مِنْ دُرَرِ إِبْنِ القَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مِنْ دُرَرِ إِبْنِ القَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    117

    افتراضي مِنْ دُرَرِ إِبْنِ القَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد :

    فهذا جَمْعٌ طيب مبارك ـ بإذن الله تعالى ـ من دُرَرِ الإمام ( إبنِ القيم ) ـ رحمه الله ـ المنثورة في كتبه ، قام بإستخراجـــها ـ وجمعها ـ ( عبد اللطيف البلــــوشي ) ـ وفقه الله ـ وسمَّاها بـ (( الدُّرَرُ وَالحِكَمْ مِنْ كَلَامِ إِبْنِ القَيِّمْ )) ، وهي ما يقارب الـ ( 289 ) دُرَّة ! ، وقد قمت بإختزالها إلى ( 99 ) دُرَّةِ ؛ طلباً للإختصار ، وتعميماً للفائدة ، وأسميتها : (( مِنْ دُرَرِ إِبْنِ القَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ )) ، والتي أسأل الله ـ تعالى ـ أن ينفع بها كاتبها ، ومستخرجها ، ومختصرها ، وكل من قرأها ... اللهم آمين . 1 ـ ( مَن لم يَنتفع بِعَينهِ ؛ لم يَنتفع بأُذُنِهِ ) !. 2 ـ ( للعبد ستر بينه وبين الله , وستر بينه وبين الناس , فمن هتك الستر الذي بينه وبين الله ؛ هتك الستر الذي بينه وبين الناس ) ! . 3 ـ ( أعظم الربح في الدنيا : أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها وأنفع في معادها ) . 4 ـ ( المخلوق إذا خفته ؛ إستوحشت منه وهربت منه , والرب ـ تعالى ـ إذا خفته ؛ أَنِسْتَ به وقربت إليه ) . 5 ـ ( لو نفع العلم بلا عمل ؛ لما ذم الله ـ سبحانه ـ أحبار أهل الكتاب ! ، ولو نفع العمل بلا إخلاص ؛ لما ذم المنافقين ) ! . 6 ـ ( دافع الخَطْرَة , فإن لم تفعل ؛ صارت فكرة ، فدافع الفكرة , فإن لم نفعل ؛ صارت شهوة ، فحاربها , فإن لم تفعل ؛ صارت عزيمة وهمّة , فإن لم تدافعها ؛ صارت فعلا , فإن لم تتداركه بضدّه ؛ صار عادة ؛ فيصعب عليك الإنتقال عنها ) !! . 7 ـ ( من خلقه الله للجنَّة ؛ لم تزل هداياها تأتيه من المكاره ! , ومن خلقه الله للنار ؛ لم تزل هداياها تأتيه من الشهوات ) . 8 ـ ( لما طلب آدم الخلود في الجنة من جانب الشجرة ؛ عوقب بالخروج منها ) قــــال الله ـ تعــــالى ـ : { وَيَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ {19} فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ {20} وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ {21} فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ {22} قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ {23} قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ {24} }( سورة الأعراف / 19 ـ 24 ) ، ( ولما طلب يوسف الخروج من السجن من جهة صاحب الرؤية ؛ لبث فيها بضع سنين ) قــــال الله ـ تعــــالى ـ : {وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ {42} }( سورة يوسف / 42 ) . 9 ـ ( ليس العجب من مملوك يتذلل لله ويتعبّد له ولا يمل خدمته مع حاجته وفقره إليه , إنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوكه بصنوف إنعامه ، ويتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه ) !! . 10 ـ ( كفى بك عزّاً أنك له عبد ، وكفى بك فخراً أنه لك رب ) . 11ـ ( تالله ما نفعه عند معصيته عِزَّ : { اسجدوا } ، ولا شرف : { وعلّم آدم .. } ، ولا خصيصة : { لما خلقت بيدي .. } ، ولا فخر : { لما نفخت فيه من روحي .. } ، وإنما إنتفع بذل : { ربنا ظلمنا أنفسنا..} ) !! . 12 ـ ( لما لبس درع التوحيد على بدن الشكر ؛ وقع سهم العدو منه في غير مقتل ؛ فجرحه ، فوضع عليه جبار الإنكسار ؛ فعاد كما كان ؛ فقام الجريح كأن لم يكن به قَلَبَةً ـ أي : علّة ـ ) . 13 ـ لَعَمْرُكَ مَا الإِنْسَانُ إِلَا إِبْنُ دِيْنِهِ فَلَا تَتْرُكِ التَّقْوَى إِتِّكَالَاً عَلَى النَّسَبِ فَقَدْ رَفَعَ الإِسْلَامُ سَلْمَانَ فَارِسٍ وَقَدْ وَضَعَ الشِّرْكُ الحَسِـيْبَ أَبَا لَهَبِ 14 ـ ( الذنوب جِراحات ، ورُبَّ جُرح وقع في مقتل ). 15 ـ ( إذا عرضت نظرة لا تحل ؛ فاعلم أنها مِسْعَرَ حَربٍ , فإستتر منها بحجاب : { قل للمؤمنين .. } ؛ فقد سلمت من الأثر : { وكفى الله المؤمنين القتال } ) . 16 ـ ( يا مخنث العزم أين أنت ؟ , والطريق طريق تعب فيه آدم , وناح لأجله نوح , ورُمِيَ في النار الخليل , وأضجع للذبح إسماعيل , وبيع يوسف بثــمن بخس , ولبث في السجن بضع سنين ) . 17 ـ ( من لم يباشر حر الهجير ـ أي : نصف النهار عند إشتداد النهار ـ في طِلاب المجد لم يَقِلْ ـ أي : القيلولة ـ في ظلال الشرف ) . 18 ـ ( قيل لبعض العباد : إلى كم تتعب نفسك؟!! ، فقال : راحتها أريد ) . 19 ـ ( قيل للحسن : سبقنا القوم على خيل دهم ـ أي : سود ـ ، ونحن على حُمُرٍ مُعُقَّرَةٍ ـ أي : مجرحة ـ , فقال : إن كنت على طريقهم فما أسرع اللحاق بهم ) . 20 ـ ( مآرب كانت في الشباب في أهلها عذابا , فصارت في المشيب عذابا ) . 21 ـ ( طائر الطبع يرى الحبة , وعين العقل ترى الشَرَك , غير أن عين الهوى عمياء ) . 22 ـ ( من أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه , وأن تسمع داعيه , ثم تتأخر عن الإجابة ، وأن تعرف قدر الربح في معاملته , ثم تعامل غيره ، وأن تعرف قدر غضبه , ثم تتعرّض له !! ، وأعجب من هذا : علمك أن لا بد لك منه , وأنك أحوج شيء إليه , وأنت عنه معرض , وفيما يبعدك عنه راغب ) . 23ـ ( شهوات الدنيا كـ " لعب الخيال " , ونظر الجاهل مقصور على الظاهر , فأما ذو العقل فيرى ما وراء الستر ) . 24 ـ ( لاح لهم المشتهى , فلما مـــدوا أيدي التــناول ؛ بان لأبصــار البصائر خيط الفـــخ ؛ فطاروا بأجنحة الحذر , وصوَّبـــوا إلى الرحيل الثاني : { يا ليت قومي يعلمون } ) . 25 ـ إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَىْ وَأَبَصَرْتَ يَوْمَ الحَشْرِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لَا تَكُـوْنَ كَمِثْلِهِ وَأَنَّكَ لَمْ تَرْصُدْ كَمَا كَـــانَ أَرْصَدَا 26ـ ( العمل بغير إخلاص ولا إقتداء ؛ كالمسافر يملأ جرابه رملا يثقله ولا ينفعه ) . 27 ـ ( إذا حَمَلْتَ على القلب هموم الدنيا وأثقالها , وتَهَاوَنْتَ بأورادها التي هي قوته وحياته , كنتَ كالمسافر الذي يُحَمِّلُ دابته فوق طاقتها ولا يوفيها علفها , فما أسرع ما تقف به ) . 28 ـ ( من تَلَمَّحَ حلاوة العافية ؛ هانت عليه مرارة الصبر ) .
    29 ـ ( إنما تفاوت القوم بالهمم لا بالصور ) .

    30 ـ ( حبة المشتهى تحت فخ التلف , فَتَفَكَّرَ الذبح وقد هان الصبر ) . 31 ـ ( البخيل فقير لا يؤجر على فقره ) . 32 ـ ( غرس الخلوة يثمر الأنس ) . 33 ـ ( إستوحش مما لا يدوم معك , وإستأنس بمن لا يفارقك ) . 34 ـ ( إذا خرجت من عدوك لفظةَ سَفَهٍ ؛ فلا تُلْحِقْهَا بمثلها تُلَقِّحْهَا , ونسل الخصام نسل مذموم ) . 35 ـ ( حميتك لنفسك ؛ أثر الجهل بها , فلو عرفتها ـ حق معرفتها ـ ؛ أعنت الخصم عليها ) . 36 ـ ( إذا إقْتَدَحْتْ نار الإنتقام من نار الغضب ؛ إبتدأتْ بحراق القادح ) . 37 ـ ( أوثق غضبك بسلسلة الحلم ؛ فإنه كلب إن أفلت ؛ أتلف ) . 38 ـ ( المعاصي سد في باب الكسب , و" إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه" ) . 39 ـ ( الدنيا لا تساوي نقل أقدامك إليها , فكيف تعدو خلفها ) ؟! . 40 ـ ( الدنيا مجاز والآخرة وطن , والأوطار إنما تُطلَب من الأوطان ) . 41 ـ ( وقال زيد بن أسلم : كان يقال : من إتقى الله ؛ أحبه الناس وإن كرهوا ) . 42 ـ ( وقال الثوري لابن أبي ذئب : إن إتقيت الله ؛ كفاك الناس , وإن إتقيت الناس ؛ لن يغنوا عنك من الله شيئا ) . 43 ـ ( من عرف نفسه ؛ اشتغل باصلاحها عن عيوب الناس , ومن عرف ربها ؛ إشتغل به عن هوى نفسه ) . 44 ـ ( دخل الناس النار من ثلاث أبواب : باب شبهة أورثت شكاً في دين الله ، وباب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته ، وباب غضب أورث العدوان على خلقه ) . 45 ـ ( أصول الخطايا كلها ثلاث : الكبر : وهو الذي أصار إبليس إلى ما أصاره ، والحرص : وهو الذي أخرج آدم من الجنة ، والحسد : وهو الذي جرّأ أحد ابني آدم على أخيه ) . 46 ـ ( أخسر الناس صفقة من اشتغل عن الله بنفسه , بل أخسر منه من اشتغل عن نفسه بالناس ) . 47 ـ ( من أحدث قبل السلام ؛ بَطُلَ ما مضى من صلاته , ومن أفطر قبل غروب الشمس ؛ ذهب صيامه ضائعاً , ومن أساء في آخر عمره ؛ لقي ربه بذلك الوجه ) . 48 ـ ( كم جاء الثواب يسعى إليك فوقف بالباب ، فرده بواب "سوف ولعل وعسى" ) . 49 ـ ( شراب الهوى حلو ولكنه يورث الشَرَق ـ أي : الغصة من الحلق ـ , من تذكر خَنْقَ الفخ ؛ هان عليه هُجران الحبة ) . 50 ـ ( إطلاق البصر ينفش في القلب صورة المنظور , والقلب كعبة , والمعبود لا يرضى بمزاحمة الأصنام ) . 51 ـ ( سبحان الله !! , تزينت الجنة للخطّاب ؛ فجدوا في تحصيل المهر , وتعرَّف رَبُّ العزة إلى المحبين بأسمائه وصفاته ؛ فعملوا على اللقاء ، وأنت مشغول بالجيف ) . 52 ـ ( ليس للعابد مُستراح إلا تحت شجرة طوبى , ولا للمحب قرار إلا يوم المزيد ، إشتغل به في الحياة ؛ يكفك ما بعد الموت ) . 53 ـ ( تالله ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تولى عنك الولي , فلا تظن أن الشيطان غلب , ولكن الحافظ أعرض ) . 54 ـ ( سبحان الله !! , ظاهرك متجمل بلباس التقوى , وباطنك باطيةٌ ـ أي : إناء ـ لخمر الهوى , فكلما طيبت الثوب ؛ فاحت رائحة المسكر من تحته ؛ فتباعد منك الصادقون , وإنحاز إليك الفاسقون ) . 55 ـ ( يدخل عليك لِصُّ الهوى وأنت في زاوية التعبد فلا يرى منك طرداً له ؛ فلا يزال بك حتى يخرجك من المسجد ) . 56 ـ ( قال رجل لمعروف : علمني المحبة ؛ فقال : المحبة لا تجيء بالتعليم ) . 57 ـ ( ليس العجب من قوله : " يحبونه " , إنما العجب من قوله : " يحبهم " ) !. 58 ـ ( ليس العجب من فقيرٍ مسكينٍ يحب محسناً إليه , إنما العجب من محسنٍ يحب فقيراً مسكيناً ) ! . 59 ـ ( لو عرفت قدر نفسك عندنا ؛ ما أهنتها بالمعاصي , إنما أبْعَدْنَا إبليس ؛ إذ لم يسجد لك , وأنت في صلب أبيك , فواعجبا كيف صالحته وتركتنا ؟! ، لو كان في قلبك محبة ؛ لبان أثرها على جسدك ) . 60 ـ ( لو صحَّت محبتك ؛ لإستوحشت ممن لا يذكرك بالحبيب ، واعجباً لمن يدعي المحبة , ويحتاج إلى من يذكره بمحبوبه , فلا يذكره إلا بمذكر ! ، أقل ما في المحبة أنها لا تنسيك تذكر المحبوب ) . 61 ـ ( ذكرتك لا أني نسيتك ساعة ، وأيسر ما في الذكر ذكر لساني ) . 62 ـ ( فرَّغَ القوم قلوبهم من الشواغل ؛ فضُربتْ فيها سُرادقات المحبة ؛ فأقاموا العيون تحرس تارّة .. وترش أخرى ) ! . 63 ـ ( إعرف قدر ما ضاع منك ، وإبك بكاء من يدري مقدار الفائت ) . 64 ـ ( لو تخيلت قرب الأحباب ؛ لأقمت المأتم على بعدك ) . 65 ـ ( من إستطال الطريق ؛ ضَعُفَ مَشْيُهُ ) . 66 ـ ( إذا نزل آب في القلب ؛ حل آذار في العين ) ! . 67 ـ ( يا أقدام الصبر إحملي بقي القليل ، تَذَكَّرْ حلاوة الوصال ؛ يَهُنْ عليك مُرَّ المجاهدة ) . 68 ـ ( عَلَّمْتَ كلبك , فهو يترك شهوته في تناول ما صاده ؛ إحتراما لنعمتك , وخوفا من سطوتك , وكم علمك معلم الشرع وأنت لا تقبل ) ؟! . 69 ـ ( ماضُرِبَ عبدٌ بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله ) .
    70 ـ ( خُلِقَتْ النار لإذابة القلوب القاسية ) .

    71 ـ ( أبعد القلوب من الله القلب القاسي ) .
    72 ـ ( إذا قسا القلب ؛ قحطت العين ) .

    73 ـ ( قسوة القلب من أربعة أشياء ـ إذا جاوزت قدر الحاجة ! ـ : الأكل والنوم والكلام والمخالطة ، والقلب إذا مرض بالشهوات ؛ لم ينفع فيه المواعظ ) . 74 ـ ( من أراد صفاء قلبه ؛ فليُؤْثِر الله على شهوته ) . 75 ـ ( القلوب المتعلقة بالشهوات ؛ محجوبة عن الله بقدر تعلقها بها ) . 76ـ ( القلوب آنية الله في أرضه , فأحَبَهَا إليه ؛ أرقها وأصلبها وأصفاها ) . 77 ـ ( إذا غُذِّيَ القلب بالتذكر , وسُقِيَ بالتفكّر , ونُقِّيَ من الدغل ؛ رأى العجائب ، وأُلهم الحكمة ) . 78 ـ ( ليس كل من تحلى بالمعرفة والحكمة وإنتحلها كان من أهلها ؛ بل أهل المعرفة والحكمة الذين أحيوا قلوبهم بقتل الهوى ، وأما من قتل قلبه فأحيى الهوى ؛ فالمعرفة والحكمة عارية على لسانه ) . 79 ـ ( إذا أحب الله عبدا ؛ إصطنعه لنفسه وإجتباه لمحبته , وإستخلصه لعبادته , فَشَغَلَ هَمَّهُ به , ولسانه بِذِكْرِهِ , وجوارحه بخدمته ) . 80 ـ ( القلب يمرض كما يمرض البدن , وشفاؤه في التوبة والحِمْيَةِ , ويصدأ كما تصدأ المرآة ، وجِلاؤه بالذِّكْرِ , ويعرى كما يعرى الجسم , وزينته التقوى ) . 81 ـ ( إياك والغفلة عمن جعل لحياتك أجلاً ، ولأيامك وأنفاسك أمداً ، ومن كل سواه بد ، ولا بد لك منه ) . 82 ـ ( من شُغِلَ بنفسه ؛ شُغِلَ عن غيره , ومن شُغِلَ بربه ؛ شُغِلَ عن نفسه ) . 83 ـ ( الإخلاص هو ما لا يعلمه مَلَكٌ فيكتبه ، ولا عدوٌ فيفسده ، ولا يَعجَب به صاحبه فيُبْطِلُهُ ) . 84 ـ ( الناس في الدنيا معذَّبون على قدر هِمَمِهِم بها ) . 85 ـ ( إتباع الهوى وطول الأمل مادة كل فساد , فان إتباع الهوى يعمي عن الحق معرفةً وقصداً , وطولُ الأمل يُنسي الآخرة , ويَصُدَّ عن الإستعداد لها ) . 86 ـ ( لا يشم عبدٌ رائحةَ الصدق ويُداهن نفسه , أو يُداهن غيره ) . 87 ـ ( إذا أراد الله بعبد خيراً ؛ جعله معترفاً بذنبه , ممسكاً عن ذنب غيره , جوَّاداً بما عنده , زاهداً فيما عند غيره , محتملاً لأذى غيره , وإن أراد به شراً ؛ عَكَسَ ذلك عليه ) . 88 ـ ( من عشق الدنيا ؛ نَظَرَتْ إلى قدرها عنده ؛ فصيرته من خَدَمِها وعبيدها وأذلَّته ، ومن أعرض عنها ؛ نَظَرَتْ إلى كِبَرِ قدره فخدمته ، وذلَّت له ) . 89 ـ ( إنما يقطع السفر ويصل المسافر بلزوم الجادَّة وسير الليل , فإذا حاد المسافر عن الطريق , ونام الليل كله ؛ فمتى يصل إلى مقصده ) ؟ . 90 ـ ( دع الدنيا لأهلها كما تركوا هم الآخرة لأهلها , وكن في الدنيا كالنحلة , إن أكلتْ طيباً , وإن أطعمتْ أطعمتْ طيباً , وإن سقطت على شيئ لم تكسره ولم تخدشه ) . 91 ـ ( قال رجل عند عبد الله بن مسعود : ما أحب أن أكون من أصحاب اليمين , أحب أن أكون من المقربين ! , فقال عبد الله : لكن هاهنا رجل ودَّ أنه إذا مات لم يُبعث ـ يعني نفسه ـ ) . 92 ـ ( المتقون سادة , والفقهاء قادة , ومجالستهم زيادة ) . 93 ـ ( ما دمْتَ في صلاة ؛ فأنت تقرع باب الملك , ومن يقرع باب الملك ؛ يفتح له ، إني لأحسب الرجل يَنسى العلم كان يعلمه ؛ بالخطيئة يعملها ) . 94 ـ ( إنكم ترون الكافر من أصح الناس جسماً وأمرضهم قلباً , وتلقون المؤمن من أصح الناس قلباً وأمرضهم جسماً , وأيم الله , لو مرضت قلوبكم وصحَّت أجسامكم ؛ لكنتم أهون على الله من الجعلان ـ أي : الخُنْفُس ـ ) !! . 95 ـ ( ما على وجه الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من اللسان ) . 96 ـ ( أطلب قلبك في ثلاثة مواطن : عند سماع القرآن , وفي مجالس الذكر , وفي أوقات الخلوة ، فإن لم تجده في هذه المواطن ؛ فَسَلِ الله أن يمن عليك بقلب ؛ فإنه لا قلب لك ) . 97 ـ ( النعم ثلاثة : نعمة حاصلة يعلم بها العبد , ونعمة منتظرة يرجوها , ونعمة هو فيها لا يشعر بها ) . 98 ـ ( للعبد بين يدي الله موقفان : موقف بين يديه في الصلاة , وموقف بين يديه يوم لقائه ، فمن قام بحق الموقف الأول ؛ هوّن عليه الموقف الآخر , ومن إستهان بهذا الموقف ولم يوفِّه حقَّه ؛ شدَّد عليه ذلك الموقف ) . 99 ـ ( سأل رجل الشافعي فقال يا أبا عبد الله أيما أفضل للرجل أن يُمَكَّن أو يُبْتَلى ؟ ، فقال الشافعي : لا يُمَكَّن حتى يُبْتَلى ، فإن الله إبتلي نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا ـ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ـ فلما صبروا ؛ مَكَّنَهُم ، فلا يَظنَّ أحدٌ أنه يَخْلَصُ من الألم ـ البتة ـ ) !! . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ......

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    98

    افتراضي رد: مِنْ دُرَرِ إِبْنِ القَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ

    ماشاء الله ، جزاكم الله خيراً ، ووفقكم لما فيه رضاه
    "ليس شىء أضرَّ على الأممِ ،وأسرع لسقوطها من خذلان أبنائها للسانها ، وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها ".

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    117

    افتراضي رد: مِنْ دُرَرِ إِبْنِ القَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ

    اللهم آمين .. وجزيت بمثله أخي الكريم ..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •