الفن وإفساد المرأة
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الفن وإفساد المرأة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    203

    افتراضي الفن وإفساد المرأة

    الفن وإفساد المرأة
    أ. إبراهيم الحقيل
    من أقوى ميادينِ معركة العدو ضدّ المسلمين المرأةُ المسلمة؛ فهي إذا فسدت أفسدت بيتها، وخرّجت جيلاً فاسداً؛ فرفعوا عقيرتهم قبل أكثر من قرن من الزمان بتحرير المرأة من القيود الدينية، والضوابط الأخلاقية، زاعمين أنهم يريدون رقيها وتقدمها وحريتها.
    ووالله ما أرادوا حريتها؛ وإنما أرادوا اجترارها من مأمنها إلى مذبحها كما تُجر الشاة من مرعاها الخصيب إلى سكين الجزار، إنهم أرادوا أن تسفر لهم عن وجهها ومفاتنها؛ لتُشبع أعينهم الزائغة، وأن تتثنى على خشبة المسرح، وتتعرى أمام عدسات المصور؛ لتُروي شهواتهم الحيوانية الظامئة, اعتبروها سلعة تُسوق بها المنتجات، وتُزين بها أغلفة المجلات، حتى إذا ما ذهبت نضارتُها، وشاب جمالهُا رميت كما يرمى المتاعُ القديم.
    والزهرة إذا ذبلت ماذا يفعل بها؟ أليست ترمى في صندوق النفايات؟! وهكذا فعلوا بمن أفسدوا من بنات حواء, كان مصيرُهن المصحات العقلية، وإدمان المخدرات، والانتحار والعياذ بالله تعالى.
    إنهم وبطرقٍ شيطانية أقنعوا المرأة المسكينة بأن لها رسالة تؤديها عبر بوابة الفنِ والتمثيل؛ فصنعوا لها خشبة المسرح، وأقاموا لها معارض الأزياء، وأنشؤوا لها دور التمثيل، ومدارسَ الموسيقى، وأقسام تعليم الرقص؛ ليتسلى بها الفسقة من الرجال.
    وتولى الإعلامُ بإذاعاته ومرئياته وصحفه ومجلاته الهابطة كبر تزوير الحقائق، وتضليل الأمة بالدعوة إلى الفنِ والمسرح والرقصِ والغناء، وإعلاءِ شأن الممثلين والممثلات، والمغنين والمغنيات والراقصات، والإشادة بهم، والتحدثِ إليهم، ونشرِ صورهم وأحاديثهم، وإحياء ذكريات الهالكين منهم، دون أن يحظى بمثل ذلك أكبر الناس قدراً في تاريخ هذه الأمة من أبطالها وأعلامها وقادتها وعلمائها ومفكريها وصناعِ القرار فيها!!
    إن الإعلام قدّم السَقَطة الأراذل من مهرجين ومهرجات، ومغنين ومغنيات وراقصات، إلى الأجيالِ الصاعدة على أنهم المثلُ الأعلى والقدوةُ الحسنة حتى فُتن بهم الشباب والفتيات, تُفرد لهم الصفحاتُ الكاملة، وتجرى معهم المقابلات المستمرة في الأوقات الحية، وسهرات الليالي، كأنما الدنيا ليس فيها إلا مهرجون ومهرجات! وكأن حياة الأمم لا تستمر ولا تزدهر إلا بوجودهم، ووجودهم وحدهم!
    وبات واضحاً أنهم يريدون من شباب الأمة وفتياتها أن يتحدّوا دينهم وأخلاقهم وأعرافهم، وأن يتمردوا على أسرهم؛ ليسلكوا هذه الطريق الخاطئة المهلكة، أو على الأقل ليقلدوهم في فسقهم وتهريجهم وحركاتهم وأزيائهم.
    ومن حذّر الأمة من هذه الهاوية السحيقة، وأبان حقيقة ما يسمونه بالفن فهو عندهم معتدٍ على قداسة الفن وكرامته وعظمة رسالته.
    لماذا هذا التضليل والخداع؟ ولماذا يُراد للنساء العفيفات المحصنات أن يكسرن عفتهن، ويلقين حجابهن، ويلجن عالم الفن المهلك؟ أما كان لنا عبرةٌ في بلادٍ سبقت في هذا الميدان الآسن فتجرعت مجتمعاتُها غصص المعصية والمجون.
    هذا كاتب عربي مسلم في بلادٍ سبقت في الفن والتمثيل، وصدّرتُه إلى جيرانها العرب يكتب ويتحسر على نساء بلده فكان مما قال: (لقد فقدت المرأةُ سعادتها؛ بل فقدت وجودَها كله كامرأةٍ ذات قيمةٍ في المجتمع. لقد قبضت فيما مضى على دينها فقبض الله عنها السوء، وبسط لها الحلال، حتى لم تكد تينعُ الثمرة في بيت أبيها إلا وتمتدُ يدُ الحلالِ لتقطفها، فلا تفتحُ عينها إلا على حليلها، ولكنها قد ابتذلت وأهينت على يد أصدقائها وأنصارها كان أولُ من زهد فيها أنصارُها المخادعون ولم تعد كما كانت تتمتع باحترام الآباء والأزواج.
    بل أصبحت في نظر الجميع أشبه بمحترفةٍ تطلب العيش، وتقرع كلَّ باب للعمل لعلها تحصلُ على وظيفةٍ تدر عليها دراهم معدودة تنفق أكثرها في المساحيق للتجميل وفي الثياب القصيرة للفتنة ولفت الأنظار.
    وصدق والله في قوله، فهل نعتبر يا عباد الله بمن سبقونا؟ ونأخذ على أيدي السفهاء والمنافقين الذين يريدون إفساد نسائنا وبناتنا؟ ونأطرهم على الحق أطراً، ونقصرهم على الحق قصراً؟ عسى أن نكون كذلك، ونسأله تعالى أن يحفظ بلادنا ونساءنا من كيد الفجار، ومكرهم بالليل والنهار، إنه سميع مجيب, لقوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ}. [آل عمران104]
    من زيادة السوء، والإمعانِ في الضلالة، أن يجد أهل التمثيل والرقص والغناء من يؤيدهم ويفتيهم بجوازِ أفعالهم من فقهاء التنوير والعقلانية، ويُعلِن في أوساطِ المسلمين أن تمثيلَ المرأةِ ضرورةٌ، وجزءٌ من الدعوة إلى الله تعالى، والجهاد في سبيله.
    ويا للعجب من الضلال والإضلال، والجرأة على الله تعالى, وإذ يقول ذلك مشايخُ التنوير في برامجهم الفضائية فماذا أبقوا لعملاء الصهيونية والماسونية؟! وصدقوا فيما قالوا: (إن التمثيلَ والرقصَ والغناء عبادةٌ وجهادٌ ودعوةٌ، ولكنها عبادةٌ للشيطان، وجهادٌ في سبيله، ودعوةٌ إلى دار السعير) ,وهـذا ما أفصحت به راقصة حين سُئلت عن إحساسها وهي تتمايل فقالت : (أحس أني أعبدُ الله برقصاتي؛ لأن الرقص نوعٌ من أنواع الصلاة، والفنُ الرفيع نوعٌ من أنواع العبادة كما كان يحدث في معابد الفراعنة، وبعض المعابد الهندية اليوم), والمهازلُ في هذا الباب كثيرة.
    ولعل هذا الشيخ التنويري حينما أفتى بضرورة تمثيل المرأة كان يظن أنه يفتي عبّادَ أصنام، وسدنة أوثان، يتراقصون حول معبوداتهم من دون الله تعالى! فإلى الله المشتكى وهو حسبنا ونعم الوكيل.
    وفي الوقت الذي ينقلُ فيه الإعلامُ أدق التفصيلات عن هؤلاء في حِلهم وترحالهم، وعلاقاتِهم وغرامهم، وحياتهم الخاصة، وماذا يأكلون؟ وماذا يشربون؟ وأين يتبضعون؟ وماذا يلبسون؟ فإنه يبخل على مشاهديه بأخبار المسلمين، وأحوال المنكوبين، ولا يعرضها إلا لمماً!!
    إن فضائياته قد عملت على تخدير المسلمين، وصرفهِم عما يجبُ أن يهمهم؛ فهي ترقصُ وتغني وتحيي الليالي بكل محرم في الوقت الذي تدمرُ فيه بلادُ الشيشان، وتدكُ بالصواريخ والطائرات، وكأنهم ليسوا مسلمين، وكأن الأمر لا يعني أي مسلم!! وهذا التخدير كان سبباً في قلة بذل الباذلين، وضعف دعاء الداعين, نعم، انتهى رمضان فتوقف معه بذلُ كثير من المتصدقين، ودعاء كثير من الداعين، وانصرف كثيرٌ المسلمين عن متابعة أحوالِ إخوانهم إلى البرامج الترفيهية المحرمةِ، والمهرجانات التسويقية والغنائية التي تسوق لها الفضائيات.
    قُتل من المسلمين، وشرد عشراتُ الآلاف، ودمرت بلادٌ بكاملها, والحربُ يشتد سعيرها، فمتى تطبق رابطة الأخوة في الإسلام إذا لم تطبق في مثل هذه المآسي؟!
    وهل يجوز أن يلهو المسلمون بشهواتهم، المباح منها والمحرم عن مآسي إخوانهم؟!
    ماذا يضرنا لو اقتصدنا في لهونا، وأخرجنا جزءاً من مالنا، ورفعنا أيدينا بالدعاء لإخواننا؛ برهاناً على إحساسنا بمصابهم، فذلك ينفعهم ولا يضرنا، بل ينفعنا؛ فتصدقوا على إخوانكم فإن الله يجزي المتصدقين، وأكثروا من الدعاء لهم فهم أحوجُ ما يكونون إليه في هذه الأيام العسيرة عليهم.
    ألا وصلوا وسلموا على محمد بن عبد الله كما أمركم بذلك رب العزة والجلال

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: الفن وإفساد المرأة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة خضر مشاهدة المشاركة

    وفي الوقت الذي ينقلُ فيه الإعلامُ أدق التفصيلات عن هؤلاء في حِلهم وترحالهم، وعلاقاتِهم وغرامهم، وحياتهم الخاصة، وماذا يأكلون؟ وماذا يشربون؟ وأين يتبضعون؟ وماذا يلبسون؟ فإنه يبخل على مشاهديه بأخبار المسلمين، وأحوال المنكوبين، ولا يعرضها إلا لمماً!!
    إن فضائياته قد عملت على تخدير المسلمين، وصرفهِم عما يجبُ أن يهمهم؛ فهي ترقصُ وتغني وتحيي الليالي بكل محرم في الوقت الذي تدمرُ فيه بلادُ الشيشان، وتدكُ بالصواريخ والطائرات، وكأنهم ليسوا مسلمين، وكأن الأمر لا يعني أي مسلم!! وهذا التخدير كان سبباً في قلة بذل الباذلين، وضعف دعاء الداعين, نعم، انتهى رمضان فتوقف معه بذلُ كثير من المتصدقين، ودعاء كثير من الداعين، وانصرف كثيرٌ المسلمين عن متابعة أحوالِ إخوانهم إلى البرامج الترفيهية المحرمةِ، والمهرجانات التسويقية والغنائية التي تسوق لها الفضائيات.
    قُتل من المسلمين، وشرد عشراتُ الآلاف، ودمرت بلادٌ بكاملها, والحربُ يشتد سعيرها، فمتى تطبق رابطة الأخوة في الإسلام إذا لم تطبق في مثل هذه المآسي؟!
    وهل يجوز أن يلهو المسلمون بشهواتهم، المباح منها والمحرم عن مآسي إخوانهم؟!
    ماذا يضرنا لو اقتصدنا في لهونا، وأخرجنا جزءاً من مالنا، ورفعنا أيدينا بالدعاء لإخواننا؛ برهاناً على إحساسنا بمصابهم، فذلك ينفعهم ولا يضرنا، بل ينفعنا؛ فتصدقوا على إخوانكم فإن الله يجزي المتصدقين، وأكثروا من الدعاء لهم فهم أحوجُ ما يكونون إليه في هذه الأيام العسيرة عليهم.
    ألا وصلوا وسلموا على محمد بن عبد الله كما أمركم بذلك رب العزة والجلال
    لا حول ولا قوة إلا بالله
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •