لماذا قال الله في الرحمة (من عندنا) وفي العلم ( من لدنا ) ؟
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: لماذا قال الله في الرحمة (من عندنا) وفي العلم ( من لدنا ) ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    88

    افتراضي لماذا قال الله في الرحمة (من عندنا) وفي العلم ( من لدنا ) ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لماذا قال الله في الرحمة ( من عندنا ) وفي العلم ( من لدنا ) في قوله :
    فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا الآية ؟!


    فبعد البحث المتواضع وصلت إلى ما يأتي :
    1- قال الفخر الرازي في (تفسير الكبير ) عند تفسير سورة الكهف لآية رقم (( 65 )): [ قوله تعالى :
    ( وعلمناه من لدنا علما ) وهذا يقتضي أنه تعالى علمه لا بواسطة تعليم معلم ، ولا إرشاد مرشد ] .
    2- وقال الشوكاني في (فتح القدير ): [ وفي قوله : ( من لدنا ) تفخيم لشأن ذلك العلم ، وتعظيم له ] .
    3-وقال ابن عاشور:[ و (عند) و (لدن) كلاهما حقيقته اسم مكان قريب. والمخالفة بين " من عندنا " وبين "
    من لدنا " للتفنن تفاديا من إعادة الكلمة ] . تفسير ( التحرير والتنوير) بتصرف يسير.
    4- جاء في ( معجم الوسيط ) : [ لَدنْ : بمترلة ( عند ) إلا أنه أقرب مكانا من ( عند ) وأخص منه ].
    5- وقال الدكتور حسام النعيمي في تفسير سورة الكهف: [ كلمة (عند) و(لدن) معناهما متقارب لكن هناك
    فرق دقيق في اللغة: (لدن) أقرب من (عند) وفيها قرب مكاني. تستعمل (عند) للشيء .
    والفرق بين (عند) و (لدن) في مسافة القرب من المتكلم. عندما نتكلم عن الله سبحانه وتعالى- تكون مسألة القرب
    معنوية- قرب (عند) غير قرب (لدن) . (رحمة من عندنا) الرحمة واسعة ممدودة فاستعمل لها (عند).
    (من لدنا علما) لأنه علم الغيب خاص بالله والغيب لدنه سبحانه وتعالى. ولا يقال عنده. أما الرحمة شاملة واسعة ولو عكس لا يستقيم المعنى لأن الرحمة ليست خاصة بالخضر وإنما هي عامة: موسى يدخل فيها وغيره من البشر يدخل فيها. أما علم الغيب فخا  ص بالخضر أوحاه الله سبحانه وتعالى إليه و علّمه اياه ولم يكن علمه] . برنامج لمسات بيانية /
    الحلقة ( 38 ) / ُفرغت على موقع ( إسلاميات ) .

    ما توصلت إليه بعد البحث :
    فرق الله تعالى بين الرحمة والعلم، فذكر في الرحمة ( من عندنا ) وفي العلم ( من لدنا ) لأمور :
    أولاً: للتفنن تفاديا من إعادة الكلمة، كما ذكره ابن عاشور .
    ثانيا: لأن كلمة ( لدن ) أقرب مكانا من كلمة ( عند) وأخص منه في مسافة القرب من المتكلم ، فلما كان الرحمة
    واسعة ممتدة دخل فيها موسى والخضر وغيرهما ناسب أن يستعمل فيها ( من عندنا ) ، وأما العلم الغيبي فخاص
    بالخضر أوحاه الله إليه دون باقي البشر فناسب أن يذكر ( من لدنا ) .
    ثالثا: حينما علّم الله الخضر دون واسطة تعليم معلم ، ولا إرشاد مرشد، ناسب أن يستعمل كلمة (لدن ) لما سبق .
    رابعا: عندما كان علم خضر غيبي ، ناسب تفخيم ذلك العلم وتعظيمه باستعمال (لدن) التي تقتضي غاية القرب .

    والله أعلم ..


    بهـذا البـحث أصلا تقدمت لأخذ
    درجتين من أحد مشايخنا في الدراسة .
    بـعد أن طـلب مني ذلك, فأحببت
    المشاركة به هنا ليعمّ النفع ( ابتسامة )!
    للتواصل واتساب
    966535014097

    0535014097

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    198

    افتراضي رد: لماذا قال الله في الرحمة (من عندنا) وفي العلم ( من لدنا ) ؟

    ..

    جزاك الله خيرا ... وسؤالي : ماهو التفسير الذي
    يجد فيه الباحث عن مثل هذه المعاني الدقيقة بغيته ......؟




    ...
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي رد: لماذا قال الله في الرحمة (من عندنا) وفي العلم ( من لدنا ) ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبي أويس حسام مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    لماذا قال الله في الرحمة ( من عندنا ) وفي العلم ( من لدنا ) في قوله :
    فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا الآية ؟!


    فبعد البحث المتواضع وصلت إلى ما يأتي :
    1- قال الفخر الرازي في (تفسير الكبير ) عند تفسير سورة الكهف لآية رقم (( 65 )): [ قوله تعالى :
    ( وعلمناه من لدنا علما ) وهذا يقتضي أنه تعالى علمه لا بواسطة تعليم معلم ، ولا إرشاد مرشد ] .
    2- وقال الشوكاني في (فتح القدير ): [ وفي قوله : ( من لدنا ) تفخيم لشأن ذلك العلم ، وتعظيم له ] .
    3-وقال ابن عاشور:[ و (عند) و (لدن) كلاهما حقيقته اسم مكان قريب. والمخالفة بين " من عندنا " وبين "
    من لدنا " للتفنن تفاديا من إعادة الكلمة ] . تفسير ( التحرير والتنوير) بتصرف يسير.
    4- جاء في ( معجم الوسيط ) : [ لَدنْ : بمترلة ( عند ) إلا أنه أقرب مكانا من ( عند ) وأخص منه ].
    5- وقال الدكتور حسام النعيمي في تفسير سورة الكهف: [ كلمة (عند) و(لدن) معناهما متقارب لكن هناك
    فرق دقيق في اللغة: (لدن) أقرب من (عند) وفيها قرب مكاني. تستعمل (عند) للشيء .
    والفرق بين (عند) و (لدن) في مسافة القرب من المتكلم. عندما نتكلم عن الله سبحانه وتعالى- تكون مسألة القرب
    معنوية- قرب (عند) غير قرب (لدن) . (رحمة من عندنا) الرحمة واسعة ممدودة فاستعمل لها (عند).
    (من لدنا علما) لأنه علم الغيب خاص بالله والغيب لدنه سبحانه وتعالى. ولا يقال عنده. أما الرحمة شاملة واسعة ولو عكس لا يستقيم المعنى لأن الرحمة ليست خاصة بالخضر وإنما هي عامة: موسى يدخل فيها وغيره من البشر يدخل فيها. أما علم الغيب فخا  ص بالخضر أوحاه الله سبحانه وتعالى إليه و علّمه اياه ولم يكن علمه] . برنامج لمسات بيانية /
    الحلقة ( 38 ) / ُفرغت على موقع ( إسلاميات ) .

    ما توصلت إليه بعد البحث :
    فرق الله تعالى بين الرحمة والعلم، فذكر في الرحمة ( من عندنا ) وفي العلم ( من لدنا ) لأمور :
    أولاً: للتفنن تفاديا من إعادة الكلمة، كما ذكره ابن عاشور .
    ثانيا: لأن كلمة ( لدن ) أقرب مكانا من كلمة ( عند) وأخص منه في مسافة القرب من المتكلم ، فلما كان الرحمة
    واسعة ممتدة دخل فيها موسى والخضر وغيرهما ناسب أن يستعمل فيها ( من عندنا ) ، وأما العلم الغيبي فخاص
    بالخضر أوحاه الله إليه دون باقي البشر فناسب أن يذكر ( من لدنا ) .
    ثالثا: حينما علّم الله الخضر دون واسطة تعليم معلم ، ولا إرشاد مرشد، ناسب أن يستعمل كلمة (لدن ) لما سبق .
    رابعا: عندما كان علم خضر غيبي ، ناسب تفخيم ذلك العلم وتعظيمه باستعمال (لدن) التي تقتضي غاية القرب .

    والله أعلم ..


    بهـذا البـحث أصلا تقدمت لأخذ
    درجتين من أحد مشايخنا في الدراسة .
    بـعد أن طـلب مني ذلك, فأحببت
    المشاركة به هنا ليعمّ النفع ( ابتسامة )!
    أحسنت وجزاك الله خيرا
    إستمر بارك الله فيك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •