مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)
النتائج 1 إلى 19 من 19

الموضوع: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)


    الحقيقة والمجاز في كتب الفلاسفة1-
    1-كتاب الخطابة والشعر لأرسطو

    قال النديم في ((الفهرست)) كتاب الخطاية لأرسطو طاليس , يصاب بنقل قديم ,رأيت أحمد بن الطيب هذا الكتاب نحو مائة ورقة بنقل قديم(1 ) , اهـ ووجدت نسخة من نقل عربي لكتاب الخطابة فى مكتبة باريس , وهى منقولة من خط ابن السمح وهو البغدادي المنطقي ( 2) وقال ابن السمح إنه قابلها على نسختين عربيتين سقيمتين , وإحداهما أشد سقما من الأخرى , وكان إذا أشكل عليه شيء منها رجع فيه إلى نسخة سريانية , ونشر د. عبد الرحمن بدوى تلك النسخة , وقال إنها قد تكون من ذلك النقل القديم الذي ذكره النديم , والنقل القديم في كلام النديم هو ما كان قبل نقل حنين بن إسحاق العبادي النصراني , فلعل ذلك النقل كان فى المائة الثانية من الهجرة .
    وذكر المجاز والاستعارة في مواضع من المقالة الثالثة من تلك النسخة , قال : ((ومعظم التعبيرات فيما بعد , ويزداد إدراكا كلما ازداد علما , وكلما كان الموضوع مغايرا لما كان يتوقعه , وكان النفس تقول : هذا حق و وأنا التى أخطأت , واللطيف الرشيق من الأمثال ما يوحى بمعنى أكثر مما يتضمنه اللفظ , ولسبب عينه كانت الألغاز لذيذة , إنها تعلمنا أمورا على سبيل المجاز( 3) , وقال : وفي جميع هذه الأحوال إذا كان الاشتراك اللفظي أو المجاز هو الذي يأتي بالكلمة المناسبة , فإن النجاح مؤكد ( 4) , وقال : وكلما تضمنت العبارة معانى ازدادت روعة , مثل أن تكون الألفاظ مجازية , وكانت الاستعارة مقبولة , وثم تقابل أو طباق , وثم فعل , أما الصور فكما قلنا من قبل : إنها تغييرات – مجازات – مرموقة جدا , وتتألف دائما من حدين مثل الاستعارة التمثيلية (5 ) . اهـ بلفظة .
    وأما كتاب الشعر , فقال النديم , إن الكندي – فيلسوف العرب – كان اختصره( 6) , والكندي كان معاصرا للجاحظ , ولا حجة على أنه كان هو أول من نقل كتاب الشعراء لأرسطو إلي العربية , ولعله كان نقل قبله , فاختصره هو من ذلك النقل , ووجدت منه نسخة بنقل أبى بشر متى من السرياني إلى العربي , وهو نقل رديء,
    وطبع باليونانية عدة مرات , ونقله د. عبد الرحمن بدوي من اليونانية إلى العربية نقلا جديداً .
    وكذلك ذكر فيه المجاز , قال : وكل اسم هو إما شائع, أو غريب , أو مجازى , أو حيلة , أو مخترع , أو مطول , أو موجز , أو معدل , قال : والمجاز نقل اسم يدل على شيء إلى شيء آخر , والنقل يتم إما من جنس إلى نوع , أو من نوع إلى جنس أو من نوع إلى نوع , أو بحسب التمثيل , وأعنى بقولي : من جنس إلى نوع ما مثاله , هنا توقفت سفينتي , لأن الإرساء ضرب من التوقف , وأما من النوع إلى الجنس فمثالة , أجل : لقد قام أودوسوس بآلاف من الأعمال المجيدة , لأن آلاف معناها كثير , والشاعر استعملها مكان كثير , ومثال المجاز من النوع إلى النوع قوله : انتزع الحياة بسيف من نحاس , وعندما قطع بكأس متين من نحاس , لأن انتزع هاهنا معناها قطع , وقطع معناها انتزع , وكلا القولين يدل على تصرم الأجل الموت , وأعنى بقولي : بحسب التمثيل , جميع الأحوال التي فيها تكون نسبة الحد الثاني إلى الحد الأول كنسبة الرابع إلى الثالث , لآن الشاعر سيستعمل الرابع بدلا من الثاني بدلا من الرابع و وفى بعض الأحيان يضاف الحد الذي تتعلق به الكلمة المبدل بها المجاز , ولإيضاح ما أعنى بالأمثلة أقول : إن النسبة بين الكأس وديونوسس هي النسبة بين الترس وأرس , ولهذا يقول الشاعر عن الكأس إنها ترس ديونوسس , وعن الترس إنه كأس أرس , وكذلك النسبة بين الشيخوخة والحياة هي بعينها النسبة بين العشية والنهار , ولهذا يقول الشاعر عن العشية ما قاله أنبا دقليس إنها شيخوخة النهار, وعن الشيخوخة إنها عشية الحياة أو غروب العيش , وفى بعض أحوال التمثيل لا يوجد اسم , ولكن يعبر عن النسبة , فمثلا نثر الحب يسمى البذر , ولكن للتعبير عن فعل الشمس وهى تنثر أشعتها لا يوجد لفظ , ومع ذلك فإن نسبة هذا الفعل إلى أشعة الشمس , هي بعينها نسبة البذر إلى الحب , ولهذا يقال : تبذر نورا إلهيا , ويمكن أيضا استعمال هذا الضرب من المجاز بطريقة أخرى , فبعد الدلالة على شيء باسم يدل على آخر , ننكر صفة من الصفات الخاصة بهذا الأخير , فمثلا بدلا من أن نقول عن الترس إنه كأس أرس , نقول عنه إنه كأس بلا خمر , قال : والاسم المخترع هو الذي لم يكن مستعملا قط ووضعه الشاعر من تلقاء نفسه , إذ يبدو أن هذه حال بعض الأسماء (7 ) .
    وقال : فمن المهم إذن حسن استخدام كل ضرب من ضروب التعبير التي تحدثنا عنها من أسماء مضاعفة مثلاً , أو كلمات غريبة , وأهم من هذا كله البراعة في المجازات لأنها ليست مما نتلقاه عن الغير , بل هي آية المواهب الطبيعية , لأن الإجادة في المجازات معناها الإجادة في إدراك الأشباه (8 ) .
    وقال : وبعض العبارات ينبغي أن يفهم على أنه قيل على سبيل المجاز , مثلاً قوله : جميع الآلهة وجميع المحاربين ناموا الليل كله , بينما يقول أيضاً , لما أن جلي ببصره إلى سهل طروادة , ذهل حينما سمع صوت النايات والصفارات , لأن جميع وضعت مكان كثير مجازاً , لأن الجميع يفترض العدد الكبير , وكذلك قوله : وحيدة لا تغرب , مقول مجازاً , لأن المعروف هو : وحدها , قال : والبعض الآخر ( 9) يفسر بكون اللفظ ذا معنيين, ومنها ما يفسر بالإستعمال اللغوي فلفظ خمر يطلق على أي مشروب ممزوج , ومن هنا أمكن أن يقال : إن غانوميدس يصب الخمر لزيوس (10 ) وإن كان الآلهة لا يشربون الخمر , ويطلق على الذين يعملون في الحديد اسم النحاسين , ومن هنا أمكن أن يقال : ساق من القصدير حديثة الصنع , ولكن هذا يمكن أن يفسر أيضاً بواسطة المجاز (11 ) ا هـ وذكر فيه المجاز في مواضع أُخر .
    وكل ما ذكر في هذين الكتابين – الخطابة والشعر – من المجازات بحسب التمثيل وإدراك الأشباه , والاستعارة التمثيلية , والاشتراك اللفظي , والاستعمال اللغوي , ووضع اللفظ في موضع غيره , ونقل اسم يدل على شيء إلى شيء غيره , واختراع الشعراء لأسماء لم تستعمل قط قبلهم , كل ذلك هو نفسه ما ذكره الجاحظ ومن بعده من المتكلمين , وبعض ما ذكر فيها من الأمثلة هو نفسه ذكره عبد القاهر الجرجاني وغيره , وأخذ الجاحظ كلام أرسطو فعبر عنه بعبارته , وبسطه وشرحه , والتمس له الأمثلة في ألفاظ العامة والمولدين , وخلطها بلسان العرب , وزعم أن النابغة أحدث اسم المظلومة للأرض التي لم تحفر , ولم تحرث إذا فعل ذلك بها , ولم يتكلم به أحد قبله قط( 12) .
    وكلام النظام , وأبي الهذيل العلاف , وثمامة بن أشرس , وبشر المريسي وغيرهم من رؤساء المتكلمين يدل على سعة علمهم بكتب أرسطو طاليس وغيره من الفلاسفة , وأنهم كانوا قرءوها كلها , وقرءوا كثيراً من شروحها , وروي ان جعفر بن يحيى البرمكي ذكر أرسطو طاليس , فقال النظام , قد نقضت عليه كتابه فقال جعفر : كيف وأنت لا تحسن أن تقرأه ؟ فقال : أيما أحب إليك أن أقرأه من أوله إلى آخره إلى أوله ؟ ثم اندفع يذكر شيئاً فشيئاً وينقص عليه , فتعجب منه جعفر , ( 13)
    وروي كذلك أنه كان نظر في شئ من كتب الفلاسفه, ثم ناظر أبا الهذيل العلاف فوجده أعلم بها منه ( 14) , ونقل الجاحظ في كتاب ((الحيوان)) كلام النظام في طائفة من المفسرين , ومنه : وقال رجل لعبيد الله بن الحسن القاضي, إن أبي اوصى بثلث ماله في الحصون, قال: اذهب فاشتر به خيلا, فقال الرجل, إنه إنما ذكر الحصون,قال: أما سمعت قول الأسعر الجعفي:
    ولقد علمت على تجنبي الردى .... أن الحصون الخيل لا مدر القرى
    قال النظام: فينبغي في مثل هذا القياس علي هذا التأويل, أنه ما قيل للمدن والحصون حصونا إلا على التشبيه بالخيل(15 ) اهـ , وسواء أكان القاضي يذهب إلى هذا التأويل أم كذب عليه, فكلام النظام في تسمية الحصون و المدن على التشبيه بالخيل, هو نفس كلام الجاحظ في تسمية الشيء باسم غيره على التشبيه والمثل والاشتقاق.
    وكل ذلك حجج بينة على أن الناقلين لكتب أرسطو طاليس وغيره من الفلاسفة كانوا هم أول من أحدث في الإسلام ذكر المجاز و والاستعارة ,والاستعارة التمثيلية , والاشتراك اللفظي , ونقل الاسم من شيء إلى غيره , وكان ذلك في الشطر الآخر من المائة الثانية من الهجرة , وكانوا هم كذلك أول من أحدث القول بأن الاسم هو اللفظ , وكان ذلك القول شر مصيبة على علم اللسان العربي وفقهه , وأسأل الله القريب المجيب أن أبين ذلك في موضع يليق به
    وعن أولئك الناقلين لكتب الفلاسفة أخذ ذلك أبو إسحاق النظام , وأبو الهذيل العلاف , وثمانة بن أشرس , وبشر المريسي , وأبو عبيدة , والجاحظ , وابن المعتز , وغيرهم من المتكلمين , ونهج أولئك المتكلمون في تفسير كلام العرب نهج أرسطو في تفسير كلام اليونان , واتبعوا في تفسير كلام الله تعالى , وكلام رسول صلى الله عليه وسلم سنن أرسطو في تفسير ضلالات اليونان وأساطيرهم , وجادل أولئك المتكملون بذلك عن قولهم بالمترلة بين المترلتين , وهي أول مسألة فرقت بين المعتزلة وغيرهم , وقولهم إن أسماء الإيمان والكفر والفسق نقلت فى الإسلام إلى غير ما كانت تدل عليه بلسان العرب , وعن كثير من إلحادهم في أسماء الله تعالى وقدره , وغيرها من بدعتهم وإفكهم , وأضلتهم تلك الفلسفة عن لسان العرب , فأهلكتهم العجمة .
    2- كتاب الشفاء لابن سينا
    وفسر ابن سينا في كتابه (( الشفاء )) كثيراً من كلام أرسطو في الخطابة والعبارة والشعر , وذكر المجاز , والاستعارة والتغيير والنقل , والتشبيه , وغيرها , وكلامه فيها هو نفس كلام أولئك المعتزلة , ومن ذلك قوله : والحقيقي هو اللفظ المستعمل في الجمهور المطابق بالتواطؤ للمعنى , وأما النقل فإنما يكون أول الوضع والتواطؤ على معنى , وقد نقل عنه إلى معنى آخر , وأما المغير فهو المستعار والمشبه ( 16) وقوله : وعندما يقول هوميروس في حديثه عن آخيل : كر كالأسد , فهذا تشبيه , وعندما يقول : كر هذا الأسد , فهذا مجاز , لنه لما كان الرجل والحيوان في هذا المثال ممتلئين شجاعة , صح أن يسمى آخيل أسداً على سبيل المجاز ( 17) ا هـ .
    وهو نفس كلام أبي عبد الله البصري في النقل وفي الأسد , ونفس كلام الرماني في الفرق بين التشبيه والاستعارة , وذلك يدل على أن أولئك المعتزلة أخذوا كلامهم في المجاز والاستعارة من كتب أرسطو , وكان ما بأيديهم من النقل لتلك الكتب وشروحها أتم وأحسن من النقل القديم , وكان النقل القديم ناقضاً سقيماً , ولعله لذلك كان كلام أبي عبد الله البصري , والرماني أشبه بكلام أرسطو , واقرب لعبارته من كلام الجاحظ

    وإذاً فهذا هو مصدر هذه الترهات جميعاً ..وكذلك كل قول فاسد في الاعتقاد واللغة والأصول والحديث فإنما نشأ في الأغلب الأعم من الاطلاع والنقل عن خرافات أولئك الوثنيين..ولذلك فضل بيان في موضع آخر بإذن الله..
    ============
    الحواشي:
    (1 ) الفهرست .. الفن الأول من المقالة السابعة : ( ص 310 ) .
    (2 ) ذكره التوحيدي في المقابسات ( ص 60 ) .
    (3 ) (( الخطابة )) ( ص 220 ) .
    (4 ) (( الخطابة )) ( ص 221 ) .
    (5 ) (( الخطابة )) ( ص 223 ) .
    (6 ) (( الفهرست )) الفن الأول من المقالة السابعة ( ص 310 ) .
    (7 ) فن الشعر لأرسطوطاليس , ترجمة عبد الرحمن بدوي (ص 57-59) .
    (8 ) فن الشعر (ص64) .
    (9) أي : من العبارات .
    (10) غانوميدس في الأساطير اليونانية هو ابن طروس , وكانت اختطفته الآلهة , وزيوس أحد آلهتهم , وآلهة أرسطوطاليس لا يشربون الخمر , ولكنهم يشربون أي شراب ممزوج , ولفظ ممزوج , ولفظ الخمر في رأي أرسطو يطلق على أي شراب ممزوج , فلذلك جاز في نظره لهوميروس – شاعر الإلياذة , وسيد الشعراء غير مدافع في نظر أرسطو-أن يقول : إن غانوميدس كان يصب الخمر لزيوس , وكل الأمثلة التي ذكرها هنا هي من الإلياذة , وآلهة أرسطو طاليس كما يشربون أي شراب ممزوج , ولا يشربون الخمر , كذلك ينامون الليل كله , وخاب أقوام وخسروا يسمونه المعلم الأول ويتخذونه إماماً ! .
    (11 ) (( فن الشعر )) (ص 74 – ص 76 ) .
    (12 ) كتاب الحيوان : ( 1/ 331 – 332 , 5/279 – 280 ) .
    (13 ) (( طبقات المعتزلة )) ( ص50 )
    (14 ) (( طبقات المعتزلة )) ( ص44 )
    (15 ) كتاب (( الحيوان )) ( 1/ 345 _ 346 )
    (16 ) نقله د. المطعني (ص1053) وعزاه إلى كتاب ((الشفاء)) تحقيق د. عبد الرحمن بدوي (ص66-67) .
    (17 ) (( مقدمة النثر )) د. طه حسين (ص14) .

    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    للفائدة . . . أتانا الله بيانا وفرقانا .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    العراق ، الموصل
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)


    الحمد لله
    أخي أبا فهر اسمح لي أن أقول لك

    إنّ هذا المنهج ليس من العلم في شيء، فقد سرتم على منهج بعض المستشرقين ممن يريدون أن يردّوا كلّ تفكير علميّ لدى المسلمين إلى الإغريق.
    فلأنّ تقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف موجودٌ لدى اليونان زعم بعضهم أنّ الخليل بن أحمد قد نقل علمه عن الإغريق، بل ادعى بعضهم أنّه كان يعرف اليونانية.
    ومثل هذا الادعاء موجود في جميع فروع العلوم الإسلامية، فما زاد أبو فهر شيئاً
    والتفريق بين الحقيقة والمجاز ليس مما يفوق تفكير العرب وعلماء العربية، ولكنّ المصطلح الذي استعملوه لهذين المفهومين (الحقيقة والمجاز)، والعلاقة بينهما ، قد لبّس على كثيرين.
    فلو استعملوا مصطلح (المطابقة) بدلاً من مصطلح الحقيقة لكان أبعد من اللبس ولمز المجاز قسيم الحقيقة بأنه قرين الكذب
    ونحن لا نقول إن العلوم قد تأثرت بالترجمة فهذا أمر طبيعي ، ولكنّ ما نرفضه هو مسّ استقلالية علوم النحو في نشوئها لا في تطورها. وما وقعتم فيه هو مسٌّ لأصالة علم البلاغة في أهم مفهوم فيه وهو المجاز، واتهام ضمني للنحاة في قصور التفكير، ، وربما لا تقصدون ذلك ولكنه مؤدى منهجكم منهج المستشرقين الذي لم يعد يقول به أحد



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    يا مولانا ...
    الحديث عن تأثر العلوم الإسلامية بالفلسفة والمنطق حديث طويل طويل،وقد صرح بأصوله علماء المسلمين يوم كان المستشرقون في أصلاب أجدادهم من البرابرة وقبائل الجرمان والسلت والفايكنج في عصور ما قبل النهضة....
    والواحد من إخواننا يتشدق بذكر هذا التأثر عندما يتكلم عن تأثر الجهمية والمعتزلة والأشاعرة بالمنطق...
    ثم تُصيبه الحكة حين نذكر تأثر النحويين والأصوليين ثم المحدثين بعدُ بالمنطق....وهذا لعمري ضعف تحقيق وضيق نظر...فموجبات التأثر (الترجمة وقبلها الاختلاط بأهل هذه العلوم في الفتوحات) =واحدة...والزمان واحد...وقابلية تأثر العلوم التي لازالت تحبو بالعلوم التي استقرت عند أهلها واحدة...وموانع التأثر شبه معدومة...
    و...

    ولهذا حديث آخر
    ..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    أما مس أصل علم النحو فلم أقربه...

    أما مس أصل علم البلاغة فقد قربته وولغت فيه وهذا العلم -عندي-علم منقول نشأته من أصلها منتزعة من اليونان...ولهذا حديث آخر..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    فلعل ذلك النقل كان فى المائة الثانية من الهجرة
    الذي ذكره عبد الرحمن بدوي في الترجمة المذكورة أنه يرجع إلى أوائل القرن الثالث للهجرة إن لم يكن قبل ذلك.

    وقد ذكر هذا التأريخ التقريبي بناء على عمر حنين بن إسحاق ( 194 - 260 )
    وهذا يشير إلى أن قوله ( أوائل ) معناه النصف الأول مثلا أو نحو ذلك؛ لا السنوات العشر الأوائل مثلا.
    هذا إن تنزلنا معه في الاستدلال، وإلا فالحقيقة أنه لم يأت بأدنى دليل على صحة كلامه هذا.

    فأسلوب هذه النسخة سقيم جدا جدا، لا يمكن أن يوحي أن كاتبه من أهل القرن الثالث فضلا عن القرن الثاني.
    هذا هو الأمر الأول.

    والأمر الثاني أن عبد الرحمن بدوي نفسه ذكر أن هذه النسخة لم تكن معروفة في هذا العصر ولا حتى بعده، والأدلة على ذلك واضحة جدا لا يمكن إنكارها.
    فحتى لو افترضنا أن ما ذكر في هذا الكتاب فيه إشارة لفكرة المجاز فلا يمكن أن نزعم أن العلماء بعد ذلك اقتبسوا الفكرة منه؛ لأنه لا يمكن أن يقتبسوا الفكرة من شيء لا يعرفونه !

    والأمر الثالث أننا حتى لو تنزلنا وقلنا إن هذا الكتاب كان أصلا لفكرة المجاز، فهذا أيضا لا يثبت الأولوية؛ لأن عندنا كثيرا من علماء العربية الذين سبقوا هذا الكتاب وسبقوا هذا العصر، وكان في كلامهم ما يشير إلى فكرة المجاز، ولا يمكن إنكار وجود هذا.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    الذي ذكره عبد الرحمن بدوي في الترجمة المذكورة أنه يرجع إلى أوائل القرن الثالث للهجرة إن لم يكن قبل ذلك.

    وقد ذكر هذا التأريخ التقريبي بناء على عمر حنين بن إسحاق ( 194 - 260 )
    وهذا يشير إلى أن قوله ( أوائل ) معناه النصف الأول مثلا أو نحو ذلك؛ لا السنوات العشر الأوائل مثلا.
    هذا إن تنزلنا معه في الاستدلال، وإلا فالحقيقة أنه لم يأت بأدنى دليل على صحة كلامه هذا.

    أدنى دليل مرة واحدة.(!!!!)بل الدليل ظاهر واضح وهو متوسط عمر المترجم نفسه

    فأسلوب هذه النسخة سقيم جدا جدا، لا يمكن أن يوحي أن كاتبه من أهل القرن الثالث فضلا عن القرن الثاني.

    القائمون بعملية النقل والترجمة هم من الأعاجم وأنباط العراق والأصل في أسلوب أولئك السقم ولذلك فنمط أسلوب أهل القرن الأول والثاني يصلح معياراً لتحديد مدة زمان الكلام العربي لا كلام من كان لسانه أعجمي أو نبطي هذا هو الأمر الأول.

    والأمر الثاني أن عبد الرحمن بدوي نفسه ذكر أن هذه النسخة لم تكن معروفة في هذا العصر ولا حتى بعده، والأدلة على ذلك واضحة جدا لا يمكن إنكارها.

    كون هذه النسخة بعينها لم تكن موجودة ليس دليلاً على أن كتاب أرسطو والنقل عنه لم يكن موجوداً بل عملية النقل والترجمة بدأت في أواخر الدولة الأموية كما نص شيخ الإسلام ابن تيمية...وأما عملية التأثر نفسها فبدأت بمنجرد إسلام أنباط العراقين معقل العربية وغيرهم من الأعاجم الذين دخلوا في الإسلام وقد حدث هذا في العربية كما حدث في الاعتقاد وقد تأثر المسلمون بفكرة القدر في العقد السابع من الهجرة آخذين إياها من نصارى العراق قبل الترجمة بكثير...
    ومرة أخرى هذا حديث يطول ...يا...يا باشمهندس
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    40

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    ومرة أخرى هذا حديث يطول ...يا...يا باشمهندس
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وما المانع إن طال الحديث ، وحصلت الفائدة ؟
    إن ما قاله الشخ أبو مالك هو عين الصواب ، فزمن العلوم الإسلامية قديم جداً ، وبداياته كانت في زمن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ والمتتبع لنشأة هذه العلوم يجد أن السبب الرئيس في ظهورها هو خدمة القرآن الكريم ، والحفاظ عليه ، ومحاولة فهم معانيه ، واستنباط الأحكام من آياته الكريمة ، ولو أمعنا النظر فإن بلاغة القرآن الكريم هي أقوى أسرار الإعجاز فيه ، ولو لم يفهم ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ بعض أسرار هذه البلاغة لما سمي ( ترجمان القرآن ) ، أما أن يقال إن أرسطو هو أصل البلاغة عند علماء العرب ، فهذا ابعد ما يكون عن الصواب ، وقد يكون من الإنصاف أن يقال : إن المتأخرين من العلماء قد استفادوا من كلامه ، لا أن نجعل علم البلاغة ناتج عنه ، وننسبه إليه ، والله أعلم .
    إن أخطأت فصوبوني

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    ما هو عشان انت مش باشمهندس مش عارف تحسب كويس ( ابتسامة )

    عمر المترجم 66 سنة، ونصفه 33، فإذا افترضنا أن هذا هو زمن الترجمة، فسيكون ذلك سنة 227 ، وهذا في النصف الأول من القرن الثالث الهجري كما ذكرتُ، وليس القرن الثاني، فأين الدليل الواضح الذي تقوله ؟!
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    قال الباشمهندس الشاطر في الحساب: الذي ذكره عبد الرحمن بدوي في الترجمة المذكورة أنه يرجع إلى أوائل القرن الثالث للهجرة إن لم يكن قبل ذلك.
    ثم قال الباشمهندس : عمر المترجم 66 سنة، ونصفه 33، فإذا افترضنا أن هذا هو زمن الترجمة، فسيكون ذلك سنة 227 ، وهذا في النصف الأول من القرن الثالث الهجري كما ذكرتُ، وليس القرن الثاني
    الدكتور عبد الرحمن تكلم عن أوائل القرن الثالث وحِسبتُك تدل على أوائل القرن الثالث وهذا هو الدليل الواضح على كلام الدكتور مين بأه اللي جاب سيرة القرن الثاني....صحصح يا باشمهندس...
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    أنت ذكرت المائة الثانية للهجرة يا شيخنا !
    راجع السطر الخامس من كلامك !
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    نحن نتكلم عن دليل عبد الرحمن بدوي على كلامه ...

    الرجل يقول إن النقل يرجع إلى أوائل القرن الثالث للهجرة إن لم يكن قبل ذلك.

    وأنت قلت: إنه لم يأت بأدنى دليل على كلامه..

    والدليل واضح وهو متوسط عمر المترجم المتناسب مع أوائل القرن الثالث...

    قال الباشمهندس: ((عمر المترجم 66 سنة، ونصفه 33، فإذا افترضنا أن هذا هو زمن الترجمة، فسيكون ذلك سنة 227 ، وهذا في النصف الأول من القرن الثالث الهجري كما ذكرتُ ))

    وهذا عين كلام عبد الرحمن بدوي ....فكيف تقول إنه لم يأت بأدنى دليل (؟؟؟!!!!!)

    قال الباشمهندس: ((وليس القرن الثاني))

    عبد الرحمن بدوي لم يذكر القرن الثاني وكل كلامه عن أوائل القرن الثالث ونحن نتكلم عن كون عبد الرحمن بدوي قد ساق الدليل الواضح على كلامه...فما شأننا الآن بأني ذكرتُ القرن الثاني من عدمه (؟؟؟؟!!!)

    أما ردك لدليل الدكتور بدوي بالحديث عن أسلوب أهل القرن الثالث فسبق الرد عليه فنحنت نتكلم عن مترجمي الأنباط لا قس بن ساعدة...

    =============

    أما كلامي فهو في بيان أن الكتاب يُصاب بنقل قديم قبل ترجمة حنين بن إسحاق أصلاً....فهو موجود قبلها...وإن لم تصلنا سوى نسخة حنين وفائدة هذا التقرير بيان أن النحاة كانوا يعرفونه قبل القرن الثالث...وهذا ثابت حتى بغير الترجمة بل بمجرد الاختلاط مع من أسلم من أهل هذه الثقافات كما حدث مع القول بالقدر...
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    يا شيخنا الفاضل لماذا هذه الحيدة؟
    يعني أنت تعترف أنك أخطأت في كلامك عن القرن الثاني وأن الصواب هو القرن الثالث؟ والآن صار كلامنا عن بدوي؟!!!

    هذا أولا، وأما ثانيا، فيبدو أنك لم تقرأ كلام عبد الرحمن بدوي!!
    فهذه النسخة التي حققها ليست هي نسخة حنين أصلا يا شيخنا، فكيف يستدل بعمر حنين على زمن النسخة؟!!!
    فالمقصود أنه لم يأت بدليل على كلامه من جهة ربطه بين هذه النسخة وبين حنين بن إسحاق؛ لأن هذه النسخة ليست نسخة حنين أصلا، ولكنها نسخة مجهولة الناسخ والمترجم !!!
    ولكنه زعم أن هذه النسخة أقدم من نسخة حنين، وهذا هو الذي لم يأت بدليل عليه.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    يا سي الحاج:
    أنا لم أخطيء في الكلام عن القرن الثاني ....بل كلامي كان عن قول ابن النديم أن الكتاب يصاب بنقل قديم والنقل القديم هو ما كان قبل حنين بن إسحاق...ومادام حنين ولد في أواخر القرن الثاني فلابد أن الكتاب كان موجوداً في القرن الثاني...
    فجئت أنت فغفلت عن هذا(أي عن كوني أستدل بكلام ابن النديم على وجود الكتاب قبل طبقة حنين) ورحت تقول إن نسخة الكتاب التي بين أيدينا هي منسوخة في القرن الثالث كما يقول بدوي وبدوي لم يسق دليلاً على كلامه فذكرت لك أن دليله هو متوسط عمر حنين وهو يصلح كدليل إذا عُلم أن كل كتب أرسطو كانت بين أيدي العلماء مترجمة في طبقة حنين والطبقة التي تليها...وحنين -عند الكلام عن تراجم كتب أرسطو-يُذكر لكونه أشهر المترجمين وإلا فالطبقة كلها كانت طبقة نقل وهي التي كثر فيها النقل ولذا يُحدد زمن الترجمة إن كانت مجهولة الناسخ بهذه الطبقة-غالباً- خاصة ولسان هؤلاء المترجمين في هذه الطبقة واحد مميز وللدكتور عبد الرحمن بدوي نفسه بحث في هذا غاب عني موضعه الآن... ...ثم إن الدكتور عبد الرحمن بدوي نقل أنها ترجمة المترجم الذي ذكره النديم وهذا المترجم في أواخر المائة الثانية ولم يقتصر الدكتور بدوي على أن المترجم مجهول بل جزم بنسبتها للمترجم الذي ذكره النديم والكتاب بعيد عني الآن لانشغالي في المعرض...والكتاب بين يديك فلا أدري كيف لم تنتبه لهذا يا باشمهندس ياللي قرأت الكتاب
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    ما الدليل على أن قول ابن النديم ( النقل القديم ) معناه قبل حنين بن إسحاق؟
    وما الدليل على أن النسخة التي حققها بدوي هي النسخة التي يشير إليها ابن النديم؟
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    معلش يا باشمهندس مش قادر أتابع معاك بطريقة (الشات) كما عودتك ؛المعرض بأه وأكل العيش مر...

    سأل الباشمهندس: ما الدليل على أن قول ابن النديم ( النقل القديم ) معناه قبل حنين بن إسحاق؟

    قال أبو فهر: المشتغلون بحركة النقل والترجمة يعلمون أنَّ النشاط الكبير في أواخر القرن الثاني وأوائل الثالث على يد إسحاق بن حنين وحنين بن إسحاق ويحيى بن عدي =صار علامة فارقة وتأريخاً يؤرخ به...أما ما قبله من النقل سواء كان إلى العربية و إلى السريانية فيطلق عليه النقل القديم...ومن يتتبع مصطلح النقل القديم في كتاب النديم نفسه سيلحظ هذا...وهذا شيء لا يُنكر عند أهل هذا الفن وقد أشار إليه الدكتور بدوي في بعض أبحاثه..

    وحسماً لمادة الجدل تعالى نحلل عبارة النديم نفسها ؛ لنرى هل تقودنا إلى هذا المعنى أم لا (؟؟)

    قال محمد بن إسحاق النديم في كتابه((الفهرست)) :

    ((الكلام على ريطوريقا
    ومعناه الخطابة،يُصاب بنقل قديم،وقيل إن إسحاق نقله إلى العربي. ونقله إبراهيم بن عبد الله.وفسره الفارابي أبو نصر.رأيت بخط أحمد بن الطيب هذا الكتاب،نحو مائة ورقة بنقل قديم)).

    الآن دعنا نتأمل هذا الكلام...

    النديم ذكر أن هذا الكتاب يُصاب بنقل قديم ثم ذكر -على الاحتمال- أن إسحاق نقله،ثم ذكر على الجزم أن إبراهيم بن عبد الله -وهو متأخر عن إسحاق بقليل- نقله.

    هذه ثلاثة مراحل كل واحدة منها أسبق من التي تليها بيقين وإلا كان الكلام لا معنى له...فلو كان النقل القديم بعد إسحاق =لما صح ذكره ووصفه بإنه قديم ثم تعقيبه بذكر نقل إسحاق ثم تعقيبه بذكر نقل متأخر قليلاً وهو نقل إبراهيم..هذه واحدة.

    الآن تعالى إلى بقية العبارة ..ذكر النديم أنه رأى نسخة من الكتاب نسخها أحمد بن الطيب بخطه ووصف هذه النسخة بأنها منقولة من نقل قديم..

    وأحمد بن الطيب هذا لا نعلم متى ولد لكننا نعلم أنه توفى سنة 286 هجرية.فهو إذاً قريب جداً من طبقة إسحاق وإبراهيم.

    والنديم يصف النقل الذي نسخت منه هذه النسخة بأنه قديم وهذا ظاهر بين في أنه يرى أن هذا النقل القديم أقدم من أن يكون هو نقل إسحاق أو نقل إبراهيم ،بل سياقه صريح في الدلالة على أنه نقل قبل النقل المشار إليهما..خاصة وأن قرب عهد أحمد بن الطيب بل ومعاصرته لإبراهيم بن عبد الله تدل على أنه اشتغل بنسخ نقل هو أقدم من نقل معاصره إبراهيم ونقل شيخه إسحاق..

    ولو كانت النسخة التي نسخها أحمد بن الطيب هي عينها نسخة إسحاق الذي هو شيخه أو إبراهيم الذي هو معاصره هل كان يعقل أن يصفها النديم بأنها منسوخة عن نقل قديم..

    بل الحق الذي لا مرية فيه أنه يعني أن هذا النقل متقدم عن إسحاق وعن إبراهيم..

    ثم سأل الباشمهندس: وما الدليل على أن النسخة التي حققها بدوي هي النسخة التي يشير إليها ابن النديم؟

    قال أبو فهر: أي النسخ تقصد يا باشمهندس(؟؟؟)

    لم أزعم أنا ولا الدكتور بدوي أن هذه النسخة هي النقل القديم.

    وأتفق أنا والدكتور بدوي على أن هذه النسخة -أو أصلها الذي نسخت عنه-ترجع يقيناً إلى أوائل القرن الثالث..لقرائن أسلوبية يعلمها من أدام المطالعة في هذه المنقولات السقيمة،ولأن كتب أرسطو لما تغادر هذا القرن إلا مترجمة..ولندرة تتابع المترجمين على ترجمة الكتاب أكثر من مرة...فإذا كان الكتاب يُصاب بنقل قديم ثم ترجمه إسحاق ثم ترجمه إبراهيم فيبعد جداً أن تُعاد ترجمتها بعد ذلك خاصة وأن دار الكتب العلمية والمكتبة التوفيقية ودار الحديث وغيرهم من عشاق التتابع على الطبع ونظرائهخم من عشاق التتابع على التحقيق=لم يكونوا قد دخلوا هذا المجال وقتها..

    تبقى نقطة خلاف بيني وبين الدكتور بدوي وهي:

    هل هذه نسخة إسحاق

    أم نسخة إبراهيم بن عبد الله..

    أم نسخة مترجم آخر من نفس القرن..

    رجح الدكتور-على ما أذكر فالكتاب بعيد عني- أن هذه هي نسخة إبراهيم بن عبد الله الناقل النصراني...وهذا أمر لا أستطيع الجزم به..وإن كانت محصلة قولي وقول الدكتور واحدة وهي أن النسخة التي وصلتنا تم ترجمتها في القرن الثالث..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    للفائدة
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    .......................
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: مسائل في المجاز (7) من أين أتت فكرة المجاز وممن نقلها المتكلمون (؟؟؟)

    نعم . . فيه فائدة . لله درك شيخنا الفاضل .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •