بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.

أما بعدُ:

فإن قيام أهل السنة والجماعة في العراق وانتفاضتهم ضد الظلم والظالمين، قد أثلج صدور المخلصين وأقرَّ عيون الموحدين، وأحزن قلوب الصَّفويين، وأقضَّ مضاجع الرافضة والإيرانيين، وإنه لنصر بإذن الله تعالى للمسلمين، وفرج قريب للعراقيين ،يقول الله رب العالمين : (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤)بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ(٥)وَع دَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).

وعليه فأتوجَّهُ بدعوات لإخواننا فأقول :

أولاً: أدعو جميع إخواني من أهل السنة والجماعة في العراق, من العرب والأكراد والتركمان، أن يقوموا مع إخوانهم وينصروا دينهم كما قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ) وقال تعالى: (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ).

ثانياً : أدعو إخواني أيضا إلى توحيد صفوفهم والابتعاد عن الفرقة والتناحر بينهم، قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)
وقال الله تعالى: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).


ثالثا: أن يحذروا المندسين معهم من الرافضة والمرتابين، فإنهم كما أخبر الله تعالى: (لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ) وأن لا يصدِّقوا مزاعم المدعو "مقتدى الصدر" وأتباعه وأمثالهم، فإنهم قد عاثوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد، وأهلكوا الحرث والنسل،واغتصبوا النساء, وقتلوا الرجال من أهل السنة والجماعة طيلة السنين الماضية، وفي البخاري ومسلم من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَرَضِيَ اللهُ عنْهُ، أنَّ النّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ».


رابعاً: إننا لنؤيد مطالب إخواننا في العراق ونضمُّ صوتنا إلى أصوات إخواننا من أهل السنة، ونطالب بالإفراج عن جميع المعتقلين الذين ظُلموا في سجون المالكي، من إخواننا العراقيين والسعوديين ومن العرب والمسلمين جميعا.

خامساً: أدعو علماء المسلمين وجميع الشعوب الإسلامية للوقوف مع مطالب إخوانهم من أهل السنة والجماعة في العراق, ودعمهم أمام هذا المد الصفوي الإيراني؛ فإن انتصار الانتفاضة العراقية أمام المالكي هو انتصار لجميع أهل السنة والجماعة في كل مكان.

سادساً: أشيد وأحيي موقف علمائهم وشيوخ قبائلهم من أهل الأنبار والفلوجة وتكريت وسامراء والموصل وسائر المدن المنتفضة ضد الظلم والظالمين، وأشدُّ على أياديهم, وأذكِّرهم بالوحدة ونبذ الفرقة وأن النصر مع الصبر.

واللهَ تعالى أسأل أن يوحد صفوف المسلمين، ويلم شملهم، ويولي عليهم خيارهم، وأن يفرج عن المعتقلين في كل مكان، وأن يهلك الظالمين، إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل.


أملاه:


عبدالله بن عبدالرَّحمن السَّعد
الأحد ١٤٣٤/٢/٢٤ هـ