صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 63

الموضوع: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    834

    افتراضي صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    بسم الله أبدأ مختصرة الكتاب في نقاط مهمة ملونة بالأحمر والآيات باللون الأزرق أسأل الله لنا جميعا الإفادة


    [ عدة الصابرين - ابن قيم الجوزية ]
    الكتاب : عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين
    المؤلف : محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله
    الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت
    تحقيق : زكريا علي يوسف
    عدد الأجزاء : 1

    بعد الحمد لله رب العالمين
    أختي الغالية :
    أخبر الله عز وجل أنه:
    1.
    مع الذين صبروا بهدايته ونصره العزيز وفتحه المبين فقال تعالى : وأصبروا ان الله مع الصابرين فظفر الصابرون بهذه المعية بخير الدنيا والآخرة وفازوا بها بنعمة الباطنة والظاهرة
    2. جعل سبحانه
    الامامة في الدين منوطة بالصبر واليقين فقال تعالى وبقوله: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لمّا صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون
    3. أخبر أن الصبر خير لأهله مؤكدا باليمين فقال تعالى: ولئن صبرتم لهو خير الصابرين
    4. أخبر أن مع الصبر والتقوى لا يضر كيد العدو ولو كان ذا تسليط فقال تعالى :وأن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا أن الله بما يعلمون محيط
    5. أخبر عن نبيه يوسف الصديق أن صبره وتقواه وصَّلاهُ إلى محلّ العزّ والتمكين فقال: أنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين
    6.
    وعلق الفلاح بالصبر والتقوى فعقل ذلك عنه المؤمنون فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون
    7. أخبر عنه محبته لأهله وفي ذلك أعظم ترغيب للراغبين فقال تعالى: والله يحب الصابرين ولقد بشر الصابرين بثلاث كل منها خير مما عليه أهل الدنيا يتحاسدون فقال تعالى: وبشر الصابرين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون
    8. جعل الفوز بالجنة والنجاة من النار لا يحظى به الا الصابرون فقال تعالى: إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون
    9. خص بالانتفاع بآياته أهل الصبر وأهل الشكر تمييز لهم بهذا الحظ الموفور فقال في أربع آيات من كتابه: إنّ في ذلك لآيات لكل صبّار شكور ، وعلق المغفرة والأجر بالعمل الصالح والصبر وذلك على من يسّره عليه يسير فقال: إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير
    10. وأخبر أن الصبر والمغفرة من العزائم التي تجارة أربابها لا تبور فقال: ولمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الامور


    ولما كان الايمان نصفين
    نصف صبر ونصف شكر كان حقيقا على من نصح نفسه وأحب نجاتها وآثر سعادتها أن لا يهمل هذين الأصلين العظيمين ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه مع خير الفريقين
    فلا ايمان لمن لا صبر له وان كان فإيمان قليل في غاية الضعف وصاحبه يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ولم يحظ منهما الا بالصفقة الخاسرة فخير عيش أدركه السعداء بصبرهم وترقوا إلى أعلى المازل بشكرهم فساروا بين جناحى الصبر والشكر إلى جنات النعيم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم
    يتبع..





    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    834

    افتراضي رد: هلّا تدارسنا ؟؟ صفحة لدراسة (عدة الصابرين ) لابن القيّم

    حسنا .. بداية على الأخوات قراءة المادة السابقة والتي كانت من الصفحة 1 الى أول الصفحة الخامسة والإجابة على أسئلة الأخت سارة
    ثم الأسبوع القادم نبدأ بدراسة الصفحات من 5 الى 10 ونضع أهم العبارات التي قرأناها وأجملها لنحفظها كما اقترحت الأخت .. عُلِم؟

    كما وأتمنى من الأخوات مناقشة ما ندرس لا نريد فقط نسخ ولصق لعل اخت عندها اضافة أو شيء يدلل على ما نذكره أو قصة أو أي شيء ممكن يفيد الدراسة بوركتنّ
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

  3. #3
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    الإيمان نصفان

    نصف صبر ونصف شكر

    أطرح سؤالين:
    1- ما معنى الصبر؟ وما معنى الشكر؟
    2- كيف يكون الإيمان نصفه صبر ونصفه شكر؟
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    834

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    اخواتي هنا رابط التسجيل في المدارسة بوركتنّ
    http://majles.alukah.net/showthread....706#post612706
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الصبر هو:حبس النَّفس عن الجزع، واللسان عن الشكوى،وهوخلق فاضل من أخلاق النفس يمتنع به من فعل ما لا يحسن ولا يجمل, وهو قوة من قوى النفس التى بها صلاح شأنها وقوام أمرها وسئل عنه الجند بن محمد فقال:
    تجرع المرارة من غير تعبس.
    وقال ذو النون: هو التباعد عن المخالفات والسكون عند تجرع غصص البلية وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة.
    وان يكون العبد راض بقضاء الله خيره و شره و الّا يجزع عند المصائب,فالصابر هو ماقال فيه سيدنا علي :سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري,وأصبر حتى يأذن الله في أمري,وأصبر حتى يعلم الصبر أنني صابر على شيء هو أمر من الصبر.
    والشكر:هو ان يشكر العبد ربّه في السراء و الضراء,وعلى ما يقع عليه من الابتلاء..
    والايمان نصفه صبر ,والاخر شكر,بل ان الصبر والشكر يكمل أحدهما الاخر ولا وجود لأحدهما دون الثاني,
    فاذا صبر العبد على المصائب من مرض أو موت,أو صبر على مشقة العبادات,وغيرها بنفس مؤمنة قانعة, فلا شيء أمامه سوى الشكر والاحتساب ليتحقق ما هو معقود بصبره ,وشكره من رضا الله أو محبته ,وبالتالي جنته.
    إنَّ الَّذي مَلأ الُّلغَاتَ محَاسناً جَعَلَ الجمَالَ وَسرَهُ في الضَّاد

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    السلام عليكم ورحمة الله
    ماأجملها من مدارسه حقا..بارك الله فيكن ونفع بكم الأمه
    في الحقيقه أود المشاركه لكني أخاف لا أكون دائما معكم.

    وبالنسبه للموضوع ولسؤال أختي ساره
    الصبر..هو أن يصبر العبد على أقدار الله المؤلمه ولايجزع بل يتوكل على الله ويعلم أن الذي أصابه بقدر الله ويصبر ويحتسب.
    الشكر .وهو أن يشكر الله على ماأعطاه الله من كل شي-الرزق-الصحه-الذريه ويحمدالله ويشكره
    والشكر ايضا يكون بالطاعه وإلا يعصي الله بها فلا يبطش بأحد إذ اعطاه الصحة والقوة في الجسم ومن أمثلة هذا كثير.كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم(إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكله فيحمدالله عليها ويشرب الشربة فيحمد الله عليها)

    ........
    س2//كيف يكون الإيمان نصفه صبر والأخر شكر.؟. وذالك بالصبر على مايقدر الله لنا من الأقدار وايضا مع الصبر شكر الله على مايقدر (لأن العبد يعلم أن الدنيا دار أختبار وبلاء كما أخبرنا رسولنا) وعليه أن يعلم أن ماأصابه بأمر الله وحده سبحانه.

    والإيمان يكتمل إذا كان الصبر والشكر معا. فإذا ذهب أحدهما سيصبح الإيمان ناقصا.فهما معا لايفترقان .والله أعلم
    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

  7. #7
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خنساء مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الصبر هو:حبس النَّفس عن الجزع، واللسان عن الشكوى،وهوخلق فاضل من أخلاق النفس يمتنع به من فعل ما لا يحسن ولا يجمل, وهو قوة من قوى النفس التى بها صلاح شأنها وقوام أمرها وسئل عنه الجند بن محمد فقال:
    تجرع المرارة من غير تعبس.
    وقال ذو النون: هو التباعد عن المخالفات والسكون عند تجرع غصص البلية وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة.
    وان يكون العبد راض بقضاء الله خيره و شره و الّا يجزع عند المصائب,فالصابر هو ماقال فيه سيدنا علي :سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري,وأصبر حتى يأذن الله في أمري,وأصبر حتى يعلم الصبر أنني صابر على شيء هو أمر من الصبر.
    والشكر:هو ان يشكر العبد ربّه في السراء و الضراء,وعلى ما يقع عليه من الابتلاء..
    والايمان نصفه صبر ,والاخر شكر,بل ان الصبر والشكر يكمل أحدهما الاخر ولا وجود لأحدهما دون الثاني,
    فاذا صبر العبد على المصائب من مرض أو موت,أو صبر على مشقة العبادات,وغيرها بنفس مؤمنة قانعة, فلا شيء أمامه سوى الشكر والاحتساب ليتحقق ما هو معقود بصبره ,وشكره من رضا الله أو محبته ,وبالتالي جنته.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قلبـ مملكه ـي وربي يملكه مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله
    ماأجملها من مدارسه حقا..بارك الله فيكن ونفع بكم الأمه
    في الحقيقه أود المشاركه لكني أخاف لا أكون دائما معكم.

    لا لا لا ...لا تخافي...ستكونين معا دائما بإذن الله ما صدقنا أنك عدت للمجلس إياك أن تغيبي مرة أخرى (ابتسامة)

    وبالنسبه للموضوع ولسؤال أختي ساره
    الصبر..هو أن يصبر العبد على أقدار الله المؤلمه ولايجزع بل يتوكل على الله ويعلم أن الذي أصابه بقدر الله ويصبر ويحتسب.
    الشكر .وهو أن يشكر الله على ماأعطاه الله من كل شي-الرزق-الصحه-الذريه ويحمدالله ويشكره
    والشكر ايضا يكون بالطاعه وإلا يعصي الله بها فلا يبطش بأحد إذ اعطاه الصحة والقوة في الجسم ومن أمثلة هذا كثير.كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم(إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكله فيحمدالله عليها ويشرب الشربة فيحمد الله عليها)

    ........
    س2//كيف يكون الإيمان نصفه صبر والأخر شكر.؟. وذالك بالصبر على مايقدر الله لنا من الأقدار وايضا مع الصبر شكر الله على مايقدر (لأن العبد يعلم أن الدنيا دار أختبار وبلاء كما أخبرنا رسولنا) وعليه أن يعلم أن ماأصابه بأمر الله وحده سبحانه.

    والإيمان يكتمل إذا كان الصبر والشكر معا. فإذا ذهب أحدهما سيصبح الإيمان ناقصا.فهما معا لايفترقان .والله أعلم

    جزاكن الله خيرا وبارك فيكن على الاهتمام والإجابات الرائقة
    إذن ملخص ما ذكرتما:
    أن الصبر له تعاريف عديدة كلها تدور على (الحبس والمنع)
    وعندما يبدأ ابن القيم في شرح أنواعه سنجد ارتباط بين معناه الذي يدور على الحبس والمنع وبين هذه الأنواع.

    والإيمان نصفه شكر ونصفه صبر لأن العبد بين نعمة يحتاج فيها إلى الشكر وبين مصيبة يحتاج فيها للصبر
    وهو بين طاعة تحتاج لصبر عليها وشكر على التوفيق لها، وبين معصية تحتاج للصبر عنها والشكر على تركها أو التوبة منها
    ...الخ


    طيب إلى أن يبدأ الأسبوع الجديد وواجبه هل يمكن أن نذكر بعض التطبيقات العملية كمثال على "الجزع" وعلى "الصبر"؟
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    834

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    جزاكن الله خيرا أخواتي كلمات بينات رائعات والأروع اقتراح أختنا سارة بسرد التطبيق العملي ننتظر مشاركاتكنّ
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    834

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    أبدأ بمثال لعله يكون تذكره لي وعبره لكم
    كانت أخت لنا في الله تأتي عند شيختي وابنة الشيخة تصنع لها الطعام تأكل تنصت قدر المستطاع ثم تأخذ دواؤها من الشيخه ثم تذهب ثم تعود لاحقا مرات ومرات
    هذه الأخت أصيبت من أكثر من 10 سنين بمرض قالوا عنه سرطان حميد وطوال الوقت تذهب بها الشيخة الى الأطباء والمستشفيات عمليات وأدوية وعلاجات وكانت الشيخة تغير لها على المكان المفتوح في رأسها وجمجمتها نعم كنا نرى الجمجمة أو الغشاء الرقيق الذي يغلف الجمجمة وبعد التغيير على الجرح تجلس تأكل وتستمع .. كنتُ كلما دخلت المجلس ولقيتها جالسة أسلّم ثم أقول أما زلتِ على قيد الحياة ؟؟ متى ستموتي !! توقعت آتي ولا أجدك .. فيضحك كل من في المجلس وهي تجيب : ( بعيد الشر عني ) ..كان اسمها غالية وقد كانت غالية علينا جميعا .. كانت ترتدي عباءة رأس وطالبة علم مجدّة وجادّة في طلبها للعلم .. أحيانا وهي جالسة تنزل مادة من رأسها فتنتبه الشيخة وتقوم تغير لها الجرح ..أحيانا كثيرة تنام وهي جالسة وأحيانا كثيرة تنسى كل شيء والأدوية التي تتناولها أكياس أشكال وألوان كلها في ضعف تكاد تقع تمشي الهوينه تجلس بهدوء إن حركت يدها أو قدمها تتعب وتنام وسبحان الله كان وجهها لا يستطيع أيا كان النظر اليه الا من اعتاد عليه والا كان مخيف لكثرة تنفخه من الأدوية ربما .. ما كان فيه شيء طبيعي لا العيون ولا الأنف ولا الفم ولا شيء .. في يوم من الأيام حضرتُ المجلس كالمعتاد وجلست لأستمع نقاشها مع الشيخة ..تكاد عيون الشيخة تخرج من مكانها وهي تكلمها أما هي بكل برود تقول لها : لماذا لا توافقي أن أتزوج حرام عليك !! ففتحت فمي .. المهم كانت شهيتها مفتوحة للحياة بالرغم من أن الطبيب آخر مرة حين رأى أوراقها قال لن يقنعني أحد في الكون ان هذه الفتاة تمشي على أقدامها الا أنها ميتة .. لم تستمع للنصيحة وتزوجت ثم تطلقت ثم استمرت تأتي للدروس وعملت آخر عملية قبل أن تدخلها قال الطبيب هل تعرفي أنه يجب أن يحصل لك شيء إن عملتِ هذه العملية ؟ قالت نعم إما طرش أو شلل أو عمى .. عادي أنا متوكلة على الله لا يهم .. فنظرت الي الشيخة وابتسمت ، ثم افاقت من العملية لم يصبها شيء وبعد أن انتهت العملية لم يدخل عليها الممرضات فقد أصيبت بفايروس عجيب فكانوا يخافون منها فدخلنا أنا والشيخة جهزتها وأرتها أين القبلة لتصلي ووضبنا كل شيء وخرجنا .. وهي تبتسم وتضحك وتقول (ههههه خايفين مني الله يهديهم ، شفتي ما صار لي شي) !!! ثم بعد فترة اتصلتُ على شيختي وصوتها مختنق وتبكي بكاء لم تبكيه قبل ذلك قلت مالك؟ قالت: غالية يا شادن توفاها الله !

    لم تجزع .. صبرت.. شكرت.. أملها بالله كبير بقيت على حالها سنين تطلب العلم وتُخانقنا ان فاتها شيء حسن التوكل على الله
    رحمها الله ورزقها الفردوس ونحن معها اللهم آمين
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

  10. #10
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    ما شاء الله!
    أتابع لأستفيد..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم البراء وعائشة مشاهدة المشاركة
    أبدأ بمثال لعله يكون تذكره لي وعبره لكم
    كانت أخت لنا في الله تأتي عند شيختي وابنة الشيخة تصنع لها الطعام تأكل تنصت قدر المستطاع ثم تأخذ دواؤها من الشيخه ثم تذهب ثم تعود لاحقا مرات ومرات
    هذه الأخت أصيبت من أكثر من 10 سنين بمرض قالوا عنه سرطان حميد وطوال الوقت تذهب بها الشيخة الى الأطباء والمستشفيات عمليات وأدوية وعلاجات وكانت الشيخة تغير لها على المكان المفتوح في رأسها وجمجمتها نعم كنا نرى الجمجمة أو الغشاء الرقيق الذي يغلف الجمجمة وبعد التغيير على الجرح تجلس تأكل وتستمع .. كنتُ كلما دخلت المجلس ولقيتها جالسة أسلّم ثم أقول أما زلتِ على قيد الحياة ؟؟ متى ستموتي !! توقعت آتي ولا أجدك .. فيضحك كل من في المجلس وهي تجيب : ( بعيد الشر عني ) ..كان اسمها غالية وقد كانت غالية علينا جميعا .. كانت ترتدي عباءة رأس وطالبة علم مجدّة وجادّة في طلبها للعلم .. أحيانا وهي جالسة تنزل مادة من رأسها فتنتبه الشيخة وتقوم تغير لها الجرح ..أحيانا كثيرة تنام وهي جالسة وأحيانا كثيرة تنسى كل شيء والأدوية التي تتناولها أكياس أشكال وألوان كلها في ضعف تكاد تقع تمشي الهوينه تجلس بهدوء إن حركت يدها أو قدمها تتعب وتنام وسبحان الله كان وجهها لا يستطيع أيا كان النظر اليه الا من اعتاد عليه والا كان مخيف لكثرة تنفخه من الأدوية ربما .. ما كان فيه شيء طبيعي لا العيون ولا الأنف ولا الفم ولا شيء .. في يوم من الأيام حضرتُ المجلس كالمعتاد وجلست لأستمع نقاشها مع الشيخة ..تكاد عيون الشيخة تخرج من مكانها وهي تكلمها أما هي بكل برود تقول لها : لماذا لا توافقي أن أتزوج حرام عليك !! ففتحت فمي .. المهم كانت شهيتها مفتوحة للحياة بالرغم من أن الطبيب آخر مرة حين رأى أوراقها قال لن يقنعني أحد في الكون ان هذه الفتاة تمشي على أقدامها الا أنها ميتة .. لم تستمع للنصيحة وتزوجت ثم تطلقت ثم استمرت تأتي للدروس وعملت آخر عملية قبل أن تدخلها قال الطبيب هل تعرفي أنه يجب أن يحصل لك شيء إن عملتِ هذه العملية ؟ قالت نعم إما طرش أو شلل أو عمى .. عادي أنا متوكلة على الله لا يهم .. فنظرت الي الشيخة وابتسمت ، ثم افاقت من العملية لم يصبها شيء وبعد أن انتهت العملية لم يدخل عليها الممرضات فقد أصيبت بفايروس عجيب فكانوا يخافون منها فدخلنا أنا والشيخة جهزتها وأرتها أين القبلة لتصلي ووضبنا كل شيء وخرجنا .. وهي تبتسم وتضحك وتقول (ههههه خايفين مني الله يهديهم ، شفتي ما صار لي شي) !!! ثم بعد فترة اتصلتُ على شيختي وصوتها مختنق وتبكي بكاء لم تبكيه قبل ذلك قلت مالك؟ قالت: غالية يا شادن توفاها الله !

    لم تجزع .. صبرت.. شكرت.. أملها بالله كبير بقيت على حالها سنين تطلب العلم وتُخانقنا ان فاتها شيء حسن التوكل على الله
    رحمها الله ورزقها الفردوس ونحن معها اللهم آمين
    نموذج عجيب غريب من الصبر والرضا بقضاء الله!
    غفر الله لها وأسكنها الفردوس الأعلى من الجنّة.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    834

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    بارك الله فيك أخت مروة يثلج صدري مرورك
    أسرد نموذج مختلف عن السابقة رحمها الله
    دخلت محل خضروات وكان في المحل امرأة متقدمة في العمر والبائع ومساعده
    فبدأت أختار وعادتي لا أتكلم أبدا الا ما يلزم دفع المال للتاجر بدأت تكلم البائع وتقول هو في حد بيقدر عليهم ؟؟ الله ما بيقدر عليهم .. هو مش شايف شو بيعملوا بهالفلسطينية وشو بيعملوا فيهم النا في الذل والهوان من لما وعينا !!! فجنّ جنوني ورددت عليها قبل البائع.. قلت أولا استغفري الله وكأنك كفرتِ لا تضيعي كل شيء بلحظة ونعم ان الله قادر عليهم وعلى كل شيء لك نسيتِ الاية (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون) ثم ان تنصروا الله ينصركم فأين نصر الله أنا أعلم أن معظم الشعب هناك يشتم الذات الالهية ويكفر لفظا بالله وتقام الأعراس ويفعلون ما لا يفعله اليهود أنفسهم إنّ الله ليس بظلام للعبيد
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انّ نماذج الصبر على الابتلاء كثيرة ابتداءً بصبر الرسول-صلى الله عليه وسلم- على دعوته ,ومن قبله صبر الأنبياء كذلك, وصولا الى زماننا هذا,وبحكم سوء الاوضاع في بلدي فانّا أرى ألوانا من الابتلاء غير أن صبر أهله يختلف باختلاف رسوخ الايمان في ذاتهم,عموما أعرف تلك المرأة التي استشهد ابنها بعد أن قنصته الأيدي الغاشمة,كان شابا تكتمل فيه معاني الشباب من حيث جمال الشكل والوجه,وكان مؤمنا قانتا صائما,يزينه العلم ,فهو لا يزال في المرحلة الثانية من كلية الطب ,وحين وصل خبر استشهاده لأمه لم تجزع ,والله تحسبت وتوكلت على الله وقالت:ولدي شهيد فهو حي,والله لاألطم الوجه ,ولا أشق الجيب ,وهل أنا من يخزي ولده أمام رفاقه الشهداء؟في المقابل كانت المرأة الأخرى قد استشهد لها ثلاثة شباب,فمنذ استشهاد الأول الى الأخير وهي تحارب الله حربا بلسانها وما زالت حتى هذه اللحظة هداها الله.اللهم اجعلنا من الصابرين ,واجعلنا اللهم من الشاكرين.
    إنَّ الَّذي مَلأ الُّلغَاتَ محَاسناً جَعَلَ الجمَالَ وَسرَهُ في الضَّاد

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    834

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    بارك الله فيك أختي خنساء وأحسن اليك اللهم انا نسألك العفو والعافية اللهم اهدها واكتب لها توبة مقبولة
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    أختي ساره بإذن الله وهل أستطيع ترككن بعد الأن ..أسأل الله لنا ولكن الثبات ومرافقة الصالحات.
    بارك الله فيكن أخواتي وأمثله والله مهم في حياتنا .ولابد أن نقرر ماذا نريد لحياتنا إما الصبر والرضى ولنا الأجر والجنه بإذن الله وإلا السخط والجزع ولنا الألم وسوء العاقبه والله المستعان
    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

  15. #15
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    أختي قلبي مملكة...سأعتبر هذا وعدا وسأعض عليه بالنواجذ (ابتسامة)

    جزاك الله خيرا أم البراء
    قصة عجيبة فعلا والله
    صبر صاحبة البلاء وعدم صبر بعضهن على النظر لها!
    اللهم اجعلنا من أهل العافية

    أما الحبيبة الخنساء فقد سبقتني بضرب مثالها وتصديره بصبر النبي
    وأزيد إن أمثل صبر هو صبر اولي العزم من الرسل
    فقد صبر موسى عليه السلام على بني إسرائيل
    وصبر إبراهيم على النار وذبح ابنه فكان خليل الرحمن وأنجاه الله من النار ونجا ولده
    وصبر إسماعيل على الذبح فتحار من صبر أيهما تعجب أكثر!
    ثم صبر الأنبياء جميعا : حقا كما قال ربنا:"فبهداهم اقتده"
    ثم الناظر في حياء الصحابة

    وبمناسبة معرف الخنساء، نذكر قصة صاحبة الاسم الأصلية التي اشتهرت برثاء صخر أخيها سنوات عديدة
    جاءها خبر استشهاد أولادها الأربعة دفعة واحدة بعد إسلامها فصبرت واحتسبت

    وبضدها تتميز الأشياء

    نجد المرأة عاكفة على قبر تبكي وتصيح جزعت، فيقول لها النبي يا أمة الله اتق الله واصبري فتقول إليك عني...القصة
    وفيها أن النبي قال: إنما الصبر عند المصيبة

    فهل البكاء يضاد الصبر؟
    لا ولكن الجزع في الحديث ليس مجرد بكاء ولا صياح ولكن ما صاحبه من مظاهر دلت على عدم "حبس النفس"
    فالنفس فيها حرقة تستعر تحركها وتظهر على العيون والحركات بما يضاد الصبر
    وظهر جزعها واضحا حين قالت:" إليك عني فأنت لم تصب مثل مصابي" أو ما معناه وهي وقتها لا تعرف أنه النبي
    فالجزع حركة شديدة في النفس تأبى أن تستقر وتسترجع وتفوض أمرها إلى الله محتسبة حابسة نفسها على حدود الشرع لا تتعداه.

    ولا شك أن جزع القلب يفيض على الجوارح لأن الجوارح مغرفة القلب والتلازم بين الظاهر والباطن من عقائد أهل السنة.

    ونجد أن النبي بكى لما توفي إبراهيم ولده
    ولكن كان يقول: العين تبكي والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا

    فالحزن والدمع الذي يصاحبه منع وحبس للنفس عن السخط والحركة والحرقة المتثلة في الصياح والألفاظ المخالفة للشرع، لا ينافي الصبر

    ولا شك أن استعظام المصيبة والشعور أن أحدا لم يصب مثلها وأنه متفرد بها وأن أحدا لم يصب بمثل ألمه أبدا من الأسباب التي تدفع الإنسان للجزع
    لهذا كان من المواساة ذكر المشاركة
    كما قال النبي لعائشة لما توجعت" بل أنا يا عائشة وا رأساه"
    وتعزية الصحابة بعضهم بعضا في المصائب بذكر موت النبي

    ولهذا أيضا - نسأل الله السلامة - لا ينفع أهل النار هذه المواساة قال تعالى" ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون" لشدة العذاب يرى أحدهم أن عذابه لا يضاهى ولا يخفف عنه ما يجد من المعذبين حوله.

    نطرح سؤال أخير ثم ابدأن في الصفحات التي تليها حسب تحديد أم البراء
    يقول أحدهم منشدا:
    وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما .........تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم
    من تنشط لإحضار الفرق بين الشكوى والإخبار بالحال؟؟
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,أشكر لكن أخواتي هذا التواصل العطر وأرجو من الله أن يجعله في ميزان حسناتكنّ.
    الفرق بين الأخبار بالحال وبين الشكوى كما يتحفنا به ابن القيم الجوزية-رحمه الله-:
    (وإن اشتبهت صورتهما فان الأخبار بالحال: يقصد المخبر به قصدا صحيحا من علم سبب إدانته أو الاعتذار لأخيه من أمر طلبه منه أو يحذره من الوقوع في مثل ما وقع فيه فيكون ناصحا بإخباره له أو حمله على الصبر بالتأسي به كما يذكر عن الأحنف أنه شكا إليه رجل شكوى فقال يا ابن أخي لقد ذهب ضوء عيني من كذا وكذا سنة فما أعلمت به أحدا ففي ضمن هذا الأخبار من حمل الشاكي على التأسي والصبر ما يثاب عليه المخبر وصورته صورة الشكوى ولكن القصد ميز بينهما ولعل من هذا قول النبي لما قالت عائشة: وارأساه فقال: بل أنا وارأساه أي الوجع القوي بي أنا دونك
    فتأسى بي فلا تشتكي, ويلوح لي فيه معنى آخر وهو: أنها كانت حبيبة رسول الله بل كانت أحب النساء إليه على الإطلاق فلما اشتكت إليه رأسها أخبرها أن بمحبها من الألم مثل الذي بها وهذا غاية الموافقة من المحب ومحبوبه يتألم بتألمه ويسر بسروره حتى إذا آلمه عضو من أعضائه آلم المحب ذلك العضو بعينه وهذا من صدق المحبة وصفاء المودة, فالمعنى الأول يفهم أنك لا تشتكي واصبري فبيّ من الموجع مثل ما بك فتأسى بي في الصبر وعدم الشكوى.
    والمعنى الثاني يفهم إعلامها بصدق محبته لها أي انظري قوة محبتي لك كيف واسيتك في ألمك ووجع رأسك فلم تكوني متوجعة وأنا سليم من الوجع بل يؤلمني ما يؤلمك كما يسرني ما يسرك كما قيل:
    وإن أولى البرايا ان تواسيه ... عند السرور الذي واساك في الحزن
    وأما الشكوى: فاالاخبار العاري عند القصد الصحيح بل يكون مصدره السخط وشكاية المبتلي إلى غيره فإن شكا إليه سبحانه وتعالى لم يكن ذلك شكوى بل استعطاف وتملق واسترحام له
    كقول أيوبربي أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين
    وقول يعقوب إنما أشكو بثي وحزني إلى الله
    وقول سيد ولد آدم :اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك غضب على فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل على غضبك أو ينزل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك.
    فالشكوى إلى الله سبحانه لا تنافي الصبر بوجه فإن الله تعالى قال عن أيوب إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب مع إخباره عنه بالشكوى إليه في قوله: مسني الضر..
    كما قال بعضهم: لما قال مسني الضر قال تعالى: إنا وجدناه صابرا ولم يقل صبورا حيث قال مسني الضر.
    وقال بعضهم لم يقل ارحمني وإنما قال أنت أرحم الراحمين فلم يزد على الأخبار بحاله ووصف ربه .
    وقال بعضهم إنما شكا مس الضر حين ضعف لسانه عن الذكر فشكا مس ضر ضعف الذكر لا ضر المرض والألم .
    وقال بعضهم: استخرج منه هذا القول ليكون قدوة للضعفاء من هذه الأمة وكأن هذا القائل رأى أن الشكوى إلى الله تنافي الصبر وغلط أقبح الغلط فالمنافي للصبر شكواه لا الشكوى إليه فالله يبتلي عبده ليسمع تضرعه ودعاءه والشكوى إليه ولا يحب التجلد عليه).
    إنَّ الَّذي مَلأ الُّلغَاتَ محَاسناً جَعَلَ الجمَالَ وَسرَهُ في الضَّاد

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    834

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    خنساء طرحك رائع تبارك الله ، يقول ابن عثيمين رحمه الله أن الصحابة كانوا يتأسون بالرسول صلوات الله عليه في الرد على السؤال فإن سأل أحدهم أخيه وقال : كيف حالك ؟ يجيب ب الحمد لله الذي بنعتمه تتم الصالحات فيعرف أنه بأفضل حال أما إن قال الحمدلله على كل حال فيفهم فورا أن به شيء فلا يذهب عنه الا بعد أن يحل له المشكله ان كان باستطاعته وهكذا لا يضطر الانسان منا الى التشكي الى كل من هب ودب بكلمة تطلب المساعده دون أن يمنّ عليك أحد وتحل بإذن الله
    نعطي مثالين على الشكوى والإخبار
    لنبدأ بمثال الإخبار :
    أخت غنية جدا ومعها المال الكثير تخبر أختها في الله في معرض الكلام عن الصبر على الفقر لتصبرها على بلائها فتقول هل تعلمي أختي أنني كنت أجمع القروش حتى أستطيع شراء الخبز لأولادي ففتحت الأخت فاها .. أنتِ ؟؟!! قالت نعم أنا وأولادي وزوجي لم يكن عندنا في يوم الخبز ولم يعلم أحد في وقتها ولم أقل لأحد
    وأخرى تسأل اختها تقول لماذا زوجك جالس في البيت ؟ تجيب بأنه يبحث عن عمل ! فتقول من فترة طويلة لا أراه يخرج من البيت هل تحتاجون الى شيء !!!!!
    تجيب الأخت مستورة الحمد لله
    ********************
    لو انتبهت الأخت السائلة لوجدت أن الاخت العاطل زوجها عن العمل تستعفف والا من أين يصرفون وهل سؤالها يسأل وأيضا تقتنع أنها مستورة !!!!!!


    أمّا الشكوى :
    ما أن تجلسي معها الا وتفتح لك مجلد شكاوى لا تلبث أن تذكر السيرة الذاتية لجد الجد والمعاناة المتأصلة في كل العائلة عندهم فبالتالي لا تحبي معاودة الجلوس معها ابدا ولا سماعها مرة أخرى
    سبحان الله من يشكو لله حاله يكفيه الله ومن يبدأ في التسخط والتشكي لا يجد الا السخط من الله والناس
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

  18. #18
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    طيب أختم الأمثلة بمثال يومي يحدث لنا جميعا..لعلنا نجتهد في ضبط هذا الباب عمليا

    -- عندما يكسر ولدك الكوب ..هل تقومي جزعة متغيظة على الكوب أم تسارعي بقولك :قدر الله وما شاء فعل ..ثم تعاقبي ولدك بعد ذلك بما شئتِ؟
    -- عندما تجلسين منتظرة زوجك لكي تذهبا معا إلى نزهة أو مشوار متفق عليه، ثم يتأخر...هل تستقبلينه جزعة متغيظة مستعدة لمباراة ملاكمة أو مبارزة بالسيف؟ أم تمكثي قبل عودته صابرة محتسبة مرددة قدر الله وما شاء فعل ثم تستقبلينه بسؤال عن سبب الغياب وتناقشي الخطأ بهدوء؟
    -- عندما تجلسين ساعة أما الجهاز أتعبت عينك وأسهرت عقلك بحثا عن شيء وجمعتيه ووو..ثم تقطع الكهرباء ويطير الملف ^_^ ...أو تنقطع الإنترنت وتفقدي تواصلك...هل تقولين قدر الله وما شاء فعل أم يهيج صدرك ويتحرك بما لا يرضي الله...كقول بعضنا "هو ده وقته؟؟"
    -- عندما ترتبين نفسك على نظام معين ثم يختل لأي سبب..هل تتقبلين ذلك بحلم قولك"قدر الله ربي وما شاء فعل" أم تصبين جام غضبك على نفسك ومن حولك؟
    -- ما مقدار نكدك اليومي في البيت بسبب عدم سير الأمور بالطريقة التي تنتظرينها؟؟

    أسئلة كثيرة وغيرها لمحاسبة النفس قبل الشروع في الصفحات التالية من الكتاب ...وإن كانت الإجابات مما لا يسر فلعل أهداف القراءة فيما بعد تتحول بالمسار العقلي والنفسي لنا إلى ما يسر ...وتكون الإجابات مشرفة بإذن الله
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    834

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    كل الأحداث التي ذكرتيها أختي إن كانت بلا عمد وقصد فلا بأس لن أغتاظ ولن يضيق صدري
    لكن تعليقي على جملة ( هو ده وقته ) لربما نقولها أحيانا لشركة الكهرباء لم يقصد بها الفاظ يغضب عليها الله
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

  20. #20
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي رد: صفحة مدارسة كتاب عدة الصابرين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم البراء وعائشة مشاهدة المشاركة
    كل الأحداث التي ذكرتيها أختي إن كانت بلا عمد وقصد فلا بأس لن أغتاظ ولن يضيق صدري
    لكن تعليقي على جملة ( هو ده وقته ) لربما نقولها أحيانا لشركة الكهرباء لم يقصد بها الفاظ يغضب عليها الله
    قوليها لشركة الكهرباء في التليفون مش في نفسك ^_^
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •