سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم - الصفحة 17
صفحة 17 من 24 الأولىالأولى ... 789101112131415161718192021222324 الأخيرةالأخيرة
النتائج 321 إلى 340 من 476
9اعجابات

الموضوع: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

  1. #321
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,549

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    تابع / وفي غزوة خيبر حرمت لحوم الحمر الأهلية :

    ما يستفاد :

    1- قوله : ( لحم حمر الإنسية ) : ... نسبة إلى الانس وهم الناس لاختلاطها بالناس بخلاف حمر الوحش .
    2- قوله صلى الله عليه وسلم : ( اكسروها فقال رجل أو يهريقوها ويغسلوها قال أو ذاك ) : فهذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم اجتهد في ذلك فرأى كسرها ثم تغير اجتهاده أو أوحى إليه بغسلها .
    [ شرح صحيح مسلم للنووي رحمهما الله ( 12 / 142 ) ]

    3- قوله : ( نادى أن اكفؤوا القدور ) : ... ومعناه قلبت .
    [ شرح صحيح مسلم للنووي رحمهما الله ( 13 / 79 ) ]



    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  2. #322
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,549

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم


    تابع / قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب ، ومن معه من مهاجري الحبشة ، ومعهم أبو موسى ، ومن معه من الأشعريين :

    ما يستفاد :

    1- قوله : ( بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه ) : ظاهره أنهم لم يبلغهم شأن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد الهجرة بمدة طويلة ، وهذا إن كان أراد بالمخرج البعثة ، وإن أراد الهجرة فيحتمل أن تكون بلغتهم الدعوة فأسلموا وأقاموا ببلادهم إلى أن عرفوا بالهجرة فعزموا عليها ، وإنما تأخروا هذه المدة إما لعدم بلوغ الخبر إليهم بذلك ، وإما لعلمهم بما كان المسلمون فيه من المحاربة مع الكفار ، فلما بلغتهم المهادنة آمنوا وطلبوا الوصول إليه .
    [ فتح الباري لابن حجر رحمه الله ( 7 / 606 ) ]

    2- قوله : ( فأسهم لنا أو قال أعطانا منها ) : هذا الاعطاء محمول على أنه برضا الغانمين وقد جاء في صحيح البخاري ما يؤيده وفي رواية البيهقي التصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم المسلمين فشركوهم في سهمانهم .
    [ شرح صحيح مسلم للنووي رحمهما الله ( 16 / 54 ) ]

    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  3. #323
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    واصلي وصلك الله بعطائه
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #324
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,549

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    اللهم آمين ،، بارك الله فيكم


    تابع / وفي غزوة خيبر : قدم أبو هريرة على رسول الله
    مسلما :

    ما يستفاد :

    1-
    قدم أبو هريرة رضي الله عنه على رسول الله مسلما بخيبر بعد ما افتتحوها ، كان حفظه رضي الله عنه من معجزات النبوة قال رضي الله عنه : ( وقد قال رسول الله في حديث يحدثه : إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول ، فبسطت نمرة علي ، حتى قضى رسول الله مقالته جمعتها إلى صدري ، ما نسيت من مقالة رسول الله تلك من شيء ) رواه البخاري ،
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  5. #325
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,549

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم


    تابع / وفي هذه السنة : تزوج النبي
    أم حبيبة رضي الله عنها :

    ما يستفاد :

    1- فابتنى بها رسول الله
    بعد رجوعه من خيبر .
    [ روضة الأنوار لمباركفوري رحمه الله ]
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  6. #326
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,549

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم


    تابع / وفي غزوة خيبر : اصطفى رسول الله
    صفية بنت حيي من السبي ، فأعتقها وتزوجها :

    ما يستفاد :

    1- فضل صفية أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها .
    [ هذا الحبيب صلى الله عليه وسلم للجزائري رحمه الله ]

    2- قوله : ( أقام على صفية بنت حيي بطريق خيبر ثلاثة أيام حتى أعرس بها ) المراد أنه أقام في المنزلة التي أعرس بها فيها ثلاثة أيام ، لا أنه سار ثلاثة أيام ثم أعرس ...
    [ فتح الباري لابن حجر رحمه الله ( 7 / 600 ) ]

    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  7. #327
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,549

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    تابع / وفي هذه السنة : كانت سرية أبان بن سعيد بن العاص قِبَل نجد :

    ما يستفاد :

    1- بيان قوة وصحة العزم المحمدي وعظم صبره على الجهاد إبلاغا لدعوة ربه عز وجل .
    [ هذا الحبيب صلى الله عليه وسلم للجزائري رحمه الله ]
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  8. #328
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    3- وفي المحرم من السنة السابعة: كانت غزوة خيبر.
    قَالَ سلمة بن الأكوع رضي الله عنه في حديثه السابق عن عزوة ذي قَرَد: فَوَاللَّهِ مَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ حَتَّىٰ خَرَجْنَا إِلَىٰ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ الله ([1]).
    وخيبر واحة زراعية تقع شمال المدينة المنورة، وتبعد عنها بحوالي 165كم([2])، وترتفع عن سطح البحر 850م، وهي من أعظم حرار العرب بعد حرَّة بني سليم، وامتازت خيبر بخصوبة أرضها ووفرة مياهها، فاشتهرت بكثرة نخيلها، هذا سوىٰ ما تنتجه من الحبوب والفواكه، لذلك كانت توصف بأنها قرية الحجاز ريفًا ومنعة ورجالاً، وكان بها سوق يعرف بسوق النطاة تحميه قبيلة غَطَفَان التي تُعْتَبر خيبر ضمن أراضيها.
    ونظرًا لمكانتها الاقتصادية فقد سكنها العديد من التجار وأصحاب الحرف، وكان فيها نشاط واسع للصيرفة.
    وكان يسكنها قبل الفتح أخلاط من العرب واليهود، وزاد عدد اليهود فيها بعد إجلاء يهود المدينة([3]) حيث ذهب يهود المدينة الذين أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلىٰ خيبر فأقاموا فيها.
    سبب الغزوة:
    تقدم أنَّ قبائل اليهود الثلاثة بني النضير، وبني قينقاع، وبني قريظة نقضوا عهدهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقتل بني قريظة وأجلىٰ بني قينقاع وبني النضير عن المدينة، فذهب بعضهم إلىٰ خيبر وأصبحوا يُشكلون خطرًا علىٰ المسلمين، وكان لبعضهم يدًا في تأليب قريش وجمعهم الأحزاب لمحاربة المسلمين -كما تقدم ذلك.
    فأراد النبي صلى الله عليه وسلم - بعدما عاهد قريشًا- أن يعالج الموقف بعدما صارت خيبر مصدر خطر كبير علىٰ الإسلام والمسلمين.
    خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلىٰ خيبر:
    فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلىٰ خيبر بقريب من ألف وخمسمائة مقاتل معهم مائتا فرس.
    عَنْ مُجَمِّعِ بن جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَىٰ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَىٰ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ، فِيهِمْ ثَلَاثُ مِائَةِ فَارِسٍ([4])، فسار النبي صلى الله عليه وسلم إلىٰ خيبر ليلاً([5])، واستخلف النبي صلى الله عليه وسلم علىٰ المدينة سِباع بن عُرْفُطة([6])، وكان الله تعالىٰ قد وعد المؤمنين مغانم خيبر، في قوله تعالىٰ: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنَكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِين َ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} [الفتح: 18- 20].
    فأراد المنافقون الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية أن يخرجوا معه إلىٰ خيبر، لما علموا ما بها من مغانم وأموال كثيرة، فمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم من الخروج، وفي ذلك يقول الله تعالىٰ: {سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ } عن الحديبية { إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا} أي: إلىٰ خيبر، {ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} أي: يريدون أن يبدلوا كلام الله لما وعده بأن المغانم ستكون لمن شهد الحديبية وبايع تحت الشجرة – كما تقدم في الآيات- {قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ} أي: قال بأن المغانم ستكون لأهل الحديبية، {فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا} أي: أن نشرككم في المغانم، {بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا} [الفتح: 15] أي: ليس الأمر كما زعموا، ولكن لا فهم لهم([7]).
    ومضىٰ جيش المسلمين حتىٰ نزل بالرجيع.
    عن مَرْوان بن الحكم، والمسوَر بن مخرمة قالا: انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، فنزلت عليه سورة الفتح بين مكة والمدينة، فقدم المدينة في ذي الحجة، فأقام بها حتىٰ سار إلىٰ خيبر في المحرم، فنزل بالرجيع – واد بين خيبر وغطفان- فتخوف أن تُمدَّهم غطفان، فبات حتىٰ أصبح، فغدا إليهم([8]).
    وَكَانَ النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَىٰ قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ بِهِمْ حَتَّىٰ يُصْبِحَ([9]).
    فصلىٰ النبي صلى الله عليه وسلم الصبح قريبًا من خيبر بغلس([10]).
    يقول أَنَسُ بن مَالِك رضي الله عنه: فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَرَكِبَ أبو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أبي طَلْحَةَ، فَأَجْرَىٰ نَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللهصلى الله عليه وسلم ، وانحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نبي الله، وإِنِّي لأرىٰ بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ الله صلى الله عليه وسلم.
    يقول أنس: فأتيناهم حين بزغت الشمس، وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفئوسهم، ومكاتلهم([11])، ومرورهم([12])، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ([13])، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنْذَرين» قالها ثلاث مرات([14]).
    فلما رأىٰ أهل خيبر جيش المسلمين هربوا إلىٰ حصونهم، فتحصنوا بها.
    وصدق الله إذ يقول: {لاَ يُقَاتِلُونَكُم ْ جَمِيعًا إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ} [الحشر: 14].
    وكانت خيبر منقسمة إلىٰ شطرين، شطر فيها خمسة حصون:
    1- حصن ناعم.
    2- حصن الصعب بن معاذ.
    3- حصن قلعة الزبير.
    4- حصن أُبيٍّ.
    5- حصن نزار.
    والحصون الثلاثة الأولىٰ منها تقع في منطقة يقال لها: (النطاة) وأما الحصنان الآخران فيقعان في منطقة تسمىٰ بالشَّق.
    أما الشطر الثاني، ويعرف بالكتيبة، ففيه ثلاثة حصون فقط:
    1- حصن القَموص (وكان حصن بني أبي الحقيق من بني النضير).
    2- حصن الوَطيح.
    3- حصن السُّلالم.
    وفي خيبر حصون وقلاع غير هذه الثمانية، إلا أنها كانت صغيرة لا تبلغ إلىٰ درجة هذه القلاع في مناعتها وقوتها([15]).
    فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم، فكان أول الحصون افتتح حصن ناعم، وعنده قُتل محمود بن مسلمة، أُلْقيت عليه منه رحىٰ فقتلته([16]).
    وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطىٰ اللِّوَاءَ أَبا بَكْر الصديق رضي الله عنه، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْ الْغَدِ، فَخَرَجَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي دَافِعٌ اللِّوَاءَ غَدًا إِلَىٰ رَجُلٍ يُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ وَيُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ لَا يَرْجِعُ حَتَّىٰ يُفْتَحَ لَهُ»، فَبِات الصحابة وأنفسهم طَيِّبَةٌ أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم صَلَّىٰ الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَدَعَا بِاللِّوَاءِ وَالنَّاسُ عَلَىٰ مَصَافِّهِمْ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ([17])، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ وَفُتِحَ لَهُ([18]).
    وكَانَ عَلِيُّ بن أبي طَالِبٍ رضي الله عنه قد تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَيْبَرَ لمرض عينه، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَلَحِقَ بِهِ([19]).
    وعن سَهْل بن سَعْد رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ الله عَلَىٰ يَدَيْهِ، يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ»، قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَىٰ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بن أبي طَالِبٍ؟»، فَقِيلَ: هُوَ يَا رَسُولَ الله يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: «فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ»، فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّىٰ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ الله أُقَاتِلُهُمْ حَتَّىٰ يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: «انْفُذْ عَلَىٰ رِسْلِكَ حَتَّىٰ تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَىٰ الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ الله فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ الله بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ»([20]).
    وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا إِلَىٰ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ:
    قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ

    شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرٌ

    قَالَ: فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ([21])، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ([22]).
    قَالَ سَلَمَةُ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»، ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَىٰ عَلِيٍّ وَهُوَ أَرْمَدُ، فَقَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ أَوْ يُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ»، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ، حَتَّىٰ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَبَسَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ:
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  9. #329
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ

    شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
    إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ

    فَقَالَ عَلِيٌّ:
    أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ

    كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
    أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ

    قَالَ: فَضَرَبَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَىٰ يَدَيْهِ([1]).
    وهكذا تم فتح حصن ناعم.
    وكانت غطفان قد سمعت بمنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فجمعوا له، ثم خرجوا ليظاهروا يهود عليه، حتىٰ إذا ساروا منقلة([2]) سمعوا خلفهم في أموالهم حِسًّا، ظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم، فرجعوا علىٰ أعقابهم، فأقاموا في أهلهم وأموالهم وخلوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين خيبر([3]).
    وفتح النبي صلى الله عليه وسلم حصن القموص، حصن بني أبي الحقيق، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبايا، منهن صفية بنت حُييِّ بن أخطب، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحُقيق، وبنتي عم لها، فاصطفىٰ رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه([4]).
    ثم فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن الصعب بن معاذ، وما بخيبر حصن كان أكثر طعامًا وودكًا منه([5]).
    ولما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم ما افتتح، وحاز من الأموال ما حاز، انتهوا إلىٰ حصنيهم الوطيح والسُّلالم، وكان آخر حصون أهل خيبر افتتاحًا([6]).
    تصالح النبي صلى الله عليه وسلم مع أهل خيبر:
    عن عبد الله بن عمر أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا ظَهَرَ عَلَىٰ خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتْ الْأَرْضُ حِينَ ظُهِرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِي نَ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتْ الْيَهُودُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَىٰ أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَىٰ ذَلِكَ مَا شِئْنَا»([7]).
    فكان الصلح مع يهود خيبر مشروطًا بإخراجهم إذا شاء المسلمون ذلك.
    ولذلك أخرجهم عُمَرُ في إمارته وقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَىٰ أَنَّا نُخْرِجُهُمْ إِذَا شِئْنَا، ومَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلْيَلْحَقْ بِهِ، وإِنِّي مُخْرِجٌ يَهُودَ، فَأَخْرَجَهُمْ([8]).
    وكان سبب إخراجهم أنهم اعتدوا علىٰ عبد الله بن عمر عندما ذهب إلىٰ ماله هناك ليلًا، فقَامَ عُمَرُ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عَامَلَ أهل خَيْبَرَ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ: نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ الله، وَإِنَّ عبد الله بن عُمَرَ خَرَجَ إِلَىٰ مَالِهِ هُنَاكَ فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنْ اللَّيْلِ فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ([9])، وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهْمَتُنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَىٰ ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بني أبي الْحُقَيْقِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَعَامَلَنَا عَلَىٰ الْأَمْوَالِ وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: «كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ»([10])، فَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أبي الْقَاسِمِ([11])، فقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ الله، فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ، وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ الثَّمَرِ مَالًا وَإِبِلًا وَعُرُوضًا مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ([12]).
    وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد صالح أهل خيبر علىٰ أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عَهْدَ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا لِحُيَيِّ بن أَخْطَبَ، وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ، كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ يَوْمَ بني النَّضِيرِ حِينَ أُجْلِيَتْ النَّضِيرُ، فِيهِ حُلِيُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِسَعْيَةَ([13]): «أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بن أَخْطَبَ؟»، قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ، فَقَتَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ابْنَ أبي الْحُقَيْقِ وَسَبَىٰ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُم ْ([14]).

    ([1]) صحيح: أخرجه مسلم (1807)، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة ذي قرد.

    ([2]) منقلة: أي مرحلة.

    ([3]) «تهذيب سيرة ابن هشام» (184).

    ([4]) «سيرة ابن هشام» 3/195.

    ([5]) «سيرة ابن هشام» 3/196، والودك: اللحم السمين.

    ([6]) السابق.

    ([7]) متفق عليه: أخرجه البخاري (3152)، كتاب: فرض الخمس، باب: ما كان النبي r يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، ومسلم (1551)، كتاب: المساقاة، باب: المساقاة والمعاملة بجزء من التمر والزرع.

    ([8]) صحيح: أخرجه أبو داود (3007)، كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: ما جاء في حكم أرض خيبر، وقال الألباني في «صحيح سنن أبي داود»: حسن صحيح.

    ([9]) الفدع: هو زوال المفصل. وأخرج البخاري حديثًا معلقًا: أنهم ألقوه من فوق بيت ففدعوا يديه.

    ([10]) القلوص – بفتح القاف-: الناقة الصابرة علىٰ السير، وقيل: الشابة، وفي ذلك إشارة من النبي إلىٰ إخراجهم من خيبر وكان ذلك من إخباره بالغيبيات قبل وقوعها.

    ([11]) هزيلة: تصغير هزل، وهو ضد الجد.

    ([12]) صحيح: أخرجه البخاري (2730)، كتاب: الشروط، باب: إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك.

    ([13]) عم حيي بن أخطب.

    ([14]) حسن: أخرجه أبو داود (3006)، كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: ما جاء في حكم أهل خيبر، وحسنه الألباني.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  10. #330
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,549

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    تابع / وفي هذه السنة : أهدت يهودية شاة مصلية مسمومة إلى رسول الله فأخذ لقمة فأخبرته الشاة بأنها مسمومة :

    ما يستفاد :

    1- وفي الحديث إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيب ، وتكليم الجماد له .
    2- ومعاندة اليهود لاعترافهم بصدقه فيما أخبر به عن اسم أبيهم وبما وقع منهم من دسيسة السم ، ومع ذلك فعاندوا واستمروا على تكذيبه .
    [ فتح الباري لابن حجر ( 10 / 303 ) ]
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  11. #331
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,549

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    تابع / وفي هذه السنة : قدم حاطب بن أبي بلتعة من عند المقوقس ...:

    ما يستفاد :


    1- قدوم حاطب بن أبي بلتعة من عند المقوقس ملك الأقباط بمصر ومعه مارية القبطية أم إبراهيم ابن النبي
    ، وسيرين ، وقد أسلمتا في طريقهما إلى المدينة .
    [ هذا الحبيب صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الجزائري ]
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  12. #332
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,549

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم


    تابع/ ولما انصرف رسول الله من خيبر بعث محيصة بن مسعود إلى فدك يدعوهم إلى الإسلام ... :

    ما يستفاد :

    1- ( كان فيما احتج به عمر ) : أي استدل به على أن الفيء لا يقسم وذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكروا عليه .
    2- قال الخطابي : الصفي ما يصطفيه الإمام عن أرض الغنيمة من شيء قبل أن يقسم من عبد أو جارية أو فرس أو سيف أو غيرها .
    3- ( لنوائبه ) : أي لحوائجه وحوادثه من الضيفان والرسل وغير ذلك من السلاح والكراع .
    4- ( لأبناء السبيل ) : قال ابن الملك : يحتمل أن يكون معناه أنها كانت موقوفة لأبناء السبيل أو معدة لوقت حاجتهم إليها وقفا شرعيا .
    [ كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود رحمه الله ( 8 / 149 - 150 ) ]

    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  13. #333
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,549

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    تابع / وفي منصرفه من خيبر أيضا فتح وادي القرى ..:

    ما يستفاد :

    1- وفي الحديث تعظيم أمر الغلول .
    2- وفي الحديث قبول الإمام الهدية ، فإن كانت لأمر يختص به في نفسه أن لو كان غير وال فله التصرف فيها بما أراد ، وإلا فلا يتصرف فيها إلا للمسلمين ، وعلى هذا التفصيل يحمل حديث ( هدايا الأمراء غلول ) فيخص بمن أخذها فاستبد بها ، وخالف في ذلك بعض الحنفية فقال : له الاستبداد مطلقا بدليل أنه لو ردها على مهديها لجاز ، فلو كانت فيئا للمسلمين لما ردها ، وفي هذا الاحتجاج نظر لا يخفى ..
    [ فتح الباري ( 7 / 612 ) ]

    3- حرمة الغلول من الغنيمة ولو كان المأخوذ شراك نعل .
    4- لايصح الجزم لأحد بأنه في الجنة أو في النار ، ولكن يرجى للمحسن ، ويخاف على المسيء من المسلمين .
    [ هذا الحبيب صلى الله عليه وسلم للجزائري رحمه الله ]

    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  14. #334
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    تقسيم النبي صلى الله عليه وسلم غنائم خيبر:
    لَمَّا أَفَاءَ الله عَلَىٰ رسوله صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ قَسَمَهَا عَلَىٰ ثلاثة آلاف وستمائة سَهْمًا، فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين النصف من ذلك، وهو ألف وثمانمائة سهم، لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم كسهم أحد المسلمين، وهو ما غنمه المسلمون من منطقتي الشِّقَّ وَالنَّطَاةَ وَمَا أُحِيزَ مَعَهُمَا، وَعَزَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم النِّصْفَ الْآخَرَ، وهو ألف وثمانمائة سهم لِنَوَائِبِهِ وما ينزل من أمور الْمُسْلِمِينَ، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم لهذا القسم ما حازه المسلمون من حصون: الْوَطِيحَ، وَالْكُتَيْبَةَ ، والسُّلالم وتوابعها([1]).
    قال البيهقي رحمه الله:
    وهذا لأن خيبر فُتح شطرها عَنْوة([2])، وشطرها صلحًا، فقسم ما فُتح عنوة بين أهل الخمس والغانمين، وعزل ما فتُح صلحًا لنوائبه وما يحتاج إليه من أمور المسلمين.اهـ([3]).
    قال ابن القيم رحمه الله:
    فالصواب الذي لا شك فيه: أنها فتحت عَنوة، والإمام مُخيَّر في أرض العنوة بين قَسْمها ووقفها، أو قَسْم بعضها ووقف البعض، وقد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنواع الثلاثة، فقسم قريظة والنضير، ولم يقسم مكة، وقسم شطر خيبر، وترك شطرها، وقد تقدم تقرير كون مكة فتحت عنوة بما لا مدفع له.اهـ([4]).
    قلت: والأدلة ترجح كلام بن القيم رحمه الله من أنها فتحت عَنوة، وذلك لما رواه أبو داود (3009) عن أنس صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر، فأصبناها عَنوة، وصححه الألباني وقد وردت أحاديث تفيد بأن بعضها فُتح عنوة وبعضها فتح صلحًا([5])، وهي ضعيفة، ضعفها الشيخ الألباني رحمه الله، فأعطىٰ النبي صلى الله عليه وسلم للفارس ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه، وللراجل([6]) سهمًا واحدًا([7]).
    وقد أسهم النبي صلى الله عليه وسلم لأهل السفينة من مهاجرة الحبشة الذين حضروا بعد الفتح، جعفر بن أبي طالب وأصحابه، ولم يقسم لأحد لم يشهد الغزوة غيرهم([8]).
    وأعطىٰ النبي صلى الله عليه وسلم بني هاشم وبني المطلب من سهم ذي القربىٰ، ولم يقسم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل من ذلك السهم([9]).
    عن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَضَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذِي الْقُرْبَىٰ فِي بني هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَتَرَكَ بني نَوْفَلٍ وَبَنِي عبد شَمْسٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بن عَفَّانَ حَتَّىٰ أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله هَؤُلَاءِ بنو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ الله بِهِ مِنْهُمْ، فَمَا بَالُ إِخْوَانِنَا بني الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا وَقَرَابَتُنَا وَاحِدَةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لَا نَفْتَرِقُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ»، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ صلى الله عليه وسلم ([10]).
    قال ابن كثير رحمه الله:
    وأما سهم ذوي القربىٰ فإنه يصرف إلىٰ بني هاشم وبني المطلب، لأن بني المطلب وازروا بني هاشم في الجاهلية وفي أول الإسلام، ودخلوا معهم في الشعب غضبًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحماية له: مسلمهم طاعة لله ولرسوله، وكافرهم حَميَّةً للعشيرة وأنفة وطاعة لأبي طالب عم رسول الله، وأما بنو عبد شمس وبنو نوفل – وإن كانوا أبناء عمهم- فلم يوافقوهم علىٰ ذلك، بل حاربوهم ونابذوهم، ومالؤوا بطون قريش علىٰ حرب الرسول([11]).
    وقد أعطىٰ النبي صلى الله عليه وسلم عبدًا يقال له عميرًا من الغنيمة ولم يُسهم له([12]).
    يقول عُمَيْرٌ مَوْلَىٰ آبي اللَّحْمِ([13]): شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ([14])، فَأَمَرَ بِي، فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ([15])، فَأُخْبِرَ أَنِّي مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ([16]) الْمَتَاعِ([17]).
    ويروي أبو هُرَيْرَةَ قصة له مع أبان بن سَعِيدِ بن الْعَاصِ فيقول صلى الله عليه وسلم: بَعَثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَبَانَ بن سَعِيدِ بن الْعَاصِ عَلَىٰ سَرِيَّةٍ مِنْ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانُ بن سَعِيدٍ وَأَصْحَابُهُ عَلَىٰ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ فَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزُمَ([18]) خَيْلِهِمْ لِيفٌ، فَقَالَ أَبَانُ: اقْسِمْ لَنَا يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ أبو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَا تَقْسِمْ لَهُمْ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ أَبَانُ: أَنْتَ بِهَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرُ عَلَيْنَا مِنْ رَأْسِ ضَالٍ([19])! فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «اجْلِسْ يَا أَبَانُ»، وَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ([20]).
    وكانت ثمار خيبر كثيرة جدًا، حتىٰ إن عبد الله بن رواحة صلى الله عليه وسلم قدرها بأربعين ألف وَسْق.
    تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح أَهْلَ خَيْبَرَ علىٰ نِصْفَ ما يخرج من ثمارها، فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ النَّخْلُ([21])، بَعَثَ إِلَيْهِمْ النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رَوَاحَةَ فَحَزَرَ عَلَيْهِمْ النَّخْلَ([22])، فَقَالَ: فِي ذِهْ كَذَا وَكَذَا، فقَالُوا: أَكْثَرْتَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، فَقَالَ ابن رواحة: فَأَنَا أَلِي حَزْرَ النَّخْلِ وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِي قُلْتُ([23])، قَالُوا: هَذَا الْحَقُّ وَبِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، قَدْ رَضِينَا أَنْ نَأْخُذَهُ بِالَّذِي قُلْتَ([24]).
    فلما قال لهم ابْنُ رَوَاحَةَ ذلك أَخَذُوا الثَّمَرَ وَعَلَيْهِمْ عِشْرُونَ أَلْفَ وَسْقٍ([25]).
    ولكثرة ثمار خيبر، وما أخذه المسلمون منها، كان في ذلك توسعة علىٰ المسلمين وإغناءً لهم، حتىٰ إن عبد الله بن عُمَرَ رضي الله عنهما يقول: مَا شَبِعْنَا حَتَّىٰ فَتَحْنَا خَيْبَرَ([26]).
    وقالت عَائِشَةَ رضي الله عنها: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ، قُلْنَا: الْآنَ نَشْبَعُ مِنْ التَّمْرِ([27]).
    ولما وسع الله علىٰ المهاجرين وأخذوا من غنائم خيبر، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَىٰ الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمْ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ إياها حين هاجروا من مكة، حتىٰ إن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قد ردَّ عِذَاقًا([28]) علىٰ أم سليم كانت قد أعطتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أَعْطَاها لأُمِّ أَيْمَنَ، فرد علىٰ أم سُليم عِذاقها، وأعطىٰ أم أيمن مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ([29]).



    ([1]) ورد هذا التقسيم في عدة أحاديث صحيحة، صححها العلامة محمد ناصر الدين الألباني، أخرجها أبو داود في سننه، انظر: «سنن أبي داود»، كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: ما جاء في حكم أرض خيبر.

    ([2]) عَنوة: أي قهرًا.

    ([3]) «زاد المعاد» 3/291.

    ([4]) «زاد المعاد» 3/292.

    ([5]) انظر: «سنن أبي داود» (3017).

    ([6]) الراجل: الذي يقاتل علىٰ رجله بلا فرس.

    ([7]) متفق عليه: أخرجه البخاري (4228)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (1762)، كتاب: الجهاد والسير، باب: كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين.

    ([8]) متفق عليه: وسيأتي تخريجه، وذكر ابن إسحاق أنه أسهم لجابر بن عبد الله ولم يشهد الغزوة، وليس له إسناد.

    ([9]) تُقَسَّم غنيمة المسلمين إلىٰ خمسة أخماس: أربعة منها توزع علىٰ المقاتلين، وخمس لله ورسوله ويقسم خمسة أسهم، توزع علىٰ من ذكرهم الله في هذه الآية: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41].

    ([10]) صحيح: أخرجه البخاري (3140)، كتاب: فرض الخمس، باب: ومن الدليل علىٰ أن الخمس للإمام وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض، ما قسم النبي  بني المطلب وبني هاشم من خُمس خيبر، وأبو داود (2980)، كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربىٰ، واللفظ له.

    ([11]) «مختصر تفسير ابن كثير» 2/112.

    ([12]) لم يُسْهم له: أي لم يعطه سهمًا معلومًا كبقية الجيش، وإنما أعطاه شيئًا من الغنيمة ترضية له، وهذا هو حكم العبد المملوك في الشريعة الإسلامية أنه إذا قاتل مع المسلمين لا يسهم له كبقية الجنود، وإنما يعطىٰ من الغنيمة ما يراه الأمير.

    ([13]) قال وكيع: كان لا يأكل اللحم.اهـ. فلذلك سمي آبي اللحم.

    ([14]) أي: في شأني وحقي بما هو مدح لي. «عون المعبود» 5/170.

    ([15]) فإذا أنا أجُرُّه: أي أسحب السيف علىٰ الأرض من صغر سني. «عون المعبود» 5/170.

    ([16]) خُرثَىٰ المتاع: أي أثاث البيت كالقدر وغيره. «عون المعبود» 5/170.

    ([17]) صحيح: أخرجه أبو داود (2730)، كتاب: الجهاد، باب: في المرأة والعبد يُحذيان من الغنيمة، الترمذي (1557)، كتاب: السير، باب: هل يُسهم للعبد؟، أحمد (27914)، وصححه الألباني «صحيح سنن أبي داود» (2440).

    ([18]) حُزُم: جمع حزام، وهو ما يُشَدُّ به الوسط.

    ([19]) فقال أبان: أنت بها، أي: أنت تقول بهذا، يا وَبْرُ. عن أبي حاتم أن العرب يُسمىٰ كل دابة من حشرات الجبال وَبْرًا، وقيل هي دابة صغيرة كالهرة وحشية، تَحدَّر علينا: أي تهجم علينا بغتة، من رأس ضال: قال ابن دقيق العيد: الضال هو السدر البري.اهـ. والمعنىٰ تنزل علينا من رأس شجر السدر.

    ([20]) صحيح: أخرجه البخاري (4238)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، وأبو داود (2723)، كتاب: الجهاد، باب: في من جاء بعد الغنيمة لا سهم له، واللفظ له.

    ([21]) يصرم النخل: أي يقطع.

    ([22]) الحزر: التقدير.

    ([23]) المعنىٰ: أنهم لما قالوا له: أكثرت علينا، واتهموه بالظلم وأن الثمار أقل من ذلك، فلو أعطوه عشرين ألف وَسْق وهو نصف ما قدَّره ابن رواحة سيتبقىٰ لهم أقل من ذلك، فقال لهم ابن رواحة: إذن أعطيكم أنا عشرين ألف وسق وآخذ ما تبقىٰ.

    ([24]) صحيح: أخرجه أبو داود (3410)، كتاب: البيوع، باب: في المساقاة، ابن ماجه (1820)، كتاب: الزكاة، باب: خرص النخل والعنب، وصححه الألباني.

    ([25]) صحيح: أخرجه أبو داود (3415)، كتاب: البيوع، باب: في الخرص، وصححه الألباني.

    ([26]) صحيح: أخرجه البخاري (4243)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر.

    ([27]) صحيح: أخرجه البخاري (4242)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر.

    ([28]) العذاق: جمع عذق، وهو عرجون النخل.

    ([29]) متفق عليه: أخرجه البخاري (2630)، كتاب: الهبة، باب: فضل المنيحة، ومسلم (1771)، كتاب: الجهاد والسير، باب: رد المهاجرين إلىٰ الأنصار منائحهم من الشجر والتمر حين استغنوا عنها بالفتوح.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  15. #335
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    النبي صلى الله عليه وسلم يؤمِّر أحد الأنصار علىٰ خيبر:
    عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَخَا بني عَدِيٍّ مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَىٰ خَيْبَرَ فَأَمَّرَهُ عَلَيْهَا([1]).
    وعنهما أيضًا أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَىٰ خَيْبَرَ فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ([2])، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟»، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ الله إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، والصاعين بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلْ بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا»([3]).
    وهذا الرجل – الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر- هو سواد بن غزية([4]).
    وعَنْ أبي مُوسَىٰ الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَىٰ وَادٍ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «ارْبَعُوا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ»، وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ لِي: «يَا عبد الله بن قَيْسٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَىٰ كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟»، قُلْتُ: بَلَىٰ يَا رَسُولَ الله فَدَاكَ أبي وَأُمِّي، قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»([5]).
    وفي غزوة خيبر أُصيب سلمة بن الأكوع صلى الله عليه وسلم في ساقه، فَنَفَثَ فِيهِا النبي صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، يقول سلمة: فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّىٰ السَّاعَة([6]).
    وفي خيبر أيضًا نَهَىٰ النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ([7])، ونَهَىٰ يَوْمَ خَيْبَرَ أيضًا عَنْ أَكْلِ الثُّومِ([8]).
    وعن سُوَيْدِ بن النُّعْمَانِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّىٰ إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ أَدْنَىٰ خَيْبَرَ، فَصَلَّىٰ الْعَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ([9])، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ([10])، فَأَكَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَىٰ الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّىٰ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ([11]).
    -وعن عبد الله بن مغفل صلى الله عليه وسلم قال: رُميَ إلينا جراب فيه طعام وشحم([12]) يوم خيبر، فوثبت لآخذه، فالتفتُّ فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستحييت منه.
    وفي رواية: فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا، فَإِذَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مُتَبَسِّمًا([13]).


    ([1]) صحيح: أخرجه البخاري (4246، 4247)، كتاب: المغازي، باب: استعمال النبي صلى الله عليه وسلم علىٰ أهل خيبر.

    ([2]) قال ابن حجر: بتمر جنيب: قال مالك: هو الكبيس، وقال الطحاوي: هو الطيب، وقيل: هو الصلب، وقيل: الذي أُخرج من حشفة ورديئه، وقال غيرهم: هو الذي لا يخلط بغيره.اهـ. «فتح الباري» 4/467.

    ([3]) صحيح: أخرجه البخاري (4244، 4245)، كتاب: المغازي، باب: استعمال النبي صلى الله عليه وسلم علىٰ أهل خيبر.

    ([4]) «فتح الباري» من رواية أبي عوانة والدارقطني.

    ([5]) متفق عليه: أخرجه البخاري (4205)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (2704)، كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: استحباب خفض الصوت بالذكر.

    ([6]) صحيح: أخرجه البخاري (4206)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر.

    ([7]) متفق عليه: أخرجه البخاري (4216)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (1407)، كتاب: النكاح، باب: نكاح المتعة.

    ([8]) متفق عليه: أخرجه البخاري (4215)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (561)، كتاب: المساجد، باب: نهىٰ من أكل ثومًا أو بصلاً أو كراثًا أو نحوها مما له من رائحة كريهة عن حضور المسجد حتىٰ تذهب تلك الريح وإخراجه من المسجد.
    النهي عن أكل الثوم للكراهة لا للتحريم، وعلل النبي صلى الله عليه وسلم هذا بأن ريحها يؤذي الناس كما يؤذي الملائكة أيضًا.

    ([9]) الأزواد: جمع زاد، وهو الطعام.

    ([10]) ثرىٰ: أي بُل بالماء، لما لحقه من يبس.

    ([11]) صحيح: أخرجه البخاري (209)، كتاب: الوضوء، باب: من مضمض من السويق ولم يتوضأ.

    ([12]) الشحم: الدهن.

    ([13]) متفق عليه: أخرجه البخاري (4214)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (1772)، كتاب: الجهاد والسير، باب: أخذ الطعام من أرض العدو.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  16. #336
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    4- وفي غزوة خيبر: حُرِّمت لحوم الحُمُر الأهلية.
    وفي غزوة خيبر نهىٰ النبي عن لحوم الحمر الأهلية([1]).
    عَنْ سَلَمَةَ بن الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَىٰ النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَىٰ أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟»، قَالُوا: عَلَىٰ لَحْمٍ، قَالَ: «عَلَىٰ أَيِّ لَحْمٍ؟»، قَالُوا: لَحْمِ حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: «أَوْ ذَاكَ»([2]).
    وعَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم جَاءَهُ جَاءٍ، فَقَالَ: أُكِلَتْ الْحُمُرُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: أُكِلَتْ الْحُمُرُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: أُفْنِيَتْ الْحُمُرُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَىٰ فِي النَّاسِ: إِنَّ الله وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَأُكْفِئَتْ الْقُدُورُ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ([3]).

    ([1]) الحمر الأهلية، ويقال الإنسية: هي الحمر المستأنسة التي تعيش في البيوت، وهي غير الحمر الوحشية.

    ([2]) متفق عليه: أخرجه البخاري (4196)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (1802)، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر.

    ([3]) متفق عليه: أخرجه البخاري (4199)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (1940)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  17. #337
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    5- وفي غزوة خيبر: قدم علىٰ رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب، ومن معه من مُهاجري الحبشة، ومعهم أبو موسىٰ، ومَن معه مِن الأشعريين.
    عَنْ أبي مُوسَىٰ الأشعري رضي الله عنه قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النبي صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ([1])، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمَا أَحَدُهُمَا أبو بُرْدَةَ وَالْآخَرُ أبو رُهْمٍ، إِمَّا قَالَ: بِضْعًا، وَإِمَّا قَالَ: ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ أَوْ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَىٰ النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بن أبي طَالِبٍ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّىٰ قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النبي صلى الله عليه وسلم حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ([2]).
    وعَنْ أبي مُوسَىٰ الأشعري رضي الله عنه قَالَ: قَدِمْنَا عَلَىٰ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ أَنْ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَسَمَ لَنَا، وَلَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدْ الْفَتْحَ غَيْرَنَا([3]).

    ([1]) أي: بلغنا مبعثه، وكان النبي حينها بمكة.

    ([2]) متفق عليه: أخرجه البخاري (4230)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (2502)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل جعفر بن أبي طالب.

    ([3]) صحيح: أخرجه البخاري (4233)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  18. #338
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    6- وفي غزوة خيبر: قدم أبو هريرة علىٰ رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمًا.
    عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحُوهَا([1]).
    وعن خُثَيْم بْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ، وَقَدِ اسْتَخْلَفَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: " فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بـ: كهيعص، وَفِي الثَّانِيَةِ: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين َ "، قَالَ: فَقُلْتُ لِنَفْسِي: «وَيْلٌ لِفُلَانٍ إِذَا اكْتَالَ اكْتَالَ بِالْوَافِي، وَإِذَا كَالَ كَالَ بِالنَّاقِصِ» ، قَالَ: «فَلَمَّا صَلَّى زَوَّدَنَا شَيْئًا حَتَّى أَتَيْنَا خَيْبَرَ، وَقَدِ افْتَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ» ، قَالَ: «فَكَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ فَأَشْرَكُونَا فِي سِهَامِهِمْ»([2]).

    ([1]) صحيح: أخرجه البخاري (2827)، كتاب: الجهاد والسير، باب: الكافر يقتل المسلم.

    ([2]) صحيح: أخرجه أحمد (8552)، والطيالسي (2713)، وابن حبان (7156)، والبيهقي في ((الكبرى)) (4020)، والحاكم في ((المستدرك)) (4337)، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (2965).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  19. #339
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    12,986

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    7- وفي هذه السنة: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة رضي الله عنها.
    كانت أم حبيبة، رملة بنت أبي سفيان أم المؤمنين رضي الله عنها تحت عبيد الله بن جحش قبل زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما ثم هاجرا إلىٰ الحبشة، وهناك تنصَّر عبيد الله بن جحش وارتد عن الإسلام.
    عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: رأيت في المنام كأنَّ زوجي عبيد الله بن جحش بأسوأ صورة، ففزعت، فأصبحت فإذا به قد تنصَّر، فأخبرته بالمنام، فلم يحفل به، وأكبَّ علىٰ الخمر حتىٰ مات، فأتاني آت في نومي، فقال: يا أم المؤمنين، ففزعت، فما هو إلا أن انقضت عدتي، فما شعرت إلا برسول النجاشي يستأذن، فإذا هي جارية له يقال لها: أبرهة، فقالت: إن الملك يقول لك وكِّلي من يزوجك، فأرسلت إلىٰ خالد بن سعيد بن العاص بن أمية فوكلته، فأعطيت أبرهة سوارين من فضة فلما كان العشي أمر النجاشيُّ جعفر بن أبي طالب، فحمد الله وأثنىٰ عليه وتشهد، ثم قال: أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليَّ أنْ أزوجه أم حبيبة، فأجبتُ وقد أصدقتها عنه أربعمائة دينار، ثم سكب الدنانير، فخطب خالد، فقال: قد أجبت إلىٰ ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزوجته أم حبيبة، وقبض الدنانير، وعمل لهم النجاشي طعامًا فأكلوا.
    قالت أم حبيبة: فلما وصل إليَّ المال أعطيت أبرهة منه خمسين دينارًا، قالت: فردتها عليَّ، وقالت: إن الملك عزم عليَّ بذلك، وردَّت عليَّ ما كنت أعطيتها أولاً، ثم جائتني من الغد بعود وورس وعنبر وزباد كثير، فقدمت به معي علىٰ رسول الله صلى الله عليه وسلم([1]).
    قال ابن حجر رحمه الله:
    وروىٰ ابن سعد أن ذلك كان سنة سبع، وقيل كان سنة ست، والأول أشهر.اهـ([2]).

    ([1]) «الطبقات الكبرىٰ» 8/327. نقلاً عن «الإصابة».

    ([2]) «الإصابة» 4/2508، 2509.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  20. #340
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,549

    افتراضي رد: سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

    بارك الله فيكم وزادكم علما ..


    تابع / ولما علم يهود تيماء ما جرى لإخوانهم في خيبر وفدك ووادي القرى ، صالحوا رسول الله
    وأقاموا بأموالهم :

    ما يستفاد :

    1- بيان صبر الصحابة وتحملهم الشدائد في ذات الله تعالى ما كانوا به مضرب المثل .
    2- بيان إنفاذ الرسول
    أمر ربه عز وجل في إبلاغ دعوته .
    [ المصدر : هذا الحبيب صلى الله عليه وسلم ]

    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •