فُضُولِ الْقَوْلِ الَّذِي لَيْسَ بِخَيْرِ ؛ كَانَ هَذَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَكْرُوهًا وَالْمَكْرُوهُ يَنْقُصُهُ ...إلخ
    وقال تلميذه ابن القيم في الجواب الكافي : وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ هَلْ يُكْتَبُ جَمِيعُ مَا يُلْفَظُ بِهِ أَوِ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ فَقَطْ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ .
    وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ ، وَكَانَ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُمْسِكُ عَلَى لِسَانِهِ وَيَقُولُ : هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ ، وَالْكَلَامُ أَسِيرُكَ ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ فِيكَ صِرْتَ أَنْتَ أَسِيرَهُ ، وَاللَّهُ عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ : مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •