نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 21

الموضوع: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    340

    افتراضي نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    1- حميد بن ثور , أبو المثنى الهلالي , ممن أدرك النبي صلى الله عليه و سلم , روى الزبير بن بكار عن أبيه أن حميد بن ثور وفد على بعض بني أمية فقيل ما جاء بك فقال :

    أتاكَ بي الله الذي فوق عرشه ** وخيرٌ ومعروفٌ عليك دليل

    ( تاريخ الإسلام حوادث ووفيات 60 – 81 هـ , ص / 111 )


    2- الصحابي الجليل إبن عباس – رضي الله عنهما - حيث روى إنه دخل على عائشة رضي الله عنها وهي تموت فقال لها كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن يحب إلا طيباً وأنزل براءتك من فوق سبع سماوات . ( أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند حسن ) .


    3-وقال أيضا : في قوله تعالى ( ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ): « لم يستطع أن يقول من فوقهم ؛ علم أن الله من فوقهم » ( رواه اللالكائي في شرح أصول السنة بسند حسن ) .


    4-أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها . عن أنس رضي الله عنه أنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فتقول : زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات . ( أخرجه البخاري ) .


    5 - قال الصحابي الجليل ابن مسعود رضي الله عنه : ( العرش فوق الماء والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم . ( أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات بسند حسن ) .


    6- قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : وأيم الله إني لأخشى لو كنت أحب قتله لقتلت – تعني عثمان – ولكن علم الله من فوق عرشه إني لم أحب قتله . ( أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند صحيح ) .


    7- الصحابي الجليل عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما . عن زيد بن أسلم قال : مر ابن عمر براعٍ فقال هل من جزرة فقال : ليس هاهنا ربها فقال ابن عمر : تقول له أكلها الذئب , قال : فرفع رأسه إلى السماء و قال : فأين الله ؟ فقال ابن عمر أنا والله أحق أن أقول اين الله فاشترى الراعي والغنم فأعتقه وأعطاه الغنم . ( أخرجه الذهبي في العلو ) .


    8- التابعي الجليل مسروق . كان مسروق إذا حدث عن عائشة رضي الله عنها , قال حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرئة من فوق سبع سماوات . ( أخرجه الذهبي في العلو وقال إسناده صحيح ) .


    8- قال أيوب السختياني : إنما مدار القوم على أن يقولوا ليس في السماء شيء . ( أخرجه الذهبي في العلو وقال : هذا إسناد كالشمس وضوحاً وكالأسطوانة ثبوتاً عن سيد أهل البصرة وعالمهم ) .


    9- قال سليمان التيمي رحمه الله : لو سئلت أين الله لقلت في السماء . ( أخرجه الذهبي في العلو ) .


    10- قال عالم خراسان مقاتل بن حيان ( ت قبل 150 هـ ) في قوله تعالى : ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ) ( المجادلة آية 7 ) : هو على عرشه وعلمه معه . ( أخرجه أبو داود في مسائله ص / 263 بسند حسن ) .


    11- قال الإمام أبو حنيفة: ( ت 150هـ ) : من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، وكذا من قال إنه على العرش، ولا أدري العرش أفي السماء أم في الأرض. [الفقه الأبسط ص49، مجموع الفتاوى لابن تيمية ج5 ص48، اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص139، العلو للذهبي ص101، 102، العلو لابن قدامة ص116، شرح الطحاوية لابن أبي العز ص301]


    12- قال عالم الشام الإمام الأوزاعي ( ت 157 هـ ) : كنا والتابعون متوافرون نقول : ( إن الله عز وجل على عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته ) . ( أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات وصححه الذهبي في تذكرة الحفاظ 1/182 ) .


    13- الامام الكبير سفيان الثوري ت ( 161 هـ ) قال معدان : سألت سفيان الثوري عن قوله عز وجل ( وهو معكم أينما كنتم ) قال : علمه .
    ( أخرجه الذهبي في السير وإسناده صحيح ) .

    قلت : كان الجهمية الاوائل يقولون ان الله في كل مكان - تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا - و يستدلون بآيات المعية !! فلما سُئل الامام الثوري اجاب بأن المعية هنا بالعلم , و الامام الثوري يقر بأن الله فوق عرشه قطعا كما نقل ذلك الامام السجزي حيث قال : ( وأئمتنا كالثوري ومالك وابن عيينة وحماد بن زيد والفضيل وأحمد وإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته وأن علمه بكل مكان ) ( الابانة للسجزي )




    14- قال الإمام مالك ( ت 179 هـ ) : الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء . ( أخرجه أبو داوود في مسائله ص / 263 بسند صحيح ) .


    15-قال الإمام حماد بن زيد ( ت 179 هـ ) : إنما يدورون على أن يقولوا ليس في السماء إله – يعني الجهمية - ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح ) .


    16-شيخ الإسلام عبدالله ابن المبارك ( ت 181 هـ ) قال علي بن حسن بن شقيق : قلت لعبدالله بن المبارك : كيف نعرف ربنا عز وجل ؟ قال : بأنه فوق السماء السابعة على العرش بائن من خلقه . ( أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية بسند صحيح ص / 67 ) .

    17- الامام جرير الضبي محدث الري ( ت 188 هـ ) قال جرير بن عبدالحميد رحمه الله : كلام الجهمية أوله عسل وآخره سم وإنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء إله . ( أخرجه الذهبي في العلو بسند جيد ) .


    18- قال الإمام عبدالرحمن بن مهدي ( ت 198 هـ ) : أن الجهمية أرادوا أن ينفوا أن يكون الله كلم موسى , وأن يكون على العرش , أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم . ( أخرجه الذهبي في العلو وقال نقله غير واحد بإسناد صحيح ) .


    19-أبو معاذ البلخي ( ت 199 هـ ) قال أبو قدامة السرخسي : سمعت أبا معاذ خالد بن سليمان بفرغانة يقول : ( كان جهم على معبر ترمذ , وكان فصيح اللسان ولم يكن له علم ولا مجالسة لأهل العلم فكلم السمنية فقالوا له صف لنا ربك الذي تعبده فدخل البيت لا يخرج منه , ثم خرج إليهم بعد أيام فقال : هو هذا الهواء مع كل شيء وفي كل شيء ولا يخلو منه شيء فقال أبو معاذ البلخي رحمه الله : ( كذب عدو الله بل الله عز وجل على العرش كما وصف نفسه ) . ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح ) .


    20- الامام منصور بن عمار ( ت 200 هـ ) . كتب بشر المريسي إلى منصور بن عمار يسأله عن قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ فكتب إليه ( استواؤه غير محدود والجواب به تكلف , مساءلتك عنه بدعة , والإيمان بجملة ذلك واجب ) . ( تاريخ الإسلام حوادث ووفيات ( 191 – 200 هـ ) ص / 413 ) .


    21- الإمام الشافعي ( ت 204 هـ ) . قال رحمه الله : القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها , أهل الحديث الذين رأيتهم فأخذت عنهم مثل : سفيان ومالك وغيرهما : الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله , وأن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء . ( وصية الإمام الشافعي ص / 53 – 54 ) .


    22- وقال أيضاً : ( وأن الله عز وجل يرى في الآخرة ينظر إليه المؤمنين أعياناً جهاراً ويسمعون كلامه وأنه فوق العرش ) . ( وصية الإمام الشافعي ص / 38 – 39 ) .


    23- قال يزيد بن هارون الواسطي ( ت 206 هـ ) : من زعم أن ( الرحمن على العرش استوى ) على خلاف ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي . ( أخرجه أبو داوود في المسائل ص / 268 بسند جيد ) .

    24- ذكر الامام سعيد بن عامر الضبعي ( ت 208 هـ ) الجهمية فقال : هم شر قول من اليهود والنصارى , قد اجتمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين , على أن الله عز وجل على العرش وقالوا هم ليس على شيء . ( كتاب العلو للذهبي )


    25- الامام القعنبي ( ت 221 هـ ) . قال بنان بن أحمد كنا عند القعنبي رحمه الله فسمع رجلاً من الجهمية يقول : ( الرحمن على العرش استوى ) فقال القعنبي من لا يوقن أن الرحمن على العرش استوى كما يقر في قلوب العامة فهو جهمي . ( كتاب العلو للذهبي )


    26- الامام عاصم بن علي – شيخ الإمام البخاري – ت ( 221 هـ ) . قال رحمه الله : ناظرت جهماً فتبين من كلامه أنه لا يؤمن أن في السماء رباً . ( كتاب العلو )


    27- الامام هاشم بن عبيد الله الرازي ( ت 221 هـ ) . قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسن بن يزيد السلمي سمعت أبي يقول : سمعت هشام بن عبيدالله الرازي – وحبس رجلاً في التجهم فتاب فجىء به إليه ليمتحنه – فقال له : أتشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه ؟ فقال لا أدري ما بائن من خلقه , فقال : ردوه فإنه لم يتب بعد . ( العلو )


    28- بشر الحافي ( ت 227 هـ ) قال حمزة بن دهقان قلت لبشر بن الحارث أحب أن اخلوا معك , قال : إذا شئت فيكون يوماً فرأيته قد دخل قبةً فصلى فيها أربعة ركعات لا أحسن أصلي مثلها فسمعته يقول في سجوده : اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الذل أحب إلي من الشرف , اللهم إنك تعلم فوق عرشك أن الفقر أحب إلي من الغنى , اللهم إنك تعلم فوق عرشك أني لا أؤثر على حبك شيئاً , فلما سمعته أخذنا الشهيق والبكاء فقال : اللهم إنك تعلم أني لو أعلم إن هذا هاهنا لم أتكلم . ( السير 10 / ص 473 ) .


    29- قال محمد بن مصعب العابد ( ت 228 هـ ) : ( من زعم انك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك , أشهد أنك فوق العرش , فوق سبع سماوات , ليس كما تقولوا أعداء الله الزنادقة . ( أخرجه الذهبي في العلو بسند صحيح ) .


    30 - قال الامام الحافظ نعيم بن حماد الخزاعي ( ت 228 هـ ) : أخبرنا أبو صفوان الأموي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب قال قال الله في التوراة أنا الله فوق عبادي وعرشي فوق جميع خلقي وأنا على عرشي أدبر أمور عبادي لا يخفى علي شيء من أمر عبادي في سمائي ولا أرضي وإلي مرجع خلقي فأنبئهم بما خفي عليهم من علمي أغفر لمن شئت منهم بمغفرتي وأعاقب من شئت بعقابي)



    31 - الامام لغوي زمانه أبو عبدالله ابن الأعرابي ( ت 231 هـ ) . قال داوود بن علي كنا عند ابن الأعرابي فآتاه رجل فقال : يا أبا عبدالله ما معنى قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) , قال : هو على عرشه كما هو , فقال الرجل ليس كذلك ! إنما معناه استولى , فقال : اسكت ما يدريك ما هذا , العرب لا تقول للرجل استولى على شيء حتى يكون له فيه مضاد فأيهما غلب قيل استولى والله تعالى لا مضاد له فهو على عرشه كما أخبر . ثم قال الإستيلاء بعد المغالبة . ( أخرجه الذهبي في العلو وصححه الألباني ) .


    32- أبو معمر القطيعي ( ت 236 هـ ) قال رحمه الله : آخر كلام الجهمية انه ليس في السماء إله . (أخرجه الذهبي في العلو )



    33- قال الامام الحافظ إسحاق بن راهويه - شيخ البخاري و مسلم - ( ت 238 هـ ) : قال الله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى , ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة . ( العلو ص / 1128 ) .


    34- قال الامام قتيبة بن سعيد ( 240 هـ ) : هذا قول الأئمة في الإسلام السنة والجماعة : نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه كما قال جل وعلى ( الرحمن على العرش استوى ) .


    35- قال الإمام أحمد بن حنبل ( ت 241 هـ ) في الرد على الجهمية : (فَقُلْنَا لِهمَ أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ, وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: (الرحمن على العرش استوى )

    وقال : ( خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش )3


    36 - و قال في موضع اخر : ( و قد اخبرنا انه في السماء فقال (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )

    ( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا )


    وقال : ( إليه يصعد الكلم الطيب )

    وقال : ( إني متوفيك ورافعك إلي )

    وقال : ( بل رفعه الله إليه )

    وقال : ( يخافون ربهم من فوقهم )

    وقال : ( وهو القاهر فوق عباده )

    وقال : ( وهو العلي العظيم )

    فَهَذَا خَبَرُ اللَّهِ, أَخْبَرَنَا أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ, وَوَجَدْنَا كُلَّ شَيْءٍ أَسْفَلَ مِنْهُ مَذْمُومًا, يَقُولُ اللَّهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) ( الرد على الجهمية و الزنادقة )

    37 - و ايضا : قال ابو بكر الأثرم وحدثني محمد بن ابراهيم القيسي قال قلت لأحمد ابن حنبل يحكى عن ابن المبارك انه قيل له كيف نعرف ربنا قال في السماء السابعة على عرشه قال احمد هكذا هو عندنا
    ( اثبات صفة العلو للحافظ ابن قدامة )


    38-قال الإمام الرباني محمد بن أسلم الطوسي ( ت 242 هـ ) : قال لي عبدالله بن طاهر بلغني أنك ترفع رأسك إلى السماء فقلت ولم ؟ وهل أرجوا الخير إلا ممن هو في السماء . ( أخرجه الذهبي في العلو ) .


    39- قال الزاهد الحارث بن أسد المحاسبي ( ت 243 هـ ) : ( وأما قوله : ( الرحمن على العرش استوى )

    (وهو القاهر فوق عباده ) و ( أأمنتم من في السماء- و ساق ادلة الفوقية و العلو - ثم قال :

    وهذه توجب أنه فوق العرش فوق الأشياء كلها متنزه عن الدخول في خلقه لا يخفى عليه منهم خافية لأنه أبان في هذه الآيات أنه أراد به بنفسه فوق عباده لأنه قال ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) يعني فوق العرش والعرش على السماء لأن من كان فوق كل شيء على السماء في السماء ) ( كتاب العقل و فهم القرآن ص 355 , تحقيق القوتلي )


    40- قال الامام الكبير عبدالوهاب الوراق ( ت 250 هـ ) : من زعم أن الله هاهنا فهو جهمي خبيث , أن الله عز وجل فوق العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة ( العلو ) .

    عقب الامام الذهبي بقوله : ( كان عبد الوهاب ثقة حافظا كبير القدر حدث عنه أبو داود والنسائي والترمذي قيل للإمام أحمد رضي الله عنه من نسأل بعدك فقال سلوا عبد الوهاب وأثنى عليه )


    41- قال الإمام الحافظ الحجة أبو عاصم خشيش بن أصرم المتوفى سنة 253 للهجرة - شيخ أبي داود والنسائي - في كتابه الإستقامة:

    ((وأنكر جهم أن يكون الله في السماء دون الأرض ، وقد دل في كتابه أنه في السماء دون الأرض:

    بقوله: ((إني متوفيك ورافعك إلي وطهرك من الذين كفروا)) وقوله : ((وما قتلوه يقيناً))

    وقوله : ((بل رفعه الله إليه))

    وقال: ((يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه))

    وقوله : ((إليه يصعد الكلم الطيب))

    وذكر أكثر من 75 دليل من القرآن مثل ((ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور () أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا)) ثم قال:

    لو كان في الأرض كما هو في السماء لم ينزل من السماء إلى الأرض شيء ولكان يصعد من الأرض إلى السماء كما ينزل من الأرض إلى السماء ، وقد جاءت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله في السماء دون الأرض ثم ذكر أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.)) نقله بنصه الملطي الشافعي مرتضياً له في التنبيه والرد ص104.



    42 - الامام البخاري ( ت256هـ ) : قال رحمه الله في آخر الجامع الصحيح في كتاب الرد على الجهمية باب قوله تعالى وكان عرشه على الماء :

    قال أبو العالية استوى إلى السماء إرتفع
    وقال مجاهد في استوى علا على العرش )



    43-و قال ايضا في كتابه خلق أفعال العباد :


    (باب ما ذكر أهل العلم للمعطلة الذين يريدون أن يبدلوا كلام الله


    - قال حماد بن زيد : "القرآن كلام الله نزل به جبرائيل، ما يجادلون إلا أنه ليس في السماء إله" ص8

    - قال ابن المبارك : "لا نقول كما قالت الجهمية إنه في الأرض ههنا، بل على العرش استوى" وقيل له : كيف تعرف ربنا ؟ قال : " فوق سماواته على عرشه " ص8

    - قال سعيد بن عامر : " الجهمية أشر قولا من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان أن الله تبارك وتعالى على العرش، وقالوا هم : ليس على شيء " ص9 )



    44- إمام خراسان الذهلي ( ت 258 هـ ) : قال الحاكم قرأت بخط أبي عمرو المستملي سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي ليعلم العبد أن الله معه حيث كان فقال يريد أن الله علمه محيط بكل ما كان وا لله على العرش )( العلو للذهبي ص186 )


    نكمل ما بدأناه من نقل أقوال أئمة اهل السنة و الجماعة في علو الله على عرشه و على خلقه :



    45- إمام خراسان الامام الذهلي ( ت 258 هـ ) : قال الحاكم قرأت بخط أبي عمرو المستملي سئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي ليعلم العبد أن الله معه حيث كان فقال يريد أن الله علمه محيط بكل ما كان والله على العرش ( العلو للذهبي ص186 )



    46 - الامام الكبير أبو زرعة الرازي ( ت 264 هـ ) قال عبدالرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين , وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك فقالا : أدركنا العلماء في جميع الأمصار – حجازاً وعراقاً ويمناً – فكان من مذهبهم وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف , أحاط بكل شيء علماً , ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) . ( كتاب شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي , 1 / ص 198 ) .



    47-الامام اللغوي ابن قتيبة الدينوري ( ت 276 هـ ) قال : (والأمم كلها عربيها وعجميها تقول إن الله تعالى في السماء ما تركت على فطرها ولم تنقل عن ذلك بالتعليم وفي الحديث إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمة أعجمية للعتق فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله تعالى فقالت في السماء قال فمن أنا قالت أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام هي مؤمنة ( كتاب تأويل مختلف الحديث ص 272)



    48 - و قال ايضا في موضع اخر : (وكيف يسوغ لأحد أن يقول إنه بكل مكان على الحلول مع قوله ( الرحمن على العرش استوى ) أي استقر كما قال ( فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك ) أي استقررت ومع قوله تعالى ( إليه يصعد الكلم الطيب والعلم الصالح يرفعه )وكيف يصعد إليه شيء هو معه أو يرفع إليه عمل وهو عنده وكيف تعرج الملائكة والروح إليه يوم القيامة وتعرج بمعنى تصعد يقال عرج إلى السماء إذا صعد والله عز وجل ذو المعارج والمعارج الدرج فما هذه الدرج وإلى من تؤدي الأعمال الملائكة إذا كان بالمحل الأعلى مثله بالمحل الأدنى ولو أن هؤلاء رجعوا إلى فطرهم وما ركبت عليه خلقتهم من معرفة الخالق سبحانه لعلموا أن الله تعالى هو العلي وهو الأعلى وهو بالمكان الرفيع وأن القلوب عند الذكر تسمو نحوه والأيدي ترفع بالدعاء إليه ومن العلو يرجى الفرج ويتوقع النصر وينزل الرزق )




    49 - الحافظ الكبير إمام اهل الجرح و التعديل أبي حاتم محمد بن ادريس الحنظلي الرازي ( 277 هـ ) : قال الحافظ أبو القاسم الطبري وجدت في كتاب أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي مما سمع منه يقول مذهبنا وإختيارنا: إتباع رسول الله وأصحابه والتابعين من بعدهم والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد رحمهم الله تعالى ولزوم الكتاب والسنة ونعتقد أن الله عزوجل على عرشه بائن من خلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ( أخرجه الذهبي في العلو ) .





    50 - قال الإمام أبو عيسى الترمذي ( ت 279 هـ ) : وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه . ( جامع الترمذي ) .




    51 - قال أبو محمد حرب بن إسماعيل الكرماني ( ت280 هـ ) في مسائله التي نقلها عن أحمد بن إسحاق وغيرهما : ( وهو سبحانه بائن من خلقه ولا يخلو من علمه مكان , ولله العرش وللعرش حملة يحملونه .- الى ان قال - والله على عرشه عز ذكره وتعالى جده ولا إله غيره ) . ( درء تعارض العقل والنقل 2 / ص 22 – 23 ) .


    52 - قال الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي ( ت 280 هـ ) : ( قد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله فوق عرشه فوق سماواته ) , ( كتاب نقض عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد ) . قال الذهبي معلقاً : كان عثمان الدارمي جذعاً في أعين المبتدعة . ( كتاب السير , 13 / 322 )



    53 - ابو العباس ثعلب إمام العربية ( ت 291 هـ ) : قال الحافظ أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة : وجدت بخط أبي الحسن الدارقطني رحمه الله ، عن إسحاق الهادي ، قال : سمعت أبا العباس ثعلبا يقول : استوى : أقبل عليه وإن لم يكن معوجا (ثم استوى إلى السماء ) أقبل ( و استوى على العرش ) : علا واستوى وجهه : اتصل واستوى القمر : امتلأواستوى زيد وعمرو تشابها واستوى فعلاهما وإن لم تتشابه شخوصهما هذا الذي يعرف من كلام العرب ) ( شرح اعتقاد اهل السنة و الجماعة للامام اللالكائي 3\443 )



    54 - الامام الحافظ الكبير مسند العصر أبو مسلم الكجي الحافظ ( ت 292 هـ ) , روى قصة ملخصها ما قاله :
    ( خرجت فإذا الحمام قد فتح سحرا فقلت للحمامي أدخل أحد قال لا فدخلت فساعة افتتحت الباب قال لي قائل أبو مسلم أسلم تسلم ثم أنشأ يقول
    لك الحمد إما على نعمة ... وإما على نقمة تدفع
    تشاء فتفعل ما شئته ... وتسمع من حيث لا نسمع

    قال فبادرت وخرجت وأنا جزع فقلت للحمامي أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد قال ذاك جني يتزايا لنا في كل حين وينشدنا فقلت هل عندك من شعره شيء قال نعم وأنشدني :

    أيها المذنب المفرط مهلا ... كم تمادى وتكسب الذنب جهلا
    كم وكم تسخط الجليل بفعل ... سمج وهو يحسن الصنع فعلا
    كيف تهدي جفون من ليس يدري ... أرضي عنه من على العرش أم لا ) ( رواه الذهبي في العلو بسنده و صححه الالباني )



    55 - عمرو بن عثمان المكي ( ت 297 هـ ) صنف كتاباً سماه ( التعرف بأحوال العباد والمتعبدين ) قال باب ما يجيب الشيطان للتائبين فذكر في التوحيد , فقال : من أعظم ما يوسوس في التوحيد بالتشكل أو في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه أو بالجحد لها والتعطيل فقال بعد ذكر حديث الوسوسة :
    (فلا تذهب فى أحد الجانبين لا معطلا ولا مشبها وأرض لله بما رضى به لنفسه وقف عند خبره لنفسه مسلما مستسلما مصدقا بلا مباحثة التنفير ولا مناسبة التنقير الى أن قال فهو تبارك وتعالى القائل انا الله لا الشجرة الجائى قبل أن يكون جائيا لا أمره المتجلى لأوليائه فى المعاد فتبيض به وجوههم وتفلج به على الجاحدين حجتهم المستوى على عرشه بعظمة جلاله فوق كل مكان تبارك و تعالى .)



    56 - و قال ايضا : (النازل كل ليلة الى سماء الدنيا ليتقرب اليه خلقه بالعبادة وليرغبوا اليه بالوسيلة القريب فى قربه من حبل الوريد البعيد فى علوه من كل مكان بعيد ولا يشبه بالناس .
    الى أن قال : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه القائل أأمنتم من فى السماء ان يخسف بكم الأرض فإذا هى تمور
    أم أمنتم من فى السماء أن يرسل عليكم حاصبا تعالى وتقدس أن يكون فى الأرض كما هو فى السماء جل عن ذلك علوا كبيرا أهـ ( مجموع الفتاوى 5 / 62 )




    57 - الامام الحافظ ابن أبي شيبة ( ت 297 هـ ) قال في كتابه العرش : فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصاً من خلقه بائناً منهم علمه في خلقه لا يخرجون من علمه . ( كتاب العرش 51 )




    58 -قال الإمام المحدث زكريا الساجي ( ت 307 هـ ) القول في السنة التي رأيت عليها أهل الحديث الذين لقيتهم أن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء . ( تذكر الحفاظ ص 710 ) .




    59 - قال الإمام الحافظ شيخ المفسرين محمد بن جرير الطبري ( ت 310 هـ ) : في تفسير قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم ) يقول : وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم ويعلم أعمالكم ومتقلبكم ومثواكم , وهو على عرشه فوق سماواته السبع . ( تفسير الطبري 27 / 216 )



    60 - و قال رحمه الله في تفسيره : ( وأولى المعاني بقول الله جل ثناؤه : { ثم استوى إلى السماء فسواهن } علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سموات )



    61 - و قال رحمه الله في تفسيره لسورة الملك (( {أم أمنتم من في السماء} وهو الله ))



    62 - و قال ايضا رحمه الله : (وعني بقوله : { هو رابعهم } بمعنى أنه مشاهدهم بعلمه وهو على عرشه )



    63 - وقال ايضا في تفسير سورة المعارج (( يقول تعالى ذكره: تصعد الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام إليه، يعني إلى الله عز و جل ))



    64 -قال ابن الأخرم ( ت 311 هـ ) : الله تعالى على العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة . ( تذكر الحفاظ / 747 )




    65 - قال إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله ( ت 311 هـ ) : من لم يقر بإن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سماواته فهو كافر بربه , يستتاب فإن تاب وألا ضربت عنقه وألقي على بعض المزابل حيث لا يتأذى المسلمون والمعاهدون بالنتن ريحة جيفته , وكان ماله فيئاً لا يرثه أحد من المسلمين إذ المسلم لا يرث الكافر كما قال صلى الله عليه وسلم . ( كتاب التوحيد )




    66- نفطويه شيخ العربية ( ت 323 هـ ) : صنف الإمام أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطويه كتابا في الرد على الجهمية وذكر فيه أشياء منها قول ابن العربي الذي مضى ثم قال وسمعت داود بن علي يقول كان المريسي لا رحمه الله يقول سبحان ربي الأسفل , قال : وهذا جهل من قائله ورد لنص كتاب الله إذ يقول ( أأمنتم من في السماء) ( العلو للذهبي )




    67 - الامام أبو الحسن الأشعري إمام الفرقة الأشعرية ( ت 324 هـ ) قال في كتابه الإبانة : ( فإن قال قائل ما تقولون في الإستواء ؟ قيل : نقول إن الله مستو على عرشه كما قال ( الرحمن على العرش استوى ) وقال: ( إليه يصعد الكلم الطيب ) وقال : ( بل رفعه الله إليه ) , وقال حكاية عن فرعون ( وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا )
    كذّب موسى في قوله إن الله فوق السموات , وقال عزوجل : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) فالسموات فوقها العرش فلما كان العرش فوق السموات وكل ما علا فهو سماء وليس إذا قال ( أأمنتم من في السماء ) يعني جميع السموات وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السموات ألا ترى أنه ذكر السموات فقال وجعل القمر فيهن نورا ولم يرد أنه يملأهن جميعا )

    68 - و قال في موضع اخر : ( ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله مستو على العرش الذي هو فوق السماوات فلولا أن الله على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية إن معنى استوى إستولى وملك وقهر وأنه تعالى في كل مكان وجحدوا أن يكون على عرشه كما قال أهل الحق وذهبوا في الإستواء إلى القدرة فلو كان كما قالوا كان لا فرق بين العرش وبين الأرض السابعة لأنه قادر على كل شيء والأرض شيء فالله قادر عليها وعلى الحشوش , وكذا لو كان مستويا على العرش بمعنى الإستيلاء لجاز أن يقال هو مستو على الأشياء كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول إن الله مستو على الأخلية والحشوش فبطل أن يكون الإستواء الإستيلاء ) ( الإبانة للأشعري و ذكر نحوه عدد من اهل العلم كالذهبي و غيره و ذكر انه شهره الحافظ ابن عساكر , و هذا الكتاب مرجع للاشعرية عند دفاعهم عن امامهم , و ممن نقل هذا الكلام منه من المتأخرين : الامام مرعي الكرمي – ت1033 هـ-

    69 - و قال في كتابه الذي سماه إختلاف المضلين ومقالات الإسلاميين فذكر فرق الخوارج والروافض والجهمية وغيرهم إلى أن قال : ذكر مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث جملة قولهم الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله .. الى ان قال : وإنه على العرش كما قال : ( الرحمن على العرش استوى ) ولا نتقدم بين يدي الله بالقول بل نقول استوى بلا كيف ) ( قال الذهبي : نقلها ابن فورك بهيئتها في كتابه المقالات و الخلاف بين الاشعري و ابن كلاب )



    70 - - شيخ الحنابلة الامام أبو الحسن علي البربهاري ( ت 329 هـ ) قال : (وهو على عرشه استوى وعلمه بكل مكان ولا يخلو من علمه مكان ) ( شرح السنة للبربهاري ص1 )







    71- الوزير علي بن عيسى ( ت 334 هـ ) : قال محمد بن علي بن حبيش : دخل أبو بكر الشبلي رحمه الله دار المرضى ليعالج فدخل عليه الوزير بن عيسى عائدا فقال الشبلي ما فعل ربك ؟ قال : الرب عز وجل في السماء يقضي ويمضي . ( العلو 1258 )


    72- العلامة الفقيه أبوبكر الصبغي ( ت 342 هـ ) قال رحمه الله: قد تضع العرب في موضع على قال الله تعالى ( فسيحوا في الأرض ) وقال ( ولأصلبنكم في جذوع النخل )ومعناه على الأرض وعلى النخل فكذلك قوله ( من في السماء ) أي من على العرش كما صحت الأخبار عن رسول الله ( كتاب العلو ص1264)


    73 - شيخ المالكية العلامة ابو إسحاق محمد بن القاسم ابن شعبان المالكي ( ت355 هـ ) :

    قال الذهبي رأيت له تأليفا في تسمية الرواة عن مالك، أوله (أوله: الحمد لله الحميد، ذي الرشد والتسديد، والحمد لله أحق مابدي، وأولى من شكر الواحد الصمد، جل عن المثل فلا شبه له ولا عدل، عال على عرشه، فهو دان بعلمه، وذكر باقي الخطبة، ولم يكن له عمل طائل في الرواية. ( السير 16 / 79 )


    74 - قال الإمام أبوبكر الآجري ( ت 360 هـ ) في كتابه الشريعة : والذي يذهب به أهل العلم أن الله عز وجل على عرشه فوق سماواته وعلمه محيط بكل شيء . ( كتاب الشريعة )


    75 -وفي موضع آخر قال : ( وفي كتاب الله عز وجل آيات تدل على أن الله تبارك وتعالى في السماء على عرشه وعلمه محيط بجميع خلقه ) ثم ذكر آيات دالة على العلو وذكر جملة من الأحاديث إلى أن قال : ( هذه السنن قد اتفقت معانيها , ويصدق بعضها بعضاً وكلها تدل على من قلنا أن الله عز وجل على عرشه فوق سماواته وقد أحاط علمه بكل شيء وانه سميع بصير عليم خبير . )

    و قال ايضا في موضع اخر من كتابه الشريعة :

    76 - (وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يقولوا في السجود : [ سبحان ربي الأعلى ثلاثا ]
    وهذا كله يقوي ما قلنا : أن الله عز وجل العلي الأعلى : على عرشه فوق السموات العلا وعلمه محيط بكل شيء خلاف ما قالته الحلولية نعوذ بالله من سوء مذهبهم ) ص 295


    77 - الحافظ الامام أبو الشيخ ( ت 369 هـ ) , قال في كتاب العظمة : له ذكر عرش الرب تبارك وتعالى وكرسيه وعظم خلقهما و علو الرب فوق عرشه . ثم ساق جملة من الأحاديث في ذلك . ( العظمة 2 / 543 ) .


    78 - قال العلامة أبوبكر الإسماعيلي ( ت 371 هـ ) في كتاب إعتقاد أئمة الحديث ص 50 : يعتقدون إن الله تعالى ... استوى على العرش , بلا كيف , إن الله انتهى من ذلك إلى إنه استوى على العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه .


    79 - أبو الحسن بن مهدي المتكلم ( ت 380 هـ ) تلميذ الأشعري , قال في كتابه مشكل الآيات : في باب قوله ( الرحمن على العرش استوى )
    ( أعلم أن الله في السماء فوق كل شيء مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه ومعنى الإستواء الإعتلاء كما تقول العرب إستويت على ظهر الدابة وإستويت على السطح بمعنى علوته وإستوت الشمس على رأسي واستوى الطير على قمة رأسي بمعنى علا في الجو فوجد فوق رأسي )


    80 -و قال ايضا : ( فالقديم جل جلاله عال على عرشه , يدلك على أنه في السماء عال على عرشه قوله : ( أأمنتم من في السماء ) وقوله : ( يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ) وقوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب وقوله ثم يعرج إليه )
    (العلو للذهبي , و كذا كتاب الكلمات الحسان نقله صاحبه عن المخطوط الأصلي لكتاب أبي الحسن بن مهدي الموجود في مكتبة طلعت في مصر ورقة 132 )


    81 - قال الإمام الزاهد أبو عبدالله بن بطة العكبري ( ت 387 هـ ) : أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية . )


    82 - و قال في موضع اخر : ( و قال : ( الرحمن على العرش استوى ) فهذا خبر الله أخبر به عن نفسه , و أنه على العرش .( المختار من الإبانة


    83 - و قال أيضا في موضع آخر : ( و قال ( يخافون ربهم من فوقهم ) فأخبر انه فوق الملائكة , و قد أخبرنا الله تعالى انه في السماء على العرش , أوَ مَا سمع الحلولي قول الله تعالى { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) } ) ( المختار من الإبانة 3\136 -144 )


    84 - و قال ايضا : (وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ0 ) ( متن كتاب الشرح و الإبانة )


    قال الحافظ ابن حجر عن الإمام ابن بطة : (كان إماما في السنة ) لسان الميزان ( 4\113 )



    85 - الإمام أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي ( ت 386 هـ ) , قال في كتابه الجامع ( ص 139 – 141 ) ( مما اجتمعت الأئمة عليه من أمور الديانة ومن السنن التي خلافها بدعه وضلالة أن الله تبارك وتعالى فوق سماواته على عرشه دون أرضه وإنه في كل مكان بعلمه .)

    ثم قال في آخره : وكل هذا قول مالك ، فمنه منصوص من قوله ومنه معلوم من مذهبه


    86 -وقال رحمه الله في أول رسالته المشهور في مذهب الإمام مالك ( وإنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو بكل مكان بعلمه ) . ( مقدمة ابن أبي زيد القيرواني لكتابه الرسالة ص 56 ) .


    قال الحافظ الذهبي عن الإمام ابن أبي زيد القيرواني : (وكان رحمه الله على طريقة السلف في الاصول، لا يدري الكلام، ولا يتأول، فنسأل الله التوفيق.) السير ( 12\17 )


    87 - الإمام الحافظ محدث الشرق ابن مندة ( ت 395 هـ ) قال في كتابه التوحيد : ذكرُ الآي المتلوة والأخبار المأثورة في أن الله عز وجل على العرش فوق خلقه بائن عنهم وبدء خلق العرش والماء . ثم ذكر ثلاث آيات في استواء الرحمن على العرش .( 3\185 )


    88 - وقال رحمه الله : ذكر الآيات المتلوة والأخبار المأثورة بنقل الرواة المقبولة التي تدل على أن الله تعالى فوق سماواته وعرشه وخلقه قاهراً لهم عالماً بهم . ثم ذكر آيات دالة على العلو وساق جملة من الأحاديث في ذلك . ( كتاب التوحيد 3 / 185 – 190 ) .


    89 - الإمام ابن أبي زمنين ( ت 399 هـ ) قال : ومن قول أهل السنة أن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والإرتفاع فوق جميع ما خلق وسبحان من بَعُدَ فلا يُرى وقَرُبَ بعلمه فسمع النجوى . ( أصول السنة ص / 88 ) .


    90 - قال القاضي أبوبكر محمد بن الطيب الباقلاني الأشعري ( 403 هـ ) في كتاب التمهيد : فإن قالوا فهل تقولون إنه في كل مكان قيل معاذ الله بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه فقال تعالى : ( الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ) . ( التمهيد ص / 260 )


    91 - ثم قال في موضع آخر : ولا يجوز أن يكون معنى استواؤه على العرش هو استيلاؤه عليه ؛ لأن الإستيلاء هو القدرة والقهر والله تعالى لم يزل قادراً قاهراً عزيزاً مقتدراً . (التمهيد ص\260 – 262 )

    قال الحافظ الذهبي معلقا على كلام الباقلاني
    ( فهذا النفس نفس هذا الإمام وأين مثله في تبحره وذكائه وبصره بالملل والنحل فلقد امتلأ الوجود بقوم لا يدرون ما السلف ولا يعرفون إلا السلب ونفي الصفات وردها صم بكم غتم عجم يدعون إلى العقل ولا يكونون على النقل فإنا لله وإنا إليه راجعون ) العلو


    92 - الشيخ العلامة أبوبكر بن محمد ابن موهب المالكي ( ت 406 هـ ) قال في شرحه لرسالة الإمام محمد بن أبي زيد القيرواني : ( أما قوله إنه فوق عرشه المجيد بذاته , فمعنى فوق وعلى عند جميع العرب واحد وبالكتاب والسنة تصديق ذلك .


    93 - وساق حديث الجارية والمعراج إلى سدرة المنتهى
    إلى أن قال : ( وقد تأتي لفظة في في لغة العرب بمعنى فوق كقوله فأمشوا في مناكبها و في جذوع النخل و أأمنتم من في السماء قال أهل التأويل يريد فوقها وهو قول مالك مما فهمه عمن أدرك من التابعين مما فهموه عن الصحابة مما فهموه عن النبي أن الله في السماء يعني فوقها وعليها فلذلك قال الشيخ أبو محمد إنه فوق عرشه ثم بين أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته لا تحويه الأماكن وأنه أعظم منها )


    94 - و قال ايضا : ( ثم بين أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته ، لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف ، وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته ، لا تحويه الأماكن وأنه أعظم منها ، وقد كان ولا مكان .... ) ، نقله عنه الحافظ الذهبي في كتاب العلو ص 264

    قلت : و العلامة ابن موهب من أخص تلامذة الامام ابن أبي زيد و هو أعرف بأقواله من المتأخرين الذين حرّفوا كلام الامام ابن ابي زيد بكل صفاقة و الله المستعان


    94 - الإمام العارف معمر بن أحمد بن زياد الأصبهاني ( ت418 هـ ) قال في وصيته لأصحابه : " وإن الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معقول والكيف فيه مجهول . وأنه عز وجل مستو على عرشه بائن من خلقه والخلق منه بائنون ; بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة ; لأنه الفرد البائن من الخلق الواحد الغني عن الخلق ) ( الفتوى الحموية لابن تيمية )


    95 - الإمام الحافظ أبو القاسم اللالكائي ( ت418 هـ ) : قال رحمه الله في كتابه النفيس شرح أصول اعتقاد اهل السنة: (سياق ما روي في قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) وأن الله على عرشه في السماء وقال عز وجل ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) وقال : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض )وقال : ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ) فدلت هذه الآيات أنه تعالى في السماء وعلمه بكل مكان من أرضه وسمائه . وروى ذلك من الصحابة : عن عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأم سلمة ومن التابعين : ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وسليمان التيمي ، ومقاتل بن حيان وبه قال من الفقهاء : مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، وأحمد بن حنبل )( شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة 3 \429-430 )



    96 - السلطان العادل يمين الدولة محمود سبكتكين ( ت421 هـ ) , قال أبو علي بن البناء: حكى علي بن الحسين العكبري أنه سمع أبا مسعود أحمد بن محمد البجلي قال: دخل ابن فورك على السلطان محمود، فقال: لا يجوز أن يوصف الله بالفوقية لان لازم ذلك وصفه بالتحتية، فمن جاز أن يكون له فوق، جاز أن يكون له تحت.

    فقال السلطان: ما أنا وصفته حتى يلزمني، بل هو وصف نفسه.
    فبهت ابن فورك، فلما خرج من عنده مات , فيقال: انشقت مرارته.) ( سير أعلام النبلاء 17\487 )


    97 - المفسر الأصولي يحيي بن عمار ( ت 422 هـ ) , قال رحمه الله : ( كل مسلم من أول العصر الى عصرنا هذا اذا دعا الله سبحانه رفع يديه الى السماء . و المسلمون من عهد النبي صلى الله عليه وسلم الى يومنا هذا يقولون في الصلاة ما أمرهم الله به في قوله : ( سبح اسم ربك الأعلى ) – الى ان قال :

    و نقول : هو بذاته على العرش , و علمه محيط بكل شيء )

    98- و قال ايضا : ( و لا نقول كما قالت الجهمية انه مداخل للأمكنة و ممازج لكل شيء و لا نعلم أين هو ؟ بل نقولُ هو بذاته على العرش و علمه محيط بكل شيء و علمه و سمعه و بصره و قدرته مدركة لكل شيء و ذلك معنى قوله : ( و هو معكم أين ما كنتم ) فهذا الذي قلناه هو ما قاله الله و قاله الرسول ( الحجة في بيان المحجة 2 \ 106 – 107 )


    99 - الامام الحافظ أبوعمر الطلمنكي المالكي ( ت429 هـ ) , قال في كتابه الوصول الى معرفة الأصول : (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله ( وهو معكم أينما كنتم ) ونحو ذلك من القرآن أنه علمه وأن الله تعالى فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء ) ( العلو للذهبي و اجتماع الجيوش لابن القيم)


    100 - و قال ايضا في نفس الكتاب : (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته ) ( اجتماع الجيوش لابن القيم )


    101 - وقال في هذا الكتاب أيضا : ( أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز ) ثم ساق بسنده عن مالك قوله : ( الله في السماء وعلمه في كل مكان )


    قال الامام الذهبي : (كان الطلمنكي من كبار الحفاظ وأئمة القراء بالأندلس )


    102 - الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني الشافعي ( ت430 هـ ) مصنف حلية الأولياء, قال في كتاب الإعتقاد له : ( طريقتنا طريقة السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة ومما اعتقدوه أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة لا يزول ولا يحول لم يزل عالما بعلم بصيرا ببصر سميعا بسمع متكلما بكلام ثم أحدث الأشياء من غير شيء وأن القرآن كلام الله وكذلك سائر كتبه المنزلة كلامه غير مخلوق وأن القرآن في جميع الجهات مقروءا ومتلوا ومحفوظا ومسموعا ومكتوبا وملفوظا كلام الله حقيقة لا حكاية ولا ترجمة وأنه بألفاظنا كلام الله غير مخلوق وأن الواقفة واللفظية من الجهمية وأن من قصد القرآن بوجه من الوجوه يريد به خلق كلام الله فهو عندهم من الجهمية وأن الجهمي عندهم كافر إلى أن قال وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش وإستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه )( العلو للذهبي ص 243 )


    103 - وقال رحمه الله فى كتابه محجة الواثقين ومدرجة الوامقين تأليفه : ( وأجمعوا أن الله فوق سمواته عال على عرشه مستو عليه لا مستول عليه كما تقول الجهمية أنه بكل مكان خلافا لما نزل فى كتابه أأمنتم من فى السماء اليه يصعد الكلم الطيب الرحمن على العرش استوى (مجموع الفتاوى لابن تيمية 5/60 )



    ,,,


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    254

    افتراضي رد: نقولات عن السلف الصالح و اهل العلم في اثبات علو الله تعالى على عرشه و انه فوق سما

    بارك الله فيك أخي الفاضل / المقدادي ..
    جمعٌ مبارك .
    وما عبَّرَ الإنسَانُ عن فضلِ نفْسِهِ ** بمثلِ اعتقادِ الفضلِ في كلِّ فاضلِ
    وليسَ من الإنصافِ أنْ يدفعَ الفتى ** يدَ النَّقصِ عنهُ بانتقاصِ الأفاضل !

  3. #3
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,107

    افتراضي رد: نقولات عن السلف الصالح و اهل العلم في اثبات علو الله تعالى على عرشه و انه فوق سما

    بوركت ايها المقدادي .

    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    جزاك الله خيراً.
    ((وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا)).

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    جزاك الله خيرا وبارك الله فيك يعلم الله كم كنت محتاجا لهذه النقول
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    392

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    جزيت خيراً

    يُعلم من هذه النقول أن السلف وإن أختلفوا في تفسير المعنى لكلمة ( استوى ) في القرآن سواء اضيفت لـ ( إلى ) أو ( على ) فهم متفقون أنه لا يثبت منها في جميع الآيات إلا صفتي العلو والإستواء للعلي المتعالي جل جلاله .

    ومن قال أن السلف أثبتوا من هذه الآيات التي أخبرت عن استواء الله ( صفة الإستقرار ) كصفة للرب جل في علاه
    فهو إما جاهل أو مبتدع أشعري جلد من أمثال أبو زهرة وغيره الذين رموا أهل السنة بالأكاذيب .

    والله المستعان

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    لا يليق بمن يزعم أنه طالب علم..أن يسب مثل الشيخ أبو زهرة..رحمه الله تعالى
    خصوصا أن الشيخ وإن كان أشعريا في الأصل..غير أنه كان منصفا لحد كبير
    وأثنى على شيخ الإسلام وأفرده بمصنف..
    فعلم أن أشعريته ليست عن تعصب..بل نحسبه مجتهدا..معذورا

    والشكر موصول للأخ الفاضل المقدادي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    340

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    الأخوة الأفاضل :

    مهند المعتبي

    ابن رجب

    أبو علي الذهيبي

    إمام الأندلس

    أبو عمر السلفي

    أبو القاسم

    جزاكم الله خيرا على المرور و بارك فيكم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    392

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    لا يليق بمن يزعم أنه طالب علم..أن يسب مثل الشيخ أبو زهرة..رحمه الله تعالى
    خصوصا أن الشيخ وإن كان أشعريا في الأصل..غير أنه كان منصفا لحد كبير
    وأثنى على شيخ الإسلام وأفرده بمصنف..
    فعلم أن أشعريته ليست عن تعصب..بل نحسبه مجتهدا..معذورا
    والشكر موصول للأخ الفاضل المقدادي
    لابد من التفريق بين السب والوصف
    وهذه مشكلة عند البعض .

    وأما تصنيف ابو زهرة - رحمه الله - لكتابه عن شيخ الإسلام ما هو إلا رد على شيخ الإسلام وذم لطريقته في الصفات وهي طريقة السلف .

    ولا يحسب هذا التصنيف مدح إلا من يجهل ما في الكتاب أو أنه قراءه ولم يفهم والله اعلم .

    أنظر رد الشيخ الفوزان على ما كتبه أبو زهرة في حق شيخي الإسلام ابن تيمية وابن عبد الوهاب في كتابه (البيان لأخطاء بعض الكُتاب).

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    38

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    أشكل علي العنونة بكلمة "نصوص"، هل المقصود بها المصطلح الدقيق لتلك الكلمة، أو ما يقابلها وهي الظواهر؟؟
    وما الفرق بينهما في هذا الباب؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    38

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ءاله وصحبه ومن والاه

    أما بعد فهذا غيض من فيض عبارات علماء الأمة الإسلامية في نفي الكيفية عن الله وتنزيهه عنها سبحانه وتعالى

    من الشافعية


    1. قال الأشعري (ت 324 هـ) فيما رواه عنه ابن عساكر الشافعي (571 هـ) في [تبيين كذب المفتري] ما نصه:

    "وكذلك قالت الحشوية المشبهة أن الله سبحانه وتعالى يُرى مكيفا محدودا كسائر المرئيات وقالت المعتزلة والجهمية والنجارية إنه سبحانه لا يرى بحال من الأحوال فسلك رضي الله عنه طريقة بينهما فقال يرى من غير حلول ولا حدود ولا تكييف كما يرانا هو سبحانه وتعالى وهو غير محدود ولا مكيف فكذلك نراه وهو غير محدود ولا مكيف" اهـ

    2. قال ابن حبان الشافعي (ت 354 هـ) في [صحيحه] ما نصه:

    "هذه أخبار أطلقت من هذا النوع توهم من لم يحكم صناعة العلم أن أصحاب الحديث مشبهة، عائذ بالله أن يخطر ذلك ببال أحد من أصحاب الحديث ولكن أطلق هذه الأخبار بألفاظ التمثيل لصفاته على حسب ما يتعارفه الناس فيما بينهم دون تكييف صفات الله، جل ربنا عن أن يشبه بشيء من المخلوقين، أو يكيف بشيء من صفاته، إذ ليس كمثله شىء" اهـ

    وقال أيضًا في الكتاب نفسه:

    "ومن زعم أن السنن إذا صحت يجب أن تروى ويؤمن بها من غير أن تفسر ويعقل معناها فقد قدح في الرسالة، اللهم إلا أن تكون السنن من الأخبار التي فيها صفات الله جل وعلا التي لا يقع فيها التكييف بل على الناس الإيمان بها" اهـ

    3. قال الإمام أبو بكر الإسماعيلي (ت 371 هـ) في [اعتقاد أئمة الحديث] ما نصه:

    "والله بصفاته التي سمى ووصف بها نفسه ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم خلق آدم بيده ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء بلا اعتقاد كيف" اهـ

    4. قال الإمام أبو سليمان الخطابي (ت 388 هـ) فيما رواه عنه الحافظ البيهقي في [الأسماء والصفات] ما نصه:

    "إن الذي يجب علينا وعلى كل مسلم أن يعلمه أن ربنا ليس بذي صورة ولا هيئة، فإن الصورة تقتضي الكيفية وهي عن الله وعن صفاته منفية" اهـ

    5. قال الإمام البغدادي (ت 429 هـ) في [الفرق بين الفرق] عن محمد بن كرام ما نصه:

    "ولا يدري العاقل مماذا يتعجب أعن جسارته على اطلاق لفظ الكيفية فى صفات الله تعالى أم من قبح عبارته عن الكيفية بالكيفوفية" اهـ

    6. قال الصابوني (ت 449 هـ) في الصفات فيما نقله عنه ابن عديم في [بغية الطلب في تاريخ حلب] ما نصه:

    "واتقاء اعتقاد التكييف والتشبيه فيها" اهـ

    وقال أيضًا:

    "ويشهد أن الله سبحانه وتعالى مستوٍ على عرشه استواءَ غلبة كما بينه في كتابه في قوله تعالى: {إن ربكم الذي خلق السموات وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا} في آيات أُخر والرسول صلوات الله عليه وسلم تسليمًا ذكر فيما نقل عنه من غير أن يكيف استواءه عليه، أو يجعل لفعله وفهمه أو وهمه سبيلاً إلى إثبات كيفية، إذ الكيفية عن صفات ربنا منفية" اهـ

    7. قال الحافظ البيهقي (ت 458 هـ) في [الاعتقاد] ما نصه:

    "وأصحاب الحديث فيما ورد به الكتاب والسنة من أمثال هذا -يعني المتشابه- ولم يتكلم أحد من الصحابة والتابعين في تأويله على قسمين: منهم من قبله وءامن به ولم يؤوله ووكل علمه إلى الله ونفى الكيفية والتشبيه عنه، ومنهم من قبله وءامن به وحمله على وجه يصح استعماله في اللغة ولا يناقض التوحيد، وقد ذكرنا هاتين الطريقتين في كتاب "الأسماء والصفات" التي تكلموا فيها من هذا الباب" اهـ.

    وقال أيضًا في نفس الكتاب:

    "الباطن هو الذي لا يستولي عليه توهم الكيفية" اهـ

    8. قال الخطيب البغدادي (ت 463 هـ) فيما نقله عنه الذهبي في [تاريخ الإسلام] ما نصه:

    "أخبرنا أبو علي بن الخلال، أنا جعفر، أنا السلفي، أنا محمد بن مرزوق الزعفراني: ثنا الحافظ أبو بكر الخطيب قال:

    أما الكلام في الصفات فإن ما روي منها في السنن الصحاح مذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها، ونفي الكيفية والتشبيه عنها. وقد نفاها قوم، فأبطلوا ما أثبته الله تعالى، وحققها قوم من المثبتين فخرجوا في ذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف، تعالى الله عن ذلك"

    ثم قال:

    "فإذا كان معلوم أن إثبات رب العالمين إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات صفاته، إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف" اهـ

    9. قال الإمام أبو المظفر الإسفراييني (ت 471 هـ) في [التبصير في الدين] ما نصه:

    "وأن تعلم أنه لا يجوز عليه الكيفية والكمية و الأينية، لأن من لا مثل له لا يمكن أن يقال فيه كيف هو، ومن لا عدد له لا يقال فيه كم هو، ومن لا أول له لا يقال له ممَّ كان، ومن لا مكان له لا يقال فيه أين كان" اهـ

    وقال أيضًا في نفس الكتاب:

    "فقال -أي ابن كرام- باب كيفوفية الله فلا يدري العاقل مم يتعجب من لفظه الذي أطلقه أو من حسن معرفته بمواضع العربية وليت شعري كيف أطلق الكيفية عليه ولعله أراد أن يخترع من نفسه عبارة لم يسبق إليها تليق بعقله" اهـ

    وقال:

    "وقد جاء فيه عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أشفى البيان حين قيل له أين الله فقال إن الذي أيَّن الأينَ لا يقال له أين فقيل له كيف الله فقال إن الذي كيَّف الكيفَ لا يقال له كيف" اهـ

    10. قال المتولي الشافعي (ت 478 هـ) في [الغنية في أصول الدين] ما نصه:

    "والباري تعالى يتقدس عن التحديد والكيفية" اهـ

    11. قال الغزالي الشافعي (ت 505 هـ) في [التبر المسبوك] ما نصه:

    "وأنه تعالى منزّه عن الكيف والكم" اهـ

    وقال أيضًا:

    "لو قال القائل كيف يرى رب الأرباب في الآخرة، كان جوابه محالا لا محالة لأنه يسأل عن كيفية ما لا كيفية له، إذ معنى قول القائل كيف هو أي مثل أي شيء هو مما عرفناه، فإن كان ما يسأل عنه غير مماثل لشيء مما عرفه، كان الجواب محالاً ولم يدل ذلك على عدم ذات الله تعالى" اهـ

    12. قال الإمام القشيري (ت 514 هـ) فيما نقله عنه ابن عجيبة في تفسيره [البحر المديد] ما نصه:

    "وإذا رأوه لا يحتاجون إلى تحديق مُقلةٍ من جهةٍ، كما هم يَرَوْنه بلا كيفية" اهـ

    13. وقال الشهرستاني (ت 548 هـ) في [الملل والنحل] ما نصه:

    "فإنه كما يسلب عنه المادة يسلب عنه الصورة أعني الصورة الجسمية ويسلب عنه الكيفية والكمية والوضع والحيز والمكان والزمان" اهـ

    14. قال أبو القاسم النيسابوري ما نصه:

    "فإن قالوا: كيف يُدرك وجود الإله سبحانه. قلنا: لا كيفية للأزلي ولا حيث لهُ وكذلك لا كيفية لصفاته" اهـ

    15. قال الإمام الرفاعي (ت 578 هـ) في [البرهان المؤيد] ما نصه:

    "غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى بلا كيفية ولا مكان" اهـ

    16. وقال أيضًا في البرهان:

    "مع تنزيه الباري تعالى عن الكيف وسمات الحدوث وعلى ذلك درج الأئمة" اهـ

    17. قال ابن جهبل (ت 733 هـ) في [رسالته في نفي الجهة عن الله] رد فيها على ابن تيمي ما نصه:

    "وقال سهل رضي الله عنه لا تطلعوا الأحداث على الأسرار قبل تمكنهم من اعتقاد أن الإله واحد وأن الموحد فرد صمد منزه عن الكيفية والأينية" اهـ

    18. قال أبو الفتح الاسكندراني الوفائي الشافعي (ت 760 هـ) في [ترجمان الأشواق وروضة العشاق] ما نصه:

    "الحمد لله الذي جل عن الكيف والأين" اهـ

    19. قال الإمام الزركشي الشافعي (ت 794 هـ) في [البحر المحيط] ما نصه:

    "لأن الإحاطة المقتضية للتكييف مستحيلة في حقه سبحانه فلا بد من هذا العلم الضروري لتصح الرؤية" اهـ

    20. قال الحصني (ت 829 هـ) في [دفع شبه من شبّه وتمرّد] ما نصه:

    "والرب سبحانه وتعالى لا مثل له ولا كيفية" اهـ

    وقال أيضًا في الكتاب نفسه:

    "الكيف من صفات الحدث وكل ما كان من صفات الحدث فالله عز وجل منزه عنه فإثباته له سبحانه كفر محقق عند جميع أهل السنة والجماعة" اهـ.

    21. قال ابن حجر (ت 852 هـ) في [فتح الباري في شرح صحيح البخاري] ما نصه:

    "ومنهم من أجراه على ما ورد مؤمنا به على طريق الإجمال منزها الله تعالى عن الكيفية والتشبيه وهم جمهور السلف , ونقله البيهقي وغيره عن الأئمة الأربعة والسفيانين والحمادين والأوزاعي والليث وغيرهم" اهـ

    وقال في نفس الكتاب في معنى التوحيد:

    "وقيل: سلبت عنه الكيفية والكمية فهو واحد في ذاته لا انقسام له" اهـ

    22. قال الصفوري الشافعي (ت 894 هـ) في [نزهة المجالس] ما نصه:

    "وقال يهودي لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أين ربنا قال الذي أوجد الأين لا يسئل عنه بأين قال كيف ربنا قال رضي الله عنه كيَّف الكيف لا يسئل عنه بكيف قال متى كان ربنا قال ويحك ومتى لم يكن" اهـ

    23. قال السيوطي الشافعي (911 هـ) في [الإتقان] ما نصه:

    "صفات الذات لله التي لا يقع عليها التكييف" اهـ

    24. قال القسطلاني (ت 923 هـ) في [شرحه على صحيح البخاري] ما نصه:

    "فقوله: كيف غير معقول أي كيف من صفات الحوادث وكل ما كان من صفات الحوادث فإثباته في صفات الله تعالى ينافي ما يقتضيه العقل فيجزم بنفيه عن الله تعالى" اهـ

    25. قال الشعراني الشافعي (ت 973 هـ) في [لطائف المنن والأخلاق] ما نصه:

    "فإنه تعالى موصوف معروف من غير تكييف" اهـ

    26. قال المناوي (ت 1031 هـ) في [فيض القدير] ما نصه:

    "(إنكم) أيها المؤمنون (لن تروا ربكم) بأعينكم يقظة (عز وجل حتى تموتوا) فإذا متم رأيتموه في الآخرة رؤية منزهة عن الكيفية" اهـ

    من المالكية


    27. قال أبو طالب المكي (ت 386 هـ) في [قوت القلوب] ما نصه:

    "ثم تسليم أخيار الصفات فيما ثبتت به الروايات وصح النقل، ولا يتأول ذلك ولا يشبه بالقياس والعقل، ولكن يعتقد إثبات الأسماء والصفات بمعانيها وحقائقها لله تعالى، وينفي التشبيه والتكييف عنها إذ لا كفؤ للموصوف فيشبه، ولا مثل له فيجنس منه، ولا نشبه ونصف، ولا نمثل ونعرف، ولا نكيف" اهـ

    28. قال الباقلاني (ت 403 هـ) في [التمهيد] ما نصه:

    "فإن قال قائل وكيف هو قيل له إن أردت بالكيفية التركيب والصورة والجنسية فلا صورة له ولا جنس فنخبرك عنه. وإن أردت بقولك كيف هو أي على أي صفة هو فهو حي عالم قادر سميع بصير. وإن أردت بقولك كيف هو أي كيف صنعه إلى خلقه فصنعه إليهم العدل والإحسان" اهـ

    وقال أيضًا في الكتاب نفسه:

    "قال تعالى: {الرحمن على العرش استوى} بغير مماسة وكيفية ولا مجاورة" اهـ

    وقال:

    "وقيل: سئل بعض أهل التحقيق عن الله عز وجل ما هو ؟ فقال: إله واحد. فقيل له: كيف هو؟ فقال: ملك قادر، فقيل: له أين هو ؟ فقال: بالمرصاد. فقال السائل: ليس عن هذا أسألك؟ فقال: الذي أجبتك به هو صفة الحق، فأما غيره فصفة الخلق. وأراد بذلك أن يسأله عن التكييف، والتحديد، والتمثيل، وذلك صفة المخلوق لا صفة الخالق، ولأن التفكر إذا تفكر في خلق السموات والأرض وخلق نفسه وعجائب صنع ربه، أداه ذلك إلى صريح التوحيد؛ لأنه يعلم بذلك أنه لا بد لهذه المصنوعات من صانع، قادر، عليم، حكيم {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}" اهـ

    29. قال الشيخ أبو عمرو الداني (ت 444 هـ) في [الرسالة الوافية لمذهب أهل السنة في الاعتقادات] ما نصه:

    "واستواؤه جلّ جلاله علوّه بغير كيفية ولا تحديد ولا مجاورة ولا مماسة" اهـ.

    30. قال ابن عطية المالكي (ت 541 هـ) في [المحرر الوجيز] ما نصه:

    "وهو تعالى منزه عن الحواس والتشبيه والتكييف لا رب غيره" اهـ

    31. قال القاضي عياض (ت 544 هـ) كما نقل عنه ابن حجر في [فتح الباري في شرح صحيح البخاري] ما نصه:

    "ولا يصح تقدير كيفية قول الله لأن كلام الله لا يكيف" اهـ

    وقال كما نقل عنه النووي في شرح صحيح مسلم ما نصه:

    "واتفقوا على تحريم التكييف والتشكيل" اهـ

    ثم قال في الموضع نفسه:

    "ثم تسامح بعضهم بإثبات الجهة خاشيا من مثل هذا التسامح، وهل بين التكييف وإثبات الجهات فرق؟" اهـ

    32. قال القرطبي (ت 671 هـ) في [الإعلام بما في دين النصارى] ما نصه:

    "لا يقال كيف يسمع الله كلام الخلق كذلك لا يقال كيف يسمع كلامه أحد من الخلق وكما لا يقال كيف يرى الله الخلق كذلك لايقال كيف يراه الخلق فإن الكيفية محال على الله تعالى وعلى صفاته من جميع الوجوه" اهـ

    وقال في [الجامع لأحكام القرءان] ما نصه:

    "وهو سبحانه منزه عن الحواس والتشبيه والتكييف، لا رب غيره" اهـ

    33. قال القرافي المالكي (ت 684 هـ) في كتابه [الذخيرة] ما نصه:

    "وقوله –أي مالك- والكيف غير معقول معناه أن ذات الله تعالى لا توصف بما وضعت العرب له كيف وهو الأحوال المتنقلة والهيآت الجسمية من التربع وغيره فلا يعقل ذلك في حقه تعالى لاستحالته في جهة الربوبية" اهـ

    34. قال ابن الحاج المالكي (ت 737 هـ) في [المدخل] ما نصه:

    "جل جلاله عن الصورة والكيفية" اهـ

    35. قال الثعالبي المالكي (ت 876 هـ) في تفسيره المسمى [الجواهر الحسان في تفسير القرآن] ما نصه:

    "والعقيدةُ أنه تعالَى منزهُ عن الحواسِّ والتشبيهِ والتكييفِ لا ربَّ غيره" اهـ

    36. قال محمد بن أحمد المشهور بميّارة المالكي (ت 1072 هـ) في [الدر الثمين] ما نصه:

    "بغير اتصال بالأجسام ولا تكييف بالذات والآلام وقيل ترجع في حقه تعالى إلى العلم وقيل بالوقف وهوأحسنها" اهـ

    37. قال الزرقاني (ت 1122 هـ) في [شرح موطأ مالك] ما نصه:

    "(عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل ربنا) اختُلف فيه فالراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا على طريق الإجمال منزهين لله تعالى عن الكيفية والتشبيه" اهـ

    38. قال ابن عاشور المالكي (ت 1284) في [التحرير والتنوير] ما نصه:

    "والمحبة التي يوصف الله بها مستعملة في لازم المحبة في اللغة تقريبًا للمعنى المتعالي عن الكيف وهو من معنى الرحمة" اهـ

    من الحنفية


    39. قال الإمام الماتريدي (ت 333 هـ) في [التوحيد] ما نصه:

    "إن رؤية الله في الآخرة واجبة سمعًا بلا كيف فإن قيل كيف يُرى قيل بلا كيف إذ الكيفية تكون لذي صورة. بل يُرى بلا وصفِ قيامٍ وقعودٍ واتكاءٍ وتعلقٍ واتصالٍ وانفصالٍ ومقابلةٍ ومدابرةٍ وقصيرٍ وطويلٍ ونورٍ وظلمة وساكنٍ متحركٍ ومُماسٍ" اهـ

    40. قال الكلاباذي (ت 380 هـ) في [بحر الفوائد] ما نصه:

    "كذلك قبض النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه وبسطها عبارة عن قبض السماوات وجمعها فهو إشارة إلى المقبوض والمجموع لا حكاية عن يد الله التي هي صفة أزلية لله ليست بجارحة، ولا عضو، ولا جزء، ولا كيفية لها فيوصف بالقبض والبسط المفهوم عندنا كأيدي المحدثين تعالى الله عن أوصاف الحدث علوا كبيرا" اهـ

    41. قال الإمام النسفي (ت 537 هـ) في [العقائد] ما نصه:

    "ليس بعرض، ولا جسم، ولا جوهر، ولا مصوّر، ولا محدود، ولا معدود، ولا متبعض، ولا متحيز، ولا متركب، ولا متناه، ولا يوصف بالماهية، ولا بالكيفية ولا يتمكن في مكان، ولا يجري عليه زمان ولا يشبهه شىء" اهـ

    42. قال إسماعيل حقي الحنفي (ت 1137 هـ) في تفسيره المسمى [روح البيان في تفسير القرءان] ما نصه:

    "فإنه تعالى منزه عن الكيف والأين" اهـ

    وقال في نفس الكتاب:

    "وحيث ترى فى مرءاة القلب صورة أو خطر بالخاطر مثال وركنت النفس الى كيفيته فليجزم بأن الله بخلافه اذ كل ذلك من سمات الحدوث لدخوله فى دآئرة التحديد والتكييف اللازمين للمخلوقين المنزه عنهما الخالق" اهـ

    والله أعلم وأحكم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    800

    Lightbulb رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    ويحك أقصر يا خليل المخبولات يا عدوّ السنة وأهلها، يا رفيق البدعة وحِبّها
    ماذا أتى بك وأي شيطان عشش في مخطوط رأسك؟
    تنقل:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المخطوطات مشاهدة المشاركة
    42. قال إسماعيل حقي الحنفي (ت 1137 هـ) في تفسيره المسمى [روح البيان في تفسير القرءان] ما نصه:
    "فإنه تعالى منزه عن الكيف والأين" اهـ
    فهل أنت أعلم بتنزيه الله من رسول الله الذي سأل الجارية كما في صحيح مسلم: «أين الله؟»
    لعنة الله على من كذّب رسول الله أو ادّعى أنّه أعلم بالله منه.
    -
    وتنقل
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المخطوطات مشاهدة المشاركة
    18. قال أبو الفتح الاسكندراني الوفائي الشافعي (ت 760 هـ) في [ترجمان الأشواق وروضة العشاق] ما نصه:
    "الحمد لله الذي جل عن الكيف والأين" اهـ
    وأقول لك ولسلفك هذا الصوفي الأشعري: صلى الله على رسول الله الذي سأل عن الله بالأين
    وهو أعلم منكما بغير مَين وأنتما والله كاذبَين
    -
    وتنقل
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المخطوطات مشاهدة المشاركة
    9. قال الإمام أبو المظفر الإسفراييني (ت 471 هـ) في [التبصير في الدين] ما نصه:
    "وأن تعلم أنه لا يجوز عليه الكيفية والكمية و الأينية، لأن من لا مثل له لا يمكن أن يقال فيه كيف هو، ومن لا عدد له لا يقال فيه كم هو، ومن لا أول له لا يقال له ممَّ كان، ومن لا مكان له لا يقال فيه أين كان" اهـ
    بل قالها أعلم الخلق برب العالمين المبعوث رحمة للعالمين ومَن خالفه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
    -
    وتنقل:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المخطوطات مشاهدة المشاركة
    وقال:
    "وقد جاء فيه عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أشفى البيان حين قيل له أين الله فقال إن الذي أيَّن الأينَ لا يقال له أين فقيل له كيف الله فقال إن الذي كيَّف الكيفَ لا يقال له كيف" اهـ
    يا أسفه من حمار أهلك يا من تختال على الناس بخضاب استك!
    أجعلت الإمام علي ررر أجهل بالله من تلك الجارية التي أجابت هذا السؤال بقولها: في السماء.
    أأوحى لك الشيطان أن هذا الإمام الجليل عجز أن يجيب كما أجابت الجارية؟
    فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

    يا حميقاء ليس هذا عشّكِ فادرجي

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    800

    Lightbulb رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المخطوطات مشاهدة المشاركة
    "إن الذي يجب علينا وعلى كل مسلم أن يعلمه أن ربنا ليس بذي صورة ولا هيئة، فإن الصورة تقتضي الكيفية وهي عن الله وعن صفاته منفية" اهـ
    بل الذي يجب علينا وعلى كل مسلم أن يعلمه هو صدق رسول الله فيما أخبر به عن الله، ومن اعتقد غير ذلك كفر بلا خلاف، وقد قال في الحديث المتفق على صحته في وصف مشاهد يوم القيامة: «فَيَأْتِيهِمْ الْجَبَّارُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ»
    ولا عبرة بمن خالف رسول الله ، بل نقول له: سحقًا سحقًا.
    -
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المخطوطات مشاهدة المشاركة
    "فإن قال قائل وكيف هو قيل له إن أردت بالكيفية التركيب والصورة والجنسية فلا صورة له ولا جنس فنخبرك عنه. وإن أردت بقولك كيف هو أي على أي صفة هو فهو حي عالم قادر سميع بصير. وإن أردت بقولك كيف هو أي كيف صنعه إلى خلقه فصنعه إليهم العدل والإحسان" اهـ
    بل له صورة كما صح الحديث، وهى لا تشبه صورة المخلوقين، نؤمن بها كما جاءت ونفوض كيفها إلى الله؛ إذ القول في الصفات فرع عن القول في الذات، فإذا كنا لا نعلم كيف ذاته، فلا يمكن أن نعلم كيف صفاته.
    -
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المخطوطات مشاهدة المشاركة
    "جل جلاله عن الصورة والكيفية" اهـ
    بل جل جلاله أن تشبه صورته صورة المخلوقين، نصدّق بما جاء به الصادق الأمين، ولا نرد قوله لقول أمثالك يا خليل من المخبولين المنحرفين، وسحقا لمن كذب رسول رب العالمين، واتبع سبيل الضالين الغاوين، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
    آمين

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    340

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المخطوطات مشاهدة المشاركة
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ءاله وصحبه ومن والاه

    أما بعد فهذا غيض من فيض عبارات علماء الأمة الإسلامية في نفي الكيفية عن الله وتنزيهه عنها سبحانه وتعالى

    من الشافعية


    1. قال الأشعري (ت 324 هـ) فيما رواه عنه ابن عساكر الشافعي (571 هـ) في [تبيين كذب المفتري] ما نصه:

    "وكذلك قالت الحشوية المشبهة أن الله سبحانه وتعالى يُرى مكيفا محدودا كسائر المرئيات وقالت المعتزلة والجهمية والنجارية إنه سبحانه لا يرى بحال من الأحوال فسلك رضي الله عنه طريقة بينهما فقال يرى من غير حلول ولا حدود ولا تكييف كما يرانا هو سبحانه وتعالى وهو غير محدود ولا مكيف فكذلك نراه وهو غير محدود ولا مكيف" اهـ

    2. قال ابن حبان الشافعي (ت 354 هـ) في [صحيحه] ما نصه:

    "هذه أخبار أطلقت من هذا النوع توهم من لم يحكم صناعة العلم أن أصحاب الحديث مشبهة، عائذ بالله أن يخطر ذلك ببال أحد من أصحاب الحديث ولكن أطلق هذه الأخبار بألفاظ التمثيل لصفاته على حسب ما يتعارفه الناس فيما بينهم دون تكييف صفات الله، جل ربنا عن أن يشبه بشيء من المخلوقين، أو يكيف بشيء من صفاته، إذ ليس كمثله شىء" اهـ

    وقال أيضًا في الكتاب نفسه:

    "ومن زعم أن السنن إذا صحت يجب أن تروى ويؤمن بها من غير أن تفسر ويعقل معناها فقد قدح في الرسالة، اللهم إلا أن تكون السنن من الأخبار التي فيها صفات الله جل وعلا التي لا يقع فيها التكييف بل على الناس الإيمان بها" اهـ

    3. قال الإمام أبو بكر الإسماعيلي (ت 371 هـ) في [اعتقاد أئمة الحديث] ما نصه:

    "والله بصفاته التي سمى ووصف بها نفسه ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم خلق آدم بيده ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء بلا اعتقاد كيف" اهـ

    4. قال الإمام أبو سليمان الخطابي (ت 388 هـ) فيما رواه عنه الحافظ البيهقي في [الأسماء والصفات] ما نصه:

    "إن الذي يجب علينا وعلى كل مسلم أن يعلمه أن ربنا ليس بذي صورة ولا هيئة، فإن الصورة تقتضي الكيفية وهي عن الله وعن صفاته منفية" اهـ

    5. قال الإمام البغدادي (ت 429 هـ) في [الفرق بين الفرق] عن محمد بن كرام ما نصه:

    "ولا يدري العاقل مماذا يتعجب أعن جسارته على اطلاق لفظ الكيفية فى صفات الله تعالى أم من قبح عبارته عن الكيفية بالكيفوفية" اهـ

    6. قال الصابوني (ت 449 هـ) في الصفات فيما نقله عنه ابن عديم في [بغية الطلب في تاريخ حلب] ما نصه:

    "واتقاء اعتقاد التكييف والتشبيه فيها" اهـ

    وقال أيضًا:

    "ويشهد أن الله سبحانه وتعالى مستوٍ على عرشه استواءَ غلبة كما بينه في كتابه في قوله تعالى: {إن ربكم الذي خلق السموات وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا} في آيات أُخر والرسول صلوات الله عليه وسلم تسليمًا ذكر فيما نقل عنه من غير أن يكيف استواءه عليه، أو يجعل لفعله وفهمه أو وهمه سبيلاً إلى إثبات كيفية، إذ الكيفية عن صفات ربنا منفية" اهـ

    7. قال الحافظ البيهقي (ت 458 هـ) في [الاعتقاد] ما نصه:

    "وأصحاب الحديث فيما ورد به الكتاب والسنة من أمثال هذا -يعني المتشابه- ولم يتكلم أحد من الصحابة والتابعين في تأويله على قسمين: منهم من قبله وءامن به ولم يؤوله ووكل علمه إلى الله ونفى الكيفية والتشبيه عنه، ومنهم من قبله وءامن به وحمله على وجه يصح استعماله في اللغة ولا يناقض التوحيد، وقد ذكرنا هاتين الطريقتين في كتاب "الأسماء والصفات" التي تكلموا فيها من هذا الباب" اهـ.

    وقال أيضًا في نفس الكتاب:

    "الباطن هو الذي لا يستولي عليه توهم الكيفية" اهـ

    8. قال الخطيب البغدادي (ت 463 هـ) فيما نقله عنه الذهبي في [تاريخ الإسلام] ما نصه:

    "أخبرنا أبو علي بن الخلال، أنا جعفر، أنا السلفي، أنا محمد بن مرزوق الزعفراني: ثنا الحافظ أبو بكر الخطيب قال:

    أما الكلام في الصفات فإن ما روي منها في السنن الصحاح مذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها، ونفي الكيفية والتشبيه عنها. وقد نفاها قوم، فأبطلوا ما أثبته الله تعالى، وحققها قوم من المثبتين فخرجوا في ذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف، تعالى الله عن ذلك"

    ثم قال:

    "فإذا كان معلوم أن إثبات رب العالمين إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات صفاته، إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف" اهـ

    9. قال الإمام أبو المظفر الإسفراييني (ت 471 هـ) في [التبصير في الدين] ما نصه:

    "وأن تعلم أنه لا يجوز عليه الكيفية والكمية و الأينية، لأن من لا مثل له لا يمكن أن يقال فيه كيف هو، ومن لا عدد له لا يقال فيه كم هو، ومن لا أول له لا يقال له ممَّ كان، ومن لا مكان له لا يقال فيه أين كان" اهـ

    وقال أيضًا في نفس الكتاب:

    "فقال -أي ابن كرام- باب كيفوفية الله فلا يدري العاقل مم يتعجب من لفظه الذي أطلقه أو من حسن معرفته بمواضع العربية وليت شعري كيف أطلق الكيفية عليه ولعله أراد أن يخترع من نفسه عبارة لم يسبق إليها تليق بعقله" اهـ

    وقال:

    "وقد جاء فيه عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أشفى البيان حين قيل له أين الله فقال إن الذي أيَّن الأينَ لا يقال له أين فقيل له كيف الله فقال إن الذي كيَّف الكيفَ لا يقال له كيف" اهـ

    10. قال المتولي الشافعي (ت 478 هـ) في [الغنية في أصول الدين] ما نصه:

    "والباري تعالى يتقدس عن التحديد والكيفية" اهـ

    11. قال الغزالي الشافعي (ت 505 هـ) في [التبر المسبوك] ما نصه:

    "وأنه تعالى منزّه عن الكيف والكم" اهـ

    وقال أيضًا:

    "لو قال القائل كيف يرى رب الأرباب في الآخرة، كان جوابه محالا لا محالة لأنه يسأل عن كيفية ما لا كيفية له، إذ معنى قول القائل كيف هو أي مثل أي شيء هو مما عرفناه، فإن كان ما يسأل عنه غير مماثل لشيء مما عرفه، كان الجواب محالاً ولم يدل ذلك على عدم ذات الله تعالى" اهـ

    12. قال الإمام القشيري (ت 514 هـ) فيما نقله عنه ابن عجيبة في تفسيره [البحر المديد] ما نصه:

    "وإذا رأوه لا يحتاجون إلى تحديق مُقلةٍ من جهةٍ، كما هم يَرَوْنه بلا كيفية" اهـ

    13. وقال الشهرستاني (ت 548 هـ) في [الملل والنحل] ما نصه:

    "فإنه كما يسلب عنه المادة يسلب عنه الصورة أعني الصورة الجسمية ويسلب عنه الكيفية والكمية والوضع والحيز والمكان والزمان" اهـ

    14. قال أبو القاسم النيسابوري ما نصه:

    "فإن قالوا: كيف يُدرك وجود الإله سبحانه. قلنا: لا كيفية للأزلي ولا حيث لهُ وكذلك لا كيفية لصفاته" اهـ

    15. قال الإمام الرفاعي (ت 578 هـ) في [البرهان المؤيد] ما نصه:

    "غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى بلا كيفية ولا مكان" اهـ

    16. وقال أيضًا في البرهان:

    "مع تنزيه الباري تعالى عن الكيف وسمات الحدوث وعلى ذلك درج الأئمة" اهـ

    17. قال ابن جهبل (ت 733 هـ) في [رسالته في نفي الجهة عن الله] رد فيها على ابن تيمي ما نصه:

    "وقال سهل رضي الله عنه لا تطلعوا الأحداث على الأسرار قبل تمكنهم من اعتقاد أن الإله واحد وأن الموحد فرد صمد منزه عن الكيفية والأينية" اهـ

    18. قال أبو الفتح الاسكندراني الوفائي الشافعي (ت 760 هـ) في [ترجمان الأشواق وروضة العشاق] ما نصه:

    "الحمد لله الذي جل عن الكيف والأين" اهـ

    19. قال الإمام الزركشي الشافعي (ت 794 هـ) في [البحر المحيط] ما نصه:

    "لأن الإحاطة المقتضية للتكييف مستحيلة في حقه سبحانه فلا بد من هذا العلم الضروري لتصح الرؤية" اهـ

    20. قال الحصني (ت 829 هـ) في [دفع شبه من شبّه وتمرّد] ما نصه:

    "والرب سبحانه وتعالى لا مثل له ولا كيفية" اهـ

    وقال أيضًا في الكتاب نفسه:

    "الكيف من صفات الحدث وكل ما كان من صفات الحدث فالله عز وجل منزه عنه فإثباته له سبحانه كفر محقق عند جميع أهل السنة والجماعة" اهـ.

    21. قال ابن حجر (ت 852 هـ) في [فتح الباري في شرح صحيح البخاري] ما نصه:

    "ومنهم من أجراه على ما ورد مؤمنا به على طريق الإجمال منزها الله تعالى عن الكيفية والتشبيه وهم جمهور السلف , ونقله البيهقي وغيره عن الأئمة الأربعة والسفيانين والحمادين والأوزاعي والليث وغيرهم" اهـ

    وقال في نفس الكتاب في معنى التوحيد:

    "وقيل: سلبت عنه الكيفية والكمية فهو واحد في ذاته لا انقسام له" اهـ

    22. قال الصفوري الشافعي (ت 894 هـ) في [نزهة المجالس] ما نصه:

    "وقال يهودي لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أين ربنا قال الذي أوجد الأين لا يسئل عنه بأين قال كيف ربنا قال رضي الله عنه كيَّف الكيف لا يسئل عنه بكيف قال متى كان ربنا قال ويحك ومتى لم يكن" اهـ

    23. قال السيوطي الشافعي (911 هـ) في [الإتقان] ما نصه:

    "صفات الذات لله التي لا يقع عليها التكييف" اهـ

    24. قال القسطلاني (ت 923 هـ) في [شرحه على صحيح البخاري] ما نصه:

    "فقوله: كيف غير معقول أي كيف من صفات الحوادث وكل ما كان من صفات الحوادث فإثباته في صفات الله تعالى ينافي ما يقتضيه العقل فيجزم بنفيه عن الله تعالى" اهـ

    25. قال الشعراني الشافعي (ت 973 هـ) في [لطائف المنن والأخلاق] ما نصه:

    "فإنه تعالى موصوف معروف من غير تكييف" اهـ

    26. قال المناوي (ت 1031 هـ) في [فيض القدير] ما نصه:

    "(إنكم) أيها المؤمنون (لن تروا ربكم) بأعينكم يقظة (عز وجل حتى تموتوا) فإذا متم رأيتموه في الآخرة رؤية منزهة عن الكيفية" اهـ

    من المالكية


    27. قال أبو طالب المكي (ت 386 هـ) في [قوت القلوب] ما نصه:

    "ثم تسليم أخيار الصفات فيما ثبتت به الروايات وصح النقل، ولا يتأول ذلك ولا يشبه بالقياس والعقل، ولكن يعتقد إثبات الأسماء والصفات بمعانيها وحقائقها لله تعالى، وينفي التشبيه والتكييف عنها إذ لا كفؤ للموصوف فيشبه، ولا مثل له فيجنس منه، ولا نشبه ونصف، ولا نمثل ونعرف، ولا نكيف" اهـ

    28. قال الباقلاني (ت 403 هـ) في [التمهيد] ما نصه:

    "فإن قال قائل وكيف هو قيل له إن أردت بالكيفية التركيب والصورة والجنسية فلا صورة له ولا جنس فنخبرك عنه. وإن أردت بقولك كيف هو أي على أي صفة هو فهو حي عالم قادر سميع بصير. وإن أردت بقولك كيف هو أي كيف صنعه إلى خلقه فصنعه إليهم العدل والإحسان" اهـ

    وقال أيضًا في الكتاب نفسه:

    "قال تعالى: {الرحمن على العرش استوى} بغير مماسة وكيفية ولا مجاورة" اهـ

    وقال:

    "وقيل: سئل بعض أهل التحقيق عن الله عز وجل ما هو ؟ فقال: إله واحد. فقيل له: كيف هو؟ فقال: ملك قادر، فقيل: له أين هو ؟ فقال: بالمرصاد. فقال السائل: ليس عن هذا أسألك؟ فقال: الذي أجبتك به هو صفة الحق، فأما غيره فصفة الخلق. وأراد بذلك أن يسأله عن التكييف، والتحديد، والتمثيل، وذلك صفة المخلوق لا صفة الخالق، ولأن التفكر إذا تفكر في خلق السموات والأرض وخلق نفسه وعجائب صنع ربه، أداه ذلك إلى صريح التوحيد؛ لأنه يعلم بذلك أنه لا بد لهذه المصنوعات من صانع، قادر، عليم، حكيم {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}" اهـ

    29. قال الشيخ أبو عمرو الداني (ت 444 هـ) في [الرسالة الوافية لمذهب أهل السنة في الاعتقادات] ما نصه:

    "واستواؤه جلّ جلاله علوّه بغير كيفية ولا تحديد ولا مجاورة ولا مماسة" اهـ.

    30. قال ابن عطية المالكي (ت 541 هـ) في [المحرر الوجيز] ما نصه:

    "وهو تعالى منزه عن الحواس والتشبيه والتكييف لا رب غيره" اهـ

    31. قال القاضي عياض (ت 544 هـ) كما نقل عنه ابن حجر في [فتح الباري في شرح صحيح البخاري] ما نصه:

    "ولا يصح تقدير كيفية قول الله لأن كلام الله لا يكيف" اهـ

    وقال كما نقل عنه النووي في شرح صحيح مسلم ما نصه:

    "واتفقوا على تحريم التكييف والتشكيل" اهـ

    ثم قال في الموضع نفسه:

    "ثم تسامح بعضهم بإثبات الجهة خاشيا من مثل هذا التسامح، وهل بين التكييف وإثبات الجهات فرق؟" اهـ

    32. قال القرطبي (ت 671 هـ) في [الإعلام بما في دين النصارى] ما نصه:

    "لا يقال كيف يسمع الله كلام الخلق كذلك لا يقال كيف يسمع كلامه أحد من الخلق وكما لا يقال كيف يرى الله الخلق كذلك لايقال كيف يراه الخلق فإن الكيفية محال على الله تعالى وعلى صفاته من جميع الوجوه" اهـ

    وقال في [الجامع لأحكام القرءان] ما نصه:

    "وهو سبحانه منزه عن الحواس والتشبيه والتكييف، لا رب غيره" اهـ

    33. قال القرافي المالكي (ت 684 هـ) في كتابه [الذخيرة] ما نصه:

    "وقوله –أي مالك- والكيف غير معقول معناه أن ذات الله تعالى لا توصف بما وضعت العرب له كيف وهو الأحوال المتنقلة والهيآت الجسمية من التربع وغيره فلا يعقل ذلك في حقه تعالى لاستحالته في جهة الربوبية" اهـ

    34. قال ابن الحاج المالكي (ت 737 هـ) في [المدخل] ما نصه:

    "جل جلاله عن الصورة والكيفية" اهـ

    35. قال الثعالبي المالكي (ت 876 هـ) في تفسيره المسمى [الجواهر الحسان في تفسير القرآن] ما نصه:

    "والعقيدةُ أنه تعالَى منزهُ عن الحواسِّ والتشبيهِ والتكييفِ لا ربَّ غيره" اهـ

    36. قال محمد بن أحمد المشهور بميّارة المالكي (ت 1072 هـ) في [الدر الثمين] ما نصه:

    "بغير اتصال بالأجسام ولا تكييف بالذات والآلام وقيل ترجع في حقه تعالى إلى العلم وقيل بالوقف وهوأحسنها" اهـ

    37. قال الزرقاني (ت 1122 هـ) في [شرح موطأ مالك] ما نصه:

    "(عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل ربنا) اختُلف فيه فالراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا على طريق الإجمال منزهين لله تعالى عن الكيفية والتشبيه" اهـ

    38. قال ابن عاشور المالكي (ت 1284) في [التحرير والتنوير] ما نصه:

    "والمحبة التي يوصف الله بها مستعملة في لازم المحبة في اللغة تقريبًا للمعنى المتعالي عن الكيف وهو من معنى الرحمة" اهـ

    من الحنفية


    39. قال الإمام الماتريدي (ت 333 هـ) في [التوحيد] ما نصه:

    "إن رؤية الله في الآخرة واجبة سمعًا بلا كيف فإن قيل كيف يُرى قيل بلا كيف إذ الكيفية تكون لذي صورة. بل يُرى بلا وصفِ قيامٍ وقعودٍ واتكاءٍ وتعلقٍ واتصالٍ وانفصالٍ ومقابلةٍ ومدابرةٍ وقصيرٍ وطويلٍ ونورٍ وظلمة وساكنٍ متحركٍ ومُماسٍ" اهـ

    40. قال الكلاباذي (ت 380 هـ) في [بحر الفوائد] ما نصه:

    "كذلك قبض النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه وبسطها عبارة عن قبض السماوات وجمعها فهو إشارة إلى المقبوض والمجموع لا حكاية عن يد الله التي هي صفة أزلية لله ليست بجارحة، ولا عضو، ولا جزء، ولا كيفية لها فيوصف بالقبض والبسط المفهوم عندنا كأيدي المحدثين تعالى الله عن أوصاف الحدث علوا كبيرا" اهـ

    41. قال الإمام النسفي (ت 537 هـ) في [العقائد] ما نصه:

    "ليس بعرض، ولا جسم، ولا جوهر، ولا مصوّر، ولا محدود، ولا معدود، ولا متبعض، ولا متحيز، ولا متركب، ولا متناه، ولا يوصف بالماهية، ولا بالكيفية ولا يتمكن في مكان، ولا يجري عليه زمان ولا يشبهه شىء" اهـ

    42. قال إسماعيل حقي الحنفي (ت 1137 هـ) في تفسيره المسمى [روح البيان في تفسير القرءان] ما نصه:

    "فإنه تعالى منزه عن الكيف والأين" اهـ

    وقال في نفس الكتاب:

    "وحيث ترى فى مرءاة القلب صورة أو خطر بالخاطر مثال وركنت النفس الى كيفيته فليجزم بأن الله بخلافه اذ كل ذلك من سمات الحدوث لدخوله فى دآئرة التحديد والتكييف اللازمين للمخلوقين المنزه عنهما الخالق" اهـ

    والله أعلم وأحكم

    الحمدلله و بعد

    هذه النقول إما عن أشاعرة فلا يعتد بها أو فيها تحريف لمقصد بعض الأئمة السلفيين كالصابوني و غيره في قولهم : بلا تكييف


    فما نقله صاحب المقال عن أهل العلم في نفي الكيفية لا يخلو من حالتين :

    1 - أن يكون القائل سلفياً من أهل الحديث - مثل الصابوني و الإسماعيلي و أضرابهما - و لكنهم حرّفوا كلامه كعادة أهل البدع

    2 - أن يكون القائل أشعريا - مثل البغدادي و المتولي و الاسفراييني و أضرابهم - و هذا لا حجة في قوله على أنني سأذكر قول بعض الأشاعرة ممن أثبتوا مذهب السلف في أن الكيف مجهول و هو الذي يُفوّض و يجب التذكير ان المدعو خليل المخطوطات حاد عن أصل موضوعي و هو إثبات العلو لله تعالى , فحاد عن ذلك الى نقل موضوع عن أحد الأحباش الجهلة في تنزيه الله تعالى عن الكيفية , ظناً منه أن موضوعه حجة و ما درى المسكين أن عقيدة أهل السنة شامخة باسقة لا تتزعزع بكلام حشرات الضلالة و الأهواء .

    و عودة الى نقض مقاله :

    أما ما نُقل عن بعضهم ممن نفى الكيف فمقصده لا يخلو من أمرين :

    1- أن لا يقال كيف , و في نقل الإمام الترمذي توضيح إن شاءالله - سيأتي كلامه -

    2 - أن لا يكيّف

    أما ان يكون قصده ان الكيف غير موجود فهذا لم ينطق به سلفي واحد



    ما معني قول السلف : بلا كيف ؟



    اي لا يقال عن صفاته تعالى : كيف هي ؟

    فنمر صفاته بلا كيف و نفوض علم ذلك لله تعالى - اي علم الكيفية و الكنه -



    اما : بغير تكييف فالمقصود به عدم تكييف صفاته تعالى كما سبق و أوضحنا

    والتكييف معناه أن يجعل لصفة الله جل وعلا كيفية ، قد تكون هذه الكيفية معلومة المثال وقد لا تكون معلومة المثال فهي على ضربين :


    1- الضرب الاول :

    مثلا : يجعل اتصاف الله جل وعلا باليد على مثال يعلمه ، فيجعل الكيفية على نحو ما .

    فيقول : استواء الله كيفيته كذا و كذا - مثلا و العياذ بالله -

    و هذا التكييف الذي نهينا عنه لانه قول على الله بغير علم , و لهذا كان المشبهة مكيّفة يكيّفون صفات الله تعالى على ما يعرفونه من خلقه و كان من جملة المشبهة : المعطلة , لأنهم شبّهوا أولا ثم أرادوا نفي هذا التشبيه ففروا الى التعطيل فحازوا الضلال من الجانبين .

    و الله تعالى ليس كمثله شيء فلا يجوز ذكر كيفية لصفاته تعالى


    الضرب الثاني :

    تكييفها بشيء على غير مثال ما .

    و هذا كله ممنوع عند أهل السنة


    و الكيفية هي كنه الشيء و حقيقته


    اما استدلال المبتدعة بأن الكيف غير موجود فهذا من جهلهم و الرد عليهم يكون بنقل كلام اهل العلم من السلف رضوان الله عليهم و من تبعهم , و أيضا نقل كلام بعض الاشاعرة و الماتريدية

    1 - قال الإمام الترمذي عند حديث : ((إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه ..))


    ((قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث ما يشبهه هذا من الروايات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا قد تثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال كيف هكذا روي عن مالك وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث أمروها بلا كيف وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة وأما الجـهـمـية فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت الجـهـمـية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم وقالوا إن الله لم يخلق آدم بيده وقالوا إن معنى اليد ههنا القوة وقال إسحاق بن إبراهيم إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد أو مثل يد أو سمع كسمع أو مثل سمع فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر ولا يقول كيف ولا يقول مثل سمع ولا كسمع فهذا لا يكون تشبيها وهو كما قال الله تعالى في كتابه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير))أ.هـ


    فالامام الترمذي عنده ان الامرار بلاكيف = اي لا يقال كيف , و هو نفس الامر الذي شرحته مسبقا

    فلم يقل ان الكيف غير موجود كما يدّعي هؤلاء المبتدعة


    2 - و قد سئل الامام الكبير ابن المبارك رضي الله عنه عن النزول ليله النصف من شعبان فقال : (( يا ضعيف ليلة النصف من شعبان وحدها؟ ينزل كل ليلة. فقال رجل: كيف ينزل؟ أليس يخلو المكان؟ فقال ينزل كيف شاء)) رواه الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث

    فهاهو يثبت ان الله ينزل كيف شاء !!! فأثبت وجود الكيف للنزول !

    فهل هو مجسّم ؟؟؟



    3 - قال الإمام حماد بن أبي حنيفة (ت:176): ((قلنا لهؤلاء أرأيتم قول الله عز وجل ((وجاء ربك والملك صفاً صفا))

    قالوا: أما الملائكة فيجيئون صفاً صفاً وأما الرب فإنا لا ندري ما عني بذلك ولا ندري كيف مجيئة . فقلت لهم: إنا لم نكلفكم أن تعلموا كيف جيئته ولكنا نكلفكم أن تؤمنوا بمجيئة ، أرأيتم إن أنكر أن الملائكة تجيء صفاً صفا ما هو عندكم!؟ قالوا: كافر مكذب. قلت: فكذلك من أنكر أن الله سبحانه يجيء فهو كافر مكذب)) رواه أبو عثمان الصابوني في عقيدة اصحاب الحديث وسنده صحيح.

    فهاهو الامام حماد رحمه الله يقول لهم لم نكلفكم ان تعلموا كيف جيئته !

    فهذا دليل على ان الكيف موجود و لكننا نفوّض علمه لله تعالى

    4 - روى الدارقطني الشافعي في كتابه الصفات : قال أبو عبيدة : ((...هذه الأحاديث صحاح ، حملها أصحاب الحديث بعضهم عن بعض ، وهي عندنا حق لا شك فيه ، ولكن إذا قيل : كيف وضع قدمه ، وكيف ضحك؟ قلنا: لا يفسر هذا ولا سمعنا أحدا يفسره)) الصفات

    فهاهو جعل الكيف من التفسير غير المعلوم , و هو ما نكل فيه العلم الى الله

    و لو كان هذا تجسيما هل كان يقولها الامام ابو عبيدة ؟؟؟

    5 - قال الإمام الإسماعيلي في اعتقاد أئمة الحديث :

    ويعتقدون أن الله تعالى مدعو بأسمائه الحسنى وموصوف بصفاته التي سمى ووصف بها نفسه ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم، خلق آدم بيده، ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، بلا اعتقاد كيف، وأنه عز وجل استوى على العرش، بلا كيف، فإن الله تعالى انتهى من ذلك إلى أنه استوى على العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه. "اهـ

    قلت : فهذا يبين مراده في قوله بلا كيف و مقصود الإسماعيلي : أي بلا سؤال كيف أو تكييف الإستواء فالله تعالى لم يذكر كيف كان إستواؤه فنكف عن ذلك و فيه الرد على النقل الذي حرّفه معناه صاحب الموضوع أعلاه



    6 - قال شيخ الإسلام الصابوني الشافعي في عقيدة أصحاب الحديث :

    " ويثبت أصحاب الحديث نزول الرب سبحانه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، من غير تشبيه له بنزول المخلوقين، ولا تمثيل ولا تكييف بل يثبتون ما أثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينتهون فيه إليه، ويمرون الخبر الصحيح الوارد بذكره على ظاهره، ويكلون علمه إلى الله . وكذلك يثبتون ما أنزله الله عز اسمه في كتابه، من ذكر المجيء والإتيان المذكورين في قوله عز وجل: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة) وقوله عز اسمه: (وجاء ربك والملك صفأ صفا). وقرأت في رسالة الشيخ أبي بكر الإسماعيلي إلى أهل جيلان أن الله سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا على ما صح به الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله عز وجل: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) وقال: (وجاء ربك والملك صفا صفا) ونؤمن بذلك كله على ما جاء بلا كيف، فلو شاء سبحانه أن يبين لنا كيفية ذلك فعل، فانتهينا إلى ما أحكمه، وكففنا عن الذي يتشابه إذ كنا قد أمرنا به في قوله عز وجل: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب، وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه، ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وما يعم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب) اهـ


    و في هذا النقل فائدة فإن شيخ الإسلام الصابوني نقل كلام الإمام الاسماعيلي الذي قال ان الله تعالى لو شاء أن يبيّن كيفية المجيء و الإتيان لفعل ذلك و لكن كففنا عن الذي يتشابه و آمنا بالمحكم

    و فيه رد على من ادعى ان الاسماعيلي يرى ان الكيف غير موجود , فهاهو يقول ان الله تعالى لو شاء أن يبين كيفية ذلك لفعل , فأثبت أن الكيف موجود و لكننا لا نعلمه فنكف عنه و لا نتطلبه



    7- و قال الصابوني أيضا :

    " وقال الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتاب التوحيد الذي صنفه وسمعت من حافده أبي طاهر رحمه الله تعالى.
    باب ذكر أخبار ثابتة السند رواها علماء الحجاز والعراق في نزول الرب إلى السماء الدنيا كل ليلة من غير صفة كيفية النزول مع إثبات النزول
    فنشهد شهادة مقر بلسانه، مصدق بقلبه، مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر النزول من غير أن نصف الكيفية، لأن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى السماء - الدنيا، وأعلمنا أنه ينزل، والله عز وجل ولّى نبيه صلى الله عليه وسلم بيان ما بالمسلمين إليه " اهـ


    قلت : فهاهو ينقل عن شيخ شيوخ أشياخه إمام الأئمة ابن خزيمة هذا النقل مرتضيا له

    و فيه رد على من ادعى ان شيخ الإسلام الصابوني على عقيدة هؤلاء المبتدعة , و فيه فائدة أخرى إذ ان هؤلاء الجهمية يبدّعون إمام الأئمة و يسمون كتابه التوحيد بكتاب الشرك !!!

    فهاهو شيخ الإسلام الصابوني ينقل منه مرتضيا له


    8 - روى الإمام الأصبهاني الشافعي الشهير بقوّام السنة بسنده حديث الرؤية: ((إنكم تنظرون إلى ربكم كما تنظرون إلى القمر ليلة البدر))

    فقال رجل في مجلس يزيد بن هارون الواسطي: ((يا أبا خالد ، ما معنى هذا الحديث؟))

    فغضب وحرد وقال: ((ما أشبهك بصبيغ وأحوجك إلى مثل ما فعل به ، ويلك ، من يدري كيف هذا؟)) الحجة1/193

    فهاهو الامام يزيد بن هارون يقول للرجل ان ما من احد يدري كيف هذا و لم يقل له ان الرؤية دون كيفية



    9 -و قال الإمام السمعاني الشافعي رحمه الله في تفسيره :


    " بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء يعني يدا الله مبسوطتان يرزق وينفق على مشيئته كيف يشاء قال أهل العلم ليس في هذا رد على اليهود في إثباتهم اليد لله - تعالى - وإنما الرد عليهم في نسبته إلى البخل وأما اليد صفة لله - تعالى - بلا كيف وله يدان وقد صح عن النبي أنه قال كلتا يديه يمين والله أعلم بكيفية المراد
    تفسير السمعاني ج:2 ص:51


    و كلامه واضح لا يحتاج الى تفسير


    و الان أنقل شيئا من أقوال الاشاعرة و الماتريدية في إعترافهم بمذهب السلف في إن الكيفية مجهولة و هي التي نفوضها :

    10 - قال ابن العربي المالكي الاشعري :

    (( وذهب مالك رحمه الله أن كل حديث منها - اي احاديث الصفات - معلوم المعنى ولذلك قال للذي سأله الاستواء معلوم والكيفية مجهولة )) عارضة الاحوذي 3/166

    اذن ابن العربي المالكي الاشعري مجسم عند هؤلاء المبتدعة !!! لانه يقول ان مذهب امامه مالك رضي الله عنه ان الكيفية - انظر هاهو يثبت الكيف ! - مجهولة عند امامنا مالك !!!



    11 - قال القرطبي الاشعري في تفسيره ( عند كلامه على صفة الاستواء ) :

    ( وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته قال مالك رحمه الله : الاستواء معلوم - يعني في اللغة - والكيف مجهول والسؤال عن هذا بدعة وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها وهذا القدر كاف ومن أراد زيادة عليه فليقف عليه في موضعه من كتب العلماء والاستواء في كلام العرب هو العلو والاستقرار . )

    فانظر الى امانة القرطبي حين اشار الى ان السلف جهلوا كيفية الاستواء ! و انظروا الى مقدار خيانة خلف الأشاعرة عندما ينكرون مذهب السلف و يحرّفون المقصود !


    12 - ذكر الحافظ ابن حجر - و هو منسوب الى التمشعر - ان السلف ( لم يخوضوا في صفات الله لعلمهم بأنه بحث عن كيفية ما لا تعلم كيفيته بالعقل، لكون العقول لها حد تقف عنده) فتح الباري 13/350

    فهاهو يثبت ان السلف لم يخوضوا في الكيفية لأنها لا تُعلم بالعقل ! و في هذا إقرار منه بأن مذهب السلف تفويض الكيفية و فيه الرد على المبتدعة .

    فهل هو الاخر مجسم عندهم ؟؟؟


    13 - و قال الشيخ محمد أنور الكشميري الماتريدي الحنفي في العرف الشذي عند شرحه لحديث نزول الله تعالى الى سماء الدنيا كل ليلة :

    : " واعلم أن المشابهات مثل نُزول الله إلى السماء الدنيا ، واستواءه على العرش ، فرأى السلف فيها الإيمان على ظاهره ما ورد إمهاله على ظاهره بلا تأويل وتكييف ، ويفوض أمر الكيفية إلى الله تعالى

    14 - و قال في موضع آخر :

    " وأما تفويض السلف فيحتمل المعنيين :
    أحدهما : تفويض الأمر إلى الله وعدم الإنكار على من تأول كيف ما تأول بسبب إقرارهم بعدم العلم .
    ثانيهما : تفويض التفصيل والتكييف إلى الله تعالى والإنكار على من تأول برأيه وعقله ومرادهم هو الاحتمال الثاني لا الأول " اهـ كلامه

    و كلامه واضح كل الوضوح !

    فهل هو مجسم أيضا عند هؤلاء الجهمية ؟؟؟


    و بقيت نقولات عديدة و لكن فيما ذكرته كفاية ان شاءالله

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المخطوطات مشاهدة المشاركة
    "هذه أخبار أطلقت من هذا النوع توهم من لم يحكم صناعة العلم أن أصحاب الحديث مشبهة، عائذ بالله أن يخطر ذلك ببال أحد من أصحاب الحديث ولكن أطلق هذه الأخبار بألفاظ التمثيل لصفاته على حسب ما يتعارفه الناس فيما بينهم
    إنما هذا كلام أهل التخييل من الفلاسفة المشائين وأتباعهم من أمثالك الغاوين.
    بل جاءت هذه الألفاظ على ما تعرفه العرب من لسانها، قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
    وقال سبحانه: وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
    وقال: وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا
    فكل ما جاء في القرآن إنما يفهم بمعناه الذي تعرفه العرب بلسانها وليس على سبيل التمثيل أيها الزنبيل، ولا يصرف عن ظاهر معناه إلا بدليل يا حثالة أهل التعطيل
    وقال سبحانه: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
    فكيف نعقله ونحن لا نعلم معناه وكيف نفقهه وما جاء فيه مجرد تمثيل، أجبني يا خليل المخابيل

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    38

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    أخي عيد فهمي
    ما المقصود بالأين الذي سئلت عنه الجارية؟
    وما المقصود بالأين المنفي في النقول أعلاه؟
    ثم أنصحك أن لا تسلك المسلك الانفعالي في النقاش فإنه لا يفيد(ابتسامة)

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المخطوطات مشاهدة المشاركة
    "إن الذي يجب علينا وعلى كل مسلم أن يعلمه أن ربنا ليس بذي صورة ولا هيئة، فإن الصورة تقتضي الكيفية وهي عن الله وعن صفاته منفية" اهـ
    بل الذي يجب علينا وعلى كل مسلم أن يعلمه هو صدق رسول الله فيما أخبر به عن الله، ومن اعتقد غير ذلك كفر بلا خلاف، وقد قال في الحديث المتفق على صحته في وصف مشاهد يوم القيامة: «فَيَأْتِيهِمْ الْجَبَّارُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ»
    ولا عبرة بمن خالف رسول الله ، بل نقول له: سحقًا سحقًا.
    -
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المخطوطات مشاهدة المشاركة
    "فإن قال قائل وكيف هو قيل له إن أردت بالكيفية التركيب والصورة والجنسية فلا صورة له ولا جنس فنخبرك عنه. وإن أردت بقولك كيف هو أي على أي صفة هو فهو حي عالم قادر سميع بصير. وإن أردت بقولك كيف هو أي كيف صنعه إلى خلقه فصنعه إليهم العدل والإحسان" اهـ
    بل له صورة كما صح الحديث، وهى لا تشبه صورة المخلوقين، نؤمن بها كما جاءت ونفوض كيفها إلى الله؛ إذ القول في الصفات فرع عن القول في الذات، فإذا كنا لا نعلم كيف ذاته، فلا يمكن أن نعلم كيف صفاته.
    -
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل المخطوطات مشاهدة المشاركة
    "جل جلاله عن الصورة والكيفية" اهـ
    بل جل جلاله أن تشبه صورته صورة المخلوقين، نصدّق بما جاء به الصادق الأمين، ولا نرد قوله لقول أمثالك يا خليل من المخبولين المنحرفين، وسحقا لمن كذب رسول رب العالمين، واتبع سبيل الضالين الغاوين، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
    آمين

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    340

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    بارك الله في الشيخ عيد فهمي و نفع به

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    أخي خليل أنصحك بعدم التكلف
    فإن رسول الله لم يعلم الأمة أن يتقعروا
    فإذا قلت ما المقصود بالأين..
    فإنه اعتراض غير مباشر على الحديث الصحيح
    عند مسلم..وقد سأل الجارية وأقرها على جوابها
    وهنا لو ذلت رقبتك توقيرا لله وتعظيما ..فحسبك أن تقف
    كما قال تعالى"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة"
    والجارية..وهي جارية..لم تسأل رسول الله ما المقصود بالأين.!
    بل أجابت..وأقرها رسول الله..بل عدّ جوابها دليلا على إيمانها
    وأمر بإعتاقها لتحقق شرط أنها رقبة مؤمنة..
    فتأمل ذلك وراجع نفسك
    واسكت عما سكت عنه الأولون
    والله المستعان

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    38

    افتراضي رد: نصوص عن السلف الصالح وأهل العلم في إثبات علو الله تعالى على عرشه وأنه فوق سماواته

    أقرها - صلى الله عليه وسلم - علي ما فهته مما أراده وعلى ما فهمه - صلى الله عليه وسلم - من جوابها.
    وهذا هو محل النزاع بين الأشعرية والسلفية المعاصرة: وهو ما الذي يقصد - صلى الله عليه وسلم - بسؤاله، وما الذي تقصد الجارية بجوابها... فافهموا
    والحديث والسؤال بالأين وما المقصود به وما المقصود بالجواب هو محل النزاع فافهموا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •