ما شاع ولم يثبت ..........(طلع البدرُ علينا)...!
النتائج 1 إلى 5 من 5
2اعجابات
  • 1 Post By أبوعاصم أحمد بلحة
  • 1 Post By محمد طه شعبان

الموضوع: ما شاع ولم يثبت ..........(طلع البدرُ علينا)...!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    Post ما شاع ولم يثبت ..........(طلع البدرُ علينا)...!

    ما شاع ولم يثبت ..........(طلع البدرُ علينا)...!


    "وهذا النشيد من أشهر ما يتعلق بالهجرة النبوية المباركة.فقد أخرج البيهقي في (الدلائل) بسنده عن ابن عائشة قال: لما قدم عليه السلام المدينة جعل النساء والصبيان يقلن: (1)
    طلع البدر علينا *** من ثنيات الوداع
    وجب الشكر علينا *** ما دعا لله داع
    ورواه في موضع آخر من (الدلائل) في باب: تلقي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث قدم من غزوة تبوك، ثم قال: قلت: وهذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة من مكة، وقد ذكرناه عنده، لا أنه لما قدم المدينة من ثنية الوداع عند مقدمه من تبوك، والله أعلم، فذكرناه أيضًا هاهنا (2) ".
    وأعلّه الحافظ العراقي بكونه معضلًا (3)؛ لأن راوي القصة عبيد الله بن عائشة (وهو من شيوخ الإمام أحمد) مات سنة 228 هـ. فبينه وبين القصة مفاوز.

    قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في (الفتح): "وأخرج أبو سعيد في (شرف المصطفى) ورويناه في (فوائد الخلعي) من طريق عبيد الله بن عائشة منقطعًا: لما دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة جعل الولائد يقلن:
    طلع البدر علينا *** من ثنيات الوداع
    وجب الشكر علينا *** ما دعا لله داع
    وهو سند معضل، ولعل ذلك كان في قدومه من غزوة تبوك (4) ".

    وقد أخرج البخاري -رحمه الله- في صحيحه قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن السائب بن يزيد: "أذكر أني خرجت مع الصبيان نتلقى النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى التثنية الوداع مقدمه من غزوة تبوك (5) ".
    قال الحافظ ابن حجر: "فأنكر الداودي هذا وتبعه ابن القيم وقال: ثنية الوداع من جهة مكة لا من جهة تبوك، بل هي مقابلها كالمشرق والمغرب، قال: إلا أن يكون هناك ثنية أخرى في تلك الجهة، والثنية ما ارتفع من الأرض. وقيل: الطريق في الجبل. قلت: لا يمنع كونها جهة الحجاز أن يكون خروج المسافر إلى الشام من جهتها، وهذا واضح كما في دخول مكة من ثنية والخروج منها من أخرى، وينتهي كلاهما إلى طريق واحدة. وقد روينا بسند منقطع في (الحلبيات*) قول النسوة لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة: "طلع البدر علينا من ثنيات الوداع" فقيل: كان ذلك عند قدومه في الهجرة، وقيل: عند قدومه من غزوة تبوك (6) ".
    كذا نسب الحافظ ابن حجر إلى ابن القيم أنه قال: ثنية الوداع من جهة مكة لا من جهة تبوك: وكلام ابن القيم مخالف لذلك تمامًا، فقد قال -رحمه الله-: "فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة، خرج الناس تلقيه، وخرج النساء والصبيان والولائد يقلن:
    طلع البدر علينا *** من ثنيات الوداع
    وجب الشكر علينا *** ما دعا لله داع

    وبعض الرواة يهم في هذا ويقول: إنما كان ذلك عند مقدمه إلى المدينة من مكة، وهو وهم ظاهر، لأن ثنيات الوداع إنما هي من ناحية الشام، لا يراها القادم من مكة إلى المدينة، ولا يمر بها إلا إذا توجّه للشام .. (7) ".
    وجاء سبب تسمية ثنية الوداع بذلك وأنها من جهة تبوك في حادثة أخرة، في تحريم نكاح المتعة. قال الحافظ ابن حجر: "وأخرجه الحازمي من حديث جابر، قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى غزوة تبوك، حتى إذا كنّا عند العقبة مما يلي الشام جاءت نسوة كنّا تمتعنا بهنّ يطفن برحالنا، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرنا ذلك له، فغضب وقام خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، ونهى عن المتعة، فتوادعنا يومئذ فسميت ثنية الوداع (8) ". والحديث "لا يصح فإنه من طريق عباد بن كثير، وهو متروك (9) ".
    قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: "على أن القصة برمّتها غير ثابتة (10) ".

    ومما يدل على ضعف هذه القصة: أن الروايات الصحيحة في دخوله -صلى الله عليه وسلم- طيبة عند هجرته إليها لم تذكر ولو إشارة ما يستشهد به لذلك، بل نقلت تلك الروايات ما قاله أهل المدينة عند وصوله إليها، فقد روى البخاري -رحمه الله- في صحيحه في (باب هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه إلى المدينة) حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-، وفيه: "فقيل في المدينة: جاء نبي الله، جاء نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فأشرفوا ينظرون ويقولون: جاء نبي الله .. (11) " وفي حديث البراء بن عازب -رحمه الله-: " .. ثم قدم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم (12) برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حتى جعل الإماء يقلن: قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" وفي رواية: "فصعد الرجال والنساء فوق البيوت، وتفرّق الغلمان والخدم في الطُّرق ينادون: يا محمد، يا رسول الله. يا محمد، يا رسول الله (13) ".
    فائدة: نقل الصالحي رحمه الله تعالى عن المقريزي أنّ هذا النشيد قيل لما رجع النبي -صلى الله عليه وسلم- من غزوة بدر. فهذا قول ثالث، وسبق أن النشيد لا يصح.
    وأخرى: رغم عناية ابن إسحاق -رحمه الله- بالسيرة، وتتبعه لأحداثها، فإنه لم يورد هذا النشيد في سيرته.

    "ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية" للعوشن (ص:87) .


    .............................. .............................. ................

    (1) دلائل النبوة، باب من استقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبه .. ، ص 506، وزيادة: أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع، من زيادة رزين، قاله الصالحي (سبل الهدى والرشاد، 3/ 271).
    (2) الدلائل، باب تلقي الناس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قدم من غزوة تبوك (5/ 266).
    (3) تخريج أحاديث إحياء علوم الدين، دار العاصمة، الطبعة الأولى (3/ 1327).
    (4) فتح الباري (7/ 261، 263).
    (5) كتاب المغازي، باب كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى كسرى وقيصر (8/ 126 فتح).
    *كذا في الأصل وهو خطأ مطبعي، والصواب: الخلعيات.
    (6) فتح الباري (8/ 128، 129).
    (7) زاد المعاد (3/ 551) الطبعة السادسة، 1405.
    (8) فتح الباري (8/ 169).
    (9) فتح الباري (8/ 170). والتلخيص الحبير (3/ 178).
    (10) سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 63) الطبعة الثالثة، 1406.
    (11) كتاب مناقب الأنصار، رقم 3911.
    (12) البخاري، رقم 3925.
    (13) أخرجه مسلم، برقم (7522) [2009].
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,002

    افتراضي

    السؤال:
    ما صحة النشيد المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم " طلع البدر علينا " ، وهل يجوز ترديده ؟

    الجواب :
    الحمد لله
    أولا:
    ورد إنشاد هذه الأبيات - ذات المعاني الصادقة – في كتب السيرة ، وفي بعض كتب الأثر .
    أما المأثور من ذلك فهو ما يرويه عبيد الله بن محمد بن عائشة رحمه الله (228هـ) قال :
    "لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جعل النساء والصبيان والولائد يقلن :
    طلع البدر علينا ** من ثنيات الوداع
    وجب الشكر علينا ** ما دعا لله داع "
    رواه أبو الحسن الخلعي في "الفوائد" (2/59) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (رقم/752 ، 2019) ، وعزاه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (7/261) لأبي سعيد في "شرف المصطفى" : جميعهم من طريق العلامة الأخباري الثقة أبو خليفة الفضل بن الحباب (ت 305هـ) ، انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (14/7) ، عن ابن عائشة به .
    وهذا إسناد ضعيف ، فيه انقطاع كبير ؛ فإن ابن عائشة متأخر الوفاة ، وهو من شيوخ الإمام أحمد وأبي داود ، فكيف يروي حدثا من أحداث السيرة النبوية من غير إسناد .
    ولهذا قال الحافظ العراقي رحمه الله : " معضل " انتهى .
    "تخريج الإحياء" (1/571) .
    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " وهو سند معضل " انتهى .
    "فتح الباري" (7/262) .
    وقال الشيخ الألباني رحمه الله : " وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ، لكنه معضل ، سقط من إسناده ثلاثة رواة أو أكثر ، فإن ابن عائشة هذا من شيوخ أحمد وقد أرسله... فالقصة برمتها غير ثابتة " انتهى باختصار .
    "السلسلة الضعيفة" (2/63) .
    وقد أعل العلامة ابنُ القيم أصل القصة التي تروي أن ذلك كان عند مقدمه من مكة إلى المدينة ، فقال : " هو وهم ظاهر ؛ لأن " ثنيات الوادع " إنما هي من ناحية الشام ، لا يراها القادم من مكة إلى المدينة ، ولا يمر بها إلا إذا توجه إلى الشام " انتهى .
    "زاد المعاد" (3/551) .
    ولهذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " ولعل ذلك كان في قدومه من غزوة تبوك " انتهى .
    "فتح الباري" (7/262) .
    غير أن هذه العلة غير مسلمة ، فقد اشتهر عند رواة هذه القصة أنها حصلت حين مقدم النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، كما قال الإمام البيهقي رحمه الله : " هذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة من مكة ، لا أنه لما قدم المدينة من ثنية الوداع عند مقدمه من تبوك " انتهى .
    "دلائل النبوة" .
    وقد ذكر كثير من المؤرخين أن ثنية الوداع من جهة مكة ، وأنها قد تكون هناك ثنية أخرى من جهة الشام بالاسم نفسه .
    كما ذكر آخرون أن النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل المدينة مر بدور الانصار ، حتى مر ببني ساعدة ، ودارهم شامي المدينة قرب ثنية الوداع ، فلم يدخل باطن المدينة إلا من تلك الناحية حتى أتى منزله بها .
    انظر: "معجم البلدان" ياقوت الحموي (2/86) ، "طرح التثريب" للعراقي (7/239-240) ، "سبل الهدى والرشاد" للصالحي الشامي (3/277) ، و"الأثر المقتفى لقصة هجرة المصطفى" أبو تراب الظاهري (ص/155-162) .
    ثانيا :
    ضعف سند هذه الأبيات لا يعني عدم جواز ذكرها أو حكايتها أو إنشادها ، فمعانيها صحيحة حسنة ، وشهرتها بين المسلمين شهرة ذائعة واسعة ، وليس فيها شيء منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى يُتشدد في إسنادها ، إنما هي من كلام الصحابة رضوان الله عليهم .
    وقد ذهب عامة أهل العلم إلى التساهل والتخفيف في مرويات السيرة ، والقصص ، وأقوال الصحابة والتابعين التي لا ينبني عليها عقيدة أو شريعة ، جاء في "شرح علل الترمذي" (1/372) للحافظ ابن رجب رحمه الله : " يقول سفيان الثوري رحمه الله :
    لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام إلا من الرؤساء المشهورين بالعلم الذين يعرفون الزيادة والنقصان ، ولا بأس بما سوى ذلك من المشايخ .
    وقال ابن أبي حاتم ثنا أبي نا عبدة قال :
    قيل لابن المبارك - وروى عن رجل حديثاً - فقيل : هذا رجل ضعيف ! فقال : يحتمل أن يروي عنه هذا القدر أو مثل هذه الأشياء .
    قلت لعبدة : مثل أي شئ كان ؟ قال : في أدب في موعظة في زهد .
    وقال ابن معين في موسى بن عيينة : يُكتب من حديثه الرقاق .
    وقال ابن عيينة : لا تسمعوا من بقية – اسم واحد من الرواة - ما كان في سُنَّة ، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره .
    وقال أحمد في ابن إسحاق : يكتب عنه المغازي وشبهها .
    وقال ابن معين في زيادٍ البكائي : لا بأس في المغازي ، وأما في غيرها فلا " انتهى .
    ولا شك أن هذه الأبيات مِن أَوْلى ما يستحق التسمح في حكايته وروايته .
    يقول الدكتور أكرم ضياء العمري :
    " أما اشتراط الصحة الحديثية في قبول الأخبار التاريخية التي لا تمس العقيدة والشريعة ففيه تعسف كثير ، والخطر الناجم عنه كبير ؛ لأن الروايات التاريخية التي دونها أسلافنا المؤرخون لم تُعامل معاملة الأحاديث ، بل تم التساهل فيها ، وإذا رفضنا منهجهم فإن الحلقات الفارغة في تاريخنا ستمثل هوّة سحيقة بيننا وبين ماضينا مما يولد الحيرة والضياع والتمزق والانقطاع .. لكن ذلك لا يعني التخلي عن منهج المحدثين في نقد أسانيد الروايات التاريخية ، فهي وسيلتنا إلى الترجيح بين الروايات المتعارضة ، كما أنها خير معين في قبول أو رفض بعض المتون المضطربة أو الشاذة عن الإطار العام لتاريخ أمتنا ، ولكن الإفادة منها ينبغي أن تتم بمرونة ، آخذين بعين الاعتبار أن الأحاديث غير الروايات التاريخية ، وأن الأولى نالت من العناية ما يمكنها من الصمود أمام قواعد النقد الصارمة " انتهى .
    "دراسات تاريخية" (ص/27) .
    فالخلاصة أنه لا حرج في إنشاد هذه الأبيات ، والاستئناس بها ، وحفظها ، وتعليمها الأولاد الصغار ، وإن لم تثبت بالأسانيد الصحيحة ، فإن مثل هذه الأحداث تكفي روايتها وشهرتها بين أهل العلم ، ثم إن القصة لم تتضمن نسبة هذه الأبيات إلى معين من الصحابة ، وإنما تنسبها للنساء والصبيان والولائد [ يعني : الجواري الصغار ] ؛ فهذا أسهل لشأنها .
    والله أعلم .
    http://islamqa.info/ar/119722
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,002

    افتراضي

    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,002

    افتراضي

    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,984

    افتراضي

    بارك الله فيكما .
    http://www.al-madina.com/node/268021

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •