(لـَـفْتُ الانْتبَاه إلى أقسام المياه) للعلامة الشيخ : أبي الفضل عمر الحدوشي .
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: (لـَـفْتُ الانْتبَاه إلى أقسام المياه) للعلامة الشيخ : أبي الفضل عمر الحدوشي .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    190

    افتراضي (لـَـفْتُ الانْتبَاه إلى أقسام المياه) للعلامة الشيخ : أبي الفضل عمر الحدوشي .

    (لـَـفْتُ الانْتبَاه إلى أقسام المياه)
    نُثْنِي على الرحمن نَحمدُه على *
    فهو الكريمُ وفضله عَمَّ الوَرَى *
    وعلى النبيِّ المصطفى صلواتنا *
    غَمَرَ الوُجود بنُوره حَتَّى انجَلا *
    وعَلى الصِّحَابِ وآلِهِ والتُّبَّعِ *

    نُعْمَى الحياة وَما أَفَاضَ وَأَجْزَلاَ
    والكوْنُ اجْمَعُه دُناهُ وَالعُلاَ
    تَتْرى وَريحُ سلامنا قد أُرْسِلاَ
    غَلَسٌ بِهِ فبَدَا نهَاراً أجْمَلاَ
    أَهل الكرمة والذكاء الألمعي

    الطهارة لغة وشرعاً:
    إن الطهارة في اللِّسانِ الجَاري *
    فِي حينَ شَرعاً رَفْعُ مَا قَدْ يَمْنَعُ *
    أَوْ: ما جَاءَ مِن حَدَثٍ بِماٍء صَيّبِ *

    لهي النزاهةُ صَاح عَنْ أَقْذارِ
    تِلْكَ الصلاةَ من النجاسةِ فاسْمَعُوا
    أو رَفْعِ حكمه بالتّرابِ الطيّبِ

    مراتب الطهارة:
    ولها رُزقتَ نُهىً مراتِبُ (أَربَعَهْ) *
    تَطْهيرُ ظَاهِرنَا عن الأحْداثِ *
    وكذاك تطهير الحوادث عن جُرُمْ *
    تطهير قلبك عن ذميمِ خَلاَقِ *
    تطهيرُ سِرّكَ يا أخي عَمّا سِوَى *
    تلك طهارة أنبياءٍ أُكْرموا *

    فيهَا لطُلاَّبٍ فوائِدُ مجْمَعَهْ
    ثُمَّتْ عن الفَضَلاَت والأخْبَاثِ
    وعن المفاسد كلها وعن الإثم
    ورذائلَ مَمْقُوتَةٍ كَنفَاقِ
    رَبِّ البَرَايا فالقِ الحبِّ، النَّوَى
    في جَنْبِ صدِّيقين تَقْوَى أُلهِمُوا

    الطهارة نصف الإيمان:
    إن الطَّهور كما رَوى عن اشْعَرِي *
    شَطْرٌ لإيمَانٍ بِهِ يُسْتَكْمَلُ *
    أما لدى بَنْ حَنْبَلٍ فاعْلَمْ هِيَا *
    لاَ يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاَة إذا انعدَمْ *
    يَا صَاحِ مفتاحُ الصلاة طَهُورُ *

    مُسْلِمْ برَفْعٍ فافقهنْ وتَدَبَّرِ
    وبِذَاكَ يُغني عَقْلَهُ المُتَحصِّلُ
    نِصْفٌ لإيمَانٍ خَلِيليَّ اصْغِيَا
    هَذا الطهور أنِرْ فُؤادَكَ والتَزِمْ
    وقَلِيلُ عِلْمِكَ بالأمُورِ كَثيرُ

    أنواع الطهارة في القرآن الكريم:
    تأتي الطهارة فِي الكِتَابِ تَبيّنِ *
    عند انقطاع دم المحيض والاغتسلْ *
    ثم الطهارة من جميع الأحْدثِ *
    وكذا السلامة من أذى وتَنَزُّهُ *
    أضِفِ الطهارة مِن ذُنوبٍ أوْ: وثَنْ *
    ورُمِ الحلال فإنه احْصَنْ لكــا *
    وطهارة القلب المحبّْ من ريبةِ *
    ثم الطهارة من فواحِشَ مُهلِكَهْ *

    في تلْثِ عَشْرَةَ أوجهٍ فَتَمَعَّنِ
    وكذاك الاستنجاء بالما المستحَل
    والمقذُراتِ ومن رواسبِ أخبثِ
    عن فعل إتيان الرجال تنبهوا
    والشركِ فاجتنب الضلال أخا الفِطَرْ
    فهو الجدير لمن تطهر أو: زَكَـــــا
    أو عند تقصير الصلاة تثبَّتِ
    إن العقول لكل فَحْوَى مُدْركَهْ

    أنواع وأقسام المياه:
    اعلم فأَقْسَامُ المِيَاهِ كَمَا وَرَدْ *
    ماء السماء ومَاء بَحْرٍ ثم مَا *
    ويليه ماء العيْنِ ثم ندى الثَّلْجِ *
    وجميعها يا ذا النباهةِ تنقسِمْ *
    مَاءٌ لَعَمْرُكَ مُطْلَقٌ لم يَخْتلِطْ *
    الثَّلْجِ والبَرَدِ المُشِعِّ اللاَّمِعِ *
    فهو الطَّهُور بنفسه ومُطَهِّرُ *
    وكذلك البحر الطهور بمائهِ *
    الحل ميْتَتُه كَمَا قال النَّبي *
    ماء لِزَمْزَمَ أُلـحِقَنْ بالطاهِرِ *
    ويزيل كم نَجَسٍ بجسْم يَعْلَقُ *
    وأضفْ إليه الماء بعد تغيُّرِ *
    قد خُولِطَنْ بطحالبٍ وحشائشِ *
    فالإسم ماء مطلقٌ بتفاقِ *
    وهُناك ماءٌ عُدَّ لاسْتِعمال *
    وهو الطهور لَمطلق في حكمه *
    أو لم تر الهادي برأسه قد مَسَحْ *
    أضِفَنْ لهذا الماء ما خالطه طَهُرْ *
    وكذلك الصَّبُونُ وغَيْرُهُ مِمَّا دَخَلْ *
    ما دام في إطلاقه ذا جاريا *
    وإذا خَرجْ عن ذلك الإطلاقِ *
    لكنه لسِوَاهُ غَيْرُ مُطَهِّر *
    فله الجواز يراهُ بعضُ مُطْلقاً *
    للماء إن لاقَتْه النجاسةُ فاعْلَمِ *
    إنْ غَيَّرتْ طعْماً له أوْ: لَوْنَه *
    أمَّا إذا أوصافُهُ لم تنمح *
    ودليله لماسئلْ طه النبيْ *
    عن ماء ذاك وما ينوبُ من الدَّوَبْ *
    أفتى بأَنهْ إنْ يَكُن في قُلْتَيْن *
    لكنْ بِشَرْطِ تكون من قِلَلِ الهجَرْ *
    هاتيك عفراء لأجلك عاصِمُ *
    كَبِدِي صُهَيْبُ ثم مَيْصَا زهْرَتي *
    ولأُمِّ فَضْلٍ زادها الرحْمَنُ *
    ما بين جُدْرانٍ كَوَالح سُودِ *
    في سِجْنِ تطوان احتملت بلائي *
    فاقبل خَليلي هذه الأبْياتَا *

    سَبْعٌ بمَعْرفِها تَزَوَّدْ واسْتَفِدْ
    نَهَرٍ وما مَطَرٍ عليْنا قدْ هَمى
    مَاءُ البَرَدْ ادْرُجْ عَلَى ذَا النَّهْجِ
    أقْسَامَ أرْبَعَة سَواءً تنتظِمْ
    شَيْءٌ بِهِ مَاءُ السماء إذا سقَطْ
    حبات در قد نثرن بدائع
    لِسَوَاُه مَظْهَرُهُ سَوَا والمَخْبَرُ
    في صُبْحِهِ إن شِئتَ أو: بمَسائِهِ
    وأقرَّ حَقاً في الحديثِ المُعْرِبِ
    نجَّاك رَبُّكَ مِن مُبيرِ مَخَاطِرِ
    حتى يُحِسَّ الرَّوْحَ جِسْمُ مُرْهَقُ
    من طُولِ مُكْثٍ في مكانٍ مُشْجِرِ
    مُزجَتْ بِهِ وغدَتْ نظيرَ مفارِشِ
    أهل العلوم فعِشْ بعقلٍ واقِ
    مما تَسَاقَط من وُضو وغِسالِ
    قد فازَ من بزَّ الشيوخ بفهْمِهِ
    من فضل ماء كان في يده نَضَحْ
    مثلُ الدقيق وما حكاه من ثـُمُرْ
    في حكمه وهو الطهور لمن سَألْ
    كن فاهماً قصْدي بذلك واعيَا
    أضحى بنفسهْ طاهراً كالباقي
    عن كُلِّ شَيْءٍ في الشريعة خبِّر
    إذْ غايَتُهْ طَهِرٌ بطاهِر الْتَقَى
    حالات بالظَّنِّ السَّيِّ لا تَحْكُمِ
    [i]
    أو: ريحه لا تنشُدَنْ طُهْراً لَهُ
    ذا طاهِرٌ ومُطَهِّرٌ في الأرجَحِ
    والقول منه صاح عين الأصوبِ
    ومن السِّبَاعِ ولا غرابَةَ أو: عَجبْ
    لم يحملنْ خبثاً يقود لشيْنِ
    في رأي أحْمَدَ شَافِعيِّ المُعْتَبَرْ
    دَبـَّجْتُها إني بحبك هائمُ
    وعُفَيْرَةٌ وهي الضياء لِمُقْلَتِي
    فَضْلاً أميرةُ تاجُهَا القُرْآنُ
    يَرْتَدُّ صَوْتِي كالصَّدَى المَوْءُودِ
    ورميْتُ أحزاني الثِّقَالَ وَرَائي
    وصُنِ الوَفَا واسْتَثْمِرِ الأوقاتا

    كتبه المفتقر إلى عفو ربه ورحمته وفضله أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي 12 جمادى الأولى 1429 هـ


    [i]-قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ القصيدة السابعة والأربعون بعد المائة:
    للماء إن لاقَتْه النجاسةُ فاعْلَمِ *** حالات بالظَّنِّ السَّيِّ لا تَحْكُمِ
    قلت:
    للماء إن لاقى النجاسة فاعلم *** حالاته بالظن لا ،لا تحكم)


    جرِّد الحجة من قائلها، ومن كثرة القائلين وقلّتهم بها، ومن ضغط الواقع وهوى النفس، واخلُ بها والله ثالثكما، تعرف الحق من الباطل .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    في أرض الله
    المشاركات
    280

    افتراضي رد: (لـَـفْتُ الانْتبَاه إلى أقسام المياه) للعلامة الشيخ : أبي الفضل عمر الحدوشي .

    بارك الله فيك أخي الأزهري وحفظ الله الشيخ الحدوشي
    سنمضي والنجـوم لنا دليل * متى أصغى السحاب إلى النباح

    قفــد ولَّــى زمانـك يا أُبــيّ * كما ولّى زمانك يا سجاح؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    190

    افتراضي رد: (لـَـفْتُ الانْتبَاه إلى أقسام المياه) للعلامة الشيخ : أبي الفضل عمر الحدوشي .

    اللهم آمين وفيكم بارك الله أخى الكريم .
    جرِّد الحجة من قائلها، ومن كثرة القائلين وقلّتهم بها، ومن ضغط الواقع وهوى النفس، واخلُ بها والله ثالثكما، تعرف الحق من الباطل .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •