مختارات من قراءاتي - الصفحة 3
صفحة 3 من 35 الأولىالأولى 12345678910111213 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 692
4اعجابات

الموضوع: مختارات من قراءاتي

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    3 - وقال العلامة أحمد بن علي المقريزي
    المتوفى سنة 845
    صاحب التصانيف

    في كتابه "
    تجريد التوحيد المفيد"
    (ص8):

    ( وشرك الأمم كله
    نوعان:
    شرك في الإلهية،
    وشرك في الربوبية.

    فالشرك في الإلهية والعبادة
    هو الغالب على أهل الإشراك،
    وهو شرك
    عبَّاد الأصنام،
    وعبَّاد الملائكة،
    وعبَّاد الجن،
    وعبَّاد المشايخ والصالحين
    الأحياء والأموات،


    والذين قالوا:
    { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا
    لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى }

    [ الزمر: 3 ]

    ويشفعوا لنا عنده،
    ولنا بسبب قربهم من الله وكرامته لهم
    قرب وكرامة،


    كما هو المعهود في الدنيا
    من حصول الكرامة والزلفى
    لمن يخدم أعوان الملك،
    وأقاربه وخاصته.

    والكتب الإلهية كلها من أولها إلى آخرها
    تبطل هذا المذهب وترده،
    وتقبح أهله،
    وتنص على أنهم
    أعداء الله تعالى ،

    وجميع الرسل - صلوات الله عليهم -
    متفقون على ذلك
    من أولهم إلى آخرهم،

    وما
    أهلك تعالى من الأمم
    إلا بسبب هذا
    الشرك
    ومن أجله ).


    ======
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي





    الحمد لله رب العالمين

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    وقال الإمام المقريزي
    في كتابه
    [
    تجريد التوحيد المفيد ]
    (ص12-13):

    ( والناس في هذا الباب أعني:
    زيارة القبور
    على ثلاثة أقسام:

    قوم يزورون الموتى
    فيدعون لهم،
    وهذه هي الزيارة الشرعية.

    وقوم يزورونهم
    يدعون بهم،
    فهؤلاء
    المشركون في الألوهية والمحبة (1)

    وقوم يزورونهم
    فيدعونهم أنفسهم

    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
    (
    اللهم لا تجعل قبري
    وثناً يُعبد )

    وهؤلاء هم
    المشركون في الربوبية ).



    <<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
    (1):يعني بـ(يدعون بهم) الاستشفاع بهم، وسؤالهم الشفاعة والتوسط،
    ولا يعني التوجه بالذوات أو الجاه ونحو ذلك،
    لأن هذا ليس شركاً،
    بل بدعة ووسيلة إلى الشرك.

    ======
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي





    الحمد لله رب العالمين

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    وقال الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي
    في "شرح درر البحار":


    ( إن
    النذر الذي يقع من أكثر العوام
    بأن يأتي إلى
    قبر بعض الصلحاء قائلاً:
    يا سيدي فلان!
    إن رُدَّ غائبي أو عوفي مريضي
    فلك من الذهب والفضة
    أو الشمع أو الزيت كذا
    باطل إجماعاً،
    لوجوه:
    - إلى أن قال -:


    ( منها
    ظن أن الميت يتصرف في الأمر،
    واعتقادُ هذا كـفر )
    انتهى،

    نقله عنه جماعة منهم سراج الدين بن نجيم
    في "النهر الفائق شرح كنز الدقائق"،
    وعنه نقل
    الشوكاني
    في "الدر النضيد"(ص40)
    وغيرهم.


    ======
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي




    الحمد لله رب العالمين

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    وقال العلامة محيي السنة
    في الأصقاع اليمانية
    حسين النعمي
    المتوفى سنة 1187هـ
    في كتاب "معارج الألباب
    في مناهج الحق والصواب"

    (ص209)
    بعد كلام طويل في الدعاء:

    (
    فدعاءُ غير الله تعالى:
    إخراج للدعاء
    عن محله وموضوعه،

    كقيامه بتلك الصلاة
    على تلك الكيفية
    للمقبور والحجر،
    سواء بسواء،

    والفصل بين الصلاة والدعاء:
    فصلٌ بين متآخيين،
    وتفريق بين قدين،

    وإلا
    فليجعلوا للمقبور
    صلاة وصياماً، ونحوهما،
    يفارق الذم والتشريك،
    ويكون صالحاً
    خالياً عن
    الفساد والمنكر،

    سبحانك ربنا
    هذا بهتان عظيم
    ) اهـ.

    وكتابه كله في موضوع
    القبور،وعُبَّاد ها،
    وفيه من البراهين المنيرة،
    والحجج القويمة
    ما يرجع كل ضال كتبت له الهداية
    إلى سواء الصراط.


    ======
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي



    الحمد لله رب العالمين

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    وقال [ الإمام الصنعاني ]
    في كتابه
    "تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد"

    (ص15):
    (
    والنذور بالمال على الميت ونحوه،
    والنحر على القبر،
    والتوسل به،
    وطلب الحاجات منه:

    هو بعينه الذي كانت تفعله
    الجاهلية،
    وإنما يفعلونه لما يسمونه
    وثناً وصنماً،
    وفعله
    القبوريون
    لما يسمونه ولياً
    وقبراً
    ومشهداً،

    والأسماء لا أثر لها،
    ولا تغير المعاني

    ضرورة لغوية وعقلية وشرعية ) اهـ.


    ======
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي


    الحمد لله رب العالمين

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    وقال عالم اليمن
    في القرن الثالث عشر
    محمد بن علي الشوكاني
    في "
    الدر النضيد
    في إخلاص كلمة التوحيد
    "
    (ص19)
    بعد سياقه الأدلة
    على
    كفر عباد القبور
    المستشفعين والمستغيثين بأصحابها
    :

    (
    فإن قلت:
    إن هؤلاء
    القبوريين
    يعتقدون أن الله هو الضار النافع،
    والخير والشر بيده،
    وإن استغاثوا بالأموات،
    قصدوا إنجاز ما يطلبونه من الله سبحانه.

    قلت:

    وهكذا كانت الجاهلية،
    فإنهم كانوا
    يعلمون أن الله هو الضار النافع،
    وأن الخير والشر بيده،
    وإنما
    عبدوا أصنامهم لتقربهم إلى الله زلفى
    كما حكاه الله عنهم في كتابه العزيز.



    ثم قال
    (ص21):


    (
    فإن قلت:

    إن
    المشركين كانوا لا يقرون بكلمة التوحيد،
    وهؤلاء
    المعتقدون في الأموات يقرون بها.

    قلتُ:
    هؤلاء إنما قالوها بألسنتهم
    وخالفوها بأفعالهم،
    فإن من
    استغاث بالأموات،
    أو
    طلب منهم
    ما لا يقدرُ عليه إلا الله سبحانه،
    عظّمهم
    أو نذر لهم بجزء من ماله،
    أو نحر لهم،


    فقد نزلهم منزلة
    الآلهة
    التي كان
    المشركون يفعلون لها هذه الأفعال،

    فهو
    لم يعتقد معنى لا إله إلا الله،
    ولا عمل بها،
    بل خالفها اعتقاداً وعملاً،

    فهو في قول لا إله إلا الله
    كاذب على نفسه،
    فإنه قد جعل

    إلهاً غير الله
    ) اهـ.


    ======
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي





    الحمد لله رب العالمين

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    وللشيخ تقي الدين ابن تيمية وعلماء الحنابلة
    الأقوال المستفيضة
    في
    كفر متخذ الشفعاء
    والأنداد من
    الأموات
    ،

    فهاك بعضها تتميماً للمقام:


    قال شيخ الإسلام:

    ( من جعل بينه وبين الله
    وسائط
    يتوكل عليهم،
    يدعوهم،
    ويسألهم
    - كَفَرَ -
    إجماعاً )

    نقله عنه جماعة مقررين له،

    ومنهم ابن مفلح في "الفروع"
    (6/165)،

    والمرداوي في"الإنصاف"
    (10/327)،

    والشيخ مرعي في "غاية المنتهى"
    (3/355)،

    وفي "الإقناع وشرحه"
    (4/100)،

    ونقله من غير الحنابلة
    ابن حجر الهيتمي المكي
    في "
    قواطع الإسلام".

    ======
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي



    الحمد لله رب العالمين

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    قال الشيخ سليمان
    في "تيسير العزيز الحميد"
    (ص194):

    ( وهو
    إجماع صحيح
    ومعلوم بالضرورة من الدين،

    وقد نص العلماء من أهل المذاهب الأربعة
    وغيرهم في باب
    حكم المرتد
    على أن من
    أشرك بالله فهو كافر،

    أي:
    عَبَدَ مع الله غيره
    بنوع من أنواع العبادات.

    وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع
    أن
    دعاء الله عبادة له،
    فيكون
    صرفه لغير الله
    شركاً
    ) اهـ.

    ======
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي





    الحمد لله رب العالمين

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    وقال ابن تيمية
    في "الرسالة السنية":

    ( فكل من
    غلا في نبي،
    أو رجل صالح،
    وجعل فيه نوعاً من
    الإلهية،

    مثل أن يقول:

    يا سيدي فلان!
    انصرني،
    أو
    أغثني،
    أو
    ارزقني،
    أو
    اجبرني،
    أو
    أنا في حسبك
    ونحو هذه الأقوال،
    فكل هذا شرك وضلال،

    يستتاب صاحبه
    فإن تاب وإلا قُتل ) اهـ.


    ======
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي







    الحمد لله رب العالمين

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    وقال ابن القيم
    في "مدراج السالكين"

    (1/340):

    ( والذي في قلوب هؤلاء
    المشركين وسلفهم:
    أن
    آلهتهم تشفع لهم عند الله،
    وهذا
    عين الشرك،

    وقد أنكر الله عليهم ذلك في كتابه وأبطله،
    وأخبر أن الشفاعة
    كلها له،
    وأنه لا يشفع عنده أحد
    إلا لمن أذن الله أن يشفع فيه،
    ورضي قوله وعمله،

    وهم أهل التوحيد.

    وقال:
    وترى
    المشرك يكذب حالُه وعملُه قولَه،

    فإنه يقول:
    لا نحبهم كحب الله،
    ولا نسويهم بالله


    ثم يغضب لهم ولحرماتهم
    - إذا انتهكت -
    أعظم مما يغضب لله،
    ويستبشر بذكرهم،
    ويتبشش به،

    سيما إذا ذكر عنهم
    ما ليس فيهم
    من
    إغاثة اللهفات،
    وكشف الكربات،
    وقضاء الحاجات،
    وأنهم
    الباب بين الله وبين عباده،

    فإنك ترى
    المشرك يفرح ويُسَرّ
    ويحن قلبه،
    وتهيج منه لواعج
    التعظيم
    والخضوع لهم والموالاة،

    وإذا ذكرت له الله وحده
    وجرَّدت توحيده
    لحقته وحشة،
    وضيق وحرج،


    ورماك بنقص الإلهية التي له،
    وربما عاداك.

    رأينا والله منهم هذا عياناً،
    ورمونا بعداوتهم،
    وبغوا لنا الغوائل،
    والله مخزيهم في الدنيا والآخرة،

    ولم تكن حجتهم إلا أن قالوا
    كما قال إخوانهم:
    عاب آلهتنا،

    فقال هؤلاء:
    انتقصتم مشايخنا ) اهـ.

    ======
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي



    الحمد لله رب العالمين

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    وقال الحافظ ابن عبد الهادي
    في كتابه "الصارم المنكي"
    آخر ورقة منه:


    (
    قوله - أي السبكي -:
    إن المبالغة في تعظيمه واجبة
    (1)

    أيريد بها المبالغة بحسب ما يراه كل أحد تعظيماً
    حتى
    الحج إلى قبره،
    والسجود له
    والطواف له،
    واعتقاد أنه يعلم الغيب،
    وأنه
    يعطي ويمنع،
    ويملك لمن
    استغاث به
    من دون الله
    الضر والنفع،
    وأنه
    يقضي حوائج السائلين،
    ويفرِّج كربات المكروبين،
    وأنه
    يشفع فيمن شاء،
    ويدخل الجنة من شاء،

    فدعوى وجوب المبالغة في هذا التعظيم
    مبالغة في الشرك،
    وانسلاخ من جملة الدين ) اهـ.



    <<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
    (1):أي:تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم .

    ======
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي


    الحمد لله رب العالمين

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    قال الشوكاني
    في "الدر النضيد"

    (ص27-28):

    (واعلم أن ما حررناه وقررناه
    من أن كثيراً مما يفعله المعتقدون في الأموات
    يكون شركاً،


    قد يخفى على كثيرٍ من أهل العلم،
    وذلك لا لكونه خفياً في نفسه،

    بل لإطباق الجمهور على هذا الأمر
    وكونه قد شاب عليه الكبير
    وشب عليه الصغير،
    وهو يرى ذلك ويسمعه
    ولا يرى و لا يسمع من ينكره،
    بل ربما يسمع من يرغب فيه،
    ويندب الناس إليه.

    وينضم إلى ذلك
    ما يظهره الشيطان للناس
    من قضاء حوائج من قصد بعض الأموات
    الذين لهم شهرة وللعامة فيهم اعتقاد،
    وربما يقف جماعة من
    المحتالين على قبر،
    ويجلبون الناس
    بأكاذيب
    يحكونها عن ذلك الميت؛
    ليستجلبوا منهم
    النذور،
    ويستدروا منهم
    الأرزاق،
    ويقتنصوا
    النحائر،
    ويستخرجوا من عوام الناس
    ما يعود عليهم وعلى من يعولونه،
    ويجعلون ذلك
    مكسباً ومعاشاً.

    وربما يهولون على الزائر لذلك
    الميت،
    ويجعلون
    قبره
    بما يعظم في عين الواصلين إليه...


    ثم قال:

    فبمجوع هذه الأمور مع تطاول الأزمنة،
    وانقراض القرن بعد القرن
    يظن الإنسان في مبادئ عمره
    وأوائل أيامه
    أن ذلك من
    أعظم القربات،
    وأفضل الطاعات،


    ثم
    لا ينفعه ما تعلمه من العلم بعد ذلك،
    بل
    يذهل عن كل حجة شرعية
    تدل على أن
    هذا هو الشرك بعينه،

    وإذا سمع من يقول ذلك
    أنكره
    ونبا عنه سمعه،
    وضاق به ذرعه؛


    لأنه يبعد كل البعد أن ينقل ذهنه دفعة واحدة
    في وقت واحد عن شيء يعتقده
    من أعظم الطاعات
    إلى كونه من
    أقبح المقبحات
    وأكبر المحرقات،

    مع كونه قد درج عليه الأسلاف،
    ودب فيه الأخلاف،
    وتعادوته العصور،
    وتناوبته الدهور.




    وهكذا كل شيء يقلِّد الناس في أسلافهم،
    ويُحكِّمون
    العادات المستمرة،
    وبهذه
    الذريعة الشيطانية،
    والوسيلة الطاغوتية

    بقي المشرك
    من الجاهلية
    على شركه،
    واليهودي
    على يهوديته،
    والنصراني
    على نصرانيته،
    والمبتدع
    على بدعته،

    وصار المعروف منكراً
    والمنكر معروفاً،

    وتبدلت الأمة بكثير من المسائل الشرعية غيرها،
    وألفوا ذلك ومرنت عليه نفوسهم،
    وقبلته قلوبهم،
    وأنسوا إليه،

    حتى لو أراد من يتصدى للإرشاد
    أن يحملهم على المسائل الشرعية البيضاء النقية

    التي تبدلوا بها غيرها
    لنفروا عن ذلك
    ولم تقبله طبائعهم،
    ونالوا ذلك المرشد بكل الكره،
    ومزقوا عرضه بكل لسان )

    انتهى كلام العلامة الشوكاني،
    .....
    فعسى الله أن يهدي به أقواماً
    إلى طريقه القويم،
    وصراطه السابل الكريم.



    =====
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي



    الحمد لله رب العالمين

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    وقد يُحسِّن المحدثات
    التي لم يتقرب بها صحابة رسول الله
    صلى الله عليه وسلم

    أناسُ
    ينتسبون إلى العلم،
    في رغبات ونوازع مختلفة،
    وهو كله
    خطأ على الدين،
    واتباع لسبيل
    الملحدين،

    فإن هؤلاء الذين أدركوا هذه المدارك،
    وعبروا على هذه المسالك:


    إما أن يكونوا
    أدركوا من فهم الشريعة
    ما لم يفهمه الأولون،

    أو
    حادوا عن
    فهمها.


    وهذا الأخير هو الصواب.

    إذ المتقدمون من السلف الصالح
    هم كانوا على الصراط المستقيم،
    ولم يفهموا من الأدلة المذكورة
    وما أشبهها إلا ما كانوا عليه،


    وهذه المحدثات لم تكن فيهم
    ولا عملوا بها
    (1).



    <<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
    (1):عن "الموافقات" للشاطبي(3/73).

    =====
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي





    الحمد لله رب العالمين

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    والمحدثات أنواع:

    فمنها
    الشركي،
    ومنها
    البدع
    التي تجر إلى الشرك،

    ومنها
    بدع تقضي على السنن،

    وهذه المحدثات بأنواعها
    لم تكن في زمن الصحابة والتابعين مطلقاً،

    فلا كان في زمنهم قبور يُعكف عندها،
    وتبنى القبابُ عليها،
    ويستشفع بأصحابها.

    ولا كان عندهم توسل بحرمة الأنبياء والصالحين
    أو جاههم أو ذواتهم،

    ولا كان عندهم تحرٍ للدعاء عند القبور،

    ولا كان عندهم هذه الموالد
    والاحتفالات بمناسبتها،

    كل هذا
    لم يكن عندهم

    بإجماع المسلمين،

    =====
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي




    الحمد لله رب العالمين

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    قال معالي الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في رده على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    الصوفي محمد علوي مالكي



    قال [ محمد علوي مالكي ]
    (ص31):

    (الأدعياء والمتطفلون على بساط الحقيقة كثيرون،
    والحقيقة بريئة منهم،
    ولا تعترف لهم بصحة نسبتهم إليها)،
    ثم قال:
    (ولقد بلينا معشر المسلمين بكثير من هؤلاء،
    يعكرون صفو الأمة ويفرقون بين الجماعات ...)،
    ثم قال:
    (ويدخلون إلى تصحيح مفاهيم الإسلام من باب العقوق) اهـ.





    أقول:

    لقد عاشت هذه البلاد السعودية
    منذ ضم الحجاز
    تحت لواء حكمها على عقيدة واحدة،
    ائتلف عليها جميع رعاياها في شتى أنحائها،
    لا تسوءُهم بدعة،
    ولا يؤرقهم عصيان وكفران،

    كلهم على كلمة واحدة،
    وجماعة واحدة،
    في صفوٍ من العيش،
    لا تفرقات ولا أحزاب إقليمية،
    متحابين،
    يصحح مصيبهم مخطئهم،
    ويسدده ويقيله عثرته،
    في ما تختلف فيه الأفهام،
    ويسوغ فيه الاجتهاد والنظر،
    وكانوا متفقين في الأصول،
    لا خلاف بينهم فيها،
    ولا جدال حولها،
    إذ قر قرارها،
    وأجمع المسلمون في هذه البلاد على ذلك،
    لا نعلم مخالفاً لهم بينهم.



    ثم ظهر من أثار الفتنة،
    وفرَّق المسلمين،
    وعكَّر صفو الأمة،
    وجعل الجماعة الواحدة
    جماعات:

    فمَنِ
    الأدعياء المتطفلون
    الذين فعلوا هذا
    ؟!
    وجعلوا لا يفتؤون في
    الصد عن العقيدة
    التي كانت عليها هذه البلاد
    من
    التوحيد الخالص.

    فهذا سهم
    ارتد عليك من جعبتك،

    وقول خشيت أن تُرمى به
    فسارعت إلى الرمي به.


    ثم نقول لك:

    من هو الذي يفرِّق الجماعة
    ؟!
    أهو الذي يدعو إلى
    عقيدة التوحيد
    وإفراد الله بالعبادة

    واتباع الرسول
    صلى الله عليه وسلم

    والاعتصام بالكتاب والسنة،

    حتى تكون الأمة جماعة واحدة
    معبودها واحد:
    وهو الله،
    وقدوتها واحد:
    هو محمد صلى الله عليه وسلم،
    ودليلها واحد،
    وهو الكتاب والسنة،
    وتحت راية واحدة هي
    راية التوحيد ؟!،

    أم الذي يدعو إلى التعلق بغير الله
    من الأولياء والصالحين،
    وإلى اتباع

    الطرق الصوفية المبتدعة
    وإلى الاستدلال بالأحاديث الموضوعة،
    والحكايات المكذوبة
    والمنامات الشيطانية
    مما تزخر به كتب القوم ؟!

    { فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ
    أَحَقُّ بِالْأَمْنِ
    إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }


    [ الأنعام: 81 ].


    =====
    هذه الفائدة أيضا
    من الكتاب العظيم
    هذه مفاهيمنا

    لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    في الرد على
    شركيات وضلالات
    داعية الشرك
    في هذا الزمان
    الصوفي محمد علوي مالكي

    هذه مفاهيمنا - ردًا على شركيات وضلالات محمد علوي مالكي




    الحمد لله رب العالمين

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    فائدة من كتاب
    نور التوحيد وظلمات الشرك
    في ضوء الكتاب والسنة

    تأليف الفقير إلى الله تعالى
    د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني


    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    =======

    ثمرات التوحيد وفوائده:


    التوحيد له فضائل عظيمة،
    وآثار حميدة،

    ونتائج جميلة،
    ومن ذلك ما يأتي:


    1 ـ خير الدنيا والآخرة من فضائل التوحيد وثمراته.
    2 ـ التوحيد هو السبب الأعظم
    لتفريج كربات الدنيا والآخرة،

    يدفع الله به العقوبات في الدارين،
    ويبسط به النعم والخيرات.

    3 ـ التوحيد الخالص
    يثمر الأمن التام في الدنيا والآخرة،


    قال الله عز وجل:

    { الَّذِينَ آمَنُواْ
    وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ
    أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } ([1]).

    4 ـ يحصل لصاحبه الهدى الكامل،
    والتوفيق لكل أجر وغنيمة.

    5 ـ يغفر الله بالتوحيد الذنوب ويكفر به السيئات،

    ففي الحديث القدسي
    عن أنس رضي الله عنه يرفعه:

    يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا
    ثم لقيتني
    لا تشرك بي شيئًا
    لأتيتك بقرابها مغفرة([2]).

    6 ـ يدخل الله به الجنة،

    فعن عبادة رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:


    من شهد أن لا إله إلا الله
    وحده لا شريك له ،
    وأن محمدًا عبده ورسوله،
    وأن عيسى عبد الله ورسوله
    وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه،
    وأن الجنة حق، وأن النار حق،
    أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ([3])،

    وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
    عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال:


    من مات
    لا يشرك بالله شيئًا
    دخل الجنة
    ([4]).


    7 ـ التوحيد يمنع دخول النار بالكلية
    إذا كمل في القلب،


    ففي حديث عتبان رضي الله عنه
    عن النبي صلّى الله عليه وسلّم:


    ... فإن الله حرم على النار من قال:
    لا إله إلا الله
    يبتغي
    بذلك وجه الله([5]).

    8 ـ يمنع الخلود في النار إذا كان في القلب منه
    أدنى حبة من خردل من إيمان ([6]).

    9 ـ التوحيد هو السبب الأعظم
    في نيل رضا الله وثوابه،

    وأسعد الناس بشفاعة محمد صلّى الله عليه وسلّم:

    من قال
    لا إله إلا الله
    خالصًا من قلبه أو نفسه([7]).

    10 ـ جميع الأعمال، والأقوال الظاهرة والباطنة
    متوقفة في قبولها وفي كمالها،
    وفي ترتيب الثواب عليها على التوحيد،
    فكلما قوي التوحيد
    والإخلاص لله

    كملت هذه الأمور وتمت.

    11 ـ يُسَهِّل على العبد فعل الخيرات،
    وترك المنكرات،

    ويسلِّيه عن المصائب،
    فالموحد المخلص لله
    في توحيده

    تخف عليه الطاعات ؛

    لِمَا يرجو من ثواب ربه ورضوانه،
    ويهوِّن عليه ترك ما تهواه النفس من المعاصي؛
    لِمَا يخشى من سخط الله وعقابه.

    12 ـ التوحيد إذا كمل في القلب
    حبب الله لصاحبه الإيمان وزينه في قلبه،
    وكرَّه إليه الكفر والفسوق والعصيان،
    وجعله من الراشدين.

    13 ـ التوحيد يخفف عن العبد المكاره،
    ويهوِّن عليه الآلام،
    فبحسب كمال التوحيد في قلب العبد
    يتلقى المكاره والآلام بقلب منشرح ونفس مطمئنة،
    وتسليمٍ ورضًا بأقدار الله المؤلمة،
    وهو من أعظم أسباب انشراح الصدر.

    14 ـ يحرِّر العبد من رِقّ المخلوقين والتعلُّقِ بهم،
    وخوفهم ورجائهم، والعمل لأجلهم،
    وهذا هو العزُّ الحقيقي، والشرف العالي،
    ويكون مع ذلك
    متعبدًا لله
    لا يرجو سواه ،
    ولا يخشى إلا إيَّاه
    ،
    وبذلك يتمُّ فلاحه، ويتحقق نجاحه.

    15 ـ التوحيد إذا كمل في القلب،
    وتحقَّق تحققًا كاملاً
    بالإخلاص التام
    فإنه يصير القليل من عمل العبد كثيرًا،
    وتضاعف أعماله وأقواله الطيبة
    بغير حصر، ولا حساب.

    16 ـ تكفَّل الله لأهل التوحيد بالفتح،
    والنصر في الدنيا،

    والعز والشرف، وحصول الهداية،
    والتيسير لليسرى،

    وإصلاح الأحوال،
    والتسديد في الأقوال والأفعال.


    17 ـ الله عز وجل يدافع عن الموحدين أهل الإيمان
    شرور الدنيا والآخرة،
    ويمنُّ عليهم بالحياة الطيبة،
    والطمأنينة إليه، والأُنس بذكره.

    قال العلامة السعدي رحمه الله:

    " وشواهد هذه الجمل من الكتاب والسنة
    كثيرة معروفة،
    والله أعلم " ([8]).


    وقال ابن تيمية رحمه الله:

    "وليس للقلوب سرور ولذة تامة
    إلا في
    محبة الله تعالى ،
    والتقرب إليه بما يحبه ،
    ولا تتم محبة الله
    إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه،
    وهذا حقيقة
    لا إله إلا الله"([9]).


    ************************

    ([1]) سورة الأنعام، الآية: 82.

    ([2]) الترمذي، كتاب الدعوات،
    باب فضل التوبة والاستغفار، 5/548، برقم 3540،
    وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/176،
    وسلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 127، 128.

    ([3]) متفق عليه: البخاري، كتاب الأنبياء،
    باب قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ} 4/168، برقم 3252،
    ومسلم، كتاب الإيمان،
    باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، 1/57، برقم 28.

    ([4]) مسلم، كتاب الإيمان،
    باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، 1/94 برقم 93.

    ([5]) متفق عليه: البخاري،
    كتاب الصلاة، باب المساجد في البيوت، 1/126، برقم 425،
    ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة،
    باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر، 1/455-456، برقم 33.

    ([6]) انظر: صحيح البخاري، كتاب التوحيد،
    باب قول الله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}، برقم 7410،
    وصحيح مسلم، كتاب الإيمان،
    باب معرفة طريق الرؤية، 1/170، برقم 183، ورقم 193.

    ([7]) البخاري، كتاب العلم، باب الحرص على الحديث، 1/38، برقم 99.
    ([8]) القول السديد في مقاصد التوحيد ص25.
    ([9]) مجموع الفتاوى، 28/32.

    الحمد لله رب العالمين

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    فائدة أخرى من كتاب
    نور التوحيد وظلمات الشرك
    في ضوء الكتاب والسنة

    تأليف الفقير إلى الله تعالى
    د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني



    من المعلوم عند جميع العقلاء

    أن كل ما عُبِدَ من دون الله
    من الآلهة ضعيف
    من كل الوجوه،
    وعاجز
    ومخذول،

    وهذه الآلهة
    لا تملك
    لنفسها ولا لغيرها
    شيئًا من ضر
    أو نفع،
    أو حياة
    أو موت
    ،
    أو إعطاء
    أو منع،
    أو خفض
    أو رفع،
    أو عزّ
    أو ذلّ
    ،

    وأنها لا تتصف بأي صفة من الصفات
    التي يتصف بها
    الإله الحق،
    فكيف يُعْبدُ مَنْ هَذه حَالُه ؟
    وكيف يُرجى أو يُخاف من هذه صفاته ؟
    وكيف يُسئَل من لا يسمع
    ولا يبصر
    ولا يعلم شيئًا
    ([1]).

    وقد بيّن الله عز وجل
    ضعف وعجز
    كل ما عبد من دونه

    أكمل بيان،


    فقال سبحانه:

    {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ
    مَا
    لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا
    وَلاَ نَفْعًا

    وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
    } ([2])،

    وقال عز وجل:

    { أَيُشْرِكُونَ
    مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً
    وَهُمْ يُخْلَقُونَ،

    وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا
    وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ،

    وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى
    لاَ يَتَّبِعُوكُمْ
    سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُ مْ
    أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ،

    إِنَّ الَّذِينَ
    تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ
    عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ
    فَادْعُوهُمْ
    فَلْيَسْتَجِيبُ واْ لَكُمْ
    إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ،

    أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا
    أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا
    أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا
    أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا
    قُلِ ادْعُواْ
    شُرَكَاءَكُمْ
    ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ،

    إِنَّ وَلِيِّـيَ اللَّهُ
    الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ
    وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ،

    وَالَّذِينَ
    تَدْعُونَ مِن دُونِهِ
    لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ
    وَلا أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ،

    وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى
    لاَ يَسْمَعُواْ
    وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ
    وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } ([3])،

    وقال عز وجل:

    { وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً
    لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا
    وَهُمْ يُخْلَقُونَ
    وَلا يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ ضَرًّا
    وَلا نَفْعًا
    وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا
    وَلا حَيَاةً
    وَلا نُشُورًا } ([4]).

    وهي مع هذه الصفات
    لا تملك كشف الضر عن عابديها
    ولا تحويله إلى غيرهم

    { قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ
    فَلاَ يَمْلِكُونَ
    كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ

    وَلاَ تَحْوِيلاً } ([5]).


    ************************

    ([1]) انظر: تفسير ابن كثير 2/83، 219، 277، 417، 3/47، 211، 310،
    وتفسير السعدي 2/327، 420، 3/290، 451 ،5/279 ، 457 ،6/153 ،
    و أضواء البيان للشنقيطي ، 2/482، 3/101، 322، 598، 5/44، 6/268.

    ([2]) سورة المائدة، الآية: 76.
    ([3]) سورة الأعراف، الآيات: 191-198.
    ([4]) سورة الفرقان، الآية: 3.
    ([5]) سورة الإسراء، الآية: 56.

    الحمد لله رب العالمين

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    فائدة أخرى من كتاب
    نور التوحيد وظلمات الشرك
    في ضوء الكتاب والسنة

    تأليف الفقير إلى الله تعالى
    د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني



    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    =======

    الذي يستحق العبادة
    وحده من يملك القدرة على كل شيء،
    والإحاطة بكل شيءٍ،
    وكمال السلطان
    والغلبة

    والقهر
    والهيمنة

    على كل شيءٍ،

    والعلم بكل شيء،
    ويملك الدنيا والآخرة،
    والنفع
    والضر،
    والعطاء
    والمنع

    بيده وحده،


    فمن كان هذا شأنه
    فإنه حقيق بأن
    يُذكَر فلا يُنسى،
    ويُشكر فلا يُكفر،
    ويُطاع فلا يُعصى،
    ولا يُشرك معه غيره ([1]).

    وصفات الكمال المطلق لله تعالى،
    لا يحيط بها أحد،

    ولكن منها على سبيل المثال:

    ( أ ) المتفرد بالألوهية:
    لا يستحق الألوهية إلا الله وحده ،
    الحي الذي لا يموت أبدًا،
    القيوم الذي قام بنفسه
    واستغنى عن جميع المخلوقات،
    وهي مفتقرة إليه في كل شيء،

    ومن كمال حياته وقيوميته
    أنه لا تأخذه سنة ولا نوم،

    وجميع ما في السَّماوات والأرض عبيده،
    وتحت قهره وسلطانه:

    { إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
    إِلاّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا،
    لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا } ([2]).

    ومن تمام ملكه
    وعظمته
    وكبريائه

    أنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه ،
    فكل الوجهاء والشفعاء عبيد له،
    لا يقدمون على شفاعة حتى يأذن لهم،
    ولا يأذن إلا لمن ارتضى،
    وعلمه تعالى محيط بجميع الكائنات،
    ولا يطلع أحد على شيء من علمه
    إلا ما أطلعهم عليه،
    ومن عظمته
    أن كرسيه وسع السَّماوات والأرض،

    وأنه قد حفظهما وما فيهما من مخلوقات،
    ولا يثقله حفظهما،
    بل ذلك سهل عليه يسير لديه،

    وهو القاهر لكل شيء،
    العلي بذاته على جميع مخلوقاته،
    والعلي بعظمته وصفاته،
    العلي
    الذي قهر المخلوقات
    ودانت له الموجودات،
    العظيم الجامع لصفات العظمة والكبرياء،

    وقد دلّ على هذه الصفات العظيمة
    قوله تعالى:
    { اللَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
    لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ
    لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ
    مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ
    يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ
    وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء
    وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
    وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا
    وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
    } ([3]).

    ************************

    ([1]) انظر: تفسير البغوي 1/237، 3/71، 2/88، 372،
    وابن كثير 1/309، 2/572، 3/42، 2/127، 435، 570، 1/344، 2/138،
    وتفسير السعدي 1/313، 7/686، 2/381، 3/397، 4/204، 6/364، 1/356، 2/372،
    وأضواء البيان 2/187، 3/271.

    ([2]) سورة مريم، الآيتان: 93، 94.
    ([3]) سورة البقرة، الآية: 255.





    الحمد لله رب العالمين

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    فائدة أخرى من كتاب
    نور التوحيد وظلمات الشرك
    في ضوء الكتاب والسنة

    تأليف الفقير إلى الله تعالى
    د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني






    مُسْبِغ النعم المستحق للعبادة:


    من الحكمة في دعوة المشركين إلى الله تعالى
    لفت أنظارهم وقلوبهم إلى نعم الله العظيمة:
    الظاهرة والباطنة، والدينية والدنيوية.


    فقد أسبغ على عباده جميع النعم:

    {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ }([1])،


    وسخر هذا الكون وما فيه من مخلوقات لهذا الإنسان.

    وقد بيّن سبحانه هذه النعم،
    وامتن بها على عباده،

    وأنه المستحق للعبادة وحده ،


    ومما امتن به عليهم ما يأتي:


    أولاً: على وجه الإجمال:


    قال الله عز وجل:
    {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً...}([2])،


    { أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم
    مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ

    وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ
    ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً
    }([3])،



    { وَسَخَّرَ لَكُم
    مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ
    إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ([4]).


    فقد شمل هذا الامتنان جميع النعم:
    الظاهرة والباطنة، الحسّيّة والمعنوية،
    فجميع ما في السماوات والأرض
    قد سُخِّر لهذا الإنسان،

    وهو شامل لأجرام السماوات والأرض،
    وما أودع فيهما من:
    الشمس والقمر والكواكب،

    والثوابت والسيارات،
    والجبال والبحار والأنهار،

    وأنواع الحيوانات،
    وأصناف الأشجار والثمار،

    وأجناس المعادن،
    وغير ذلك مما هو من مصالح بني آدم،

    ومصالح ما هو من ضروراتهم
    للانتفاع والاستمتاع والاعتبار.



    وكل ذلك دالّ
    على أن
    الله وحده
    هو المعبود



    الذي لا تنبغي العبادة
    والذلّ
    والمحبة
    إلا له،



    وهذه أدلة عقلية لا تقبل ريبًا ولا شكًا
    على أن
    الله هو الحق،

    وأن ما يدعى من دونه هو الباطل ([5]):


    { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ
    هُوَ الْحَقُّ

    وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ
    وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ
    الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }([6]).



    ثانيًا: على وجه التفصيل:


    ومن ذلك قوله تعالى:


    { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
    وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً
    فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ

    وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ
    وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ،
    وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ
    وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ،
    وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ
    وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ
    لاَ تُحْصُوهَا

    إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ }([7]).


    وقال عز وجل بعد أن ذكر نعمًا كثيرة:


    { وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا
    وَتَسْتَخْرِجُو اْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا
    وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ
    وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ،
    وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ
    وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً
    لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ،

    وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ،
    أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ
    أَفَلا تَذَكَّرُونَ ،

    وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ
    لاَ تُحْصُوهَا

    إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }([8]).


    أفمن يخلق هذه النعم
    وهذه المخلوقات العجيبة

    كمن لا يخلق شيئًا منها ؟


    ومن المعلوم قطعًا
    أنه لا يستطيع فرد من أفراد العباد
    أن يحصي ما أنعم الله به عليه
    في خلق عضو من أعضائه،
    أو حاسة من حواسه،

    فكيف بما عدا ذلك من النعم
    في جميع ما خلقه في بدنه،

    وكيف بما عدا ذلك من النعم الواصلة إليه
    في كل وقت على تنوعها واختلاف أجناسها ؟ ([9]).


    ولا يسع العاقل بعد ذلك
    إلا أن يعبد الله

    الذي أسدى لعباده هذه النعم
    ولا يشرك به شيئًا؛
    لأنه
    المستحق للعبادة
    وحده سبحانه
    .



    ************************

    ([1]) سورة النحل، الآية: 53.
    ([2]) سورة البقرة، الآية: 29.
    ([3]) سورة لقمان، الآية: 20.
    ([4]) الجاثية: الآية: 13.

    ([5]) انظر: تفسير البغوي 1/59، 3/72،
    وابن كثير 3/451، 4/149، والشوكاني 1/60، 4/420،
    والسعدي 1/69، 6/161، 7/21،
    وأضواء البيان للشنقيطي 3/225-253.

    ([6]) سورة الحج، الآية: 62، وانظر: سورة لقمان، الآية: 30.
    ([7]) سورة إبراهيم، الآيات: 32-34.
    ([8]) سورة النحل، الآيات: 14-18، وانظر: الآيات: 3-12 من السورة نفسها.
    ([9]) انظر: فتح القدير 3/154، 3/110، وأضواء البيان 3/253.

    الحمد لله رب العالمين

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,449

    افتراضي رد: مختارات من قراءاتي

    فائدة أخرى من كتاب
    نور التوحيد وظلمات الشرك
    في ضوء الكتاب والسنة

    تأليف الفقير إلى الله تعالى
    د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني





    أسباب ووسائل الشرك:

    حذر النبي صلّى الله عليه وسلّم
    عن كل ما يوصل إلى الشرك ويسبب وقوعه،
    وبين ذلك بيانًا واضحًا،
    ومن ذلك على سبيل الإيجاز ما يأتي:

    1 ـ الغلو في الصالحين
    هو سبب
    الشرك بالله تعالى،

    فقد كان الناس منذ أُهبِطَ آدم صلّى الله عليه وسلّم
    إلى الأرض على الإسلام،

    قال ابن عباس رضي الله عنهما:
    كان بين آدم ونوح عشرة قرون
    كلهم على الإسلام
    ([1]).

    وبعد ذلك
    تعلَّق الناس بالصالحين،
    ودبَّ الشرك في الأرض،

    فبعث الله نوحًا صلّى الله عليه وسلّم
    يدعو إلى
    عبادة الله وحده ،
    وينهىعن عبادة ما سواه ([2])،

    وردّ عليه قومه:
    { وَقَالُواْ لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ
    وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا
    وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا
    }([3]).

    وهذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح،
    فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم
    أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا،
    وسموها بأسمائهم، ففعلوا،
    ولم تُعبد حتى إذا هلك أولئك
    ونُسِيَ العلم
    عُبِدت ([4]).
    وهذا سببه
    الغلو في الصالحين
    ؛

    فإن الشيطان يدعو إلى الغلو في الصالحين
    وإلى
    عبادة القبور،
    ويُلقي في قلوب الناس
    أن البناء
    والعكوف عليها
    من محبة أهلها
    من الأنبياء والصالحين،

    وأن الدعاء عندها مستجاب،

    ثم ينقلهم من هذه المرتبة
    إلى الدعاء بها
    والإقسام على الله بها،


    وشأن الله أعظم
    من أن يُسأل
    بأحد من خلقه
    ،


    فإذا تقرر ذلك عندهم
    نقلهم إلى
    دعاء صاحب القبر
    وعبادته
    وسؤاله الشفاعة من دون الله،
    واتخاذ قبره وثنًا
    تُعلَّق عليه الستور،

    ويطاف به ،
    ويُستلم ويُقبَّل ،
    ويُذبَح عنده ،


    ثم ينقلهم من ذلك
    إلى مرتبة رابعة:


    وهي دعاء الناس إلى
    عبادته
    واتخاذه عيدًا
    ،

    ثم ينقلهم إلى أن
    من نهى عن ذلك
    فقد تَنَقَّصَ أهل هذه الرتب العالية
    من الأنبياء والصالحين،

    وعند ذلك يغضبون ([5]).

    ولهذا حذّر الله عباده من الغلو في الدين،
    والإفراط بالتعظيم بالقول أو الفعل أو الاعتقاد،
    ورفع المخلوق عن منزلته التي أنزله الله تعالى،

    كما قال تعالى:

    { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ
    لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ
    وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقِّ
    إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ
    وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ }([6]).


    ************************

    ([1]) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التاريخ، 2/546،
    وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي،
    وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 1/101، وعزاه إلى البخاري،
    وانظر: فتح الباري 6/372.

    ([2]) انظر: البداية والنهاية لابن كثير 1/106.
    ([3]) سورة نوح، الآية: 23.
    ([4]) البخاري مع الفتح، كتاب التفسير، سورة نوح، 8/667، برقم 4920.
    ([5]) انظر: تفسير الطبري 29/62، وفتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص246.
    ([6]) سورة النساء، الآية: 171.

    الحمد لله رب العالمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •