هل غسل الجمعة واجب لمن يحشى تفويت الصلاة ؟
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل غسل الجمعة واجب لمن يحشى تفويت الصلاة ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    973

    افتراضي هل غسل الجمعة واجب لمن يحشى تفويت الصلاة ؟

    أولاً : هل الراجح هو ( وجوب غسل الجمعة ) وهل الأحاديث التي تفيد
    الندب جميعها ضعيفة ؟
    ثانياً : من يخشى تفويت وقت الصلاة لمن تأخر أو ماشابه فهل يغتسل
    أو يترك الغسل !!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    افتراضي رد: هل غسل الجمعة واجب لمن يحشى تفويت الصلاة ؟

    قال محمد نعيم ساعي :"جماهيرُ العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم منهم : مالكٌ ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ،أن غسل الجمعة سنَّةٌ ليس بواجبٍ ، وبه قال الأوزاعي والثوري .
    وقال أبو هريرة_رضي الله عنه_ فيما حكاه عنه ابن المنذر والحسن البصري ، فيما حكاه الخطابي : أنه واجبٌ ، وهو روايةٌ عن مالكٍ وأحمد ، ويُروى كذلك عن عمار بن ياسر الصحابي _رضي الله عنه_ أيضاً ، وهو قولُ أهل الظاهر " ."مسائل الجمهور" (1/226) .
    يتبعُ إن شاء الله .
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    Post رد: هل غسل الجمعة واجب لمن يحشى تفويت الصلاة ؟

    الحمد لله وحدَه، والصلاة والسلام على مَن لا نبيَّ بعدَه.أمَّا بعد:فهذا بحثٌ يتعلَّق ببعض أحكام غسل الجمعة، فنقول وبالله التوفيق:حكم غسل الجمعة

    اختلاف العلماء في حكم غسل الجمعة:
    اختُلِف في حكم غسل الجمعة على ثلاثة أقوال:
    فقيل: سنَّة، وهو قول الجمهور من الأحناف[1]، والمالكية[2]، والشافعية[3]، والحنابلة[4].
    وقيل: واجب، وهو قول الظاهرية[5]، ورواية عن أحمد[6].
    وقيل: واجب من ريحٍ كريهة، وهو مذهب ابن تيميَّة[7].

    أدلَّة القائلين بسنيَّة الغسل يوم الجمعة:
    عن الحسن، عن سمرة، أنَّ النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قال: ((مَن توضَّأ للجمعة فبها ونعمتْ، ومَن اغتَسَل فالغسل أفضل))[8]؛ [صحيح لشواهده].
    عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((مَن توضَّأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت، غُفِر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيَّام، ومَن مسَّ الحصى فقد لغا))[9].وهذا يدلُّ على أنَّ الوضوء كافٍ، وأنَّ المقتصِر عليه غيرُ آثمٍ ولا عاصٍ، وأمَّا الأمر بالغسل فمحمولٌ على الاستحباب.
    عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنَّ عمر بن الخطاب، بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة إذ دخَل رجلٌ من المهاجرين الأوَّلين من أصحاب النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم - فناداه عمر: أيَّة ساعة هذه؟ قال: إنِّي شغلت، فلم أنقَلِب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد أنْ توضَّأت، فقال: والوضوء أيضًا، وقد علمت أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يأمُر بالغسل[10].
    قال الشافعي: "وأمرُه بالغسل يحتَمِل معنيين: الظاهر منهما أنَّه واجب فلا تجزئ الطهارة لصلاة الجمعة إلا بالغسل، كما لا يجزئ في طهارة الجنب غير الغسل، ويحتمل واجبٌ في الاختيار والأخلاق والنظافة"[11].
    وعلى هذا الجواب عوَّل أكثر المصنفين في هذه المسألة؛ كابن خزيمة، والطبري، والطحاوي، وابن حبان، وابن عبدالبر، وهلمَّ جرًّا، وزاد بعضُهم فيه: أنَّ مَن حضَر من الصحابة وافَقوهما على ذلك، فكان إجماعًا منهم على أنَّ الغُسل ليس شرطًا في صحَّة الصلاة، وهو استدلالٌ قوي، وقد نقَل الخطَّابيُّ وغيرُه الإجماع على أنَّ صلاة الجمعة بدون الغسل مُجزِئة[12].
    عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قالت: كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي، فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق، فيخرج منهم العرق، فأتى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إنسانٌ منهم وهو عندي، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - : ((لو أنَّكم تطهَّرتم ليومكم هذا))[13].قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لو أنَّكم تطهَّرتم ليومكم هذا))، ((لو)) للتمنِّي فلا تحتاج إلى جواب، أو للشرط والجواب محذوف تقديره "لكان حسنًا"، وقد وقَع في حديث ابن عباسٍ عند أبي داود أنَّ هذا كان مبدأ الأمر بالغسل للجمعة[14].

    أدلَّة القائلين بوجوب غسل الجمعة:
    عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -: أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قال: ((إذا جاء أحدُكم الجمعة، فليغتسل))[15].
    عن أبي بكر بن المنكدر، قال: حدثني عمرو بن سليم الأنصاري، قال: أشهد على أبي سعيدٍ قال: أشهد على رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قال: ((الغسل يوم الجمعة واجبٌ على كلِّ محتلم، وأنْ يستنَّ، وأنْ يمسَّ طيبًا إنْ وجد))، قال عمرو: "أمَّا الغسل فأشهد أنَّه واجبٌ، وأمَّا الاستنان والطيب فالله أعلم أواجبٌ هو أم لا، ولكن هكذا في الحديث"[16].والأصل في الأمر الوجوبُ إلاَّ لقرينة.
    عن أبي هريرة، عن النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قال: ((حقُّ لله على كلِّ مسلم أنْ يغتسل في كلِّ سبعة أيَّام، يغسل رأسه وجسده))[17].
    عن أبي سعيدٍ الخدري، عن النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قال: ((الغسل يوم الجمعة واجبٌ على كلِّ محتلم))[18].قال ابن دقيق العيد: ذهَب الأكثرون إلى استِحباب غسل الجمعة، وهم محتاجون إلى الاعتِذار عن مخالفة هذا الظاهر، وقد أوَّلوا صِيغَة الأمر إلى النَّدب وصيغة الوجوب إلى التأكيد كما يُقال: إكرامك عليَّ واجبٌ، وهو تأويلٌ ضعيف إنما يُصار إليه إذا كان المعارض راجحًا على هذا الظاهر.وأقوى ما عارَضُوا به هذا الظاهر حديث: ((مَن توضَّأ يوم الجمعة فبها ونعمتْ، ومَن اغتسل فالغسل أفضل))، ولا يعارض سنده سند هذه الأحاديث، قال: وربما تأوَّلوه تأويلاً مستكرهًا كمَن حمل لفظ الوجوب على السقوط، انتهى[19].

    أدلَّة مَن أوجَبَه على مَن به رائحة كريهة:
    عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قالت: كان الناس يَنتابُون يومَ الجمعة من مَنازِلهم والعَوالِي، فيأتون في الغبار يُصِيبهم الغبار والعَرَق فيخرج منهم العرق، فأتى رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إنسانٌ منهم وهو عندي، فقال النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((لو أنَّكم تطهَّرتم ليومكم هذا))[20].
    عن عكرمة، أنَّ أناسًا من أهل العراق جاؤوا فقالوا: يا ابن عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا؟ قال: لا، ولكنَّه أطهر وخيرٌ لِمَن اغتسل، ومَن لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأُخبِركم كيف بدء الغسل: كان الناس مجهودين يَلبَسون الصوف ويعمَلون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقًا مقارب السقف - إنما هو عريش - فخرَج رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - في يومٍ حارٍّ، وعرق الناس في ذلك الصوف حتى ثارَتْ منهم رياح آذَى بذلك بعضهم بعضًا، فلمَّا وجَد رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - تلك الريح قال: ((أيُّها الناس، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمسَّ أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه))، قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير ولبسوا غيرَ الصوف، وكفوا العمل ووسع مسجدهم، وذهَب بعض الذي كان يُؤذِي بعضهم بعضًا من العرق[21].

    الراجِح:
    والذي يَظهَر أنَّ الراجح هو قول الجمهور؛ لأنَّ الأصل في الأمر الوجوب إلاَّ لقرينةٍ صارِفة؛ وعليه فيستحب الغسل يوم الجمعة ويَتأكَّد في حقِّ مَن به عرقٌ أو ريح كريهة.فالدليل الناهِض حديث سمرة، فلم يُخرِجه الشيخان، فالأَحْوَط للمؤمن ألاَّ يترك غسل الجمعة.
    وفي الهدي النبوي الأمرُ بالغسل يوم الجمعة مُؤكَّد جدًّا، ووجوبه أقوى مِن وُجُوب الوتر، وقراءة البسملة في الصلاة، ووجوب الوضوء من مَسِّ النساء، ووجوبه من مَسِّ الذكر، ووجوبه من القهقهة في الصَّلاة، ومن الرُّعاف، ومن الحجامة، والقيء[22].
    بحثٌ "عبد الخليل مبرور" .
    رابط الموضوع: http://www.majles.alukah.net/Sharia/...#ixzz2IKxsJDBp
    [1] "بدائع الصنائع" (1/270)، "شرح فتح القدير" (1/69)، "البناية شرح الهداية" (1/279).
    [2] "الكافي في فقه أهل المدينة" (70)، "المعونة على مذهب أهل المدينة" (1/170)، "مواهب الجليل" (1/543)، "حاشية الصاوي" (1/331).
    [3] "الحاوي الكبير" (1/372)، "المجموع" (4/404)، "مغني المحتاج" (1/434).
    [4] "الشرح الكبير مع الإنصاف" (5/268)، "المحرر في الفقه" (1/144).
    [5] "المحلى" (2/8).
    [6] "المستوعب" (1/278)، "الشرح الكبير مع الإنصاف" (5/268).
    [7]"الشرح الكبير مع الإنصاف" (5/268).
    [8] أخرجه أحمد (20349، 20381، 20436، 20439، 25523)، والدارمي (1540)، وأبو داود (354)، والترمذي (497)، والنسائي (3/94)، وفي الكبرى (1696)، وابن خزيمة (1757).من طرق عن كلٍّ من همام وشعبة عن قتادة، عن الحسن، فذكره.قال النسائي: الحسن عن سمرة كتابًا، ولم يسمع الحسن من سمرة إلاَّ حديث العقيقة، والله تعالى أعلم.وقال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن، وقد رواه بعض أصحاب قتادة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، ورواه بعضهم عن قتادة، عن الحسن، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - مرسل.
    [9] مسلم (857).
    [10] البخاري (878) ومسلم (845).
    [11] "الرسالة" (841).
    [12] "الفتح" (2/361).
    [13] البخاري (902) مسلم (847).
    [14] "الفتح" (2/361).
    [15] البخاري (877).
    [16] البخاري (880) ومسلم (846).
    [17] مسلم (849) والبخاري (898).
    [18] البخاري (879) ومسلم (846).
    [19] "الفتح" (2/362).
    [20] البخاري (902).
    [21] "سنن أبي داود" (353)، قال الحافظ في "الفتح" (2/362): أخرجه أبو داود والطحاوي، وإسناده حسن.
    [22] "سبل السلام" (1/118).
    [23] "المدونة الكبرى" (1/227)، "الكافي في فقه أهل المدينة" (70)، "المعونة على مذهب أهل المدينة" (1/170)، "مواهب الجليل" (2/543)، "حاشية الصاوي" (1/331).



    رابط الموضوع: http://www.majles.alukah.net/Sharia/...#ixzz2IL1idLzC
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •