التلازم بين جسد المرأة وحقوق المرأة
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: التلازم بين جسد المرأة وحقوق المرأة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    1,434

    افتراضي التلازم بين جسد المرأة وحقوق المرأة

    بقلم: الأستاذ نزار غراب المحامي
    في سياق الحديث عن حقوق الإنسان يتجاهل بعض المتلاعبين بالعقول شيئين هامين:
    الأول: أن مواثيق حقوق الإنسان عندما صيغت روعي فيها خصوصيات الشعوب؛ حيث جاء بأكثر من نص بالإتفاقية الدولية للحقوق السياسية والمدنية أن...."وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود، ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون، وأن تكون ضرورية لاحترام حقوق الاخرين أو سمعتهم، ولحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة"

    فحتى واضعوا مواثيق حقوق الانسان على الرغم من اختلاف انتماءاتهم، إلا أنهم كانوا أكثر موضوعية وواقعية وعقلانية من لاهثي ولاعقي حقوق الانسان في بلادنا؛ حيث يريدون حقوقًا للإنسان بغير قيد أو شرط ومعزولة عن الخصائص التاريخية والاجتماعية لمنطقتنا، يريدونها عوجًا لتحصيل شهواتهم في العمالة للثقافة المضادة لثقافتنا.

    والشيء الثاني: الذي تناساه هؤلاء العملاء هو أن النظم المدنية للدولة الحديثة التي ينادون بها زورًا وبهتانًا أن السلطة الشرعية والدستورية التي اختصها القانون بالتصديق على اتفاقات حقوق الانسان، تلك السلطة صدقت عليها مع شرط التحفظ بعدم الإخلال بأحكام الشريعة الاسلامية، وجاء ذلك من تلك السلطة مسلكًا يراعي خصائص الواقع ويحافظ على هوية البلاد والعباد، ودائمًا ما عمد عملاء الثقافة المضادة إلى التزييف والتزوير (فهذا ديدنهم) فربطوا بين اعتبار المرأة كائنًا فعالًا في المجتمع له كافة الحقوق في التعليم والثقافة والعمل والمشاركة السياسية، وبين تعرية جسدها؛ فالمرأة التي ترتدي النقاب في تصويرهم المزيف يعني أنها محرومة من كينونتها وحقوقها، وردَّ على زيفهم الواقعُ؛ فرأينا المنتقبة الطبيبة والمحامية والمعلمة والمهندسة والأستاذة بالجامعة.

    لقد بلغ بهؤلاء الانحطاط والارتداد حتى عن قيمهم، وقالوا: لا حق للمنتقبة في الحرية الكاملة، ثم تحدثوا عن التواصل مع المجتمع كيف يكون من وراء نقاب.

    لم تأت تحفظات هؤلاء على حق المجتمع في التثبت من الشخصية أو حق المجتمع في الثقة، وضمان الحقوق في التعرف على هوية من يتعاملون معه، فلو كان هؤلاء تلك تحفظاتهم لعرضوا وضع تصور يضمن للطرفين حقوقهم: المنتقبة والمجتمع على السواء في آن واحد.

    لقد أصدرت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا المشكلة من أكبر عدد من القضاة، وهو 11 قاض ومن أقدم قضاة مجلس الدولة، أكدت فيه أن النقاب لايجوز حظره احترامًا للشريعة الإسلامية والدستور والقانون والحريات وحقوق الانسان، ولو قرأه هؤلاء بعين الحياد لما ذهبوا إلى ما ذهبوا إليه.

    ولقد زخرت كتب الفقهاء بآراء عن كشف المرأة وجهها في الشهادة أمام القاضي، ولدى الطبيب وغير ذلك؛ مما يؤكد مرونة الفقه في تفعيل التعامل الاجتماعي على وجه صحيح

    أن مفاهيم الحرية والمساواة ليست على إطلاقها، بل هي مقننة لصالح ثقافة المجتمع ومقيدة بقيمه، وهذا ما أكده القضاء في أحكامه؛ حيث قالت محكمة القضاء الاداري: "من حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور المصري مسايرًا في ذلك الاتفاقيات الدولية المقررة لحقوق الإنسان قد كفل حرية التعبير بمدلوله العام، وفى مجالاته المختلفة السياسية و الاقتصادية والاجتماعية، وبجميع وسائل التعبير، وضمانًا من الدستور لحرية التعبير والتمكين من عرضها ونشرها بأي وسلية على نحو ما جاء بالمادة (47) سالفة الذكر التي تقرر أن الحرية هي الأصل التي لا يتم الحوار المفتوح إلا فى نطاقها، وعلى ذلك هذه الحرية لا تنفصل عن الديمقراطية، وعلى ذلك فإن ما توخاه الدستور من ضمان حرية التعبير هو أن يكون التماس الآراء والأفكار وتلقيها عن الغير ونقلها إليه غير مقيد بالحدود الإقليمية على اختلافها، ولا تنحصر فى مصادر بذواتها بل قصد أن تترامى آفاقها، وأن تتعدد مواردها و أدواتها معصومًا من ثمة إعلان أو قيود إلا تلك التي تفرزها تقاليد المجتمع وقيمة وثوابته (بحسبان أن الحريات و الحقوق العامة التي كفلها الدستور ليست حريات وحقوقًا مطلقة) وإنما مقيدة بالحفاظ علي الطابع الأصيل للأسرة التي هي أساس المجتمع والتي قوامها الدين والأخلاق والوطنية، والتزام الدولة والمجتمع بمراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية، والتراث التاريخي للشعب والحقائق العلمية والآداب العامة.

    لو كان هؤلاء يعرفون لله ألوهيةً ما قالوا قولتهم؛ لأنهم الآن يعترضون على الله الذي قال في كتابه: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَ ّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] فهم يعترضون على الله وتشريعه قائلين: كيف يتحقق التواصل والاتصال بين سائل المتاع وبين نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فمن حق سائل المتاع أن يثق ويعرف مع من يتعامل؟ وعلى نساء النبي أن يكتشفن عليه،

    فبدا هؤلاء مسوخ بلا هوية، فلا هم احترموا قيم ثقافة حقوق الإنسان التي قضت محاكمها الدولية بحق مسلمة أوزبكية ضد دولتها في ارتداء النقاب، ولا هم احترموا ثقافة الدولة المدنية الحديثة التي راعت خصائص المجتمع، ووضعت التقيد بشرط عدم الإخلال بأحكام الشريعة الاسلامية في قبول اتفاقيات حقوق الانسان، ولا هم احترموا ثقافة بيئتهم العربية والاسلامية.

    إن اختلاق حالة من التلازم بين حصول المرأة على حقوقها وبين كشف المرأة بدنها أو ستره هي حالة من الإفك المبين، هدفها شيوع الفاحشة وتحصيل نفع من وراء ذلك.
    هذا المقال رفضت جريدة الشروق نشره (نزار ..).
    وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    نجد
    المشاركات
    1,176

    افتراضي رد: التلازم بين جسد المرأة وحقوق المرأة

    حقوق المرأة باختصار اصبحت قضية من لا قضية له من يريد الشهرة فليخض في قضية المرأة ،ومن أراد ان يكتب ويجذب اهتمام العامه فلتكن المراه محور حديثة ، ومن يريد منصب فلينادي بحقوق المرأة.
    نظرت في دواوين السنة والأثر فلا أعلم امرأة صحابية ولا تابعية حُرّة ذكرت باسمها فلانة بنت فلان ثبت السند عنها صريحا أنها تَكشف وجهها للأجانبد.عبد العزيز الطريفي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •