سلسلة روائع القصائد
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 30

الموضوع: سلسلة روائع القصائد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post سلسلة روائع القصائد

    سلسلة روائع القصائد:
    ( 1 )
    نكبة دمشق

    لأحمد شوقي

    سَلامٌ مِن صَبا بَرَدى أَرَقُّ = وَدَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمَشقُ
    وَمَعذِرَةُ اليَراعَةِ وَالقَوافي = جَلالُ الرُزءِ عَن وَصفٍ يَدِقُّ
    وَذِكرى عَن خَواطِرِها لِقَلبي = إِلَيكِ تَلَفُّتٌ أَبَدًا وَخَفقُ
    وَبي مِمّا رَمَتْكِ بِهِ اللَيالي = جِراحاتٌ لَها في القَلبِ عُمقُ
    دَخَلتُكِ وَالأَصيلُ لَهُ اِئتِلاقٌ = وَوَجهُكِ ضاحِكُ القَسَماتِ طَلقُ
    وَتَحتَ جِنانِكِ الأَنهارُ تَجري = وَمِلءُ رُباكِ أَوراقٌ وَوُرقُ
    وَحَولي فِتيَةٌ غُرٌّ صِباحٌ = لَهُم في الفَضلِ غاياتٌ وَسَبقُ
    عَلى لَهَواتِهِم شُعَراءُ لُسنٌ = وَفي أَعطافِهِم خُطَباءُ شُدقُ
    رُواةُ قَصائِدي فَاِعجَب لِشِعرٍ = بِكُلِّ مَحَلَّةٍ يَرويهِ خَلقُ
    غَمَزتُ إِباءَهُم حَتّى تَلَظَّت = أُنوفُ الأُسدِ وَاِضطَرَمَ المَدَقُّ
    وَضَجَّ مِنَ الشَكيمَةِ كُلُّ حُرٍّ = أَبِيٍّ مِن أُمَيَّةَ فيهِ عِتقُ
    لَحاها اللَهُ أَنباءً تَوالَت = عَلى سَمعِ الوَلِيِّ بِما يَشُقُّ
    يُفَصِّلُها إِلى الدُنيا بَريدٌ = وَيُجمِلُها إِلى الآفاقِ بَرقُ
    تَكادُ لِرَوعَةِ الأَحداثِ فيها = تُخالُ مِنَ الخُرافَةِ وَهيَ صِدقُ
    وَقيلَ مَعالِمُ التاريخِ دُكَّت = وَقيلَ أَصابَها تَلَفٌ وَحَرقُ
    أَلَستِ دِمَشقُ لِلإِسلامِ ظِئرًا = وَمُرضِعَةُ الأُبُوَّةِ لا تُعَقُّ
    صَلاحُ الدينِ تاجُكَ لَم يُجَمَّل = وَلَم يوسَمَ بِأَزيَنَ مِنهُ فَرقُ
    وَكُلُّ حَضارَةٍ في الأَرضِ طالَت = لَها مِن سَرحِكِ العُلوِيِّ عِرقُ
    سَماؤُكِ مِن حُلى الماضي كِتابٌ = وَأَرضُكِ مِن حُلى التاريخِ رِقُّ
    بَنَيتِ الدَولَةَ الكُبرى وَمُلكًا = غُبارُ حَضارَتَيهِ لا يُشَقُّ
    لَهُ بِالشامِ أَعلامٌ وَعُرسٌ = بَشائِرُهُ بِأَندَلُسٍ تَدُقُّ
    رُباعُ الخلدِ وَيحَكِ ما دَهاها = أَحَقٌّ أَنَّها دَرَسَت أَحَقُّ
    وَهَل غُرَفُ الجِنانِ مُنَضَّداتٌ = وَهَل لِنَعيمِهِنَّ كَأَمسِ نَسقُ
    وَأَينَ دُمى المَقاصِرِ مِن حِجالٍ = مُهَتَّكَةٍ وَأَستارٍ تُشَقُّ
    بَرَزنَ وَفي نَواحي الأَيكِ نارٌ = وَخَلفَ الأَيكِ أَفراخٌ تُزَقُّ
    إِذا رُمنَ السَلامَةَ مِن طَريقٍ = أَتَت مِن دونِهِ لِلمَوتِ طُرقُ
    بِلَيلٍ لِلقَذائِفِ وَالمَنايا = وَراءَ سَمائِهِ خَطفٌ وَصَعقُ
    إِذا عَصَفَ الحَديدُ اِحمَرَّ أُفقٌ = عَلى جَنَباتِهِ وَاِسوَدَّ أُفقُ
    سَلي مَن راعَ غيدَكِ بَعدَ وَهنٍ = أَبَينَ فُؤادِهِ وَالصَخرِ فَرقُ
    وَلِلمُستَعمِري نَ وَإِن أَلانو = قُلوبٌ كَالحِجارَةِ لا تَرِقُّ
    رَماكِ بِطَيشِهِ وَرَمى فَرَنسا = أَخو حَربٍ بِهِ صَلَفٌ وَحُمقُ
    إِذا ما جاءَهُ طُلّابُ حَقٍّ = يَقولُ عِصابَةٌ خَرَجوا وَشَقُّوا
    دَمُ الثُوّارِ تَعرِفُهُ فَرَنسا = وَتَعلَمُ أَنَّهُ نورٌ وَحَقُّ
    جَرى في أَرضِها فيهِ حَياةٌ = كَمُنهَلِّ السَماءِ وَفيهِ رِزقُ
    بِلادٌ ماتَ فِتيَتُها لِتَحيا = وَزالوا دونَ قَومِهِمُ لِيَبقوا
    وَحُرِّرَتِ الشُعوبُ عَلى قَناها = فَكَيفَ عَلى قَناها تُستَرَقُّ
    بَني سورِيَّةَ اِطَّرِحوا الأَماني = وَأَلقوا عَنكُمُ الأَحلامَ أَلقوا
    فَمِن خِدَعِ السِياسَةِ أَن تُغَرّوا = بِأَلقابِ الإِمارَةِ وَهيَ رِقُّ
    وَكَم صَيَدٍ بَدا لَكَ مِن ذَليلٍ = كَما مالَت مِنَ المَصلوبِ عُنقُ
    فُتوقُ المُلكِ تَحدُثُ ثُمَّ تَمضي = وَلا يَمضي لِمُختَلِفينَ فَتقُ
    نَصَحتُ وَنَحنُ مُختَلِفونَ دارًا = وَلَكِن كُلُّنا في الهَمِّ شَرقُ
    وَيَجمَعُنا إِذا اِختَلَفَت بِلادٌ = بَيانٌ غَيرُ مُختَلِفٍ وَنُطقُ
    وَقَفتُم بَينَ مَوتٍ أَو حَياةٍ = فَإِن رُمتُم نَعيمَ الدَهرِ فَاِشقوا
    وَلِلأَوطانِ في دَمِ كُلِّ حُرٍّ = يَدٌ سَلَفَت وَدَينٌ مُستَحِقُّ
    وَمَن يَسقى وَيَشرَبُ بِالمَنايا = إِذا الأَحرارُ لَم يُسقوا وَيَسقوا
    وَلا يَبني المَمالِكَ كَالضَحايا = وَلا يُدني الحُقوقَ وَلا يُحِقُّ
    فَفي القَتلى لِأَجيالٍ حَياةٌ = وَفي الأَسرى فِدىً لَهُمو وَعِتقُ
    وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ بابٌ = بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ
    جَزاكُم ذو الجَلالِ بَني دِمَشقٍ = وَعِزُّ الشَرقِ أَوَّلُهُ دِمَشقُ
    نَصَرتُم يَومَ مِحنَتِهِ أَخاكُم = وَكُلُّ أَخٍ بِنَصرِ أَخيهِ حَقُّ
    وَما كانَ الدُروزُ قَبيلَ شَرٍّ = وَإِن أُخِذوا بِما لَم يَستَحِقّوا
    وَلَكِن ذادَةٌ وَقُراةُ ضَيفٍ = كَيَنبوعِ الصَفا خَشُنوا وَرَقّوا
    لَهُم جَبَلٌ أَشَمُّ لَهُ شَعافٌ = مَوارِدُ في السَحابِ الجونِ بُلقُ
    لِكُلِّ لَبوءَةٍ وَلِكُلِّ شِبلٍ = نِضالٌ دونَ غايَتِهِ وَرَشقُ
    كَأَنَّ مِنَ السَمَوأَلِ فيهِ شَيئًا = فَكُلُّ جِهاتِهِ شَرَفٌ وَخُلْقُ


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    افتراضي سلسلة روائع القصائد: فلسطين لعلي محمود طه

    سلسلة روائع القصائد:
    ( 2 )
    فلسطين
    علي محمود طه



    أَخِي جاوَزَ الظالمونَ المَدَى = فحَقَّ الجِهَادُ وحَقَّ الفِدَا
    أَنتركُهُم يَغصِبون العُروبَ = ةَ مَجدَ الأُبَوَّةِ والسُّؤدَدَا
    وليسُوا بغيرِ صَليلِ السُّيوِف = يُجِيبُونَ صَوتاً لنا أو صدى
    فَجَرِّد حُسَامَكَ من غِمدِهِ = فليس له بَعدُ أن يُغمَدا
    أَخي أَيُّها العربيُّ الأَبيُّ = أَرَى اليوم مَوعِدَنا لا غَدَا
    أَخي أَقبَلَ الشَّرقُ في أُمَّةٍ = تَرُدُّ الضَّلاَلَ وتُحيي الهُدَى
    أخي إنَّ في القدس أختاً لنا = أعدَّ لها الذابحون المُدى
    صبَرنا على غَدرهم قادِرينَ = وكُنَّا لهُم قَدَراً مُرصدا
    طلَعنا عليهم طُلوعَ المَنُونِ = فطَارُوا هَبَاءً وصارُوا سُدَى
    أَخي قُم إلى قِبلَةِ المشرِقَينِ = لنَحمِي الكنيسةَ والمسجِدا
    أخي قم إليها نشقُّ الغمارَ = دماً قانياً ولظىً مُرعِدا
    أخي ظمئت للقتال السيوف = فأورد شَباها الدمَ المُصعِدا
    أخي إن جرى في ثَرَاها دَمِي = وأَطبَقتُ فوق حَصَاها اليَدَا
    ونادى الحِمام وجُنَّ الحُسام = وشبَّ الضِّرامُ بها موقَدا
    ففتِّش على مُهجَةٍ حُرَّةٍ = أَبَت أَن يَمُرَّ عليها العِدا
    وخُذ رايةَ الحقِّ من قبضةٍ = جلاها الوغى ونَماها الندى
    وَقبِّل شهيداً على أَرضِها = دَعا باسمِهَا الله واستُشهِدَا
    فَلسطِينُ، يَفدِي حِمَاكِ الشّبابُ = فجَلَّ الفِدائِيُّ وَالمُفتَدَى
    فَلَسطِينُ، تَحمِيك منَّا الصُّدُورُ = فإِمَّا الحياةُ وإمَّا الرَّدَى


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post سلسلة روائع القصائد: عندما يعزف الرصاص لعبدالرحمن العشماوي

    سلسلة روائع القصائد:
    ( 3 )
    عندما يعزف الرصاص
    لعبدالرحمن العشماوي


    نُسبى و نطرد يا أبي و نباد = فإلى متى يتطاول الأوغاد
    وإلى متى تدمي الجراح قلوبنا = وإلى متى تتقرح الأكباد
    نصحوا على عزف الرصاص كأننا = زرع وغارات العدو حصاد
    ونبيت يجلدنا الشتاء بسوطه = جلدا فما يغشي العيون رقاد
    يتسامر الأعداء في أوطاننا = ونصيبنا التشريد والإبعاد
    وتفرخ الأمراض في أجسادنا = أواه مما تحمل الأجساد
    كم من مريض مل منه فراشه = ما زاره آسٍ ولا عوّاد
    نشرى كأنا في المحافل سلعة = ونباع كي يتمتع الأسياد
    في نهر (جيحون) الحزين مراكب = غرقت ودنس صفوه الإلحاد
    وعلى ضفاف النهر جثة زورق = يبكي على أشلائها الصياد
    وأمامه دار على جدرانها = صور يجدد رسمها ويعاد
    صور تلونها دماء أحبة = غرسوا أصول المكرمات وشادوا
    رحلوا وللقرآن في أعماقهم = ألق أضاء نفوسهم فانقادوا
    أنى اتجهنا يا أبي ظهرت لنا = إحن يحرك جمرها الحساد
    أو ما ترى من فوق كل ثنية = صنما يزيد غروره العباد
    نصحوا على أصوات ألف مبشر = عزفوا لنا أوهامهم فأجادوا
    جاءوا وسيف الجوع يخلع غمده = فشدوا بألحان الغذاء وجادوا
    أما دعاة المسلمين فهمهم = أن تكثر الأموال والأولاد
    هم في الخوالف حين ينطق مدفع = وإذا تحدث درهم رواد
    أرأيت أظلم يا أبي من صاحب = تختال في أعماقه الأحقاد
    يسعى ليبني بالخداع حياته = أرأيت صرحا في الهواء يشاد
    أين الأحبة يا أبي أو ما دروا = أنَّا إلى ساح الفناء نقاد ؟
    أو ما دروا كم دمية في أرضنا = تعلو وكم يزري بنا استعباد؟
    أو ما لنا في المسلمين أحبة = فيهم من العوز المميت سداد؟
    ما بال إخواننا استكانوا يا أبي = لا شامنا انتفضت ولا بغداد؟
    قالوا الحياد وتلك أكبر كذبة = فحيادهم ألا يكون حياد
    هذي بساتين الجنان تزينت = للخاطبين فأين من يرتاد؟
    يا ويحنا ماذا أصاب رجالنا = أو مالنا سعد ولا مقداد؟
    نامت ليالي الغافلين وليلنا = أرق يذيب قلوبنا وسهاد
    سلت سيوف المعتدين وعربدت = وسيوفنا ضاقت بها الأغماد
    هذا هو الأقصى يلوك جراحه = والمسلمون جموعهم آحاد
    دمع اليتامى فيه شاهد ذلة = وسواد أعينهن فيه حداد
    أواه يا أبتي على أمجادنا = يختال فوق رفاتها الجلاد
    خمسون عاما أتخمت سنواتها = ذلا فكل زمانها إخلاد
    ها نحن يا أبتي يسير وراءنا = ليل له فوق السواد سواد
    ها نحن يا أبتي نبيت هنا ولا = طنب لخيمتنا ولا أوتاد
    أهو القنوط يهد ركن عزيمتي = وبه ظلام مخاوفي يزداد
    أهو القنوط فأين إيماني بمن = خلق الوجود وما له أنداد
    يا أمة ما زال يكتب نثرها = طه ويروي شعرها حماد
    ويرتب الحلاج دفتر فكرها = ويقيم مأتم عرسها حداد
    ترعى حماها كل سائبة وفي = تمزيقها تتجمع الأضداد
    تصغي لأغنية الهوى فنهارها = نوم ثقيل والمساء سفاد
    أجدادنا كتبوا مآثر عزها = فمحا مآثر عزها الأحفاد
    يا ليل أمتنا الطويل متى نرى = فجرا تغرد فوقه الأمجاد
    ومتى نرى بوابة مفتوحة = للحق تقصر عندها الآماد
    أنا يا أبي طفل و لكن همتي = فجر به يحلو لي استشهاد
    لا تخش يا أبتي علي فربما = قامت على عزم الصغير بلاد
    ولربما مات القوي بسيفه = وقضى على مال الغني كساد
    في سيف عنترة الفوارس قوة = ما كان يعرف سرها شداد
    قل لي بربك يا أبي هل ننزوي = خوفا فليس للعدو قياد
    دعنا نسافر في دروب آبائنا = ولنا من الهمم العظيمة زاد
    ميعادنا النصر المبين فإن يكن = موت فعند إلهنا الميعاد
    دعنا نمت حتى ننال شهادة = فالموت في درب الهدى ميلاد


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,876

    افتراضي رد: سلسلة روائع القصائد

    جزاك الله خيرًا يا أخ محمود ونفع بك ، جمع القصائد كلها في موضوع واحد ، أفضل لوقت الزائر للموضوع ، بارك الله فيك.
    واصل وصلك الله بواسع فضله.
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post سلسلة روائع القصائد: "أمتي" للشاعر:عمر أبو ريشة

    سلسلة روائع القصائد:
    أمتي
    عمر أبو ريشة


    أمَّتي.. هل لك بين الأُمَم = مِنبَر للسيف أو للقلم
    أتلقَّاك وطَرفي..... مُطرِقٌ = خجَلاً مِن أَمسِك المُنصرِم
    ويَكاد الدمع يَهمي عابثًا = ببَقايا كـبريـاء الألم
    أين دُنياكِ التي أوحَت إلى = وتَري كلَّ يَتيمِ النغَم
    كم تخطَّيتُ على أصدائه = ملعَب العزِّ ومَغنى الشَّمَم
    وتهاديتُ كأني ساحـب = مِئزَري فَوق جِباه الأَنجُمِ
    أمتي... كم غصَّة داميَة = خنَقتْ نَجوى عُلاكِ في فَمي
    أيُّ جُرحٍ في إبائي راعِف = فاتَه الآسي فلم يَلتئم
    أَلِإسرائيلَ تَعلو رايةٌ = في حِمى المهدِ وظِلِّ الحَرَم؟!
    كيف أغضيتِ على الذلِّ، ولم = تَنفُضي عنك غُبار التُّهَم؟!
    أوَ ما كُنتِ إذا البغي اعتدى = موجةً مِن لهب أو مِن دم؟!
    كيف أقدمتِ وأحجمْتِ، ولم = يَشتفِ الثأر، ولم تَنتقِمي؟!
    اسمَعي نَوح الحزانَى واطرَبي = وانظُري دمع اليتامى وابسمي
    ودعي القادة في أهوائها = تتَفانى في خسيس المَغنَم
    رُبَّ وامُعتَصِماه انطلَقت = ملْء أفواه البنات اليُتَّم
    لا مسَتْ أسماعَهم، لكنَّها = لم تُلامِس نخوَة المُعتصِم
    أمتي.. كم صنَم مجَّدتِه = لم يكن يَحمِل طُهْر الصنَم
    لا يُلام الذئب في عُدوانه = إن يكُ الراعي عدوَّ الغنَم
    فاحبِسي الشكوى؛ فلولاكِ لما = كان في الحكْم عبيدُ الدرهم
    أيها الجندي، يا كبشَ الفِدا = يا شُعاع الأمل المُبتسِم
    ما عرفتَ البُخل بالرُّوح إذا = طلبَتْها غُصَص المجْد الظَّمي
    بُورِك الجرح الذي تَحمِله = شرفًا تحت ظِلال العلم


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post سلسلة روائع القصائد: تهون الشعوب لمصطفى نجيب

    سلسلة روائع القصائد:

    تهون الشعوب
    مصطفى نجيب


    تهون الشعوب ولا تُهزَم = ويَهوي الطُّغاةُ وإن يَحكُموا
    فيا مصر لا تيأسي في الهَوان = فحسبُك تاريخُك المُلهِمُ
    تضمَّخ بالذِّكَرِ الغاليات = وإن كان يَقطر منه الدم
    فُتوحاته مجَّدَتْها الشعوب = ومَجَّدَها العِلم والمرقَم
    فما ضرَّها مرةً لا تُعدُّ = وما هدَّها مرَّة تُهزَم
    وما غلبَتْك جيوش العِداة = بل الخائنون بما أجرَموا
    هزمْتِ القرونَ وكلَّ الغُزاة = فما الإنكليز بما أقدَموا
    كما ضاعَ قمبين لا بدَّ أن = يَضيعوا، ولا بدَّ أن يُرغَموا
    شبابُكِ يَكفُل هذا المآل = فمَن حَزمُه النصر يَستلهِم
    ولا بدَّ للثأر مِن يومه = وإن سوَّف الدهرُ والنُّوَّم
    وعندئذ ستهز الربوع = كتائب ما بينها محجم
    وحينئذ سيَشيع الفداء = هواه المَسيحيُّ والمُسلم
    وتُغسَل أرضُ الكِنانة مما = جَنى أمسها الغادر المُعتِم
    ويأتي الأباة محلَّ الذين = أضاعوا الكرامة واستَسلموا
    فيَنتزِع الشعب حقًّا له = ويَنسِف أوتاد مَن خيَّموا


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post إني لتطربني الخلال كريمة لشاعر النيل حافظ إبراهيم

    سلسلة روائع القصائد:
    إني لتطربني الخلال كريمة
    لشاعر النيل
    حافظ إبراهيم


    كَم ذا يُكابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي = في حُبِّ مِصرَ كَثيرَةِ العُشّاقِ
    إِنّي لَأَحمِلُ في هَواكِ صَبابَةً = يا مِصرُ قَد خَرَجَت عَنِ الأَطواقِ
    لَهفي عَلَيكِ مَتى أَراكِ طَليقَةً = يَحمي كَريمَ حِماكِ شَعبٌ راقي
    كَلِفٌ بِمَحمودِ الخِلالِ مُتَيَّمٌ = بِالبَذلِ بَينَ يَدَيكِ وَالإِنفاقِ
    إِنّي لَتُطرِبُني الخِلالُ كَريمَةً = طَرَبَ الغَريبِ بِأَوبَةٍ وَتَلاقي
    وَتَهُزُّني ذِكرى المُروءَةِ وَالنَدى = بَينَ الشَمائِلِ هِزَّةَ المُشتاقِ
    ما البابِلِيَّةُ في صَفاءِ مِزاجِها = وَالشَربُ بَينَ تَنافُسٍ وَسِباقِ
    وَالشَمسُ تَبدو في الكُئوسِ وَتَختَفي = وَالبَدرُ يُشرِقُ مِن جَبينِ الساقي
    بِأَلَذَّ مِن خُلُقٍ كَريمٍ طاهِرٍ = قَد مازَجَتهُ سَلامَةُ الأَذواقِ
    فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمودَةً = فَقَدِ اِصطَفاكَ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ
    فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا = عِلمٌ وَذاكَ مَكارِمُ الأَخلاقِ
    وَالمالُ إِن لَم تَدَّخِرهُ مُحَصَّناً = بِالعِلمِ كانَ نِهايَةَ الإِملاقِ
    وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ = تُعليهِ كانَ مَطِيَّةَ الإِخفاقِ
    لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ = ما لَم يُتَوَّج رَبُّهُ بِخَلاقِ
    كَم عالِمٍ مَدَّ العُلومَ حَبائِلاً = لِوَقيعَةٍ وَقَطيعَةٍ وَفِراقِ
    وَفَقيهِ قَومٍ ظَلَّ يَرصُدُ فِقهَهُ = لِمَكيدَةٍ أَو مُستَحَلِّ طَلاقِ
    يَمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ عِمامَةٌ = كَالبُرجِ لَكِن فَوقَ تَلِّ نِفاقِ
    يَدعونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا = أَنَّ الَّذي يَدعونَ خِدنُ شِقاقِ
    وَطَبيبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ = ما لا تُحِلُّ شَريعَةُ الخَلّاقِ
    قَتَلَ الأَجِنَّةَ في البُطونِ وَتارَةً = جَمَعَ الدَوانِقَ مِن دَمٍ مُهراقِ
    أَغلى وَأَثمَنُ مِن تَجارِبِ عِلمِهِ = يَومَ الفَخارِ تَجارِبُ الحَلّاقِ
    وَمُهَندِسٍ لِلنيلِ باتَ بِكَفِّهِ = مِفتاحُ رِزقِ العامِلِ المِطراقِ
    تَندى وَتَيبَسُ لِلخَلائِقِ كَفُّهُ = بِالماءِ طَوعَ الأَصفَرِ البَرّاقِ
    لا شَيءَ يَلوي مِن هَواهُ فَحَدُّهُ = في السَلبِ حَدُّ الخائِنِ السَرّاقِ
    وَأَديبِ قَومٍ تَستَحِقُّ يَمينُهُ = قَطعَ الأَنامِلِ أَو لَظى الإِحراقِ
    يَلهو وَيَلعَبُ بِالعُقولِ بَيانُهُ = فَكَأَنَّهُ في السِحرِ رُقيَةُ راقي
    في كَفِّهِ قَلَمٌ يَمُجُّ لُعابُهُ = سُمّاً وَيَنفِثُهُ عَلى الأَوراقِ
    يَرِدُ الحَقائِقَ وَهيَ بيضٌ نُصَّعٌ = قُدسِيَّةٌ عُلوِيَّةُ الإِشراقِ
    فَيَرُدُّها سوداً عَلى جَنَباتِها = مِن ظُلمَةَ التَمويهِ أَلفُ نِطاقِ
    عَرِيَت عَنِ الحَقِّ المُطَهَّرِ نَفسُهُ = فَحَياتُهُ ثِقلٌ عَلى الأَعناقِ
    لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ قَومَهُ = بِبَيانِهِ وَيَراعِهِ السَبّاقِ
    مَن لي بِتَربِيَةِ النِساءِ فَإِنَّها = في الشَرقِ عِلَّةُ ذَلِكَ الإِخفاقِ
    الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها = أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ
    الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا = بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ
    الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى = شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ
    أَنا لا أَقولُ دَعوا النِساءَ سَوافِراً = بَينَ الرِجالِ يَجُلنَ في الأَسواقِ
    يَدرُجنَ حَيثُ أَرَدنَ لا مِن وازِعٍ = يَحذَرنَ رِقبَتَهُ وَلا مِن واقي
    يَفعَلنَ أَفعالَ الرِجالِ لِواهِياً = عَن واجِباتِ نَواعِسِ الأَحداقِ
    في دورِهِنَّ شُؤونُهُنَّ كَثيرَةٌ = كَشُؤونِ رَبِّ السَيفِ وَالمِزراقِ
    كَلّا وَلا أَدعوكُمُ أَن تُسرِفوا = في الحَجبِ وَالتَضييقِ وَالإِرهاقِ
    لَيسَت نِساؤُكُمُ حُلىً وَجَواهِراً = خَوفَ الضَياعِ تُصانُ في الأَحقاقِ
    لَيسَت نِساؤُكُمُ أَثاثاً يُقتَنى = في الدورِ بَينَ مَخادِعٍ وَطِباقِ
    تَتَشَكَّلُ الأَزمانُ في أَدوارِها = دُوَلاً وَهُنَّ عَلى الجُمودِ بَواقي
    فَتَوَسَّطوا في الحالَتَينِ وَأَنصِفوا = فَالشَرُّ في التَقييدِ وَالإِطلاقِ
    رَبّوا البَناتِ عَلى الفَضيلَةِ إِنَّها = في المَوقِفَينِ لَهُنَّ خَيرُ وَثاقِ
    وَعَلَيكُمُ أَن تَستَبينَ بَناتُكُم = نورَ الهُدى وَعَلى الحَياءِ الباقي


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post قصيدة سنحيا كرامًا

    سنحيا كرامًا

    سنَحيا كرامًا برغْمِ الألمْ = سنحيا كرامًا ونَرقى القِمَم
    سنحيا كرامًا فيا قومنا = أفيقوا أفيقوا وأحيُوا الهِمَم
    ********
    سنحيا كرامًا برغْمِ القيود = ونجتاز بالنصرِ كلَّ الحُدود
    سنحيا كرامًا فيا حازمٌ = أقِمْ دولة المجْدِ بين الأمم
    ********
    سنحيا كرامًا فلا تَبتئسْ = فهما أطال بقاءُ الغَلَسْ
    فإنَّ الصباحَ أتاه النَّفَس = وأنت بنفسِكَ طَودٌ أشَمّ
    ******
    سنحيا كرامًا كآبائنا = سنحيا كرامًا بإسلامنا
    ونُهدي الحياةَ لأوطاننا = ونَكسِر بالعزم قيدًا أصَمّ
    *******
    سنحيا كرامًا على عهدنا = ونَبعثُ في الشرقِ مِن مَجدنا
    وتَرقى الحياة بأيَّامنا = ويَنسى الأنامُ بُناةَ الهَرم
    ******
    سنحيا كرامًا ويَخْسا العِدا = ويُزجي شِراعَ الحياةِ الهُدى
    ويُشرقُ فجرٌ طَهورُ النَّدى = ونورٌ يُبيد سوادَ الظُّلَم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post خلافة الإسلام لأمير الشعراء أحمد شوقي

    سلسلة روائع القصائد:

    خلافة الإسلام
    أحمد شوقي



    عادَت أَغاني العُرسِ رَجعَ نُواحِ = وَنُعيتِ بَينَ مَعالِمِ الأَفراحِ
    كُفِّنتِ في لَيلِ الزَفافِ بِثَوبِهِ = وَدُفِنتِ عِندَ تَبَلُّجِ الإِصباحِ
    شُيِّعتِ مِن هَلَعٍ بِعَبرَةِ ضاحِكٍ = في كُلِّ ناحِيَةٍ وَسَكرَةِ صاحِ
    ضَجَّت عَلَيكِ مَآذِنٌ وَمَنابِرٌ = وَبَكَت عَلَيكَ مَمالِكٌ وَنَواحِ
    الهِندُ والِهَةٌ وَمِصرُ حَزينَةٌ = تَبكي عَلَيكِ بِمَدمَعٍ سَحّاحِ
    وَالشامُ تَسأَلُ وَالعِراقُ وَفارِسٌ = أَمَحا مِنَ الأَرضِ الخِلافَةَ ماحِ
    وَأَتَت لَكَ الجُمَعُ الجَلائِلُ مَأتَماً = فَقَعَدنَ فيهِ مَقاعِدَ الأَنواحِ
    يا لَلرِجالِ لَحُرَّةٍ مَوؤودَةٍ = قُتِلَت بِغَيرِ جَريرَةٍ وَجُناحِ
    إِنَّ الَّذينَ أَسَت جِراحَكِ حَربُهُم = قَتَلَتكِ سَلمُهُمو بِغَيرِ جِراحِ
    هَتَكوا بِأَيديهِم مُلاءَةَ فَخرِهِم = مَوشِيَّةً بِمَواهِبِ الفَتّاحِ
    نَزَعوا عَنِ الأَعناقِ خَيرَ قِلادَةٍ = وَنَضَوا عَنِ الأَعطافِ خَيرَ وِشاحِ
    حَسَبٌ أَتى طولُ اللَيالي دونَهُ = قَد طاحَ بَينَ عَشِيَّةٍ وَصَباحِ
    وَعَلاقَةٌ فُصِمَت عُرى أَسبابِها = كانَت أَبَرَّ عَلائِقِ الأَرواحِ
    جَمَعَت عَلى البِرِّ الحُضورَ وَرُبَّما = جَمَعَت عَلَيهِ سَرائِرَ النُزّاحِ
    نَظَمَت صُفوفَ المُسلِمينَ وَخَطوَهُم = في كُلِّ غَدوَةِ جُمعَةٍ وَرَواحِ
    بَكَتِ الصَلاةُ وَتِلكَ فِتنَةُ عابِثٍ = بِالشَرعِ عِربيدِ القَضاءِ وَقاحِ
    أَفتى خُزَعبِلَةً وَقالَ ضَلالَةً = وَأَتى بِكُفرٍ في البِلادِ بَواحِ
    إِنَّ الَّذينَ جَرى عَلَيهِم فِقهُهُ = خُلِقوا لِفِقهِ كَتيبَةٍ وَسِلاحِ
    إِن حَدَّثوا نَطَقوا بِخُرسِ كَتائِبٍ = أَو خوطِبوا سَمِعوا بِصُمِّ رِماحِ
    أَستَغفِرُ الأَخلاقَ لَستُ بِجاحِدٍ = مَن كُنتُ أَدفَعُ دونَهُ وَأُلاحي
    مالي أُطَوِّقُهُ المَلامَ وَطالَما = قَلَّدتُهُ المَأثورَ مِن أَمداحي
    هُوَ رُكنُ مَملَكَةٍ وَحائِطُ دَولَةٍ = وَقَريعُ شَهباءٍ وَكَبشُ نِطاحِ
    أَأَقولُ مَن أَحيا الجَماعَةَ مُلحِدٌ = وَأَقولُ مَن رَدَّ الحُقوقَ إِباحي
    الحَقُّ أَولى مِن وَلِيِّكَ حُرمَةً = وَأَحَقُّ مِنكَ بِنُصرَةٍ وَكِفاحِ
    فَاِمدَح عَلى الحَقِّ الرِجالَ وَلُمهُموا = أَو خَلِّ عَنكَ مَواقِفَ النُصّاحِ
    وَمِنَ الرِجالِ إِذا اِنبَرَيتَ لِهَدمِهِم = هَرَمٌ غَليظُ مَناكِبِ الصُفّاحِ
    فَإِذا قَذَفتَ الحَقَّ في أَجلادِهِ = تَرَكَ الصِراعَ مُضَعضَعَ الأَلواحِ
    أَدّوا إِلى الغازي النَصيحَةَ يَنتَصِح = إِنَّ الجَوادَ يَثوبُ بَعدَ جِماحِ
    إِنَّ الغُرورَ سَقى الرَئيسَ بِراحِهِ = كَيفَ اِحتِيالُكَ في صَريعِ الراحِ
    نَقَلَ الشَرائِعَ وَالعَقائِدَ وَالقُرى = وَالناسَ نَقلَ كَتائِبٍ في الساحِ
    تَرَكَتهُ كَالشَبَحِ المُؤَلَّهِ أُمَّةٌ = لَم تَسلُ بَعدُ عِبادَةَ الأَشباحِ
    هُم أَطلَقوا يَدَهُ كَقَيصَرَ فيهُمو = حَتّى تَناوَلَ كُلَّ غَيرِ مُباحِ
    غَرَّتهُ طاعاتُ الجُموعِ وَدَولَةٌ = وَجَدَ السَوادُ لَها هَوى المُرتاحِ
    وَإِذا أَخَذتَ المَجدَ مِن أُمِّيَّةٍ = لَم تُعطَ غَيرَ سَرابِهِ اللَمّاحِ
    مَن قائِلٌ لِلمُسلِمينَ مَقالَةً = لَم يوحِها غَيرَ النَصيحَةِ واحِ
    عَهدُ الخِلافَةِ فِيَّ أَوَّلُ ذائِدٍ = عَن حَوضِها بِبَراعَةٍ نَضّاحِ
    حُبٌّ لِذاتِ اللَهِ كانَ وَلَم يَزَل = وَهَوىً لِذاتِ الحَقِّ وَالإِصلاحِ
    إِنّي أَنا المِصباحُ لَستُ بِضائِعٍ = حَتّى أَكونَ فَراشَةَ المِصباحِ
    غَزَواتُ أَدهَمَ كُلِّلَت بَذَوابِلٍ = وَفُتوحُ أَنوَرَ فُصِّلَت بِصِفاحِ
    وَلَّت سُيوفُهُما وَبانَ قَناهُما = وَشَبا يَراعي غَيرُ ذاتِ بَراحِ
    لا تَبذُلوا بُرَدَ النَبِيِّ لِعاجِزٍ = عُزُلٍ يُدافِعُ دونَهُ بِالراحِ
    بِالأَمسِ أَوهى المُسلِمينَ جِراحَةً = وَاليَومَ مَدَّ لَهُم يَدَ الجَرّاحِ
    فَلتَسمَعُنَّ بِكُلِّ أَرضٍ داعِياً = يَدعو إِلى الكَذّابِ أَو لِسَجاحِ
    وَلتَشهَدُنَّ بِكُلِّ أَرضٍ فِتنَةً = فيها يُباعُ الدينُ بَيعَ سَماحِ
    يُفتى عَلى ذَهَبِ المُعِزِّ وَسَيفِهِ = وَهَوى النُفوسِ وَحِقدِها المِلحاحِ


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post أنشودة أعيدوا مجدنا لشاعر النيل حافظ إبراهيم

    سلسلة روائع القصائد:
    أعيدوا مجدنا
    لشاعر النيل
    حافظ إبراهيم


    أعيدوا مجدنا دُنيا وَدينا = وَذودوا عَن تُراثِ المُسلِمينا
    فَمَن يَعنو لِغَيرِ اللَهِ فينا = وَنَحنُ بَنو الغُزاةِ الفاتِحينا
    ********
    مَلَكنا الأَمرَ فَوقَ الأَرضِ دَهراً = وَخَلَّدنا عَلى الأَيّامِ ذِكرى
    أَتى عُمَرٌ فَأَنسى عَدلَ كِسرى = كَذَلِكَ كانَ عَهدُ الراشِدينا
    ********
    جَبَينا السُحبَ في عَهدِ الرَشيدِ = وَباتَ الناسُ في عَيشٍ رَغيدِ
    وَطَوَّقَتِ العَوارِفُ كُلَّ جيدِ = وَكانَ شِعارُنا رِفقاً وَلينا
    ********
    سَلوا بَغدادَ وَالإِسلامَ دينُ = أَكانَ لَها عَلى الدُنيا قَرينُ
    رِجالٌ لِلحَوادِثِ لا تَلينُ = وَعِلمٌ أَيَّدَ الفَتحَ المُبينا
    ********
    فَلَسنا مِنهُمُ وَالشَرقُ عانى = إِذا لَم نَكفِهِ عَنَتَ الزَمانِ
    وَنَرفَعُهُ إِلى أَعلى مَكانٍ = كَما رَفَعوهُ أَو نَلقى المَنونا


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post قصيدة من صاحب العجز للشاعر الوزير محمود سامي البارودي

    سلسلة روائع القصائد:
    من صاحب العجز
    لباعث الشعر العربي من مرقده
    الشاعر الوزير

    محمود سامي البارودي

    مَنْ صَاحَبَ الْعَجْزَ لَمْ يَظْفَرْ بِمَا طَلَبَا = فارْكَبْ مِنَ الْعَزْمِ طِرْفاً يَسْبِقُ الشُّهُبَا
    لا يُدْرِكُ الْمَجْدَ إِلاَّ مَنْ إِذَا هَتَفَتْ = بِهِ الْحَمِيَّةُ هَزَّ الرُّمْحَ وَانْتَصَبَا
    يَسْتَهِلُ الصَّعْبَ إِنْ هاجَتْ حَفِيظَتُهُ = ولا يُشَاوِرُ غَيْرَ السَّيْفِ إِنْ غَضِبَا
    يَنْهَلُّ صارِمُهُ حَتْفاً وَمنْطقُهُ = سِحْراً حَلالاً إِذَا ما صَالَ أَوْ خَطَبَا
    إِنْ حَلَّ أَرْضاً حَمَى بِالسَّيْفِ جَانِبَهَا = وإِنْ وَعَى نَبْأَةً مِنْ صارِخٍ رَكِبَا
    فَذَاكَ إِنْ يَحْيَ تَحْيَ الأَرْضُ في رَغَدٍ = وَإِنْ يَمُتْ يَنْقَلِبْ صِدْقُ الْمُنَى كَذِبَا
    فَاحْمِلْ بِنَفْسِكَ تَبْلُغْ ما أَرَدْتَ بِهَا = فَاللَّيْثُ لا يَرْهَبُ الأَخْطَارَ إِنْ وَثَبَا
    وَجُدْ بِمَا مَلَكَتْ كَفَّاكَ مِنْ نَشَبٍ = فَالْجُودُ كَالْبَأْسِ يَحْمِي الْعِرْضَ وَالنَّسَبَا
    لا يَقْعُدُ الْبَطَلُ الصِّنْدِيدُ عَنْ كَرَمٍ = مَنْ جَادَ بِالنَّفْسِ لَمْ يَبْخَلْ بِمَا كَسَبَا



  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post نشيد اسلمي يا مصرلأديب العروبة والإسلام: مصطفى صادق الرافعي

    سلسلة روائع القصائد:

    اسلمي يا مصر
    (السلام الوطني لمصر بين عامي 1923 - 1936 م)
    لأديب العروبة والإسلام:
    مصطفى صادق الرافعي

    اسْلَمِي يَا مِصْرُ إِنَّنِي الفِدَا = ذِي يَدِي إِنْ مَدَّتِ الدُّنْيَا يَدَا
    أَبَدًا لَنْ تَسْتَكِينِي أَبَدَا = إِنَّنِي أَرْجُو مَعَ اليَوْمِ غَدَا
    وَمَعِي قَلْبِي وَعَزْمِي لِلْجِهَادْ = وَلِقَلْبِي أَنْتِ بَعْدَ الدِّينِ دِينْ
    لَكِ يَا مِصْرُ السَّلاَمَهْ = وَسَلاَمًا يَا بِلاَدِي
    إِنْ رَمَى الدَّهْرُ سِهَامَهْ = أَتَّقِيهَا بِفُؤَادِي
    وَاسْلَمِي فِي كُلِّ حِينْ
    *********
    أَنَا مِصْرِيٌّ بَنَانِي مَنْ بَنَى = هَرَمَ الدَّهْرِ الَّذِي أَعْيَا الفَنَا
    وَقْفَةُ الأَهْرَامِ فِيمَا بَيْنَنَا = لِصُرُوفِ الدَّهْرِ وَقْفَتِي أَنَا
    فِي دِفَاعِي وَجِهَادِي لِلبِلاَدْ = لاَ أَمِيلُ لاَ أَمَلُّ لاَ أَلِينْ
    لَكِ يَا مِصْرُ السَّلاَمَهْ = وَسَلاَمًا يَا بِلاَدِي
    إِنْ رَمَى الدَّهْرُ سِهَامَهْ = أَتَّقِيهَا بِفُؤَادِي
    وَاسْلَمِي فِي كُلِّ حِينْ
    *********
    وَيْكَ يَا مَنْ رَامَ تَقْيِيدَ الفَلَكْ = أَيُّ نَجْمٍ فِي السَّمَا يَخْضَعُ لَكْ
    وَطَنُ الْحُرِّ سَما لاَ تُمْتَلَكْ = وَالفَتَى الْحُرُّ بِأُفْقِهِ مَلَكْ
    لاَ عَدَا يَا أَرْضَ مِصْرٍ فِيكِ عَادْ = إِنَّنَا دُونَ حِمَاكِ أَجْمَعِينْ
    لَكِ يَا مِصْرُ السَّلاَمَهْ = وَسَلاَمًا يَا بِلاَدِي
    إِنْ رَمَى الدَّهْرُ سِهَامَهْ = أَتَّقِيهَا بِفُؤَادِي
    وَاسْلَمِي فِي كُلِّ حِينْ
    *********
    لِلعُلاَ أَبْنَاءَ مِصْرٍ لِلعُلاَ = وَبِمِصْرٍ شَرِّفُوا الْمُسْتَقْبَلا َ
    وَفِدًا لِمِصْرِنَا الدُّنْيَا، فَلاَ = نَضَعُ الأَوْطَانَ إِلاَّ أَوَّلاَ
    جَانِبِي الأَيْسَرُ قَلْبُهُ الفُؤَادْ = وَبِلاَدِي هِيَ لِي قَلْبِي اليَمِينْ
    لَكِ يَا مِصْرُ السَّلاَمَهْ = وَسَلاَمًا يَا بِلاَدِي
    إِنْ رَمَى الدَّهْرُ سِهَامَهْ = أَتَّقِيهَا بِفُؤَادِي
    وَاسْلَمِي فِي كُلِّ حِينْ


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    70

    افتراضي رد: نشيد اسلمي يا مصرلأديب العروبة والإسلام: مصطفى صادق الرافعي

    السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركَاتُه
    انتقاءٌ فنِّيٌ رائعٌ يستنفرُ فينا المشاعر الوطنيّة النبيلة بما فيها من بذلٍ وإيثار ، وما تحملُ من أحلامِ راقية سامية للأوطان ... كما نستعيدُ مع مثلِ قامةِ " الرّافعي " سمُوق اللغة العربية ورصانة البيان وشموخ البيانِ ...
    باركَ اللهُ فيكُم أخي ؛ جدّدتُم قُوانا .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    افتراضي قصيدة دَعونا نَبتدِر وِردَ الحِمامِ لشاعر الإسلامأحمد محرم

    سلسلة روائع القصائد:
    دَعونا نَبتدِر وِردَ الحِمامِ
    لشاعر الإسلام

    أحمد محرم

    دَعونا نَبتدِر وِردَ الحِمامِ = لِيُطفئَ بَردُه حَرَّ الأُوامِ
    دَعونا إِنَّ لِلأَوطانِ حَقًّا = تُضيَّعُ دُونَه مُهَجُ الكِرامِ
    أَنَخذُلُها وَنَحنُ لَها حُماةٌ = فَمَن عَنها يُناضِلُ أَو يُحامي
    أَنُسلِمُها إِلى الأَعداءِ طَوعًا = فَتِلكَ سَجِيَّةُ القَومِ الطَّغامِ
    أَيَبغي الإِنكليزُ لَها استلابًا = ولمّا تَختضِب بِدَمٍ سِجامِ([1])
    وَيَمشِ([2]) أَخو الوَغى مِنّا وَمِنهُم = عَلى جُثَثٍ مُطرَّحةٍ وَهامِ
    أَنتركُها بِأَيدي القَومِ نَهبًا = وَفي هَذي الكنانةِ سَهمُ رامِ
    لَقَد ظَنَّ العِداةُ بِنا ظُنونًا = كَواذبَ مثلَ أَحلامِ النِّيامِ
    رَأونا دُونَهُم عَددًا فَنادوا = عَلَينا بِالنزالِ وَبِالصِدامِ
    وَزجُّوها فَوارِسَ ضاق عَنها = فَضاءُ الأَرض أَعينُها دَوامِ
    لَقيناهم بِآسادٍ جِياعٍ = تَرى لَحم العِدى أَشهى طَعامِ
    لعمر أَبيكَ ما ضَعُفتْ قُوانا = فَنجنحَ صاغِرينَ إِلى السَّلامِ
    مَعاذَ اللَه مِن خَوَرٍ وَضعفٍ = وَمِن عابٍ نُقارِفه وَذامِ([3])
    وَلا وَاللَه نَرضى الخسفَ دِينًا = كَدأبِ المُستَذَلِّ المُستَضامِ
    إِذا حكم العِدى جَنَفًا عَلينا = فَأَعدلُ مِنهُمُ حكمُ الحُسامِ
    هَبُونا كَالَّذي زَعموا ضِعافًا = أَيأبى نَصرَنا رَبُّ الأَنامِ
    أَيخذِلُنا وَنحنُ لَهُ نُصلِّي = جَميعًا مِن قُعودٍ أَو قِيامِ
    فَلا يَأسٌ إِذا ما الحَرب طالَت = مِن النَصرِ المُرجَّى في الختامِ
    ولَسنا نَترك الهَيجاءَ يَومًا = بِلا نارٍ تَشُبُّ وَلا ضِرامِ
    فَإِمّا العَيشُ في ظِلِّ المَعالي = وَإِمّا المَوتُ في ظلّ القَتامِ([4])
    هِيَ الأَوطان إِن ضاعَت رَضينا = مِن الآمال بِالمَوت الزُؤامِ
    فَهل جاءَ البُويرَ حَديثُ قَومي = وَما قَومي بشيءٍ في الخِصامِ
    لنعم القَومُ ما أَوفوا بَعَهدٍ = لِأَوطانٍ شَقِينَ وَلا ذِمامِ
    وَلا اعتَصموا بحبل الجِدِّ يَومًا = وَلا لاذُوا بِأَكناف الوئامِ
    فوا أَسفي عَلى وَطَن كَريمٍ = غَدا ما بَيننا غَرَضَ السِهامِ
    وَنَحنُ على توجُّعِه سُكوتٌ = كَأَنّا بَعضُ سكان الرِّجام([5])
    رَعى اللَه البوير بِحَيث كانوا = وَجاد دِيارَهم صَوبُ الغَمامِ




    ([1]) سِجَامُ: سَجَمَ الدَّمْعُ والعينُ والماءُ، يَسْجُمُ سُجُومًا وسِجَامًا إِذَا سَالَ؛ "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير (2: 344).

    ([2]) معطوف على تَختضِب.

    ([3]) الذامُ: العيبُ، يُهمَز ولا يُهمَز، يُقال: ذَأَمَهُ يَذْأَمُهُ، إذا عابَه وحقَّره؛ "الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية" للجوهري (5: 1925).

    ([4]) الْقَتَامُ: الْغُبَارُ؛ "مختار الصحاح" لزين الدِّين الرازي (ص: 247).

    ([5]) الرِّجام: كالرِّضام، وَهِي صُخور عِظام أَمْثَال الجَزُور، ورُبَّما جُمِعَت على القَبْرِ لِيُسَنَّم؛ تاج العروس" للزَّبيدي (32: 220).

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    59

    افتراضي رد: قصيدة سنحيا كرامًا

    حياك الله كريما بين الكرام

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    58

    افتراضي رد: سلسلة روائع القصائد

    سلسلة رائعة بوركت

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    32

    افتراضي رد: سلسلة روائع القصائد: "أمتي" للشاعر:عمر أبو ريشة

    أحب روائع أبى ريشة عمر فهل تكرمتم بنشر المزيد ورفع أعماله

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: سلسلة روائع القصائد: "أمتي" للشاعر:عمر أبو ريشة

    السلام عليكم أخي حفني إن شاء الله سأحاول تلبية طلبكم

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    افتراضي قصيدة: يا شعب للشاعر: عمر أبو ريشة

    سلسلة روائع القصائد

    يا شعب
    عمر أبو ريشة


    يا شعب لا تَشْكُ الشَّقا = ءَ، ولا تُطِل فيه نُواحَك
    لو لم تكن بيدَيك مجـ = ـروحًا لضمَّدْنا جِراحَك
    أنت انتقَيت رجال أمْـ = ـرِكوارتقبْتَ بهم صلاحك
    فإذا بهم يُرخون فو = ق خسيس دُنياهم وشاحَك
    كم مرة خفروا عُهو = دك واستقَوا برِضاك راحَك؟!!
    أَيسيل صَدرُك مِن جِرا = حتِهم وتُعطيهم سلاحك؟!
    لهفي عليك؛ أهكذا = تَطوي على ذلٍّ جناحك؟
    لو لم تُبح لهَواكَ علـ = ـياءَ الحياة لما استباحَك


  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    44

    Post قصيدة: المؤتمرلأمير الشعراء أحمد شوقي

    سلسلة روائع القصائد:
    المؤتمر[1]
    لأمير الشعراء أحمد شوقي


    صَرحٌ عَلى الوادي المُبارَكِ ضاحي = مُتَظاهِرُ الأَعلامِ وَالأَوضاحِ
    ضافي الجَلالَةِ كَالعَتيقِ مُفضَّلٌ = ساحاتِ فَضلٍ في رِحابِ سَماحِ
    وَكَأَنَّ رَفرَفَهُ رواقٌ مِن ضُحىً = وَكَأَنَّ حائِطَهُ عَمودُ صَباحِ
    الحَقُّ خَلفَ جَناحٍ اِستَذرى([2]) بِهِ = وَمَراشِدُ السُلطانِ خَلفَ جَناحِ
    هُوَ هَيكَلُ الحُرِيَّةِ القاني لَهُ = ما لِلهَياكِلِ مِن فِدىً وَأَضاحِ
    يَبني كَما تُبنى الخَنادِقُ في الوَغى = تَحتَ النِبالِ وَصَوبِها السَحَّاحِ
    يَنهارُ الاِستِبدادُ حَولَ عِراصِهِ = مِثلَ اِنهِيارِ الشِركِ حَولَ صَلاحِ([3])
    وَيُكَبُّ طاغوتُ الأُمورِ لِوَجهِهِ = مُتَحَطِّمَ الأَصنامِ وَالأَشباحِ
    هُوَ ما بَنى الأَعزالُ بِالراحاتِ أَو = هُوَ ما بَنى الشُهَداءُ بِالأَرواحِ
    أَخَذَتهُ مِصرُ بكُلِّ يَومٍ قاتِمٍ = وَردِ الكَواكِبِ أَحمَرِ الإِصباحِ
    هَبَّت سِماحًا بِالحَياةِ شَبابُها = وَالشَيبُ بِالأَرماقِ غَيرُ شِحاحِ
    وَمَشَت إِلى الخَيلِ الدَوارِعِ وَاِنبَرَت = لِلظافِرِ الشاكي بِغَيرِ سِلاحِ
    وَقَفاتُ حَقٍّ لَم تَقِفها أُمَّةٌ = إِلا انثَنَت آمالُها بِنَجاحِ
    وَإِذا الشُعوبُ بَنَوا حَقيقَةَ مُلكِهِم = جَعَلوا المَآتِمَ حائِطَ الأَفراحِ
    بُشرى إِلى الوادي تَهُزُّ نَباتَهُ = هَزَّ الرَبيعِ مَناكِبَ الأَدواحِ
    تَسري مُلَمَّحَةَ الحُجولِ([4]) عَلى الرُبى = وَتَسيلُ غُرَّتُها بِكُلِّ بِطاحِ
    الْتامَتِ الأَحزابُ بَعدَ تَصَدُّعٍ = وَتَصافَتِ الأَقلامُ بَعدَ تَلاحي
    سُحِبَت عَلى الأَحقادِ أَذيالُ الهَوى = وَمَشى عَلى الضِغنِ الوِدادُ الماحي
    وَجَرَت أَحاديثُ العِتابِ كَأَنَّها = سَمَرٌ عَلى الأَوتارِ وَالأَقداحِ
    تَرمي بِطَرفِكَ في المَجامِعِ لا تَرى = غَيرَ التَعانُقِ وَاِشتِباكِ الراحِ
    شَمسَ النَهارِ تَعَلَّمي الميزانَ مِن = سَعدِ الدِيارِ وَشَيخِها النَضَّاحِ([5])
    ميلي اِنظُريهِ في النَدِيِّ كَأَنَّهُ = عُثمانُ عَن أُمِّ الكِتابِ يُلاحي
    كَم تاجِ تَضحِيَةٍ وَتاجِ كَرامَةٍ = لِلعَينِ حَولَ جَبينِهِ اللَمَّاحِ
    وَالشَّيبُ مُنبَثِقٌ كَنورِ الحَقِّ مِن = فَودَيهِ أَو فَجرِ الهُدى المِنصاحِ([6])
    لَبَّى أَذانَ الصُلحِ أَوَّلَ قائِمٍ = وَالصُلحُ خُمسُ قَواعِدُ الإِصلاحِ
    سَبَقَ الرِجالَ مُصافِحًا وَمُعانِقًا = يُمنَى السَماحِ وَهَيكَلَ الإِسحاجِ
    عَدلي الجَليل اِبن الجَليلِ مِنَ المَلا = وَالماجِد ابنِ الماجِد المِسماحِ
    حُلوُ السَجِيَّةِ في قَناةٍ مُرَّةٍ = ثَمِلُ الشَمائِلِ في وَقارٍ صاحِ
    شَتَّى فَضائِلَ في الرِجالِ كَأَنَّها = شَتَّى سِلاحٍ مِن قَنا وَصِفاحِ
    فَإِذا هِيَ اِجتَمَعَت لِمُلكِ جَبهَةً = كانَت حُصونَ مَناعَةٍ وَنِطاحِ
    اللَهُ أَلَّفَ لِلبِلادِ صُدورَها = مِن كُلِّ داهِيَةٍ وَكُلِّ صُراحِ
    وَزُراءُ مَملَكَةٍ، دَعائِمُ دَولَةٍ = أَعلامُ مُؤتَمَرٍ أُسودُ صَباحِ
    يَبنونَ بِالدُستورِ حائِطَ مُلكِهِم = لا بِالصِفاحِ وَلا عَلى الأَرماحِ
    وَجَواهِرُ التيجانِ ما لَم تُتَّخَذ = مِن مَعدِنِ الدُستورِ غَيرُ صِحاحِ
    اِحتَلَّ حِصنَ الحَقِّ غَيرُ جُنودِهِ = وَتَكالَبَت أَيدٍ عَلى المِفتاحِ
    ضَجَّت عَلى أَبطالِها ثُكُناتُهُ = وَاِستَوحَشَت لِكُماتِها النُزّاحِ
    هُجِرَت أَرائِكُهُ وَعُطِّلَ عودُهُ = وَشَلا مِنَ الغادينَ وَالروّاحِ
    وَعَلاهُ نَسجُ العَنكَبوتِ فَزادَهُ = كَالغارِ مِن شَرَفٍ وَسِمتِ صَلاحِ
    قُل لِلبَنينِ مَقالَ صِدقٍ وَاِقتَصِد = ذَرعُ الشَبابِ يَضيقُ بِالنُصّاحِ
    أَنتُم بَنو اليَومَ العَصيبِ نَشَأتُمو = في قَصفِ أَنواءٍ وَعَصفِ رِياحِ
    وَرَأَيتُمو الوَطَنَ المُؤَلَّفَ صَخرَةً = في الحادِثاتِ وَسَيلِها المُجتاحِ
    وَشَهِدتُمو صَدعَ الصُفوفِ وَما جَنى = مِن أَمرِ مُفتاتٍ وَنَهيِ وَقاحِ
    صَوتُ الشُعوبِ مِنَ الزَئيرِ مُجَمَّعًا = فَإِذا تَفَرَّقَ كانَ بَعضَ نُباحِ
    أَظمَتكُموُ الأَيّامُ ثُمَّ سَقَتكُمو = رَنَقًا مِنَ الإِحسانِ غَيرَ قَراحِ
    وَإِذا مُنِحتَ الخَيرَ مِن مُتَكَلِّفٍ = ظَهَرَت عَلَيهِ سَجِيَّةُ المَنّاحِ
    تَرَكتُكُمو مِثلَ المَهيضِ جَناحُهُ = لا في الحِبالِ وَلا طَليقَ سَراحِ
    مَن صَيَّرَ الأَغلالَ زَهرَ قَلائِدٍ = وَكَسا القُيودَ مَحاسِنَ الأَوضاحِ
    إِنَّ الَّتي تَبغونَ دونَ مَنالِها = طولُ اِجتِهادٍ وَاِضطِرادُ كِفاحِ
    سيروا إِلَيها بِالأَناةِ طَويلَةً = إِنَّ الأَناةَ سَبيلُ كُلِّ فَلاحِ
    وَخُذوا بِناءَ المُلكِ عَن دُستورِكُم = إِنَّ الشِراعَ مُثَقِّفُ المَلّاحِ
    يا دارَ مَحمودٍ سَلِمتِ وَبورِكَت = أَركانُكِ الهرَمِيَّةُ الصُفّاحِ
    وَاِزدَدتِ مِن حُسنِ الثَناءِ وَطيبِهِ = حَجَرًا هُوَ الدُرِيُّ في الأَمداحِ
    الأُمَّةُ اِنتَقَلَت إِلَيكِ كَأَنَّما = أَنزَلتِها مِن بَيتِها بِجَناحِ
    بَرَكاتُ شَيخٍ بِالصَعيدِ مُحَمَّلٌ = عِبءَ السِنينَ مُؤَمَّلٍ نَفّاحِ
    بِالأَمسِ جادَ عَلى القَضِيَّةِ بِاِبنِهِ = وَاليَومَ آواها بِأَكرَمَ ساحِ




    ([1]) مؤتمر سياسي اجتمعت فيه كلمة الأحزاب السياسية المصرية على إنفاذ الدستور برياسة سعد زغلول باشا سنة 1926 (طبعًا مع الفارق، محمودالعيسوي)

    ([2]) استذرى: استظل.

    ([3] ) صلاح: اسم لمكة.

    ([4] ) الحجول: الخلاخيل.

    ([5]) النَضّاح: الرامي بالنبل.

    ([6]) المِنصاحِ: الخالص.

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •