القول الأحمد
بمناسبة فك أسر الشيخ يوسف الأحمد
حَمدًا لِلمَولَى لَا يَنفَدْ
إِذ أَخرَجَ يُوسُفَنَا الأَحمَدْ
قَد سُجِنَ شُهُورًا عُدوَانًا
عَن أَهلٍ وَبَنِيٍّ يُبعَدْ
وَالذَّنبُ هُوَ الصَّدعُ بِحَقٍّ
وَسُلُوكُ المِنهَاجِ الأَرشَدْ
اَلشَّيخُ الأَوفَى ذُو فَضلٍ
يَعلُو وَبِذَا الأَعدَا تَشهَدْ
يَأَمُرُ بِالبِرِّ بِمَوعِظَةٍ
حَسنَا وَبأُسلُوبٍ يُحمَدْ
لَا يَخشَى أَحدًا مَخلُوقًا
وَعَنِ الدُّنيَا دَومًا يَزهَدْ
اَلفِقهُ لَهُ أَغلَى زَادٍ
فِي بَحثِ مَسَائِلِهِ يُجهَدْ
قَد كَانَ لِأَبنَا عَلمَانٍ
حَربًا وَلَهِيبًا لَا يُخمَدْ
سَلَّ الأَسيَافَ عَلَى حُمُرٍ
فَسُيُوفُ الأَحمَدِ لَا تُغمَدْ
عَرَّفَهُم أَنَّ لَهُ دِينٌ
وَإِلَهُ حَقٌّ لَا يُجحَدْ
يَعبُدُهُ مِن غَيرِ نَدِيدٍ
وَيُحَذِّرُ مَن ضَلَّ وَأَبعَدْ
هُوَ عَبدٌ لَيسَ لَهُ هَرَبٌ
مِن حُكمِ القَهَّارِ الأَمجَدْ
عَلَّمَهُم أَن لَهُ حَدٌّ
إِن جَاوَزَهُ حَتمًا يُطرَدْ
حُرٌّ لَكِنَّ لَهُ شَرعًا
يَحكُمُهُ لَا يَتَعَدَّى الحَدْ
اَلحُرُّ لَدَينَا طَوَّاعٌ
وَالحُرُّ لَدَيهِم مَن يَجحَدْ
اُصمُد شَيخَاهُ وَدُم حِصنًا
لِلشَّرعِ مِنَ النَّذلِ الأَحقَدْ
رَبَّاهُ احفَظهُ وَكُن سَندًا
بِالأَمسِ وِبِاليَومِ وَبِالغَدْ
وَامنُن بِالأَجرِ عَلَى شَيخٍ
عَن غَيرِ رِضَائِكُمُو يَزهَدْ