ما صحة أثر : ما أقسى قلبك ؛ استغاث بك عبدي ، فلم تغثه .
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ما صحة أثر : ما أقسى قلبك ؛ استغاث بك عبدي ، فلم تغثه .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,151

    افتراضي ما صحة أثر : ما أقسى قلبك ؛ استغاث بك عبدي ، فلم تغثه .

    وعن ابن عباس أن الله تعالى قال لموسى : ما أقسى قلبك ؛ استغاث بك عبدي ، فلم تغثه ، ولو استغاث بي مرة لأغثته .
    ذكره السمعاني في التفسير .
    ما صحة هذا الأثر؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    633

    Post رد: ما صحة أثر : ما أقسى قلبك ؛ استغاث بك عبدي ، فلم تغثه .

    المشاركة كتبها عبد الرحمن الفقيه في ملتقى أهل الحديث:
    قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف (3/ 33)
    - الحديث الحادي عشر
    حديث موسى وقارون لما أذن الله للأرض أن تطيع موسى فأمرها موسى فانطبقت عليهم طوله المصنف


    قلت اختصره الحاكم في المستدرك فرواه من حديث عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال لما أتى موسى قومه أمرهم بالزكاة فجمعهم قارون فقال لهم جاءكم بالصلاة وجاءكم بأشياء فاحتملتموها فتحملوا أن تعطونه أموالكم فقلوا لا نحتمل أن نعطيه أموالنا فما ترى قال أرى أن أرسل إلى بغي من بني إسرائيل فترميه بأنه أرداها على نفسها فدعا الله موسى عليهم فأمر الله الأرض أن تطيعه فقال موسى للأرض خذيهم فأخذتهم إلى ركبهم فجعلوا يقولون يا موسى يا موسى فقال للأرض خذيهم فأخذتهم إلى أعناقهم فجعلوا يقولون يا موسى يا موسى فقال للأرض خذيهم فأخذتهم فغيبتهم فأوحى الله إلى موسى يا موسى سألك عبادي وتضرعوا إليك فلم تجبهم فوعزتي لو أنهم دعوني لأجبتهم قال ابن عباس وذلك قوله تعالى فخسفنا به وبداره الأرض خسف به إلى الأرض السفلى انتهى وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه انتهى.


    ورواه عبد الرازق ثم الطبري في تفسيريهما أخبرنا جعفر بن سليمان عن علي بن زيد بن جدعان قال سمعت عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي وهو مستند إلى المقصورة فذكر نبي الله سليمان بن داود وما آتاه الله من الملك ثم قرأ هذه الآية أيكم يأتيني بعرشها حتى بلغ فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر) ولم يقل هذا من كرامتي ثم قرأ إن ربي غني كريم ثم ذكر قارون وما أوتي من الكنوز فقال إنما أوتيته على علم عندي قال بلغنا أنه أوتي الكنوز والمال حتى جعل باب داره من ذهب وجعل داره كلها من صفائح الذهب وكان الملأ من بني إسرائيل يغدون إليه ويروحون يطعمهم الطعام ويتحدثون فكان مؤذيا لموسى عليه السلام فلم تدعه القسوة والبلاء حتى أرسل إلى امرأة من بني إسرائيل مذكورة بجمال معروفة بأفعال لها هل لك في أن أمولك وأعطيك وأخلطك بنسائي على أن تأتيني والملأ من بني إسرائيل عندي فتقولين يا قارون ألا تنهى موسى عني فقالت بلى قال فلما جاء أصحابه واجتمعوا عنده دعاها فقامت على رءوسهم فقلب الله قلبها ورزقها التوبة فقالت ما أجد اليوم توبة من أن أكذب عدو الله وأبرئ رسول الله فقالت إن قارون بعث إلي وقال لي كيت وكيت وإني لم أجد اليوم توبة فضلا من أن أكذب عدو الله وأبرئ رسول الله قال فنكس قارون رأسه وعرف أنه قد هلك وفشا الحديث في الناس حتى بلغ موسى عليه السلام وكان شديد الغضب فلما بلغه ذلك توضأ وصلى وسجد فبكى وقال يا رب عدوك قارون كان لي مؤذيا وذكر أشياء ثم لم ينته حتى أراد فضيحتي يا رب سلطني عليه قال فأوحى الله إليه أن أمر الأرض بما شئت فتطيعك فجاء موسى يمشي إلى قارون فرآه قارون فعرف الغضب في وجهه فقال يا موسى ارحمني ثم قال موسى للأرض خذيهم قال فأخذتهم الأرض إلى أقدامهم وساخت داره على قدر ذلك فقال قارون يا موسى ارحمني فقال موسى يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى ركبهم وساخت داره في الأرض على قدر ذلك وجعل يقول يا موسى ارحمني فقال موسى يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى حلوقهم وجعل يقول يا موسى ارحمني فقال موسى يا أرض خذيهم فخسف به وبداره وأصحابه فقيل له يا موسى ما أفضك أما وعزتي لو إياي دعا لرحمته انتهى.

    وكتب : عبدالله السفياني:


    بسم الله الرحمن الرحيم

    يتداول الكثيرون قصة موسى مع الرجل الذي كان يؤذيه وأنه دعا الله عليه فأوحى الله تعالى إليه : إني قد أمرت الأرض أن تُطيعكَ فُمْرُها فقال موسى عليه السلام: يا أرض خُذيه، فأخذته حتى غيبته وهو في ذلك يستغيث بموسى وموسى يأمر الأرض بابتلاعه .. حتى غاب فيها، فناداه الله قائلا: ما أقسى قلبك يا موسى .. أما لو استغاث بي مرة لأغثته ..!

    وتم تداولها بصيغ أخرى دون ذكر اسم هذا الرجل وهنا تنبيهات مهمة تتعلق بهذه القصة وبغيرها مما يقع فيها الواعظون من المبالغات الممقوتة والقصص الواهية، والإسرائليات الملفقة على أنبياء الله ..إلخ

    أولا: هذه القصة ذكرها كثير من المفسرين في قصة قارون مع نبي الله موسى عليه السلام دون سند يعتمد عليه.

    ثانيا: القصة من الإسرائيليات التي أدخلت إلى كتب التفسير وتناقلها عدد من المفسرين دون تحقيق أو تمحيص.

    ثالثا: أن القصة واضحة الضعف والوضع فهي واهية جدا من خلال سياقها.

    رابعا: أن فيها إساءة لنبي الله موسى عليه السلام واتهامه بتهمتين:

    أولاهما: قلة صبره وضعفه في تحمل الأذى من قومه وهذا مناف لما عرف عنه عليه السلام من الصبر والعزم فهو من أولي العزم من الرسل وقد قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح : (رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر).

    ثانيهما : اتهامه عليه السلام بقسوة القلب فبعضهم يروي القصة بلفظ ( ما أقسى قلبك يا موسى ) وبعضهم يرويها ( ما أفظك ياموسى ) وكل ذلك مما لا يليق أن يوصف به أنبياء الله على غير علم وهدى.

    خامسا: تعارض وتضارب القصة فإن الله جل في علاه هو الذي أذن لموسى في عقوبة هذا الرجل (قارون أو غيره) ثم يلومه على ذلك ويصفه بقسوة القلب ويقول أما إنه لو اشتغاث بي مرة لأغثته، فكيف يأذن له ثم يلومه .. وهل هذا لائق بالله الحيكم العليم ..!

    سادسا: أن الاستغاثة في مثل هذا الموضع لم يقبلها الله من فرعون فقد آمن في لج البحر فما نفعته عند الله شيئا، وقال عنه تعالى : ( آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ).

    وما أحسن ما ذكره الفخر الرازي في التفسير الكبير معلقا على هذه القصة : " والذي عندي في أمثال هذه الحكايات أنها قليلة الفائدة .. ثم إنها في أكثر الأمر متعارضة مضطربة، فالأولى طرحها والاكتفاء بما دل عليه نص القرآن وتفويض سائر التفاصيل إلى عالم الغيب"

    وأخيرا:

    فإن الخطاب الوعظي بحاجة إلى إعادة نظر بسبب مافي بعضه من إشكالات خطيرة هي وليدة حقبة تاريخية مديدة روج فيها لكثير من الأغاليط والترهات والحكايات التي تنافي أبجديات العقول بل تجرأ على وضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    وهو في هذه الحقبة بالذات يساهم في تشكيل جيل هش تستفزه العاطفة وتؤثر فيه الخرافات ولا يملك من الرؤية العقلية النقدية ما تجعله يقف ويتأمل وينظر ويسأل.. بل هو دائما منطرح على بوابات التسليم المطلق لما يهرف به الواعظون.

    ولست هنا أتهم النوايا فقد يكون لبعضهم من النية الحسنة والمقصد الجميل ما الله به عليم، ولكن النوايا لا تبرر الأخطاء ولا تعفينا من النقد وبيان الحق والنصح للناس، فليس إبكاء الناس واستدرار دموعهم هو هدف الوعظ في الإسلام بل هدفه بيان الحق والدعوة إليه والحث عليه مع مراعاة الدليل وعدم مخالفة الشرع والعقل.

    والله أعلم.







  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,727

    افتراضي رد: ما صحة أثر : ما أقسى قلبك ؛ استغاث بك عبدي ، فلم تغثه .

    قال الطبري في "تفسيره /ط:هجر" (18/334) :حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ " {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى} [القصص: 76] قَالَ: كَانَ ابْنَ عَمِّهِ، وَكَانَ مُوسَى يَقْضِي فِي نَاحِيَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَارُونُ فِي نَاحِيَةٍ، قَالَ: فَدَعَا بَغِيَّةً كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَجَعَلَ لَهَا جُعْلًا عَلَى أَنْ تَرْمِيَ مُوسَى بِنَفْسِهَا، فَتَرَكَتْهُ إِذَا كَانَ يَوْمٌ تَجْتَمِعُ فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى، أَتَاهُ قَارُونُ فَقَالَ: يَا مُوسَى مَا حَدُّ مَنْ سَرَقَ؟ قَالَ: أَنْ تَنْقَطِعَ يَدَهُ، قَالَ: وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ قَالَ. فَمَا حَدُّ مَنْ زَنَى؟ قَالَ: أَنْ يُرْجَمَ، قَالَ: وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ قَالَ: فَإِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ، قَالَ: وَيْلَكَ بِمَنْ؟ قَالَ: بِفُلَانَةَ , فَدَعَاهَا مُوسَى، فَقَالَ: أَنْشُدُكِ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ، أَصَدَقَ قَارُونُ؟ قَالَتِ: اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنِي، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ بَرِيءٌ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ قَارُونَ جَعَلَ لِي جُعْلًا عَلَى أَنْ أَرْمِيَكَ بِنَفْسِي؛ قَالَ: فَوَثَبَ مُوسَى، فَخَرَّ سَاجِدًا لِلَّهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَقَدْ أَمَرْتُ الْأَرْضَ أَنْ تُطِيعَكَ، فَقَالَ مُوسَى: يَا أَرْضُ خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ حَتَّى بَلَغُوا الْحُقْوَ، قَالَ: يَا مُوسَى؛ قَالَ: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ حَتَّى بَلَغُوا الصُّدُورَ، قَالَ: يَا مُوسَى، قَالَ: خُذِيهِمْ، قَالَ: فَذَهَبُوا. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى: اسْتَغَاثَ بِكَ فَلَمْ تُغِثْهُ، أَمَا لَوِ اسْتَغَاثَ بِي لَأَجَبْتُهُ وَلَأَغَثْتُهُ "

    قال المعلقون على "الكتاب" : أخرجه المصنف في "تاريخه" (1/448) ، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (9/3018) ، وابن عساكر في "تاريخه" (61/97،98) ، من طريق الأعمش به .وعزاه السيوطي في "الدرر المنثور" (5/136) إلى ابن المنذر .

    هذا الأثر "لا يصح" ، وهو من الإسرائيليات .
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,151

    افتراضي رد: ما صحة أثر : ما أقسى قلبك ؛ استغاث بك عبدي ، فلم تغثه .

    فتح الله عليك وأثلج صدرك.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •