شرح كتاب الجنائز من (عمدة الفقه)
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: شرح كتاب الجنائز من (عمدة الفقه)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    217

    افتراضي شرح كتاب الجنائز من (عمدة الفقه)

    كتاب ( الجنائز )

    الجَنَائز : جمع جِنازة، ويقال: جَنَازة .
    وقيل : الجِنازة : الميت، والجَنازة: النعش ، ويقال : عكسه؛ فيكون الأعلى للأعلى والأدنى للأدنى. (أي أن: مفتوح الجيم للميت الذي هو أعلى النعش، ومكسور الجيم للنعش الذي هو تحت الميت).
    *مسائل: يسن الإكثار من ذكر الموت والاستعداد له بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم؛ لما روى الترمذي والنسائي عن أبي هريرة ررر قال قال رسول الله :( أكثِروا ذكرَ هاذِم اللذات ) أي: قاطِعِها. لأنه يرقِّق القلوب ويعين على العمل للآخرة.
    ويسن تلقين المحتضِر: لا إله إلا الله، ولا ينبغي إضجاره بذلك والإكثار عليه، ويسن توجيهه إلى القبلة.

    قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وإذا تيقن موته أُغمِضَت عيناه ) لأن النبي أغمض أبا سلمة ررر وأمر بذلك، ( وشُدَّ لحياه ) بعصابة أو لفافة لئلا تدخله الهوام أو الماء في وقت تغسيله أو لكيلا يتشوه خلقه، ( وجعل على بطنه مرآة أو غيرها كحديدة ) لئلا ينتفخ بطنه، ( فإذا أخذ في غسله سُتِرَت عورته ) فيجب ستر ما بين سرته وركبته ويحرم النظر إلى ذلك حتى على الغاسل، وقد سُجِّي النبي ببُردٍ حبرة.
    قال: ( ثم يعصر بطنه عصراً رفيقاً ) ليخرج ما كان من فضلات البطن، ( ثم يلف على يده خِرقة فينجِّيه بها ثم يوضئه ) ولا يجوز أن يباشر الغاسل مسح عورته بيده دون تغطية، ( ثم يغسل رأسه ولحيته بماء وسدر ) لقوله في شأن المُحْرِم الذي وقَصَتْه دابته: ( اغسلوه بماء وسِدْر )، وقوله لِلّاتي غسلن ابنَته: ( اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً إن رأيتُنَّ ذلك بماء وسدر )، ( ثم شقه الأيمن ثم الأيسر ) لقوله: ( ابْدأنَ بميامنها ) ويعم البدن بالماء، ( ثم يغسله مرة ثانيةً وثالثةً ) استحباباً لا وجوباً، ( ويجعل الطيب في مَغابِنِه ) أي : في مجامع الأوساخ كالإبط وباطن الركبة ونحوها، ( ويجمِّر أكفانه ) أي يبخِّرها، وقد حكاه ابن المنذر إجماعاً، ( وإن كان شاربه أو أظافره طويلة أخذ منه ) لأنه في معنى التغسيل، وقد كان مسنوناً حال حياته. وهذا هو المذهب ولكنّه خلاف الراجح؛ إذ لا يثبت في ذلك سُنّة، ولا حاجةَ إلى الأخذ من ذلك ولا من شعر عانته. (ولا يسرح شعره) حتى لا يتقطع ويسَّاقط.

    مسألة : في أي شيء يكون كفن الرجل ؟ وكيف يكون كفن المرأة ؟
    يسن أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب بِيض ليس فيها قميص ولا عمامة؛ لما في الصحيحين من قول عائشة رضي الله عنها: كُفِّن رسول الله في ثلاثة أثواب بِيض سَحُولِيَّة من كُرْسُف ليس فيها قميص ولا عمامة[1].
    قال المصنف: (يُدرَج فيها إدراجاً) فيُبسَط أوسع الأثواب الثلاثة، ثم يبسَط الثاني عليه، ثم الثالث، ثم يوضَع الميت عليها، ثم يُثنَى الطرف الأيمن للثوب الأعلى على شقه الأيمن، ويُرَد طرفه الأيسر على شقه الأيسر فوق الطرف الأيمن، ويُفعَل بالثاني والثالث كما فُعِل بالأول.
    قال: (وإن كُفِّن في قميص وإزار ولفافة فلا بأس) لأفضلية الأول وعدم وجوبه؛ فيؤزر بالإزار ويلبس القميص ثم يلف باللفافة. وقد ألبسَ النبيُّ عبدَ الله بن أُبَيّ قميصه لمّا مات، فدل على جواز ذلك.
    أما المرأة فتُكفَّن في خمسة أثواب: (دِرع، وإزار، ومِقنَعَة، ولفافتين) فالدرع كالقميص له كُمَّان، والمقنعة ما يُغَطَّى به الرأس. ودليل استحباب ذلك ما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما من حديث ليلى بنت قانف الثقفية -رضي الله عنها- قالت : كُنْتُ فيمن غَسَّل أمَّ كُلْثُوم بنتَ رسولِ الله عند وفاتها، فكان أولُ ما أعطانا رسول الله : الحقْوَ، ثم الدِّرْعَ ، ثم الخمارَ ثم المِلْحَفةَ ، ثم أُدْرِجَتْ بعدُ في الثوب الآخِر، قالت : ورسولُ الله عند الباب معه كفنها ، يْنَاوِلُنَاهَا ثوباً ثوباً.
    ولكنَّ الحديثَ ضعيف، ورُوِي عن عمر أنه قال: تُكفَّن المرأة في خمسة أثواب.

    *مسألة : الحقوق المتعلقة بالتَّرِكَة على الترتيب :
    1- حق تغسيله وتكفينه ودفنه وتجهيزه.
    2- الدَّين برهن.
    3- الدَّين بلا رهن.
    4- الوصية فيما دون الثلث لغير وارث.
    5- الإرث.
    فيُخْرج أولاً من تركة الميت نفقة تغسيله وتكفينه ونحو ذلك، فإن بقي من تركته شيء قُدِّم سداد الدين الذي هو في مقابل رهن، ثم بقية ما ذُكِر على الترتيب أعلاه.

    مسألة : أحق الناس بغسل الميت والصلاة عليه ودفنه على الترتيب :
    1- الوصي ؛ لأن أبا بكر أوصى أن تغسله زوجه أسماء بنت عُمَيس -رضي الله عنها- فقُدِّمَت على غيرها لأجل ذلك.
    2- الأب ثم الجد .
    3- الأقرب فالأقرب من العصبات، فيقدَّم الابن ثم ابنه، ثم الأخ من الأبوين .
    4- ذوو الأرحام .
    إلا أن الأمير يُقَدَّم في الصلاة على الأب ومن بعده ممن ذُكِر، فتكون أحقيته بذلك بعد الوصي مباشرة.
    قال المصنف: ( وأَولى الناس بغسل المرأة أمُّها ثم جدتها ثم الأقرب فالأقرب من نسائها ) على نظير ما ذكرنا.

    مسألة :( مَن تعذر غسله لعدم الماء أو لخوف عليه من التقطع ) كالحريق فإنه يُيَمَّم، وكذلك الحكم في رجلٍ مات بين أجنبيات أو امرأة ماتت بين رجال. وإذا مات الشهيد في المعركة لم يغسل ولم يُصَلَّ عليه، ويدفن بدمه وثيابه التي قتل فيها؛ لأن النبي أمر بدفن قتلى أُحد في دمائهم ولم يغسلوا ولم يُصَلَّ عليهم. البخاري .
    واختار ابن القيم -رحمه الله- التخيير في الصلاة عليهم خاصة؛ فإن شاء فعلها وصلى، وإن شاء تركها.. على أن المجد ابن تيمية-جد شيخ الإسلام- رحمه الله قال : وقد رويت الصلاة عليهم بأسانيد لا تثبت. وهذا محل نظر، والله أعلم .

    مسألة : ( والمحرِم يغسَل بماء وسدر ، ولا يُلبَس مخيطاً ولا يُمَس طيباً ولا يغطى رأسه، ولا يُقطَع شعره ولا ظفره ) ويجنب سائر محظورات الإحرام؛ لما في الصحيحين أن النبي قال في شأن المحرِم: (اغسلوه بماءٍ وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تُمِسُّوه طِيباً، ولا تُخمِّروا رأسه، ولا تحنِّطوه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيـاً).
    *مسألة : الجنين إذا تم له أربعة أشهر ثم سقط ميتاً صُلِّي عليه، وإن كان دون ذلك لم يصلَّ عليه.

    مسألة : صفة صلاة الجنازة :
    يكبر أربعاً يرفع يديه مع كل تكبيرة، ويقرأ بعد التكبيرة الأولى: سورة الفاتحة، وبعد الثانية: يصلي على النبي، وبعد الثالثة: يدعو للميت- وبالوارد أفضل، وقد ذكره المصنف، وبعد الرابعة: يسلم تسليمة عن يمينه كما ثبت ذلك عن عدد من الصحابة. ويتابِع التكبير قبل رفع الجنازة إن فاته بعضُه وخشي أن تُرفَع.

    مسألة : من فاتته الصلاة على الميت جاز له أن يصلي على قبره إلى شهر مِن دفنِه، أما بعد هذه الفترة فلا يجوز له ذلك؛ لأن أم سعد ماتت والنبي غائب ، فلما قَدِم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر. الترمذي والبيهقي، وهو من مراسيل ابن المسيب.
    قال الإمام أحمد: ( أكثر ما سمعتُ هذا )، وقيل : إن العظام غالباً ما تبلى بعد هذه المدة. والله أعلم.
    والأقرب أنه يجوز أن يصلي على قبره ولو بعد سنين؛ لصلاته على شهداء أُحُد آخر حياته.

    *مسألة : الدفن :
    1- يستحب في لحد ( أن يحفر حتى إذ وصل إلى قرار القبر في حائطه جعل مكاناً يسع الميت ، وأما الشق فأن يَحفِر في وسط القبر كالنهر ويبني جانبيه ) .
    2- لا يُدخل القبر آجُرّاً –وهو الطين المطبوخ- ولا خشباً ولا شيئاً مسته النار .
    3- يسن أن يقول من ينزل الميت: ( بسم الله، وعلى ملة رسول الله ) .
    4- يوضع على شقه الأيمن مستقبل القبلة .
    5- يجعل تحت رأسه لَبِنة .
    6- يجعل تحت ظهره من الخلف ما يسنده حتى لا ينكب على وجهه أو ينقلب على ظهره .
    7- يهال عليه التراب .
    8- يرفع القبر قدر شبر على الأكثر ليُعرَف فلا يوطأ بالنعال .
    9- توضع عليه الحصباء ويرش عليه الماء .
    10- يستحب الدعاء والاستغفار للميت مستقبلين القبلة بعد الفراغ من دفنه .
    11- تحرم إهانة القبور بالمشي عليه ووطئها والجلوس عليها؛ لأن حرمة الميت كحرمته حياً .
    12- لا يُجَصَّصُ القبر، ولا يرفَع، ولا يبنى عليه، ولا يكتَب، ولا يذبح عنده .
    13- لا يدفن الميت في الأوقات الثلاث الواردة في حديث عقبة  عند مسلم، وقد تقدم في باب الساعات المنهي عن الصلاة فيها.

    مسألة : يستحب تعزية أهل الميت فيقال: ( إنَّ لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيءٍ عنده بأجلٍ مسمى فلتصبروا ولتحتسبوا ) أو غير ذلك مما يصبرهم ويهون عليهم مصابهم .
    - والبكاء على الميت غير مكروه إذا لم يكن معه نَدْب ( تعداد لمفاخر ومحاسن الميت ) ولا نياحة ( رفع الصوت والصياح بتعداد ذلك والجزع )، وقد جاء التحذير الشديد من النياحة؛ ففي صحيح مسلم قوله : ( النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب)، وبَرِئَ من الصالقة. متفق عليه، وهي النائحة.

    مسألة : لا بأس بزيارة القبور للرجال، بل هي سنة إذا كان القصد تذكر الآخرة. أما النساء فقد جاء المنع من زيارتهن للقبور، والمذهب أنها مكروهة؛ لقول أم عطية رضي الله عنها : نُهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزَم علينا. متفق عليه. والرواية الثانية: التحريم، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله محتجاً بقوله : ( لعن الله زَوَّارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسُّرُج ) الترمذي وصححه .
    قال المصنف: (ويقول بها إذا مر بها أو زارها: سلام عليكم دارَ قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم لا تحرِمنا أجرهم ولا تفتِنَّا بعدهم، واغفر لنا ولهم، نسأل الله لنا ولكم العافية) لما في صحيح مسلم من حديث بريدة ررر قَالَ : كَانَ النبيُّ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى المَقَابِرِ أنْ يَقُولَ قَائِلُهُمْ : ( السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أهلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنينَ وَالمُسلمينَ ، وَإنَّا إنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ للاَحِقونَ ، أسْألُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَة ).

    مسألة : زيارة القبور على ثلاثة أنواع :1- شرعية : زيارة الاتعاظ والدعاء للميت .
    2- بدعية : الدعاء والتعبد لله عندها معتقداً فضيلة ذلك العمل .
    3- شركية : دعاء الميت والاستغاثة به وسؤاله .

    مسألة : هل يصل ثواب الأعمال المهداة إلى الميت ؟
    قال المصنف : ( وأي قربة فعلها وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك ) وهذا ما نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى .
    قال شيخ الإسلام : [ الصحيح أنه ينتفع الميت بجميع العبادات البدنية من الصلاة والصوم والقراءة ، كما ينتفع بالعبادات المالية من الصدقة والعتق ونحوهما باتفاق الأئمة ] .
    والمنصوص في الشرع على كونه يصل ثوابه للميت ما يلي :
    1- الدعاء والاستغفار .
    2- الصدقة .
    3- الحج والعمرة .
    4- الصيام .
    فهل يقاس عليها غيرها من العبادات البدنية كالصلاة والتلاوة والذكر؟
    مال إلى أن كل عمل يُهدى ثوابه للميت فإنه ينفعه: شيخُ الإسلام ابن تيمية، ونصر هذا القول ابنُ القيم. رحمهما الله تعالى.

    تنبيهات :
    1- لا يشرع أن يقرأ دعاء الاستفتاح في صلاة الجنازة؛ لعدم ثبوته فيها، ولأن مبنى هذه الصلاة على التخفيف فلا قراءة فيها بعد الفاتحة ولا ركوع ولا سجود .
    2- يحرم أن يصلي عند القبر إلا صلاة الجنازة.
    3- صلى النبي على النجاشي ملك الحبشة صلاة الغائب ، فهل يصلى على كل غائب [ توفي خارج البلدة ] ؟ أم يخص به أناس دون أناس ؟ ( خلاف بين أهل العلم رحمهم الله تعالى ) ولذلك حالتان :-- الأولى : أن يكون ذلك الغائب لم يصل عليه – كمن مات غريقاً أو أسيراً في بلاد كفر وحرب – فالحكم أنه يصلى عليه صلاة الغائب.
    - الثانية : أن يكون قد صُلِّي عليه ، ففيه ثلاثة أقوال مشهورة :-
    1- أنه يصلى عليه، وهو مشهور المذهب .
    2- أنه لا يصلى عليه، وهو اختيار شيخ الإسلام .
    3- أنه إن كان ممن له فضل وسابقة على المسلمين فإنه تصلى عليه صلاة الغائب، وهو الأقرب إن شاء الله، وقد ذكر عن الإمام أحمد أنه قال : ( إذا مات رجل صالح صُلِّي عليه )، واستبعد بعضهم أن يكون النجاشي لم يصلَّ عليه ببلده وأنه لم يُسلِم معه أحد من قومه لذا يترجح القول الثالث، والله أعلم .
    وصلى الله على النبي الأكرم، وعلى آله وصحبه وسـلم

    ----
    (1) سَحولية: نسبة إلى سَحول، مدينةٍ باليمن، والكُرْسُف: القطن.
    يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيـلاً

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    30

    افتراضي رد: شرح كتاب الجنائز من (عمدة الفقه)

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    217

    افتراضي رد: شرح كتاب الجنائز من (عمدة الفقه)

    جزاك الله خيــراً وبـارك فيك
    يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيـلاً

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    321

    افتراضي رد: شرح كتاب الجنائز من (عمدة الفقه)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لمن الشرح؟؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    217

    افتراضي رد: شرح كتاب الجنائز من (عمدة الفقه)

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    هو شرحي أنا على المتن.
    يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيـلاً

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •