قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 84
47اعجابات

الموضوع: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُه ُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
    أما بعد،،،
    فإنه من المعلوم أن العلم يشرف بشرف المتعلق به، ولما كان علم العقيدة يتعلق بذات الله سبحانه وتعالى، وأسمائه وصفاته؛ كان من أشرف العلوم، بل هو أشرفها على الإطلاق.
    وأئمة أهل السنة والجماعة وعلماؤهم يتكلمون في علم العقيدة والتوحيد من خلال ثلاثة أبواب رئيسة: 
    الأول: توحيد الألوهية:
    وجملته: إفراد الله عز وجل بالعبادة، وصرف أنواع الطاعات إليه سبحانه وتعالى، وحده فلا يشرك معه سبحانه وتعالى في عبادته أحد. وهذا النوع من التوحيد هو الذي بسببه خلق الله سبحانه وتعالى الخلق؛ قال تعالى:{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات: ٥٦)، وهو الذي بسببه أرسل الله سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب؛ قال تعالى:{ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}(النحل: ٣٦)، وقال تعالى:{وما أرسلنامن قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}(الأنبياء: ٢٥).
    الثاني: توحيد الربوبية:
    وجملته: توحيد الله سبحانه وتعالى في الخلق والملك، والرّزق، والتدبير، وسائر أفعاله سبحانه وتعالى؛ فنعلم أن الله عز وجل هو الخالق وحده، لا خالق سواه، وأنه سبحانه هو المالك لهذا الكون وحده، لا مالك سواه سبحانه، وأنه سبحانه هو الرازق وحده، لا رازق سواه سبحانه، وأنه سبحانه هو المدبر لهذا الكون وحده، لا مدبر لهذا الكون إلا هو سبحانه وتعالى.
    وهذا النوع من التوحيد لم يجحده إلا القليلون؛ كالوجوديين والدهريين الذين قالوا:
    {ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر}(الجاثية: ٢٤)، وأما العامة فمقرون بهذا النوع من التوحيد؛ حتى كفار قريش كانوا مقرين به؛ قال تعالى:{ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله}(العنكبوت: ٦١)، وقال تعالى:{ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله}(العنكبوت: ٦٣)، وقال تعالى:{ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله}(الزخرف: ٨٧).
    وتوحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية؛ بمعنى: أن من وحَّد الله في ربوبيته يلزمه ويجب عليه شرعًا وعقلا أن يوحِّد الله في ألوهيته.
    فأما شرعًا: فمعلوم.
    وأما عقلا: فلأن من وحَّد الله في ربوبيته، واعترف بأن الله تعالى هو الذي خلقه ورزقه، وهو الذي بيده أمر السموات والأرض، كيف يذهب بعد ذلك فيعبد من لا يملك له نفعًا ولا ضرًّا؟!
    فقد فعل هذا مثل الذي يعمل عند رجل ويأخذ منه المال والمأكل والمشرب، ثم بعد ذلك يذهب فيدين بالولاءوالطاعة لغير هذا الرجل.
    فهذا –بلا شكّ- مخالف للعقول السوية، وتأباه الفطرة المستقيمة النقية.
    ولذلك فإن الله تعالى خاطب هؤلاء الذين يوحدونه في ربوبيته ثم يشركون معه سبحانه غيره في ألوهيته، خاطب عقولهم؛ فقال تعالى:
    {ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون}(الروم: ٢٤)، وقال تعالى:{ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}(الروم: ٢١)؛ وغير هذه من الآيات التي تقول لهؤلاء: كيف وقد علمتم أن الله هو الخالق الرازق، كيف تذهبون فتعبدون غيره سبحانه؟!
    وألزمهم الله عز وجل بتوحيده في ألوهيته مذكرا لهم بربوبيته سبحانه وتعالى؛ فقال سبحانه وتعالى:
    {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون}(البقرة: ٢١ – ٢٢).
    وقال تعالى:
    {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون}(يونس: ٣).
    ثم حكم الله عز وجل على هؤلاء بانعدام عقولهم؛ فقال تعالى:
    {ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون} (العنكبوت: ٦٣).
    وكان الأنبياء عليهم السلام يذكرون أقوامهم بربوبية الله تعالى، ويستدلون به على أحقيته سبحانه وتعالى بأن يُفرد بالعبادة، وعلى بطلان آلهتهم التي يعبدونها من دون الله؛ قال إبراهيم عليه السلام لقومه:
    {إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له}(العنكبوت: ١٧).
    الثالث: توحيد الأسماء والصفات:
    وجملته: إثبات ما أثبته الله عز وجل لنفسه في الكتاب أو السنة، من أسماء وصفات من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
    وهذا القسم الثالث –أعني: توحيد الأسماء والصفات- ضل فيه كثير من فرق الإسلام؛ كالجهمية، والمعتزلة، والأشعرية، والماتريدية، وغيرهم.
    ولذلك فإن هذا القسم من الأهمية بمكان؛ وترجع أهميته لأمرين:
    الأول: تعلقه بذات الله تعالى وأسمائه وصفاته.
    الثاني: كثرة المخالفين فيه من فرق الإسلام. فعلى كل طالب علم، بل على كل مسلم تعلم هذا العلم ولو بشكل جُملي؛ حتى لا يقع في الخطل والزلل فيه، أو يقع في براثن إحدى هذه الفرق إحسانا بالظن بهم.
    كما يجب –وجوبًا كفائيًّا- أن يتخصص في هذا العلم طائفة من طلبة العلم؛ يدرسونه ويطلعون على مشكلاته وغوامضه، ومناهج المخالفين فيه؛ ليقوموا بتدريسه للمسلمين، والرد على المخالفين فيه، ولما كان الأمر كذلك؛ قمت بجمع هذه القواعد –في باب من الأسماء والصفات- من كتب أهل العلم، وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وقمت بالتعليق عليها بما يوضح مشكلها، ويبين مجملها، ويكشف غوامضها؛ لتكون عونًا للبادئ في هذا العلم الشريف، ومدخلًا له، وتذكرة للمنتهي فيه.
    ومن المعلوم أن العلماء –دائما وأبدًا- ينصحون ويرشدون طالب العلم المبتدئ بالاهتمام بالقواعد الكلية؛ سواء في العقيدة أو في غيرها من فروع العلم الشرعي؛ لأنه يصعب على كل أحد حفظ فرعيات الشريعة؛ لكثرتها وانتشارها في كتب العلم، فإذا حفظ طالب العلم القواعد الكلية التي تندرج تحتها هذه الفرعيات استطاع بعد ذلك –إذا ما وقفت أمام مسألة فرعية- أن يدرجها تحت القاعدة المنوطة بها، فتحل له المشكلات، وتزيل عنه الصعوبات.
    فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتي، وفي ميزان حسنات ووالديَّ وأهلي جميعا؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.
    كما أسأل كل من قرأه وانتفع به أن يدعو لي ولوالديَّ وأهلي بالمغفرة والرحمة. وستكون هذه القواعد في حلقات متتابعة، إن شاء الله تعالى. وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات


    القاعدةالأولى:
    يجب الإيمان بماوصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولاتعطيل، ومن غير تكييف ولاتمثيل
    الشرح:
    الكلام على هذه القاعدة من جهتين:
    الجهة الأولى: وجوب الإيمان بماورد في نصوص الكتاب والسنة من أسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته.
    فإذا قال الله تعالى:{إنه هو العليم الحكيم}(يوسف83
    نؤمن بأن من أسمائه سبحانه وتعالى:العليم الحكيم، وأنه موصوف بصفتي العلم والحكمة.
    وإذا قال تعالى:{وهو السميع البصير}(الشورى: ١١) نؤمن بأن من أسمائه تعالى: السميع والبصير، وأنه موصوف بصفتي السمع والبصر.
    وإذا قال تعالى:{وهو الغفور الرحيم}(يونس: ١٠٧) نؤمن بأن من أسمائه تعالى: الغفور،الرحيم، وأنه موصوف بصفتي المغفرة والرحمة.
    وإذاقال تعالى:{بل يداه مبسوطتان}(المائدة: ٦٤)، نؤمن بصفة اليدين ونثبتها له سبحانه وتعالى.
    وإذاقال تعالى:{كل شيء هالك إلا وجهه}(القصص: ٨٨).
    وقال النبي
    صلى الله عليه وسلم:«أعوذ بالله العظيم ووجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم» نؤمن بصفة الوجه، ونثبتها له سبحانه وتعالى.
    وهكذا...في جميع ما ورد في الكتاب والسنة من أسماء وصفات وأفعال لله سبحانه وتعالى نؤمن بها ونثبتها على ما يليق به سبحانه وتعالى.
    قال الإمام الأوزاعي رحمه الله: "كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله عز وجل فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته جل وعلا".
    وقال الإمام أحمد رحمه الله: "نعبد الله بصفاته كما وصف به نفسه، وقد أجمل الصفة لنفسه، ولا نتعدى القرآن والحديث؛ فنقول كما قال، ونصفه كما وصف نفسه، ولا نتعدى ذلك".
    وقال الإمام الدارمي رحمه الله: "ونصفه بما وصف به نفسه، ووصفه به الرسول
    صلى الله عليه وسلم".
    وقال ابن خزيمة رحمه الله: "نحن نثبت لخالقنا جل وعلا صفاته التي وصف الله عز وجل بها نفسه في محكم تنزيله، أو على لسان نبيه المصطفى
    صلى الله عليه وسلم، مما ثبت بنقل العدل عن العدول موصولا إليه".
    الجهة الثانية لهذه القاعدة: أن يكون إيماننا بالأسماء والصفات من غير تحريف ولاتعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
    فالتحريف هو:
    تبديل الكلام عن وجهه الحقيقي بما لا يحتمله الكلام.
    وهو قسمان:
    القسم الأول: تحريف لفظي:
    كمن بدلوا لفظة (استوى) فجعلوها (استولى)، أوكمن جاءوا إلى قوله تعالى:{وكلم الله موسى تكليما}(النساء: ١٦٤)، برفع لفظ الجلالة على أنه هوسبحانه الفاعل المتكلم، فجعلوه مفعولا به منصوبًا على أن موسى عليه السلام هو المتكلم، أوكمن بدلوا قول الله تعالى:{وهو السميع البصير}(الشورى: ١١)،فجعلوه: (ليس كمثله شيء وهو العزيز الحكيم)؛ فالتحريف اللفظي يكون بتغيير حرف أو أكثر من الكلمة أوتغيير شكل بها.
    القسم الثاني: تحريف معنوي:
    كمن جعلوا صفة الرحمة بمعنى: إرادة الثواب، وجعلوا صفة الغضب بمعنى إرادة العقاب، واليد بمعنى النعمة أو القوة.
    فالتحريف المعنوي يكون بتغيير معنى الكلمة مع بقاء لفظها كما هو.
    وكلا النوعين من التحريف باطل.

    وأما التعطيل فهو:
    نفي الاسم أو الصفة أو نفيهما معا.
    والمعطلة قسمان:
    قسم غالٍ يعطلون الاسم والصفة معًا؛ فلا يثبتون لله سبحانه وتعالى اسما ولا صفة؛ بل ينفون كل ذلك، وهؤلاء هم الجهمية.
    وقسم يعطلون الصفة دون الاسم؛ فيقولون: سميع بلا سمع، بصير بلا بصر، عليم بلا علم، حكيم بلا حكمة، وهؤلاء هم المعتزلة.
    وكلا النوعين من التعطيل باطل، لايجوز في حق الله جل وعلا.
    وأما التكييف فله معنيان:
    المعنى الأول: السؤال عن كيفية ذات الله أوصفاته؛ كالرجل الذي جاء إلى الإمام مالك فسأله عن كيفية استواء الله جل وعلا.
    المعنى الثاني: تخيل كيفية معينة في الذهن لذات الله سبحانه وتعالى أو لصفاته.
    وكلا النوعين من التكييف باطل لا يجوز في حق الله جل وعلا.
    وأماالتمثيل:
    فهو تمثيل ذات الله سبحانه وتعالى أو صفاته بذات
    أحد من خلقه، أو صفاته. حيث يقول الممثل: يد الله كأيدينا، وسمع الله كسمعنا، وعلم الله كعلمنا، وهكذا..
    وهو أيضا باطل لا يجوز في حق الله جل وعلا.
    قال الإمام نُعيم بن حماد رحمه الله: "مَنْ شَبَّه الله بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، فليس ما وصف الله به نفسه ورسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه".

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    القاعدة الثانية
    أسماء الله تعالى كلها حسنى
    الشرح:
    أسماء الله تعالى كلها حسنى؛ لأن الله تعالى وصفها بذلك؛ فقال تعالى:{ولله الأسماء الحسنى}(الأعراف: ١٨٠)، وقال تعالى:{الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى}(طه: ٨ )؛ ومعنى أنها حسنى: أي: بالغة في الحسن غايته؛ فهي بالغة في الكمال أعلاه، وبالغة في الجمال منتهاه؛ فلا نقص فيها ولا فيما تحمله من صفات ومعانٍ بوجه من الوجوه.
    فـ(الحي) اسم من أسماء الله تعالى، متضمن للحياة الكاملة التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه؛ فلم تسبق بعدم، ولا يلحقها زوال.
    و(العليم) اسم من أسماء لله تعالى متضمن للعلم الكامل الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه؛ فلم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان.
    و(الرحمن) (الرحيم): اسمان من أسماء الله تعالى متضمنان للرحمة الكاملة التي لا نقص فيه بوجه من الوجوه؛ فهي رحمة كاملة؛ قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم حين قَدِمَ عليه سَبْيٌ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ السَّبْيِ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ
    صلى الله عليه وسلم: «أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ قُلْنَا: لَا وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا».
    وهي أيضا رحمة واسعة؛ قال عنها الله تعالى:{ورحمتي وسعت كل شيء}(الأعراف: ١٥٦).

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    القاعدة الثالثة
    أسماء الله تعالى ليست محصورة بعدد معين
    الشرح:
    أسماء الله تعالى ليست محصورة بعدد معين؛ ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ».
    قال ابن القيم رحمه الله: "السادس عشر: أن الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بعدد، فإن لله تعالى أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل، كما في الحديث الصحيح: «أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ».
    فجعل أسماءه ثلاثة أقسام:
    1- قسم سمى به نفسه: فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم، ولم ينزل به كتابه.
    2- وقسم أنزل به كتابه: فتعرف به إلى عباده.
    3- وقسم استأثر به في علم غيبه: فلم يطلع عليه أحدا من خلقه.
    ولهذا قال: "استأثرت به"؛ أي: انفردت بعلمه، وليس المراد انفراده بالتسمية به؛ لأن هذا الانفراد ثابت في الأسماء التي أنزل بها كتابه، ومن هذا قول النبي
    صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة: «ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي»، وتلك المحامد هي بأسمائه وصفاته، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا -مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا- مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» فالكلام جملة واحدة، وقوله: «مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» صفة لا خبر مستقل؛ والمعنى: له أسماء متعددة من شأنها أن من أحصاها دخل الجنة، وهذا لا ينفي أن يكون له أسماء غيرها، وهذا كما تقول: (لفلان مائة مملوك قد أعدهم للجهاد)، فلا ينفي هذا أن يكون له مماليك سواهم معدين لغير الجهاد، وهذا لا خلاف بين العلماء فيه".
    وقد نقل النووي الاتفاق على ذلك؛ فقال رحمه الله: واتفق العلماء على أن هذا الحديث –يعني حديث: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا -مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا- مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»- ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى.

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    أحسنت أبا أسماء ، نفع الله بك .
    والذين فسروا الرحمة ـ مثلا ـ بالثواب ، فسروه بالثمرة وما يستلزمها ، وهذا غير الصفة نفسها كما هو واضح ظاهر ، وبهذا وقعوا في التأويل والتحريف ، فالرحمة صفة من صفات الله الذاتية ومن ثمراتها الثواب .
    وبما يتعلق بالعدد في أسماء الله ، فالصواب ما نقلته عن ابن القيم وتبع فيه شيخه ابن تيمية رحمهما الله تعالى . خلافا لبعض الناس ممن لم يفهم كلام شيخ الاسلام وغيره .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    وفيك بارك شيخنا الجليل
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,487

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    نفع الله بك أبا يوسف .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    وبك أبا البراء
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    القاعدة الرابعة
    أسماء الله تعالى وصفاته توقيفية لا مجال للعقل فيها
    أسماء الله تعالى توقيفية؛ بمعنى أن إثباتها متوقف على النص؛ لا نزيد على ما جاء في الكتاب والسنة، ولا ننقص منه؛ لأننا إذا زدنا فقد قلنا على الله بلا علم، وإذا نقصنا فقد كتمنا أو ألحدنا ما سمى الله به نفسه.
    ولذلك فالواجب علينا أن نقتصر على ما جاء به الكتاب والسنة من أسماء الله تعالى وصفاته؛ وذلك لثلاث علل:
    أولا: لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه الله تعالى من الأسماء؛ فوجب الوقوف على النص.
    ثانيا: قوله تعالى:{ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا}(الإسراء: ٣٦)؛ (ولا تقف): أي: لا تتبع، وقد قيل: قفاه يقفوه، إذا جاء على أَثَره، أو على إِثْره.
    وقال تعالى:
    {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون}(الأعراف: ٣٣)؛ فلا يجوز لنا أن نسمي الله بما لم يسمِّ به نفسه؛ لأن ذلك مما ليس لنا به علم.
    ثالثًا:قال ابن عثيمين رحمه الله: "لأن تسمية الله بما لم يسم به نفسه أو إنكار ما سمى به نفسه جناية في حقه تعالى؛ أرأيت لو أن شخصا سماك بغير ما سُمِّيت به؛ فإنه يُعدُّ جانيًا عليك؛ لأنه ليس له حق في ذلك، فالتسمية حق لمن له الحق أن يسمي، فالله عز وجل له الحق أن يسمي نفسه بما يشاء، وأما نحن فليس من حقنا أن نسمي الله بما لم يسمِّ به نفسه.
    وعلى ذلك؛ فالواجب علينا أن نسمي الله بما سمى به نفسه؛ لأن تسمية الله بما لم يسم به نفسه سوء أدب مع الله.
    وكذلك إنكار ما سمى به نفسه سوء أدب معه تعالى؛ فالواجب علينا سلوك الأدب مع الله سبحانه وتعالى".
    قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله: "لا نسميه ولا نصفه، ولا نطلق عليه إلا ما سمى به نفسه".
    وقال الإمام أبو المظفر السمعاني رحمه الله [479]: "الأصل في أسامي الرب تعالى هو التوقيف".
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    القاعدة الخامسة:
    يجب الإيمان بما جاء في الكتاب والسنة وإن خفي معناه على آحاد الناس
    قد يخفى على بعض الناس معنًى من معاني أسماء الله تعالى وصفاته، فهذا لا يدعوه إلى الإسراع في نفي ما جاء به الكتاب والسنة؛ بل يجب عليه أن يؤمن بتلك الصفة أو الاسم حتى يسأل أهل العلم عن المعنى فيوضحوه ويبينوه له.
    قال الإمام عليُّ بن المديني رحمه الله: "ثم التصديق بالأحاديث والإيمان بها، لا يقال: لم؟ ولا كيف؟ إنما هو التصديق بها، والإيمان بها، وإن لم يُعلم تفسير الحديث، ويبلغه عقله، فقد كُفي ذلك، وأُحكم عليه الإيمان به والتسليم".
    وأما أهل الأهواء والبدع فقد قاموا بنفي الأسماء والصفات أو بعضها، حيث قصرت عقولهم الفاسدة عن فهم معانيها، كصفة الاستواء والنزول والمجيء وغير ذلك.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    وأما أهل الأهواء والبدع فقد قاموا بنفي الأسماء والصفات أو بعضها، حيث قصرت عقولهم الفاسدة عن فهم معانيها، كصفة الاستواء والنزول والمجيء وغير ذلك.
    صدقت أخي.
    لذلك قال أهل السنة والجماعة: أمروها كما جاءت بلا كيف ، أي أمروها كما جاءت بغير تحريف لها ولا تأويل ولا تكييف.
    جزيتم خيرا

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    وجزيتم مثله
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    القاعدة السادسة

    صفات الله تنقسم إلى:
    صفات ذاتية، وصفات فعلية

    الشرح:
    تنقسم صفات الله إلى:
    1-صفات ذاتية:
    وهي التي لا تنفك عن ذات الله تعالى، ولا تتعلق بزمان؛ فالله تعالى لم يزل ولا يزال متصفًا بها؛ كالعلم والقدرة والسمع والبصر والعزة والحكمة والعلو والعظمة والوجه واليدين والعينين.
    2-صفات فعلية:
    وهي أيضا صفات أزلية؛ بمعنى: أن الله تعالى لم يزل ولا يزال متصفًا بها؛ ولكن الفرق بينها وبين الصفات الذاتية أن الصفات الفعلية متعلقة بمشيئة الله تعالى؛ إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها، ومتعلقة أيضا بزمان؛ كالاستواء والنزول والمجيء والفرح والغضب.
    وقد تكون الصفة ذاتية فعلية؛ باعتبارين؛ كصفة الكلام، فإنها باعتبار أصلها هي صفة ذاتية؛ لأن الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلمًا.
    وباعتبار آحاد الكلام وتعلقه بالمشيئة؛ يتكلم الله متى شاء، بما شاء، فهي صفة فعلية كما قال تعالى:
    {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون}(يس: ٨٢).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    القاعدة السابعة

    يجب الإيمان بالاسم وما دل عليه من معنى
    وما تعلق به من آثار

    الشرح:
    هذه أركان الإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته؛ وهي ثلاثة أركان:
    الركن الأول: الإيمان بالاسم:
    فنؤمن بما سمى الله سبحانه به نفسه، في الكتاب والسنة ونثبته له سبحانه؛ كما تقدم في القاعدة الأولى.
    الركن الثاني: الإيمان بما دل عليه الاسم من معنًى:
    فنؤمن باسم الله العليم، وما دل عليه هذا الاسم من معنى وهي صفة العلم، ونؤمن باسم الله الحكيم وما دل عليه هذا الاسم من معنى، وهي صفة الحكمة، ونؤمن باسم الله الرحمن الرحيم، وما دلا عليه من معنى وهي صفة الرحمة، ونؤمن باسم الله السميع وما دل عليه هذا الاسم من معنى وهو صفة السمع... وهكذا في جميع أسمائه سبحانه وتعالى الحسنى.
    الركن الثالث: الإيمان بما ترتب على هذا الاسم من آثار:
    فالأثر المترتب على اسم الله تعالى
    (العليم): هو أنه سبحانه علم الأشياء، ولم يزل يعلمها سبحانه وتعالى.
    والأثر المترتب على اسم الله تعالى
    (السميع): هو أنه سبحانه وتعالى سمع الأشياء، ولم يزل يسمعها سبحانه وتعالى.
    والأثر المترتب على اسمه تعالى
    (الرحمن الرحيم): هو أنه سبحانه يرحم من يشاء من عباده وقتما شاء.
    وهكذا في جميع أسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    القاعدة الثامنة
    أسماء الله تعالى بالنظر إلى الذات من قبيل المترادف وبالنظر إلى الصفات من قبيل المتباين
    الشرح:
    أسماء الله تعالى بالنظر إلى الذات من قبيل المترادف؛ دل على ذلك قوله تعالى:
    {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى}(الإسراء: ١١٠)؛ فجميع أسماء الله تعالى دلت على ذات واحدة، وليست ذوات متعددة؛ فالله تعالى هو الرحمن، وهو الرحيم، وهو الملك، وهو القدوس، وهو السلام، وهو المؤمن... إلى آخر أسمائه الحسنى سبحانه وتعالى التي تدل على ذات واحدة لا ذوات متعددة كما يدعي بعض المخالفين من أن تعدد الأسماء يستلزم تعدد الذوات.
    وبالنظر إلى الصفات من قبيل المتباين؛ دل على ذلك قوله تعالى:
    {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}(الأعراف: ١٨٠)؛ أي: ادعوه في كل مقام بالاسم الذي يناسبه؛ فكل اسم يدل على معنى خاص به، فإن كنت في حال فقر فقل: (يا غني)، وإن كنت في حال ضعف فقل: (يا قوي)، وإن كنت في حال ذل فقل: (يا عزيز)، وإن كنت في حال توبة فقل: (يا تواب)... وهكذا، فكل اسم يدل على معنى، ولا يستلزم تعدد الأسماء والمعاني تعدد الذوات، بل التعدد يدل على عظم المسمى.

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    القاعدة التاسعة
    باب الإخبار عن الله تعالى أوسع من باب الأفعال وباب الأفعال أوسع من باب الصفات
    وباب الصفات أوسع من باب الأسماء

    الشرح:
    المقصود بكلمة
    (أوسع): أي: من جهة الاحتياج إلى دليل؛ فالعلماء يقسمون الكلام في هذا الباب إلى أربعة أقسام:
    1- باب الإخبار:
    وهو أوسع الأبواب؛ لأنه لا يحتاج إلى دليل، وإنما يخبر عن الله تعالى بكل ما يليق به سبحانه، وإن لم يدل دليل عليه، كالقائم بنفسه، وواجب الوجود وغير ذلك.
    2-باب الأفعال:
    وهو أضيق من باب الإخبار، ومصادره ثلاثة:
    الأول: الأفعال الثابتة في الكتاب والسنة؛ كقوله تعالى:{قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء}(آلعمران: ٢٦)؛ فهذه أفعال ثابتة لله سبحانه وتعالى.
    الثاني: الصفات: فيشتق من الصفة فعل.
    الثالث: الأسماء: فيشتق الفعل من الاسم؛ فاسم الله العليم يدل على أن الله تعالى يعلم الأشياء، واسم الله السميع يدل على أن الله تعالى يسمع الأشياء، واسم الله الرحيم يدل على أن الله تعالى يرحم من يشاء.
    3- باب الصفات:
    وهو أضيق من باب الأفعال؛ لأن له مصدران فقط:
    الأول: الصفات الواردة في الكتاب والسنة.
    الثاني: الأسماء؛ فيشتق منها صفات؛ فاسم الله العليم يدل على صفة العلم، واسم الله السميع يدل على صفة السمع، واسم الله الحكيم يدل على صفة الحكمة.
    4-باب الأسماء:
    وهو أضيق الأبواب؛ لأن مصدره واحد فقط؛ وهو أن يُنَصَّ عليه في الكتاب والسنة، فلا يشتق من الفعل اسم ولا من الصفة اسم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    القاعدة العاشرة
    تفسير أسماء الله تعالى بعضها ببعض لا يعني تماثلها من كل وجه بل له سبحانه وتعالى من كل صفة معنى من معاني الكمال والجمال
    الشرح:
    قد يفسر بعض أسماء الله تعالى بعضها ببعض، وهذا لا يعني أن هذه الأسماء متماثلة من كل وجه، بل له سبحانه وتعالى من كل صفة معنى من معاني الكمال والجمال؛ كاسم الله تعالى
    (الرحمن) واسمه (الرحيم)؛ فالرحمن معناه: ذو الرحمة الواسعة، والرحيم معناه: ذو الرحمة الواصلة.
    وأسماؤه تعالى
    (الواحد) و(الأحد) و(الوتر)؛ فهي أسماء متقاربة المعنى، وقد يفسر كل منها بالآخر، ولكنه في الحقيقية كل اسم من هذه الأسماء يحمل معنًى مختلفًا عن الآخر؛ فالواحد ينفي عن الله تعالى المثلية.
    والوتر ينفي عن الله تعالى الشفعية والزوجية.
    والأحد ينفي عن الله تعالى الشبيه بالكلية.

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    1,403

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    جزاك الله خيرا
    هل يمكن ذكر المراجع التي تنقل منها أم أن هذه القواعد من وضعك؟
    وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,506

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المصباح المنير مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا
    هل يمكن ذكر المراجع التي تنقل منها أم أن هذه القواعد من وضعك؟
    بل هي قواعد من كتب أهل العلم كمجموع الفتاوى لابن تيمية والرسالة التدمرية وشرح الطحاوية لابن أبي العز وغيرها من كتب أهل العلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    1,403

    افتراضي رد: قواعد أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

    بارك الله فيك أخي
    لو ذكرت مصدر كل قاعدة فهذا حسن لأن موضوع العقيدة من الأهمية بمكان
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •