هَمْسَةٌ فِي أذُنِ الطَّالِبَة
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هَمْسَةٌ فِي أذُنِ الطَّالِبَة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    117

    افتراضي هَمْسَةٌ فِي أذُنِ الطَّالِبَة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللهوعلى آله وصحبه ومن ولاه.. وبعد :
    أختي المسلمة : اعلمي أن العلم أنفس ما تبذل فيه الأعمار؛ فهو طريق العمار،وعنوان الصلاح في كافة الأزمان والأعصار،والأخت المسلمة أشد حاجة ـ من ذي قبل ـ إلى العلم والتعلم ؛ لتوازي به ركب العصرومجرياته ، وتقاوم طغيان الغرب وتحدياته ، وتكون في مستوى التكوين الثقافي والعلميبحيث تجابه متطلبات العصر وأولوياته دون إخفاق أو فشل.
    أختي المسلمة : ولما كان العلم لا يتعارض مع الدين والإلتزام ؛ كان لزاماً عليك أنتجعلي من طلبك للعلم وسيلةً لنصرة الدين والإعتزاز به ، تتعبدين الله بخروجك إلى طلبالعلم ، وتمرسك على التعلم والمطالعة ، وتحافظين أثناء كل ذلك على العفة والحياءوالطهارة والنقاء ! ، وإليك بعض الوصايا التي لا غنى للطالبات عنها: أختاه:
    1 ـ تذكري أن ذهابك لطلب العلم هو عبادة وتَدَيُّن قال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما ولاه وعالماًومتعلماً) ( رواه ابن ماجه وهو حسن ) ،ومهما كان اختصاصك في العلوم ، سواء في العلوم الشرعية أو غيرها كالفيزياء والطبوالهندسة.. فأنت ملزمة في ذلك بالإخـــلاص ؛ لأنه يحول عاداتك إلى عبادات ، ويملأ صحيفتك بالثواب الجزيل على ما تتعلمين.
    2 ـ حافظي على حجابك أثناء الخروج والدخول وفي الشارع والمدرسة والجامعة ؛ فإنالحجاب لا ينافي العلم ، بل التبرج هو الذي ينافيه وينقضه ؛ لأنه محرم ( شرعاً ) ومعاب( عقلاً ) ، وقد دلت التجربة الميدانية في الغرب وفي كثير من الدول الأخرى على فساده ،وتسببه في الأمراض والأوبئة الفتاكة ! فتأملي ! ، واعلمي ـ أيضاً ـ أنه لا ينافي الجمالولا يعيبه ، بل يحفظه ويستره لئلا تنتهشه أنياب الذئاب ممن طاش عقلهم ، واستهوتهمالشياطين ! ، وتذكري ـ أيضاً ـ أن الحجاب له أوصاف معلومة لا تتجدد بتجدد الموضة والأزياءبل هي ثابتة ثبات الجبال ، وباقية بقاء الكتاب والسنة! ... ـ وشروطه كالآتي:
    1 ـ أن يكون ساتراً لجميع البدن ، لقول الله ـ تعالى ـ :(( يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَيُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَايُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً )) ( سورة الأحزاب :59).
    2 ـ ألا يكون الحجاب زينة في نفسه : لقوله ـ تعالى ـ (( وَلَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ))( سورة النور :31 ) ، فهي شاملة لكل أنواع الزينة ، ومن هنا كانتزيينه بأي شكل من أشكال الزينة من التبرج ، وقد انطوى هذا على كثير من المسلماتفجرين وراء موضة العباءات حتى سقطن في فخ التبرج المقصود ! ، والله ـ جل وعلا ـ يقول : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَالْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى))( سورة الأحزاب :33 ) ، قال مجاهد : ( كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال ، فذلك تبرج الجاهلية ) ! ،وقال مقاتل بن حيان : ( التبرج أن تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدهاوقرطها وعنقها ، ويبدوا ذلك كله منها وذلك التبرج ) ! .
    3 ـ ألا يكون مبخراً ولا مطيباً بأنواع العطورات ، لقول الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: ( أيما امرأة استعطرت ، ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها ؛ فهيزانية) !( رواه أحمد وسنده حسن )، وعن أبي هريرةـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : (أيما امرأة أصابت بخوراً؛فلا تشهد معنا العشاء الآخرة ) ! ( رواه مسلم ).
    4 ـ ألا يكون ضيقاً ؛ حتى لا يصف الجسد : فعن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ قال : كساني رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـقبطية كثيفة ـمما أهداها إليه دُحْيَة الكلبي ـ ، فكسوتها امرأتي ، فقال لي رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : (مرها فلتجعل تحتها غلالة ، إني أخاف أن تصف حجم عظامها ) ! (رواه أحمد بسند حسن ) .
    5 ـ أن يكون ثقيلاً ( سميكا ) لا يشف ما تحته لقوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقريضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلةلا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) ! (رواه مسلم ) ، والنساء الكاسيات العاريات من الكاسيات في الحقيقة العاريات في المعنى ؛ لأنهنيلبسن ثياباً رقاقاً يظهرن البشرة ، أو كاسيات لباس الزينة عاريات لباس التقوى.
    6 ـ ألا يشبه لباس الرجال : وذلك سواء داخل البيت أو خارجه ، فعن ابن عباسـ رضي الله عنهما ـ قال : ( لعن رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساءبالرجال) ( رواه البخاري ) .
    7 ـ ألا يكون لباس شهرة : لقولهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : (من لبس ثوب شهرة ألبسهالله يوم القيامة ثوباً مثله ، ثم يلهب في النار) ( رواه أبو داودبسند حسن) ، ومن ذلك من تلبس اللباس الذي يكلف المبالغ الباهضة تلبسه ( تفاخراًوتطاولاً ) ! .
    8 ـ ألا يشبه لبس الكافرات : قال ـ تعالى ـ: (( لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَبِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُوَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ))( سورة المجادلة : 22 ) ، كما أن التشبه بالكفار تنكر للإسلام ، واستبدال لتعاليمه بغيرها ، وكفى به إثماًعظيماً.
    أختي المسلمة : وأما فيما يخص ميدان التعليم فأنصحك بالآتي:
    1 ـ مذاكرة الدروس قبل الشرح وبعده.
    2 ـ تنظيم الوقت ؛ بوضع جدول يومي تخططين فيه للمطالعة وللثقافة وللزيارة وللعبادةوغيرها حتى لا تختلط عليك الأمور.
    3 ـالإصغاء إلى الشرح داخل الدرس.
    4 ـ السؤال عن الغامض في الدروس فإن شفاء العي السؤال ـ والعي أي : المريض ـ.
    5 ـ الجد والاجتهاد والهمة العالية في التحصيل فإن الأخت المسلمة كلما تقوت بعلمأو غيره ؛ كلما كانت عامل قوة للأمة كلها.
    6 ـ الاستعانة بالله - جل وعلا – والدعاء ، على الفهم والتعلم وفي الاختبار أيضاً. وتذكري يا أخَيَّة : أن الدمار ـ كل الدمار ـ ، في الاقتران بقرينات السوء ، فإنهن مجلبةللشر مضيعة للعمر ، مغبنة مفسدة ؛ فاحذري أن ترافقي من ترين فيهن قلة الدين والورع ،قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : (المرء على دين خليله ؛ فلينظر أحدكممن يخالل ) ، واعلمي أنك تتطبعين بخلق من تعاشرين وتجالسين ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( مثل الجليس الصالح وجليس السوء ، كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إما أن يحذيك ، وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ، ونافخالكير إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه ريحاً منتنة )( متفق عليه ) . واحرصي ـ حفظك الله ـ على أداء الفرائض وأهمها ( الصلاة ) ، واجتنبي ما حرم الله عليككالغناء والكذب والغيبة والنميمة وعقوق الوالدينوقطيعة الرحم وغيرها من المحرمات ، وكوني صالحة لنفسك ، مُصْلِحَة لغيرك ، داعية إلى الله - جل وعلا- ، وإلى صراطه المستقيم بالحكمة والموعظة الحسنة ، والمجادلة بالتي هي أحسن والله ـ تعالى ـ أعلى وأعلم ، وأسأل الله لك التوفيق والسداد والرشاد في الدنيا والآخرة ... اللهم آمين . وصلى الله وسلموبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
    ( أخوكِ الناصح )

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: هَمْسَةٌ فِي أذُنِ الطَّالِبَة

    بارك الله فيك وجزاك خيرا موضوع في غاية
    الروعة سلمت الايادي
    جعله الله في موازين حسناتك يوم القيامة
    الصور المرفقة الصور المرفقة
    • نوع الملف: gif 53.gif‏ (48.5 كيلوبايت, 3 مشاهدات)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •