ما وجه كلام ابن تيمية رحمه الله في تأويل قول الشافعي - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 23 من 23
22اعجابات

الموضوع: ما وجه كلام ابن تيمية رحمه الله في تأويل قول الشافعي

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    324

    افتراضي



    الأمر كما ذكرتَ أخي الطيبوني أحسن الله إليك.
    فشيخ الإسلام وإن سلّمنا تقريره التفريق بين المسائل الظاهرة وبين المسائل الخفية إلا أن التفريق لا اعتبار له في أكثر أقواله في الحكم على الأعيان بل يشترط قيام الحجّة قبل التكفير ولا يكتفي بالتمكن من بلوغ الحجة فيشترط في التكفير في المسائل الظاهرة حقيقة البلوغ وقيام الحجة.
    وإليك النص الصريح في مسألة الشرك الأكبر يقول رحمه الله:[وهذا الشرك إذا قامت على الإنسان الحجة فيه ولم ينتهِ، وجب قتله كقتل أمثاله من المشركين، ولم يدفن في مقابر المسلمين، ولم يصلّ عليه. وأما إذا كان جاهلا لم يبلغه العلم، ولم يعرف حقيقة الشرك الذي قاتل عليه النبي صلى الله عليه وسلم المشركين؛ فإنه لا يُحكَم بكفره، ولا سيّما وقد كثُر هذا الشرك في المنتسبين إلى الإسلام، ومن اعتقد مثل هذا قربة وطاعةً فإنه ضال باتفاق المسلمين، وهو بعد قيام الحجة كافر] جامع المسائل (3/ 150- 151).

    وأصل المسألة: هل حجة الله تقوم على العباد في المسائل الظاهرة بالتمكن من العلم إن أرادوه، أو لا بدّ في قيام الحجة من حقيقة العلم بالشيء لا التمكن منه؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,125

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد المأربي مشاهدة المشاركة


    الأمر كما ذكرتَ أخي الطيبوني أحسن الله إليك.
    فشيخ الإسلام وإن سلّمنا تقريره التفريق بين المسائل الظاهرة وبين المسائل الخفية إلا أن التفريق لا اعتبار له في أكثر أقواله في الحكم على الأعيان بل يشترط قيام الحجّة قبل التكفير ولا يكتفي بالتمكن من بلوغ الحجة فيشترط في التكفير في المسائل الظاهرة حقيقة البلوغ وقيام الحجة.
    وإليك النص الصريح في مسألة الشرك الأكبر يقول رحمه الله:[وهذا الشرك إذا قامت على الإنسان الحجة فيه ولم ينتهِ، وجب قتله كقتل أمثاله من المشركين، ولم يدفن في مقابر المسلمين، ولم يصلّ عليه. وأما إذا كان جاهلا لم يبلغه العلم، ولم يعرف حقيقة الشرك الذي قاتل عليه النبي صلى الله عليه وسلم المشركين؛ فإنه لا يُحكَم بكفره، ولا سيّما وقد كثُر هذا الشرك في المنتسبين إلى الإسلام، ومن اعتقد مثل هذا قربة وطاعةً فإنه ضال باتفاق المسلمين، وهو بعد قيام الحجة كافر] جامع المسائل (3/ 150- 151).

    وأصل المسألة: هل حجة الله تقوم على العباد في المسائل الظاهرة بالتمكن من العلم إن أرادوه، أو لا بدّ في قيام الحجة من حقيقة العلم بالشيء لا التمكن منه؟
    لا ليس الامر كما ذكر الطيبونى-- يقول الشيخ عبد اللطيف رحمه الله : وينبغي أن يعلم الفرق بين قيام الحجة، وفهم الحجة، فإن من بلغته دعوة الرسل فقد قامت عليه الحجة إذا كان على وجه يمكن معه العلم، ولا يشترط في قيام الحجة أن يفهم عن الله ورسوله ما يفهمه أهل الإيمان والقبول والانقياد لما جاء به الرسول، فافهم هذا يكشف عنك شبهات كثيرة في مسألة قيام الحجة، قال الله تعالى : (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً) (الفرقان:44) وقال تعالى : (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَة) (البقرة: من الآية7) .

    ومعنى قوله رحمه الله : (( إذا كان على وجه يمكن معه العلم )) فمعناه أن لا يكون عديم العقل والتمييز كالصغير والمجنون، أو يكون ممن لا يفهم الخطاب، ولم يحضر ترجمان يترجم له،او يكون حديث عهد بالإسلام، والذي نشأ ببادية بعيدة. ونحو هؤلاء فمن بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وبلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة، قال الله تعالى : (ُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) (الأنعام: من الآية19) وقال تعالى : ( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ً) (النساء: من الآية165) فلا يعذر أحد في عدم الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فلا عذر له بعد ذلك بالجهل، وقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكفار مع تصريحه بكفرهم، ووصف النصارى بالجهل مع أنه لا يشك مسلم في كفرهم، ونقطع أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جهال مقلدون، ونعتقد كفرهم وكفر من شك في كفرهم، وقد دل القرآن على أن الشك في أصول الدين كفر، والشك هو التردد بين شيئين كالذي لا يجزم بصدق الرسول ولا كذبه، ولا يجزم بوقوع البعث ولا عدم وقوعه، ونحو ذلك كالذي لا يعتقد وجوب الصلاة ولا عدم وجوبها، أو لا يعتقد تحريم الزنا ولا عدم تحريمه، وهذا كفر بإجماع العلماء، ولا عذر لمن كان حاله هكذا لكونه لم يفهم حجج الله وبيناته لأنه لا عذر له بعد بلوغها لكونه لم يفهمها، وقد أخبر الله تعالى عن الكفار أنهم يفهموا فقال : ( وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرا) (الأنعام: من الآية25) وقال : ( إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) (لأعراف: من الآية30) فبين سبحانه أنهم لم يفقهوا، فلم يعذرهم لكونهم لم يفهموا، بل صرح هذا الجنس من الكفار كما في قوله تعالى : (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِين َ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً) (الكهف من الآية: 103-104-105 ) الآية.

    فإذا تبين لك هذا واتضح فاعلم أن هؤلاء الذين شبهوا بكلام شيخ الإسلام وأجملوا ولم يفصلوا لبسوا الحق بالباطل، وشيخ الإسلام رحمه الله قد وصل كلامه بما يقطع النزاع، ويزيل الإشكال، فذكر أن ذلك في المقالات الخفية، والمسائل النظرية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس وأما مسألة توحيد الله وإخلاص العبادة له فلم ينازع في وجوبها أحد من أهل الإسلام لا أهل الأهواء ولا غيرهم، وهي معلومة من الدين بالضرورة كل من بلغته الرسالة وتصورها على ما هي عليه عرف أن هذا زبدتها وحاصلها وسائر الأحكام تدور عليه، وكذلك الجهمية الذين أخرجهم أكثر السلف من الثنتين والسبعين فرقةً.

    قال شيخ الإسلام في الرد على المتكلمين لما ذكر أن بعض أئمتهم توجد منه الردة عن الإسلام كثيراً قال : (( وهذا إن كان في المقالات الخفية فقد يقال فيها إنه مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها، لكن هذا يصدر منهم في أمور يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بُعث بها، وكفر من خالفها مثل عبادة الله وحده لا شريك له، ونهيه عن عبادة أحد سواه من الملائكة والنبيين وغيرهم، فإن هذه أظهر شعائر الإسلام، مثل إيجاب الصلوات الخمس، وتعظيم شأنها، ومثل تحريم الفواحش والزنا والخمر والميسر، ثم تجد كثيراً من رؤساهم وقعوا فيها فكانوا مرتدين، وأبلغ من ذلك أن منهم من صنف في دين المشركين كما فعل أبو عبد الله الرازي.قال : وهذه ردة صريحة، انتهى.

    فالشخص المعين إذا صدر منه ما يوجب كفره من الأمور التي هي معلومة من ضروريات دين الإسلام، مثل عبادة غير الله سبحانه وتعالى ومثل جحد علوا الله على خلقه، ونفي صفات كماله ونعوت جلاله الذاتية والفعلية، ومسألة علمه بالحوادث والكائنات قبل كونها، فإن المنع من التكفير والتأثيم بالخطأ في هذا كله رد على من كفر معطلة الذات، ومعطلة الربوبية، ومعطلة الأسماء والصفات، ومعطلة إفراد الله تعالى بالإلهية، والقائلين بأن الله لا يعلم الكائنات قبل كونها كغلاة القدرية، ومن قال بإسناد الحوادث إلى الكواكب العلوية، ومن قال بالأصلين النور والظلمة، فإن من التزم هذا كله فهو أكفر وأضل من اليهود والنصارى.

    وكلام شيخ الإسلام إنما يعرفه ويدريه من مارس كلامه، وعرف أصوله فإنه قد صرح في غير موضع أن الخطأ قد يغفر لمن لم يبلغه الشرع، ولم تقم عليه الحجة في مسائل مخصوصة، إذا اتقى الله ما استطاع، واجتهد بحسب طاقته، وأين التقوى وأين الاجتهاد الذي يدعيه عباد القبور، والداعون للموتى والغائبين، والمعطلون للصانع عن علوه على خلقه، [مهم جدا]ونفي أسمائه وصفاته ونعوت جلاله، كيف والقرآن يتلى في المساجد والمدارس والبيوت، ونصوص السنة النبوية مجموعة مدونة معلومة الصحة والثبوت.

    وكذلك ابن القيم رحمه الله لما ذكر طبقات المكلفين قال في الطبقة السابعة عشر : وأما كون زيد بنفسه وعمرو قامت عليه الحجة أم لا فذلك مما لا يمكن الدخول بين الله وعباده فيه، بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر.فإنه فَصَلَ النزاع، وأزال الإشكال بهذا وبقوله : وإن الله لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول هذا في الجملة، والتعيين موكول إلى علم الله تعالى وحكمه، هذا في أحكام الثواب والعقاب، وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر.

    فبين رحمه الله أن هذا في أحكام الثواب والعقاب، وأنه لا يجوز لأحد أن يحكم على إنسان بعينه أن الله يعذبه ويعاقبه على ما صدر منه قبل قيام الحجة عليه بالرسول، وأما أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهرها، ومَثَّلَ ذلك بأطفال الكفار ومجانينهم، بأنهم كفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم
    -- يقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب-ما ذكرتم من قول الشيخ: (كل من جحد كذا وكذا، وقامت عليه الحجة)، وأنكم شاكون في هؤلاء الطواغيت وأتباعهم، هل قامت عليهم الحجة؟

    فهذا من العجب! كيف تشكون في هذا وقد أوضحته لكم مرارا؟!

    فإن الذي لم تقم عليه الحجة؛


    هو الذي حديث عهد بالإسلام، والذي نشأ ببادية بعيدة.


    أو يكون ذلك في مسألة خفية، مثل الصرف والعطف.

    فلا يكفر حتى يعرف.

    وأما أصول الدين، التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه؛ فإن حجة الله هو القرآن، فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة.

    ولكن أصل الإشكال؛ أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة، وبين فهم الحجة.

    فإن أكثر الكفار والمنافقين من المسلمين؛ لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم، كما قال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً}.

    وقيام الحجة نوع، وبلوغها نوع، وقد قامت عليهم، وفهمهم إياها نوع آخر; وكفرهم ببلوغها إياهم، وإن لم يفهموها.

    إن أشكل عليكم ذلك؛ فانظروا قوله صلى الله عليه وسلم في الخوارج: (أينما لقيتموهم فاقتلوهم)، وقوله: (شر قتلى تحت أديم السماء)، مع كونهم في عصر الصحابة، ويحقر الإنسان عمل الصحابة معهم، ومع إجماع الناس؛ أن الذي أخرجهم من الدين هو التشدد والغلو والاجتهاد؛ وهم يظنون أنهم يطيعون الله، وقد بلغتهم الحجة، ولكن لم يفهموها.وكذلك قتل علي رضي الله عنه الذين اعتقدوا فيه، وتحريقهم بالنار، مع كونهم تلاميذ الصحابة، ومع عبادتهم وصلاتهم وصيامهم، وهم يظنون أنهم على حق.وكذلك إجماع السلف؛ على تكفير غلاة القدرية وغيرهم، مع علمهم وشدة عبادتهم، وكونهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ولم يتوقف أحد من السلف في تكفيرهم لأجل كونهم لم يفهموا.فإن هؤلاء كلهم لم يفهموا.إذا علمتم ذلك؛ فإن هذا الذي أنتم فيه كفر، الناس يعبدون الطواغيت، ويعادون دين الإسلام، فيزعمون أنه ليس ردة، لعلهم ما فهموا الحجة، كل هذا بين.وأظهر مما تقدم؛ الذين حرقهم علي، فإنه يشابه هذا. والسلام.
    [الدرر السنية في الأجوبة النجدية: ج10/ ص94 - 95]

    كلام شيخ الإسلام إنما يعرفه ويدريه من مارس كلامه، وعرف أصوله فإنه قد صرح في غير موضع أن الخطأ قد يغفر لمن لم يبلغه الشرع، ولم تقم عليه الحجة في مسائل مخصوصة، إذا اتقى الله ما استطاع، واجتهد بحسب طاقته، وأين التقوى وأين الاجتهاد الذي يدعيه عباد القبور، والداعون للموتى والغائبين، والمعطلون للصانع عن علوه على خلقه، [مهم جدا]ونفي أسمائه وصفاته ونعوت جلاله، كيف والقرآن يتلى في المساجد والمدارس والبيوت، ونصوص السنة النبوية مجموعة مدونة معلومة الصحة والثبوت. بهذا يتضح كلام شيخ الاسلام بقوله
    هذا قول السلف وأئمة الفتوى كأبي حنيفة والشافعي؛ والثوري وداود بن علي؛ وغيرهم لا يؤثمون مجتهدا مخطئا في المسائل الأصولية ولا في الفروعية وكذلك-فقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن من الخطأ في الدين ما لا يكفر مخالفة، بل ولا يفسق، بل ولا يأثم، مثل الخطأ في الفروع العملية، وإن كان بعض المتكلمة والمتفقهة يعتقد أن المخطئ فيها آثم، وبعض المتكلمة والمتفقهة يعتقد أن كل مجتهد فيها مصيب، فهذان القولان شاذان، ومع ذلك فلم يقل أحد بتكفير المجتهدين المتنازعين فيها فكذلك الخطأ ينقسم إلى مغفور وغير مغفور، والنصوص إنما أوجبت رفع المؤاخذة بالخطأ لهذه الأمة، وإذا كان كذلك فالمخطئ في بعض هذه المسائل، إما أن يلحق بالكفار، من المشركين وأهل الكتاب مع مباينته لهم في عامة أصول الإيمان، وإما أن يلحق بالمخطئين في مسائل الإيجاب والتحريم
    كلام شيخ الإسلام إنما يعرفه ويدريه من مارس كلامه، وعرف أصوله فإنه قد صرح في غير موضع أن الخطأ قد يغفر لمن لم يبلغه الشرع، ولم تقم عليه الحجة في مسائل مخصوصة، إذا اتقى الله ما استطاع، واجتهد بحسب طاقته، وأين التقوى وأين الاجتهاد الذي يدعيه عباد القبور، والداعون للموتى والغائبين، والمعطلون للصانع عن علوه على خلقه، ونفي أسمائه وصفاته ونعوت جلاله، كيف والقرآن يتلى في المساجد والمدارس والبيوت، ونصوص السنة النبوية مجموعة مدونة معلومة الصحة والثبوت---- أين الاجتهاد اخى الكريم ابو محمد المأربى واخى الكريم الطيبونى -عند الجهمية وعباد القبور حتى نسحب كلام شيخ الاسلام عليهم فمنشأ الغلط ايها الاخوة الكرام؛ هو الالتباس الحاصل فى كلام شيخ الإسلام رحمه الله في بعض أجوبته بعدم تكفير الجاهل والمجتهد المخطىء والمتأول، ظننتم أن هذا يعم كل خطأ وجهل، واجتهاد وتأويل، وأجملوا ولم يفصلوا، وهذا خطأ محض، فإنه ليس كل اجتهاد وخطأ وتأويل يغفر لصاحبه وأنه لا يكفر بذلك-- هذا هو مكمن الالتباس الحاصل- فانا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    324

    افتراضي

    - إبطال شيخ الإسلام لأثر التفريق بين المسائل الظاهرة والخفية في التكفير كثير في كلامه في المجموع وفي المنهاج وفي غيرهما بل هو الغالب عليه.
    وكان المنهج العلمي في التوفيق والجمع بين النصوص يقتضي أن يحمل هذا النقل اليتيم في تكفير أهل الكلام بسبب الخطأ في المسائل الظاهرة على الكثير الطيب الغالب في كلامه في مواضع أخر.
    لكنّ الأئمة النحديين اضطروا إلى التمسّك بهذا النصّ اليتيم ليجمعوا بين أصول علماء الإسلام الآخرين وبين أصل الشيخ تقي الدين ابن تيمية في الإعذار بالجهل والتأويل في المسائل الكبار.
    هذا ما يظهر بغضّ النظر عن تكرار ما هو معروف مشهور، وما ذكره الأخ الطيبوني عين الصواب والاتجاه الصحيح لا الاتجاه المعاكس.
    وأصل الإشكال: فيمَ تقوم به الحجة على عباد الله؟
    فمن قال: تقوم الحجة عليهم بمعرفة ما أُمِرُوا به ونهوا عنه حقيقةً يعذر الجاهل والمتأول في كلّ المسائل كما هو الغالب على شيخ الإسلام.
    ومن قال: إن الله حجة الله تقوم على العباد بتمكّنهم من معرفة ما أمروا به ونهوا عنه، وإن لم يعرفوه حقيقة، وقال: التمكن من العلم كحقيقة العلم في المسائل الظاهرة - لا يعذر في المسائل الظاهرة بالجهل والتأويل إلا إذا انتفى وصف التمكن من العلم في حالة معيّنة.
    وهذا هو المعروف من مذاهب علماء الإسلام كأبي حنيفة والثوري ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم.
    ومن العجب: أنّ شيخ الإسلام يقول في بعض المواضع: إنّ الحجة تقوم بالتمكن من العلم، ثم نراه يشترط حقيقة العلم في الجاهل والمتأول في المسائل الكبار!




    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •