( فقه المرحلة ) سنة العراق بين الأزمة والحل
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: ( فقه المرحلة ) سنة العراق بين الأزمة والحل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي ( فقه المرحلة ) سنة العراق بين الأزمة والحل

    ( فقه المرحلة )
    سنة العراق بين الأزمة والحل


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .
    أما بعد:
    فإن الداعية الموفق هو من يعمل وعنده (مشروع دعوي) قائم على مصادر علمية معتبرة، ويهدف لمقاصد شرعية محررة . وأصول هذه وتلك: العمل بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة تحقيقاً للإخلاص والمتابعة عبادة وطاعة، وتتميماً للأخلاق الفاضلة رعاية وتزكية .
    ثم يوظف هذه المنطلقات في أعماله الدعوية، فهذا عنوان ذكائه وفطنته، فليس هو بالعاطفي الذي تستثيره الأحداث والمواقف ، ثم يبني عليها ردود أفعال ارتجاليه خالية من العلم أو الحكمة، أو من كليهما .
    وليس هو بالمتفرج لقضاياه المصيرية دون موقف شرعي صحيح منضبط بأصول الشريعة وقواعدها الكلية مستنيراً بكلام العلماء الراسخين في العلم، إذ لا ريب أن الشريعة حاكمة إلى قيام الساعة على كل حدث ونازلة، وأن حكمها لا يخفى على كل أفراد الأمة . بل لا بد أن يكون معلوماً ولو عند بعضهم – ضرورة بقاء الشريعة، والطائفة المنصورة
    - .
    فالمرحلة تستدعي مهارة دعوية في كشف العقائد الفاسدة، وفضح المخططات العدائية، وذلك عن طريق توجيه الغليان العام الذي يقوم على مطالب مشروعة من رفع الظلم، وإقامة العدل، ونبذ الطائفية المتسلطة.
    ومقومات توعية الجماهير في نقاط مهمة
    :
    • إن المقصود من كل بلاء وفتنة الرجوع إلى الله – سبحانه – لقوله -:تعالى: {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}، وقوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
    • إن أصل التغيير يكون بالتوبة إلى الله – سبحانه – وإصلاح القلوب لقوله – تعالى -: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}.
    • إن أصل صلاح الدين والدنيا تحقيق الشهادتين فإنه لا يصلح الأفراد والمجتمعات إلا عبادة الله تعالى بتحقيق الإسلام الصحيح الخالي من شوائب الشرك والبدع والفسوق.
    • تنوير الشارع السني بحقيقة المظالم الواقعة عليه من اعتداء على الأموال والدماء والأعراض بمختلف المسميات بأنها نابعة من أيدلوجيات (عقائد) المتسلطين، فهي التي تبيح لهم انتهاك تلك المحرمات بل وأكثر من ذلك .
    • لفت النظر إلى أن الدولة العقائدية التي تعتقد عقيدة مخالفة لما عليه أهل السنة والجماعة لا يمكن أن تتجانس مع سائر شرائح المجتمع لكونها توسعيه (تبشيرية) تعمل على تصدير أفكارها بكل ما تملك من قوة فلا خيار للسني إلا أن ينصهر ضمن مؤسساتها بلا عقيدة أو ألا يكون له محل في هذا البلد .
    ومن الحلول التي تقوم على قواعد (فطرية)، (وعقلية)، (وشرعية): أن المفاسد إذا ازدحمت لم يكن للعاقل بد من ركوب أدناها لدفع أعلاها .
    فالمطالبة بإقليم سني يحفظ لأهل السنة: دينهم ودماءهم وأعراضهم وأموالهم مطلب مشروع لما فيه من حفظ المقاصد العامة التي أجمعت عليها كل الرسالات الإلهية .
    قال الشاطبي – رحمه الله - :" فقد اتفقت الأمة - بل سائر الملل- على أن الشريعة وضعت للمحافظة على الضروريات الخمس -وهي: الدين، والنفس, والنسل، والمال، والعقل- وعلمها عند الأمة كالضروري"(المواف قات:1/31).
    وقال ابن النجار الفتوحي – رحمه الله – عن قاعدة: (لا ضرر ولا ضرار): " فَيَدْخُلُ فِيهَا دَفْعُ الضَّرُورِيَّات ِ الْخَمْسِ الَّتِي هِيَ حِفْظُ الدِّينِ، وَالنَّفْسِ وَالنَّسَبِ، وَالْمَالِ وَالْعِرْضِ.
    وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ تَرْجِعُ إلَى تَحْصِيلِ الْمَقَاصِدِ وَتَقْرِيرِهَا بِدَفْعِ الْمَفَاسِدِ أَوْ تَخْفِيفِهَا .
    وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ " الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ " . . . يَعْنِي أَنَّ وُجُودَ الضَّرَرِ يُبِيحُ ارْتِكَابَ الْمَحْظُورِ، أَيْ الْمُحَرَّمِ، بِشَرْطِ كَوْنِ ارْتِكَابِ الْمَحْظُورِ أَخَفَّ مِنْ وُجُودِ الضَّرَرِ، وَمِنْ ثَمَّ جَازَ - بَلْ وَجَبَ - أَكْلُ الْمَيْتَةِ عِنْدَ الْمَخْمَصَةِ، وَكَذَلِكَ إسَاغَةُ اللُّقْمَةِ بِالْخَمْرِ وَبِالْبَوْلِ. . . وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا لا حَصْرَ لَهُ."(شرح الكوكب المنير:4/444).
    وحالنا عند المطالبة بالإقليم كحال ( بَيْهس الفزاريّ )، وكانت أمه تبغضه لحمقه، فخرج مع إخوته في حرب، فماتوا ورجع هو إلى أمه، فقالت: أنجوت من بينهم؟! فقال: (لو خُيّرتِ لاخترتِ)، فلما رأت أنه ليس لها غيره أحبته وعطفت عليه، فقال: (الثُكْلُ أَرْأَمَها ولداً). فهو مثل يضرب للرجل يحفظ التافه بعد فقد النابه للضرورة.
    هذا إذا قدرنا أسوأ الاحتمالات عند حصول (الإقليم السني)، فكيف لو كان هو المطلب العادل الذي يحفظ فيه البلد من التبعية الإيرانية بوجود شركاء أقوياء: (الإقليم السني، والكردي) مما يحول دون تنفذ المآرب الصفوية، بدل الأتباع الضعفاء، ذوي الجموع المترقبة حز الرقبة . فنحن عندهم (أهون من قُعَيس على عمته): وهو رجل من أهل الكوفة، دخل دار عمته، فأصابهم مطر شديد، وكان بيتها ضيقاً، فأدخلت كلبها البيت، وأخرجت قعيساً إلى المطر، فمات من البرد. ويضرب هذا المثل في بيان شدة هوان شخص على شخص.
    وقال ابن القيم – رحمه الله -: " وقد أجمع العارفون على أن كل خير فأصله بتوفيق الله للعبد، وكل شر فأصله خذلانه لعبده .
    وأجمعوا أن التوفيق أن لا يكلك إلى نفسك، وأن الخذلان أن يخلي بينك وبين نفسك . فإذا كان كل خير فأصله التوفيق، وهو بيد الله لا بيد العبد فمفتاحه: الدعاء والافتقار وصدق اللجأ والرغبة والرهبة إليه . فمتى أعطى العبدَ هذا المفتاح فقد أراد أن يفتح له، ومتى أضله عن المفتاح بقى باب الخير مرتجاً دونه " (الفوائد:181).
    ومشتت العزمات ينفق عمره ... حيران لا ظفر ولا إخفاق



    أعده
    أبو زيد العتيبي – عفا الله عنه –
    25/ صفر / 1434

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    90

    افتراضي رد: ( فقه المرحلة ) سنة العراق بين الأزمة والحل

    العراق مُحتلّة من أمريكا وإيران، وهي أرض للمسلمين، يجب تحريرها كاملة، هذا مِن ناحية شرعيّة .
    أمّا مِن ناحية فنيّة، فالإقليم مستحيل؛ لتفرّق السنة في البلاد ...
    ثمّ هذا "الإقليم" يكون للأقليّات وما يُسمّى بـ"الطوائف" ... وأهل السنّة والجماعة ليسوا بأقليّة ولا يُقال عنهم "الطائفة السنيّة" ...
    أمّا رؤوس الأكراد الذين فصلوا الأكراد عن هَمِّ العراق؛ فهؤلاء آثمون جاهلون ...
    وفصل السنّة بإقليم هو اعتراف مباشر بأنّ "العراق شيعيّة" ... وهذا لا يسلّمه ذوق حر، فالواجب هو الجهاد ضد أمريكا وإيران وأدواتهم؛ بكل الوسائل الممكنة ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    579

    افتراضي رد: ( فقه المرحلة ) سنة العراق بين الأزمة والحل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البطليوسي مشاهدة المشاركة
    العراق مُحتلّة من أمريكا وإيران، وهي أرض للمسلمين، يجب تحريرها كاملة، هذا مِن ناحية شرعيّة .
    الأخ البطليوسي بارك الله فيك، نعم يجب تحريرها كاملة وكل أرض الإسلام ولكن الأمور تأتي بترتيب لا بتعجل وفوضى، والنبي خرج من مكة ليس اعترافاً منه بأنّها لهم بل هي بداية لمرحلة تعقبها مراحل انتهت بدخول مكة فاتحين وهذا هو المقصود من الإقليم وهو تحريز الصف السني عن خطر التشيع ثم العمل على توحيد الصف لتهيأته لما هو مقبل بإذن الله.
    أمّا مِن ناحية فنيّة، فالإقليم مستحيل؛ لتفرّق السنة في البلاد ...
    الأمر ليس كذلك بل تمركز السنة في هذه المحافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى، ووجود قسم منهم في بعض المحافظات الأخرى لايعني تضييع كل السنة بل وجود الأقليم السني يعتبر سند وقوة لكل سني في العراق ومأرز له يفئ إليه عند ضيقه.
    ثمّ هذا "الإقليم" يكون للأقليّات وما يُسمّى بـ"الطوائف" ... وأهل السنّة والجماعة ليسوا بأقليّة ولا يُقال عنهم "الطائفة السنيّة" ...
    أظن أنك لست من أهل العراق لأن مساحة الأقليم المقترح أكثر من ثلث العراق، بالتالي هو ليس كما تظن بل سيكون له قوة وتأثير في تغيير مصير العراق وتحقيق ما يصبو إليه أهل السنة بإذن الله، أما القول بالطائفة السنية فنحن لا نقول الطائفة السنية بل هو كلام الروافض ومن حالفهم ليقللوا من شأن أهل السنة الذين هم يمثلون أمة الإسلام جميعاً، أما الروافض فهم الأقلية التي تنتمي إلى الإسلام، والإسلام منها برئ بهذه العقائد الفاسدة والمنهج المنحرف عن دين الله سبحانه وتعالى.
    أمّا رؤوس الأكراد الذين فصلوا الأكراد عن هَمِّ العراق؛ فهؤلاء آثمون جاهلون ...
    لكن من جانب آخر هو يمثل قوة لهم، وحفظاً لمواطنيهم، ولو لم يفعلوا ذلك لرأيت الروافض يصولون ويجلون في كردستان العراق ولضاعوا كما ضاع أهل السنة من قبلهم.
    وفصل السنّة بإقليم هو اعتراف مباشر بأنّ "العراق شيعيّة" ... وهذا لا يسلّمه ذوق حر، فالواجب هو الجهاد ضد أمريكا وإيران وأدواتهم؛ بكل الوسائل الممكنة ..
    نعم الواجب الجهاد ضد هؤلاء ولكن هناك مراحل تسبق ما تفضلت به، وهو تهيأت ضرورات الجهاد من مكان يأويهم وقوة يستطيعون من خلالها دفع هذا العدو، الذي جثم على صدور أهل السنة في العراق، ما طرحه الأخ البصري أنا أويده وأعتبره هو الحل المناسب لتحقيق ما نصبو إليه لإرجاع العراق إلى حضن أهل السنة وطرد الروافض والأمريكان والصفويين، والله أعلم.
    بارك الله في الجميع

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: ( فقه المرحلة ) سنة العراق بين الأزمة والحل

    بارك الله فيك .
    كفيتني الرد جزاك الله خيرا.

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,684

    افتراضي رد: ( فقه المرحلة ) سنة العراق بين الأزمة والحل

    كلام قمة في العقل والحكمة
    واهل السنة ليسوا مخيرين حتى يختاروا بل مجبرين مضطرين
    والانفصال في اقليم مهما صغر هو الاخير الافضل حتى
    يصونوا دينهم واعراضهم ودمائهم من خطر الروافض والمجوس
    وان شاء الله بعد تحرير الشام من النصيرية سوف يصبح لهم
    اخوان ينصرونهم ويعينونهم كما أن حكومة كردستان من المتوقع
    ان تكون لهم خير الجار ومن مصلحتها التصالح من الاقليم السني
    والتحالف ضد الاحتلال الرافضي الايراني
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً


    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: ( فقه المرحلة ) سنة العراق بين الأزمة والحل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد مسفر العتيبي مشاهدة المشاركة
    كلام قمة في العقل والحكمة
    واهل السنة ليسوا مخيرين حتى يختاروا بل مجبرين مضطرين
    والانفصال في اقليم مهما صغر هو الاخير الافضل حتى
    يصونوا دينهم واعراضهم ودمائهم من خطر الروافض والمجوس
    وان شاء الله بعد تحرير الشام من النصيرية سوف يصبح لهم
    اخوان ينصرونهم ويعينونهم كما أن حكومة كردستان من المتوقع
    ان تكون لهم خير الجار ومن مصلحتها التصالح من الاقليم السني
    والتحالف ضد الاحتلال الرافضي الايراني
    بارك الله فيك .

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    532

    افتراضي رد: ( فقه المرحلة ) سنة العراق بين الأزمة والحل

    بارك الله فيك
    والله لو قام الإقليم للحفاظ على ما تبقي ولصد قوات الهالكي الشيعية التي تصول وتجول وتعتقل في مدن السُنَّة، ومن ثم بناء جيش قوي وقطع ماء الفرات عن الجنوب لجاؤوا صاغرين متوسلين فوالله هم أجبن خلق الله وما حادثة صد الطائرة السمتية من قبل قوات البيشمركة شمال كركوك قبل أيام بخافية عن أحد فهربت خاسئة مدحورة وصرح ناطق البيشمركة بأن الرد في المرة القادمة سيكون أكثر صرامة!!!
    وسمعت والله أعلم بصحة الخبر عن إنشاء الحسينيات في ناحية البغدادي في قضاء هيت في قلب الأنبار

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: ( فقه المرحلة ) سنة العراق بين الأزمة والحل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فلاح حسن البغدادي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك
    والله لو قام الإقليم للحفاظ على ما تبقي ولصد قوات الهالكي الشيعية التي تصول وتجول وتعتقل في مدن السُنَّة، ومن ثم بناء جيش قوي وقطع ماء الفرات عن الجنوب لجاؤوا صاغرين متوسلين فوالله هم أجبن خلق الله وما حادثة صد الطائرة السمتية من قبل قوات البيشمركة شمال كركوك قبل أيام بخافية عن أحد فهربت خاسئة مدحورة وصرح ناطق البيشمركة بأن الرد في المرة القادمة سيكون أكثر صرامة!!!
    وسمعت والله أعلم بصحة الخبر عن إنشاء الحسينيات في ناحية البغدادي في قضاء هيت في قلب الأنبار
    بارك الله فيك .

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •