اختلف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية للرجال قديمًا وحديثًا
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: اختلف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية للرجال قديمًا وحديثًا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي اختلف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية للرجال قديمًا وحديثًا

    منقول من الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية

    ما حكم اللحية في الإسلام؟

    الجــــــــــــ ـواب

    اللحية هي الشعر النابت على الخدين والذَّقَن.
    وقد وردت أحاديث نبوية شريفة تفيد مشروعية إطلاق اللحية منها: عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «خالِفُوا المُشرِكِينَ: وَفِّرُوا اللِّحى وأَحفُوا الشَّوارِبَ»، رواه البخاري.
    ولقد أصدرت دار الإفتاء المصرية عدة فتاوى عبر العصور حول حكم حلق اللحية ملخصها: أنه قد اختلف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية للرجال قديمًا وحديثًا، فذهب فريق إلى أنها من سنة العادات، وليس من الأمور العبادية، وأن الأمر الوارد بإطلاقها وإعفائها وتوفيرها أمر إرشاد لا أمر وجوب أو استحباب، وهو ما ذهب إليه بعض العلماء المتأخرين، وقد نَصَّ عليه الشيخ محمود شلتوت في كتابه: الفتاوى [ص229، ط. دار الشروق]؛ حيث قال: "والحَقُّ أن أمر اللباس والهيئات الشخصية -ومنها حلق اللحية- من العادات التي ينبغي أن ينزل المرء فيها على استحسان البيئة، فمن درجت بيئته على استحسان شيء منها كان عليه أن يساير بيئته، وكان خروجه عما أَلِف الناس فيها شذوذًا عن البيئة"اهـ.
    ومثله الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه: "أصول الفقه" [ص 115، ط. دار الفكر]؛ حيث اختار أن إطلاق اللحية من أمور العادات وليس من قبيل الشرعيات.
    وعلى هذا جرى الأغلب من علماء الأزهر الشريف عملًا وهم نجوم الهدى للعالم.
    وذهب فريق إلى أنها من سنن الندب، وهو مذهب الشافعية؛ يقول العلامة ابن حجر في "شرح العباب": "قال الشيخان -يعني: الرافعي والنووي- يُكرَه حلق اللحية"اهـ [بواسطة حاشية ابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج لابن حجر 9/ 376 -بهامش التحفة مع حاشية الشرواني-، ط. دار إحياء التراث العربي].
    وهذا هو رأي القاضي عياض من المالكية؛ حيث يقول في "إكمال المعلم" [2/ 63، ط. دار الوفاء]: "ويكره حلقها وقصها -أي: اللحية-"اهـ.
    ويقول الإمام شمس الدين عبد الرحمن بن قدامة المقدسي المعروف بابن أبي عمر في "الشرح الكبير على متن المقنع" [1/ 105، ط. دار الكتاب العربي]: "ويستحب إعفاء اللحية"اهـ.
    ويدعم هذا القول ويقويه ما تقرر من أن الأمر إذا تعلَّق بالعادات أو الآداب صُرف عن الوجوب بتلك القرينة، يقول الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (9/ 523، ط. دار المعرفة- بيروت) عند شرحه لحديث أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن سلمة بالأكل بيمينه: "وقال القرطبي: هذا الأمر على جهة الندب؛ لأنه من باب تشريف اليمين على الشمال؛ لأنها أقوى في الغالب، وأسبق للأعمال، وأمكن في الأشغال، وهي مشتقة من اليمن، وقد شرف الله أصحاب الجنة إذ نسبهم إلى اليمين، وعكسه في أصحاب الشمال. قال: وعلى الجملة فاليمين وما نسب إليها وما اشتق منها محمود لغة وشرعًا ودينًا، والشمال على نقيض ذلك، وإذا تقرر ذلك فمن الآداب المناسبة لمكارم الأخلاق والسيرة الحسنة عند الفضلاء اختصاص اليمين بالأعمال الشريفة والأحوال النظيفة. وقال أيضًا: كل هذه الأوامر من المحاسن المكملة والمكارم المستحسنة، والأصل فيما كان من هذا الترغيب والندب"اهـ.
    وأورد الزركشي في "البحر المحيط" [2/364، ط. ط. دار الكتبي] عن القفَّال قوله: «وكل ما جاز أن يُسْتَدل به على خصوص العام جاز أن يُسْتَدل به على أن الأمر ليس للوجوب»، وقد تقرر في علم الأصول أن العادة القولية تُخِصِّص العام، وكذا الفعلية على رأيٍ، فيصح الاستدلال بذلك على أنها من قرائن صرف الأمر عن الوجوب كما مرَّ في كلام القفَّال.
    ويرى فريق آخر وجوب إطلاق اللحية وحرمة حلقها على اختلافٍ في تفصيل ذلك، يقول العلامة الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" [6/ 407 -مع حاشية ابن عابدين-، ط. دار الكتب العلمية]: "يحرم على الرجل قطع لحيته"اهـ.
    وقال العلامة الشيخ محمد عليش المالكي في "منح الجليل"[1/ 82، ط. دار الفكر]: "ويحرم على الرجل حلق اللحية"اهـ.
    وقال الشيخ البُهُوتي في "شرح منتهى الإرادات" من كتب الحنابلة [1/ 44، ط. عالم الكتب]: "ويعفي لحيته ويحرم حلقها"اهـ.
    ومن القواعد المقررة شرعًا: أنه إنما يُنكَر فعل المتفق على تحريمه أو ترك المتفق على وجوبه، وأنه لا يُنكَر المختلف فيه، وأن الخروج من الخلاف مستحب، وأن مَن ابتُلِيَ بشيء من ذلك فله أن يقلد مَن أجاز فعله من أهل العلم.
    والله سبحانه وتعالى أعلم
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: اختلف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية للرجال قديمًا وحديثًا

    منقول من محمد أحمد على المدني

    هذه المسألة واضحة جداً كل الوضوح وليس كل خلاف معتبراً إلا ما كان مستنداً إلى نص شيرعي

    وقد جاءت أحاديث كثيرة تأمر بإعفاء اللحية بطرق لا مطعن لها في الصحيحين وغيرهم
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: اختلف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية للرجال قديمًا وحديثًا

    منقول من أبي أنس الجداوي

    الخلاف المعتبر هو ما كان القول فيه قد عضده النص من كتاب الله أو صحيح سنة رسول الله ويكون قد قال به ولو واحد من السلف .

    فكيف بقول قد خالف صريح السنة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وانعقد إجماع الصحابة على خلاف القول به ؟
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    7,097

    افتراضي رد: اختلف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية للرجال قديمًا وحديثًا

    جزاكم الله خيرا ، وبارك الله فيكم ، وقد ذكرت هذه الفتوى الخاصة بدار الإفتاء المصرية من باب أن ننظر إلى الآراء الأخرى التي تخالف مذهبنا ، وبالتوفيق للجميع .
    رقمي على الواتس أب
    00962799096268



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    973

    افتراضي رد: اختلف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية للرجال قديمًا وحديثًا

    للشيخ المغامسي رأياً في ذلك وأظن الشيخ خالد المصلح والله أعلم

    ثم ألا يجوز أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان قصده [ الأمر بالمخالفة ] أكثر من كونه أمراً متعلقاً باللحية !! إذ أن العرب من عادتها أساساً إطلاق اللحية ولم يشتهر عنهم حلقها !! فأمر النبي عليهم الصلاة والسلام بأمر هم فاعلوه سلفاً قد يكون لا معنى له ! وإنما أراد حقيقة المخالفة لا اللحية أو الشارب
    وعلى هذا يكون قول علماء الأزهر ( أنها من سنة العادات وليس العبادات .... إلى قولهم التي ينبغي على المرء أن ينزل فيها على استحسان البيئة ) يكون قولهم له وجهه واعتباره والله أعلم .
    فأنا لست حتى طالب علم !!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,931

    افتراضي رد: اختلف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية للرجال قديمًا وحديثًا

    قد نقل الإجماع على تحريم حلق اللحية ابن حزم الظاهري ت 456 رحمه الله ، وأقره على ذلك شيخ الإسلام في نقد المراتب فلم يتعقبه بشيء . وصرح شيخ الإسلام في الاختيارات بقوله : ويحرم حلق اللحية .
    فقال ابن حزم : وَاتَّفَقُوا أَن حلق جَمِيع اللِّحْيَة مثلَة لَا تجوز .
    وقال الشيخ علي محفوظ رحمه الله في كتابه ( الإبداع في مضار الإبتداع ) : اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها والأخذ القريب منه .
    وقال الألباني رحمه الله : ومما لا ريب فيه عند من سلمت فطرته وحسنت طويَّته أن كل دليل من هذه الأدلة كافٍ لإثبات وجوب إعفاء اللحية وحرمة حلقها ، فكيف بها مجتمعة .
    وقال سماحة شيخنا عبدالعزيز بن باز رحمه الله : لا أعلم أحداً من أهل العلم قال بجواز حلق اللحية .
    وقال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله : ولم يكن الناس يعرفون هذا يعني لم يكن المسلمون يعرفون حلق اللحية بل كان بعض الغلاة الظلمة إذا أرادوا أن يعزروا شخصا حلقوا لحيته وهذا حرام عليهم لأنه لا يجوز التعزير بمحرم لكن يقاس به أنهم كانوا يعدون حلق اللحية مثلة وتعزيرا وعذابا أما بعد أن استعمر الكفار ديار المسلمين في مصر والشام والعراق وغيرها وأدخلوا على المسلمين هذه العادة السيئة وهي حلق اللحية صار الناس لا يبالون بحلقها بل كان الذي يعفي لحيته مستنكرا من بعض البلاد الإسلامية وهذه لا شك أنها معصية للرسول صلى الله عليه وسلم ومن يعص الرسول صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ومن يطع الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الله .
    بعض النقول من مذاهب الأئمة الأربعة :
    ـ مذهب الحنفية . قال في الدر المختار : ويُحرم على الرجل قطع لحيته وصرح في النهاية بوجوب قطع ما زاد على القبضة ، وأما الأخذ منها دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة "مخنثة" الرجل فلم يبحه أحد ، وأخذ كلها فعل يهود الهند ومجوس الأعاجم..أهـ . (يعني بمخنثة الرجال : المتشبهين من الرجال بالنساء ، ومنه الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه لعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء) .
    ـ مذهب المالكية . حرمة حلق اللحية وكذا قصها إذا كان يحصل به مُثْلَةٌ ، وأما إذا طالت قليلاً وكان القص لا يحصل به مُثْلَةٌ فهو خلاف الأولى أو مكروه كما يؤخذ من شرح الرسالة لأبي الحسن وحاشيته للعلامة العدوي رحمهم الله تعالى .

    ـ مذهب الشافعية . قال في شرح العباب " فائدة " قال الشيخان : يكره حلق اللحية واعترضه ابن الرفعة بأن الشافعي - رضي الله عنه - نص في الأم على التحريم . وقال الأذرعي كما في حاشية الشرواني 9/376 : الصواب تحريم حلقها جملة لغير علة بها . أ هـ. ومثله في حاشية ابن قاسم العبادي على الكتاب المذكور .
    ـ مذهب الحنابلة . نص في تحريم حلق اللحية ، فمنهم من صرح بأن المعتمد حرمة حلقها ، ومنهم من صرح بالحرمة ولم يحك خلافاً كصاحب الإنصاف ، كما يعلم ذلك بالوقوف على شرح المنتهى وشرح منظومة الآداب وغيرهما .
    وقال ابن مفلح في الفروع : وذكر ابن حزم الإجماع أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض .
    وقال الشيخ الفاضل محمد إسماعيل المقدم في كتابه : أدلة تحريم حلق اللحية ص 135 : صرح جمهور الفقهاء بالتحريم ، ونص البعض على الكراهة وهي حكم قد يُطلق على المحظور لان المتقدمين يعبِّرون بالكراهة عن التحريم كما نقل ابن عبدالبر ذلك في جامع بيان العلم وفضله عن الإمام مالك وغيره . أهـ ، قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في أعلام الموقعين 1/39 : وقد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة بسبب ذلك حيث تورع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم وأطلقوا لفظ الكراهة فنفى المتأخرون التحريم عما أطلق عليه الأئمة ، ثم سهل عليهم لفظ الكراهة وخَفّت مؤنته عليهم فحمله بعضهم على التنزيه. وتجاوز به آخرون الى كراهة ترك الأولى وهذا كثير جداً في تصرفاتهم فحصل بسببه غلط عظيم على الشريعة وعلى الأئمة .
    قلت : والنقول عن العلما كثيرة لا تحصى في تحريم حلق اللحية .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •