أين هذه الكلمات من واقعنا العلمي والعملي ياطلبة العلم
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أين هذه الكلمات من واقعنا العلمي والعملي ياطلبة العلم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المشاركات
    1,085

    افتراضي أين هذه الكلمات من واقعنا العلمي والعملي ياطلبة العلم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبعه ووالاه.
    هذه كلمات كتبها أناس أعلام إذا قرأتها وتخليت عن التعصب والهوى وطلبت الحق مريدا الحق نفسه لا لنفسك ومن تتبع وتتعصب له وتحب من حزب أو جماعة وخالصا لله استفدت أمورا كثيرة في علمك وعملك وتعاملك لكن لا أخفيك سرا أن التطبيق صعب على نفوس ألفت الخلاف وأنست به وعندها الحق لا يخرج عن دائرة فلان في اجتهاده وعلان في آرائه وجماعته الناجية وغيرهم في ضلال مبين!!أللهم برحمتك ارحم حالنا واحسن عاقبتنا ومآلنا ووحد صفوفنا وابعد عنا الفتن ماظهر منها ومابطن .
    قال المُعلميِّ -رحمه الله- في (تنكيله: 2/197-198): (وبالجملة؛ فمسالك الهوى أكثر من أن تحصى، وقد جربت نفسي أنني أنظر في القضية زاعما أنه لا هوى لي، يلوح لي فيها معنى، فأقرره تقريرا يعجبني، ثم يلوح لي ما يخدش في ذاك المعنى، فأجدني أتبرم بذلك الخادش، وتنازعني نفسي إلى تكلف الجواب عنه وغضِّ النظر عن مناقشة ذاك الجواب، وإنما هذا لأني لمَّا قررت ذاك المعنى أولا تقريرا أعجبني صِرْت أهوى صحته. هذا مع أنه لم يعلم بذلك أحدٌ من الناس، فكيفَ إذا كنتُ قد أذعْتُه فِي النَّاس، ثم لاح لي الخدش؟! فكيف لو لم يلح لي الخدشُ، لكنَّ رجلا آخر اعترض علي به؟! فكيف لو كان المعترض ممِّن أكرهه ؟!).

    يقول العلامة السعدي رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى ....ويل للمطففين...[وإذا كان هذا الوعيد على الذين يبخسون الناس بالمكيال والميزان، فالذي يأخذ أموالهم قهرًا أو سرقة، أولى بهذا الوعيد من المطففين.
    ودلت الآية الكريمة، على أن الإنسان كما يأخذ من الناس الذي له، يجب عليه أن يعطيهم كل ما لهم من الأموال والمعاملات، بل يدخل في [عموم هذا] الحجج والمقالات، فإنه كما أن المتناظرين قد جرت العادة أن كل واحد [منهما] يحرص على ماله من الحجج، فيجب عليه أيضًا أن يبين ما لخصمه من الحجج [التي لا يعلمها]، وأن ينظر في أدلة خصمه كما ينظر في أدلته هو، وفي هذا الموضع يعرف إنصاف الإنسان من تعصبه واعتسافه، وتواضعه من كبره، وعقله من سفهه، نسأل الله التوفيق لكل خير.]


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    202

    افتراضي رد: أين هذه الكلمات من واقعنا العلمي والعملي ياطلبة العلم

    احسن الله اليكم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: أين هذه الكلمات من واقعنا العلمي والعملي ياطلبة العلم

    إنها كلمات يحتاجها طالب العلم حقا
    وقديما كنت أقول بأن منهج طالب العلم ألا تكون له موالات لمنهج معين حتى يتعلم العلم من دون توجه لأي رأي حتى يكون على رصيد من العلم فاعتناق رأي او اتجاه معين في أول الامر يبعث على التعصب وضعف الهمة وقصور العلم فينبغي لطالب العلم أن يكون واسع المخيلة بعيدا عن التعصب ولا يقلد الرجال المشهورين
    كالفقهاء وأصحاب الفروع وكابن تيمية والاشعري في العقيدة وكأصحاب التصوف الذين يتعصبون له كثيرا فلا يسمع ولا يتبع لغير من الحسن الشاذلي أو الجنيدي أو القادري أوالتيجاني
    فتقليد هؤلاء أخرج كثير من الناس من عهدة دينهم وحريته وعقيدته الصحيحة فالكثير منهم كأنه في صورة من يعبد شخصا أو يمتهنه مدة حياته في مهنة لم يدخل من الحياة شيئا فكأنه ولد ليكون خادما لشخص آخر مدة حياته
    فهذا للاسف كان حياة لكثيرين
    وفي الفقه ألا يتبع أحدا حتى يكون على بصيرة فإن كان مقلدا فلا مذهب له بل مذهبه مذهب مفتيه فهو مخير بين العمل بفتوى أي عالم فيقدم هذا على هذا باجتهاده كالصحابة فإنهم كانوا يسألون جميعا وهم مجتهدون فلا يعيب أحد منهم على آخر ولا على من استفتى آخر أن يستفتي غيره أيضا ويعمل بما أفتاه فما كان الصحابة يتعصبون لأنفسهم فالعلم فوق كل أحد
    وإن كان على بصيرة من الدليل أوالفروع نظر في اقوال العلماء وادلتهم ورجح ماهو اولى بالترجيح من الادلة فيسلم ولا يعترض عليه أحد عاقل بعدئذ
    واما في العقيدة فحدث ولا حرج فهي إحدى المصيبات الكبرى التي عمت بها البلوى وبكثرة الكلام فيها نشات الفرق واختلط الغش بالسمين
    فعلى الانسان العاقل ان يتعلم بعد فروض الكفاية اللغة العربية وخصوصا النحو وقل من أكثر منه إلا كان على بصيرة من العلم والصواب وتجاوز كثيرا من الترهات والتعصبات
    فصاحب العربية لا تراه يميل إلى أحد أصلا ولا نحتاج إلى أدلة في هذا فهذا ما جربناه في غيرنا وفي أنفسنا
    يقول : الشاعر عبد الرحمن البراعي الاندلس :
    كلام بلا نحو طعام بلا ملح ونحو بلا شعر ظلام صبح
    ومن يتخذ علما ويلغهما يعد بلا رأس مال في الكلام ولا ربح
    إذا شرحوا فضل العلوم فإنني غني بفضل النحو عن ذلك الشرح ...
    فإذا تعلم العربية أخذ العقيدة من الكتاب ولم يغب عنه فهم السنة وظواهر الكتاب وذلك لانه يعرف طريقة فهم كلام العرب ومفاهمها وغاياتها وعموماتها ومجازها وبديعها وبليغها ويطالع كلام الائمة الاعلام غير المتعصبين
    ولم يتقدم أحد في علم العربية فوقع منه تقليد أعمى لأي احد على ما أرى
    فالتقليد له أسباب كثيرة ومنها قلة رصيد المعرف اللغوي بل إن جهل العربية مخل بسلوك الانسان العلمي
    وفي العقيدة لا نجد فيها إلا مقلدا لشيخ الاسلام بن تيمية الذي قال عنه المحدثون ( لان الحديث لابن تيمية كما لان الحديد لداود عليه السلام) ولئن كان تقليده أفضل من غيره إلا أن التقليد الكلي يخرج الانسان ويلبسه ثوب غيره
    كما أن المقلدين التقليد الكلي للاشعري باء بالتعصب الحائد عن الصواب وازداد في المذاهب والفروع الفقهية تباعدا حقيقيا في التعصب حتى كادت الامة تفقد وحدتها الإسلامية من شدة التعصب والاعتقاد في الرجال
    وكل هذا ليس محببا فتقليد ابن تيمية اخرج كثيرين عن نهج الصواب فكذلك الاشعري والمالكي كانت منهجيته في الفقه اكثر تعصبا منها فقها وصارت المسائل الفقهية محصورة في فقه الانتصار للمذهب المالكي وكأننا نتحضر لحرب بين المذاهب الفقهية والفروع ففي كثير من الجامعات في الغرب الاسلامي تشعر بأنها في حرب مع ِآخرين افتراضيين فهي دائما تعلن بين الحين والاخر الاستعداد والنهج لطريقة الدفاع ....... الخ
    فهل نحن اصبحنا في حرب نفسية بين كل مذهب أو طريقة أو نهج معين ولكل وجهة هو موليها وقبلة هو موجه إليها
    وأصبح الاسلام مملوكا حصريا لاشخاص يخرجون منه ما أرادوا
    فالتعصب حقيقة أخرجنا عن المنهج الصحيح واصبح لا يوجد منهج او طريق او مذهب الا اختلط فيه الباطل مع الحق والنابل مع الحابل والفاسد مع الصالح
    فالمنهج أن نعترف لأهل الحق حقهم ولاهل العلم منازلهم ولا نزيد أحدا فوق ما يستحق ولا نحط من قيمة أي أحد فهم طريقنا إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وليسوا بواسطة لنا دونه بديلين عنه فهم شيوخنا وآباؤنا وأجدادنا يعلمون أبناءهم شريعة الاسلام فإن هم فهموا فعليهم باتباع رسولهم ولهذا تبرأ الائمة من تقليدهم وحذروا من ذلك تحذيرا شديدا
    فالاسلام في الحقيقة ليس بأيدينا نتصرف به على آخرين كانه حصري علينا ليس لغيرنا فهو للكل وليس له أن يحكم على الكل بالخروج او الدخول فيه
    فالامام احمد حاجه الشافعي كما هو معروف بأنه كيف يكون كافرا وهو ينطق بالشهادتين وما شك فيها قط فكيف يكون كافرا ......المناظرة المعروفة
    فالتكفير والتضليل واخراج الناس من الدين أصبح سائدا وفي سوق العمل رائجا وعلى الالسن سهلا وفي القلوب مرقوقا
    فجراء هذا النهج الغريب اصبحت الامة مفرقة وشتاتا واصبح كل له نية في بغض صاحبه كما قال الشاعر العربي
    فإننا لله وإنا إليه راجعون حسبنا الله ونعم الوكيل
    وكتب قاسم الجكني السلفي المالكي
    واسمحوا لي فما كتبت إلا لأجل حبي لأمتي وإخوتي ونظرتي لحال المسلمين
    فالعاقل يشفق على أمته مما يراه اليوم فهي تنتظر منا التخفيف لا التعسير والنصح لا التضليل والتعليم لا التكفير والتجهيل والنظر بعين الاعتبار والاقتراب لا بعين الاستهزاء والاغتراب
    تحياتي لكل متعلم متماسك متثبت معتبر محب غير متعصب جاهل ولا مغتر ذاهب
    فقد قال : بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •