سلاح المقاطعة..ذلك السلاح المهجور - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 30 من 30

الموضوع: سلاح المقاطعة..ذلك السلاح المهجور

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: سلاح المقاطعة..ذلك السلاح المهجور

    مناشدة المسلمين لمقاطعة سلع أعداء الدين



    رضا أحمد صمدي


    الحمد لله الذي أعز الدين ، ورفع راية الحق المبين ، وخفض الكفر المهين ، وأهان شعار الشرك الأفين ، وأصلي وأسلم على قائد جند الله المضحين الباذلين ، ومُحَرِّض المؤمنين على القتال في سبيل رفعة الدين ، وعلى آله الغُر الطيبين المطهرين ، وأصحابه المباركين الميامين ، وأزواجته المطهرات من كل دنس وشَين ، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد :

    فإلى كل من نطق بالشهادتين وآمن بهما وعلم بمقتضاهما ... إلى من استبطن كلمة التوحيد في سويداء جنانه ، فأحب ربه ، وعبده ، وقدسه ، وذاد عن دينه ، ونصر رسوله صلى الله عليه وسلم وعَزَّرَهُ ووَقَّرَهُ ، ... وإلى كل من كره أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وأعداء الدين ... وإلى كل من نوى لله نية صادقة ، وعزم لدينه عَزْمَةَ يقين أن ينصر الحق والإيمان ... نرفع هذا النداء ... ونقدم هذه المناشدة ... راجين من كل مسلم أن يسعى في نشر ما فيه بين المسلمين ، والعمل بما فيه قدر الإمكان ... والله لا يضيع أجر المحسنين .

    أيها الأخوة المسلمون .. أيها الأخوات المسلمات ..

    قد فرض الله تعالى علينا نصر دينه فقال : ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) .. وقال أيضا : ( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) .. وقال أيضا : ( يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض ، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ، فما متاع الحياة في الدنيا في الآخرة إلى قليل ) ... وقال لائما من لم ينصر الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إلا تنصروه فقد نصره الله ) و عن صفة المؤمنين الذين يزلزلون في كل وقت في سبيل دينهم ويطلبون النصر من الله قال : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله . ألا إن نصر الله قريب ) .

    وقال في آية واضحة جلية تامة المعنى حول وجوب نصرة المؤمنين : ( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر ) .

    وهكذا أيها المسلمون والمسلمات .. فإن قضية نصرة الدين وإخواننا المؤمنين غدت قضية واضحة المعالم ... قضية متعلقة بذات إيماننا .. لا تنفك عنه .. فمن زعم الإيمان الواضح الصحيح وجب عليه أن ينصر دين الله ويرفع رايته ويناصر إخوانه المؤمنين ، ومن تخاذل وتقاعس ففي قلبه من المرض والنفاق بقدر تقاعسه وتخاذله .

    ونحن نربأ بإخواننا المسلمين أن يكونوا من الذي قال الله فيهم : ( لو كان عرضا قريبا أو سفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة ) ، أو من الذين قال الله فيهم : ( ومنهم من يقول إئذن لي ولا تفتني ) .. لهؤلاء المتخاذلين عن نصرة الدين قال الله لهم : ( ألا في الفتنة سقطوا ) ، وللمتخاذلين عن نصرة الدين بأي طريقة قال الله لهم : ( وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بإيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) .

    فالتهلكة هي عدم نصرة الدين ، والتهلكة هي التخاذل عن النفقة في سبيل إعلاء راية الحق والدين . فاختر لنفسك أيها المسلم وأيتها المسلمة .

    وفي هذا المقام نعرض عليك أخي المسلم وأختي المسلمة طريقة من طرق نصرة الدين تلزم كل المسلمين في أي مكان وجدوا ، وهو أقل ما يمكن أن يفعلوا لنصرة أخوانهم المستضعفين في كل مكان .

    وذلك أنه ثبت الأدلة اليقينية أن أعدى أعداء الدين في هذا الزمان ، وأن أكثر الناس نكاية في المسلمين هم اليهود الذي ما زالوا ينزلون أنواع العذاب وصنوف الانتقام من المسلمين في فلسطين ، وأنه لا يعاونهم على هذا البغي والعدوان ، ولا يشجعهم على هذا التمادي ولا يردعهم عن الارعواء فيما هم فيه من الظلم إلا حليفتهم أمريكا .. هذا مما استبان لكل ذي عقل ، واتضح لكل ذي بصيرة .

    وبناء على تلك المقدمة اليقينية السابقة مع ضميمة أن إحداث النكاية في أعداء الدين واجب بمقتضى الأدلة التي ذكرناها آنفا فإن سعي المسلمين يجب أن يتضافر في إضعاف اليهود والأمريكان ، إما بالقتال الصريح بالسلاح المكين ، وإما بالدعوة إلى القتال وبذل المال في سبيل معونة المجاهدين ، وأقل القليل بالكف عن مناصرة أعداء الدين ومظاهرتهم على إخوانه المسلمين ، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( فإن لم تستطع ذلك كله فكف أذاك عن الناس فذاك صدقة ) .

    وقد يقول قائل ... وهل يوجد أحد ينصر اليهود والأمريكان .. فنقول نعم .. إن هناك كثير من المسلمين ما زالوا يناصرون أعداء الدين ضد إخوانهم المسلمين .. وذلك بشراء سلعهم والاعتماد على منتوجاتهم ، ومن ثم دخول المال المسلم إلى جيوب المشركين ، وتنمية اقتصادهم الذي هو وسيلة في حرب أهل الإسلام .

    وقد استبان لكل ذي عقل أن الاقتصاد القوي عنصر فعال في القدرة على المواجهة في الحروب ، وأن الدول تعتمد أكثر ما تعتمد في صمودها على موارد الدخل الدائمة .

    ومن أولى الأوليات أن نكسر صمود اليهود والأمريكان عن طريق كسر اقتصادهم وتقليل موارد دخلهم ... وقد يقول قائل .. إن مجرد مقاطعة آحاد المسلمين للبضائع والسلع لن يضعف الاقتصاد اليهودي والأمريكي ... ونقول : ليس هذا صحيحا .. نحن نتكلم عن مقاطعة شعبية تبدأ من القاعدة .. لتنتهي يوما إلى الحكومات ، سندعوا لمقاطعة الأسلحة الأمريكية .. والسلع والمنتوجات الأمريكية .. هذا سيحدث في يوم من الأيام .. ولكن لا يمكن أن يحدث ما لم تؤثر المقاطعة عن طريق الآحاد .. وذلك عبر دعوة منظمة قوية مستمرة لمقاطعة السلع الصغيرة ، مثل الصابون والملابس والأجهزة الصغيرة ونحو ذلك ... وقد أثبتت الأحصائيات والمعلومات الأخيرة المنشورة في وسائل الإعلام الأمريكية نفسها أن مقاطعة السلع الأمريكية في الشرق الأوسط أحدثت أثرا في الدخل الأمريكي العام ، وإن كان هذا التأثير ليس ضارا لكن التقارير تشير إلىمخاوف حقيقية من أن هذه المقاطعة لو تم تصعيدها فغنها ستؤثر تأثيرا ضارا على الاقتصاد الأمريكي على المدى البعيد .

    هل تعلمون أيها الأخوة والأخوات أن مجرد معرفة أعدائنا بقدرتنا على التأثير في اقتصادهم له أثر في أن يراجعوا مواقفهم ضدنا ، ولكننا يجب أن نصعد لدرجة أن نلزمهم برفع الظلم كله عن إخواننا المسلمين .

    إن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر الشريك التجاري الأكبر لكثير من الدول العربية والإسلامية ، والمعنى أن كثيرا من السلع الأمريكية تدخل تلك الدول .. والمعنى أيضا أن المسلمين هم الذين يشترون هذه السلع ليكونوا هم الصانعين لهذه الشراكة الكبرى مع أمريكا.

    إن هذا الوضع يجب أن نقوم بتغييره استجابة لله والرسول صلى الله عليه وسلم في نصرة الدين ، قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم يا يحييكم ).

    ولا يجوز أن نتذرع بالخوف من الفقر .. أو أية مخاوف أخرى من هذه المقاطعة .. فقد خاف المسلمون الأوائل من الفقر حين أمر الله بعدم دخول المشركين البلد الحرام ، لقد خافوا أن تقل التجارة التي يأتي بها المشركون .. فقال الله لهم : ( وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ) ، والعيلة الفقر .

    ولا يجوز لنا أيضا أن نتذرع بعدم اليقين من الفائدة .. فإننا لن نقاطع لأجل أن نرى الفائدة ، ولكننا نقاطع لأنه موقف يجب أن نتخذه وحكم شرعي واجب يجب أن ننفذه طاعة لله والرسول صلى الله عليه وسلم .

    أخي المسلم .. أختي المسلمة ... إننا نعلم تألمك لما يحصل لإخوانك المسلمين في فلسطين وفي كل مكان .. نعلم شوقك أن تبذل شيئا وتفعل شيئا في سبيل نصرتهم ، نعلم حرصك على أن تقدم روحك في سبيل الدين ، نحن لا نطالبك أن تبذل روحك ، ولا مالك ، في سبيل شراء سلاح أو أي شيء لأخوانك المجاهدين في كل مكان .

    بل نقول لك : أنت تأكل ... وتشرب .. وتلبس ... نطالبك – فقط – ألا تأكل ولا تشرب ولا تلبس ما صنعه أعداؤكم ليقتلوا به المؤمنين .

    نحن نطالبك برد سلبي ضد أعدائك بأن تمتنع عن شراء سلعهم تعبيرا عن سخطك من مواقفهم ، فهل تستجيب ؟؟

  2. #22
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: سلاح المقاطعة..ذلك السلاح المهجور

    الأخ الكريم أبو القاسم... وفَّقه الله وفقَّهه وإيَّاي
    حتى تهدأ ثورة غضبك من كلامي فهذه (ابتسامة)
    وسأوافيك على الخاص.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: سلاح المقاطعة..ذلك السلاح المهجور

    والله إني لأحتسب غضبي هذا لوجه الله تعالى..فليس هو حدة صبيانية..لمجرد أن هناك من خالفني

    والله يرعاك..شاكرا لكم الدعاء

    ولكم بمثل..

    كما أثني بشكرك أخرى حيث قدمت الدعاء لي..على نفسك

    فبورك فيك على كرمك

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: سلاح المقاطعة..ذلك السلاح المهجور

    ....لنقاطع مـالا تتضرر الأمـة بفقده ضرراً حقيقياً ، لا متوهماً ، ذلك الضرر الذي يفوق المصلحة المرجوة من المقاطعة.

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: سلاح المقاطعة..ذلك السلاح المهجور

    أخي الشهري ..شكر الله لك
    دعني أقول..لا وجود لما تتضر الأمة بفقده حقيقيا لو كان ثم إرادة وصدق
    بل بلادنا كل بلادنا موئل لكل الغرب لما فيها من خيرات مكنوزة لا نظير لها
    حتى قال السفير الأمريكي الأسبق معبرا عن حقده :إن الرب قد أخطأ حيث وضع الثروات عند الأغبياء وترك الأمم المتحضرة فقيرة منها
    تعالى الله عما يقول علوا كبيرا

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: سلاح المقاطعة..ذلك السلاح المهجور

    هذا مقال قديم، منشور في جريدة المحايد، لعل فيه فائدة:


    لماذا ندعو لمقاطعة بضائع الأعداء

    إعداد / عبدالعزيز بن سعد الدغيثر

    الحمد لله معز من أطاعه واتقاه ومذل من خالف أمره وأباه والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

    فمن رحمة الله بعباده أن شرع لهم ما يصلح حياتهم فأحل لهم البيع والشراء إلا إذا شمل لأمرا محرما، كما أن الشارع أباح للمسلم أن يتعامل مع غير المسلم إذا لم يكن في ذلك ضرر، وقد تعالت صيحات الناصحين في هذه الأزمان بضرورة المقاطعة الاقتصادية للأعداء، وفي هذا المقال محاولة لتأصيل هذا الأمر من النصوص الشرعية وكلام أهل العلم.

    أولا: أثر المقاطعة الاقتصادية:
    نجد أن الأعداء يستخدمون المقاطعة الاقتصادية للضغط على المسلمين كثيرا، وأشهر مقاطعة من هذا النوع ما وقع من كفرة قريش في مقاطعتهم لبني هاشم حتى يسلموا لهم النبي صلى الله عليه وسلم لهم ليقتلوه، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما واعد بعض أصحابه في مكان بمكة:" نحن نازلون غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر- يعني بذلك المحصب- وذلك أن قريشا وكنانة تحالفت على بني هاشم ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي صلى الله عليه وسلم" .
    وقد استمرت هذه المقاطعة الظالمة ثلاث سنين ذاق فيها بنو هاشم وبنو الكطلب أبناء عبدمناف أشد البلاء، وقد يكون موت أبي طالب بعد الحصار بستة أشهر من آثاره وكذلك ماتت بعده خديجة رضي الله عنها بثلاثة أيام .
    ولا تزال الدول الغنية تستخدم هذا السلاح للضغط على الدول الفقيرة لتحقيق مطالبها، وغالب الضحايا الشعوب المسلمة، ومن أمثلة الشعوب المتأثرة الشعب العراقي والسوداني والإندونيسي.
    ولا نتكلم هنا هن مقاطعة الدول فنحن لا ننتظر من الدول الإسلامية الحالية ذلك، فهي أضعف وأقل هيبةمن أن تؤثر هذه الوسيلة للضغط، كما أنها تعتمد في اقتصادها على أعدائها، ولكن الحديث مع الشعوب المسلمة التي سئمت من انتظار من يتعامل مع الدول المعادية بعزة المسلم.

    ثانيا: صور مشرقة من التاريخ في هذا الباب:

    جاء في ترجمة الإمام البهلول بن راشد القيرواني المالكي أحد أصحاب الإمام مالك رحمه الله أن بهلول دفع إلى بعض أصحابه دينارين ليشتري له بهما زيتا يستعذبه له، فذكر للجل أن عند نصراني زيتا أعذب ما يوجد، فانطلق إليه الرجل بالدينارين فأخير النصراني أنه يريد زيتا للبهلول فقال النصراني: نحن نتقرب إلى الله بالبهلول كما تتقربون أنتم إليه، وأعطاه بالدينارين من ذلك الزيت ما يعطى بأربعة دنانير من دنيِّ الزيت ثم أقبل إلى بهلول فأخبره الخبر فقال بهلول: قضيت حاجة فاقض لي أخرى، رد علي الدينارين، فقال: ولم؟ قال: ذكرت قوله تعالى:" لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله" فخشيت أن آكل زيت النصراني فأجد له في قلبي مودة، فأكون ممن حاد الله ورسوله على عرض من الدنيا يسير .

    ثالثا: هل وقعت مثل هذه الدعوة في التاريخ الإسلامي:
    بنظرة عابرة في التاريخ الإسلامي نجد أنهم قد يستخدمون المقاطعة أحيانا إذا ثبتت جدواها وأمنت أضرارها، فقد قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في حوادث سنة ثمان وستين وسبعمائة:" وفي يوم الأربعاء خامس عشرِهِ نودي بالبلدان ألا يعامل الفرنج البنادقة والجنوية والكنبلان" . وهؤلاء طائفة من الفرنج من أهل البندقية بإيطاليا وجنوة، ولم يذكر رحمه الله سبب المقاطعة.

    رابعا: حكم التعامل التجاري مع من يسعى في الإضرار بالمسلمين:
    قال شيخ الإسلامرحمه الله:" الأصل أنه لا يحرم على الناس من المعاملات التي يحتاجون إليها إلا ما دل الكتاب والسنة على تحريمه" .
    وسئل رحمه اله عن معاملة التتار فقال:" يجوز فيها ما يجوز في معاملة أمثالهم ويحرم منها ما يحرم في معاملة أمثالهم، فيجوز أن يبتاع الرجل من مواشيهم وخيلهم ونحو ذلك، كما يبتاع من مواشي الأعراب والتركمان والأكراد ويجوز أن يبيعهم من الطعام والثياب ونحو ذلك مما يبيعه لأمثالهم. فأما إن باعهم أو باع غيرهم ما يعينهم به على المحرمات كبيع الخيل والسلاح لمن يقاتل به قتالا محرما فهذا لا يجوز ، قال تعالى:" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان..." .
    وقال ابن بطال:" معاملة الكفار جائزة إلا بيع ما يستعين به أهل الحرب على المسلمين" .

    خامسا: تأثير المقاطعة الإيجابي في حب المسلم للإسلام وأهله وبغضه للأعداء:
    ومن جميل ما يذكر في ترجمة الإمام أحمد رحمه الله أنه كان إذا نظر إلى نصراني غمض عينيه فقيل له في ذلك فقال : لا أقدر أنظر إلى من افترى على الله و كذب عليه . وكان يقول : لا تأخذوا عني هذا فإني لم أجده عن أحد ممن تقدم ولكني لا أستطيع أن أرى من كذب على الله .
    وقال ابن عقيل في الفنون:" إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة " .
    والمسلم إذا وطن نفسه ألا يعين الكافر على كفره بمال المسلم إذا استغنى عن بضاعته ببضاعة غيره فإنه سيحصل على فوائد له ولمجتمعه منها:
    1- أنه سيؤجر على صدق نيته وحبه للمؤمنين وبغضه لمن حاد الله ورسوله.
    2- أن ذلك الولاء والحب للإسلام وأهله والبراء والبغض للكفار سيتجدد دوما وتزيد مما ينتج عنه زيادة ترابط المسلمين واتحاد قلوبهم قبل بلادهم.
    3- أن هذا سيزيد اقتصاد الدول الإسلامية وسيضعف اقتصاد الدول الظالمة على المدى البعيد.

    أسأل الله تعالى أن يهيء لنا من أمرنا رشدا ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


    أهم المراجع:
    o زاد المعاد
    o السياسة الشرعية
    o الهجر في الكتاب والسنة لمشهور حسن
    o البداية والنهاية
    o الولاء والبراء للقحطاني
    o الآداب الشرعية لابن مفلح
    o المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد بن حنبل
    البعض يحمل هم الإسلام
    وآخرون يحمل الإسلام همهم

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    392

    افتراضي رد: سلاح المقاطعة..ذلك السلاح المهجور

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة
    لماذا ندعو لمقاطعة بضائع الأعداء
    إعداد / عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
    وفي هذا المقال محاولة لتأصيل هذا الأمر من النصوص الشرعية وكلام أهل العلم.
    جزيت خيرا
    والمقال طيب في حث الناس على التأكيد عقيدة مهمة وهي عقيدة الولاء لأهل الإسلام والبراءة من أهل الكفر والإشراك .
    كما بين الكاتب - أرشده الله لرضاه - ذلك من مواقف بعض الائمة .

    وأما إن كان هذا المقال يُقصد به الإستدلال على وجوب المقاطعة الإقتصادية على المسلمين تجاه الكافرين , فلا وجه لذلك البتة بل لا يوجد نص شرعي أورده الكاتب يدل عليها .

    بل في بعض ما نقل الكاتب نقض لهذه الدعوى كما قال شيخ الإسلام رحمه الله : (( يجوز فيها ما يجوز في معاملة أمثالهم ويحرم منها ما يحرم في معاملة أمثالهم، فيجوز أن يبتاع الرجل من مواشيهم وخيلهم ونحو ذلك، كما يبتاع من مواشي الأعراب والتركمان والأكراد ويجوز أن يبيعهم من الطعام والثياب ونحو ذلك مما يبيعه لأمثالهم )). أهـ المقصود

    والعجب أننا ننقل كلام سلفنا الصالح ونزهد في تطبيقه , فهذا ابو عبد الله احمد بن حنبل رحمه الله عندما استحسن فعل وهو ((تغميض عينيه لئلا يرى الكافر)) قال رحمه الله ((لا تأخذوا عني هذا فإني لم أجده عن أحد ممن تقدم )) لله درك يا إمام أهل السنة المبجل .

    فالنفس الطائعة تهفو إلى كل ما يقربها إلى الله جل وعز , ونفس أحمد بن حنبل من هذا النوع - نحسبه والله حسيبه - ولكنه كان مقيداً بقيد الشرع والاتباع بإحسان , فنهى غيره عن اتباعه فيما لا دليل عليه ولا عمل صاحب فرضي الله عنه وارضاه .

    فهلا أخذوا إخواني بهذا العلم النافع والتوجيه الماتع من أبي عبد الله أحمد بن حنبل , فمن أراد أن يقاطع الكفرة - لأنهم كفرة وليس لأنهم معتدين فقط - فليقاطع ولينتظر الأجر العظيم من الرب الكريم وأما أن يدعو الناس إلى عمل ليس منوط به دعوتهم إليه فضلا عن فرضه عليهم فهذا لا دليل عليه بل فيه من المحاذير ما يوقع صاحبه في الأثم , والله تعالى اعلم .

    وتأمل أخي الكريم ما جاء في الصحيحين من قصة الثلاثة الذين خلفوا :
    قال كعب بن مالك رضي الله عنه : فبينا أنا أمشي بسوقِ المدينة إذا نَبطيّ من أنباطِ أهل الشام ممن قَدمَ بالطعام يبيعهُ بالمدينة يقول: مَن يدلُّ على كعبِ بن مالك؟ فطفقَ الناسُ يُشيرون له: حتى إذا جاءني دَفَعَ إليَّ كتاباً مَن مَلك غَّسانَ ....الحديث

    قال ابن حجر رحمه الله في الفتح:
    قوله: (إذا نبطي) بفتح النون والموحدة، قوله: (من أنباط أهل الشام) نسبة إلى استنباط الماء واستخراجه، وهؤلاء كانوا في ذلك الوقت أهل الفلاحة وهذا النبطي الشامي كان نصرانيا كما وقع في رواية معمر ” إذا نصراني جاء بطعام له يبيعه ” ولم أقف على اسم هذا النصراني.أهـ المقصود

    فهذه القصة وقعت كما هو معلوم بعد غزوة تبوك بأقل من خمسين يوم والمسلمين في حالة حرب مع الكفار بعامة والنصارى على وجه الخصوص .
    فهلا نعتبر وننقاد للسنة وصاحبها عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .
    وفقكم الله

  8. #28
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: سلاح المقاطعة..ذلك السلاح المهجور

    بارك الله في الإخوة جميعًا.. بقيت نقاط أريد أن ألمح إليها لزومًا.
    أولًا: مقام الدعوة غير مقام الإفتاء، أو كما كان يُقال مما هو نحو هذا: "الفتوى غير التقوى"، فليس مقصود أهل العلم القارنين للمقاطعة الواجبة بأمر ولي الأمر أن يؤمر الناس -شعبيا- بوجوب عدم المقاطعة، فنحن لا نقول للناس: لا تقاطعوا، ولا نوجب على من لم يفعل ذلك بالمقاطعة ونحكم على فعله بالحرمة ومظاهرة المشركين.
    وليس من الفقه حث الناس على ترك المقاطعة؛ لأنَّها على أقل الأحوال جائزة، إذ لن يجبرك أحد، لا ولي الأمر ولا غيره على وجوب شراء بضاعة معينة!
    القضية الثانية.. لا اتِّحاد بين معاملة الكفَّار، أوحتى الإحسان إليهم في أمور الدنيا، وبين موالاتهم على حساب الدين أوالمسلمين، فالفرق بينهما ظاهر.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: سلاح المقاطعة..ذلك السلاح المهجور

    أين أحوال الأمس من أحوال اليوم ؟
    هل كان على عهد النبي شركات عالمية دولية ( multinational ) لها علاقات بالدول وفروع في جميع انحاء العالم وتخصص أنصبة من أرباحها لدعم دول معادية ؟ هل تقيس شركة مثل كوكاكولا مثل فلاح بسيط يبيع شوالاً او شوالين من الطعام في سوق المدينة ؟ وهل كان للاقتصاد ذاك الدور الفعال الموجود الان والذي به تسيطر الدول على بعضها البعض ؟

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    392

    افتراضي رد: سلاح المقاطعة..ذلك السلاح المهجور

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شريف شلبي مشاهدة المشاركة
    أين أحوال الأمس من أحوال اليوم ؟
    هل كان على عهد النبي شركات عالمية دولية ( multinational ) لها علاقات بالدول وفروع في جميع انحاء العالم وتخصص أنصبة من أرباحها لدعم دول معادية ؟ هل تقيس شركة مثل كوكاكولا مثل فلاح بسيط يبيع شوالاً او شوالين من الطعام في سوق المدينة ؟ وهل كان للاقتصاد ذاك الدور الفعال الموجود الان والذي به تسيطر الدول على بعضها البعض ؟
    الشرع هوَ هوَ وإن تغير الزمان والمكان , وقد أحكمه الحكيم الخبير وجعله صالح لما يأتي وناسخا لما مضى .
    ولذلك جعل الله سبحانه لأهل العلم مكانا عليا واشهدهم على وحدانيته مع ملائكته , وأخذ عليهم العهد والميثاق ليبينوا للناس حكمه وشرعه من الكتاب وما صح من السنة وباقتفاء سبيل المؤمنين وهم السلف الصالحين.

    واعلم يا أخي أرشدك الله لمحابه أن ذاك النبطي هو في مقام هذه الشركات , فالكفر واحد والعداوة نفسها والدعم والمحاربة كائنة ولو اختلف المقدار .

    جاء في قصة كعب أن النبطي قال: مَن يدلُّ على كعبِ بن مالك؟ فطفقَ الناسُ يُشيرون له: حتى إذا جاءني دَفَعَ إليَّ كتاباً مَن مَلك غَّسانَ فإِذا فيه: أما بعدُ فإِنه قد بلغني أنَّ صاحبَك قد جَفاك، ولم يَجعلْك اللَّهُ بدارِ هَوانٍ ولا مَضْيعَة، فالْحَقْ بنا نُواسِكَ. فقلتُ لما قرأتُها: وهذا أيضاً مِنَ البَلاء. فتيمَّمْت بها التَّنُّورَ فَسَجَرتُهُ بها....الحديث

    فدور هذا النبطي ظاهر في محادة الله ورسوله والتغرير بصاحب النبي صلى الله عليه وسلم واستغلال وضعه باستمالته إليهم .

    فلم يُنقل لنا أن أحدا طرده أو منعه من بيع طعامه أو حتى أذيته من قبل كعب رضي الله عنه , وهو في وضع يقتضي منه أذية من جاء يغرر به لاسيما وهو في موضع المتهم قبل أن تظهر براءته رضي الله عنه وارضاه .

    فلم يفعل هو ولا أحد من الصحابة لعظمه الشرع في اعيانهم وقلوبهم رضي الله عنهم وارضاهم ولما هو معلوم عندهم بالإضطرار من الوفاء بالعهود والمواثيق .
    أسال الله أن يسلك بنا طريقهم ويجمعنا وإياهم في الفردوس الأعلى بدون حساب ولا عذاب.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •