السِّفْر المنير في ذكرى قصة الحج الكبير .... - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 32 من 32
19اعجابات

الموضوع: السِّفْر المنير في ذكرى قصة الحج الكبير ....

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم أروى المكية مشاهدة المشاركة
    سدد الله خطاكِ ووفقكِ لما يحبه ويرضاه ... يسعدني أن أتابعكِ بشوق لما سيحدث بعد .. فالله المستعان .
    آمين و إياك غاليتي بل متابعتك هي التي تسعدنا بورك فيك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي





    8- إلى مكــــــــــــة ...

    تقـــــــــــــ ــول صاحبتــــــــــ ـنا :

    ركبنا السيارة من الميناء الجوي لجدة ، و قد بلغ منا التعب حده!

    جلست بجوار النافذة كالعادة ، ورغم كل النصب لم تذهب عني السعادة ، فشوقي إلى البيت الحرام قوى عزيمتي ، واستحضاري لحديث الأجر على النصب زاد قوتي (1)...!!

    و في الطريق انتبهت في السيارة لانتشار الصمت فلا حديث ولا همس ولا صوت ، وتذكرت حينها تقصيري في العج (2) ؛ وكيف انشغلت طوال يومي عن أفضل الحج ...!!

    - فقربت رأسي أهمس لزوجي : لماذا يا شيخنا الصمت ؟ ! فأفضل الحج العج والثج !! ارفع صوتك بـ : لبيك اللهم لبيك ؛ علّ القوم يقتدون بك ..!!

    - ويبدو أنه كان شديد النصب إذ أنه سارع لإجابتي بغضب : اهتمي بحالك فقط ...!!

    فكأنما ألقمني حجرا ، فوليت إلى النافذة زمنا ، وبصوت لا يتعدى الهمس أخذت أهون على النفس :ألبي و أهلل و أحمد وأكبر ...!!

    وبعد زمن طويل غريب مرت سيارتنا بجوار المسجد الحبيب ، وأنزلت جماعة من الحجيج عند فندق قريب...!!

    وحاول زوجي الاتصال بالقوم ؛ عساهم يعلموننا بمكان الإقامة والنوم .. فلما كان محصل اتصاله الصفر ؛ قيل له : اذهب إلى مكتب كفيل الحج عن مصر ؛ فقط أخبره باسم المسئول عنكم ، وهو لابد إلى عنوانه مرشدكم ...

    فسألنا عن مكان هذا المكتب المذكور ، فتطوع السائق أن يصحبنا إليه وهو مشكور ...

    فانصرفنا من جوار المسجد الحرام ، و الدمع يغشى بصري كالغمام ، فكم كنت إليه بالأشواق بعد أعوام و أعوام من الفراق !! وددت حينها لو أترك كل شيء معي وبيدي ، وأتوجه إليه فورا بكليتي : فيه أصلى العشاءين ، وأتضلع من ماء زمزم مرة أو مرتين ، ثم أطوف وأسعى و أتمتع بالعمرة ، و لم يكن بيدي من حيلة إلا الإفاقة من تلكم الأحلام الجميلة ، أصبّر نفسي أن هذا الحلم الأجمل فقط لسويعات مؤجل ، فالذي صبرني لسنوات قادر على أن يربط على قلبي تلك السويعات ...!!


    و ...يتبـــــــع .
    -----------------------------------------------------------------
    (1) - وثبت في صحيح البخاري ومسلم في سياق أحاديث حجة الوداع، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها حينما اعتمرت من التنعيم بعد حجها: « أجرك على قدر نصبك أو نفقتك » . فهذه النصوص تدل على أن فاعل الخير يثاب عليه وعلى وسائله، وعلى أن الثواب يتفاوت تبعًا لتفاوت النفقة والمشقة مشيًا على الأقدام أو ركوبًا على وسائل المواصلات، كما يتفاوت تبعًا لاعتبارات أخرى: كشرف البقعة والزمان، وتفاوت الإخلاص وحضور القلب وخشوعه. وبالجملة فالوسائل لها حكم الغايات، والمقدمات لها حكم المقاصد في جنس الخير والشر والإثم والأجر، لكن حجه راكبًا وهكذا العمرة راكبًا إذا كان آفاقيا أفضل من حجه أو عمرته ماشيا؛ لأن ذلك هو الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال: الله عز وجل: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } . .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    http://www.islamport.com/b/2/alfeqh/...%C1%20033.html


    (2) - قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أفضل الحج العج والثج) حسنه الألباني في صحيح الجامع (1112)
    والعج: رفع الصوت بالتلبية ، والثج : إسالة الدماء (الذبح والنحر ).


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي





    9- بين الجوع والانتظار ما لنا من خيار ...

    تقـــــــــــــ ــول صاحبتــــــــــ ـنا :

    و إلى بناية مكتب الكفيل أوصلنا السائق ، فاستمهلني زوجي وصعد إلى ثاني طابق ...

    فسأل عن الكفيل ، فأجابوه : مازال أمامك لتراه الكثير ؛ فقد امتلأ المكتب بالحجيج ، وزاد هناك الصخب والضجيج ..!!

    - فنزل إلي وقال : سنضطر للانتظار هنا لبعض الوقت ، فبالأعلى صخب وفوضى ما لها حد ...!!

    - فقلت محاولة التخفيف عن كلينا : لا عليك فنحن إلى الآن ما صلينا ، ثم مذ كنا في الطائرة ما طعمنا ...!!

    - قال سأتحرى لصلاتنا القبلة لنستقبل ، ثم إلى الطعام بالأشواق سنقبل ...!!

    وبعد صلاة العشائين مجموعتين مقصورتين (1) ، أقبلنا إلى الحقائب كأشد جائعين ...!!

    وكانت تنتظرنا مفاجأة أبدا أبدا غير سارة ، يبدو أنه قد اٌستبدلتْ حقيبة طعامنا عن طريق الخطأ في تلكم السيارة ...!!

    وكان في تلك الحقيبة كل ما أعددته من زاد و قوت ، ثم ها قد صار ما لذ وطاب من الطعام أعز مفقود ..!!

    و لبعضنا نظرنا ، و بالاستراجاع تصبرنا ، و الله الأجر سألنا والخلف بالخير في مصابتنا ( 2)..!!

    قام زوجي ليشتري الطعام ؛ فناشدته الإسراع التام ، فقدت كنت أتألم من شدة الجوع كأنما لم أذق قوتا منذ أسبوع ، فأسرع - خيرا يجزيه الله - و أتى بدجاج بغير أناه ، و الحق أن الطعام كان طيبا جدا ؛ ربما لأن جوعنا جوز بنا حدا ، ثم صعد ليكلم الكفيل ، فأعلموه أن الوقت بعدُ طويل ؛ فنزل وقد أخذ منه الغضب مأخذه الكبير ، وكرر الصعود والهبوط حتى تجاوزنا نصف الليل بكثير ، و تملكني إرهاق لا أجد له وصف ؛ فبكيت بصوت وضعف ؛ فنهرني لأكف ، فما استطعت لدمعي من وقف ، ثم رأيت أنه قد تعب من كثرة الصعود ؛ فاستأذنته في الذهاب هذه الكَرة عساها تكون آخرة مرة ، ولأنه يعلم أنه لا فائدة ترجى ، تركني أعاين شديد الزحام والفوضى ، فصعدت و لجاري دمعي جاهدت ، وهناك ما وجدت غير جمع من الرجال ، وصخب ولغط وعدم انتظام للحال ، فلما دخلت نظروا إلى وصمتوا ، فسألت عن الكفيل بصوت يشوبه البكاء ، فأفسح لي أحد المسئولين البدلاء ، و أدخلني على الكفيل من فوري ، و ما استطعت الحديث بسبب جريان دمعي ؛ فأشفق الرجل عليّ ، و قام من مقعده إليّ ، ثم طلب لي كوبا من شراب و جلست على مقعد على مبعدة من الباب ، وبعد وقت ليس بالقصير تمكنت من الكلام في الأخير ، وقصصت عليه عن إشكالنا الكبير ، والحق أن الرجل استمع صابرا و لحالي مقدرا ، وفي نهاية الشكوى عن حالنا ، أعرب عن حزنه على ما كان وما حدث لنا ...!!

    - وختمت مخوّفة إياه : يا أهل الحرم أهذا يرضي الإله ؟!

    - ويبدو أنه تأثر بشدة ؛ ثم تحدث بالنقال إلى أحدهم يدعوه بحدة ، وما هي إلا لحظات ، وإذا على الباب تُسمع الطرقات ، فأذن لرجل غير عربي بالدخول ، ثم سمعته له يقول : اصطحب الحاجة بسيارتي الشخصية إلى منطقة العزيزية بجوار تلك المدرسة المتوسطة أو الابتدائية ، هناك سل عن هذا العنوان ، ولا تتركها إلا في راحة و أمان تام ، ثم أعطاه مكتوبا به العنوان ، وكان شديد دعائي له آخر ما بيننا من الكلام ...!!


    وسبقني السائق على الدرج هابطا ، وهناك قابلت زوجي إليّ صاعدا ، فبادرته أبشره بالفرج ، و استحثه لنلاحق ذلك السائق على الدرج ...!!

    - قال ما تفصيل تلك البشارة ؟!!

    - قلت سأفصل لك القول بالسيارة ...!!


    و ........... يتـــــــبع .


    ---------------------------------------------------------------

    (1) - العشائين : المغرب والعشاء ، والمغرب لا تقصر في سفر أو حضر .

    (2)- قال تعالى ( -وَلَنَبْلُوَنَّ كُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ 156 الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ 257-أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) البقرة .





    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم رفيدة المسلمة

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي



    10 - إلـــــــــــــ ى العزيزيــــــــ ــــة ...


    تقـــــــــــــ ــول صاحبتــــــــــ ـنا :

    و كانت السيارة جد فارهة - اللهم بارك - زادها بهاءً أدب سائقها الفائق ...

    أصر - جزاه الله خيرا - وحده على حمل أمتعتنا ، بعد أن أتى بالسيارة حتى مكاننا ...

    فلما استوينا جالسَين في تلكم السيارة ، وقد سعدتُ بتلكم البشارة ، بدأت أقص على زوجي ما حدث ، فإذا بي أغرق في النوم و أنا أتحدث ...!!

    كانت السيارة تجوب الطرقات الخاوية ، ورأسي على كتف زوجي هاوية ، كنت كلما أفقت للحظات ، وجدتهما مازالا يطوفان بنا في مظلم الطرقات ، فأعاود الإغراق في النوم ، وكأنني استكمل ذلك الحلم ، وكنت ربما سألت زوجي بين يقظة و منام : ألم تعثرا بعدُ على ذلك العنوان ؟!
    فيجيبني بما لا أستطيع أن أعي من الكلام ؛ كانت تغلبني عيني ، و أنا أهمس بل أهذي ؛ فيشفق علي زوجي ، و يربّت على يدي ، ولساعات كأننا في متاهة نطوف و نطوف وقد قارب النهار ، حتى امتن الله علينا برؤية تلك المدرسة التي بالجوار ، حينها اهتدى السائق إلى العنوان ، وأنزلنا أمام البناية - في الأخير - بسلام ، ثم تحدث زوجي إلى المسئول بحدة ، وكان تراشق بالكلمات بشدة ...!!

    وهناك وقف السائق وقد قلق قلقا مريرا ؛ لأنه قد تأخر على ربّ عمله كثيرا ، يخشى أن يتهمه الكفيل بالتهرب من العمل طويلا ، أو ينعته بأنه ليس أمينا ؛ فهاتف زوجي الكفيل يشكره ، و بما كان من أسباب تأخر السائق يخبره ، فانصرف السائق شاكرا لنا ، فعجبت لأنه هو من أحسن إلينا ، و أخذت أدعو له وللكفيل مُسِرّة : اللهم ارحمهما و فرج عنهما بمعروفهما معنا كربة ...!!

    وحين انصرف السائق تجدد بين زوجي والمسئول ذاك التراشق ، فناشتهما أن يرشداني إلى فراش ، قبل أن يكملا ما بدأه من النقاش ...!!

    فتركا الأمتعة وصعدا معي ، وأنا شبه ضائعة ؛ فقد كاد أن ينسلخ المساء، و أرشدني المسئول إلى فراش في قسم النساء ، وبعد عدة طرقات فتحن الباب ، فدخلت وقد وضعن الحجاب ، فألقيت عليهن السلام ، فنظرن إليّ بتعجب تام ، وقبل أن أفقد بنومي كامل الحس ، رجوتهن أن يوقظنني قبل شروق الشمس ، و أظن أن إحداهن قالت بهمس : كيف ولم يبق على الأذان أقل من ساعة أو ربما نصف ...!!


    و ... يتبــــــــــــ ـع .


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,331

    افتراضي

    نحن في انتظار المزيد أم هانئ . وفقك الله لما يحبه ويرضاه .

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم أروى المكية مشاهدة المشاركة
    سدد الله خطاكِ ووفقكِ لما يحبه ويرضاه ... يسعدني أن أتابعكِ بشوق لما سيحدث بعد .. فالله المستعان .
    جزاك الله خيرا وبارك فيك بل نحن نسعد بكريم متابعتك ...

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي




    11 - و حبسني العــــــــــــ ذر ......!!


    تقـــــــــــــ ــول صاحبتــــــــــ ـنا :

    أفقت مفزّعة ؛ حين رأيت الشمس ساطعة ، كنت من انتشار الصمت في ذهول ، و كأن المكان غير مأهول ...

    قمت مسرعة إلى الحمام ، لأتوضأ و أسأل عن القبلة في المكان ...

    و لكن حينما دخلت ، بالحيض فُوجئت ، وعن العمرة مُنعت ، ومن الذهاب للحرم حُرمت ...!!

    ورغم سعادتي أنه لم تفتني صلاتي ، إلا أنني بكيت انحباسي ، ولولا تذكري حديث عائشة في حجها(1) وما هون به عليها سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وما قاله لها ...!!

    جلست على الفراش لا أدري ما أفعل ؟ وعن مكان زوجي تُرى من سأسأل ..؟!

    فمنذ تركته بالأمس ، ليس من خبر عنه أو حدث ...!!

    وما هي إلا دقائق معدودات إلا وسمعت على الباب طرقات ، كانت الطرقات لزوجي ؛ فقمت إليه من فوري ، جلسنا في جانب مخصوص للحديث و الجلوس ، سألني عن حالي ؛ فأعلمته بما جرى لي ؛ فتأسف لأجلي و أعلمني أنه سيضطر لتركي : سيذهب إلى المسجد الحرام ، بعد أن يشاركني تناول الطعام ، وبعد الطعام قام لينصرف ، و أنا على انحباسي يأكلني الأسف ...!!

    ثم عاودت الذهاب إلى الفراش ، مضطجعة أفكر بكل ما مر من الأحداث ...!!
    أمس ظننتها ساعات قليلة من العمر قبل أن أتمتع بالكعبة و أعتمر ؛ حينها سألت الله الرضا بالقضاء ، أصبر نفسي برجاء نوال أجر طول مدة الإحرام لعدد مقدر من الأيام (2)...!!


    و ......... يتبــــــــــــ ــــــع .

    ______________________________ _______

    (1) -عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: ((فلمَّا كنَّا بسَرَف حِضتُ، فدخل عليَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ وأنا أبكي، قال: ما لكِ؟! أنفستِ؟ قلت: نعَمْ، قال: إنَّ هذا أمرٌ كتَبه الله على بنات آدم؛ فاقضِي ما يقضي الحاجُّ، غيرَ أنْ لا تطوفي بالبيتِ)) صحيح البخاي 305 .

    (2) -عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( تابعوا بين الحج والعمرة ؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب ، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة ما من مؤمن يظل يومه محرما إلا غابت الشمس بذنوبه )
    علق عليه الشيخ الألباني في ( صحيح الترغيب والترهيب ) ج2 / كتاب : الحج / باب : ]الترغيب في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بهما ] رقم: 1133 قائلا : الحديث حسن صحيح والزيادة في آخره : حسن لغيره.




    أم أروى المكية و أم رفيدة المسلمة الأعضاء الذين شكروا.

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    574

    افتراضي

    بارك الله فيكِ أخيتي أم هانئ ، ووفقكِ لما يحبه ويرضاه .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم هانئ

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم رفيدة المسلمة مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكِ أخيتي أم هانئ ، ووفقكِ لما يحبه ويرضاه .
    آمين ولك مثل طيب دعائك وزيادة جزاكالله خيرا وبارك فيك

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي



    12- منــــا قشـــــــــــــ ــات مع النسوة ...!


    تقـــــــــــــ ــول صاحبتــــــــــ ـنا :

    ثم أفقت من النوم على صوت وضجة ، و إحداهن توقظني قائلة : أيا حاجة ...!!

    فجلست مستمعة لما تقول .. قالت : حاولنا أن نوقظك بعد الأذان وفي البكور ؛ عساك تدركين الصلاة في السفور * ، ولكن يبدو أن ذلك كان أبدا غير متاح ؛ فقد كنتِ غارقة في النوم هذا الصباح ، فتركناك و ذهبنا إلى التنعيم ؛ لنحرم بعمرة ثانية نحن الحريم ..!

    - فشكرتها ثم سألتها بعد : أليست هذه عمرة الحج ؟!

    - قالت وقد جلست أمامنا : بالطبع هذه ليست أول عمرة لنا ؛ فكل يوم نذهب إلى التنعيم (1) كلنا؛ لنكرر الاعتمار لمعارفنا و لأهلنا ، ورغم تزايد الزحام عن الحد ؛ بسبب اقتراب موعد الحج ، فسنستعين بالله على الاستمرار في تكرار ذاك الاعتمار ...!!

    - فقلت موجهة الكلام لجميع من في الحجرة : ينبغي عدم تكرار العمرة ؛ فكمال اتباع السنة نسك واحد في السفرة (2)، إلا التمتع (3) بالعمرة إلى الحج أو القِران لمن ساق معه الهدي (4) ، واستحبّ بعضهم الذهاب إلى الميقات ؛ ليكرر العمرة من أراد (5)..!!

    - فهب الجميع يدافعون : أكل هؤلاء الناس مخطئون ؟!! ومن يقول بقولك هم - فقط - المتبعون ؟!

    - وكدت أن أجيب عليهن أفند قولهن ، لولا أني رأيت صدودا عن القبول بالحق في وجوههن ، فآثرت ختام القول بسلام : اسألن عن ذلك علماء المسجد الحرام ..!!


    و .... يتبـــــــــع .
    ______________________________ _________

    * السفور : الوضوح والجلاء ويكون قبيل شروق الشمس ..

    (1)- التنعيم أدنى الحل من الحرم ... https://islamqa.info/ar/180123
    - قال ابن حجر في الفتح : وقد سمى التنعيـم بهذا الاسـم لان الجـبل الذى عن يمين الداخـل يسمـى " ناعم " وان الجـبل الـذى على يســار الداخــل يسمــى " منعـم " وان الـوادى الكـائن بـه التنعيم يسمى " نعمـان " . الفتح / ج3 / باب عمرة التنعيم -

    (2) - اختلف أهل العلم في حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة ، والصحيح : أنها لا تشرع (بمعنى : أنه لا يستحب ذلك) ، فمن دخل مكة ليعتمر فلا يشرع له تكرار العمرة ، لا عن نفسه ، ولا عن غيره ، لكن إن سافر من مكة إلى جدة أو غيرها من المدن لحاجة ، كزيارة قريب أو شراء شيء ... ونحو ذلك ، ثم رجع إلى مكة فيجوز له أن يحرم بعمرة حينئذ عن نفسه ، أو عمن لم يعتمر من أقربائه أو أهله .
    وما يفعله كثير من الناس اليوم من تكرار العمرة في السفرة الواحدة ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا من هدي أصحابه رضي الله عنهم ، وهم الذين كانوا يبذلون الجهد للوصول لمكة المكرمة ، ويحدوهم الشوق للاعتمار ؛ لما له من أجر جزيل .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
    " قال أبو طالب : قلت لأحمد قال طاوس : " الذين يعتمرون من التنعيم لا أدري يؤجرون أو يعذبون " ، قيل له : لم يعذبون ؟ قال : لأنه ترك الطواف بالبيت ، ويخرج إلى أربعة أميال ، ويخرج ، إلى أن يجيء من أربعة أميال قد طاف مائتي طواف ، وكلما طاف بالبيت كان أفضل من أن يمشي في غير شيء " فقد أقرَّ أحمد قول طاوس هذا الذي استشهد به أبو طالب لقوله ، رواه أبو بكر في الشافي .
    انتهى من " مجموع الفتاوى " ( 26 / 265 ) .
    https://islamqa.info/ar/111501

    &- تكرار العمرة في سفر واحد من البدع.
    السؤال:

    فضيلة الشيخ! بعض الناس يأتي من مكان بعيد لهدف العمرة إلى مكة ، ثم يعتمرون ويحلون، ثم يذهبون إلى التنعيم ثم يؤدون العمرة، يعني: في سفره عدة عمرات، فكيف هذا؟

    فأجاب فضيلة الشيخ ابن عثيمين :

    هذا بارك الله فيك من البدع في دين الله؛ لأنه ليس أحرص من الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من الصحابة، والرسول صلى الله عليه وسلم كما نعلم جميعاً دخل مكة فاتحاً في آخر رمضان، وبقي تسعة عشر يوماً في مكة ولم يخرج إلى التنعيم ليحرم بعمرة وكذلك الصحابة، فتكرار العمرة في سفر واحد من البدع،
    ويقال للإنسان: إذا كنت تحب أن تثاب فطُف بالبيت خير لك من أن تخرج إلى التنعيم
    ثم نقول أيضاً: طف بالبيت إذا لم يكن موسم حج، فإن كان موسم حج فيكفيك الطواف الأول، دع المطاف للمحتاجين إليه،

    ولهذا نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم في عُمَرِه كلها لا يطوف أي: لا يكرر الطواف ولا يخرج إلى التنعيم ليأتي بعمرة ونجده في حجة الوداع لم يطف إلا طواف النسك فقط طواف القدوم وطواف الإفاضة وطواف الوداع، ومن المعلوم أننا لسنا أشد حرصاً على طاعة الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
    فنقول لهذا: خفِّف على نفسك، تكفيك العمرة الأولى، وإذا أردت أن تخرج من مكة فطف طواف الوداع، والحمد لله.

    لقاء الباب المفتوح رقم 121

    الرابط:http://3llamteen.com/index.php?optio...43&Item id=47


    (3)- التمتع

    وصفته أن يُحرم بالعمرة وحدها من الميقات في أشهر الحج قائلاً عند نية الدخول في الإحرام : " لبيك عمرة " ، ثم يقوم بأداء مناسك العمرة من طواف وسعي وحلق أو تقصير ليحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام ، ثم يبقى في مكة حلالاً إلى اليوم الثامن من ذي الحجة وهو يوم التروية ، فإذا كان يوم الثامن أحرم بالحج وحده وأتى بجميع أعماله .http://www.islamweb.net/ahajj/articl...86%D8%B3%D9%83

    (4) - القِران

    وصفته أن يحرم بالعمرة والحج معًا ، فيقول : " لبيك عمرة وحجًا " ، أو يُحرم بالعمرة من الميقات ثم يُدخل عليها الحج قبل أن يشرع في الطواف ، فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم ، وإن أراد أن يقدم سعي الحج فإنه يسعى بين الصفا والمروة ، وإلا أخره إلى ما بعد طواف الإفاضة ، ولا يحلق ولا يقصر ولا يحل من إحرامه ، بل يبقى محرماً إلى أن يحل منه يوم النحر ، والمتمتع والقارن – إذا لم يكونا من حاضري المسجد الحرام- فإنه يلزمهما هدي شكراً لله أن يسر لهما نسكين في سفر واحد .
    http://www.islamweb.net/ahajj/articl...86%D8%B3%D9%83


    (5)- قال الإمام مالك رحمه الله في "الموطأ " (1/282) :
    " فأما العمرة من التنعيم فإنه من شاء أن يخرج من الحرم ثم يحرم ، فإن ذلك مجزئ عنه إن شاء الله ، ولكن الأفضل أن يهل من الميقات الذي وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ما هو أبعد من التنعيم " انتهى

    .https://islamqa.info/ar/180123



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,331

    افتراضي

    أختي الغالية أم هانئ نفتقد مشاركاتك القيمة ، وأسأل الله أن يكون المانع خيراً ، يسر الله لكِ أمرك ورزقكِ خيري الدنيا والآخرة .

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    574

    افتراضي

    للرفع

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •