كلمة الشيخ ( مشهور آل سلمان ) ـ حفظه الله ـ في الأوضاع الحالية
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: كلمة الشيخ ( مشهور آل سلمان ) ـ حفظه الله ـ في الأوضاع الحالية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    117

    افتراضي كلمة الشيخ ( مشهور آل سلمان ) ـ حفظه الله ـ في الأوضاع الحالية


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    117

    افتراضي رد: كلمة الشيخ ( مشهور آل سلمان ) ـ حفظه الله ـ في الأوضاع الحالية

    إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألاَّ إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد ، جئت في الحقيقة ، و ما دار في نفسي شيئاً ويطيب لي هذا اللقاء مع أخواني وأحبائي نسأل الله عز وجل أن نكون من المتواصين بالحق والصبر بإذنه سبحانه وتعالى ، لا يخفى عليكم أحوال العالم الإسلامي في كثير من البلدان وقد كيد لبعضها بتخطيط فيه مكر تعجز عنه الجبال ، مدته – كما قال ربنا عن نحوه - مكر الليل والنهار ، وفيه إنفاق أموال ، وإعمال عقول ، فالواجب على المسلمين عموما وعلى طلبة العلم خصوصا وعلى السلفيين على وجه أخص الواجب على هؤلاء جميعا ألا تغيب عنهم سنن الله عز وجل في التغيير ، وإذا كان أبو شامة المقدسي يقول كما ورد في ترجمته رحمه الله : لو كان الأمر إليَّ لجعلت في كل مسجد رجلا لا هَمَّ له إلا أن يدرس الناس فقه النيات وحُقَّ لنا أن نستعير من أبي شَامة المقدسي رحمه الله هذه المقولة ، ونضعها في واجب الوقت فنقول : ينبغى لكل طالب علم أن يتذكر أصولاً لا ينبغى أن تغيب عن باله في الفتنة في التغيير ، والعجب لا ينتهي في هذه الأيام ، من الذين لا يوازنون بين المصالح والمفاسد ، وينظرون إلى المصالح والمفاسد نظرة عوجاء بعيدة عن تقعيدات العلماء ، ومنبعها ومبعثها أهواء ، وهمهم فيها إثارة الفتن ، والسبق الصحفي والإعلامي ، وفي كلام بعضهم مدعاة لفقدان نعمة الأمن والبعد عن التغيير المسؤول ، الموصل إلى التغيير الذي يحبه الله عز وجل ، فليس المهم التغيير ، إنما المهم أن نسلك مسلك السلف فيه وأن ننهج نهجهم ، فالسلفية إذا لم تظهر قواعدها وأصولها هذه الأيام التي تحتاج للتغيير فلا أدري متى تظهر ، وهذه ضوابط صعاب وتبرز المكنون وتُظْهر المخبأ والكامن في النفوس ، ويعرف من خلالها الجيد من الرديئ ، والأصيل من الدخيل ، والسليم من السقيم والصحيح من الضعيف في قضايا كلية منسية تظهر أحيانا على الألسنة عبر الفضائيات وأحيانا على أسنات الأقلام والمقالات وإن كان لبعضها تفسير أو تأويل ، فإنها بمجملها وفي المسار الذي قيلت فيه لا تقبل هذا التأويل ولا تقبل هذا التسويف. إنَّ من ينظر في موضوع الفتن يجد أن السلامة في الابتعاد عنها ، واعتزالها ، فإحكام البدايات سلامة في النهايات ، كما ثبت في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن السعيد لمن جُنِّب الفتن إن السعيد لمن جُنِّب الفتن إن السعيد لمن جُنِّب الفتن فمن ابتلي فصبر فواها أي : هنيئاً له ) إن طلبة العلم في هذه الأيام أيام الفتن – يحتاجون أن ينتبهوا إلى الواجب عليهم فيها ، فالفتن تحطم من يستشرفها ولا يجوز للإنسان أن يقتحم المهالك ، وإن ظهرت في صورة المطالبة بالحريات لأن فيها سفك الدماء وقتل الأبرياء فتكون المفاسد قائمة ظاهرة متحققة بوهم مظنون ، وشيء أشبه ما يكون بالأماني وليس فيه أي سلوك حقيقي للتغيير النبوي , والقفز عن سنن الله جل في علاه في التغيير ليس من صنيع العقلاء وليس من صنيع النبهاء ممن يقرأ كتاب الله عز وجل ويعرف سنة الله جل في علاه في التغيير فالأصل المحفوظ عندنا والذي نردده دائما ولا يجوز أن نتجاوزه أبدا هو قوله تعالى (( إن الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) الآية بدأت بإن التأكيدية وأخرت فعل التغيير ، والبدء بالجملة الإسمية فيه دلالة على الثبات والاستمرار بخلاف البدء بالجملة الفعلية فإنها لا تدل على ذلك وجاء ( ما بقوم ) نكرة في سياق النفي ، والنكرة في سياق النفي من ألفاظ العموم عند الأصوليين لتشمل جميع الأقوام وتستغرق جميع الأزمنة والأمكنة. وقوله تعالى ( ما ) في آية (( إن الله لا يغير ما )) كقوله تعالى : (( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما )) فهذه "ما" تفيد التقليل وهي موصولة بمعنى الذي ، لكن فيما يظهر لي - والله تعالى أعلم - أن العدول عن ذكر ( الذي ) بـ ( ما ) لإفادة التقليل بمعنى أن التغيير منفي ، سواء كان قليلا صغيرا فضلا عن أن يكون كبيرا. (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) ولقد ذكر الله عز وجل تغييرين وأسند التغيير الأول إلى الناس ، والتغيير الثاني إلى الأنفس ، ورتب التغيير الذي قضاه سبحانه في سنته الشرعية وفي سنته الكونية على التغيير الذي وضعه بأن يغير الناس ما بأنفسهم ، فما لم يغير الناس ما بأنفسهم ، فإن تغيير الله في سنته التي يرضاها محجوبة عنهم ، وهذه الآية ما ينبغي أن نتجاوزها فهي محكمة ، وليست منسوخة ، وإن جاز للغرب أن يتقاتل على مقدراتنا وثرواتنا فتارة تصب خيراتهم لصالح بلد يريد شق آخر من القوة العالمية ، ينازعه في خيرات البلد الآخر فلا يجوز للعقلاء أن يجعلوا أنفسهم مطية أو سُلَّما لهؤلاء ، فيحققوا مآربهم من وراءنا أو على ظهورنا فيدوسون ظهورنا ويصلون إلى مبتغاهم وهذا في حق من كان في تلك الديار ، وأما من لم يكن في تلك الديار فلا يجوز أن يتحمل الدماء ، وأن يبارك تلك الخطوات. الأمور – حقيقة - في مفترق طرق ، والمفترق خطير ولا أظنه صائراً إلى حَسَن ، وإن وجدت الحسنى ففي ظني أنها محصورة في الدنيا ، بمعنى أنها قد تغير أحوال أقوام من ناحية معيشية فيزداد الدخل ويتوسع المال وإلى آخره ، ولكن في فهمي وفي تقديري أن سنة الله أن الفتن تشتد في هذا الزمن كما ثبت فيما أخرجه البخاري في كتاب الفتن في صحيحه بسنده إلى الزبير بن عدي وهو تابعي كوفي قال : ذهبنا إلى أنس بن مالك نشكو ما نلقى من الحجاجِ ومن المعلوم أن أنساً رضي الله تعالى عنه بصري وكان هو ومجموعة من أعيان طلبة العلم انتقلوا من الكوفة إلى البصرة وقد عانوا شديداً مما يلاقوه من الحجاج. فقال لهم أنس : اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي يليه شر منه. سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم. ففي فهمي وتقديري أن هذه القاعدة عامة مطردة لا يخصصها إلا قول الله (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) فما لم يغير الناس ما بأنفسهم فإن سنة الله القاضية : " لا يأتي عليكم زمان إلا والذي يليه شر منه " فلا يقوى أحد أمام تعاضد الشر هذا إلا أن تكون هنالك عزمة ونهمة من قبل عوام الناس ، يعتصمون فيها بتقريرات العلماء ، وبأحكام الله عز وجل التي تَبَيَّنها أهل البصيرة ممن خبر المسائل النصية وتولدت عنده معرفة صَاحبهَا تقوى وعمل وتولد عن ذلك بصيرة وفراسة ، كما حصل مع شيخ الإسلام رحمه الله تعالى لما حاش الناس للقتال فترة ، وشجعهم فترة أخرى بمعرفة فيها بصيرة وفيها سَبْر في سنن الله عز وجل ، فكان يمسك فترة كما ذكر ابن كثير فيما سمع ورأى في معركة شقحب التي ذكرها في " البداية والنهاية " وكانوا يقولون له لما كان يحلف بالله أنهم لمنصورون قل : " إن شاء الله فكان يقول : إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً " فالناس بحاجة إلى أن يسيروا من وراء هذه التقريرات التي فيها العلم والتقوى ، والتي تولدت عن بصيرة حتى يحسنوا ويعرفوا ويقدروا واجب الوقت. الأحكام متناثرة و لعل بعض الديار تخص بأحكام دون بعض ، على حسب التأصيل من حيث النظرة الفقهية المجردة ، لا النظرة الواقعية العملية التي تلزمهم في هذه النازلة ، فالنازلة على اختلاف الديار واختلاف الأحوال سواء قلنا بكفر حاكم ما ونحن كما تعلمون لا نكفر بمجرد الحكم بغير ما أنزل الله ، ونعتقد أن التكفير بمجرد الحكم بغير ما أنزل الله مذهب الخوارج ، وإنما نكفر إما بأن الحاكم أصلاً ليس بمسلم ، أو لوجود الردة ، أو لوجود قرائن معروفة ، مذكورة على ألسنة وتقريرات علمائنا رحمهم الله ، فليست المسألة مسألة ألفاظ ومسألة مماحكة في تنزيل حكم على شخص معين ، وإنما المسألة في هل تترسم سنة الله عز وجل في التغير أم لا.؟ هناك جهات مشبوهة أو مجهولة قد تكون مشبوهة ليست أهلا في تقريرات علمائنا ، ولا في عقلاء الناس ، ليست أهلا لأن تقود الناس في ما تفعل ، فالفعل منكر والفاعل مجهول ، والنتائج خطيرة ، وعواقب الأمور مجهولة وأستعير هذه الكلمة من شيخنا الألباني في كثير من مجالسه رحمه الله لما كان يقول " كنا تحت المطر وأصبحنا تحت المزراب " فكأنهم يريدوا أن ينقلونا من تحت المطر إلى تحت المزراب ونحن بلا شك من البشر ، ونعاني ونرى هنا وهناك أشياء مانحبها ، ونحب لو أنها ما كانت ، لكن ما هكذا تورد الإبل يا سعد كما كان شيخنا يقول هذا البيت من الشعر دائما ، وكان يردده في مجالسه فأنا أقول بارك الله فيكم : إن المسألة في الحقيقة خطيرة وتحتاج إلى تيقظ وتبصر ، وتحتاج منا وبكل ما أوتينا من قوة أن نبعد إخواننا ، ولاسيما ممن رزقهم الله فهما ، أو وضع لهم القبول في بعض البلاد فهؤلاء رأس المال ، والعاقل في مثل هذه الفتن المدلهمة والفتن العميّة التي لا يعرف لها قُبُلٌ من دبر ، ولا نعرف إلى أين نحن سائرون لا نقامر بأرواحنا كما قال المطرف بن الشخير فيما أسنده أبو نعيم وذكره الزهي في ترجمته في " السير " لما طلب منه موقفا ليوقع على شيء فيه قتال قال : " لو كان لي روحان أو نفسان لحبست واحدة وقبرت الثانية " وليس فيه إلا روح واحدة فينبغي أن ننتبه إلى أن نحفظ بيضتنا ، وأن نحفظ قوتنا ، وأن نحفظ كلمتنا ، فلا تشتتنا هذه الأحداث ، وما ينبغي أن نسير وراء الناعقين ، ولا وراء غير الراسخين ، ولا وراء المتهورين ، ولا وراء من لهم أهواء خفية ، أو عندهم " تصفية حسابات " لأسباب قد تنموا في بعض الأشخاص في بعض الأحايين ، فالواجب في الحقيقة إعلانُ وبقوة وبصراحة كلام علمائنا الكبار في الفتن و النوازل ، وأن نبعد إخواننا بكل قوة عن هذه الفتن الجنونية ، وما ينبغي السكوت بأي حال من الأحوال فضلا عن التهوين وتقليل شأن ما يجري ، فالذي يجري أمر من أكابر وأعاظم الفتن التي مرت بديار المسلمين ، تنقل الفتنة من بلد لبلد مع وجود قوة تحرك الرأي العام ، والحرب الباردة التي هي الإعلام في هذه الأيام وهذا يجعل الواجب على العقلاء المتبصرين أكثر ، فالناس في الفتنة يحتاجونهم والإمام أحمد يقول : " الناس بحاجة إلى العلماء كحاجتهم للماء والهواء " فإن حاجة الناس للعلماء في الفتنة أشد وأكثر بلا شك ، وما يخفى عليكم ما أسنده أبو نعيم في الحلية في ترجمة الحسن البصري رحمه الله لما قال : " الفتنة إذا أقبلت عرفها العالم وإذا ولت وأدبرت عرفها كل جاهل. " فهذه الفتن تحتاج منا إلى تبصر وفي السلسلة الصحيحة لشيخنا رحمه الله سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم عن فتنة المغرب فقال : "تلك أشد من فتنة الدجال " فلما وقع في ليبيا ما وقع أمسكت قلبي و خشيت أن تكون فتنةَ المغرب المعنية ، و السلف كانوا يتخوفون ولا يسقطون ، ويبرزون حديث الفتنة في وقت الفتنة تخوفاً لوقايتها لا إسقاطا على الحوادث قبل تحققها ، وقد كنت أسمع من كثير من العوام وأهل المسجد والأقارب والجيران يقولون : " هي فتنة قصيرة " وأقول الظاهر أنها طويلة ، وليست الأمور قصيرة ، والظاهر أن طولها متعمد ، و متقصد لغايات كثيرة ، فالسعيد لا يبارك مثل هذه الحركات ، يفزع إلى الله عز وجل بالطاعات ، كما ثبت في "صحيح مسلم" قال صلى الله عليه وسلم "العبادة في الهرج كهجرة إليّ" فوقت الفتنة وقت التوجه إلى الله عز وجل ، حتى تزداد البصيرة ، و يتقرب الإنسان بمزيد من الطاعات ، ولما قال : "كهجرة إليّ" كأن حصر معنى الهجرة في هذا الفعل وكأن الذي غلب على الإنسان في مثل هذا الحال هو التوجه إلى الله عز وجل ، والتضرع والدعاء ، والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى ، فالأمور التي تجري تجعل العاقل يتأمل شديدا ، ويقف طويلا ، ويخاف غاية من عواقبها ، ونسأل الله السلامة والعافية ، نسأل الله أن يحفظ على المسلمين دماءهم وأموالهم وأمنهم ، إن هؤلاء الخائضين غمار الفتنة هم صِغارٌ من أهل الصغَّار ، ممن لا تجد نوراً لا على أقوالهم ولا أفعالهم ، ولا على تقريراتهم ، ولا يرقى واحد منهم للدين أصلا ، ولا يقيم للحق راية ، و لا يسأل عن دينكم ، بل هم يريدون دولة علمانية ، دولةَ المدن على الطريقة الحديثة ، دولة ديمقراطية ، والعجب أن الناس يصفقون لهم والأعجب من العجب أنَّ من يحسب على الإسلام والمسلمين وعلى العلم والعلماء يصفق لهؤلاء ، هذا شيء عجيب جدا . وأنا أقول الدعوة نشأت في المدينة ، والمدينة تنفي خبثها وتعدَّت هذه الخصيصة والميزة من البلد إلى الدعوة فالدعوة تنفي خبثها ، ولا يبقى فيها الدَّعي ، وهذه الأحداث الساخنة تظهر تباين النصوص ، وتَبينُ مقدار اليقين ، وانشراح الصدر والقلب والعقل ، على منهج النبيِّين في التغير ، وتظهر الخفيف من الثقيل ، والطائش من الرزين ، فالواجب علينا أن نحافظ على ثوابتنا ، وعلى كليات أمورنا ، هذا الذي ينبغي أن يكون مستقرا في عقل وقلب كل صادق ، بعد ذلك : كيف نتعامل مع الأحداث؟ وما هي المصالح والمفاسد التي تترتب؟ فهذه تحتاج إلى معرفة مفصلة وتحتاج إلى نظر إلى المصالح والمفاسد ، والنظر إلى مآلات الأفعال ببصيرة ولكن ، لا يظنن ظان ولا يتوهمن متوهم ولا يسنح في البال ولا يخطر في الخيال أن الذي يجري ينصر شريعة أو دينا ، أو يظهر حقا ، أو يحصل بسببه تغير ينصر والخلف والفضيلة ، من ظن هذا فهو واهم ، أو إذا أراد أن يعتقد اعتقاد شرعي بمثل هذا فليبحث ولْيفتش عن الناسخ لقول الله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم" فإن وجد الناسخ فليخبرنا ، حتى نردد كلامه ، وإن بقيت الآية محكمة ، فليعد حساباته ، ولينظر للأمور بعقل وفهم ، وليجعل النصوص الشرعية حاكمة لا محكومة ، فمن الآفات التي نجدها وللأسف الكبير أخطاء في بعض المسائل ، منسوبة للعلم ، إن كثرت مفرداتها تترتب على هذه الكثرة شك في أصل كلي ، تظهر ثماره في مثل هذا النوازل ، فمثلا من خواص الأحكام والنصوص كما لا يخفى على أحد أنها حاكمة وليست محكومة قال تعالى : ((إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبد إلا إياه)) وقال تعالى : ((فلا وربك لا يؤمنون)) إلى آخر الآيات في هذا الباب ، فلما تجد رجلا غابت عنه في بعض التطبيقات المنسوبة للشرع من تحزب أو تمذهب أو تقديم الأقوال المزخرفة على ما جاء في الوحي بما استقر في القلب ، أو بما يجري على الأركان من عمل ، ثم تأتي بعض الفروع مثل جعل الواقع حاكما على النص فيصحح النص إِن كان حديثا بِموافقة الواقع له فيصبح النص محكوما بواقع ، فيسلب خاصية أن يكون النص حاكما ، هذه الفروع والأخطاء العلمية النظرية المجردة يعاقب عليها صاحبها في مثل هذه النوازل ، فلا يبقى خاضعا للنص ، فتجده سرعان ما يتجاوز هذه السمة : أن يكون النص حاكما ، ولا أظن أن أحدا يبارك مثل هذه الأمور إلا وقع في أخطاء سبقت ، وإلا وقع في أمور كلية وأخطاء ليست بسهلة سبقت أيضاً فاجتمعت عليه فظهرت هذه الثمار وظهور هذه الثمار لم تأت من فراغ وكما يعلم من تقعيدات العلماء أن القاعدة الفقهية والقاعدة الكلية فيها من الفروع ما يخص الطهارة ، وفيها من الفروع ما يخص السياسة الشرعية ، وبالطبع يخص جميع الأبواب ، ولذا نحن متيقنون على أمر أن من لم يكن شبعان ريان من الأحكام الشرعية النصية بحيث تكون عنده ملكة لا تنفك عنه هو العالم كما قرر الإمام الشاطبي رحمه الله في "الموافقات" قال : "العالم هو صاحب ملكة" ولذا قال من قال من السلف : "العلم ما دخل معك الحمام" يعني ما أصبح ملكة راسخة في نفسك لا تتكلفها ، فمن كان شبعان ريان من النقول النصِّية ، وولدت عنده ملكة ، هو الذي يستطيع أن يتكلم في قضايا الأمة من ضبط المسائل والأمثلة التي جاء فيها الوحي ، واعتصم بها فجعلها حاكمة ، ودار معها ولما تأتي النازلة يفهما كما قال ابن القيم في أوائل الإعلام : "يفهم واقع المسألة وينزع من النص أو من نص الوحي ما يخص هذه النازلة فلا يتجاوز شيئا فيها فيصنع حقا وعدلا فيصنع الحق بأن يستند إلى النقد بالوحي ، ويصنع عدلا بأن ينزل النص في مكانه فلا يتعدى ، ولا يغمض العينين بأن يتجاوز إن أحب أو أن يعكس إن أبغض ، فيبقى ينظر إلى الأمور بتجرد مراعيا حال الوحي فهذا حال العلماء الربانيين ، وكم فرحنا في فترة من الفترات ، وظننا أن الفرج قريب ، وأن الدعوة السلفية ستمكن في الأرض من خلال تلك القوة التي بلغت عددها بالملايين في جبهة الإنقاذ في الجزائر ، وكان بينهم وبين الانتخابات أسابيع ، وكانت المؤشرات وما يصلنا من أخبار واتصالات في حياة شيخنا الألباني رحمه الله تشير إلى أن الغلبة لهم ، وإلى أن التمكين قريب منهم ، وإلى أنهم سينتصرون بسحق من يقابلهم على وجه ليس فيه حدس أو تخمين أو ظن ، وإنما هو بيقين ، ولما كان يسمع شيخنا رحمه الله هذه الأخبار كان يتأوه ويتوجع ، وكان يقول : "ما أراها إلى فقاقيع" وكان يقول : "إنما هي زوبعة في فنجال" هكذا كان يقول : زوبعة وخمة في فنجال صغير ، وهذا الحال الذي نراه اليوم ، لذا نوجه إخواننا ممن هو في تلك الديار إلى أن يتحصنوا بمثل هذه الكليات التي ما ينبغي أن تخفى على أحد ، ونوجههم إن كانوا قد منعوا أن يصدعوا بالتوحيد والسنة ، وأن يكون نهجهم و ديدنهم وهجيرهم ، رفع شعار إصلاح عقائد الناس وعباداتهم ، وتقربهم إلى الله عز وجل ، فقد حان الوقت ولْيكن همهم إصلاح عقائد الناس وإصلاح عبادتهم وتعليمهم وإرشادهم لكن الأمر يختلف ، لا أقول من بلد لبلد وقد أقول من مدينة في بلد إلى مدينة أخرى في نفس البلد ، فيحتاج الأمر إلى فطنة وفهم ، وحكمة وحنكة ، ولا أقول حكمة فقط بل أقول حنكة أيضا ، فليس من المصلحة أن يظهر الإنسان أنه عدو لهؤلاء ، لكن من المصلحة لهم وله ولدينه ومنهجه أن يركز على الكليات ، وأن يخاطب الناس على قدر عقولهم ، فواجب الوقت على السلفيين بخاصة ألا يَغشُّوا الناس ، وألا يلبسوا عليهم بسكوت من جهة ، أو بمباركة فيها تصريح أو تلميح ، أوإيماء أو إشارة بصنيع هؤلاء السفهاء : ووالله لما قرأت كلام ابن الجوزي في تلبيس إبليس إذ كان يقول عن حلقات الصوفية والبدع : "حماقة بين كتفين" وما أطيق أن أرى ما يعرض في الفضائيات ، وكنت أرى بين الحين والحين ، فأرى حماقة في صنيعهم وعجبا من تصرفاتهم ، الاعتصامات برجال ونساء ، بتبرج وبعورات والعجيب : كيف تنام المرأة بين الرجال؟ وكيف تكون بينهم؟ والعجب كيف يصل هذا لِلْيَمن؟ فأعجب منهم أكثر ولكن للأسف كان ماكان ، لا نريد أن تمرر هذه المؤامرات من خلالنا ، لا نريد أن تفرق صفنا ، ولا نريد أن ننسى ثوابتنا ، ولا نريد أن نتجاوز عن تقريرات علمائنا وما ينبغي أن نقفز عن سنن الله عز وجل في التغيير ، فهذه النصيحة وهذه الكلمة التي أجعلها بين يدي هذا الاجتماع المبارك المرحوم إن شاء الله ، نسأل الله عز وجل أن يجعلنا وإياكم ممن يبتعدون عن الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وما خفي منها وما علن ، ونسأله سبحانه أن يرزقنا فراسة وفطنة تنجينا ، وتنجي من حولنا من أهالينا وإخواننا ، والذين يسمعون رأينا ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يشرح صدورنا وعقولنا ، مثل ما شرح الله قلب وصدر أبي بكر في حادثة المعراج لما ضاقت عقول الكفار ، فانشرح صدره لخبر السماء على وجه ليس فيه رَيْب ، مع أن الأمر فوق العقول كما لا يخفى على أحد لكن خبر السماء هو خبر السماء ، فخبر السماء هو الذي فيه النجاة في المعاش والمعاد وفيه الخير والبركة للناس ، نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أنتهى .. يتبع

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    117

    افتراضي رد: كلمة الشيخ ( مشهور آل سلمان ) ـ حفظه الله ـ في الأوضاع الحالية

    سؤال: بارك الله فيكم شيخنا ، شيخنا هذا التأصيل لا يخفى على السلفيين إن شاء الله عموما قبل الفتة هذه ، فهناك تأصيل في عدم جواز الخروج على الحاكم المسلم أصلا ، أو حتى الحاكم الكافر اتخاذ وسائل شرعية صحيحة ، وسنن كونية صحيحة للتغيير ، لكن شيخنا الآن إذا حصل ما حصل مثل سوريا الآن والناس لم يستفتوا لما خرجوا ولن يستفتوا بعدما خرجوا ، وكل الإخوة السلفيين والحمد لله يرشدون إخوانهم وأصحابهم ممن لهم إشتغال بعلم الشرع بتجنب هذه الأشياء وعدم الدخول فيها لكن الآن بالنسبة للوضع في سوريا بعد ماحصل ماحصل ما الحيلة فيه ما الوجه الشرعي فيه لأنهم رجعوا إلى الخلف. الجواب : الحيلة فيه ما قاله الحسن لما مات الحجاج فكان يقول في قصصه : "أيها الناس اتقوا الله فإن عند الله حجاجين كثر" فأولا المفسدة فيما يجري في سوريا هي قتل الأبرياء بل بلغنا أن الأطفال قد عذبوا وشوهت صورهم وخلعت أظافرهم ، وهذا بلا شك محزن لكن المفسدة قائمة متحققة إن جاز لنا أن نقول شيئا فأذكر بعض الأحاديث لأجعلها مقدمة لأمر أريده. في البخاري حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال أستشرف - أي صعد - رسول الله صلى الله عليه وسلام أُطماً - أي : تلة - من أطام المدينة فقال : "أترون ما أراه قالوا لا قال إني أرى الفتن تتخلل بيوتكم كما تتخللها مواقع القطر" وفي حديث أم سلمة في البخاري لما استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فزعا قال : "سبحان الله ماذا نزل الليلة من الخزائن؟ ماذا نزل الليلة من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجرات كي يصلين" الحديثان فيهما معنى مشترك وهذا المعنى المشترك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى الفتن كأنه يرى الأشياء "ماذا نزلت الليلة من خزائن" "هل ترون ماأرى إني أرى الفتن تخلل بيوتكم" فالمفسدة الحاصلة في سوريا إن جاز لنا أن نراها فلنا أن نرى أن لها جرما كأنها واقع محسوس ملموس ولا أظن أن أحدا يعارض هذا ولكن المصلحة التي ترقبها وينتظرها القائمون على الثورات من رؤوسهم بدون بصيرة لا ترى عليهم نور الإيمان والبصيرة في الأفعال ولا يوجد عندهم علم فالمصلحة منتظرة إن كانت اسبابها متحققة ولا يسوغ في تقرير أحد ممن يفهم قواعد العلم ان نقتحم المهالك ونفعل المفاسد القائمة الحاصلة المشاهدة يجوز لنا أن نراها رأي العين بما في المصالح المنتظرة الممكنة التي قد تكون موهومة فكيف إذا إضيف لذلك ماقلناه ولم نجد التغيير المنشود ولا أدنى شيء من التغيير فماذا ننتظر ماهو المئآل ماذا ننتظر ما أظن أن عاقلا منشرحا صدره لنصوص الوحي ينتظر تغييرا شرعيا بمنظار شرعي لا نتكلم يتغير النظام فقد يتغير النظام ، نعم تغير نظام بمصر وغالب الظن سيتغير نظام ليبيا هذا أمر مسكوت عنه في الشرع فلا يوجد في الشرع مايثبت أو ينفي وهذا ليس همنا بل همنا خلاف هذا بما قدم إليه أخونا إن نازع أحد في الإسلام وقد سمعت من الشيخ الفوزان أنه زار ليبيا وجلس مع القذافي وعلى أثر اللقاء أصدرت هيئة كبار العلماء بالتكفير قديما بتكفير هذا الحاكم وكان شيخنا يكفره في فترة من حياته ولما جاءه ولده كنت عنده فدعاني الشيخ لمكتبته وكان الشيخ في فترة من الفترات كما هو معلوم يوجب على الشباب السلفي الهجرة من ليبيا ، وأخبرنا ثقات من بعض اخواننا إن شاء الله من أهل الديانة والعدل والفهم وحسن التقدير كان كثير منهم يتوَّبون من مظاهر الزندقة ويوقع على أوراق أن لا يبدو عليه هدي ظاهر لإحيائهم لباس الثوب الشرعي أو ماشابه ، فليس المبحث مبحث تكفير وعدمه وليس المبحث مبحث أن يغير نظام إلى نظام ليس هذا مبحثنا ليس هذا شغلنا نحن نريد تغييرا ولو كان بطيئا لكنه شرعي ينصر دين الله عز وجل نعم أصحاب الأفكار الأرضية والدعوات الدنيوية والمبادئ التي تقوم على الثورات أصحاب تغيير سريع جداً فالباعث لهم على التغيير ليس باعثنا كما أنه ليس غايتهم غايتنا التغيير سريع لكن هذا التغيير ليس هو المطلوب شرعا وليس هو الذي يأتي بثماره من ناحية شرعية فنحن لا نقول أنه والله النظام يبقى أو يزول أو أنه هذا يعني يلزم مما قلنا أن لا يقع تغيير من ظن هذا فقد أخطأ على الشرع وتعدى عليه وحمل النصوص مالا تحتمل من قال هذا ما تعب يعني خدع بأن التغيير المنفي أطلقه وقد قيده الله ، فهم من الآية أنها تنفي جنس التغيير والله عز وجل لا يريد نفي جنس التغيير في الآية بل التغيير الذي يحبه للناس الطريقة الذي يرضاها سبحانه ، التغيير المحبوب عند الله ، لكن قد يقع تغيير ما لكن هذا التغيير ماهو حاله وما هو مآله بلا شك هذ التغيير لا يأتي لا على البلاد ولا على العباد بخير وإخواننا في العراق أكبر مثل ، كم كان قد صنع فيهم من صنع من ذهب و أعدم وكيف حالهم الآن يترضون عن تلك الأيام ويتمنون لو أنها عادت وكثير منهم فرح لما زال لكن هذا الفرح ليس بشرعي هذا فرح فطري شي موجود إذا كان واحد جاثماً على القلوب ثم أذهبه الله وارتاح الناس من ظلمه وشره ، فإن يقع في النفوس لكن ينبغي أن يلجم بالنصوص ويعطى حجمه ويعرف قدره ما ينبغى أن يقع خلط بينه وبين الواجب الشرعي الذي أوجبه الله وأن لا يسترسل صاحبه معه وأن لا ينخدع به وأن لا يظن أن هذا من شرع الله فليس ما تهوى الأنفس هو من دين الله جل في علاه كما قد يرى الشاب صاحب الغريزة الذي ليس عنده زوجة أمرأة يعجبه حسنها قدها طولها لون بشرتها أو ما شابه لكن هذا الإعجاب ليس بشرعي وإن كان وافق غريزة في النفس هذا الإعجاب ليس بصحيح في ميزان الشرع الشرع يحكم عليه بالرد لا بالقبول فقد يقع تغيير لكن هذا التغيير ماهو مآله إلى أي نتيجة العاقل لا يقبل أن يمشي هكذا مثل أجلكم الله يقاد باللجام يشد باللجام الذي يلجم صاحبة يوضع على اليمين وعلى الشمال أعزكم الله مثل الدواب يعني توضع من هنا شيء ومن هنا شيء حتى يسير في إتجاه يعني مسير يمشي يإتجاه معين لا يحيد لا يمين ولا شمال المؤمن على هدى وليس في ضلال على هدى من ربه صاحب بصيرة ينظر إلى بعيد ليس في ضلال ليس مغموسا في الشهوات وفي مصالح إلى آخره ، فالذي يجري في سوريا خطير حقيقة الذي يجري في سوريا خطير ، ومباركة فيما يجري في سوريا مباركة بشهوة خفية من بارك عنده شهوة خفية ونود أن تتحول إلى نصرة ربانية ونظرة منهجية فيها اتباع العلماء ، الذي يبارك يصفي الحسابات هو مظلوم هو يفرح بشيء حق له أن يفرح لكن لم يكن تغييراً حقيقا ، لأنه أسترسل مع أمانية وتخيلاته والعاقل في مثل هذه الأمور يقدر اسوأ الأحوال ولا يسترسل مع أحسنها ، العاقل في مثل هذه الأمور يقدر أسوء الأحوال ، ولماذا نذهب بعيدا والأمور واضحة جلية هي فتنة أمية مانعرف من ورائها ما نعرف من يحركها فعلى أين ما يجري في سوريا هو تبع لما جرى سابقا وما جرى سابقا فسره العقلاء اللي جرى من حماس وتهور في سنة تسعة وسبعين وحصل في الحقيقة آثار خطيرة فرغت سوريا من أصحاب الديانة وصدرت سوريا للبلاد المجاورة الصوفية التي فيها كما أن فتنة العراق صدرت إلا البلاد المجاورة الشيعة التي فيها فعمت المصيبة وأنتشرت ولا حول ولا قوة إلا بالله وهذا شأن الفتن ففرق بين المبتلى وبين المفتون كثير من الناس لا يفرقون بين هذه الأمور كثير من الناس يُعاقبون وهم يظنون أنهم مبتلون ، وأن الله عز وجل يريد ان يصطفيهم وأن يمكنهم والله يعاقبهم فالبلاء يعقبه رخاء والبلاء يعقبه ثبات وإتحاد وقوة وصلابة كما قيل للشافعي رحمه الله قيل له ما هو الأفضل أن يبتلى الرجل أم من يمكَّن فقال سبحان الله وهل يمكَّن الرجل حتى يبتلى وهل يمكن الرجل حتى يبتلى فهذا الخلط موجود في ذهن كثير من الناس ، الله يعاقب وشهدنا هذا أنا ممن شهد هذا كان لي صولات وجلسات مع بعض السوريين في أوائل الثمانينات في القرن الميلادي كنا في مقاعد للدرس في الجامعة في ذاك الحين فكانوا يحتجون بحديث "اشد الناس إبتلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل" حديث سعد بن أبي وقاص وهنالك رواية حقيقة هي أصل في التفريق وهي لإبن حبان عند أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم (ومكث أيوب في بلاءه ستة عشر سنة وهجره الناس إلا زوجة ورجلان من خواصه فكان أحدهم يمسي عليه والآخر يصبح حتى إجتمع ذات يوم الإثنان فقال أحدها للآخر والله إن أيوب قد اذنب ذنبا شديدا ألم ترى إلى ماهو فيه لم يرفع عنه ماهو فيه من ستة عشرة سنة فقال الآخر والله لأخبرنَّه ، الله عز وجل قد عذب أيوب بهذا البلاء الطويل فقال والله لأخبرنه فأخبره بالخبر فيقول النبي صلى الله عليه وسلم "فسكت أيوب" نظر إلى أحوال فخاف نخاف لما ننظر إلى أحوال الناس نخاف من الذي جرى ، إذ ما تغير في عقائد الناس شيء وما تغير في عبادات الناس شيء وماتغير في فهم الناس شيء وتغير الأمر نخاف لأن الآية محكمة الآية و بلغة عربية واضحة ، وليس لها باطن على قواعد أهل الباطل ، من ظن أن باطلا سيكون على وجه الأرض ليس له وجود سابقاً مخطئ ، ومن ظن أن حقا سيوجد على وجه الأرض ليس له أصول فهو مخطئ لكن تتلون ومواضيع التلون العناوين الكلية تتلون في الإجتماع في السياسة في الإقتصاد تتلون الأمور فالشاهد بارك الله فيك أن أيوب عليه السلام نظر تفقد نفسه نظر ماذا جرى معه ، فقال "والله إني لا أعلم - أي من نفسي - لا أعلم مايقول أذنب ذنبا عظيما فهو في بلاءه ستة عشر سنة ففرج الله عنه والله ما أعلم ما يقول لا أعلم من نفسي مايقول ، والله إني كنت أمر بالرجلين يتنازعان فيحلف أحدهما بالله فأنقلب إلى أهلي فأكفر عن يمينه مخافة أن يذكر الله إلا بالحق ، ارجع أكفر عن اليمين الذي سمعته ما أعرف أنا من نفسي الذنب الذي يقوله أني في هذا العذاب إذا أيوب عليه السلام لما أرجع الله إليه شبابه وصحته وماله وأهله فكانت معجزته من جنس ما وجد هذه سنة مضطرده من يقرأ النصوص ويتدبر القرآن يعلم منها قواعد مضطردة لا تنخرم يصبح صاحب بصيرة نحن نقول كلاما لانفهم أبعاده نقول للناس صلاحكم مصالحكم سعادتكم في المعاش و المعاد بالقرآن الكريم ما نفهم هذ الكلام نقوله هكذا كلام نردد كثيرا لكن مانفهمه فهمنا الحقيقي بأن نفهم سنة الله في الأقوام أن نقرأ القرآن على أنه قواعد مضطرده فالله عز وجل هو الذي علمنا هذه القواعد ذكرها لنا وراعى افهامنا فمنا الذكي الذي يستنبط منها التفاصيل بطرق فيها إيماء وفيها إشارة ثم الله جل في علاه من رحمته بنا يأتينا بقاعدة منصوصة ((إن الله لا يغير)) وقاعدة واضحة جدا تطبيقاتها في كل القرآن في كل قصص النبيين التطبيقات هكذا الشاهد أن الكثير من الناس يظن أن هذا من البلاء الذي يعقبه رخاء والذي يعقبه قوة ويعقبه تمكين ويعقبه إتحاد الكلمة وهو ليس كذلك هذه عقوبة الذي يجري عقوبة سواء عقوبة في الحال بما يقع من تدمير وقتل و... و... و... أو عقوبة في المآل ما سيعقب هذه الأشياء سواء العقوبة بأن أرسل الله إليهم سيل العرم أرسل إليهم اليهود أرسل إليهم الأمريكان أرسل إليهم الأوربيين لعبة جديدة سواء بالإحتلال العسكري سواء بوجود قواعد عسكرية الوسائل تتغير ((فأعرضوا فارسلنا عليهم)) فأعرضوا مباشرة تفاصيل الإعراض نفسها ، إيش تفصيل الإعراض موجود في القرآن فارسلنا عليهم سيل العرم ، هذا سيل العرم يختلف من قوم لقوم والله عز وجل قادر والله عز وجل عليم وحكيم سبحانه وعالم ولا يحابي أحدا ليس بينه وبين أحد من الإنس أو الجن أو الملائكة نسبا ، فلله سنن مضطرده لا تتغير ووسائل الإعلام اليوم تشككنا في قواعد كلية تجعله يتشكك في قواعد ربانية قواعد مذكورة في كتاب ربنا جل في علاه أنا أظن مثل هذا البلاء موطن فحص بأن نقبل على قراءة القرآن بجد وأن نقبل على فهم سنن الله عز وجل من خلاله نحن أكثر ما ننكر على الحزبيين طبعا ننكر شيئا كثيرا على الحزبيين من أبرز ما ننكره على الحزببين القفز عن سنن الله في التغيير يقفزون عن سنن الله في التغيير فبات منا اقوام يفعلون هذا الفعل في مثل هذه المدلهمات وفي مثل سواد هذا الليل الحالك فهذه مسائل أنا اظنها من الأهمية بمكان أنا لا أنكر مازلت أقول لا أنكر قد تظهر بعض الثمار لكن ليست الثمار الشرعية التي تخص مصالح الدين والمسلمين والحق والعدل فالمؤامرة كبيرة على المسلمين ، تآمرهم السابق على بعض الشعوب فجعلوهم أصحاب تخمة وتآمروا على بعض الشعوب فاصبحوا يعيشون وراء لقمة العيش أولا بأول ووزعوا المؤامرة بطرق مختلفة ولا يبعد أن تكون المؤامرة الآن تتنوع وفيها تلون الأمور بطرق أخرى يعني والأمر في خفاء وعماء لكنا ليس عندنا خفاء ولا غمام في موضوع التغيير وطرقه والوصول إلى ما يحبه الله عز وجل ويرضى هذا ماعندنا فيه شك ومن شك في ذلك فعليه أن يعيد الحسابات ويعيد النظر في الآيات يعيد النظر في استقراء منهج النبيين في التغيير ، هذه الكليات نخاف على إخواننا أن يقع شك في قلوبهم منها فلا نكون سلفيين فيها نكون أشد من الخلفيين الذين ننكر عليهم تأويل الصفات إن فعلنا هذا فنحن مثل الأشاعرة والمعتزلة في فهم النصوص أصبحنا مثلهم لكن في نظرتنا في منهج التغيير. ما نريد أن نستخدم قواعدهم وأفهامهم في موضوع التغيير فينبغي أن نبقى على الجادة نبقى على الكليات التي هي مذكورة في نصوص الوحيين الشريفين لا يتصور أن يرشدنا نبينا صلى الله عليه وسلم إلى الأفعال المفصلة الدقيقة التي تخصنا من آداب قضاء الحاجة وغيرها من الآداب و يخفي عنا ربنا جل في علاه هذه الكليات. كتاب الله جل في علاه إنما غالبه أن يصوب الفهوم وينظم علاقة الانسان بربه ، وعلاقة الإنسان بالإنسان والإنسان مع الجن ، وبيان سنة الله في الأقوام وأن الغالب في سنة النبي صلى الله عليه وسلم في تصويب أفعالنا وسلوكياتنا فيجتمع الفهم الصحيح مع الفعل الصحيح ويبقى الإنسان عبداً لله جل في علاه يخضع للفهم ويخضع للعقل والقلب والتدبر لحاكمية القرآن وتخضع الافعال للمارسات والسلوكيات لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا قلبا وقالبا ، فتأتي مثل هذه الفتن ، فتبعدهم وتجعلهم علمانيين وهم لا يشعرون ، نخاف أن نصبح علمانيين ونحن لا نشعر ، نخاف أن نردد مع من يقول "دع مالله لله وما لقيصر لقيصر) فدعوتنا قائمة أصالة على تعلم القرآن وتعلم السنة وثبت في الصحيح من حديث حذيفة بن اليمان رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم "أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم علموا من الكتاب ثم علموا من السنة" ولا يخفى عليكم أن الجذر هو الأصل جذر الشجرة أصلها وجذر الأربعة اثنان والأمانة الإيمان وتبعات الإيمان وتكاليفه المترتبة على المؤمن إن الأمانة نزلت في جذر هذا هو الأصل قلوب الرجال والنساء مثلهم وذكر الرجال لأنهم مخاطبون على حد قول الشاعر (كتب القتل والقتال علينا *** وعلى الغانيات جر الذيول) وهذا الإيمان بمثابة النبتة التي تحتاج إلى غذاء وغذاؤها الكتاب والسنة فالكتاب يقوم اعوجاج الأفهام والسنة تقوم اعوجاج الأركان فيستقيم الإنسان ويكون بكليته مع الله عز وجل ممتثلا شرع الله جل في علاه فالخوف أن تكون شخصية الإنسان شخصية ممزقة مشوهة ما يحسن أن يمتثل لدين الله عز وجل كما ينبغي خطير جدا هذا هذا خطير نحن نمتاز عن غيرنا في هذه المواقف بمثل هذه الأمور بمثل هذه الصعاب ومن لم يتميز عنده خلل كبير والأمر ليس بسهل ولا يسير الأمر خطير خطير للغاية فما نريد أن نصفق مع المصفقين ولا أن نرقص مع الراقصين ولا أن نعزف مع العازفين ولا أن نطيش مع الطائشين ولا أن نستخف بعقول الناس ونخادع الناس فالذين يريدون المخادعة غيرنا نحن أصحاب دين نحن أصحاب منهج نحن أصحاب إن شاء الله تعالى توفيق وسداد نحن أصحاب بصيرة نحن أصحاب فهم نحن أصحاب اعتصام بالكتاب والسنة هذه المسائل حقيقة مهمة ، مهمة للغاية ما يجوز أن تغيب عن بالنا أبدا ، للأسف إن لم توجد الأواصر التي تجمع السلفيين وسبق هذه الأحداث ما يفرق كلمتهم ونزغ الشيطان بينهم فما ينبغي أن تغيب كلمتهم في مثل هذه النوازل الواجب عليهم الاجتماع الواجب عليهم نبذ الفرقة التي بينهم ولا يجوز تضخيم الأخطاء التي ضخمت من قبل والواجب عليهم المناصحة والواجب عليهم أن تكون آصار المحبة موجودة ومن أبغض غيره فينبغي أن يبقي نصيبا من بغضه أن ينزعه وأن ينحيه عنه أن يبقى نصيبا للإصلاح كما قال ذاك إلياس لمعاوية قال يا هذا لا تغركم الدنيا وأبقي للإصلاح مجالا , الواجب على السلفيين اليوم أن يرفعوا هذا الكلام الذي نقول بوضوح وأن يميزوا وأن لا يغشوا الناس الكلمة لا تقبلها وسائل الإعلام كما يقولون بالتعبير الدارج "مشي عكس التيار" لكن الحق حق الحق لا يصبح باطلا والباطل لا يصبح حقا والناس إن لم تفهم في هذه المرة تفهم في المرة التي بعدها وإن لم تفهم في التي بعدها تفهم في التي بعدها ، فمن أسباب انتشار الدعوة السلفية بفضل الله عز وجل والأردن خاصة وفي العالم بعامة أسباب كثيرة وكلها ومردها إلى الله جل في علاه لكن الأسباب التي لمسناها في الأردن النصرة الشديدة عن أراء شيخنا رحمه الله في حرب الخليج وصفق الناس وراء الإخوان المسلمين في بلادنا ثم لما انكشفت الأمور عرف الناس الحق من الباطل وزارني في بيتي أكثر من واحد من عوام الناس يقولون سامحنا يا شيخ كنا نتكلم عليك كنا نقول عنكم تبين لنا بجلاء أن كلامكم صواب فلم نرد المقاطعة , الناس لها عقول ولا نريد الناس نحن نريد العقلاء البصراء من الناس الذي يحسن أن يراجع نفسه ويعيد حساباته لا نريد أن نسبق الحدث ، وأن نزاحم الساسة والإعلاميين والصحفيين يتبع .. .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •