< بعث الجيوش أوالسرايا بعد صلاة العيد للحاجة >

قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ .
قال الإمام القسطلاني رحمه الله في الإرشاد :
(فإن) بالفاء، ولابن عساكر: وإن (كان) عليه الصلاة والسلام (يريد) في ذلك الوقت (أن يقطع بعثًا) بفتح الموحدة وسكون المهملة ثم مثلثة، أي مبعوثًا من الجيش إلى الغزو (قطعه، أو) كان يريد أن (يأمر بشيء، أمر به، ثم ينصرف) إلى المدينة اهـ .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله في صلاة العيدين في المصلى هي السنة :

أي يخرج طائفة من الجيش إلى جهة من الجهات . " فتح "


قلت :
وفيه إشارة قوية إلى أن خطبة العيد ليست محصورة في الوعظ والإرشاد فقط بل انهما تشمل التذكير والتوجيه إلى كل ما فيه تحقيق مصالح الأمة اهـ .