من حق عوام المسلمين أن ينزع هذا التقسيم من صفوف المسلمين
صرحت الدعوة السلفية .... قالت الجماعة الإسلامية .... تبنت جماعة أنصار السنة المحمدية .... أعلنت جماعة الدعوة والتبليغ .... وافقت جماعة الإخوان المسلمين ....
صرحت .... قالت .... تبنت .... أعلنت .... وافقت ....

ـ ضباب كثيف لدى عوام المسلمين حينما يسمعوا كل ذلك .... فما بالك بمن يريد أن يدخل في الإسلام ....
ـ أثناء الانتخابات قال البعض : كل هؤلاء جماعة واحدة .... ، ولكن بعضهم يقول : وجهة نظرنا كذا ، وآخرون : وجهة نظرنا كذا ، وآخرون : وجهة نظرنا كذا ....
ـ وفي القنوات الفضائية : نستضيف اليوم المتحدث الرسمي باسم الجماعة الفلانية ، وغدا الجماعة الفلانية ، وغدا الجماعة الفلانية ،
ـ وتصرح الجماعة الفلانية أنها لن تشترك في انتخابات مجلس الشعب والشورى , والأخرى أنها ستشترك بنصيب 50 % ، وأخرى ستشترك بنصيب 30 % ، وأخرى أننا لو أسسنا الحزب منذ سنين لاكتسحنا الانتخابات ....
صرحت.... قالت.... تبنت .... أعلنت .... وافقت ....

ـ ضباب كثيف لدى عوام المسلمين حينما يسمعوا كل ذلك .... فما بالك بمن يريد أن يدخل في الإسلام ....
ـ وما شأن العوام في كل ذلك ... هل هذا هو العرض المثالي للإسلام ؟
ـ تدعوكم الدعوة الفلانية لصلاة العيد معها في مكان كذا ، بل تدعوكم الدعوة الفلانية لصلاة العيد معها في مكان كذا ، بل تدعوكم الدعوة الفلانية لصلاة العيد معها في مكان كذا ....
ما كل هذا التسابق في جذب الناس ؟ لمصلحة من كل هذا الإنفاق ؟ وما يضيرهم أصلح الله حالنا وحالهم لو اجتمعوا فيجتمع الناس عليهم ....

ـ نقول النظام السابق كان السبب في تقسيم الناس حتى يسهل السيطرة عليهم ... ورحل النظام ... هل أفاقت هذه الجماعات أن النظام قد رحل ... أم أن طمع السيطرة على المناصب قد حلّ بها ؟
ـ لا أدري ما أقوله للعوام حينما يسألونني : إلى من تنتمي ؟
ـ هل أصبح مسمى جماعة الإخوان المسلمون ، والدعوة السلفية ، وأنصار السنة ، والتبليغ والدعوة ، والجماعة الإسلامية ، والإصلاح ... سائغا اليوم ؟ ... أم كل له قصة في زمنه وانتهت هذه القصة ، وأصبح اليوم لزاما على الجميع الاجتماع بدون مسمى ...
هل من لا ينتمي للإخوان المسلمين ليس بمسلم ؟ هل من لم ينتمي للدعوة السلفية ليس بسلفي ؟ هل من لم ينتمي لأنصار السنة ليس ناصرا للسنة ؟ هل من لم ينتمي للتبليغ والدعوة ليس بمبلغ للدعوة ؟ هل من لم ينتمي للجماعة الإسلامية لا يفكر في الجهاد في سبيل الله ؟ هل من لم ينتمي لجماعة الإصلاح ليس بمصلح ....؟
هل نحن بهذه السذاجة أن نقبل بما يمليه علينا الغرب بضرورة التقسيم والتحزب ... وعوام المسلمين ينكرون علين ذلك ...؟
نحن نتحزب ونتشتت ونصمم على الانقسام والانفراد ... وعوام المسلمين يغنون ويرقصون ويلهثون وراء ملذاتهم وشهواتهم .... وتركتنا دعوتهم بأنفسنا ... ودعوناهم بمسميات وشعارات وضعناها على أجسادنا ليتضح من نحن ...
هل هذا الذي نفعله مواقف لقوله تعالى ( هو سماكم المسلمين )؟

ـ ومن الذي نزل في انتخابات الرئاسة بعد الحشد والتعبئة والتوعية والإنفاق والشحن كم من كم ؟
إنهم نصف العدد المطلوب الذي نزل وصوّت في الانتخابات .
ومن الذي قبل منا كلامنا وتوعيتنا واطمأن إلينا .... إنهم نصفهم ....
فهل كلام العلماء والدعاة وطلبة العلم لديهم معتبرا ؟ وهل صورتنا ظهرت بصورة مشرفة لديهم ؟
ـ هذا في جولة الإعادة ...أما في الجولة الأولى فالأسوأ يأتي ...
الانقسام الصريح الواضح بين الجماعات ... ونحن نؤيد هذا ، ونحن نؤيد هذا ، ونحن نؤيد هذا ، وما مقداركم أصلا في الشارع حتى تقولوا (نحن) ...؟
هل انتبهت الجماعات ، واستغلت من المواقف السابقة الدروس والعظات ... أم مرت عليها بلا فائدة ....؟
القرآن الكريم يحكي لنا مواقف لقرون مضت وأحداث لأناس سابقين وكررها أكثر من موضع بصورة مختلفة في كل موضع للاتعاظ والتدبر في هذه الأحداث ....
فهل سنجلس ونتناول الأحداث الماضية من بداية ثورة 25 يناير ، والاستفتاء في التعديلات الدستورية ، وانتخابات مجلسي الشعب والشورى ، والانتخابات الرئاسية ، ....وما حدث من أحداث بين كل حدث وآخر فنحللها وندرسها جيدا لنأخذ منها العبر....
وهذا لا يتأتى بالتفرق الحادث ....
فهل نزل الإخوان المسلمون في التحرير يوم 29/7/2011 في الجمعة المشهورة بجمعة قندهار ، وهل انتخب السلفيون الرئيس محمد مرسي في الجولة الأولى من الانتخابات .... وهل تنازل أيا من الإخوان المسلمين والسلفيين لأي واحد منهما حينما تمت جولة الإعادة في مجلسي الشعب والشورى ....
ـ في النهاية توحدوا على الرئيس محمد مرسي وقدر الله فوزه ....
فهل سيكون هذا التوحد في البداية بعد ذلك ... أم الكل يصمم على الانفراد وعدم انقياده من الآخر رغم الموافقة من الكل في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية...
إن دولة الإسلام لا تأتي إلا بالاجتماع.