(سارَتْ عكسَ تيّارِهم)! هديّتي لحملة (مِنْ أجْلِكِ يامكّة)!
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: (سارَتْ عكسَ تيّارِهم)! هديّتي لحملة (مِنْ أجْلِكِ يامكّة)!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    363

    Lightbulb (سارَتْ عكسَ تيّارِهم)! هديّتي لحملة (مِنْ أجْلِكِ يامكّة)!


    كم منَ المؤامرات حيكتْ ضِدَّها ، وكم من السِّهامِ صُوِّبت صوْبَها ؛ أغرَوْها بمعْسولِ الكلام ...
    ثمَّ ما لبثوا إلا أن تطاولوا عليها بالألسُنِ ذاتها ، وصفوها بأشنعِ النُّعوت ، يتخبطونَ تخبُّطَ السَّكران!!
    قصدوها في الملاهي والمراتع والملاعب !! لم يكونوا ليقصدوا غيرَها ، لا يبغونَ بتصرُّفاتهم تيك غيرَ شيءٍ واحد ، هوَ هدمُ كيانِها الصّلبِ المُتماسك ، وزعزعته من الدّاخل ؛
    لتصيرَ فارغةَ من القيم، فارغةً من الأخلاق النّبيلة!


    ولكنّها و معَ كلِّ هذا سارتْ عكسَ تيَّارهم ، وكابدتْ عناءَ الطّريق ؛ كي تعلو بنفسِها عن جعجعتهم ، وتنجو بعزَّتِها من سمومِ سهامِهم ، وسقيمِ كلامهم! عليهم دائرةُ السّوء ..
    فدارت حماليقُ أعينهم، واحمرّت أنوفهم ، وانتفخت أوداجهم غيظاً وغضباً!!
    كادت حلوقهم أن تمزَّقَ شرَّ ممزَّق!


    سمت وسمت إلى أن أثبتت جدارتها باعتلاءهاِ عرشَ مملكتِها وتربّعت عليهِ في ظلِّ قصرها العامرِ المبارك ؛ لتعلنَ للإنسانيّةِ أجمع أنَّ سعادتَها وسؤدُدَها لا يكونانِ إلا في حفظِها وصيانتِها!
    استطالت من السّماء بعلوِّها ورفعتها فلامستها ؛ واقتربت السماءُ من رأسها فتوّجته! بذا غدت مليكة! عزيزةً بهذا الديّن!
    إي وربّي إنّها اختارت حفظَ هذا الدِين ، وانتهجت نهجَهُ الرّزين..
    ذا الدّين ، الذي لا يرتضى لها سوى العفافَ والحشمة!
    هذا الدين الذي أعلى مكانتَها ، وجعلَها امرأةً رفيعةَ الشّأنِ عظيمةَ القدر، بعدَ أن كانت تقبعُ تحتَ ظلمِ الجاهليَّة في القرونِ الغابرة ؛ فتُباعُ وتُشترى ويُتشاءمُ منها وتُزدرى!!
    وبعدَ أن كانت تسودُّ الوجوه ، وتحمرُّ الأنوفُ على مقدمِها.


    يقولُ سيُّدُ الخلقِ محمّد بن عبد الله –صلّى اللهُ عليه وسلّم :
    "استوصوا بالنّساءِ خيراً ؛ فإنهن خلقن من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه؛ فاستوصوا بالنساء خيرا" .


    فانظر هذا الاستيصاء بالنّساء ، وذِكرِ طبيعتهنَّ التي جبلهنَّ الخالقُ عليها ؛ فكان على الرّجل أن يصبرَ على أُنثاه ، ويعلمَ أنّها "لم تُخلق من رِجْلِه ؛ لئلا يحتقرَها ، بل استلَّها من ضلعه ؛ لتكونَ تحتَ جناحه ، قريبةً من قلبِها ؛ ليحبّها ويحنو عليها" .


    ثم يقول -صلى الله عليه وسلم- رافعاً شأنَ المرأة، وشأن من اهتمَّ بالمرأة : " خياركم خياركم لنسائهم" , ويقول: " خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" فانظر هذا الميزان الذي تُقاسُ عليهِ أخلاقُ الرّجال!
    وانظر حجمَ وفضلَ اعتناءِ نبيِّ الأمّة بهذهِ المصونةِ الكريمة - صلواتُ الله وسلامهُ عليه .


    إنّها المرأةُ المُسلمة!
    من آثرت رضى اللهِ سبحانه وتعالى على كلِّ رضىً!
    ومن جعلت من كتابه دستوراً ، يحدوها إلى الخيرِ ، كلّما حداها داعِ الإيمان!
    لم نكنْ لنرى على مرِّ العصور مثلَ تلكَ المعاملة ، التي عوملت بها المرأة في ظلِّ هذا الدِّينِ العظيم (دينِ الإسلام ) .
    " لقد باعت إحدى الكنائس امرأة بشلنين ؛ لأن الكنيسة ضاقت ذرعا بهذه المرأة التي كانت تعيش عالة في بيت الرّب " ...! حوار صريح بين عبد الله وعبد المسيح ص 174 .


    إن المرأةَ عندَنا غاليةٌ رفيعةُ الشّأنِ، عظيمةُ القدر .. أوصى الإسلامُ بالإحسانِ إليها أمَّاً ؛ وزوجةً وابنة ؛ قريبةً أو بعيدة:
    ففي الأمّ ؛ قال تعالى: " { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَي ْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا } {الإسراء/23-25} .


    وفي الزّوجة ؛ قالَ تعالى : (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) .
    وفي البنت؛ ما أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجاباً من النار يوم القيامة" ..
    قال الحسن - رحمه الله: "البنات حسنات والبنون نعم، والحسنات مجزي عليها، والنعم محاسب عليها" .
    وفي نساءِ المُسلمينَ كافّة ؛ أمرَ سيّدُ الخلق محمّد بن عبد الله بالنّساء خيراً ؛ فقال: " رفقاً بالقوارير "!!
    - وقد وردَ على مرِّ العصور والدّهور من صور إحسان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ومن تبعه من أهلِ هذا الدّين من الإحسان لهاتِه الجواهر(النّساء) ما يستعصي ضمُّه هُنا ؛ وقد وردَ في سيرةِ رسول الله من الإحسان لنسائه وحُسنِ عشرته والكرم في الإنفاقِ عليهنَّ ؛ ما يطيّبُ الخاطرَ ، ويحارُ لهُ عقلُ اللبيب..
    قد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرخم اسم عَائِشَةَ؛ فيقول: ( يَا عَائِشَ ) البخاري (3768).
    قَالَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: " مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ " رواه أحمد (27658)، وصححه شعيب الأرنؤوط.


    رأيت رجالاً يضربون نساءهم ** فشلَّت يميني حين أضرب زينبا!
    وكـل محـبٍ يمنـعُ الوُدّ إلفَهُ ** ويَعذِرُهُ يومـاً إذا هـو أذنبا. طرائف ونوادر (1/191 ) .


    قال أبو الدرداء لأم الدرداء رضي الله عنهما: "إذا غضبت ترضيني، وإذا غضبت رضيتك".


    - قيل للإمام أبي عثمان النيسابوري: ما أرجى عملك عندك؟ قال:
    " كنت في صبوتي يجتهد أهلي أن أتزوج فآبى؛ فجاءتني امرأة، فقالت: أسألك بالله أن تتزوجني؛ فأحضرت أباها -وكان فقيراً- فزوجني منها وفرح بذلك؛ فلما دخلت إلي، رأيتها عوراء عرجاء مشوهة، وكانت لمحبتها لي تمنعني من الخروج، فأقعد حفظاً لقلبها، ولا أظهر لها شيئاً وكأني على جمر الغضا، فبقيت هكذا خمس عشرة سنة حتى ماتت، فما من عملي شيء هو أرجى عندي من حفظي قلبها". صيد الخاطر، (ص399)، والمنتظم: (6/107).


    -وذكروا عن رجل أنه دخل عليه أحد طلابه؛ فوجد عنده ولده يخدمه ويبره ؛ فعجب من بره له ، فلما خرج الابن ، قال له:أتعجب من بره! قال: نعم؛ فقال له: " لقد عاشرت أمه أكثر من عشرين سنة، والله ما تبسمت في وجهي يوماً قط؛ فصبرت؛ فعوضني الله ما ترى! " .


    فبالله .. هل بعدَ هذا الإكرامِ من إكرام؟ وهل بعدَ هذا الإحسانِ إحسان! وهل يكونُ الإحسانُ بما سوى ذا!


    هذا إكرامهم لنسائهم! عزّزوهنَّ في البيوت، دللوهنَّ ، أكرموهنّ ، أحسنوا معاملتهنّ ، صبروا عليهن ورابطوا لأجلهنّ!


    فهل للإحسانِ معنىً آخرَ عندَ البعض! هل يريدُ البعضُ تعريفَ الإحسانِ بمظانَّ وتحريفاتٍ وتلفيقات أُخَر؟!! إن كانَ مِنْ سَعْيٍ ؛ فما هيَ إلّا قسمةٌ ضيزى!


    فلسنا نرى للإحسانِ وجهاً يتّفقُ عليه القاصي والدّاني من عقلاءِ هذه الأمّة غيرَ هذا الوجه الذي أظهرتهُ سيَرُ الصّالحينَ الأطهار!!
    هكذا ينبغي أن تكونَ أخلاقُ المُصلحين الحريصينَ على رفعةِ الأمم والمجتمعات!
    لستُ أرى مسلكاً إليهِ فيما سواهُ وعداه!
    وإن سعى من سعى! وبغى من بغى! قد يريدونَ كيتَ وكيت ؛ إلّا أنَّ الحقّ ضدَّ ما يريدون!
    فليمضِ كلٌّ منهم في غيّه وبغيه! ولكن ليعلموا أنًّ اللهُ غالبٌ على أمره .. يهيّئُ من جنودِ هذا الدّين الغيورينَ على حرماته ، الذّابّينَ عن عرضه رجالاً ونساءاً ؛ يظهرُ اللهُ على أيديهم طاهرَ القومِ من قذِرِهم!
    .." لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" (الأنفال: 36-37) ..


    فيا من تدّعى فيكَ وثبةَ الرّجال! هذه أخلاقُ الرّجال ؛ فتأمّلها !
    أولئك الذينَ ربّاهم وسمى بهم هذا الدّين ؛ ليرقَوا بنسائهم إلى ذُرى السّحاب! وينظروا إليهنَّ نظرةً تنزّههنَّ عن كلِّ ما لا يليقُ بهنّ من دنايا الأقوالِ والأعمال!


    ماذا يريدونَ من هذه السّاميةِ العظيمةِ بعدَ هذه الرّفعةِ وهذا التّكريم، الذي حباهُ إياها مولاها!
    أيريدونُها رخيصةً ، قليلةَ الشّأن!
    لا والله! ما كانَ لها أن تكون! ولن تكون! وقد حفظها رداءُ العزّ والرّفعة! وحوتها شريعةُ الطُّهرِ والعفاف!


    إنّها ليست أيَّ امرأة! وليست أنثى عاديّة!
    إنّها ليست تبيعُ دينَها وطُهرَها وعفافها بأبخسِ الأثمان كما فعلَت من فعلت!
    إنّها أسمى وأرقى من أن تحطَّ من قدرِها لأجلِ من ادّعى حفظَها وصيانةَ حقوقِها!
    هي حكيمةٌ راشدةٌ ؛ أعقل من أن تنجرفَ خلفَ تيّارِ التّزويقِ والمداهنةِ والتملُّق!
    تدركُ أنَّ مناداتهم باسمها وحقوقها في النوادي والمحافل لا يُرادُ منهُ إلا تلبيةُ مصالحهم الآثمة ومراميهم الظالمة!


    تعلمُ أنّهم لا يريدونَ لها إلا الغرقَ في مستنقعاتِ التبرُّجِ والسّفورِ والرّذيلة..
    تلكَ هي المرأةُ الحقّة! من فهمت كينونتها حقَّ الفهم! وعلمت دورَها وما يليقُ بها ويتناسبُ معَ أنوثتِها وحياءِ دثارِها ... احتشمت وتستّرت ولبست لباسَ الطُّهرِ والعفاف ومارست أعمالها ومهامّها ودورها العظيمَ بالحياء دونَ أن تخنعَ أو أن تخلعَ عنها غطاءَ الفضيلةِ والإباء ؛ مُعلنةً بذلك للإنسانيّةِ أجمع أنْ هذا دثاري .. هذا حجابي .. هذا مكاني .. هذه فِعالي!


    فمن شاءَ رحّبَ ويدهُ على هامته مرفوعة! ومن لم يشء فليمضِ في غيِّهِ وبغيه! وليعلم أنَّ اللهَ غالبٌ على أمره ..


    هكذا هيَ ... سارتْ عكسَ تيَّارهم! هكذا كانت ولا زالت! نسألُ اللهَ لها ثباتاً في الحقّ ومُضياً عليه .. إنّها فتاةُ مكَّةَ الطّاهرة!


    وكتبه : الطّويلبة الحنبليّة ..

    الصور المرفقة الصور المرفقة
    قال شميط بن عجلان رحمه الله :
    يا بن آدم إنك ما سكت فأنت سالم ، فإذا تكلمت فخذ حذرك إما لك وإما عليك
    جامع العلوم والحكم

  2. #2
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي رد: (سارَتْ عكسَ تيّارِهم)! هديّتي لحملة (مِنْ أجْلِكِ يامكّة)!

    يا الله
    تغيب الطويلبة ثم تشرق علينا بقبس ..لالالا أحسبه ومضة برق لسرعته ثم غيابها بعدُ

    أين أنت؟؟

    جزاك الله خيرا
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  3. #3
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: (سارَتْ عكسَ تيّارِهم)! هديّتي لحملة (مِنْ أجْلِكِ يامكّة)!

    أحسن الله إلى أختنا الطويلبة وبارك فيها وشكر سعيها.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: (سارَتْ عكسَ تيّارِهم)! هديّتي لحملة (مِنْ أجْلِكِ يامكّة)!

    جزاكِ الله خيرا,وبارك فيك أختنا.
    إنَّ الَّذي مَلأ الُّلغَاتَ محَاسناً جَعَلَ الجمَالَ وَسرَهُ في الضَّاد

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •