(الإسلام هو الدين الأسرع انتشارًا في العالم)

تعتبر الديانة الإسلامية الأولى والأسرع انتشارًا في العالم رغم أنوف أعدائها ورغم كل ما يكاد لها من مكائد, فقدأكدت إحصائيات صادرة عام 2008م من معهد جالوب لأبحاث الرأي العام بأمريكا أن محاولات تشويه صورة الإسلام والمسلمين وبناء صورة سيئة لكل ما هو مسلم باءت بالفشل وأن الإسلام مازال ينتشر في أوروبا وأمريكا وكافة أرجاء الدنيا.

ويُذكر أن تعداد المسلمين في العالم أصبح يمثل 20% وهناك توقعات لأحد أساتذة الجغرافيا الاجتماعية بجامعة إكسفورد بتضاعف عدد المسلمين بحلول 2015 بينما سينخفض عدد غير المسلمين بنسبة 3 و5% وهو ما دفع المونسنيور فيتوريو فورمينتي في 2008 م أن يقول: "عدد المسلمين فاق عدد الكاثوليك ليصير أتباع الإسلام الأكثر في العالم... للمرة الأولى في التاريخ لم نعد في القمة".

ويلاحظ في هذا الشأن أن الأورثوذكس لا يعترفون بأن الكاثوليك والبروتستانت من "المسيحيين"، والاختلاف بين تلك "الديانات" "المسيحية" الثلاث هو اختلاف عقائدي يتعلق بصلب العقيدة وأساسها وجوهرها، وكلٌّ منهم لا يعترف بالآخر، بحيث لا يمكن القول بأن هناك ديانة "مسيحية" واحدة، وكان الكاثوليك أكثر "الديانات" (المسيحية) في العالم من حيث التعداد. ثم أصبح الإسلام هو الدين رقم واحد في العالم.

وفي تقرير نشره موقع "السي إن إن" بعنوان: "النمو السريع للإسلام في العالم الغربي"، يعترفون بأن أعداد الذين يعتنقون الإسلام كل عام في العالم الغربي كبير جدًّا، وهو في تسارع مستمر، ففي 12 سنة تم بناء أكثر من 1200 مسجد في الولايات المتحدة الأمريكية بمعدل مائة مسجد سنويًّا، وجدير بالذكر أن معظم الذين يعتنقون الإسلام من الأمريكيين يتحولون إلى دعاة للإسلام بعد أن يلتزموا بصورة تفوق التصور بتعاليم الإسلام.

ويؤكد معظم الباحثين أن أكثر من عشرين ألف أمريكي يعتنقون الإسلام كل عام وذلك بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر! فعلى العكس مما هو متوقع بأن أعداد المسلمين الجدد ستنخفض إلا أن النتيجة جاءت على عكس الحسابات، فقد أظهرت الإحصائيات - وكما يقول الخبراء الأمريكيون - أن أعلى نسبة لاعتناق الإسلام في أمريكا جاءت بعد أحداث سبتمبر بشكل لم تشهد البلاد له مثيلاً من قبل! وسبب ذلك هو الإقبال الكبير على شراء الكتب الإسلامية بعد هذه الأحداث مما فتح مجالاً للناس أن يتعرفوا على الإسلام من مصادره، وهذا ما يدفعهم لتصحيح فكرتهم عن الإسلام واعتناقه بسهولة.

وأغرب ما في الأمر وهو ما يضع الباحثين اليوم في حيرة أن المسلمين الجدد يتحولون إلى دعاة للإسلام، فتجده يدعو زوجته وأولاده وأبويه، ثم يبدأ بأصدقائه وجيرانه وهكذا، فإن الإسلام يحدث تغييرًا شاملاً في شخصية معتنقيه، فتجدهم بكل يسر وسهولة يتخلون عما تعودوا عليه من معاصي أحدهم لسنوات طويلة، على سبيل المثال ترك الزنا وشرب الخمر بعد أن كان عادةً عندهم، ويترك أي شيء يغضب الله، كما تجد لديهم همة مذهلة في إرضاء الله تعالى.

إننا لو تأملنا قصص من يعتنقون الإسلام نجد أن معظمهم أسلم ليس بسبب معجزة أو إعجاز علمي أو عددي، بل لأنه قرأ عن الإسلام ووجده دينًا مقنعًا يلبي رغباته ويشبع طموحاته، فالدافع الحقيقي إذن هو الحاجة لهذا الدين لأنهم يجدون ضالَّتهم فيه.

ولو قام المسلمون بواجبهم حق القيام كمسلمين في نشر معجزات القرآن فإن أعداد الذين سيدخلون في هذا الدين ستكون كبيرة لدرجة لا تُصدق!!! والسبب هو أن المعجزة سلاح قوي جدًّا، وهو سلاح الأنبياء في مواجهة الملحدين والمشككين، ولذلك ينبغي الاهتمام بهذا العلم أي علم الإعجاز، وإيجاد الوسائل التي تجعله في متناول يد غير المسلمين.
وتقول الإحصائيات الحديثة: إن الإسلام سيصبح الديانة الأولى في العالم من حيث العدد خلال سنوات قليلة.

وغالبًا ما يُوجَّه للمسلمين الجُدُد؛ ماذا وجدتم في الإسلام؟ وتكون الإجابة غالبًا أنه وجد الحقيقة التي يبحث عنها في الإسلام. ويؤكدون بأنهم وجدوا أن الإسلام هو الدين الطبيعي الذي لا يحوي أي تكلف أو صعوبات أو تناقض.

ولذلك إذا ما سألت أي إنسان اعتنق الإسلام حديثًا عن رأيه بالدين الجديد يخبرك على الفور بأنه لم يشعر بأنه تحول من دين لآخر، بل رجع إلى الدين الطبيعي للناس، وهو الإسلام. بل إن أحد الذين اعتنقوا الإسلام حديثًا عندما سئل؛ ما الذي أعجبك في الإسلام؟ فقال: إن الأمر الطبيعي أن يعجبني الإسلام، لأنه الدين الوحيد الذي يخاطب العقل والروح معًا.

وما يثلج الصدر أيضًا أن الإحصائيات تدل على أن نسبة النساء اللواتي يعتنقن الإسلام في أوربا وأمريكا هي نسبة كبيرة؛ وذلك لأن المرأة الغربية تعاني اليوم من احتقار الرجال لها، واستخدامها كوسيلة لتنفيذ مصالحهم، فهي وسيلة للدعاية والإعلان، ووسيلة لتحقيق المكاسب ووسيلة للمتعة فقط، أما الإسلام فقد ارتقى بالمرأة إلى أعلى درجة، وجعل منها الأم والمربية وجعلها رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ضمن وصاياه وآخر ما نطق به من تعاليم قبل أن يفارق الحياة وقرن الوصية بها بالصلاة.

وقد لفت انتباه الباحثين أنه قبل ألف وأربعمائة سنة بدأت الدعوة الإسلامية برجل واحد هو محمد صلى الله عليه وسلم، وبلغت اليوم أكثر من 1500مليون مسلم!! ولكن في بداية الدعوة كان عدد المؤمنين يعدُّون على الأصابع، وفي ظل هذا الضعف تحدث النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام عن انتشار الإسلام بهذا الشكل الكبير وأن المسلمين سيكونون في كل مكان من الأرض!!

فبعدما عانى المسلمون في بداية دعوتهم إلى الله كثيرًا من ظلم المشركين وأذاهم ومن قلَّة عددهم، ماذا قال لهم الرؤوف الرحيم محمد صلى الله عليه وسلم؟ كيف بشَّرهم سيد الخلق وأصدقهم بأمر سيحدث في المستقبل، ليرفع معنوياتهم إلى أعلى, حينما قال عليه الصلاة والسلام لأصحابه: (سيبلغ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار) أي إن الإسلام سينتشر في كل مكان يصله الليل والنهار أي في كل الأرض، وبالفعل تقول الإحصائيات الغربية: إن الإسلام موجود في كل مكان من العالم اليوم.

وأخيرًا، لقد حاول أعداء الإسلام أبدًا اقتلاع جذور الإسلام من العالم، ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. فما أشرقت شمس يوم جديد إلا وهناك مزيد انتشار للإسلام ومزيد من المسلمين, وبالرغم من الأرقام المالية الخيالية والجهد المضني اللذيْنِ ينفقان في محاربة الإسلام, إلا أنهم يفاجئون بالآلاف من الناس يفتشون ويبذلون قصارى جهدهم بحثًا للتعرف على الإسلام, فكل يوم مئات بل آلاف من الطارقين والطارقات لباب الإسلام، فعجبًا لهذا الدين العظيم الذي يأسر القلوب قبل العقول!!! وعجبًا لمن لم يقدروا له قدره حتى يومنا هذا!!!