يشرح في الفقه ويمثل بالتوحيد فما أحرصه ؟؟؟!!!
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: يشرح في الفقه ويمثل بالتوحيد فما أحرصه ؟؟؟!!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي يشرح في الفقه ويمثل بالتوحيد فما أحرصه ؟؟؟!!!

    قال العلامة السعدي رحمه _ الله تعالى _ :

    وَلا يَتِمُّ الْحُكْمُ حَتَّى تَجْتَمِعْ ... كُلُّ الشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعْ تَرْتَفِعْ


    هذا أصلٌ كبير وقاعدة عظيمة يحصلُ بها لمن حققها نفعٌ عظيم وينفتح له باب من أبواب فهم النصوص المطلقة ,. التي طالما كثر فيها الاضطراب والاشتباه .

    ومعنى هذا الأصل : أن الأحكام لا تتم ولا يترتب عليها مقتضاها والحكم المعلق بها حتى تتم شروطها وتنتفي موانعها .
    وأما إذا عُدمت الشروط أو وجدت الشروط ولكن قام مانعٌ لم يتم الحكم ولم يترتب عليه مقتضاه لعدم وجود الشرط , أو لوجود المانع .

    فافهم هذا الموضع ولنمثل لهذا الأصل بمثال يستدل به اللبيب على ما وراءه فنقول : أن التوحيد مثمرٌ لكل خير في الدنيا والآخرة ودافعٌ لكل شر فيهما ولكن لا تحصل هذه الأمور إلا باجتماع شروطه وانتفاء موانعه .

    فأما شروطه فهي على القلب واللسان والجوارح :

    أما الذي على اللسان : فهو النطق بالتوحيد وجميع أقوال الخير متممات له .

    وأما الذي على القلب : فهو إقراره وتصديقه ومحبته للتوحيد وأهله وبغضه للشرك وأهله ومعرفة القلب لمعناه ويقينه به .

    وأما الذي على الجوارح : فهو انقيادها للعمل بالتوحيد وأعماله الظاهرة والباطنة . هذه شروطه .

    وأما موانعه ومفسداته : فهي ضد هذه الشروط أو ضد بعضها .

    وجماع الموانع أنها : إما شرك وإما بدعة إما معصية .

    فالشرك نوعان : أكبر وأصغر .

    فالشرك الأكبر : يمنعه ويبطله بالكلية .

    والشرك الأصغر والبدعة وسائر المعاصي : تنقصه بحسبها ولا تزيله بالكلية .
    فإذا فهمت هذا فهمت النصوص التي فيها : أن من أتى بالتوحيد حصل له كذا واندفع عنه كذا : أنه ليس مجرد القول .

    وكذالك النصوص التي فيها : من قال كذا أو عمل كذا : إنما المراد به : القول التام والعمل التام وهو الذي اجتمعت شروطه وانتفت موانعه ومن أعظم شروط الأعمال كلها : الإخلاص وكونها على السنة (1 ).





    ______________
    ( 1) القواعد الفقهية لفهم النصوص الشرعية : ( ص49 _ 50 ) .

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: يشرح في الفقه ويمثل بالتوحيد فما أحرصه ؟؟؟!!!

    وقال رحمه _ الله تعالى _ عند شرح البيت _ 32_ :

    وَ"أَلْ" تُفِيدُ الْكُلَّ فِي الْعُمُومِ .........


    ومن أمثلة دخول " أل " على المفرد : دخوله على أسماء الله تعالى وصفاته فكلما دخلت على أسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته أفادت جميع ذلك المعنى واستغرقت وبلغت نهايته :

    كالحي القيوم أي : الذي له الحياة الكاملة المستلزمة لصفات الذات والقيمومية الكاملة : الذي قام بنفسه وقام بجميع الخلق تدبيراً .

    العليم : الذي له العلم الكامل الشامل لكل معلوم .

    الرحمن الرحيم : الذي له الرحمة العامة الواسعة لكل مخلوق .

    الغني : الذي له الغنى التام المطلق من كل الوجوه .

    العلي الأعلى : الذي له العلو المطلق من جميع الوجوه .

    العظيم الكبير الجليل الجميل الحميد المجيد : الذي له جميع معاني العظمة والكبرياء والجلال والجمال والحمد والمجد .

    وقس على هذا بقية الأسماء والصفات .

    ولو لم يكن في هذه القاعدة إلا هذا الموضع الشريف لكفى بها شرفاً وعظمة ( 1) .





    ______________
    ( 1) القواعد الفقهية لفهم النصوص الشرعية : ( ص41) .

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: يشرح في الفقه ويمثل بالتوحيد فما أحرصه ؟؟؟!!!

    وقال رحمه _ الله تعالى _ : عند البيت ( 33) ممثلاً بالتوحيد أيضاً :

    وَالنَّكِرَاتُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ..... تُعطي العُمُوم أَو سِيَاقِ النَّهيِ


    إذا جاءت النكرة بعد النفي أو جاءت بعد النهي : دلت على العموم والشمول .

    فمثال النكرة في سياق النفي : لا إله إلا الله : نفت كل إله في السماء والأرض , وأثبتت إلهية الله تعالى .

    وكذلك : لا حول ولا قوة إلا بالله . أي : لا تحول من حال من جميع الأحوال ولا قوة على ذلك التحول إلا بالله .

    وكذلك قوله _ تعالى _ : { وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ } [ البقرة : 255 ] .

    وقوله _ تعالى _ : { يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ } [ الانفطار : 19] . يعمُ كل نفس وكل شيء .

    ومثال النكرة في سياق النهي : قوله _ تعالى _ : { وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ } [ القصص : 88] . { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [ الجن :18 ] .

    شامل كل أحد (1 ).




    _____________
    ( 1) القواعد الفقهية لفهم النصوص الشرعية : ( ص44) .

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    المشاركات
    785

    افتراضي رد: يشرح في الفقه ويمثل بالتوحيد فما أحرصه ؟؟؟!!!

    ( لا بد للحكم من اجتماع الشروط وانتفاء الموانع )



    قال المصنف رحمه الله تعالى :

    وَلَا يَتِمُّ الحُكمُ حَتَّى تَجتَمِع .... كُلُّ الشُّرُوطِ وَالَموَانِع تَرتَفِع



    معناه : أنه لا يحصل الحكم إلا بأمرين وهما :

    _ توفر الشروط .
    _ وانتفاء الموانع .

    وانتفاء الشرط يكون مانعاً من الموانع غالباً .

    والأمثلة :
    _ مسلم بالغ عاقل صحيح دخل عليه شهر رمضان وهو مسافر فهل يُلزم بالصوم ؟
    الجواب : لا يلزم , لأنه وجد مانع وهو السفر فهو يصوم قضاءً ولا يلزمه أداءً .

    _ ومثل مسلم بالغ عاقل حر يملك مالاً كثيراً حال عليه الحول فتوفرت شروط وجوب الزكاة , لكن عليه دين حالٌّ يستغرق جميع المال كله أو يكون الباقي دون النصاب , فليس عليه زكاة لأنه وجد مانع .

    ومن هنا تتضح أهمية هذه القاعدة على التمييز بين الحُكم بالعموم بهذه الأمثلة , أن تارك الصلاة كافر والخارج على الإمام مبتدع , والسارق فاسق ومن بصق في المسجد مخطىء دون الفسق .... الذي يُكتفى فيه بدلالة الشرع على أن المخالفة كفر أو بدعة , أو فسق ....إلخ , وبين الحُكم على المعين بأنه كافر , أو مبتدع , أو فاسق ...فلا بد فيه من توفر شرطين :

    أولاً : دلالة الشرع على أن العمل كفر أو بدعة , أو فسق .
    ثانيناً : انطباق الوصف عليه , وله شروط وهي :

    أولاً : التكليف , ويشمل البلوغ والعقل .
    ثانيناً : الاختيار ويخُرج المكره .
    ثالثاً : التذكر , ويُخرج الناسي .
    رابعاً : العمد ويُخرج المخطىء كصائم أكل بعد طلوع الفجر الثاني يظن عدم طلوعه .
    خامساً : العلم بما توجبه مخالفته من كفر أو بدعة , أو فسق .

    سادساً : أن لا يغلب على عقله غالب , كفرح أو حزن شديدين , كمن قال : " اللهم أنت عبدي وأنا ربك " (1 ) . قال كلمة كفر , لكنه لم يكفر لأنه أخطأ من شدة الفرح .

    سابعاً : ألَّا يكون عنده تأويل سائغ , فينبغي أن تكشف عنه الشبهة ويبين له بالدليل , وفقد واحد من هذه الشروط مانع من الحُكم (2 ).



    _____________
    ( 1) رواه مسلم كتاب التوبة باب في الحض على التوبة والفرح بها عن أنس بن مالك رضي الله عنه .
    (2 ) ينظر تنوير المبتدي بشرح منظومة القواعد الفقهية لابن سعدي : ( ص97) .

    للباطل صولة عند غفلة أهل الحق

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •