تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم "أفلح وأبيه"
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم "أفلح وأبيه"

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    808

    افتراضي تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم "أفلح وأبيه"

    ما هو تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم: ((أفلح وأبيه))؟
    هل الرسول صلى الله عليه وسلم حلف بغير الله في قوله في الحديث: ((أفلح وأبيه إن صدق)). وإن كان لا فما هو تأويل الحديث جزاك الله خيراً؟
    [1]

    كانوا في أول الإسلام وأول الهجرة يحلفون بآبائهم ثم نهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا قال: ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم))[2]. أما قوله صلى الله عليه وسلم: ((أفلح وأبيه إن صدق))[3]، فإنه قبل النهي، ثم جاء النهي فترك ذلك، وتركه المسلمون فصار الحلف بالله وحده، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من حلف بغير الله فقد أشرك))[4]، وقال: ((من حلف بالأمانة فليس منا))[5]، وقال: ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون))[6]، فاستقرت الشريعة على تحريم الحلف بغير الله. أما قوله صلى الله عليه وسلم: ((أفلح وأبيه)) فكان هذا قبل النهي.

    [1] من أسئلة حج عام 1418هـ، الشريط السادس.

    [2]
    أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً، برقم 5643، ومسلم في كتاب الإيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله، برقم 3104.

    [3] أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء، برقم 2830.

    [4]
    أخرجه الإمام أحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 5799، والترمذي في كتاب النذور والأيمان، باب في كراهية الحلف بغير الله، برقم 1455.

    [5] أخرجه الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار، برقم 21902، وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب كراهية الحلف بالأمانة، برقم 2831.

    [6]
    أخرجه النسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بالأمهات، برقم 3709، وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء برقم 2827.

    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.

    الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    قال وهيب بن الورد:إن استطعـــت ألا يسبقك الى الله أحـــد فافعل

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    656

    افتراضي رد: تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم "أفلح وأبيه"

    الذي يظهر لي والله أعلم أن تأويل الحديث ليس من باب النسخ كما رأى الشيخ ابن باز رحمه الله ، وإن كان هذا قاله بعض السلف ، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد عصمه الله من الوقوع في الموبقات كبيرها وصغيرها حتى قبل البعثة ، والذي نراه في تأويل الحديث أن تلك المقالة : ( أفلح وأبيه ) كانت عبارة عن عادة جرت عند العرب ولا يقصدون بها الحلف .
    يقول الإمام النووي رحمه الله : ( هذا مما جرت عادتهم أن يسألوا عن الجواب عنه مع قوله : " من كان حالفاً فليحلف بالله " وقوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله نهاكم أن يخلفوا بآبائكم " وجوابه أن قوله صلى الله عليه وسلم : " أفلح وأبه " ، ليس هو حلفاً إنما هو كلمة جرت عادة العرب أن تدخلها في كلامها غير قاصدة بها حقيقة الحلف ، والنهي إنما ورد فيمن قصد حقيقة الحلف لما فيه من إعظام المحلوف به ومضاهاته به الله تعالى فهذا هو الجواب المرضي ، وقيل : يحتمل أن يكون هذا قبل النهي عن الحلف بغير الله تعالى والله أعلم ) إهـــ شرح صحيح مسلم 9/76)
    ولاحظ قوله : قيل ... فهي عبارة تشعر بضعف القول والله أعلم ... ويمكن أن ترجع في الإستفادة أكثر إلى كتاب نفيس عنوانه : ( الأثر العقدي في تعدد التوجيه الإعرابي) للشيخ محمد السيف .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    المشاركات
    111

    افتراضي رد: تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم "أفلح وأبيه"

    جزاك الله خيرا على هذا التوضيح فا اهل البدع غالبا يتمسكون بهذا ويعرضون عن النهي الصريح عن الحلف بغير الله
    قال تعالى
    فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,221

    افتراضي رد: تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم "أفلح وأبيه"

    غير أن الراجح أن الحديث بهذا اللفظ لا يثبت ؛ لتفرد إسماعيل بن جعفر به ، وهو وإن كان ثقة لكنه تفرد بهذا اللفظ ( وأبيه ) وقد رواه غيره من الحفاظ كمالك وغيره ولم يذكروا هذه اللفظة ، وقد صدر الإمام مسلم الباب بحديث مالك ليشير إلى مغايرة إسماعيل له ، وقد قال ابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد : هذه اللفظة غير محفوظة في هذا الحديث من حديث من يحتج به ، وقد روى هذا الحديث مالك وغيره عن أبي سهيل ( نافع بن مالك ) لم يقولوا ذلك فيه ، وقد روي عن إسماعيل بن جعفر هذا الحديث وفيه : أفلح والله إن صدق . أو دخل الجنة والله إن صدق . وهذا أولى من رواية من روى : وأبيه . لأنها لفظة منكرة تردها الآثار الصحاح ، وبالله التوفيق قال أبو عمر ( هو ابن عبد البر ) : أجمع العلماء على أن اليمين بغير الله مكروهة منهى عنها لا يجوز الحلف بها لأحد ... إلخ . قلت : (أبو مالك ) فالصحيح والعلم عند الله أنها غير محفوظة .
    فائدة لغوية : الصحاح بكسر الصاد ، ويقال بفتحها أيضا .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,950

    افتراضي رد: تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم "أفلح وأبيه"

    بارك الله فيكم شيخنا الجليل، ونتمنى أن تخبرنا بآخر مؤلفاتكم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,724

    افتراضي رد: تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم "أفلح وأبيه"

    المسألة عويصةٌ وتحتاجُ إلى مزيد بحثٍ من الإخوة الأفاضل، لا سيما أن هناك أدلٌة أخرى ، _وهي ثابتةٌ_ استدل بها البعض على صحة هذه الزيادة (أعني : وأببه) .
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,724

    Post رد: تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم "أفلح وأبيه"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    غير أن الراجح أن الحديث بهذا اللفظ لا يثبت ؛ لتفرد إسماعيل بن جعفر به ، وهو وإن كان ثقة لكنه تفرد بهذا اللفظ ( وأبيه ) وقد رواه غيره من الحفاظ كمالك وغيره ولم يذكروا هذه اللفظة ، وقد صدر الإمام مسلم الباب بحديث مالك ليشير إلى مغايرة إسماعيل له ، وقد قال ابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد : هذه اللفظة غير محفوظة في هذا الحديث من حديث من يحتج به ، وقد روى هذا الحديث مالك وغيره عن أبي سهيل ( نافع بن مالك ) لم يقولوا ذلك فيه ، وقد روي عن إسماعيل بن جعفر هذا الحديث وفيه : أفلح والله إن صدق . أو دخل الجنة والله إن صدق . وهذا أولى من رواية من روى : وأبيه . لأنها لفظة منكرة تردها الآثار الصحاح ، وبالله التوفيق قال أبو عمر ( هو ابن عبد البر ) : أجمع العلماء على أن اليمين بغير الله مكروهة منهى عنها لا يجوز الحلف بها لأحد ... إلخ . قلت : (أبو مالك ) فالصحيح والعلم عند الله أنها غير محفوظة .
    فائدة لغوية : الصحاح بكسر الصاد ، ويقال بفتحها أيضا .
    من رواه غير مالكٍ أخي الفاضل ، موافقاً له .
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    575

    افتراضي رد: تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم "أفلح وأبيه"

    أنقل لكم ماوجدته في كتاب معالم السنن للخطابي

    وقوله عليه الصلاة والسلام (أفلح وأبيه) هذه كلمة جارية على ألسن العرب تستعملها كثيرا في خطابها تريد بها التوكيد وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يحلف الرجل بأبيه فيحتمل ان يكون ذلك القول منه قبل النهي
    ويحتمل أن يكون جرى ذلك منه على عادة الكلام الجاري على ألسن العرب وهو لايقصد به القسم كلغو اليمين المعفو عنه قال تعالى (لايؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) قالت عائشة : (هو قول الرجل في كلامه لاوالله وبلى والله ونحو ذلك)
    وفيه وجه آخر وهو : أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم أضمر فيه اسم الله كأنه قال: لا ورب أبيه وإنما نهاهم عن ذلك لأنهم لم يكونوا يضمرون ذلك في أيمانهم وإنما كان مذهبهم في ذلك مذهب التعظيم لآبائهم
    وقد يحتمل فيه وجه آخر وهو: أن يكون النهي إنما وقع عنه إذا كان ذلك منه على وجه التوقير له والتعظيم لحقه دون ماكان بخلافه والعرب قد تطلق هذه اللفظة في كلامها على ضربين : أحدهما على وجه التعظيم والآخر على سبيل التوكيد للكلام دون القسم، قال ابن ميادة:
    أظنت سفاها من سفاهة رأيها
    لأهجوها لما هجتني محارب؟
    فلا-وأبيها- إنني بعشيرتي
    ونفسي عن ذاك المقام لراغب
    وليس يجوز أن يقسم بأبي من يهجوه على سبيل الإعظام لحقه.
    وقال أخر وهو عبيد الله بن عبدالله بن مسعود أحد الفقهاء السبعة:
    لعَمر أبي الواشين أيام نلتقي
    لما لايلاقيها من الدهر أكثر
    يعدون يوما واحدا إن لقيتها
    وينسون ماكانت على النأي تهجر


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم "أفلح وأبيه"



    ولماذا لايكون افلح وابيه


    أي افلح هو وابيه


    اي افلحوا جميعا



    المخاطب وابيه جميعا افلحوا



    خاصة بانه لا يعلم حال ابيه

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,697

    افتراضي رد: تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم "أفلح وأبيه"

    قال الشيخ سليمان بن عبدالله فى التيسير
    ذكر العلماء عن ذلك أجوبة :
    أحدها : ما قاله ابن عبد البر في قوله أفلح وأبيه إن صدق هذه اللفظة غير محفوظة وقد جاءت عن راويها اسماعيل بن جعفر أفلح والله إن صدق قال وهذا أولى من رواية من روى عنه بلفظ أفلح وأبيه لأنها لفظة منكرة تردها الآثار الصحاح ولم تقع في رواية مالك أصلا وزعم بعضهم أن بعض الرواة عنه صحف قوله وأبيه من قوله والله انتهى وهذا جواب عن هذا الحديث الواحد فقط ولا يمكن أن يجاب به عن غيره.
    الثاني : أن هذا اللفظ كان يجري على ألسنتهم من غير قصد للقسم به والنهي وإنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف ذكره البيهقي وقال النووي إنه المرضي.
    قلت هذا جواب فاسد بل أحاديث النهي عامة مطلقة ليس فيها تفريق بين من قصد القسم وبين من لم يقصد ويؤيد ذلك أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حلف مرة باللات والعزى ويبعد ان يكون أراد حقيقة الحلف بهما ولكنه جرى على لسانه من غير قصد على ما كانوا يعتادونه قبل ذلك ومع هذا نهاه النبي صلى الله عليه وسلم غاية ما يقال أن من جرى ذلك على لسانه من غير قصد معفو عنه أما أن يكون ذلك أمرا جائزا للمسلم أن يعتاده فكلا وأيضا فهذا يحتاج إلى نقل ان ذلك كان يجري على ألسنتهم من غير قصد للقسم وأن النهي إنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف وأنى يوجد ذلك.
    الثالث : أن مثل ذلك يقصد به التأكيد لا التعظيم وانما وقع النهي عما يقصد به التعظيم
    قلت وهذا أفسد من الذي قبله وكأن من قال ذلك لم يتصور ما قال فهل يراد بالحلف إلا تأكيد المحلوف عليه بذكر من يعظمه الحالف والمحلوف له فتأكيد المحلوف عليه بذكر المحلوف به مستلزم لتعظيمه وأيضا فالأحاديث مطلقة ليس فيها تفريق وأيضا فهذا يحتاج الى نقل أن ذلك جائز للتأكيد دون التعظيم وذلك معدوم.
    الرابع : أن هذا كان في أول الأمر ثم نسخ فما جاء من الأحاديث فيه ذكر شيء من الحلف بغير الله فهو قبل النسخ ثم نسخ ذلك ونهي عن الحلف بغير الله وهذا الجواب ذكره الماوردي قال السهيلي أكثر الشراح عليه حتى قال ابن العربي روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يحلف بأبيه حتى نهي عن ذلك قال السهيلي ولا يصح ذلك وكذلك قال غيرهم وهذا الجواب هو الحق يؤيده أن ذلك كان مستعملا شائعا حتى ورد النهي عن ذلك كما في حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب يسير في ركب يحلف بأبيه فقال ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت رواه البخاري ومسلم وعنه أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فلا يحلف الا بالله وكانت قريش تحلف بآبائها فقال ولا تحلفوا بآبائكم رواه مسلم وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال حلفت مرة باللات والعزى فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له ثم انفث عن يسارك ثلاثا وتعوذ ولا تعد رواه النسائي وابن ماجه وهذا لفظه وفي هذا المعنى أحاديث فما ورد فيه ذكر الحلف بغير الله فهو جار على العادة قبل النهي لأن ذلك هو الأصل حتى ورد النهي عن ذلك [ تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد ]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •