هل نزول المطر من عدمه دليل رضى الله أو سخطه؟!!!!
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هل نزول المطر من عدمه دليل رضى الله أو سخطه؟!!!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    60

    افتراضي هل نزول المطر من عدمه دليل رضى الله أو سخطه؟!!!!

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته..
    عند الحديث عن انحباس المطر في اي بقعة من بقاع البلدان الاسلامية؛ لابد أنك تسمع أو تقرأ، أن سبب ذلك هو العري وانتشار الفساد و الانحلال الخلقي، والاستهتار بالشعائر الدينية، وضعف الايمان...وغيرها من الافعال التي تؤدي إلى غضب الله.
    لكن، ألا توجد كل تلك المظاهر في البلدان غير الاسلامية؛ بل أكثر من ذلك "احراق" كتاب الله تعالى و ("سب" النبي) صلى الله عليه وسلم... ومع ذلك تنزل عليهم الامطار على طول السنة. بينما المسلمون يصيبهم الجفاف والقحط.يا ليت فهمي استوعب؟!!!!!!!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,997

    افتراضي رد: هل نزول المطر من عدمه دليل رضى الله أو سخطه؟!!!!

    أخي الحبيب علي العليانين بارك الله فيك؛ لا شك أن انقطاع المطر عن بلد من البلدان أو قطر من الأقطار بلاء عظيم؛ لأن بانقطاعه: تقل مياه الأنهار، وربما تجف، فيعطش الناس والدواب، وربما هلكوا، وتهلك الزروع والثمار؛ ولكن انقطاع الأمطار لا يكون_فقط_ نتيجة للمعاصي والآثام؛ بل له أسباب أخرى وحكم عند الله عز وجل؛ فقد يقطع الله تعالى الأمطار عقوبة للناس بسبب انتشار المعاصي والفواحش بينهم، وقد يقطع الله الأمطار عن قوم مؤمنين؛ ليلجأوا الى الله فيزدادوا ايمانا مع ايمانهم، أو ليصبروا فينالوا الثواب على صبرهم؛ وهذا كجميع الابتلاءات الدنيوية؛ قد تكون عقوبة، وقد تكون تكفيرا للسيئات وقد تكون رفعا للدرجات، وذلك عند الصبر. بل ان الله تعالى قد يعذب قوما أو يبتلي قوما بكثرة الأمطار؛ كما حدث ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حينما جاءه رجل فقال: يا رسول الله انقطع المطر وهلكت الزروع والأموال فادعو الله يغيثنا، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه فنزل المطر، ثم جاء في الجمعة التالية فقال: يارسول الله هلكت الزروع والأموال فادعو الله يرفعها عنا، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه فقال: اللهم حوالينا لا علينا اللهم على الظراب والآكام وبطون الأودية. فهذا كان بلاء من الله عز وجل بكثرة الأمطار، وقد يكون المطر اهلاكا _كما قلنا_ كما أهلك الله تعالى قوم نوح، وكما سمعنا وشاهدنا في عصورنا الحالية أشياء من ذلك. اذا المطر لا يكون دائما عذابا واهلاكا، وانما له حكم أخرى، كما ذكرنا. وأما بالنسبة لسؤالك: لماذا لم يمنع الله تعالى المطر عن أمريكا وأوربا ودول الغرب؛ رغم كفرهم وفسقهم وايذائهم لنبينا صلى الله عليه وسلم؟ فان عقوبات الله تعالى للمجرمين كثيرة ومتعددة لا تقتصر على منع المطر فقط؛ بل قد يعذب الله قوما بمنع المطر عنهم وقد يعذبهم بكثرة نزول المطر عليهم_كما تقدم_ وقد يعذبهم بريح عاتية، كما حدث مع قوم هود، وكما حدث في أمريكا وغيرها من دول الغرب، وقد يعذبهم بفيضانات تغرقهم، أو أمراض تهلكهم. وقد لا يعذبهم الله تعالى لا بهذا ولا بذاك؛ وانما يملي لهم حتى اذا أخذهم لم يفلتهم، كما أخبر بذلك سبحانه وتعالى، وأخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. ويعلم من ذلك أن نزول هذه الأشياء أوغيرها من الابتلاءات الدنيوية بجماعة أو فرد لا يلزم منه، كون هذه الجماعة أو هذا الفرد عاصيا أو فاسقا، بل قد يكون صالحا فيبتليه الله تعالى لرفع درجاته، وقد يكون مجرما فيعذبه الله تعالى بذلك؛ وانما يعرف هل هذا عذاب واهلاك، أو هذا بلاء واختبار ورفع درجات ؟ بقرينة حال الواقع فيهم هذا الأمر؛ كما وقع الطاعون في الصحابة والتابعين رضي الله عنهم فمات منهم أعداد كثيرة، فهذا بلاء من الله تعالى لهم لرفع درجاتهم، ووقع مرض الايدز وانتشر بين الغرب، فهذا عذاب وعقوبة لهم؛ لانتشار الفاحشة فيهم. وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •