إجابات اللقاء الثالث من لقاءات المجلس العلمي مع فضيلة الشيخ أبي أويس محمد بو خبزة
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: إجابات اللقاء الثالث من لقاءات المجلس العلمي مع فضيلة الشيخ أبي أويس محمد بو خبزة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,876

    افتراضي إجابات اللقاء الثالث من لقاءات المجلس العلمي مع فضيلة الشيخ أبي أويس محمد بو خبزة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    كان اللقاء الثالث في ((سلسلة لقاءات المجلس العلمي))
    مع فضيلة الشيخ العلامة / أبي أويس محمد بو خبزة الحسني المغربي حفظه الله
    وكان لأخينا (عالي الهمة) العضو في المجلس العلمي الفضل – بعد الله عز وجل – في التنسيق مع الشيخ في إجراء هذا اللقاء
    وتم تلقي الأسئلة في الموضوع على الرابط التالي :
    اللقاء الثالث في سلسلة (لقاءات المجلس العلمي) مع فضيلة الشيخ محمد بوخبزة الحسني.
    وقد تفضل مشكورًا بالإجابة على الأسئلة، وكتب تلك الإجابات بخطه المغربي الجميل.
    لكن خشيت من وقوع الخطأ في نسخ أجوبة الشيخ فطلبت من أخينا أبي محمد عادل خزرون ، من تلامذة الشيخ أبي أويس والذي تفضل الشيخ بإرسال الإجابات إليَّ عن طريقه أن يقوم بنسخ الإجابات فتفضل بنسخها مشكورًا .
    وسوف أقوم برفع الأسئلة منسوخة ومعها صورة الإجابة بخط الشيخ أبي أويس حفظه الله .
    نسأل الله أن يبارك في عمر الشيخ وأن ينفع المسلمين بعلمه.
    آمين آمين أمين.
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,876

    افتراضي رد: إجابات اللقاء الثالث من لقاءات المجلس العلمي مع فضيلة الشيخ أبي أويس محمد بو خبزة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا
    أحال عليَّ موقع "الألوكة " من شبكة الإنترنت في " سلسلة لقاءات المجلس العلمي " أسئلة كثيرة بلغ عددها خمسةً وأربعين، بأسماء مستعارة، والجواب عنها بتوسعٍ يحتاج إلى وقتٍ وقوة، ولذلك فقد اختصرت الأسئلة بحذف أسماء السائلين، وأوجزت الجواب إيجازًا غير مخل وبالله التوفيق.

    س- في إحالة ابن كثير رحمه الله في تفسيره على أجزاء حديثية؟
    ج- ينبغي أن يعلم أن ابن كثير دمشقي ودمشق يومئذ كانت تتوفر على عدد كثير من المدارس العلمية، وفي كل مدرسة مكتبة، وقد جمع ما تبقى من كتبها الشيخ طاهر الجزائري رحمه الله في المكتبة الظاهرية ، وفيها المئات من كتب الحديث ، وقد لخص شيخنا الألباني رحمه الله خمسمائة أصل حديثي مخطوط دون المطبوع كما ذكر في رسالته " تسديد الإصابة " وقد وضع فهرسًا لكتب الحديث في الظاهرية وهو مطبوع فليراجع. ولا علم عندي بتلك الأجزاء.

    س- عن المصادر المخطوطة والمطبوعة لدراسة نوازل وفتاوى علماء المغرب ومواقفهم من الغزو والحروب والفتن في الماضي والاستعمار الأخير.
    ج- كتب الفتاوى والنوازل في الفقه المالكي فقط كثيرة لا تحصى منها المطبوع والمخطوط ، ومن أهم ما طبع منها المعيار المُعرب للونشريسي ، والمعيار الجديد للوزاني ، ونوازله الصغرى، ومجلدات هذه الكتب الثلاثة تناهز الثلاثين ، وفي كل كتاب من كتب النوازل باب الجهاد والردة ورد الصائل، أمَّا الاستعمار وأسبابه فموضعه كتب التاريخ والاستيطان والحماية ، وقد ألم بذلك أحمد الناصري في "الاستقصا، لأخبار دول المغرب الأقصى" وكتاب مصطفى بو شَعراء، ومن كتب النوازل المخطوطة من عهد السعديين " الجواهر المختارة فيما وقع من النوازل ببلاد غمارة" لعبد العزيز الزياتي.

    س- عن كتب التاريخ المغربي وخصوصا فترة الاحتلال وما حدث فيها، وعن تاريخ بلاد الأندلس وأسباب سقوطها وما جرى في ذلك ، وعن المخطوطات التي لا توجد إلا في المغرب وأين مكانها ، وعن أفضل كتب التاريخ الإسلامي وأحسن طبعاتها ؟
    ج- سبق أن أشرت إلى تاريخ المغرب وقلة ما كتب عن تاريخ الاستعمار ، وإلى الآن لم يطبع ما يشفي الغليل إلا " التاريخ السياسي لدول المغرب العربي" لعبد الكريم الفيلالي إلا أنه لا ثقة به لجهله، وأحسن ما كتب عن تاريخ الأندلس السياسي، سلسلة محمد عبد الله عنان المصري وهي في سبع مجلدات ، وعن المخطوطات التي لا توجد إلا في المغرب وأماكنها لا يمكن الجواب عن هذا السؤال و المخطوطات بخزائن المغرب آلاف لم يفهرس منها نصفها ، وفيها بلا شك نوادر لا توجد بغيره، إلا أنه من الصعوبة بمكان تعيينُها ، على أنه قد يوجد بالخزائن الصغرى ما لا يوجد في الكبرى على قاعدة " يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر " ، أما أفضل كتب التاريخ المحققة فمن قديمها " تاريخ الإسلام " للذهبي وقد طبع بدار الغرب بتحقيق بشار عواد معروف العراقي في 17 مجلدا والاعتماد على طبعة أخرى ، ومن التواريخ الحديثة " التاريخ الإسلامي " لمحمود شاكر الحَرستاني وهو مطبوع في 28 مجلدا ، وهو ممتاز في فقه التاريخ وتعليل الأحداث بنفس إسلامي.

    س- عن أحسن طبعات كتاب " بداية المجتهد " لابن رشد الحفيد .
    ج- طبعته فاس على الحروف وهو أولى طبعاته ، وميزة هذه العناية بالتصحيح ، وآخر طبعاته فيما أعلم طبعة عالم الكتب مع تخريج أحاديثه لشيخنا أحمد بن الصديق الغماري ، وبها أخطاء مطبعية كثيرة.

    س- عن مناظرات ابن حزم والباجي ، وغلبة هذا له وطرد ابن حزم إلخ...
    ألف الباجي في ذلك كتاب " الفرق " وهو ضائع، وقد طبع عبد المجيد التركي كتابًا بعنوانه وهو من خداع العناوين لأنه ليس فيه إلا ما ذكر المؤرخون من أخبارهما ، وطرد ابن حزم وإحراق كتبه كان على يد المعتضد بن عباد وأنصاره، والمقري مالكي متعصب وهيهات أن يوجد بالأندلس مثل ابن حزم بشهادة أهل الملل الثلاث: اليهود والنصارى والمسلمين.

    س- عن الواقع المعاش في المغرب فيما يرجع للطعن في رموز الصحوة الإسلامية... إلخ
    ج- نصيحتي لنفسي ولإخوتي - ألهمني الله وإياهم الصواب - أن نُعنَى بأنفسنا وتقويم اعوجاجنا والتزود من العلم النافع والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتناول بعض من يشتط ويغلو، بالنقذ البناء مطلوب في جميع الأحوال ولجميع الناس لانعدام العصمة. وعن ميلي للمذهب الظاهري ، نعم بواسطة ابن حزم ، وقد قال أبو حيان الغرناطي محالٌ على من عرف مذهب ابن حزم أن يرجع عنه ، لقوة أصوله ووضوحها وشدة عنايته بالمأثور ،ومع ذلك فأنا أدور مع الدليل فحيث صح فهو مذهبي إن صح أن يكون لي مذهب، وما أنا إلا متبع، والتوفيق بيد الله تعالى.

    س- هل من أخبار عن مسند بقي بن مخلد، وعن كتاب "الإيصال" لابن حزم؟
    ج- مسند بقي أحرقه الإسبان فيما أحرقوا من كتب المسلمين، ولم يظهر من كتبه إلا نتف في أسماء المفتين والرواة، طبعت آخر " جوامع السير "لابن حزم، و جزء " الحوض وما ورد فيه" ، وقد طبع عن نسختي، أما كتاب الإيصال فقد قيل عن قطعة منه بدار الكتب كما قيل عن مسند بقي، ولا أصل لذلك.

    س- عن كتاب " الأخطاء الستة" لفريد الأنصاري.
    ج- لم أقرأه، وعلاقة بعض السلفيين بالمغرب بالسعودية واستعانتهم بها ، واقعة معروفة، ولا علم لي بتفاصيلها




    يتبع......
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,876

    افتراضي رد: إجابات اللقاء الثالث من لقاءات المجلس العلمي مع فضيلة الشيخ أبي أويس محمد بو خبزة

    سؤال: هل هناك عناية بكتاب "التمهيد" لابن عبد البر ؟
    جواب: ذلك كتاب لم ينل حظه من عناية العلماء لقصورهم عن مستواه، وأحسن طبعاته في ما أعلم طبعة الشيخ المغراوي الذي رتبه على الأبواب الفقهية وخرج أحاديثه وسماه "فتح البر"

    سؤال :عن التعاون بين دور النشر ، والتخصص بالمجال الشرعي والاهتمام بالمخطوطات والتحقيق العلمي ، وتلاقح الأفكار وتبادل الخبرات إلخ.. الجواب: الكلام عن هذه الموضوعات طويل الذيل ، ولا جدوى من ورائه ،لأن دور النشر في العالم العربي لا تبحث عن العلم النافع والتحقيق العلمي وإنما تبحث عن الربح المضمون، وتصريف الكتاب ، ومنشأ الداء قديم منذ هيمن الاستعمار على التعليم في البلاد الإسلامية ، وبدأ بتغيير المناهج بما يتفق ومخططاته ، أخذت المعاهد والكليات تفرز أنواعا من الممسوخين من البشر أضفت عليهم ألقابا منفوخة لا طائل تحتها ، وقد أصبح هؤلاء اليوم هم المسؤولين عن التعليم والدراسات والنشر، وهم جهلة فارغون، ومعظم دور النشر الآن في العالم العربي تدور في هذا الفلك.

    س- حكم الشرع في عوام الروافض
    أنهم مفعول بهم ، وقديما قيل: العامي لا مذهب له ، ومذهبه مذهب من يفتيه ، على أنه يجب عليه أن يختار لنفسه ويطلب الحق بتجرد، وإنما يحكم بردة طلبة العلم والعلماء المطلعين ، لإصرارهم على تلك العقائد الفاضحة ، وواحدة منها تكفي للكفر والارتداد نسأل الله العافية، مذهب السلف الصالح الابتعاد عن المبتدعة وعدم مخالطتهم لما يتوقع منها من الشك والخلل والفساد، وهذا شيخنا أبو الفيض أفضت به مخالطتهم والأخذ عنهم إلى التورط في الرفض والدعوة إليه، والموت عليه..ومن أنعم الله عليه بفقه مذهب السلف - وهو ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه - والسلوك عليه ، والاعتصام به، فإنه لا يخرج عنه إلا بما يخالفه على طول كمذهب الأشاعرة لا الأشعري فإنه تاب إلى الله وحسنت توبته، وأبي منصور الماتريدي ومن ورائهم المعتزلة ، وعلى سننهم الزيدية والخوارج والإباضية والروافض، بله الدروز والإسماعيلية والبهرة والنصيرية فإنهم ليسوا مسلمين، نعم قد يخطئ المرء في المسألة عن اجتهاد ، فهذا معذور ، ولا عصمة إلا لنبي.
    س- عن إحياء شيخي أبي الفيض الغماري لمجالس الإملاء الحديثية ،
    نعم أملى بعضها بالأزهر ، وهي أن يملي من حفظه بضعة أحاديث [ وما قال محمود سعيد ممدوح من أنها كانت تبلغ ثمانين حديثا، كذب] بأسانيده النازلة مع الكلام على تراجم الرواة ولغة الحديث وفقهه، وتآليف الشيخ تصل إلى نحو 150 معظمها رسائل طبع منها نحو أربعين ، ولا أعرف لقاء بين أحمد وشقيقه عبد الله الغماريين ، والشيخين ابن باديس والإبراهيمي ، وأشهر فقهاء المالكية المعاصرين منهم المشايخ المكي البْطَاوْري، والمدني الحسني، والعربي الستيتو والفارقي الرحالي، وعبد السلام جبران المسفيوي، وأحمد الزواقي، ومحمد الفرطاخ، وأحمد الرهوني ، وغيرهم ممن لا أذكر أسماءهم، وقد ترجم لهم الفاطمي ابن الحاج السلمي في كتابه المفيد " إعانة الراغبين" وهو مطبوع في مجلد ، أما عنواني فلا أذكره، وهو معروف جدا في عدة مواقع انترنيتية،، والإخوان يحرجونني وأنا مريض محتاج للراحة، وليس لي هاتف محمول ...

    س- عن تأليف الشيخ أبي الفيض في وحدة الوجود ،ج- أنه لم يفعل وكان يصرح كغيره من الضلال أنها لا تشرح ولا تفهم بالعبارة ، وإنما بالذوق...نعم كان يصرح بها ويدعو إليها في كتبه الصوفية في غلو ممقوت، وقد شرحت هذا في كتابي " صحيفة سوابق، وجريدة بوائق" بما لا تجده عند غيري ، والكتاب منشور في الإنترنت.

    س- عن شيخي محمد بن العربي العلوي .
    ج- كان أخذي عنه قليلا في بضعة أيام بجامع القرويين، في إحدى سياحاتي، ثم أنه لم يكن يكتب إلا في الرسميات لأنه عمل في القضاء ، ووزاة العدل ، وسلفيته كانت نظرية، ولم يكن في سلوكه بذاك، رحمه الله، والشيخ الزرويلي كان كغيره من المالكية مقتصرا على الفقه المجرد دون عناية بدليل ولا تعليل، وكان أشعريا كسائر الفقهاء، ومن لم يفعل رجموه أوحاربوه!!.

    س- الأخطاء المطبعية، بل واللحن الفاضح من المؤلفين...لا يكاد يخلو منها كتاب، وقد كثرت شكوى شيخي الدكتور الهلالي من هذا الداء الدوي المنتشر في معظم ما يطبع، وطريقة التخلص منه أن يبحث الطالب عن مؤلفات العلماء المحققين إذا تولوا بأنفسهم تحقيق آثارهم ، وعنوا بها ، وقد يخف الضرر إذا كان القارئ عارفا بالنحو ملما بعلوم الأخرى. س- مستقبل التصوف بالمغرب وغيره مرهون بمعرفة الناس بالحق في العقيدة والسلوك ، فإن عم هذا العلم الناس وانتشر، انقبع التصوف وتوارى في ظلامه، وإن جهل الناس العقيدة الصحيحة، شرب إليهم التصوف لأنه ميكروب خبيث يستشري ضرره إدا لم يجد مقاومة علمية. وفهرس مُصوراتي ومخطوطاتي صغير وهو رهن إشارتك.

    س- عن أسماء المحققين للمخطوطات، أعرفهم وهم متفاوتون في الاطلاع والجودة، ما عدا رضا أبو شامة فلا أعرفه، وهناك غيرهم كثيرون ، وعملُ المرء شاهد له أو عليه، وجماعة العدل والإحسان أصلها طريقة صوفية تسيست وعُرف مُرشدها بالتخريف والسخف، وله تآليف وكانت فضيحته الأخيرة تبشيره بـ [ القومة ] سنة 2006 بتاريخ النصارى لإحياء الخلافة النبوية، معتمدا في ذلك على رؤى منامية كثيرة، وانصرمت السنة ولم يقع شيء، فسكت المرشد وأصحابه ولا أدري ما يفعل الآن.

    س- لا أعرف في المالكية من رد على الأشعري إلا ما كان من ابن عبد البر فإنه كان سلفيا يرد على الأشاعرة ردا غير مباشر ، وما ينقله عن ابن خويز منداذ صحيح ،لأن هذا من مالكية بغداد الأوائل وكانوا على الجادة ، وعن المسائل التي يكثر الجدال فيها في المساجد، نصيحتي أن يبلغ عنها من يعرف الحق فيها دون تهويل ولا تضليل، ومن عرف الحق عرف أهله، وأعرض - بعد ذلك - عن الجاهلين.



    صورة الأجوبة 2 : http://www.kabah.info/uploaders/aseelah02.jpg


    يتبع................
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,876

    افتراضي رد: إجابات اللقاء الثالث من لقاءات المجلس العلمي مع فضيلة الشيخ أبي أويس محمد بو خبزة

    س- كتب الحديث المطبوعة بدار الكتب العلمية،
    معظمها سيئة للغاية لغلبة الروح التجارية عليها ، وطبعات " الفتح الباري" متفاوتة في الرداءة ما عدا طبعته بولاق التي أنفق عليها الملك أبو الطيب صديق حسن ، فإنها جيدة من حيث التصحيح ، وأحسن طبعاته الآن فيما أعلم طبعته دار الفيحاء ، ودار السلام بدمشق ، فهذه طبعة يقل فيها التصحيف ، والكتاب بحر زاخر ومازال في حاجة إلى خدمة علمية يقوم بها أكفاء ، تتولى عليه النفقة دول غنية، وأين نحن من هذا؟


    س- عن كتاب " بداية المجتهد" لابن رشد سبق أن تكلمت على ما أعلم من طبعاته، ولا علم لي بقول أحمد الغماري بأن له شرحا ولا أعرف من قال هذا ، نعم الشيخ أحمد خرج أحاديثه تخريجا علميا جيدا طُبع مع الأصل بعناية " عالم الكتب ، وعن خدمة الفقه المالكي خدمة علمية يحتاج الأمر إلى جهود مضنية، ذلك أن المذهب المالكي أبخس المذاهب حظا من الاستدلال والتعليل ، فأهله قليلو العناية بالحديث والآثار بالنسبة لعلماء المذاهب الأخرى ولا سيما الشافعية ، فإنهم أوفر الفقهاء حظا من الحديث وعلومه ، لذلك تجد كتبهم الكبيرة منورة بأدلة الحديث والآثار ، أما المالكية فلا تكاد تجد عند متأخريهم دليلا صحيحا، فخدمة المذهب – والحالة هذه – تعني الرمي بثلث مسائله ، لأنها لا دليلا صحيحا عليها، وأما الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله فقد عرفته وجالسته طويلا بمنزله بحي " حَيْدرة " بالجزائر العاصمة، وقرأت من مقالاته ورسائله الكثيرة المجموعة في كتاب " آثار الشيخ البشير " وهو مطبوع في عدة أجزاء.

    س- حول عقيدة القاضي عبد الوهاب المالكي من خلال شرحه للرسالة.
    ج- أن عقيدته رحمه الله جيدة ، وقد ألهمني الله تعالى فأخرجتها من الجزء الموجود من شرحه للرسالة ، وحققتها فطبعت مرتين عليه، وطبعته دبي اعتمدت على نسختي وسطت على معلوماتها دون إشارة ولا شكر، ومسألة توقيت الفجر بالمغرب ليست كما ينبغي لأنهم يقدمونه على الفجر الصادق كما تراه مشروحا في رسالة شيخنا الدكتور الهلالي رحمه الله " الفجر الصادق " وهي مطبوعة ، وقراءة الحزب صباحا ومساء بالاستدارة والجَهر بدعة ابتدعها الدجال المهدي بن تومرت ، وهي بتلك الصفة بدعة منهي عنها في مذهب مالك وقد أجاد الرد عليها أبو إسحاق الشاطبي في " الاعتصام " والاحتيال عليها بدعوى التعليم والتلقين لا يُقبل ، والتعليم والتلقين للأطفال ومن في معناهم وله أوقات خاصة، وصفة معلومة.


    س- عن منهج بعض شيوخ السعودية الرسميين في الجرح والتعديل ؟
    ج- إنه منهج غير سليم ، وقد رد عليه الشيخ بكر أبو زيد، ولكنه لم يرعَو، وقد فاوضته أنا في بيته فلم يترك لي مجالا للقول، وسيد قطب رحمه الله كان يعترف بقلة علمه الشرعي لأنه لم يدرسه، وإنما كان كاتبا أديبا شاعرا رقيق الأسلوب رشيقه، كتب في موضوعات مهمة حالفه الحظ في بعضها ووعد بإعادة النظر فيها بعد الإفراج عنه، ولكن فرعون مصر عاجله بالشنق ، وقد جاد بنفسه في سبيل الله ، وسمعت شيخنا الألباني يثني على كتابه الأخير " معالم في الطريق" ولا سيما فصل : " لا إله إلا الله منهج حياة" فإنه كان فيه ملهما مؤيدا ، ولم تشرح كلمة الإخلاص قبل كلامه، ولا أعرف رسالة أبي بصير الطرطوشي، والأستاذ محمد قطب أخو سيد أعلم من أخيه وأعمق نظرا وأسد فهما وقد كتب عن مذاهب أوربا الفكرية في الفلسفة والاجتماع وزيف شبهتاهم عن الإسلام ونظامه بما لا تجده عن هؤلاء الجامدين، وتقسيم أبي بصير يظهر أنه صحيح، وأنا لم أقرأ الكتاب ، وقرأت ردا لأحد المشايخ " نسيت اسمه" على تفسير سيد " في ضلال القرآن " فوجدته متبرما بأسلوبه لدرجة الحكم عليه بالبدعة، وقد أصاب الراد في بعض مسائل العقيدة، ولأخيه محمد كتاب في التوحيد للمدارس الثانوية بالسعودية في ثلاثة أجزاء جد مفيد في عرض العقيدة السلفية بأسلوب عصري جميل، فهل نلغي هذا كله وندعو الشباب إلى دراسة عقائد السنوسي والنسفي واللقاني ونحوهم ممن لا يستفيد منهم المرء إلا الشك والريبة ، وناهيك من عقائد لا تجد فيها آية ولا حديثا ، بل الأدهى والأمر أنهم قرروا في كتبهم أن الوحي لا يصلح للأخذ والعقيدة ، وإنما مرجعهم العقل!!وما يقال عن العقيدة يقال عن العقيدة يقال عن الفقه والأحكام ، فهل ينتفع الشباب بالمختصرات الفقهية وهي آية في الركاكة والغموض ، ولما ألف سيد سابق رحمه الله " فقه السنة " خاليا من المصطلحات بأسلوب وترتيب عصري انتفع الناس به وما زالوا أي انتفاع، فهل تنفر الناس عنه لأنمه من تأليف أحد الإخوان المسلمين؟


    س- ما حكم الرهن والساروت ؟
    ج- الرهن معروف وهو من أبواب الفقه، وأصله من كتاب الله تعالى :( فرهان مقبوضة) والساروت المقصود به المفتاح ماجرى به العمل مما يسمى الجَلسة والجزاء والمفتاح، فيه ظلم لا يقره الشرع ، وما كان منه على وجهه من الكراء والجزاء بشروطه المكتوبة والملتزمة فلا بأس به والله أعلم .


    س- ما أفضل شرح لمتن ابن عاشر ؟
    ج- والله الموفق للصواب ، أعرف الآن للمرشد المعين شرحين " الروض الناشر" لأحد الشناقطة وهو مطبوع في مجلد وفيه استطراد كثير ، وحديث أخر صغير يسمي " التمكين لأدلة المرشد المعين" لأحمد الورايني وهو مطبوع في جزء ، وهو جيد إلا أن هناك نظرا في كثير من أدلته ، ولكنه يذكر أدلة المذهب كما فعل شيخنا أحمد الغماري في" مسالك الدلالة " في شرح الرسالة بالدليل ، ويعنى ما يصلح أن يكون دليلا لفقههم ، وكثير منها غير صحيح، والله الموفق.

    تطوان في صباح الخميس 24 حجة 1428هـ
    وكتبه أبو أويس محمد بن الأمين بوخبزة الحسني عفا الله عنه




    نسألكم الدعاء
    أبو محمد عادل خزرون التطواني عفا الله عنه




    صورة الإجوبة 3 : http://www.kabah.info/uploaders/aseelah03.jpg
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,876

    افتراضي رد: إجابات اللقاء الثالث من لقاءات المجلس العلمي مع فضيلة الشيخ أبي أويس محمد بو خبزة

    وهذه هي الإجابات بخط الشيخ أبي أويس بصيغة (pdf) لمن أراد تحميلها :

    http://majles.alukah.net/attachment....1&d=1200158359
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •