في أصول الفقه للشيخ عبد القادر عبد العزيز حفظه الله .
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: في أصول الفقه للشيخ عبد القادر عبد العزيز حفظه الله .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي في أصول الفقه للشيخ عبد القادر عبد العزيز حفظه الله .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    هذا البحث مستل من كتاب الجامع في طلب العلم الشريف للشيخ عبد القادر عبد العزيز فرج الله كربه .
    وفي هذا المبحث ثمان مسائل، وهي:
    1 - تعريف أصول الفقه. 2 - موضوعات علم أصول الفقه.
    3 - نشوء علم أصول الفقه وتدوينه. 4 - أهم الكتب في علم أصول الفقه.
    5 - حكم تعلم أصول الفقه. 6 - وقت تعلم أصول الفقه.
    7 - مانوصي بدراسته في المرتبة الثانية. 8 - مانوصي بدراسته في المرتبة الثالثة.
    وفيما يلي تفصيلها:
    المسألة الأولى: تعريف أصول الفقه
    مصطلح (أصول الفقه) مركب من لفظين، ولابد من معرفة معنى كل منهما على انفراد لنعرف معنى المصطلح المركب منهما.
    فأصل الشيء: هو أساسه ومايُبنى عليه.
    والفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المستنبطة من أدلتها التفصيلية. وسوف يأتي شرح تعريف الفقه بالتفصيل في المبحث السابع إن شاء الله، ولكنا نقول هنا على سبيل الإجمال: إن المراد (بالأحكام الشرعية العملية) أي أحكام العبادات والمعاملات لا أحكام الاعتقاد والأخلاق. والمراد (بالأدلة التفصيلية) أي أدلة الأحكام من نصوص الكتاب والسنة والإجماع والقياس وغيرها من الأدلة التفصيلية الواردة في كل مسألة، فاستنباط الأحكام من هذه الأدلة هو الفقه، والقادر على هذا الاستنباط هو الفقيه.
    وبالجمع بين التعريفين السابقين تكون أصول الفقه: هي ما يبني عليه الفقه ومن الناحية الاصطلاحية فيعرف بأنه:
    العلم بالقواعد والأدلة الإجمالية التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.
    فعلم أصول الفقه غير مَعْنِي بالأحكام الشرعية العملية نفسها، وإنما هو يبحث في الأدلة الإجمالية التي تستنبط منها هذه الأحكام، فيميز بين الدليل الشرعي وغيره، ويميز مراتب الأدلة لمعرفة مايقدم منها ومايؤخر، ثم إنه يبحث في قواعد استنباط الأحكام من الأدلة أي الطرق التي يجب أن يتبعها الفقيه ليستنبط الأحكام من الأدلة التفصيلية، ولهذا كان من علوم الوسائل.
    فهذا ما يتعلق بتعريف أصول الفقه.

    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: في أصول الفقه للشيخ عبد القادر عبد العزيز حفظه الله .

    موضوعات علم أصول الفقه
    يتناول علم أصول الفقه البحث في خمسة موضوعات رئيسية، وهي: الحاكم، والحكم، والمحكوم به، والمحكوم فيه، والمحكوم عليه.
    ونعرفها على سبيل الايجاز فنقول:
    1 -الحاكم: وهو الله سبحانه وتعالى، فمنه وحده تعرف الأحكام وأدلتها، قال تعالى (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ) يوسف: 40 ، وقال تعالى (أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً) الأنعام: 114، وصيغ هذه الآيات تدل على الحصر.
    والرسول عليه الصلاة والسلام يبيّن ماشرعه الله، قال تعالى (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) النحل: 44.
    أما العلماء فإنهم يستنبطون الأحكام من الأدلة التي شرعها الله وبينها الرسول عليه الصلاة والسلام.
    قال الشافعي رحمه الله ]جميع ماتقوله الأمة شرح للسنّة، وجميع السنة شرح للقرآن[، وقال أيضا ]ليس تنزل بأحدٍ من الدين نازلة إلا في كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها[
    [1].
    2 - وأما الحكم: فهو خطاب الله سبحانه وتعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو بالإباحة أو بالوضع. وهو قسمان:
    أ - الحكم التكليفي: وهو الخطاب بالاقتضاء أو الإباحة، والاقتضاء إما اقتضاء فعل حتما (وهو الواجب) أو ندباً (وهو المندوب)، وإما اقتضاء ترك حتما (وهو الحرام) أو ندبا (وهو المكروه). فالحكم التكليفي أقسامه خمسة: الواجب والمندوب والحرام والمكروه والمباح.
    3 - وأما المحكوم به: فهي الأدلة الشرعية، والمتفق عليه منها أربعة، وهي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، ثم إن هناك ستة أدلة مختلف في حجيتها. هذا ولم يعتد العلماء بخلاف الظاهرية كداود بن علي وابن حزم في عدم اعتبار القياس.
    ويتم البحث في الأدلة من عدة أوجه، منها:
    أ - حُجّية الأدلة، ومايحتج به منها ومالا يحتج به. معرفة مايُقَدَّم منها ومايؤخر، أي معرفة مراتب الأدلة.
    ب - قواعد الاستنباط من الأدلة وهي نوعان:
    قواعد لغوية: وهي الدلالات المختلفة للنصوص، أي كيفية دلالة الألفاظ على المعاني. بالنص وبالظاهر وبالإشارة وبالاقتضاء وبالمخالفة وشروط التأويل السائغ وغير ذلك.
    وقواعد أصولية: مثل أن السُّنة مبينة للكتاب، وأن الإجماع لايَنْسخ ولايُنْسخ، وأنه لا اجتهاد في موضع النص، وأن الأمر للوجوب مالم تصرفه قرينة، وأن النهي للتحريم مالم تصرفه قرينة، وأن الخاص مقدم على العام، والمقيد مقدم على المطلق، وأن المشترك هل تراد معانيه كلها في موضع واحد أم لا؟، وحجية العام بعد تخصيصه؟، ومراعاة مقاصد الشريعة. وغير ذلك من القواعد الأصولية.
    ج - المُستَنْبِط: وهو المجتهد القادر على استنباط الأحكام من الأدلة. وفي هذا يتم البحث في: تعريف الاجتهاد، وحكمه، وشروط المجتهد، وأحكام المفتي والمستفتي.
    4 - وأما المحكوم فيه: فهو فعل المكلَّف.
    5 - وأما المحكوم عليه: فهو المكلَّف، وفي هذا يتم البحث في
    أ - الأهلية: معناها وأقسامها وشروط كل منها.
    ب - عوارض الأهلية: المسقطة للحكم أو المغيّرة له، وأقسامها السماوية والمكتسبة.
    هذه هي أهم موضوعات علم أصول الفقه، والمقصود هنا تعريف الطالب بمجمل موضوعاته لا تفصيلها، حتى يدرك مباحث هذا العلم وإن اختلفت طرق المؤلفين في عرض هذه الموضوعات.




    [1] نقل هذا السيوطي في كتابه (الحاوي للفتاوي) ط المكتبة العصرية 1411 هـ، ج 2 ص 286
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: في أصول الفقه للشيخ عبد القادر عبد العزيز حفظه الله .

    نشوء علم أصول الفقه وتدوينه
    علم أصول الفقه من علوم الوسائل، وكما ذكرنا في الفصل الأول من هذا الباب، فإن هذه العلوم لم تكن متميزة أو مدونة في صدر هذه الأمة لعدم الحاجة إليها حينئذ، ثم نشأت الحاجة إلى تدوين هذه العلوم لضبط نقل نصوص الكتاب والسنة ولضبط فهمها والاستنباط منها على نحو ما فهمه الصحابة رضي الله عنهم منها.
    قال ابن خلدون رحمه الله 808 هـ ]اعلم أن هذا الفن - أي علم أصول الفقه - من الفنون المستحدثة في الملة وكان السلف في غِنْيَةٍ عنه، بما أن استفادة المعاني من الألفاظ لايحتاج فيها إلى أزيد مما عندهم من الملكة اللسانية، وأما القوانين التي يُحتاج إليها في استفادة الأحكام خصوصا فمنهم أخِذَ معظمها، وأما الأسانيد فلم يكونوا يحتاجون إلى النظر فيها لقرب العصر وممارسة النَّقَلَة وخبرتهم بهم. فلما انقرض السلف وذهب الصدر الأول وانقلبت العلوم كلها صناعة كما قررناه من قبل احتاج الفقهاء والمجتهدون إلى تحصيل هذه القوانين والقواعد لاستفادة الأحكام من الأدلة، فكتبوها فناً قائما برأسه سمّوه أصول الفقه، وكان أول من كتب فيه الشافعي رضي الله تعالى عنه أملى فيه رسالته المشهورة، تكلم فيها في الأوامر والنواهي والبيان والخبر والنسخ وحكم العلة المنصوصة من القياس. ثم كتب فقهاء الحنفية فيه وحققوا تلك القواعد وأوسعوا القول فيها، وكتب المتكلمون أيضا كذلك، إلا أن كتابة الفقهاء فيها أَمَسُّ بالفقه وأليق بالفروع لكثرة الأمثلة منها والشواهد وبناء المسائل فيها على النكت الفقهيةوالمتكلم ون يجردون صور تلك المسائل على الفقه ويميلون إلى الاستدلال العقلي ما أمكن لأنه غالب فنونهم ومقتضى طريقتهم[
    [1].
    وقد كان تدوين الفقه سابقا على تدوين الأصول، فقد اشتملت الموطآت والمصنفات الحديثية المدونة في القرن الثاني الهجري على أقوال الصحابة والتابعين في شتى فروع الفقه. أما أول ماصُنِّف في الأصول مجرداً فكانت (الرسالة) للشافعي 204 هـ، ثم - وكما قال ابن خلدون في كلامه السابق - صنّف علماء الأحناف في الأصول كما صنف المتكلمون (المعتزلة والأشاعرة)، وهما وإن اختلفت طرائقهما في تدوين أصول الفقه إلا أن غايتهما كانت واحدة، ألا وهي وضع أسس وضوابط لفهم النصوص وللاستنباط الصحيح منها يهتدي بها العلماء المتأخرون ليسيروا على نهج العلماء المتقدمين - من الصحابة والتابعين لهم بإحسان - في الفهم والاستنباط، وهذا من وسائل حفظ الشريعة من التبديل والتحريف، لتظل وإلى يوم القيامة على ماكانت عليه في زمن السلف الصالح رسول الله عليه الصلاة والسلام وصحابته رضي الله عنهم.
    وبناء على ماسبق يمكننا القول بأنه بعدما دونه الشافعي في أصول الفقه ظهرت طريقتان لتدوين هذا العلم:
    الأولى - وهي الأقدم - طريقة الأحناف: وهي تعتمد على تدوين أصول الفقه بالتبعية للفقه. حيث قام أصحاب هذه الطريقة باستخراج الضوابط والقواعد الأصولية بطريق الاستقراء والتتبع للأحكام الفرعية التي دونها علماء الأحناف في كتب الفقه. فجمعوا القواعد الأصولية التي اعتبرها أئمة المذهب في استنباطهم للأحكام الفقهية. فكان تدوين الأصول بهذه الطريقة تابعا لتدوين الفقه ومستنبطاً منه.
    والطريقة الثانية هي طريقة المتكلمين: وهي تعتمد على التدوين المستقل لأصول الفقه اعتماداً على الأدلة الشرعية والقواعد اللغوية والبراهين النظرية، بدون النظر في موافقه هذه الأصول للأحكام الفقهية المدونة من عدمه، ثم جعل هذه الأصول المدونة استقلالا حاكمة على طرق استنباط المجتهدين بالصواب أو بالخطأ. فكان تدوين الأصول بهذه الطريقة مستقلا عن تدوين الفقه.
    ثم ظهرت طريقة ثالثة جمعت بين الطريقتين السابقتين: وذلك بتقرير القواعد الأصولية بالأدلة الشرعية والقواعد اللغوية مع ربطها بالأصول التي بني عليها الأئمة استنباطهم للفروع الفقهية.
    وسوف نذكر في المسألة التالية أهم الكتب المؤلفة في كل طريقة من هذه الطرق الثلاث إن شاء الله تعالى.




    [1] (مقدمة ابن خلدون) ص 454 - 455
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: في أصول الفقه للشيخ عبد القادر عبد العزيز حفظه الله .

    أهم الكتب في علم أصول الفقه
    وسوف نذكر الكتب هنا حسب مراحل تدوين علم الأصول المذكورة في المسألة السابقة. فنذكر كتابات الشافعي في الأصول ثم كتابات الأحناف ثم المتكلمين ثم الكتب المؤلفة في الجمع بين طريقتي الأحناف والمتكلمين ثم كتابات المستقلين ثم كتابات المعاصرين، ثم نختم المسألة بالكلام في القواعد الأصولية وكتبها.
    أولا: كتابات الشافعي رحمه الله في الأصول.
    1 - (الرسالة) تكلم فيها في الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وحجية كل منها، وتكلم في الأوامر والنواهي والبيان والنسخ وخبر الآحاد وحكم قول الصحابي وغيرها من مسائل أصول الفقه. وهذه الرسالة مطبوعة ضمن كتاب (الأم) للشافعي، ومطبوعة مستقلة بتحقيق الشيخ أحمد شاكر.
    2 - كتاب (ابطال الاستحسان) كتبه الشافعي للرد على الأحناف لإبطال أصل من أهم أصولهم في الاستنباط وهو الاستحسان وكتاب (ابطال الاستحسان) مطبوع ضمن الجزء السابع من (الأم).
    3 - كتاب (اختلاف مالك) كتبه الشافعي للرد على الإمام مالك بن أنس رحمه الله في استدلاله بعمل أهل المدينة بما أدى به إلى رد بعض الأحاديث الصحيحة بحجة أنه ليس عليها العمل. وكتاب (اختلاف مالك) مطبوع ضمن الجزء السابع من (الأم).
    ثانيا: كتب الأصول على طريقة الأحناف.
    1 - كتاب (أصول الجصّاص) لأبي بكر أحمد بن علي الجصاص 370 هـ، وهو صاحب كتاب (أحكام القرآن).
    2 - كتاب (تأسيس النظر) لأبي زيد الدبوسي 430 هـ.
    3 - كتاب (أصول البزدوي) المسمى (كنز الوصول إلى معرفة الأصول) لفخر الإسلام البزدوي وهو أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين 482 هـ. ومن أشهر شروحه (كشف الأسرار على أصول فخر الإسلام) لعلاء الدين عبدالعزيز البخاري 730 هـ.
    4 - كتاب (أصول السرخسي) لشمس الأئمة السرخسي وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل 490 هـ، وهو صاحب (المبسوط) في الفقه الحنفي، وهو شارح (السير الكبير) لمحمد بن الحسن الشيباني. وكل كتب الأحناف هذه في الأصول مطبوعة.
    ثالثا: كتب الأصول على طريقة المتكلمين:
    وفي هذه الطريقة كتب أساسية ثم كتب مبنية عليها:
    أما الكتب الأساسية في طريقة المتكلمين، فهي خمسة، ثلاثة للأشاعرة، واثنان للمعتزلة.
    - أما كتب الأشاعرة الثلاثة فهي:
    1 - كتاب (التقريب والإرشاد) للقاضي أبي بكر الباقلاني (محمد بن الطيب) الأشعري المالكي 403 هـ، وقد وصف بدر الدين الزركشي 794 هـ كتاب الباقلاني بأنه أجلّ كتاب في هذا الفن مطلقا.
    2 - كتاب (البرهان) لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني 478 هـ، وله أيضا (الورقات في أصول الفقه) مختصر له شروح، وكلها مطبوعة.
    3 - كتاب (المستصفى) لأبي حامد الغزالي 505 هـ، وهو تلميذ إمام الحرمين، وللغزالي كتاب آخر في الأصول كتبه قبل (المستصفى) وهو (المنخول)، وكلاهما مطبوع.
    - وأما كتب المعتزلة فهي:
    1 - كتاب (العُمَد) للقاضي عبدالجبار بن أحمد 415 هـ.
    2 - كتاب (المعتمد) لأبي الحسين البصري (محمد بن علي) 436 هـ، وهو تلميذ القاضي عبدالجبار، وله كتاب آخر في الأصول وهو (شرح كتاب العُمد للقاضي عبدالجبار) وهو غير (المعتمد)، وكلاهما مطبوع.
    هذه كتب المتكلمين الخمسة الأساسية (التقريب والبرهان والمستصفى والعمد والمعتمد) وكلها قد ظهرت في القرن الخامس الهجري، وفي نفس هذا القرن كتب الشيخ أبو إسحاق الشيرازي 476 هـ كتابين في الأصول هما (التبصرة) و (اللمع) - وكلاهما مطبوع - ولم يتقيد فيهما بطريقة المتكلمين بل تحرى ماكان عليه السلف في كثير من المسائل. والشيرازي هو صاحب (المهذب) الذي شرحه النووي في (المجموع).
    ثم كتب بعض العلماء في الأصول على طريقة المتكلمين معتمدين على كتبهم الخمسة السابقة فتناولوها بالجمع والاختصار والاستدراك، ومن ذلك:
    1 - كتاب (المحصول في أصول الفقه) لفخر الدين بن الخطيب الرازي (أبو عبدالله محمد بن عمر بن الحسين) 606 هـ، وهو صاحب كتاب التفسير الكبير.
    2 - كتاب (الإحكام في أصول الأحكام) لسيف الدين الآمدي (علي بن أبي محمد) 631 هـ، واختصر الآمدي كتابه (الإحكام) في كتابه (منتهى السول في علم الأصول).
    3 - كتاب (مختصر الأصول) لأبي عمرو بن الحاجب 646هـ، اختصر فيه كتابه (منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل). وهذا المختصر هو المشهور الذي عليه عدة شروح منها (شرح العضد لمختصر المنتهى) للقاضي عضد الدين عبدالرحمن الإيجي 756 هـ، وشرح العضد مطبوع وعليه حاشيتان، حاشية لسعد الدين التفتازاني 792 هـ، وحاشية للشريف علي بن محمد الجرجاني 816 هـ.
    4 - كتاب (شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول) لشهاب الدين القرافي 684 هـ، وله أيضا في الأصول كتاب (الذخيرة).
    5 - كتاب (المنهاج) المسمى (منهاج الوصول إلى علم الأصول) للبيضاوي المفسِّر وهو (القاضي عبدالله بن عمر بن محمد بن البيضاوي الشيرازي) 685هـ. وقد اهتم العلماء بكتاب (المنهاج) ومن شروحه المشهورة.
    (الإبهاج بشرح منهاج الوصول للبيضاوي) لتاج الدين عبدالوهاب السبكي 771 هـ، مطبوع في 3 أجزاء. والسبكي هو صاحب (جمع الجوامع).
    (نهاية السول شرح منهاج الوصول للبيضاوي) لجمال الدين الإسنوي 772 هـ، وهو صاحب كتاب (التمهيد) في القواعد الأصولية، وهناك شرح (لنهاية السول) وهو (سلم الوصول لشرح نهاية السول للإسنوي) لمحمد بخيت المطيعي، مطبوع في 4 أجزاء.
    فهذه كتب المتكلمين الأساسية ومابني عليها، ومعظم مؤلفيها من الشافعية، ولهذا تعرف هذه الطريقة أحيانا بطريقة الشافعية في مقابل طريقة الأحناف.
    رابعا: كتب الأصول في الجمع بين طريقتي الأحناف والمتكلمين:
    1 - كتاب (بديع النظام الجامع بين كتابي البزدوي والإحكام) لمظفر الدين أحمد بن علي الساعاتي الحنفي 649 هـ، وجمع فيه بين كتابي (أصول البزدوي) و (الإحكام) للآمدي.
    2 - كتاب (المنار في أصول الفقه) لأبي البركات حافظ الدين النسفي الحنفي 710ه، وقد حظي هذا الكتاب بشروح كثيرة كلها للأحناف، ومنها:
    (شرح المنار في أصول الفقه) لابن ملك (عبداللطيف بن عبدالعزيز بن ملك) 885 هـ، مطبوع ومعه حاشية (أنوار الحوالك) لابن الحلبي 971 هـ.
    (فتح الغفار بشرح المنار) لزين الدين ابن نجيم الحنفي 970 هـ، وهو صاحب (الأشباه والنظائر).
    (إفاضة الأنوار شرح المنار) للحصكفي (علاء الدين محمد بن علي) 1088هـ، وهو صاحب (الدر المختار).
    (نسمات الأسحار على شرح المنار) لابن عابدين (محمد أمين بن عمر) 1252هـ، وهو صاحب (رد المحتار على الدر المختار)..
    3 - كتاب (تنقيح الأصول) لصدر الشريعة عبيدالله بن مسعود البخاري الحنفي 747 هـ، وله شرحان (التوضيح شرح التنقيح) لصدر الشريعة نفسه، و(التلويح في كشف حقائق التنقيح) لسعد الدين التفتازاني (مسعود بن عمر) 791 هـ، وهو شافعي. والتنقيح وشرحاه ثلاثتهم مطبوعة في مجلد واحد من جزأين، ط محمد علي صبيح بمصر.
    4 - كتاب (جمع الجوامع) في الأصول، لتاج الدين عبدالوهاب السبكي الشافعي 771 هـ، وقد حظي هذا الكتاب بشروح كثيرة وحواش ٍ منها:
    (البدر الطالع في حل جمع الجوامع) لجلال الدين المحلي الشافعي 864 هـ، وكتب البناني حاشية على شرح المحلى، والبناني هو عبدالرحمن بن جاد الله البناني المالكي 1198 هـ.
    (حاشية عميرة) وعميرة هو شهاب الدين أحمد البرلسي 957 هـ.
    (حاشية الآيات البينات) على شرح جمع الجوامع، لشهاب الدين أحمد بن قاسم العبادي 994هـ.
    (حاشية الشيخ حسن العطار 1250 هـ) على شرح الجلال المحلى لجمع الجوامع، وعلى هذه الحاشية تقريرات الشيخ محمد بن حسين المالكي 1367 هـ.
    (تقريرات الشربيني) وهو عبدالرحمن بن محمد الشربيني 1326 هـ على جمع الجوامع.
    والطبعة المتداولة لجمع الجوامع، وهي طبعة مصطفى الحلبي في جزأين، بها متن جمع الجوامع ومعه شرح المحلى في أعلى صلب الكتاب، وفي أسفل صلبه حاشية البناني، وبالهوامش تقريرات الشربيني.
    5 - كتاب (البحر المحيط) في أصول الفقه، لبدر الدين الزركشي، وهو أبو عبدالله محمد بن بهادر ابن عبدالله الزركشي 794هـ، وهو صاحب (البرهان في علوم القرآن).
    6 - كتاب (التحرير في أصول الفقه الجامع بين اصطلاحي الحنفية والشافعية) لكمال الدين بن الهمام الحنفي وهو محمد عبدالواحد بن عبدالحميد 861 هـ، وهو صاحب (فتح القدير شرح الهداية).
    وكتاب التحرير له شروح أهمها:
    (والتقرير والتحبير) شرح التحرير، لابن أمير الحاج (أبو عبدالله شمس الدين محمد بن محمد) 879 هـ، وهو تلميذ ابن الهمام، وشرحه مطبوع مع (التحرير).
    (تيسير التحرير) شرح التحرير، لمحمد أمين الحسيني المعروف بأمير بادشاه، 987 هـ، وشرحه مطبوع مع التحرير، ط صبيح، بتصحيح الشيخ محمد بخيت المطيعي.
    7 - كتاب (مسلم الثبوت) لمحب الله بن عبدالشكور 1119 هـ، وشرحه (فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت) لعبدالعلي محمد بن نظام الدين. وكلاهما مطبوع بذيل كتاب (المستصفى) للغزالي.
    فهذا أهم ماكتب في الأصول في الجمع بين طريقتي الأحناف والمتكلمين.
    خامسا: كتابات المستقلين في أصول الفقه.
    وهم المجتهدون المستقلون الذين لم يتقيدوا بطريقة من الطرق السابقة، وإنما كتبوا في الأصول مجتهدين مثبتين ومرجحين مادلت عليه الأدلة الشرعية، وهذا كابن حزم وابن تيمية وابن القيم والشاطبي. وهناك من كتبوا في الأصول متبعين لطريقة من الطرق السابقة مع اجتهادهم في بعض الأبواب، وهذا كابن قدامة والشوكاني فإنهما تابعا ماكتبه الغزالي في (المستصفى) واجتهدا في أمور. وهذه كتبهم الأصولية.
    1 - كتابات ابن حزم رحمه الله 456 هـ في الأصول، وله مقدمة مختصرة في أصول الفقه في أوائل المجلد الأول من (المحلى) بعد المقدمة الاعتقادية، وله كتابات مبسوطة في الأصول في كتابه (الإحكام في أصول الأحكام) وهو في ثمانية أجزاء مطبوعة في مجلدين بتحقيق الشيخ أحمد شاكر. وتكلم في (الإحكام) في إبطال الاستحسان وهو من أصول الأحناف، وتكلم في إبطال الاحتجاج بعمل أهل المدينة وهو من أصول المالكية، وتكلم في إبطال الاحتجاج بشرع من قبلنا وهو من الأدلة المختلف فيها، كما تكلم في إبطال القياس كله على مذهبه الظاهري والجمهور على خلافه. وتمتاز كتابات ابن حزم في الأصول بكثرة الأدلة الشرعية،وبقوة الحجج العقلية التي يحتج بها، فهي مفيدة جداً من هذا الوجه.
    2 - كتابات ابن تيمية رحمه الله 728 هـ في الأصول، وهي أساسا في النصف الأخير من المجلد التاسع عشر وفي المجلد العشرين كله من مجموع فتاويه، ولكن له مسائل هامة أخرى متناثرة في مجموع الفتاوي، فيرجع إلى فهرس أصول الفقه بهذا المجموع في ج 37 منه ص 3 - 29. وهذا بالإضافة إلى:
    كتاب (المسودّة في أصول الفقه) لابن تيمية مطبوع بتحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد، ط المدني 1384 هـ، وهذا الكتاب مجموع من كتابات ابن تيمية وأبيه وجده في الأصول، وجده هو أبو البركات مجد الدين ابن تيمية 652هـ صاحب (منتقى الأخبار)، وأبوه هو شهاب الدين أبو المحاسن عبدالحليم 682 هـ. وقد جمع كتاباتهم ورتبها وميّزها أبو العباس أحمد بن محمد بن عبدالغني الحرّاني 745 هـ.
    3 - كتابات ابن القيم رحمه الله 751 هـ في الأصول، وهي أساسا في:
    كتابه (اعلام الموقعين عن رب العالمين) وقد اقتبس فيه كثيراً مما ذكره الخطيب البغدادي في كتابه (الفقيه والمتفقه)، وماذكره أبو عمر بن عبدالبر في (جامع بيان العلم)، وماذكره ابن الصلاح في (أدب المفتي).
    كتابه (الصواعق المرسلة) ومختصره لمحمد بن الموصلي، ذكر فيه ثلاثة مباحث أصولية هامة فتكلم في أوله عن التأويل، وفي وسطه عن الحقيقة والمجاز، وفي آخره تكلم عن خبر الواحد، وبين ماأدخلته الفرق المبتدعة من تحريفات في هذه الموضوعات لتنصر ما هي عليه وبين كيف سرت هذه التحريفات في كتابات العلماء بعد ذلك.
    ولابن القيم - بعد ذلك - مسائل متفرقة في الأصول متناثرة في معظم كتبه، وأكثرها بكتابه (بدائع الفوائد).
    4 - أبو إسحاق الشاطبي 790هـ، وله كتاب (الموافقات في أصول الشريعة) وهو صاحب كتاب (الاعتصام). وكتابه (الموافقات) يستفيد منه دارسو المذهب المالكي أكثر من غيرهم نظراً لأن معظم أمثلته الفروعية مستمدة من هذا المذهب بحكم كونه من أهل الأندلس.
    5 - موفق الدين ابن قدامة المقدسي 620هـ، وله كتاب (روضة الناظر) في أصول الفقه. وهو يكاد أن يكون مختصراً لكتاب (المستصفى) للغزالي، مع زيادات أضافها ابن قدامة تناسب مذهبه الحنبلي.
    وللشيخ محمد الأمين الشنقيطي شرح على (روضة الناظر) مطبوع بعنوان (مذكرة في أصول الفقه).
    6 - الشوكاني (محمد بن علي) 1250 هـ، وله كتاب (إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول)، وهذا أيضا اعتمد على كتاب (المستصفى) للغزالي، مع إضافات عليه من اجتهادات الشوكاني، وقد اختصره صديق حسن خان القنوجي 1307هـ في كتابه (حصول المأمول من علم الأصول). وكتاب (إرشاد الفحول) لم أر منه إلا طبعته الأولى القديمة، وهو كتاب جيد مختصر بحاجه إلى طباعة جديدة مع عزو الآيات الواردة فيه وتخريج أحاديثه ووضع تراجم للأعلام الواردة فيه وتعريف بالكتب التي يحيل عليها، وغير ذلك من الخدمات التحقيقية التي أرجو أن يوفق الله بعض أهل العلم إلى القيام بها.
    فهذه أهم كتابات المستقلين في الأصول إن جازت هذه التسمية.
    سادسا: كتابات المعاصرين في أصول الفقه.
    وهي إما كتب جامعة لموضوعات علم الأصول أو كتب في بعض موضوعاته.
    أما الكتب الجامعة فمنها:
    1 - (تسهيل الوصول إلى علم الأصول) للشيخ محمد عبدالرحمن المحلاوي.
    2 - (أصول الفقه) للشيخ محمد الخضري بك.
    3 - (علم أصول الفقه) للشيخ عبدالوهاب خلاف.
    4 - (أصول الفقه) للشيخ محمد أبي زهرة.
    5 - (أصول التشريع الإسلامي) للدكتور علي حسب الله.
    6 - (الوجيز في أصول الفقه) للدكتور عبدالكريم زيدان.
    7 - (الواضح في أصول الفقه) لمحمد سليمان الأشقر.
    وأما الكتب في موضوعات معينة، فمنها:
    1 - (مصادر التشريع الإسلامي فيما لانص فيه) لعبدالوهاب خلاف.
    2 - (المصلحة في التشريع الإسلامي) للدكتور مصطفى زيد.
    3 - (تعليل الأحكام) للدكتور محمد مصطفى شلبي، وهو كتاب قيم في موضوعه.
    4 - (سلسلة دراسات في أصول الفقه) للدكتور محمد العروسي عبدالقادر، اطلعت منها على كتاب (مسألة تخصيص العام بالسبب) وهي دراسة قيمة اتبع كاتبها منهجا نقدياً مدعما بالأدلة يدل على رسوخ قدمه في هذا الفن.
    فهذه بعض كتابات المعاصرين في أصول الفقه.
    سابعا: القواعد الأصولية وكتبها.
    القواعد الأصولية هي قواعد جامعة كقوانين للاستنباط في أصول الفقه، وهي غير القواعد الفقهية، وسوف نذكر الفروق بينهما في المبحث السابع الخاص بدراسة الفقه إن شاء الله. وعلى سبيل الايجاز نقول هنا:
    إن القواعد الأصولية هي قواعد جامعة لضبط استنباط الأحكام من الأدلة، كقواعد: السنة مبينة للكتاب، ولا اجتهاد في مورد النص، والأمر للوجوب، والنهي للتحريم، والنص مقدم على الظاهر، والمنطوق مقدم على المفهوم، والخاص مقدم على العام، والمقيد مقدم على المطلق، وغيرها من القواعد المعينة على الاستنباط والترجيح.
    أما القواعد الفقهية، فموضوعها الفقه وأحكامه لا أصول الفقه، وهي قواعد جامعة تندرج تحتها مسائل كثيرة أحكامها متشابهة في شتى أبواب الفقه، وسوف نتكلم فيها بشئ من التفصيل في المبحث القادم إن شاء الله، وفيه نذكر كتبها.
    أما هنا فنذكر كتب القواعد الأصولية، والتي لايخلو منها مذهب من المذاهب، حيث يذكر المؤلفون القواعد الأصولية ثم يضربون الأمثلة التطبيقية لها في شتى الأبواب الفقهية، ومن كتبها - على ترتيب المذاهب -:
    1 - (الوصول إلى قواعد الأصول) لمحمد التمرتاشي الحنفي 1004 هـ.
    2 - (مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول) لأبي عبدالله التلمساني المالكي 771 هـ. ط مؤسسة الرسالة.
    3 - (تخريج الفروع على الأصول) لشهاب الدين الزنجاني الشافعي 656 هـ، مطبوع بتحقيق د. محمد أديب الصالح.
    4 - (التمهيد في تخريج الفروع على الأصول) لجمال الدين الإسنوي الشافعي، 772هـ، مطبوع بتحقيق د. محمد حسن هيتو.
    5 - (القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية) لابن اللّحام، وهو أبو الحسن علاء الدين علي بن عباس البعلي الحنبلي 803 هـ، مطبوع بتحقيق محمد حامد الفقي، ط أنصار السنة.
    فهذه أهم كتب القواعد الأصولية، وقد درج مصنفوها على ذكر القواعد الأصولية قاعدة قاعدة مع ضرب أمثلة لها من الأحكام الفقهية فكلما كانت حصيلة الطالب من الأحكام الفقهية أكبر كلما استفاد أكثر من دراسة هذه القواعد، ولهذا فإننا وإن كنا نوصي بدراسة الأصول قبل دراسة الفقه، فإن هذا النوع من كتب الأصول (وهي كتب القواعد الأصولية) سنرجئ دراسته إلى مابعد دراسة الفقه حين تكون حصيلة الطالب من الأحكام الفقهية كبيرة فيستوعب تطبيقات القواعد الأصولية على الأحكام التي درسها فتترسخ عنده هذه القواعد التي تعتبر من أهم وسائل الاستنباط.
    وبنهاية الكلام في كتب القواعد الأصولية نختم الكلام في المسألة الرابعة المفردة لذكر أهم كتب علم أصول الفقه، وبالله تعالى التوفيق.
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: في أصول الفقه للشيخ عبد القادر عبد العزيز حفظه الله .

    حكم تعلم أصول الفقه
    قال أبو عبدالله ابن حمدان الحنبلي [فلهذا كان علم أصول الفقه فرضا على الفقهاء وقد ذكر ابن عقيل: أنه فرض عين، وقال العالمي الحنفي: إنه فرض عين على من أراد الاجتهاد والفتوى والقضاء، وفرض كفاية على غيرهم. وهو أولى إن شاء الله تعالى. والمذهب أنه فرض كفاية كالفقه]
    [1].
    وخلاصة ما قاله ابن حمدان رحمه الله:
    1 - أن تعلم أصول الفقه فرض كفاية على مجموع المسلمين إن قام به البعض بما يكفي سقط وجوبه عن الباقين وارتفع الإثم عنهم.
    2 - وأن تعلمه فرض عين على من أراد الاجتهاد والفتوى والقضاء، وهؤلاء هم البعض الذين يقومون بفرض الكفاية نيابة عن مجموع المسلمين.
    فتعلم أصول الفقه فرض كفاية من وجه وفرض عين من وجه آخر، وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى.
    ولهذا فنحن لم نذكره في المرتبة الأولى للدراسة الشرعية (مرتبة العامة) إذ لايجب عليهم، ولكنه يجب على طلاب المرتبتين الثانية والثالثة الساعين للوصول إلى رتبة الفتوى والاجتهاد بتحصيل علومهما.
    وتختلف دراسة طلاب المرتبة الثانية لعلم أصول الفقه عن دراسة طلاب المرتبة الثالثة له، وهذا الاختلاف يبينه مايلي:
    وقت تعلم أصول الفقه
    ذهب بعض العلماء إلى وجوب تعلم الأصول قبل دراسة الفقه، وخالفهم آخرون فذهبوا إلى وجوبه بعد دراسة الفقه، ذكر هذا ابن حمدان، فقال: [وقد أوجب ابن عقيل وغيره تقديم معرفته على الفروع، ولهذا ذكره القاضي وابن أبي موسى وابن البنا وأبو بكر عبدالعزيز في أوائل كتبهم الفروعية، وقال أبو البقاء العُكبري: أبلغ مايتوصل به إلى إحكام الأحكام اتقان أصول الفقه وطرف من أصول الدين. لكن القاضي أوجب تقديم الفروع لتحل الدَّربة والملَكَةَ، وهو أولى إن شاء الله تعالى]
    [2]. والمقصود بالفروع أي الفقه، والأعلام المذكورن كلهم من فقهاء الحنابلة، و(القاضي) إذا اطلق فهو أبو يعلى الفرّاء صاحب الأحكام السلطانية، هذا عند الحنابلة.
    وكما ترى فقد اختلف العلماء في تقديم دراسة الأصول على تعلم الفقه أو تأخيرها، ولكلٍ وجهة نظره وحجته ولكل قول ٍ مَزِيّته.
    والذي أراه هو الجمع بين هذين القولين لتحصيل مَزية كل منهما، وهو ماأنصح به هنا، فأرى دراسة أصول الفقه مرتين على النحو التالي:
    في المرتبة الثانية: يدرس الطالب الأصول باختصار قبل دراسة الفقه، ليفهم معنى بعض المصطلحات الأصولية الواردة في الفقه، وليدرك أسباب ترجيح دليل على غيره، كما يتمكن بهذا المنهج من استخراج عشرات الأمثلة من الفروع للقواعد الأصولية التي درسها ولايقف عند حد الأمثلة المضروبة في كتب أصول الفقه، كما ذكرنا في دراسة مصطلح الحديث.
    أما في المرتبة الثالثة: فينبغي تقديم دراسة الأصول فيها على دراسة الفقه أيضا، ولكن بعد أن يكون الطالب قد درس الفقه في المرتبة الثانية. والهدف من دراسة الأصول في المرتبة الثالثة هو تحصيل عدة الاجتهاد ولهذا ستكون دراسة الأصول فيها مبسوطة.
    والخلاصة: أن ترتيب دراسة الأصول والفقه ستكون على النحو التالي: دراسة مختصرة للأصول في المرتبة الثانية، ثم دراسة متوسطة للفقه في المرتبة الثانية، ثم دراسة مبسوطة للأصول في المرتبة الثالثة، ثم دراسة مبسوطة للفقه في المرتبة الثالثة.




    [1] (صفة الفتوى) لابن حمدان ص 14

    [2] (صفة الفتوى) لابن حمدان، ص 14 - 15
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: في أصول الفقه للشيخ عبد القادر عبد العزيز حفظه الله .

    كتب أصول الفقه التي نوصي بدراستها في المرتبة الثانية للدراسة الشرعية
    1 - في أصول الفقه:
    لايوجد كتاب يغني عن كل ماعداه في هذا الفن، وكل كتاب له مزايا وبه نقص، ولهذا - وكما أوصينا في المباحث السابقة - سنوصي هنا بكتاب يكون هو الأساس وتضاف إليه فوائد الكتب الأخرى. والكتاب الأساسي هنا هو كتاب (الوجيز في أصول الفقه) لعبدالكريم زيدان، وسنذكر معه كتابا يُدرس كتمهيد له، وعدة كتب يُرجع إليها عند الحاجة أثناء دراسة الوجيز.
    أ - أما الكتاب الممهّد، فهو كتاب (الواضح في أصول الفقه) لمحمد سليمان الأشقر، فهو كتاب مختصر، حَسَن التقسيم، سهل العبارة، ويفيد الطالب المبتدئ أن يبدأ دراسته لهذا العلم بمثل هذا الكتاب ليعرف أهم موضوعاته التي يمكن أن تلتبس عليه عند دراسة الكتب المبسوطة.
    ب - وأما الكتاب الأساسي في هذه المرتبة فهو كتاب (الوجيز في أصول الفقه) لعبدالكريم زيدان، واخترناه على غيره لكثرة فوائده وحُسن تقسيمه وكثرة أمثلته فضلا عن ذكره للمراجع التي ينقل عنها في ذيول صفحاته.
    ج - وأما الكتب التي يرجع إليها عند الحاجة، فليس الغرض منها التوسع في الدراسة، وإنما الغرض من الرجوع إليها فهم عبارة أو موضوع استغلق على الطالب فهمه من الكتاب الأساسي فقد يجده مكتوبا في كتاب آخر بعبارة سهلة واضحة، خاصة إذا لم يجد الطالب شيخاً يرشده، ولتحقيق هذا الغرض يمكن للطالب الرجوع إلى كتاب (علم أصول الفقه) لعبدالوهاب خلاف، أو (أصول الفقه) لمحمد أبي زهرة، أو (أصول الفقه) لمحمد الخضري، أو (تسهيل الوصول) للمحلاوي. وإذا لم يجد بغيته في كتاب ٍ منها نظر في غيره.
    2 - مسائل متعلقة بالأصول:
    أ - أحكام الاجتهاد والتقليد، يراجع فيها الباب الخامس من هذا الكتاب وهو باب (أحكام المفتي والمستفتي وآدابهما) فقد جمعت فيه خلاصة ماكتب في هذا الموضوع.
    ب - أسباب اختلاف الفقهاء: يراجع فيها كتاب (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) لابن تيمية، وهو مطبوع مستقل وموجود بالمجلد العشرين من مجموع الفتاوى
    [1]، وقد ذكرت لك في كتابي هذا من قبل أن ابن تيمية غالبا قد اقتبس أسباب اختلاف العلماء من ابن حزم، فنفس ماذكره ابن تيمية مذكور (بالإحكام) لابن حزم[2]. وفي الموضوع نفسه كتاب آخر وهو (الإنصاف في بيان أسباب اختلاف الفقهاء) لشاه ولي الله الدهلوي 1176 هـ.
    فهذا ما نوصي بدراسته في أصول الفقه في المرتبة الثانية قبل دراسة الفقه في نفس المرتبة. وبالله تعالى التوفيق.
    المسألة الثامنة: كتب أصول الفقه التي نوصي بدراستها في المرتبة الثالثة للدراسة الشرعية
    وقت دراسة الأصول في هذه المرتبة هو - وكما ذكرنا من قبل - بعد دراسة الأصول ثم الفقه في المرتبة الثانية، وعندها تكون لدى الطالب حصيلة جيدة من علم الأصول وأحكام الفروع بما يمكنه من استيعاب مافي كتب الأصول المبسوطة استيعابا جيداً.
    وفي المرتبة الثالثة ينبغي أن يقرأ الطالب كل مايمكنه من كتب الأصول، وسأوصي على وجه الخصوص بثلاثة أنواع من الكتب وهي كتب مستوعبة لمسائل الأصول، ثم كتب تناولت موضوعات معينة في الأصول، ثم كتب القواعد الأصولية.
    أولا: كتب مستوعبة لمسائل الأصول.
    والحقيقة - وكما سبق القول - لايوجد كتاب مستوعب لمسائل الأصول، ولكنا سنوصي ببعض الكتب ونذكر مافيها من نقص وكيف ينجبر، وعليه فإننا نوصي بقراءة كتابين هنا يكمل أحدهما الآخر بدرجة كبيرة، وهما:
    1 - مذكرة أصول الفقه للشيخ محمد الأمين الشنقيطي، وهي شرح لكتاب (روضة الناظر) لابن قدامة.
    2 - كتاب (إرشاد الفحول) للشوكاني. ويجعل الطالب هذا الكتاب هو الأساس ويضيف إليه الزيادات الواردة بالمذكرة السابقة في كل باب.
    وهناك موضوعات أصولية لم تتناولها هذه الكتب أو تناولتها باختصار، وهي من الأهمية بمكان فننبه هنا عليها وعلى الكتب التي يراجعها الطالب فيها، ومنها:
    1 - موضوع حروف المعاني، لم يتعرض له ابن قدامة ولا الشوكاني، ويُقرأ من كتاب (جمع الجوامع) لتاج الدين عبدالوهاب السبكي، أو من كتاب (التلويح والتوضيح على متن التنقيح) لصدر الشريعة البخاري والتفتازاني، ولاينس الطالب ماذكرناه في كتب النحو في المرتبة الثالثة حيث أوصينا هناك بكتاب (مغني اللبيب) لابن هشام الأنصاري، فهذا (المغني) هو أوسع كتاب تناول هذا الموضوع باطلاق، فقد استغرقت معاني الحروف مجلداً كاملا منه أي نصفه، ولم يُكتب مثله في هذا الموضوع لافي كتب اللغة ولافي كتب أصول الفقه.
    ب - موضوع عوارض الأهلية: يُقرأ من كتاب (التلويح والتوضيح على متن التنقيح)، وكتاب (الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية) للسيوطي.
    ج - موضوع الترجيح بين الأدلة المتعارضة، ويقرأ من (المستصفى) للغزالي بآخر المجلد الثاني، ومن (الإحكام في أصول الأحكام) للآمدي بآخر المجلد الثاني وفيه نقل كثيراً عن الغزالي، ومن مقدمة كتاب (الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار) لأبي بكر الحازمي الهمذاني. كما أورد الخطيب البغدادي فصلاً مختصراً في الترجيح باسم (باب ترتيب استعمال الأدلة واستخراجها) بكتابه (الفقيه والمتفقه) ج 1 ص 219 - 229.
    وأود أن ألفت انتباه الطالب إلى أن موضوع الترجيح من أهم موضوعات الفقه وأصوله، ومن أهم أسلحة المجتهد، وقد سبق الحديث عنه في هذا الكتاب في أكثر من موضع، وقد ذكرت من قبل قول ابن تيمية رحمه الله [الفقيه: الذي سمع اختلاف العلماء وأدلتهم في الجملة وعنده مايعرف به رجحان القول]
    [3]. هذا وصف شيخ الإسلام لمن يستحق أن يُسمى فقيها، وكما رأيت فإن مدار وصفه على اتقان الترجيح، والذي يعرف به الفقيه رجحان قول ٍ على قولٍ أمران:
    الأول: الإكثار من حفظ الأدلة الشرعية - نصوص الكتاب والسنة - بحيث لايفوته شيء من أدلة المسائل الفقهية.
    والأمر الثاني: معرفة كيفية الترجيح بين الأدلة، وهذه المعرفة يتم تحصيلها بطريقين لايغني أحدهما عن الآخر.
    • الطريق الأول: الدراسة النظرية لقواعد الترجيح، كما هي مثبتة في كتب أصول الفقه، كالمشار إليها أعلاه.
    • والطريق الثاني: دراسة التطبيقات العملية لقواعد الترجيح، وذلك بقراءة ترجيحات العلماء في مختلف المسائل ليتمرس بطرائقهم، وليعرف كيف يستعملون قواعد الترجيح؟، ومحل ذلك كتب الفقه المبسوطة (كالمغني) لابن قدامة، و(الروضة) للنووي، وكتابات ابن تيمية وابن القيم في الترجيح والتي سنذكر مواضعها في المبحث التالي إن شاء الله تعالى.
    هذا مايتعلق بجبر النقص في كتابي (روضة الناظر) وشرحه، و(إرشاد الفحول). ومن أراد التوسع في دراسة بعض الموضوعات الأصولية فيمكنه أن يراجعها في كتب الأصول المبسوطة مثل:
    • (كشف الأسرار على أصول فخر الإسلام البزدوي) لعبدالعزيز البخاري.
    • شروح المنهاج للبيضاوي، وهي (الإبهاج) لتاج الدين السبكي، و (نهاية السول) للإسنوي، وشرحه (سلم الوصول) لمحمد بخيت المطيعي.
    • كتاب (التحرير) لابن الهمام، وشرحه (تيسير التحرير).
    • كتاب (المنار) للنسفي، وشروحه كشرح ابن ملك.
    فهذه الكتب المبسوطة تغني عما عداها في الأصول.
    ثانيا: كتب تناولت موضوعات معينة في الأصول:
    وهي كتب لم يقصد مؤلفوها استيعاب جميع موضوعات علم أصول الفقه فيها، وإنما قصدوا دراسة بعض موضوعاته بشئ من البسط، ولهذا فهي لاتغني عن النوع الأول من الكتب المستوعبة لمسائل علم الأصول.
    وهذه الموضوعات التي يتناولها النوع الثاني من الكتب بالبسط والنقد والترجيح غالبا ما تكون موضوعات مهمة أو محل خلاف ولذا ينبغي للطالب المتخصص أن يطالعها. ومن هذه الكتب:
    1 - كتاب (الإحكام في أصول الأحكام) لابن حزم، وقد سبق الكلام عن أهميته، ورغم مخالفاته للجمهور في عدة مسائل - الحق فيها مع الجمهور - كانكاره القياس أو وقوع الإجماع بعد عصر الصحابة، إلا أن كتابه مهم وجدير بالقراءة نظراً لتقريره كثيراً من القواعد الأصولية بالأدلة الشرعية، مع نقده لبعض الأصول المختلف فيها. وهو مطبوع في مجلدين من 8 أجزاء بتحقيق الشيخ أحمد شاكر.
    2 - كتابات شيخ الإسلام ابن تيمية في الأصول وهي موجودة في:
    • كتاب (المسوّدة في أصول الفقه) لآل تيمية.
    • وفي مواضع من مجموع الفتاوي، خاصة بالمجلدين التاسع عشر والعشرين، وفي مواضع أخرى تعرف بمراجعه فهرس أصول الفقه بمجموع الفتاوي، في ج 37 ص 3 - 29.
    3 - كتابات ابن القيم في الأصول، وهي موجودة في:
    • كتاب (اعلام الموقعين عن رب العالمين) وقد بسط فيه بعض الموضوعات كشرحه لكتاب عمر بن الخطاب في القضاء، ورده على نفاة القياس، ورده على أنصار التقليد، وكلامه في الحيل وسد الذرائع، وكلامه في حجية أقوال الصحابة، وأحكام المفتي والمستفتي، وغيرها من الموضوعات المهمة، والكتاب مشهور ومطبوع في 4 مجلدات وبحاجة إلى تحقيق جيد يتم فيه عزو الآيات وتخريج الأحاديث والتعريف بالأعلام وغير ذلك.
    • وكتابه (بدائع الفوائد) ذكر فيه مسائل أصولية متناثرة تعرف بمراجعة فهارسه، وهو مطبوع في مجلدين من 4 أجزاء.
    4 - كتاب (الموافقات في أصول الشريعة) لأبي إسحاق الشاطبي، وقد ذكرت من قبل أن دارسي المذهب المالكي يستفيدون منه أكثر من غيرهم نظراً لأن أمثلته الفروعية مستمدة من هذا المذهب، وكتاب (الموافقات) أدنى منزلة وأقل أهمية من كتابات ابن حزم وابن تيمية وابن القيم في الأصول، وبرغم كبر حجمه وشهرته إلا أن فوائده قليلة - خاصة بعد قراءة ماسبق - ومع ذلك ينبغي للمتخصص أن يقرأه لتحصيل الفوائد المتناثرة فيه إن تيسر له ذلك.
    5 - كتاب (تعليل الأحكام) للدكتور محمد مصطفى شلبي، من المعاصرين، وقد اشتمل هذا الكتاب على تحقيقات علمية جيدة تناولت موضوع تعليل الأحكام بشكل مبسوط، والتعليل هو أساس القياس الذي هو من أهم آلات المجتهد، وهذا الكتاب مطبوع في مجلد، ط دار النهضة العربية ببيروت.
    6 - سلسلة دراسات في أصول الفقه، للدكتور محمد العروسي عبدالقادر من المعاصرين، تناول بعض الموضوعات الأصولية بالبسط والنقد والتحقيق والترجيح بما لايستغنى عن مطالعته الطلاب المتخصصون.
    7 - كتاب (المصلحة في التشريع الإسلامي) للدكتور مصطفى زيد.
    فهذه بعض الكتب الهامة التي تناولت بعض الموضوعات الأصولية.
    ثالثا: كتب القواعد الأصولية.
    سبق القول في آخر المسألة الرابعة من هذا المبحث إن كتب القواعد الأصولية تعتني بضرب الأمثلة من الأحكام الفقهية لهذه القواعد، أي أنها تعتني ببيان التطبيقات العملية لقواعدالأصول على الفروع.
    ووفق ترتيب الدراسة المذكور في المسألة السادسة من هذا المبحث، فإن الطالب يدرس الأصول في المرتبة الثالثة - ومنها كتب قواعد الأصول - بعد دراسة الفقه في المرتبة الثانية، وعندها تكون لدية حصيلة جيدة من الأحكام الفروعية تجعله يستوعب التطبيقات المذكورة في كتب القواعد الأصولية استيعابا جيداً، فينبغي مراعاة هذا الترتيب الدراسي حتى لايضيع الطالب وقته وجهده في دراسة شيء لم يتأهل له، وبالنسبة لكتب القواعد الأصولية خاصة فأوصي بدراستها مرتين، مرة بعد دراسة كتب الفقه في المرتبة الثانية كما ذكرت آنفا، ومرة أخرى بعد دراسة كتب الفقه في المرتبة الثالثة، ففي هذا التكرار فائدة كبيرة للطالب.
    وقد ذكرت في آخر المسألة الرابعة بعض كتب القواعد الأصولية ونوصي الطالب بدراسة كتابين منها:
    1 - كتاب (التمهيد في تخريج الفروع على الأصول) لجمال الدين الإسنوي الشافعي 772 هـ، مطبوع بتحقيق د. محمد حسن هيتو.
    2 - كتاب (القواعد والفوائد الأصولية) لابن اللحام، وهو أبو الحسن علاء الدين البعلي الحنبلي 803 هـ، مطبوع بتحقيق محمد حامد الفقي.

    وهنا أختم الكلام في المبحث السادس الخاص بدراسة أصول الفقه، وأنبه على أنني لم أذكر فيه شيئا عن كتب تاريخ التشريع الإسلامي نظراً لتعلق هذا الموضوع بالفقه أكثر من تعلقه بالأصول، ولهذا فسوف أذكره في المبحث التالي إن شاء الله، هذا وبالله تعالى التوفيق، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.




    [1] (ص 231 - 250)

    [2] ج 2 ص 129

    [3] (الاختيارات الفقهية) ص 333
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •