إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!
النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله:
    لا أجيد كتابة مقدمات، وسأطرح موضوعي مباشرة بدونها فلتعذروني.
    كثيرا ما نسمع أو نقرأ فيما يندرج تحت مسمى ( المحاضرة الوعظية أو الإرشادية ) بعض العبارات التي نعدها من الحكم التي لا تقبل التشكيك في فائدتها أو صحتها، بل وننظر إليها على أنها حكمٌ مقدسة، ونجزم جزما بواقعيتها.
    أمثال:
    ( دقة بدقة ولو زدت لزاد السقا )
    وكذلك الأبيات:
    من يزني في قوم بألفي درهم،،،،،، في أهله يزنى بغير الدرهم
    إن الزنا دين إذا استقرضته ،،،،،، كان الوفاء من أهل بيتك فاعلم
    لو كنت حراً من سلالة ماجد،،،،،، ما كنت هتاكاً لحرمة مسلم
    وما ذكر أعلاه يستشهد به في التحذير من الزنا، وأثناء سرد قصص للعابثين بالأعراض.
    حتى إني رأيت من العوام من يجزم بأن فلانًا الزاني سوف يرى عاقبة فعله في محارمه! ولم يكن جزمه سوى ترجمة لما في نفسه من أمنيات خفيات بأن يحقق الله ما جزم به، ويبتلى الزاني في بناته . وإلا لماذا الجزم بحدوث أمر ( جرم أخلاقي ) يستحي المرء من التفكير فيه بله تمني وقوعه لبنات المسلمين؟!!!
    عذرا!! لكن هذا ما يعنيه جزمه.. ( من وجهة نظري طبعا ) .
    لماذا تعامينا عن الحديث: ( لا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ) فكيف بمن يتمنى لو أن الابن لحق بأبيه في الجرم الأخلاقي حتى وإن كان الابن بريئا فيكفي أن أباه مجرم لتحل عليه اللعنة ويبتلى في عرضه بذنب غيره؟!!
    بل لماذا تجاهلنا قول الله جل في علاه: ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ؟ واستشهدنا بحكم عقيمة تتناول أمورا من الغيبيات التي لا يصح الجزم بها؟.
    قد يقال: ذلك للترهيب والتخويف . فأقول: من أراد الفجور فسوف يفجر ولن يصده إلا الخوف من ربه سبحانه، فإن عُدم الخوف من جبار السموات والأرض فلن يصده أحد لا محارمه ولا غيرهم ولا خوفه على محارمه؛ فلماذا نستخدم هذه الحكم الخالية من الحكمة التي قد تضر أكثر مما تفيد؟
    ثم تأمل البيت الأخير وما خط بالأحمر منه، أكاد أسفه قائل هذه الأبيات وأستغفر الله من قولي هذا ( ولا أعلم قائلها ) ولكن لم نحتقر أبا الزاني وأجداده؟ ألأن ابنهم عبث بأعراض الناس؟ يا إخوان وما ذنب الأموات لنقدح في حسبهم ونسبهم بسبب خلف لهم اتبعوا شهواتهم؟
    إذن ماذا نقول عن العابد الزاهد إذا ابتلي بولد عاق فاجر؟ أم إن الفاجر نستكثر عليه ذرية صالحة، ونتحسر على العابد ونشفق إذا لم يرزقه الله بذرية صالحة.
    هذا ما أردت قوله وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    217

    افتراضي رد: إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!

    جزاك الله خيراً
    بل أنتِ سعيـدة.. إن شاء الله

    وما انتقدتِه انتقده غيرُك من المشايخ وطلبة العلم، وأراها وجهة نظر صحيحة. بارك الله فيك

    وأخيراً.. لمَ نخاف النقد؟! اكتبي : أخطأتُ في كذا.. أو الأفضل أن يغيَّر كذا إلى كذا.. وهذه محمدة لا مذمة.
    وفقكم الله
    يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيـلاً

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,641

    افتراضي رد: إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!

    اختي الكريمة كلامك فيه نظر
    وذلك لان الجزاء من جنس العمل فهذه سنة الله في شرعه وقدره، ولكن هذا لا يقال إنه مطرد في كل شيء، لكن هذا هو الغالب أن الجزاء يكون من جنس العمل كما قال –تعالى-:" ومكروا مكراً ومكرنا مكراً وهم لا يشعرون" [النمل:50]، وقال –سبحانه وتعالى-:"وجزاء سيئة سيئة مثلها" [الشورى:40]، وقال –تعالى-:"فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم" [البقرة:194] وكذلك في الإحسان من عفا عفا الله عنه، ومن أحسن أحسن الله إليه، قال –تعالى-:"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان" [الرحمن:60]، وهذه الآيات هي الأصل في هذه المقولة أن الجزاء من جنس العمل
    يقول الإمام الحافظ شمس الدين ابن قيم الجوزية رحمه الله ، في كلام له عن ان
    الجزاء من جنس العمل

    لذلك كان الجزاء مماثلا للعمل من جنسه في الخير والشر فمن ستر مسلما ستره الله
    ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة
    ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربةمن كرب يوم القيامة
    ومن أقال نادما أقال الله عثرته يوم القيامة

    ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن ضار مسلما ضار الله به
    ومن شاق شاق الله عليه ومن خذل مسلما في موضع يجب نصرته فيه خذله الله في موضع يجب نصرته فيه

    ومن سمح سمح الله له والراحمون يرحمهم الرحمن وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ومن أنفق أنفق عليه ومن أوعى أوعى عليه

    ومن عفا عن حقه عفا الله له عن حقه ومن تجاوز تجاوز الله عنه ومن استقصى استقصى الله عليه فهذا شرع الله وقدره ووحيه وثوابه وعقابه كله قائم بهذا الأصل وهو إلحاق النظير بالنظير واعتبار المثل بالمثل .
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    217

    افتراضي رد: إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!

    أخي أبا محمد
    هو يعاقب، لا أهله

    وجزاؤه (هو) من جنس عمله
    يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيـلاً

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,641

    افتراضي رد: إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : : ( قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم و بروا آباءكم تبركم أبناؤكم و من أتاه أخوه متنصلاً فليقبل ذلك منه محقاً كان أو مبطلاً فإن لم يفعل لم يرد علي الحوض .).

    رواه الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    217

    افتراضي رد: إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!

    أولاً: قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/62 ) :ضعيف الإسناد

    ثانياً: على فرض قبوله يقال:
    يجازى العفيف ويكرَم بأن تعف امرأته، ولا عكس.
    كما نقول: الرجل الصالح يصلِح الله له أهله وذريته في الغالب، وليس معناه أنه إن عصى وأفسد في الأرض أن زوجَه الطيبة تُفسَد.

    فلو كانت المرأة عفيفة صالحة، هل نقول: إنه مَن يزنِ يُزنَ بامرأته؟!!


    وأصول الشريعة وعدلها يأبيان ما ذكرتَ أخي الكريم.
    يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيـلاً

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!

    الأخ الفاضل أبا يوسف التواب
    جزاك الله خيرا ولم أكن أعلم عن اعتراض بعض علمائنا على هذه الحكم لكن الغريب أن بعض دعاتنا لا زال يعتمد عليها أو يستشهد بها في محاضراته.
    وحقيقة أنا معك في قولك :
    وأصول الشريعة وعدلها يأبيان ما ذكرتَ أخي الكريم.
    بارك الله فيك
    الأخ الفاضل أبا محمد
    جزاك الله خيرا وإني أتساءل بناء على تعقيبك: ألم تكن زوجة نبي الله نوح كافرة؟ وكذلك زوجة لوط عليه السلام؟
    بارك الله فيك
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    111

    افتراضي رد: إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!

    بسم الله الرحمن الرحيم


    المشاركة الأصلية بواسطة : أبو حازم الكاتب
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    بارك الله فيك شيخنا المسيطير .
    الذي يظهر أن المرء لا يعاقب بفعل غيره كما قال تعالى : ولا تزر وازرة وز أخرى وقال تعالى : مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وقال تعالى : إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها ، وقد حرم الله عز وجل الظلم على نفسه ، فليس لزوجة الزاني وابنته واخته ذنب فيما يرتكبه ، وقد بين الله عقوبة الزاني شرعا بالحد في الدنيا واستحقاق العقاب يوم القيامة إن لم يتب ، بالإضافة إلى حق المخلوق في عرضه ، ولم يذكر في القرآن ولا السنة ما يدل على هذه القاعدة بل النصوص تنفي أن يعاقب المرء بفعل غيره ، وما ذنب المرأة الصالحة أن بليت بزوج فاسق او أب فاسق او أخ فاسق وهي مطيعة لله صالحة حافظة لعرضها .
    غيري جنى وأنا المعاقَبُ فيكم فكأنني سبّابة المتندم
    لكن قد يعاقب المرء بالوحشة والشك الذي يقلقله جزاء لما صنعه وربما يكون سبباً في طلاق زوجه فيكون قد حفظها الله من عواقب معاصيه كما يعاقب بالفقر والحرمان من الطاعة والأمراض وانتهاك عرضه الشخصي بالألسنة وغير ذلك من العقوبات المعنوية والحسية .
    ( من يزني يزن به ..) هل هذا صحيح شرعاً ؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!

    جزاك الله خيرا أبا جهاد على هذه الإضافة القيمة

    وأقدم اعتذاري للإخوة في المجلس على طرح موضوع سبق طرحه في المجلس ووالله ما علمت به.

    وفق الله الجميع لمرضاته
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!

    هناك أمور يستنبطها العلماء و أهل الفضل من سنن كونية كثر وقوعها ، و هي لا تعني أن تصيب 100 % و لكنها قد تحصل .

    ثم التحذير و الوعظ لا يصح أن نقول عنه أنه حكم شرعي مثلا ، و لذلك لا تلزمنا تجاوزات العامة ، و لما أتى ذلك الرجل لابن عباس قال هل للقاتل من توبة ؟

    قال : لا !

    و لذلك فهذه كلأحاديث الضعيفة مثلا التي يذكرها الكثير من أهل العلم و منهم ابن القيم استئناسا .
    و اذا تكرر وقوع الشيء ، فلنعلم أنه محتمل فيحذر الناس منه.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,554

    افتراضي رد: إلى متى الجزم بهذه المقولة؟!

    و لذلك فهذه كلأحاديث الضعيفة مثلا التي يذكرها الكثير من أهل العلم و منهم ابن القيم استئناسا .
    بالنسبة للأحاديث الضعيفة؛ فلا أظن أن نشرها يصح ولو من باب الاستنئاس . يكفينا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) فما بالك بمن يساعد على انتشارها وهو يعلم بضعفها؟ في الحديث الصحيح غنية عن الاستشهاد بالضعيف

    أذكر كلاما للشيخ ابن عثيمين رحمه الله حول هذا الموضوع في شرح البيقونية ، ارجع إليه من فضلك .

    و اذا تكرر وقوع الشيء ، فلنعلم أنه محتمل فيحذر الناس منه.
    محتمل نعم ، لكن الجزم به فلا ، وأما عن تكرار وقوعه فمن مشاهداتي أنا شخصيا : أن الرجل وإن كان فاسقا مرتكبا للكبائر ومجاهرا بها ؛ فإن أسرته لا تشابهه في أخلاقه ، ولا تتبعه في خطواته نحو الرذيلة ، وإنه لمن الظلم أن نتوقع أن تلحق به أسرته في ارتكاب الكبائر .

    لا يا إخواني لا ... نحذر من الكبائر لكن ليس بهذا الأسلوب . وإنا لنتمنى الستر والعافية للمسلمين على حد سواء، ولا نتوقع منهم ارتكاب الموبقات بزعم التحذير أو بغية الإصلاح !

    جزاك الله خير أخي الكريم
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •