مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 80

الموضوع: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...



    (5)


    وقال ابن جنِّي : بابٌ في أن المجاز إذا كثر لحق بالحقيقة : اعلم أن أكثر اللغة مع تأمله مجازٌ لا حقيقة وذلك عامَّة الأفعال ؛ نحو : قام زيدٌ , وقعد عمرو , وانطق بشر , وجاء الصيف , وانهزم الشتاء , ألا ترى أن الفعل يفاد منه معنى الجنسية , فقولك : قام زيد , معناه : كان منه القيام , أي : هذا الجنس من الفعل , ومعلوم أنه لم يكن منه جميع القيام , وكيف يكون ذلك وهو جنسٌ , والجنس يطبق جميع الماضي وجميع الحاضر , وجميع الآتي الكائنات من كل منْ وجد منه القيام , ومعلومٌ أنه لا يجتمع لإنسان واحد في وقت واحد ولا في مائة ألف سنة مضاعفة القيام كله الدَّاخل تحت الوهم , هذا محالٌ عند كل ذي لبٍّ , فإذا كان كذلك علمت أن قام زيدٌ مجازٌ لا حقيقة , وإنما هو على وضع الكل موضع البعض للاتساع والمبالغة وتشبيه القليل بالكثير , ويدلُّ على انتظام ذلك لجميع جنسه , أنك تعلمه في جميع أجزاء ذلك الفعل , فتقول : قمت قومةً , وقومتين , ومائة قومةٍ , وقياماً حسناً , وقياماً قبيحاً , فإعمالك إياه في جميع أجزائه يدل على أنه موضوع عندهم على صلاحه لتناول جميعها , وإنما يعمل الفعل من المصادر فيما فيه عليه دليلٌ ؛ ألا تراك لا تقول : قمت جلوساً ولا ذهبت مجيئاً , ولا نحو ذلك , لما لم تكن فيه دلالة عليه , ألا ترى إلى قوله :
    لعمري لقد أحببتك الحب كله وزدتك حبّا لم يكن قبل يعرف
    فانتظامه لجميعه يدل على وضعه على اغترافه واستيعابه , وكذلك قول الآخر :
    فقد يجمع الله الشيئين بعدما يظنان كل الظن أن لا تلاقيا
    فقوله : كل الظن يدل على صحة ما ذهبنا إليه , قال لي أبو علي : قولنا : قام زيد , بمنزلة قولنا : خرجت فإذا الأسد , ومعناه أن قولهم : خرجت فإذا الأسد تعريفه هنا تعريف الجنس , كقولك : الأسد أشد من الذئب , وأنت لا تريدُ أنك خرجت , وجميع الأُسْد التي يتناولها الوهم على الباب , هذا محالٌ , واعتقاده اختلال , وإنَّما أردت : خرجت فإذا واحدٌ من هذا الجنس بالباب , فوضعت لفظ الجماعة على الواحد مجازاً , لما فيه من الاتساع والتوكيد والتشبيه , أما الاتساع فإنك وضعت اللفظ المعتاد للجماعة على الواحد , وأما التوكيد فلأنك عظَّمت قدر ذلك الواحد , بأن جئت بلفظه على اللفظ المعتاد للجماعة , وأما التشبيه فلأنك شبهت الواحد بالجماعة ؛ لأن كل واحدٍ منهما مثله في كونه أسداً , وكذلك قولك : ضربت عمراً , مجازٌ أيضاً من غير جهة التجوز في الفعل وذلك إنما فعلت بعض الضرب لا جميعه , ولكن من جهة أخرى , وهو أنك إنما ضربت بعضه لا جميعه , ألا تراك تقول : ضربت زيداً , ولعلك إنما ضربت يده أو إصبعه أو ناحية من نواحي جسده ولهذا إذا احتاط الإنسان واستظهر جاء ببدل البعض , فقال : ضربت زيداً وجهه أو رأسه , ثم إنه مع ذلك متجوزٌ , ألا تراه قد يقول : ضربت زيداً وجهه أو رأسه , نعم , ثم إنَّه مع ذلك متجوزٌ , ألا تراه قد يقول : ضربت زيداً رأسه , فيبدل للاحتياط , وهو إنما ضرب ناحية من رأسه لا رأسه كله ولهذا ما يحتاط بعضهم في نحو هذا , فيقول : ضربت زيداً جانب وجهه الأيمن , أو ضربته أعلى رأسه الأسمق ؛ لأن أعلى رأسه قد تختلف أحواله , فيكون بعضه أرفع من بعض .
    وبعد , فإذا عرف التوكيد لم وقع في الكلام , نحو نفسه وعينه وأجمع وكله وكلهم وكليهما , وما أشبه ذلك , عرفت منه حال سعة المجاز في هذا الكلام , ألا تراك قد تقول : قطع الأمير اللص , ويكون القطع له بأمره لا بيده , فإذا قلت : قطع الأمير نفسه اللص , رفعت المجاز من جهة الفعل وصرت إلى الحقيقة , لكن يبقى عليك التجوز من مكان إلى آخر , وهو قولك : اللص . وإنما لعله قطع يده أو رجله , فإذا احتطت قلت : قطع الأمير نفسه يد اللص أو رجله . وكذلك جاء الجيش أجمع , ولولا أنه قد كان يمكن أن يكون إنما جاء بعضه , وإن أطلقت المجيء على جميعه لما كان قولك أجمع معنىً , فوقوع التوكيد في هذه اللغة أقوى دليل على شياع المجاز فيها واشتماله عليها , قال ابن جني : وكذلك أفعال القديم سبحانه , نحو : خلق الله السماء والأرض وما كان مثله , ألا ترى أنه عزَّ اسمع لم يكن منه بذلك خلق أفعالنا , ولو كان حقيقة لا مجازاً لكان خالقاً للكفر والعدوان وغيرهما من أفعالنا عز وعلا , وكذلك علم الله قيام زيد مجاز أيضاً , لأنه ليست الحال التي علم عليها قيام زيد هي الحال التي علم عليها قعود عمرو , ولسنا نثبت له سبحانه علماً ؛ لأنه عالم بنفسه , إلا أنا مع ذلك نعلم أنه ليست حال علمه بقيام زيد هي حال عمرو , ونحو ذلك (الخصائص : (2/449-453) ) اهـ

    قلت: فأطال ابن جني كل تلك الإطالة , ولبَّس كل ذلك التلبيس , وتكلم بما لم يتكلم به عاقل من الناس , فلما ظنَّ أنه أحكم التلبيس صر بالشرِّ وأعلن البدعة , وقال : إن الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض مجازاً , وأنه لم يخلق أفعال عباده , وأنه سبحانه يعلم ما في السماوات والأرض مجازاً , ولا يعلم أفعال خلقه , وأنه لا يثبت لله سبحانه علماً , تعالى الله عن قوله علواً كبيراً , وذلك الكلام حجةٌ بينة على ضلال ابن جني وشيخه ابن الفارسي وأصحابهم من المعتزلة , وأنهم إنما اتخذوا القول بالمجاز طريقا لنصر بدعتهم , ولا حجة على أن قام وضع في أصل اللغة ليدل على كل قيام كان في الدنيا والآخرة ولكن قام عند العرب والعجم يدل على أنه كان منه قيامٌ , أي قيام ويعرف ذلك القيام بمن ينسب إليه , فإذا قيل : قام زيدٌ . عرف أنه قام قيام رجل من الناس , وكذلك أحب كل الحب , أحب كل حبٍّ يكون رجل من الناس , وكذلك كل فعل , والألف واللام في الأسد وما يشبهه قد يدل على الكل , ويدل على الجماعة والواحد ( ) , ولا حجة على أنها كانت وضعت أولاً للكل ثم نقلت مجازاً للواحد , ولا على أنها كانت وضعت للواحد , ثم نقلت للكل , وما أدري ابن جنِّي ولا غيره أنهم كانوا وضعوها أولا للكل ثم نقلوها للواحد , أو وضعوها ثم نقلوها للكل , وكل ذلك مزاعم لا حجة لها , وقول ابن جني إن الحقيقة ما أقرَّ في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة , والمجاز ما كان بضد ذلك , هو نفس قول أبي عبد الله البصري المعتزلي , وزاد عليه ابن جني أن كل مجاز فلابدَّ فيه من ثلاث , وهي : التشبيه , والتوكيد , والإتساع ؛ وكل ذلك تكلف باطلٌ , وخطأ مبين .
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    ومثله وأشد منه الزمخشري فإن له مباحث قوية في النحو والبلاغة لكنّه ينطلق فيها غالبًا من معتقده الفاسد عافانا الله من اتباع الهوى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    ولقائل أن يقول : أرجح التكذيب لهذا النقل عن ابن الجني (!)

    ولغيره أن يقول : الفاضل قد يفعل ما لا يفعله المفضول ، بل لا يفعله من هو من أوضع الناس (!!)

    فسبحان الذي يخلق ما يشاء ويختار !!!

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نضال مشهود مشاهدة المشاركة
    ولقائل أن يقول : أرجح التكذيب لهذا النقل عن ابن الجني (!)

    !!!
    لو سافر هذا القائل إيطاليا من طريق دكرنس الفردي لكان أهون من قوله هذا...فكلام ابن جني في كتابه الخصائص...فأي تكذيب بعد ذلك (؟؟؟!!)
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    لو سافر هذا القائل إيطاليا من طريق دكرنس الفردي لكان أهون من قوله هذا...فكلام ابن جني في كتابه الخصائص...فأي تكذيب بعد ذلك (؟؟؟!!)
    كيف يا شيخ ؟
    قائل ذلك توفي إلى رحمة ربه من عدة قرون ، فكيف يسافر إيطاليا ؟؟؟
    ============================== =======
    كما يحكى عن ابن جني أنه قال‏:‏ قول القائل‏:‏ خرج زيد‏:‏ مجاز؛ لأن الفعل يدل على المصدر والمصدر المعرف باللام يستوعب جميع أفراد الخروج، فيقتضي ذلك أن زيدًا حصل منه جميع أنواع الخروج؛ هذا حقيقة اللفظ‏:‏ فإن أريد فرد من أفراد الخروج فهو مجاز‏.‏ فهذا الكلام لا يقوله من يتصور ما يقول، وابن جني له فضيلة وذكاء؛ وغوص على المعاني الدقيقة في سر الصناعة والخصائص وإعراب القرآن وغير ذلك؛ فهذا الكلام إن كان لم يقله فهو أشبه بفضيلته وإذا قاله فالفاضل قد يقول ما لا يقوله إلا من هو من أجهل الناس؛ وذلك أن الفعل إنما يدل على مسمى المصدر، وهو الحقيقة المطلقة من غير أن يكون مقيدًا بقيد العموم، بل ولا بقيد آخر‏. فإذا قيل‏:‏ خرج زيد؛ وقام بكر؛ ونحو ذلك‏:‏ فالفعل دل على أنه وجد منه مسمى خروج؛ ومسمى قيام؛ من غير أن يدل اللفظ على نوع ذلك الخروج والقيام، ولا على قدره، بل هو صالح لذلك على سبيل البدل لا على سبيل الجمع، كقوله‏:‏ ‏{‏فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ‏}‏‏[‏النساء‏:‏92‏]‏؛ فإنه أوجب رقبة واحدة؛لم يوجب كل رقبة؛ وهي تتناول جميع الرقاب على سبيل البدل، فأي رقبة أعتقها أجزأته‏.‏ كذلك إذا قيل خرج دل على وجود خروج، ثم قد يكون قليلا؛ وقد يكون كثيرا‏.‏ وقد يكون راكبا؛ وقد يكون ماشيا؛ ومع هذا فلا يتناول على سبيل البدل إلا خروجا يمكن من زيد‏.‏ وأما أن هذا اللفظ يقتضي عموم كل ما يسمى خروجا في الوجود لا على سبيل الجمع فهذا لا يقوله القائل إلا إذا فسد تصوره، وكان إلى الحيوان أقرب‏,‏ والظن بابن جني أنه لا يقول هذا‏.‏ . ثم هذا المعنى موجود في سائر اللغات فهل يقول عاقل‏:‏ إن أهل اللغات جميعهم الذين يتكلمون بالجمل الفعلية التي لا بد منها في كل أمة إنما وضعوا تلك الجملة الفعلية على جميع أنواع ذلك الفعل الموجود في العالم، وأن استعمال ذلك في بعض الأفراد عدول باللفظ عما وضع له ‏؟‏ ولكن هذا مما يدل على فساد أصل القول بالمجاز إذا أفضى إلى أن يقال‏:‏ في الوجود مثل هذا الهذيان، ويجعل ذلك مسألة نزاع توضع في أصول الفقه‏.‏

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    178

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فقد أثارني عنوان المشاركة أكثر مما وجدته في المشاركة وسبحان الله فقد قسم الأرزاق بين العالمين كما قسم العقول، والنص على تكلف المتدخل في نقله ينقل نظرة حصيفة في اللغة واستعمالها قالها آخر من اعتد بفصاحتهم في كلامهم، فلولا كان الأخ أكثر إنصافاً في زعم النحو الاعتزالي وهو نحو لم نسمع به من قبل بل وجدنا من يسمه بأنه نحو تأثر بالمنطق الأرسطي وهي القضية الأجدر بالطرح إذ إن أبا الفتح وأبا القاسم أفضيا إلى ربهما، ونحن ندعو الله في كل يوم سبع عشرة مرة ونقول اهدنا الصراط المستقيم، وأذكر الإخوة أن أبا سعيد السيرافي المعتزلي هو الذي رد على متى بن يونس المنطقي.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    41

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    رحم الله شيخ الإسلام
    الأخ نضال نقل عن شيخ الإسلام ما يتعلق بالمجاز , وهو ثابت في كتب ابن جني ونقله العلماء عنه , ولكن شيخ الإسلام تعاظم هذه الزلة والهفوة والتي لا يقول بها عاقل من مثل ابن جني .
    والأخ صاحب الموضوع نقل نصاً يشهد باعتزال وضلال ابن جني , وهذا لا مرية فيه , فابن جني وشيخه من المعتزلة .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    وهذا دليل على أن الإطلاع على أقوال الناس والإحاطة بها أوسع من شيخ الإسلام وغيره....ولربما وقف المتأخر على ما قد فات المتقدم...ولربما أدرك الأقل علماً مالم يدرك الأوسع علماً وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء...
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    طبعا ، كلام ابن جنى ثابت عنه ، وقد نقله ابن القيم بحروفه في الصواعق ذلك المفقود .
    وشيخ الإسلام عرف ذلك الكلام بعينه ، لكنه من باب (إحسان الظنون) بصاحب الخصائص .
    وهذا الظن : أهون من السفر إيطاليا (ابتسامة) - هذا كل ما أردت أنا .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    هل الخلاف مع ابن جني في هذه المسألة خلاف لفظي أو خلاف حقيقي ؟؟
    فلتكن اللغة كلها مجازا عند ابن جني، فكان ماذا؟
    وإذا تأملنا العنوان الذي صدر به ابن جني كلامه سهل علينا فهم مراده، فإنه قال: ( باب في أن المجاز إذا كثر لحق بالحقيقة )
    وختم الفصل بقوله: ( ويدلك على لحاق المجاز بالحقيقة عندهم وسلوكه طريقته في أنفسهم أن العرب قد وكدته كما وكدته الحقيقة )
    ومعلوم عند أرباب المجاز أن التوكيد يكون للحقيقة لا للمجاز.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    من عشقوا اللغة و علومها يسهل عليهم التخلي عن كل اللغويين المعتزلة الا ابن جني و دائما ما يبررون ذلك بان جهوده جعلت منه ظاهرة يصعب تجاوزها ... أقول هذا عن تجربة فقد وجدت الرجل قد رزق من القبول عند من عرفتهم من طلبة علوم اللغة ما يتسامحون معه في أشياء لا يتسامحون فيها مع غيره فلعل المذاكرة تقود الشيوخ الى بيان ما للرجل و ما عليه فيكون موضوعا فريدا مفيدا

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    كون ابن جني من المعتزلة ليس له علاقة بالتخلي عنه، فإننا لو تخلينا عن كل معتزلي، وعن كل أشعري، وعن كل من له اعتقاد يخالف اعتقاد السلف، فلن يصفو لنا إلا أقل القليل من كتب أهل العلم في جميع الفنون، وليس في اللغة فقط.
    وحتى سيبويه الذي وصف بأنه من أهل السنة لم ينقل إلينا كتابه إلا عن طريق الأخفش الأوسط، وهو معتزلي أيضا، وهو شيخ ابن جني في الاعتزال.
    والزمخشري من أكبر أئمة الاعتزال، ومع ذلك فكتبه لا يستغني عنها طالب العلم، وجميع العلماء من جميع الطوائف ينقلون عنها.
    والرازي والآمدي وكذا الجويني من أكبر أئمة الأشاعرة (الجهمية المتأخرة) ومع ذلك فكتبهم لا يستغني عنها طالب العلم.

    والمقصود أنه لا يلزم من كون العالم معتزليا أن يرد كل كلامه في وجهه، ولا أن يستبعد كل ما ينقله من العلم.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    وختم الفصل بقوله: ( ويدلك على لحاق المجاز بالحقيقة عندهم وسلوكه طريقته في أنفسهم أن العرب قد وكدته كما وكدته الحقيقة )
    وكدت

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    سبحان الله!
    الإخوة شرّقت وغرّبت ونسيت أصل الموضوع الذي يدل عليه عنوانه:
    ((نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم))
    فأخذوا يناقشون قضايا هامشية جدًّا
    فيدافع أحدهم:
    والنص على تكلف المتدخل في نقله ينقل نظرة حصيفة في اللغة واستعمالها قالها آخر من اعتد بفصاحتهم في كلامهم
    وبعضهم يتساءل:
    هل الخلاف مع ابن جني في هذه المسألة خلاف لفظي أو خلاف حقيقي ؟؟
    وثالث يقرّر:
    من عشقوا اللغة و علومها يسهل عليهم التخلي عن كل اللغويين المعتزلة الا ابن جني
    ناسين أو متناسين أن خطورة كلام ابن جني تكمن فيما قرّر بعد ذلك.
    حيث ربط مبحثه ذلك بإنكار صفات الله تبارك وتعالى حين قال:
    ((وكذلك أفعال القديم سبحانه؛ نحو خلق الله السماء والأرض وما كان مثله؛ ألا ترى أنه -عزّ اسمه- لم يكن منه بذلك خلق أفعالنا، ولو كان حقيقة لا مجازا لكان خالقاً للكفر والعدوان وغيرهما من أفعالنا عزّ وعلا. وكذلك علم الله قيام زيد مجاز أيضاً؛ لأنه لست الحال التي علم عليها قيام زيد هي الحال التي علم عليها قعود عمرو. ولسنا نثبت له سبحانه علما؛ لأنه عالم بنفسه، إلا أنا مع ذلك نعلم أنه ليست حال علمه بقيام زيد هي حال علمه بجلوس عمرو ونحو ذلك.))
    ويقول بعده أيضا:
    ((وأما قول الله عز وجل: " وكلم الله موسى تكليماً " فليس من باب المجاز في الكلام بل هو حقيقة؛ قال أبو الحسن: خلق الله لموسى كلامًا في الشجرة، فكلّم به موسى، وإذا أحدثه كان متكلماً به.))
    ويردّ على من اعترض على هذه الحماقات بقوله:
    ((فإن قلت: أرأيت لو أن أحدنا عمل آلة مصوتة وحركها واحتذى بأصواتها أصوات الحروف المقطعة المسموعة في كلامنا أكنت تسميه متكلماً وتسمي تلك الأصوات كلاماً؟.
    فجوابه ألا تكون تلك الأصوات كلاماً، ولا ذلك المصوت لها متكلماً. وذلك أنه ليس في قوة البشر أن يوردوه بالآلات التي يصنعونها على سمت الحروف المنطوق بها وصورتها في النفس؛ لعجزهم عن ذلك. وإنما يأتون بأصوات فيها الشبه اليسير من حروفنا؛ فلا يستحق لذلك أن تكون كلاماً، ولا أن يكون الناطق بها متكلماً؛ كما أن الذي يصور الحيوان تجسيماً أو ترقيماً لا يسمى خالقاً للحيوان، وإنما يقال مصور وحاك ومشبه. وأما القديم سبحانه فإنه قادر على إحداث الكلام على صورته الحقيقية وأصواته الحيوانية في الشجرة والهواء، وما أحب سبحانه وشاء. فهذا فرق.))
    فأي نحو في هذا الكلام؟
    وأي علم أتى به نحرص عليه؟
    فليذهب ابن جنّي حيث يذهب.
    ولتذهب كتبه حيث تذهب.
    فضرّها أكثر من نفعها.
    وشرّها أذهب خيرها.
    وسلامة الإيمان وصحة الاعتقاد خير من سلامة اللسان من اللحن والفساد.
    ولا يظن ظان أني أنفي وجود القليل من النفع في كتبه وكتب غيره من أرباب البدع.
    بل ما استوعبت كتب أحد في علم اللغة قراءةً استيعابي كتب ابن جني بقدر ما توفّر لي منها.
    ولكن ما ذكرتموه قد يُغري بعض صغار طلاب العلم لمطالعة كتب ذلك الضالّ بلا علم ولا هدى فيضل بما فيها لحسن الظن الناتج عن سوء الفهم.
    والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    178

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    لمطالعة كتب ذلك الضالّ بلا علم ولا هدى فيضل بما فيها لحسن الظن الناتج عن سوء الفهم.
    عجباً للكلام حين يسهل في الوصف والتصنيف.فهلا حفظت للرجل على ما تزعم من ضلاله ما قرأت، ولكنه زمن عجيب تتجسد فيه النفعية والذرائعية فيمن يظن أنهم أبعد الناس عنها.
    رحم الله أبا الفتح فقد كان الخلاف لفظيا فقط لا غير وهذا أحسن الوجوه في كلامه حملا عليه، بله أن نقول أنه اجتهد فأخطأ.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    يا شيخنا الفاضل، لا شك أن كلام ابن جني في هذه المسائل باطل واضح البطلان، ولذلك لم نناقشه؛ لأنه لا يحتاج لمناقشة.
    وليس معنى أننا تطرقنا إلى مناقشات فرعية أننا نوافقه على أصول المعتزلة.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاستراباذي مشاهدة المشاركة
    رحم الله أبا الفتح فقد كان الخلاف لفظيا فقط لا غير.
    سبحان الله!
    يقول:
    ولو كان حقيقة لا مجازا لكان خالقًا للكفر والعدوان وغيرهما من أفعالنا عزّ وعلا
    والخلاف لفظي فقط لا غير!
    ويقول:
    ولسنا نثبت له سبحانه علمًا
    والخلاف لفظي فقط لا غير!
    ويقول:
    خلق الله لموسى كلامًا في الشجرة
    والخلاف لفظي فقط لا غير!
    لقد أسمعتَ لو ناديتَ حيًّا *** ولكن لا حياة لمن تنادي

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    إذًا فما معنى دعوى أن الخلاف لفظي؟ وأنا أكاد أجزم أن ابن جني ما قال ما قاله ، ولا ادّعى ما ادّعاه من باطل لا يوافقه عليه عاقل إلا للتوّصل به إلى مذهبه الفاسد.
    وإلا فلو جاء رجل من أهل السنة يناظر فرخا من أفراخ المعتزلة ويبيّن له أن هناك المئات من الآيات التي تخالف مذهبه الفاسد في نفي الصفات جملة.
    فسيرد ذلك الضالّ: أكثر الكلام مجاز لا حقيقة.
    فيقول ناصر السنة: هذا الكلام غير صحيح. فما دليلك عليه.
    فيقول ذلك المتجهّم: قد قاله العالم اللغوي الفذّ أوحد زمانه الحجة في اللسان والبيان أبو الفتح ابن جني في كتابه الفذّ الخصائص في: باب في أن المجاز إذا كثر لحق بالحقيقة.
    فيقول السنّي: لكن هذا الكلام لم يوافقه عليه أحد.
    فيقول المعتزلي: بل وافقه عليه أئمة أهل السنّة الكبار في المجلس العلمي، وأقصى ما ذهبوا إليه أن الخلاف معه خلاف لفظي، وهذا لا يؤثر في أصل المسألة!!!!!!!!!!!!!!!! !
    يا أبا مالك لا تذهب بك المذاهب.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    وليس معنى أننا تطرقنا إلى مناقشات فرعية أننا نوافقه على أصول المعتزلة.
    ألستَ القائل:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    الأخ خليل الفوائد .... انظر هنا لو تكرمت:
    http://majles.alukah.net/showthread.php?p=75686
    ويرجى التكرم بعدم الخروج عن الموضوع، ومن أراد نقاش أصل مسألة المجاز فليفعل في الرابط السابق.
    !!!!!!!!!!!!!!!!
    أحرام على بلابله الدو *** ح حلال للطير مِن كلّ جنس

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    النحاة معتزلة كانوا أم أشاعرة....

    البلاغيون معتزلة كانوا أم أشاعرة...

    الأصوليون معتزلة كانوا أم أشاعرة...

    كل أولئك ساقوا الباطل متدثراً بإهاب الحق...متجلبباً بجلباب العلم النزيه الذي لا غرض له سوى تقرير العلم...وهم في ذلك يدافعون عن تقرير ماهو حق في ظنهم واعتقاد صدق عندهم...

    ونحن نقر بأنه لا مانع من أن يستفاد مما عندهم من الحق لمن كان أهلاً للتمييز....

    لكن الواقع الذي لا سبيل لدفع وقوعه =أن شبههم وضلالهم المتدثر بإهاب العلم قد دخل بالفعل على من يُظن أنه أهل للتمييز..بل دخلت بدعهم على علماء أفذاذ..وطلاب علم نبهاء..

    والميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم يستوجب ألا نكف عن النصح والتبيين...

    نعم هناك مسائل سيختلف معنا البعض هل هي من هذا الجنس أم لا...

    وهذه طبيعة البحث وأحد لوازم الاجتهاد....

    المهم ألا نختلف على أن هؤلاء فعلاً ساقوا ضلالهم في ثوب نحوي بلاغي أصولي...

    وألا نختلف على وجوب النصح والكشف والتبيين..

    وألا نختلف في أن حصول هذا منهم لا يستوجب طرح علمهم بالكلية...وإنما يستوجب الحذر البالغ واستحضار مسائل اعتقاد أهل السنة عند النظر في كتبهم...

    وقد تعمدت سوق هذا النص من كلام ابن جني ؛لأخفف من غلواء التقديس له ولنظرائه وأي شيء أقدر على هذا التخفيف من عقيدة البراء من أهل البدع...ولأبين أن القضية ليست أسماء وصفات فقط...بل قضية العربية بأثرها..والتي أوشك دين الناس أن يفسد لما أحدثه ابن جني والفارسي وعبد القاهر في العربية من فساد...

    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: مسائل في المجاز(5)نحاة في اعتزالهم معتزلة في نحوهم...فهلا أفاق المغترون...

    الخلاف اللفظي الذي أقصده هو في تسمية هذا الشيء أو ذاك مجازا أو حقيقة، فإن ابن جني يزعم أن قولنا (قام زيد) مجاز، مع أنه ولا شك قد صدر منه قيام ما، فابن جني لا ينفي صدور نوع من أنواع القيام من زيد، ولكنه علل كونه مجازا بأنه لم يصدر منه كل قيام متصور في الذهن، وأنا لا أتكلم عن صحة كلامه من خطئه، ولكن أتكلم أنه بناء على اصطلاح ابن جني يكون (خلق الله السموات والأرض) مجازا بهذا المعنى، وبذلك يكون الخلاف معه لفظيا؛ لأن خلق السموات والأرض لم يحصل قطعا بكل الاحتمالات المتصورة في الذهن.
    فهذا هو المقصود من كون الخلاف لفظيا.

    أرجو أن أكون وضحت المراد.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •